الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لَا يَسْرِقُ مِنْهُ وَكَابَرَهُ حَنِثَ وَلَوْ حَلَفَ لَا يَغْصِبُ مِنْهُ أَوْ لَا يَسْرِقُ مِنْهُ فَقَطَعَ الطَّرِيقَ عَلَيْهِ حَنِثَ فِي الْغَصْبِ دُونَ السَّرِقَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
قَالَ لِآخَرَ: مِنْ درمال توخيانت نكرده أَمْ وَقَدْ خَانَتْ امْرَأَتُهُ بِإِجَازَتِهٍ وَرِضَاهُ لَا يَحْنَثُ.
قَالَ: سَاعٍ اكر يَبَشّ أَزِيَن كَسَّ رازيان أَزِدْهُ درم كنم فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ زَنِّ خودرازيان زِيَادَة كَدّ فَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَطْلُقُ أَنَّهَا كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي تَقَاضِي الدَّرَاهِمِ]
ِ إذَا حَلَفَ لَيَأْخُذَنَّ مِنْ فُلَانِ حَقَّهُ أَوْ قَالَ: لَيَقْبِضَنَّ فَأَخَذَ بِنَفْسِهِ أَوْ أَخَذَ وَكِيلُهُ فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ عَنَى أَنْ يُبَاشِرَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ صُدِّقَ دِيَانَةً وَقَضَاءً وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذَهَا مِنْ وَكِيلِ الْمَطْلُوبِ فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذَهَا مِنْ رَجُلٍ كَفَلَ بِالْمَالِ بِأَمْرِ الْمَدْيُونِ أَوْ مِنْ رَجُلٍ أَحَالَهُ الْمَدْيُونُ عَلَيْهِ فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ
وَلَوْ قَبَضَ مِنْ رَجُلٍ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمَطْلُوبِ أَوْ كَانَتْ الْكَفَالَةُ أَوْ الْحَوَالَةُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ قَالُوا: إذَا اشْتَرَى بِدَيْنِهِ عَبْدًا بَيْعًا فَاسِدًا وَقَبَضَهُ فُلَانٌ كَانَ فِي قِيمَتِهِ وَفَاءٌ بِالْحَقِّ فَهُوَ قَابِضٌ لِدَيْنِهِ وَلَا يَحْنَثُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ حَنِثَ وَلَوْ غَصَبَ الْحَالِفُ مَالًا بِمِثْلِ دَيْنِهِ وَكَذَا لَوْ اسْتَهْلَكَ لَهُ دَنَانِيرَ أَوْ عُرُوضًا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَلَوْ حَلَفَ الطَّالِبُ لَيَقْبِضَنَّ وَلَمْ يُوَقِّتْ فَأَبْرَأَهُ مِنْ الْمَالِ أَوْ وَهَبَهُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ وَقَّتَ فِي ذَلِكَ وَقْتًا فَأَبْرَأَهُ قَبْلَ الْوَقْتِ سَقَطَتْ الْيَمِينُ وَلَمْ يَحْنَثْ إذَا جَاءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَوْ قَبَضَ الدَّيْنَ فَوَجَدَهُ زُيُوفًا أَوْ نَبَهْرَجَةً فَهُوَ قَبْضٌ وَيَبِرُّ فِي يَمِينِهِ سَوَاءٌ وَقَعَ الْحَلِفُ عَلَى الْقَبْضِ أَوْ عَلَى الدَّفْعِ فَأَمَّا إذَا كَانَ سَتُّوقَةً فَلَيْسَ هَذَا بِقَبْضٍ لِحَقِّهِ وَلَوْ أَخَذَ ثَوْبًا بِإِمْكَانِ حَقِّهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَرَدَّهُ أَوْ اسْتَحَقَّ كَانَ قَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
فَإِذَا حَلَفَ الرَّجُلُ لَا يَقْبِضُ مَالَهُ عَلَى غَرِيمِهِ فَأَحَالَ الطَّالِبُ رَجُلًا لَيْسَ لَهُ عَلَى الطَّالِبِ شَيْءٌ عَلَى غَرِيمِهِ وَقَبَضَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ وَكِيلُ الطَّالِبِ فِي الْقَبْضِ وَإِنْ كَانَتْ الْحَوَالَةُ قَبْلَ الْيَمِينِ فَقَبَضَ الْمُحْتَالُ عَلَيْهِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يَحْنَثُ وَعَلَى هَذَا إذَا وَكَّلَ رَجُلًا يَقْبِضُ الدَّيْنَ مِنْ الْمَدْيُونِ ثُمَّ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْبِضَ مَالَهُ عَلَيْهِ فَقَبَضَ الْوَكِيلُ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ وَقَدْ قِيلَ: يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
قَالَ فِي الْأَصْلِ: إذَا حَلَفَ لَا يُفَارِقُ غَرِيمَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَا عَلَيْهِ فَلَزِمَهُ ثُمَّ أَنَّ الْغَرِيمَ فَرَّ مِنْهُ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ كَانَ حَلَفَ أَنْ لَا يُفَارِقَ غَرِيمَهُ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا يَحْنَثُ وَإِذَا حَلَفَ لَا يُفَارِقُ غَرِيمَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مَا عَلَيْهِ فَقَعَدَ مَقْعَدًا عَلَيْهِ حَيْثُ يَرَاهُ حَتَّى لَا يَفُوتَهُ وَيَحْفَظَهُ فَلَيْسَ بِمُفَارِقٍ لَهُ وَإِنْ حَالَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ أَوْ عَمُودٌ مِنْ أَعْمِدَةِ الْمَسْجِدِ فَلَيْسَ بِمُفَارِقٍ لَهُ وَكَذَلِكَ إذَا جَلَسَ أَحَدُهُمَا خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَالْآخَرُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ بِحَيْثُ يَرَاهُ فَلَيْسَ بِفَارِقٍ وَإِذَا تَوَارَى عَنْهُ بِحَائِطِ الْمَسْجِدِ وَالْآخَرُ دَاخِلٌ فَهُوَ مُفَارِقٌ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا بَابٌ مُغْلَقٌ وَالْمِفْتَاحُ بِيَدِ الْحَالِفِ وَالْحَالِفُ خَارِجَ الْبَابِ قَاعِدٌ عَلَى هَذَا الْبَابِ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مِنْ الْمُنْتَقَى.
وَفِي الْحِيَلِ إذَا نَامَ الطَّالِبُ أَوْ غَفَلَ عَنْ الْمَطْلُوبِ أَوْ شَغَلَهُ إنْسَانٌ بِالْكَلَامِ فَهَرَبَ الْمَطْلُوبُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ
وَلَوْ لَمْ يَنَمْ وَلَمْ يَغْفُلْ عَنْهُ فَذَهَبَ وَلَمْ يَذْهَبْ مَعَهُ الطَّالِبُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مَعَ الْإِمْكَانِ يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.
وَفِيهِ أَيْضًا لَوْ مَنَعَهُ مِنْ الْمُلَازَمَةِ حَتَّى يُقِرَّ الْمَطْلُوبُ لَا يَحْنَثُ فِي يَمِينِهِ.
وَإِذَا حَلَفَ لَا يُفَارِقُ غَرِيمَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُ فَأَخَذَ بِهِ رَهْنًا أَوْ كَفِيلًا حَنِثَ إلَّا إذَا هَلَكَ الرَّهْنُ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ وَقِيمَتُهُ مِثْلُ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَحِينَئِذٍ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
رَجُلٌ جَاءَ إلَى بَابِ مَدْيُونِهِ
وَحَلَفَ أَنْ لَا يَذْهَبَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى يَأْخُذَ حَقَّهُ مِنْ هَذَا فَجَاءَ الْمَدْيُونُ وَنَحَّاهُ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ ثُمَّ ذَهَبَ بِنَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ فَقَدْ قِيلَ: يَحْنَثُ وَقَدْ قِيلَ: إنْ نَحَّاهُ بِحَيْثُ وَقَعَ فِي مَكَان آخَرَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ خَطٌّ بِالْإِقْدَامِ ثُمَّ ذَهَبَ بِنَفْسِهِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ فِي الْمُقَطَّعَاتِ.
وَلَوْ حَلَفَ الْمَدْيُونُ لَيُعْطِيَنَّ فُلَانًا حَقَّهُ فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالْأَدَاءِ أَوْ أَحَالَهُ وَقَبَضَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِنْ قَضَى عَنْهُ مُتَبَرِّعٌ لَا يَبِرُّ وَإِنْ عَنَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ صُدِّقَ دِيَانَةً وَقَضَاءً وَلَوْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ فَأَعْطَاهُ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ حَنِثَ وَإِنْ عَنَى أَنْ لَا يُعْطِيَهُ بِنَفْسِهِ لَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: وَاَللَّهِ لَا أُعْطِيَك مَالَك حَتَّى يَقْضِيَ عَلَيَّ قَاضٍ فَوَكُلِّ وَكِيلًا خَاصَمَهُ إلَى الْقَاضِي فَقَضَى عَلَى وَكِيلِ الْحَالِفِ فَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الْحَالِفِ وَلَا يَحْنَثُ بَعْدَ ذَلِكَ.
رَجُلٌ قَالَ لِغَرِيمِهِ: وَاَللَّهِ لَا أُفَارِقُك حَتَّى اسْتَوْفِي مِنْك حَقِّي ثُمَّ إنَّهُ اشْتَرَى مِنْ مَدْيُونِهِ عَبْدًا بِذَلِكَ الدَّيْنِ قَبْلَ أَنْ يُفَارِقَهُ وَلَمْ يَقْبِضْ الدَّيْنَ حَتَّى فَارَقَهُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَلَى قَوْلِ مَنْ لَا يَجْعَلُهُ حَانِثًا إذَا وَهَبَ الدَّيْنَ مِنْهُ قَبْلَ الْمُفَارِقَةِ وَقَبْلَ الْمَدْيُونِ ثُمَّ فَارَقَهُ لَا يَحْنَثُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَجْعَلُهُ حَانِثًا فِي الْهِبَةِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَكُونُ حَانِثًا هَذَا إذَا فَارَقَهُ فَقَبِلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمَبِيعَ وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى مَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْبَائِعِ ثُمَّ فَارَقَهُ حَنِثَ وَلَوْ بَاعَهُ الْمَدْيُونُ عَبْدًا لِغَيْرِهِ بِذَلِكَ الدَّيْنِ ثُمَّ فَارَقَهُ الْحَالِفُ بَعْدَ مَا قَبَضَ الْعَبْدَ ثُمَّ إنَّ مَوْلَى الْعَبْدِ اسْتَحَقَّهُ وَلَمْ يُجِزْ الْبَيْعَ لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ وَلَوْ بَاعَهُ الْمَدْيُونُ عَبْدًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ فِيهِ وَقَبَضَهُ الْحَالِفُ ثُمَّ فَارَقَهُ حَنِثَ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى امْرَأَةٍ فَحَلَفَ لَا يُفَارِقُهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْهَا فَتَزَوَّجَهَا الْحَالِفُ عَلَى مَا كَانَ لَهُ مِنْ الدَّيْنِ عَلَيْهَا فَهُوَ اسْتِيفَاءٌ بِمَا عَلَيْهَا مِنْ الدَّيْنِ.
وَلَوْ بَاعَ الْمَدْيُونُ بِمَا عَلَيْهِ عَبْدًا أَوْ أَمَةً فَإِذَا هُوَ مُدَبَّرٌ أَوْ مُكَاتَبٌ أَوْ أُمُّ وَلَدٍ لَهُ أَوْ كَانَ الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ لِغَيْرِ الْمَدْيُونِ ثُمَّ فَارَقَهُ الطَّالِبُ بَعْدَ مَا قَبَضَهُ لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ وَلَوْ وُهِبَ الطَّالِبُ الْأَلْفَ مِنْ الْغَرِيمِ فَقِبَلهَا مِنْهُ أَوْ أَحَالَ الطَّالِبُ رَجُلًا لَهُ عَلَيْهِ مَالٌ بِمَالِهِ عَلَى مَدْيُونِهِ أَوْ أَحَالَ الْمَطْلُوبُ الطَّالِبَ عَلَى رَجُلٍ وَأَبْرَأَ الطَّالِبُ الْمَطْلُوبَ الْأَوَّلَ لَا يَحْنَثُ الْحَالِفُ فِي هَذَا كُلِّهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا حَلَفَ لَا يَحْبِسُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ سَاعَةَ حَلَفَ يُرِيدُ بِهِ أَنْ يَشْتَغِلَ بِالْإِعْطَاءِ حَتَّى لَوْ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ كَمَا فَرَغَ مِنْ الْيَمِينِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ طَلَبَ مِنْهُ أَوْ لَمْ يَطْلُبْ وَإِنْ نَوَى الْحَبْسَ بَعْدَ الطَّلَبِ أَوْ غَيَّرَهُ مِنْ الْمُدَّةِ كَانَ كَمَا نَوَى وَإِنْ حَاسَبَهُ وَأَعْطَاهُ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ لَهُ لَدَيْهِ وَأَقَرَّ بِذَلِكَ الطَّالِبُ ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدَ أَيَّامٍ وَقَالَ قَدْ بَقِيَ لِي عِنْدَك، كَذَا وَكَذَا مِنْ قَبْلِ، كَذَا وَكَذَا فَتَذَكَّرَ الْمَطْلُوبُ وَقَدْ كَانَا جَمِيعًا نَسِيَاهُ لَمْ يَحْنَثْ إنْ أَعْطَاهُ سَاعَتئِذٍ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَحْبِسَ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ فَإِنَّهُ لَا يُؤَخِّرُ إذَا حَلَّ فَإِنْ نَوَى عُمْرَهُ فَكَمَا نَوَى، كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ فَأَدَّى فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ بَرَّ وَإِلَّا حَنِثَ وَلَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ دَيْنَهُ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْ إذَا أَهَلَّ الْهِلَالُ فَلَهُ لَيْلَةُ الْهِلَالِ وَيَوْمُهُ كُلُّهُ وَلَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ حَقَّهُ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَآخِرِهِ يَقْضِي الْيَوْمَ الْخَامِسَ عَشَرَ وَالسَّادِسَ عَشَرَ.
حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ حَقَّهُ صَلَاةَ الظُّهْرِ فَالْمُعْتَبَرُ وَقْتُ الظُّهْرِ كُلُّهُ.
حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّ حَقَّهُ إذَا صَلَّى الظُّهْرَ فَلَهُ وَقْتُ الظُّهْرِ كُلُّهُ.
حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّهُ رَأْسَ الشَّهْرِ فَأَعْطَاهُ قَبْلَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ أَوْ مَاتَ الطَّالِبُ سَقَطَتْ الْيَمِينُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فَإِنْ مَاتَ الْمَطْلُوبُ لَا يَحْنَثُ بِالْإِجْمَاعِ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: لَيَقْضِيَنَّ فُلَانًا مَالَهُ وَفُلَانٌ مَاتَ قَبْلَهُ وَلَا يَعْلَمُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ يَحْنَثُ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَحْنَثُ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ دَيْنَ فُلَانٍ إذَا صَلَّى الْأُولَى فَلَهُ وَقْتُ الظُّهْرِ إلَى آخِرِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَالَ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ أَوْ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ فَلَهُ مِنْ حِينِ
تَطْلُعُ إلَى أَنْ تَبْيَضَّ وَلَوْ قَالَ: وَقْتُ الضَّحْوَةِ فَمِنْ حِينِ تَبْيَضُّ إلَى أَنْ تَزُولَ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
حَلَفَ غَرِيمُهُ أَنْ لَا يَذْهَبَ مِنْ الْبَلَدِ حَتَّى يَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ مَالَهُ فَذَهَبَ قَبْلَ قَضَاءِ الدَّيْنِ كُلِّهِ يَحْنَثُ كَمَا لَوْ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْضِيَ دَيْنَهُ أَوْ مَالَهُ فَقَضَاهُ الْأَقَلَّ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ
وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا أَقْبِضُ مَالِي عَلَيْك الْيَوْمَ فَتَزَوَّجَ الْحَالِفُ أَمَةَ الْمَطْلُوبِ عَلَى ذَلِكَ الْمَالِ فِي الْيَوْمِ وَدَخَلَ بِهَا لَمْ يَحْنَثْ وَكَذَا لَوْ شَجَّ الْمَطْلُوبُ شَجَّةً مُوضِحَةً فِيهَا قِصَاصٌ وَصَالَحَهُ عَلَى خَمْسِمِائَةٍ كَانَتْ قِصَاصًا وَلَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَرِيمِهِ وَلَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ دِرْهَمٍ: إنْ أَخَذْتهَا مِنْك الْيَوْمَ دِرْهَمًا دُونَ دِرْهَمٍ فَعَبْدِي حُرٌّ فَأَخَذَ مِنْهُ خَمْسِينَ وَلَمْ يَأْخُذْ الْبَاقِي حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ لَمْ يَحْنَثْ وَكَذَا لَوْ قَبَضَ الْمِائَةَ دُفْعَةً وَاحِدَةً فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ خَمْسِينَ وَفِي آخِرِهِ خَمْسِينَ يَحْنَثُ فَإِنْ وَجَدَ فِي الدَّرَاهِمِ الْمَقْبُوضَةِ زَيْفًا أَوْ نَبَهْرَجَةً فَالْحِنْثُ عَلَى حَالِهِ لَا يَرْتَفِعُ سَوَاءٌ رَدَّ وَاسْتَبْدَلَ أَوْ لَمْ يَرُدَّ وَلَمْ يَسْتَبْدِلْ أَوْ رَدَّ وَلَمْ يَسْتَبْدِلْ وَكَذَا لَوْ وَجَدَهَا مُسْتَحَقَّةً وَلَوْ كَانَتْ سَتُّوقَةً أَوَرِصَاصًا وَرَدَّ وَاسْتَبْدَلَ فِي الْيَوْمِ يَحْنَثُ حِينَ اسْتَبْدَلَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْدِلْ لَمْ يَحْنَثْ
وَلَوْ قَالَ: عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ أَخَذْت مِنْهَا الْيَوْم دِرْهَمًا دُونَ دِرْهَمٍ فَأَخَذَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ خَمْسِينَ حَنِثَ حِينَ أَخَذَهَا وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ شَيْئًا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يَحْنَثْ.
وَلَوْ لَمْ يُوَقِّتْ بِأَنْ قَالَ: عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ قَبَضْت مِنْهَا دِرْهَمًا دُونَ دِرْهَمٍ فَقَبَضَ خَمْسِينَ حَنِثَ حِينَ قَبَضَهَا وَلَوْ قَالَ: إنْ قَبَضْتهَا دِرْهَمًا دُونَ دِرْهَمٍ فَوَزَنَ لَهُ خَمْسِينَ فَدَفَعَهَا إلَيْهِ ثُمَّ وَزَنَ لَهُ خَمْسِينَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ فَفِي الِاسْتِحْسَانِ وَهُوَ قَوْلُ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَحْنَثُ مَا دَامَ فِي عَمَلِ الْوَزْنِ فَإِنْ اشْتَغَلَ بِعَمَلٍ آخَرَ قَبْلَ أَنْ يَزِنَ الْبَاقِيَ يَحْنَثُ وَلَوْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا آخُذُ مَالِي عَلَيْك إلَّا ضَرْبَةً أَوْ دُفْعَةً فَوَزَنَ لَهُ دِرْهَمًا دِرْهَمًا وَيُعْطِيه بَعْدَ أَنْ يُفَرِّقَ فِي وَزْنِهَا لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ أَخَذَ بِعَمَلِ غَيْرِ الْوَزْنِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ حَنِثَ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
وَلَوْ قَالَ: إنْ قَبَضْت مَالِي عَلَى فُلَانٍ شَيْئًا دُونَ شَيْءٍ فَهُوَ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةٌ يَعْنِي مَالَهُ عَلَى فُلَانٍ فَقَبَضَ مِنْهُ تِسْعَةً فَوَهَبَهَا لِرَجُلٍ ثُمَّ قَبَضَ الدِّرْهَمَ الْبَاقِيَ يَلْزَمُهُ التَّصَدُّقُ بِالدِّرْهَمِ الْبَاقِي وَكَذَا إذَا قَالَ: إنْ لَمْ أَقْبِضْ مَالِي عَلَيْك وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَقْبِضْ الدَّرَاهِمَ الَّتِي لِي عَلَيْك فَقَبَضَ بِهَا دَنَانِيرَ أَوْ عَرْضًا لَمْ يَحْنَثْ وَيَضْمَنُ مِثْلَ مَا وَهَبَ وَيَتَصَدَّقُ بِالضَّمَانِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَقْبِضْ مِنْك دَرَاهِمَ قَضَاءً بِمَالِي عَلَيْك فَكَذَا فَقَبَضَ بِهَا عَرْضًا أَوْ دَنَانِيرَ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَتَّزِنْ مَالِي عَلَيْك فَقَبَضَ شَيْئًا مِنْ خِلَافِ جِنْسِ حَقِّهِ مِمَّا يُوزَنُ أَوْ مِمَّا لَا يُوزَنُ لَا يَكُونُ بَارًّا إلَّا أَنَّهُ إذَا قَيَّدَهُ بِالْوَزْنِ سَقَطَ اعْتِبَارُ عُمُومِ اللَّفْظِ فَيَنْصَرِفُ إلَى أَخَصِّ الْخُصُوصِ وَهُوَ قَبْضُ عَيْنِ الْحَقِّ وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَقْبِضْ مَالِي عَلَيْك فِي كِيسٍ فَقَضَاهُ مَكَانِ الدَّرَاهِمِ دَنَانِيرَ أَوْ عَرْضًا كَانَ حَانِثًا لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَمَّا بَطَلَ عُمُومُ اللَّفْظِ يَنْصَرِفُ إلَى قَبْضِ عَيْنِ الْحَقِّ فَإِنْ نَوَى بِالْوَزْنِ لِاسْتِيفَاءِ دَيْنٍ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
إذَا قَالَ: إنْ لَمْ أَقْبِضْ مِنْك دَرَاهِمَ قَضَاءً بِمَالِي عَلَيْك فَكَذَا ثُمَّ إنَّ الْمَطْلُوبَ اسْتَقْرَضَ مِنْ الطَّالِبِ دِرْهَمًا وَقَضَاهُ ثُمَّ اسْتَقْرَضَ مِنْهُ ثَانِيًا وَقَضَاهُ ثُمَّ وَثُمَّ حَتَّى صَارَ مُسْتَوْفِيًا مِنْهُ دَرَاهِمَ كُلُّهَا بِالدِّرْهَمِ الْوَاحِدِ حَنِثَ وَلَوْ اسْتَقْرَضَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فَقَضَاهُ إيَّاهَا ثُمَّ اسْتَقْرَضَهَا مَرَّةً أُخْرَى ثُمَّ وَثُمَّ حَتَّى أَوْفَى مَالَهُ كُلَّهُ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ فَقَدْ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَلَوْ حَلَفَ لَيَتَّزِنَنَّ مَا عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ إيَّاهُ غَيْرَ مَوْزُونٍ حَنِثَ وَلَوْ اتَّزَنَ وَكِيلُ الطَّالِبِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَكَذَا لَوْ حَلَفَ الْمَطْلُوبُ لَيَتَّزِنَنَّ مَالَهُ عَلَيْهِ فَاتَّزَنَ وَكِيلُهُ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ حَلَفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ عَلَى مَا قُلْنَا ثُمَّ وَكَّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا دَخَلَ تَحْتَ الْيَمِينِ كَأَنْ فَعَلَ وَكِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِعْلِهِ بِنَفْسِهِ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ التَّوْكِيلُ
مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَبْلَ الْيَمِينِ ثُمَّ فَعَلَ الْوَكِيلَانِ وَذَلِكَ بَعْدَ الْيَمِينِ فَقَدْ خَرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ فِعْلٌ مُسْتَدَامٌ فَاسْتِدَامَتُهُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ الْيَمِينِ بِمَنْزِلَةِ إنْشَائِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فِي آخِرِ الْجَامِعِ.
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ تُؤَيِّدُ قَوْلَ مَنْ يَقُولُ: فِيمَا إذَا وَكَّلَ الطَّالِبُ رَجُلًا لِيَقْبِضَ دَيْنَهُ ثُمَّ حَلَفَ أَنْ لَا يَقْبِضَهُ فَقَبَضَهُ الْوَكِيلُ بَعْدَ الْيَمِينِ يَنْبَغِي أَنْ يَحْنَثَ الْحَالِفُ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
مَدْيُونٌ قَالَ لِصَاحِبِ دَيْنِهِ: وَاَللَّهِ لَأَقْضِيَنَّ دَيْنَك إلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ فَلَمْ يَقْضِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ حَنِثَ فِي يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ يَوْمَ الْخَمِيسِ غَايَةً وَالْغَايَةُ لَا تَدْخُلُ تَحْتَ الْمَضْرُوبِ لَهُ الْغَايَةُ إذَا لَمْ تَكُنْ غَايَةَ إخْرَاجٍ
وَلَوْ قَالَ: لَأَقْضِيَنَّ دَيْنَك إلَى خَمْسَةِ أَيَّامٍ لَا يَحْنَثُ مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الْخَامِسِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ حَلَفَ لَا يَقْبِضُ دَيْنَهُ مِنْ غَرِيمِهِ الْيَوْمَ فَاشْتَرَى الطَّالِبُ مِنْ الْغَرِيمِ شَيْئًا فِي يَوْمِهِ وَقَبَضَ الْمَبِيعَ الْيَوْمَ حَنِثَ وَإِنْ قَبَضَ الْمَبِيعَ غَدًا لَا يَحْنَثُ وَلَوْ اشْتَرَى مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ الْيَمِينِ فِي يَوْمِهِ شِرَاءً فَاسِدًا وَقَبَضَهُ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ حَنِثَ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ اسْتَهْلَكَ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ الْيَوْمَ فَإِنْ كَانَ الْمُسْتَهْلِكُ مِنْ ذَوَاتِ الْأَمْثَالِ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الْقِيَمِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ الدَّيْنِ أَوْ أَكْثَرَ حَنِثَ لَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَغْصِبَ أَوَّلًا ثُمَّ يَسْتَهْلِكُ فَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ وَلَمْ يَغْصِبْهُ بِأَنْ أَحْرَقَهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
مَدْيُونٌ قَالَ لِرَبِّ الدَّيْنِ إنْ لَمْ أَقْضِك مَالَك غَدًا فَعَبْدِي حُرٌّ فَغَابَ رَبُّ الدَّيْنِ قَالُوا هَذَا يَدْفَعُ الدَّيْنَ إلَى الْقَاضِي فَإِذَا دَفَعَ لَا يَحْنَثُ وَيَبْرَأُ مِنْ الدَّيْنِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ وَإِنْ كَانَ فِي مَوْضِعٍ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَنِثَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ كَانَ رَبُّ الدَّيْنِ حَاضِرًا لَكِنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ إنْ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِحَيْثُ لَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ تَصِلُ يَدُهُ إلَيْهِ لَا يَحْنَثُ وَبَرِئَ وَكَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَقْبِضُ الْمَغْصُوبَ فَفَعَلَ الْغَاصِبُ هَكَذَا بَرِئَ وَلَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
فِي الْمُنْتَقَى ابْنُ سِمَاعَةَ قَالَ: سَمِعْت أَبَا يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ فِي رَجُلٍ قَالَ لِغَرِيمِهِ: وَاَللَّهِ لَا أُفَارِقُك حَتَّى تُعْطِيَنِي حَقِّي الْيَوْمَ وَنِيَّتُهُ أَنْ لَا يَتْرُكَ لُزُومَهُ حَتَّى يُعْطِيَهُ حَقَّهُ فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يُفَارِقْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّهُ لَا يَحْنَثُ وَإِنْ فَارَقَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ يَحْنَثُ وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: لَا أُفَارِقُك حَتَّى أُقَدِّمَك إلَى السُّلْطَانِ الْيَوْمَ أَوْ حَتَّى يُخَلِّصَك السُّلْطَانُ مِنِّي فَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يُفَارِقْهُ وَلَمْ يُقَدِّمْهُ إلَى السُّلْطَانِ وَلَمْ يُخَلِّصْهُ السُّلْطَانُ فَهُوَ سَوَاءٌ لَا يَحْنَثُ إلَّا بِتَرْكِهِ.
وَلَوْ قَدِمَ الْيَوْمُ فَقَالَ: لَا أُفَارِقُك الْيَوْمَ حَتَّى تُعْطِيَنِي حَقِّي وَمَضَى الْيَوْمُ وَلَمْ يُفَارِقْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ حَقَّهُ لَمْ يَحْنَثْ وَإِنْ فَارَقَهُ بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الرَّابِعِ.
إذَا حَلَفَ لَا يَتَقَاضَى فُلَانًا فَلَزِمَهُ وَلَمْ يَتَقَاضَاهُ لَا يَحْنَثُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
لَوْ حَلَفَ رَبُّ الدَّيْنِ فَقَالَ: إنْ لَمْ آخُذْ مَا لِي عَلَيْكَ غَدًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَحَلَفَ الْمَدْيُونُ أَيْضًا أَنْ لَا يُعْطِيَ غَدًا فَأَخَذَ مِنْهُ جَبْرًا فَلَا يَحْنَثَانِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ يَجُرُّهُ إلَى بَابِ الْقَاضِي فَإِذَا خَاصَمَهُ بَرَّ فِي يَمِينِهِ.
رَجُلٌ حَلَّفَ الْمَدْيُونَ لَيُوَفِّيَنَّ حَقَّهُ يَوْمَ كَذَا وَلَيَأْخُذَنَّ بِيَدِهِ وَلَا يَنْصَرِفُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَجَاءَ الْحَالِفُ وَقَضَى الدَّيْنَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ بِيَدِهِ وَانْصَرَفَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَحْنَثْ الْمَدْيُونُ وَلَوْ قَالَ: لَا أَدَعْ مَالِي عَلَيْك وَحَلَفَ عَلَيْهِ وَقَدَّمَهُ إلَى الْقَاضِي فَحَبَسَهُ أَوْ حَلَّفَهُ بَرَّ فِي يَمِينِهِ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يُقَدِّمْهُ إلَى الْقَاضِي وَلَازَمَهُ إلَى اللَّيْلِ بَرَّ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
إنْ حَلَفَ لَيُعْطِيَنَّهُ مَعَ حِلِّ الْمَالِ أَوْ عِنْدَ حِلِّهِ أَوْ حِينَ يَحِلُّ الْمَالُ أَوْ حَيْثُ يَحِلُّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهَذَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ سَاعَةً يَحِلُّ فَإِنْ أَخَّرَهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ حَنِثَ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّهُ يَوْمَ كَذَا فَأَدَّاهُ قَبْلَ الْيَوْمِ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ أَوْ أَبْرَأَهُ عَنْهُ وَجَاءَ الْوَقْتُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ لَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ مَاتَ الدَّائِنُ وَقَضَاهُ إلَى وَرَثَتِهِ أَوْ وَصِيَّتِهِ بَرَّ فِي يَمِينِهِ وَإِلَّا فَهُوَ حَانِثٌ، كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.
رَجُلٌ حَلَفَ بِطَلَاقِ