المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

حَتَّى قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ حَائِطًا وَجَعَلَ مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٢

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْعَتَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَتَاقِ شَرْعًا وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْعَبْدِ الَّذِي يُعْتَقُ بَعْضُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي عِتْقِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ]

- ‌[الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعِتْقِ ضَرْبَانِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْعِتْقِ عَلَى جَعْلٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي التَّدْبِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعِ فِي الِاسْتِيلَادِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَيْمَانِ شَرْعًا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ يَمِينًا وَمَا لَا يَكُونُ يَمِينًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا يَنْوِي الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا نَوَى الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَّارَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الدُّخُولِ وَالسُّكْنَى وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْخُرُوجِ وَالْإِتْيَانِ وَالرُّكُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْكَلَامِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزَوُّجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَتَزَوَّجَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْيَمِينِ فِي الْحَجِّ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْيَمِينِ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي تَقَاضِي الدَّرَاهِمِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْأَيْمَان]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْحُدُودِ شَرْعًا وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الزِّنَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَدِّ وَإِقَامَتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوعِ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حَدِّ الشُّرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَالتَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ]

- ‌[كِتَابُ السَّرِقَةِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ السَّرِقَةِ وَمَا تَظْهَرُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يُقْطَعُ فِيهِ وَمَا لَا يُقْطَعُ فِيهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْقَطْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْحِرْزِ وَالْأَخْذِ مِنْهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يُحْدِثُ السَّارِقُ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[كِتَابُ السِّيَرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ شَرْعًا وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُوَادَعَةِ وَالْأَمَانِ وَمَنْ يَجُوزُ أَمَانُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْغَنَائِمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي التَّنْفِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُسْتَأْمَنِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دُخُولِ الْمُسْلِمِ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دُخُولِ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي هَدِيَّةِ مَلِكِ أَهْلِ الْحَرْبِ يَبْعَثُهَا إلَى أَمِيرِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْجِزْيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إحْدَاث الْبَيْع وَالْكَنَائِس وَبَيْت النَّار]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ]

- ‌[مطلب فِي مُوجِبَاتُ الْكُفْرِ أَنْوَاعٌ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْبُغَاةِ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[مَا يَجْتَمِعُ عِنْدَ الدَّهَّانِينَ فِي إنَائِهِمْ مِنْ الدُّهْنِ يَقْطُرُ مِنْ الْأُوقِيَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِبَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى سِتَّةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ وَأَرْكَانِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَصِحُّ الشَّرِكَةُ بِهَا وَاَلَّتِي لَا تَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَصْحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ الْمَالِ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُفَاوَضَةِ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير شَرِكَة الْمُعَاوَضَة وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ عَنْ صَاحِبِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا تَبْطُلُ بِهِ الْمُفَاوَضَةُ وَمَا لَا تَبْطُلُ بِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي تَصَرُّفِ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فِي مَالِ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَصَرُّفِ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فِي عَقْدِ صَاحِبِهِ وَفِيمَا وَجَبَ بِعَقْدِ صَاحِبِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى الْمُتَفَاوِضَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير شَرِكَة الْعَنَانِ وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شَرْطِ الرِّبْحِ وَالْوَضِيعَةِ وَهَلَاكِ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَصَرُّفِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ وَشَرِكَةِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْوَقْف وَرُكْنِهِ وَسَبَبِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَالْأَلْفَاظِ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا الْوَقْفُ وَمَا لَا يَتِمُّ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ وَقْفُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِي وَقْفِ الْمُشَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَقْفِ الْمُشَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمَصَارِفِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَمَانِيَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ مَصْرِفًا لِلْوَقْفِ وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ وَنَسْلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْقَرَابَةِ وَبَيَانِ مَعْرِفَةِ الْقَرَابَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْوَقْفِ عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْوَقْفِ عَلَى جِيرَانِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْآلِ وَالْجِنْسِ وَالْعَقِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَوَالِي وَالْمُدَبَّرِينَ وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّامِن وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاء فَاحْتَاجَ هُوَ أَوْ بَعْض أَوْلَاده أَوْ قَرَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ فِي الْوَقْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي وِلَايَةِ الْوَقْفِ وَتَصَرُّفِ الْقَيِّمِ فِي الْأَوْقَافِ]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَلَّةِ وَفِيمَا إذَا أَقْبَلَ الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ أَوْ مَاتَ الْبَعْضُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالصَّكِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي غَصْبِ الْوَقْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي وَقْفِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِيرُ بِهِ مَسْجِدًا وَفِي أَحْكَامِهِ وَأَحْكَامِ مَا فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ وَتَصَرُّفُ الْقَيِّمِ وَغَيْرِهِ فِي مَالِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الرِّبَاطَات وَالْمَقَابِر وَالْخَانَات وَالْحِيَاض]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْأَوْقَافِ الَّتِي يُسْتَغْنَى عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: حَتَّى قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ حَائِطًا وَجَعَلَ مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ

حَتَّى قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ حَائِطًا وَجَعَلَ مَوْضِعًا يَجْتَمِعُ فِيهِ الدَّوَابُّ فَسِرْقِينُهَا لِمَنْ سَبَقَتْ يَدُهُ إلَيْهِ.

رَجُلٌ لَهُ دَارٌ يُؤَاجِرُهَا فَجَاءَ إنْسَانٌ بِإِبِلٍ وَأَنَاخَ فِي دَارِهِ وَاجْتَمَعَ مِنْ ذَلِكَ بَعْرٌ كَثِيرٌ، قَالُوا إنْ تَرَكَ صَاحِبُ الدَّارِ عَلَى وَجْهِ الْإِبَاحَةِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ رَأْيِهِ أَنْ يَجْمَعَ فَكُلُّ مَنْ أَخَذَهُ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ؛ لِأَنَّهُ مُبَاحٌ، وَإِنْ كَانَ مِنْ رَأْيِ صَاحِبِ الدَّارِ أَنْ يَجْمَعَ السِّرْقِينَ وَالْبَعْرَ فَصَاحِبُ الدَّارِ أَوْلَى.

امْرَأَةٌ وَضَعَتْ مُلَاءَتَهَا فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى وَوَضَعَتْ مُلَاءَتَهَا ثُمَّ جَاءَتْ الْأُولَى وَأَخَذَتْ مُلَاءَةَ الثَّانِيَةِ وَذَهَبَتْ لَا يَنْبَغِي لِلثَّانِيَةِ أَنْ تَنْتَفِعَ بِمُلَاءَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّهُ انْتِفَاعٌ بِمِلْكِ الْغَيْرِ، فَإِنْ أَرَادَتْ أَنْ تَنْتَفِعَ بِهَا قَالُوا يَنْبَغِي أَنْ تَتَصَدَّقَ هِيَ بِهَذِهِ الْمُلَاءَةِ عَلَى ابْنَتِهَا إنْ كَانَتْ فَقِيرَةً عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَكُونَ ثَوَابُ الصَّدَقَةِ لِصَاحِبَتِهَا إنْ رَضِيَتْ ثُمَّ تَهَبُ الِابْنَةُ الْمُلَاءَةَ مِنْهَا فَيَسَعُهَا الِانْتِفَاعُ بِهَا؛ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ وَإِنْ كَانَتْ غَنِيَّةً لَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا، وَكَذَا الْجَوَابُ فِي الْمُكَعَّبِ إنْ سُرِقَ وَتُرِكَ لَهُ عِوَضٌ.

رَجُلٌ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَضَاعَتْ مِنْهُ فَوَجَدَهَا فِي يَدِ غَيْرِهِ فَلَا خُصُومَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذَلِكَ الرَّجُلِ.

رَجُلٌ غَرِيبٌ مَاتَ فِي دَارِ رَجُلٍ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ وَخَلَّفَ مَا يُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَصَاحِبُ الدَّارِ فَقِيرٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَذَا الْمَالِ عَلَى نَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقْطَةِ.

رَجُلٌ غَابَ وَجَعَلَ دَارِهِ فِي يَدِ رَجُلٍ لِيَعْمُرَهَا وَدَفَعَ إلَيْهِ مَالًا لِيَعْمُرَهَا ثُمَّ فُقِدَ الدَّافِعُ فَلَهُ أَنْ يَحْفَظَ الْمَالَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْمُرَ الدَّارَ إلَّا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

ذَكَرَ أَبُو اللَّيْثِ فِي الْعُيُونِ رَجُلٌ سَيَّبَ دَابَّتَهُ فَأَخَذَهَا إنْسَانٌ فَأَصْلَحَهَا ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُهَا فَإِنْ قَالَ عِنْدَ التَّسَيُّبِ: جَعَلْتُهَا لِمَنْ أَخَذَهَا فَلَا سَبِيلَ لِصَاحِبِهَا عَلَيْهَا، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا، وَكَذَلِكَ فِيمَنْ أَرْسَلَ صَيْدًا لَهُ، هَكَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ صَاحِبِهَا مَعَ يَمِينِهِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

[كِتَابُ الْإِبَاقِ]

وَاجِدُ الْآبِقِ إذَا قَدَرَ عَلَى الْأَخْذِ فَالْأَخْذُ أَوْلَى وَأَفْضَلُ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ ثُمَّ لَهُ الْخِيَارَاتُ إنْ شَاءَ حَفِظَهُ بِنَفْسِهِ إنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَإِنْ شَاءَ دَفَعَهُ إلَى الْإِمَامِ فَإِذَا دَفَعَهُ إلَيْهِ لَا يَقْبَلُهُ مِنْهُ إلَّا بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ يَحْبِسُهُ الْإِمَامُ تَعْزِيرًا لَهُ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ إنْ لَمْ يَأْتِ بِهِ إلَى السُّلْطَانِ وَأَمْسَكَ بِنَفْسِهِ بِمَا لَهُ مِنْ الْخِيَارِ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ عِنْدِهِ يَرْجِعُ عَلَى مَالِكِهِ إذَا حَضَرَ إنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ بِأَمْرِ الْقَاضِي وَإِلَّا فَلَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الضَّالِّ، فَقِيلَ أَخْذُهُ أَفْضَلُ وَقِيلَ تَرْكُهُ أَفْضَلُ وَإِذَا رُفِعَ إلَى الْإِمَامِ لَا يَحْبِسُهُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْفَعَةٌ آجَرَهُ وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْ أُجْرَتِهِ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَلَا يَبِيعُهُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي: وَإِذَا أَتَى الرَّجُلُ بِالْعَبْدِ فَأَخَذَهُ السُّلْطَانُ فَحَبَسَهُ فَادَّعَاهُ رَجُلٌ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ عَبْدُهُ، قَالَ: يَسْتَحْلِفُهُ مَا بِعْتُهُ وَلَا وَهَبْتُهُ، ثُمَّ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ وَلَا أُحِبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ

ص: 295

كَفِيلًا، وَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ الْقَاضِي كَفِيلًا لَمْ يَكُنْ مُسِيئًا، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ الْقَاضِيَ، هَلْ يَنْصِبُ عَنْهُ خَصْمًا؟ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِيهِ، بَعْضُهُمْ قَالُوا: الْقَاضِي يَنْصِبُ خَصْمًا ثُمَّ يَقْبَلُ هَذِهِ الْبَيِّنَةَ، وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: يَقْبَلُ الْقَاضِي هَذِهِ الْبَيِّنَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْصِبَ عَنْهُ خَصْمًا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ وَأَقَرَّ الْعَبْدُ أَنَّهُ عَبْدُهُ، قَالَ: يَدْفَعُهُ إلَيْهِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ كَفِيلًا، وَإِنْ لَمْ يَجِئْ لِلْعَبْدِ طَالِبٌ، قَالَ: إذَا طَالَ ذَلِكَ بَاعَهُ الْإِمَامُ وَأَمْسَكَ حَتَّى يَجِيءَ طَالِبُهُ وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِأَنَّ الْعَبْدَ عَبْدُهُ فَيَدْفَعَ الثَّمَنَ، وَلَا يُنْتَقَضُ بَيْعُ الْإِمَامِ وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ الْإِمَامُ فِي مُدَّةِ حَبْسِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُهُ مِنْ صَاحِبِهِ إنْ حَضَرَ وَمِنْ ثَمَنِهِ إنْ بَاعَهُ، كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.

وَلَا يُؤَاجِرُ الْآبِقُ خَوْفَ الْإِبَاقِ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

إذَا دُفِعَ الْآبِقُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي بِإِقْرَارِ الْعَبْدِ وَبِذِكْرِ الْعَلَامَةِ ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ الْآخَرُ ضَمِنَ الدَّافِعُ وَرَجَعَ عَلَى الْمَدْفُوعِ إلَيْهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

رَادُّ الْآبِقِ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ اسْتِحْسَانًا عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْكَافِي.

مَنْ رَدَّ الْآبِقَ مِنْ مُدَّةِ سَفَرٍ وَهِيَ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -، كَذَا فِي التَّبْيِينِ إنْ أَخَذَهُ فِي الْمِصْرِ أَوْ خَارِجَ الْمِصْرِ أَقَلَّ مِنْ مَسِيرَةِ سَفَرٍ يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ عَلَى قَدْرِ الْعَنَاءِ وَالْمَكَانِ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ الرَّضْخُ، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْغِيَاثِيَّةِ ثُمَّ إذَا وَجَبَ الرَّضْخُ إنْ اصْطَلَحَ الرَّادُّ وَالْمَرْدُودُ عَلَيْهِ عَلَى شَيْءٍ فَلِلرَّادِّ ذَلِكَ، وَإِنْ اخْتَصَمَا عِنْدَ الْقَاضِي فَالْقَاضِي يُقَدِّرُ الرَّضْخَ عَلَى قَدْرِ الْمَكَانِ، هَكَذَا قَالَهُ بَعْضُ مَشَايِخِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - وَتَفْسِيرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ لِلرَّادِّ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَيَكُونُ بِإِزَاءِ كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَثُلُثُ دِرْهَمٍ فَيُقْضَى بِذَلِكَ إنْ رُدَّ مِنْ مَسِيرَةِ يَوْمٍ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي الْكِتَابِ وَفِي الْيَنَابِيعِ وَبِهِ نَأْخُذُ، وَبَعْضُهُمْ قَالُوا: يُفَوَّضُ إلَى رَأْيِ الْإِمَامِ، وَهَذَا أَيْسَرُ بِالِاعْتِبَارِ، وَفِي الْإِبَانَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَفِي الْعَتَّابِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ: وَالْحُكْمِ فِي رَدِّ الصَّغِيرِ كَالْحُكْمِ فِي رَدِّ الْكَبِيرِ إنْ رُدَّ مِنْ مَسِيرَةِ السَّفَرِ فَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَإِنْ رَدَّهُ مِمَّا دُونَ مَسِيرَةِ السَّفَرِ فَلَهُ الرَّضْخُ وَيُرْضَخُ فِي الْكَبِيرِ أَكْثَرُ مِمَّا يُرْضَخُ فِي الصَّغِيرِ إنْ كَانَ الْكَبِيرُ أَشَدَّهُمَا مُؤْنَةً، قَالُوا: وَمَا ذُكِرَ مِنْ الْجَوَابِ فِي الصَّغِيرِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ صَغِيرًا يَعْقِلُ الْإِبَاقَ أَمَّا إذَا كَانَ صَغِيرًا لَا يَعْقِلُ الْإِبَاقَ فَهُوَ ضَالٌّ، وَرَادُّ الضَّالِّ لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ، وَلَوْ رَدَّ جَارِيَةً مَعَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ يَكُونُ تَبَعًا لِأُمِّهِ فَلَا يُزَادُ عَلَى الْجُعْلِ شَيْءٌ، وَإِنْ كَانَ مُرَاهِقًا يَجِبُ ثَمَانُونَ دِرْهَمًا، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

إنْ كَانَ الْآبِقُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَالْجُعْلُ عَلَيْهِمَا عَلَى قَدْرِ أَنْصِبَائِهِمَا، فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْمَوْلَيَيْنِ حَاضِرًا وَالْآخِرُ غَائِبًا فَلَيْسَ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَأْخُذَهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ جُعْلَهُ كُلَّهُ، وَإِذَا أَعْطَاهُ لَمْ يَكُنْ مُتَطَوِّعًا، وَإِنْ كَانَ الْآبِقُ لِرَجُلٍ، وَالرَّادُّ رَجُلَانِ فَالْجُعْلُ بَيْنَهُمَا عَلَى السَّوَاءِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ كَانَ السَّيِّدُ وَاحِدًا وَالْعَبْدُ اثْنَيْنِ فَعَلَيْهِ جُعْلَانِ، كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

إنْ كَانَ

ص: 296

الْآبِقُ رَهْنًا فَالْجُعْلُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَالرَّدُّ فِي حَيَاةِ الرَّاهِنِ وَبَعْدَهُ سَوَاءٌ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ فَبِقَدْرِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ وَالْبَاقِي عَلَى الرَّاهِنِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

وَجُعِلَ الْمَغْصُوبُ إذَا أَبَقَ مِنْ يَدِ الْغَاصِبِ عَلَى الْغَاصِبِ، وَإِنْ كَانَ الْآبِقُ خِدْمَتُهُ لِرَجُلٍ وَرَقَبَتُهُ لِآخَرَ فَالْجُعْلُ عَلَى صَاحِبِ الْخِدْمَةِ فَإِذَا انْقَضَتْ مُدَّةُ الْخِدْمَةِ يَرْجِعُ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ بِالْجُعْلِ عَلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ أَوْ يُبَاعُ الْعَبْدُ فِيهِ.

وَلِمَنْ جَاءَ بِالْعَبْدِ الْآبِقِ أَنْ يُمْسِكَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْجُعْلَ، وَإِنْ هَلَكَ فِي يَدِهِ بَعْدَمَا قَضَى الْقَاضِي لَهُ بِالْإِمْسَاكِ بِالْجُعْلِ أَوْ قَبْلَ الْمُرَافَعَةِ إلَى الْقَاضِي فَلَا ضَمَانَ وَلَا جُعْلَ، وَإِذَا صَالَحَ الَّذِي جَاءَ بِالْآبِقِ مَعَ مَوْلَاهُ مِنْ الْجُعْلِ عَلَى عِشْرِينَ دِرْهَمًا جَازَ، وَإِنْ صَالَحَ عَلَى خَمْسِينَ دِرْهَمًا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْجُعْلَ أَرْبَعُونَ جَازَ بِقَدْرِ أَرْبَعِينَ وَبَطَلَ الْفَضْلُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ إنْ كَانَ مَوْهُوبًا فَعَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ، وَإِنْ رَجَعَ الْوَاهِبُ فِي هِبَتِهِ بَعْدَ مَا رَدَّ الْعَبْدَ الرَّادُّ إلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ، كَذَا فِي الْكَافِي.

يَجِبُ الْجُعْلُ فِي رَدِّ الْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ إذَا كَانَ فِي حَيَاةِ الْمَوْلَى فَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يَصِلَ بِهِمَا فَلَا شَيْءَ لَهُ.

وَيَجِبُ الْجُعْلُ فِي رَدِّ الْمَأْذُونِ، وَإِنْ أَبَقَ الْمُكَاتَبُ فَرَدَّهُ رَجُلٌ عَلَى مَوْلَاهُ فَلَا شَيْءَ لَهُ، كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

فِي جَامِعِ الْجَوَامِعِ رَجُلَانِ أَتَيَا بِهِ فَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَالثَّانِي أَنَّهُ مِنْ مَسِيرَةِ يَوْمَيْنِ فَعَلَى الْمَوْلَى إتْمَامُ جُعْلِ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي بَيْنَهُمَا.

وَفِي الْيَنَابِيعِ: وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ جَانِيًا يُنْظَرُ إلَى اخْتِيَارِ مَوْلَاهُ إنْ اخْتَارَ الْفِدَاءَ فَالْجُعْلُ عَلَيْهِ، وَإِنْ اخْتَارَ الدَّفْعَ فَالْجُعْلُ عَلَى وَلِيِّ الْجِنَايَةِ، وَإِنْ كَانَ الْآبِقُ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَهُوَ مُسْتَغْرَقٌ بِالدُّيُونِ فَالْجُعْلُ عَلَى مَوْلَاهُ، فَإِنْ امْتَنَعَ عَنْ ذَلِكَ بِيعَ الْعَبْدُ فِي الْجُعْلِ فَمَا فَضَلَ يُصْرَفُ إلَى الْغُرَمَاءِ.

وَفِي الْجَامِعِ أَبَقَ مِنْ الْمُودَعِ فَأَدَّى الْجُعْلَ كَانَ مُتَبَرِّعًا وَفِيهِ أَبَقَ فَقُتِلَ عَمْدًا أَوْ لَحِقَهُ دَيْنٌ فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ وَقُتِلَ فِي يَدِهِ لَا جُعْلَ لَهُ، وَفِيهِ جَنَى فِي يَدِ الْآخِذِ أَوْ أَتْلَفَ مَالًا لَا جُعْلَ لَهُ إنْ قُتِلَ أَوْ دُفِعَ أَوْ بِيعَ وَفِيهِ جَنَى عِنْدَ الْآخِذِ خَطَأً أَوْ أَتْلَفَ مَالًا ثُمَّ الْمَوْلَى دَفَعَ الْجُعْلَ وَلَمْ يَعْلَمْ ثُمَّ دُفِعَ بِالْجِنَايَةِ يَرْجِعُ بِالْجُعْلِ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ أَرْشِ الْجِنَايَةِ، وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ الْأَرْشِ يَرْجِعُ مِنْ الْجُعْلِ بِحِصَّتِهَا أَدَّى مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ دَيْنِهِ أَوْ جِنَايَتِهِ، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

لَوْ رَدَّ عَبْدَ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ سَائِرِ أَقْرِبَائِهِ لَا يَجِبُ لَهُ الْجُعْلُ إذَا كَانَ فِي عِيَالِ الْمَوْلَى، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ يَجِبُ الْجُعْلُ لَهُ إلَّا الِابْنَ إذَا رَدَّ عَبْدَ أَبِيهِ أَوْ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ رَدَّ عَبْدَ الْآخَرِ فَإِنَّهُمَا لَا يَجِبُ لَهُمَا الْجُعْلُ مُطْلَقًا، وَكَذَا الْوَصِيُّ إذَا رَدَّ عَبْدَ الْيَتِيمِ لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ، كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

السُّلْطَانُ إذَا أَخَذَ الْعَبْدَ الْآبِقَ فَرَدَّهُ إلَى مَوْلَاهُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا جُعْلَ لَهُ، قَالَ الْفَقِيهُ: وَبِهِ نَأْخُذُ، وَكَذَا رَاهِبَانِ وَشَّحْنَهُ وكاروان إذَا أَخَذُوا الْمَالَ مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَرَدُّوا عَلَى الْمَالِكِ، كَذَا فِي الْغِيَاثِيَّةِ.

إذَا جَاءَ الْوَارِثُ بِالْآبِقِ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَالْوَارِثُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ كَانَ وَلَدَهُ، أَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَدَهُ وَلَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدَهُ

ص: 297

وَلَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِهِ، أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهَ فِي حَيَاةِ الْمُوَرِّثِ وَرَدَّهُ فِي حَالِ حَيَاةِ الْمُوَرِّثِ يَجِبُ الْجُعْلُ لَهُ وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ أَخَذَهُ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُوَرِّثِ وَرَدَّهُ لَا جُعْلَ لَهُ، وَأَمَّا إذَا أَخَذَهُ فِي حَالِ حَيَاةِ الْمُوَرِّثِ وَجَاءَ بِهِ إلَى الْمِصْرِ فِي حَيَاتِهِ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ سَلَّمَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: يَجِبُ الْجُعْلُ لَهُ فِي حِصَّةِ شُرَكَائِهِ، وَإِنْ كَانَ الرَّادُّ وَلَدًا لَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنْ كَانَ فِي عِيَالِهِ لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ عَلَى كُلِّ حَالٍ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: إنَّ عَبْدِي قَدْ أَبَقَ، فَإِنْ وَجَدْتَهُ فَخُذْهُ، فَقَالَ الْمَأْمُورُ: نَعَمْ، فَأَخَذَهُ الْمَأْمُورُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَجَاءَ بِهِ إلَى الْمَوْلَى فَلَا جُعْلَ لَهُ.

أَخَذَ آبِقًا مِنْ مَسِيرَةِ سَفَرٍ وَجَاءَ بِهِ لِيَرُدَّهُ عَلَى مَوْلَاهُ فَلَمَّا أَدْخَلَهُ الْمِصْرَ أَبَقَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى مَوْلَاهُ فَأَخَذَهُ رَجُلٌ فِي الْمِصْرِ وَرَدَّهُ عَلَى الْمَوْلَى فَلَا شَيْءَ لِلْأَوَّلِ وَيَرْضَخُ لِلثَّانِي عَلَى قَدْرِ عَنَائِهِ، وَإِنْ أَخَذَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْمِصْرِ أَوْ مِنْ مَسِيرَةِ يَوْمٍ فَلِلْأَوَّلِ نِصْفُ الْجُعْلِ تَامًّا وَيَرْضَخُ لِلثَّانِي عَلَى قَدْرِ عَنَائِهِ.

وَفِي الْمُنْتَقَى جَاءَ بِالْآبِقِ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ عَلَى الْمَوْلَى فَأَخَذَهُ مِنْهُ غَاصِبٌ وَجَاءَ بِهِ الْغَاصِبُ إلَى الْمَوْلَى ثُمَّ جَاءَ الْآخِذُ الْأَوَّلُ وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَخَذَ الْجُعْلَ ثَانِيًا مِنْ الْمَوْلَى وَرَجَعَ الْمَوْلَى عَلَى الْغَاصِبِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ.

وَفِيهِ أَيْضًا أَخَذَ آبِقًا مِنْ مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَجَاءَ يَوْمًا ثُمَّ أَبَقَ الْعَبْدُ مِنْهُ وَسَارَ يَوْمًا نَحْوَ الْمِصْرِ الَّذِي فِيهِ الْمَوْلَى وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرُّجُوعَ إلَى الْمَوْلَى، ثُمَّ إنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ أَخَذَهُ ثَانِيًا وَجَاءَ بِهِ الْيَوْمَ الثَّالِثَ وَرَفَعَهُ إلَى الْمَوْلَى فَلَهُ جُعْلُ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ وَهُوَ ثُلُثَا الْجُعْلِ، وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ حِينَ أَبَقَ مِنْ الَّذِي أَخَذَهُ فَوَجَدَهُ مَوْلَاهُ وَأَخَذَهُ، أَوْ أَبَقَ مِنْ الَّذِي أَخَذَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ إلَى مَوْلَاهُ فَلَا جُعْلَ لِلَّذِي أَخَذَهُ، وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ فَارَقَ الَّذِي أَخَذَ وَجَاءَ مُتَوَجِّهًا إلَى مَوْلَاهُ لَا يُرِيدُ الْإِبَاقَ فَلِلْأَوَّلِ جُعْلُ يَوْمٍ وَفِيهِ أَيْضًا أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا وَدَفَعَهُ إلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إلَى مَوْلَاهُ وَأَخَذَ مِنْهُ الْجُعْلَ يَكُونُ لَهُ.

فِي الْأَصْلِ عَبْدٌ أَبَقَ إلَى بَعْضِ الْبُلْدَانِ فَأَخَذَهُ رَجُلٌ فَاشْتَرَاهُ مِنْهُ رَجُلٌ آخَرُ وَجَاءَ بِهِ إلَى مَوْلَاهُ لَا جُعْلَ لَهُ، فَإِنْ كَانَ حِينَ اشْتَرَاهُ أَشْهَدَ أَنَّهُ إنَّمَا اشْتَرَاهُ لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَلَهُ الْجُعْلُ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمَوْلَى بِمَا أَدَّى مِنْ الثَّمَنِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ، وَإِنْ وُهِبَ لَهُ أَوْ هُوَ أَوْصَى لَهُ بِهِ أَوْ وَرِثَهُ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي الشِّرَاءِ لَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ

أَخَذَ عَبْدًا آبِقًا وَجَاءَ بِهِ لِيَرُدَّهُ عَلَى الْمَوْلَى فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهِ الْمَوْلَى أَعْتَقَهُ ثُمَّ أَبَقَ مِنْ يَدِ الْآخِذِ كَانَ لَهُ الْجُعْلُ، وَلَوْ كَانَ دَبَّرَهُ وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا فَلَا جُعْلَ لَهُ، وَلَوْ كَانَ الْآخِذُ حِينَ سَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَبَقَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ إلَى الْمَوْلَى ثُمَّ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى لَمْ يَصِرْ قَابِضًا مِنْ يَدِ الْآخِذِ، وَلَوْ جَاءَ بِهِ إلَى مَوْلَاهُ فَقَبَضَهُ ثُمَّ وَهَبَهُ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْجُعْلُ، وَلَوْ وَهَبَهُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ فَلَا جُعْلَ لَهُ، وَلَوْ بَاعَهُ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ فَالْجُعْلُ عَلَيْهِ، قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الرَّادُّ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ إذَا أَشْهَدَ عِنْدَ الْأَخْذِ أَنَّهُ إنَّمَا أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ عَلَى الْمَالِكِ، أَمَّا إذَا تَرَكَ الْإِشْهَادَ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْجُعْلَ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَى الْمَالِكِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

إذَا مَاتَ الْآبِقُ عِنْدَ الْآخِذِ أَوْ أَبَقَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْمَوْلَى، فَإِنْ كَانَ حِينَ أَخَذَ أَشْهَدَ أَنَّهُ أَخَذَهُ لِيَرُدَّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ وَقْتَ الْأَخْذِ: هَذَا آبِقٌ قَدْ

ص: 298