الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدَيْنِ لَهُ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَحَدُكُمَا حُرٌّ، ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا الْيَوْمَ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ وَقَبَضَهُ الْمَوْهُوبُ لَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ يُعْتَقُ الثَّانِي فَإِنْ قَالَ: الْمَوْلَى قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ اخْتَرْتُ أَنْ يَقَعَ الْعِتْقُ إذَا جَاءَ غَدٌ عَلَى هَذَا الْعَبْدِ بِعَيْنِهِ كَانَ بَاطِلًا وَفِي الْجَامِعِ أَيْضًا إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدَيْنِ لَهُ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَحَدُكُمَا حُرٌّ، ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ اشْتَرَاهُ قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ عَتَقَ أَحَدُهُمَا وَالْبَيَانُ إلَيْهِ وَلَوْ بَاعَ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ اشْتَرَاهُ قَبْلَ مَجِيءِ الْغَدِ، ثُمَّ بَاعَ الْآخَرَ وَلَمْ يَشْتَرِهِ حَتَّى جَاءَ الْغَدُ عَتَقَ الَّذِي فِي مِلْكِهِ عِنْدَ مَجِيءِ الْغَدِ وَلَا يَبْطُلُ الْيَمِينُ بِالْبَيْعِ وَلَوْ بَاعَ نِصْفَ أَحَدِهِمَا، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ عَتَقَ الْكَامِلُ وَلَوْ بَاعَ نِصْفَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ عَتَقَ أَحَدُهُمَا وَالْبَيَانُ إلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْبُدٍ أَسْوَدَانِ وَأَبْيَضَانِ فَقَالَ: هَذَانِ الْأَبْيَضَانِ حُرَّانِ أَوْ هَذَانِ الْأَسْوَدَانِ، وَكَذَا لَوْ أَضَافَهُ إلَى الْوَقْتِ بِأَنْ قَالَ: هَذَانِ الْأَبْيَضَانِ حُرَّانِ أَوْ هَذَانِ الْأَسْوَدَانِ إذَا جَاءَ غَدٌ فَمَاتَ أَحَدُ الْأَبْيَضَيْنِ أَوْ بَاعَهُ، ثُمَّ جَاءَ غَدٌ عَتَقَ الْأَسْوَدَانِ وَلَا خِيَارَ لَهُ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُ الْأَبْيَضَيْنِ وَأَحَدُ الْأَسْوَدَيْنِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَلَوْ مَاتَ الْأَبْيَضَانِ عَتَقَ الْأَسْوَدَانِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
وَلَوْ قَالَ: هَذَا حُرٌّ وَهَذَا عَتَقَا، وَلَوْ قَالَ: هَذَا هَذَا حُرٌّ عَتَقَ الثَّانِي، وَلَوْ قَالَ: هَذَا حُرٌّ هَذَا إنْ دَخَلَ الدَّارَ عَتَقَ الْأَوَّلُ فِي الْحَالِ، وَالثَّانِي عِنْدَ الشَّرْطِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَلَوْ قَالَ: أَحَدُكُمَا حُرٌّ إذَا جَاءَ غَدٌ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَجَاءَ غَدٌ عَتَقَا وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ بَاعَهُ، ثُمَّ جَاءَ غَدٌ عَتَقَ الْبَاقِي، وَكَذَا لَوْ بَاعَ بَعْضَ أَحَدِهِمَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ عَبْدَيْنِ وَحُرٍّ فَقَالَ: اثْنَانِ مِنْكُمْ حُرَّانِ يُصْرَفُ أَحَدُهُمَا إلَى الْحُرِّ، وَالْآخَرُ إلَى الْعَبْدِ فَيُعْتَقُ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ لَا غَيْرُ كَأَنَّهُ يَقُولُ: أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ حُرٌّ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ عَتَقَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ]
ِ رَجُلٌ قَالَ: إذَا دَخَلْتُ الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي يَوْمَئِذٍ فَهُوَ حُرٌّ وَلَيْسَ لَهُ مَمْلُوكٌ فَاشْتَرَى مَمْلُوكًا، ثُمَّ دَخَلَ عَتَقَ، وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ يَوْمَ حَلَفَ عَبْدٌ فَبَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ حَتَّى دَخَلَ عَتَقَ سَوَاءٌ دَخَلَهَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ يَوْمَئِذٍ لَا يُعْتَقُ الَّذِي مَلَكَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ فَبَاعَهُ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ يَبْطُلُ الْيَمِينُ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى اشْتَرَاهُ ثَانِيًا فَدَخَلَ الدَّارَ عَتَقَ؛ لِأَنَّ الْيَمِينَ لَا يَبْطُلُ بِزَوَالِ الْمِلْكِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
رَوَى خَالِدُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَالَ: كُلَّمَا دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ وَلَهُ عَبِيدٌ فَدَخَلَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَجَبَ عَلَيْهِ لِكُلِّ دَخْلَةٍ عِتْقٌ يُوقِعُهُ عَلَى أَيِّهِمْ شَاءَ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ: إنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْت حُرَّةٌ فَأَعْتَقَهَا، ثُمَّ ارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِدَارِ الْحَرْبِ فَسُبِيَتْ وَمَلَكَهَا، وَدَخَلَتْ الدَّارَ لَمْ تُعْتَقْ عِنْدَنَا، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ دَخَلْتَ الدَّارَ الْيَوْمَ فَأَنْت حُرٌّ فَقَالَ: بَعْدَ مُضِيِّ الْيَوْمِ دَخَلْتُ فَأَنْكَرَ الْمَوْلَى فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَوْلَى، وَإِذَا قَالَ: أَدْخُلُ الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: إذَا دَخَلْتُ الدَّارَ فَأَنْتَ حُرٌّ، كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ دَخَلْتُ هَاتَيْنِ الدَّارَيْنِ فَأَنْت حُرٌّ فَبَاعَهُ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارَيْنِ فَدَخَلَ إحْدَى الدَّارَيْنِ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ فَدَخَلَ الدَّارَ الْأُخْرَى عَتَقَ عِنْدَنَا وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت حُرٌّ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا يُعْتَبَرُ قِيَامُ الْمِلْكِ عِنْدَ الدُّخُولِ أَيْضًا كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَصْلِ إذَا قَالَ أَوَّلُ عَبْدٍ يَدْخُلُ عَلَيَّ فَهُوَ حُرٌّ فَأُدْخِلَ عَبْدٌ مَيِّتٌ، ثُمَّ حَيٌّ عَتَقَ الْحَيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ خِلَافًا مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: هَذَا قَوْلُهُمْ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْحَلِفِ بِعِتْقِ مَا فِي الْبَطْنِ، وَإِنْ أُدْخِلَ عَلَيْهِ عَبْدَانِ حَيَّانِ جَمِيعًا مَعًا لَمْ يُعْتَقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَإِنْ أُدْخِلَ بَعْدَهُمَا عَبْدٌ آخَرُ لَمْ يُعْتَقْ
كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ لَا بَلْ فُلَانٌ لِعَبْدٍ لَهُ آخَرَ لَا يَعْتِقُ الثَّانِي إلَّا بَعْدَ دُخُولِ الدَّارِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْحِنْثِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ عَلَى الْأُولَى، ثُمَّ الْأُخْرَى.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ لِي تَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ طَالِقٌ، وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ فَدَخَلَتْ امْرَأَتَانِ طَلُقَتَا وَلَا يُعْتَقُ إلَّا عَبْدٌ وَاحِدٌ وَإِلَيْهِ خِيَارُ التَّعْيِينِ وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا دَخَلَتْ امْرَأَةٌ لِي الدَّارَ فَهِيَ طَالِقٌ وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ فَدَخَلَتْ امْرَأَتَانِ أَوْ وَاحِدَةٌ مَرَّتَيْنِ طَلَقَتَا وَعَتَقَ عَبْدَانِ.
رَجُلٌ لَهُ جَوَارٍ وَلَهُنَّ أَوْلَادٌ وَلَهُ عَبِيدٌ فَقَالَ: كُلُّ جَارِيَةٍ لِي تَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ حُرَّةٌ وَابْنُهَا وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ فَدَخَلْنَ عَتَقْنَ وَأَوْلَادُهُنَّ وَعَبْدٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ لَا يُعْتَقُ لِكُلِّ جَارِيَةٍ إلَّا وَلَدٌ وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَ الْعَبِيدُ أَزْوَاجًا لِلْإِمَاءِ، فَقَالَ: كُلُّ جَارِيَةٍ لِي تَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ حُرَّةٌ وَزَوْجُهَا، وَوَلَدُهَا فَدَخَلْنَ عَتَقْنَ وَأَزْوَاجُهُنَّ وَأَوْلَادُهُنَّ وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا دَخَلَتْ جَارِيَةٌ لِي هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ وَزَوْجُهَا وَوَلَدُهَا وَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي أَحْرَارٌ فَدَخَلْنَ عَتَقْنَ وَأَزْوَاجُهُنَّ وَأَوْلَادُهُنَّ وَعَتَقَ بِعَدَدِ كُلِّ جَارِيَةٍ عَبْدٌ.
وَفِي شَرْحِ الْكَرْخِيِّ لَوْ قَالَ: كُلَّمَا دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ وَكَلَّمْتُ فُلَانًا أَوْ تَكَلَّمْتُ مَعَ فُلَانٍ فَعَبْدٌ مِنْ عَبِيدِي حُرٌّ فَدَخَلَ الدَّارَ دَخَلَاتٍ وَكَلَّمَ مَرَّةً لَا يُعْتَقُ إلَّا وَاحِدٌ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ مَا يَقَعُ عَلَى مَرَّةٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ
وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ فَأَيُّهُمَا دَخَلَ عَتَقَ، وَلَوْ قَالَ: هَذِهِ الدَّارَ وَهَذِهِ الدَّارَ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يَدْخُلَهُمَا جَمِيعًا، وَإِنْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ لَا يُعْتَقُ حَتَّى يَدْخُلَ الدَّارَ كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ اشْتَرَيْتُهُ إذَا دَخَلْتُ الدَّارَ فَهُوَ حُرٌّ فَهَذَا عَلَى مَا يَشْتَرِي بَعْدَ الدُّخُولِ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
رَجُلٌ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ أَوْ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ دَخَلَ الدَّارَ أَوَّلًا عَتَقَ عَبْدُهُ وَلَمْ يَنْتَظِرْ كَلَامَ فُلَانٍ، وَإِنْ كَلَّمَ فُلَانًا أَوَّلًا طَلَقَتْ امْرَأَتُهُ وَلَمْ يَنْتَظِرْ الدُّخُولَ فَإِذَا أُنْزِلَ أَحَدُهُمَا بَطَلَ الْآخَرُ وَلَوْ وُجِدَ الشَّرْطَانِ مَعًا نَزَلَ أَحَدُهُمَا وَالتَّعْيِينُ إلَيْهِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
رَجُلٌ لَهُ جَارِيَتَانِ فَقَالَ: إنْ دَخَلَتْ وَاحِدَةٌ مِنْكُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَهِيَ حُرَّةٌ فَبَاعَ وَاحِدَةً مِنْهُمَا فَدَخَلَتْ الدَّارَ، ثُمَّ دَخَلَتْ الَّتِي بَقِيَتْ عِنْدَهُ لَمْ تُعْتَقْ، وَإِنْ دَخَلَتْ الَّتِي عِنْدَهُ قَبْلَ الْمَبِيعَةِ عَتَقَتْ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
رَجُلٌ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَعَبْدُهُ حُرٌّ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَهُمَا يَمِينَانِ أَيُّهُمَا وُجِدَ شَرْطٌ نَزَلَ جَزَاؤُهُ وَلَوْ ذَكَرَ فِي آخِرِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَيْهِمَا، وَكَذَا إذَا عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ فُلَانٍ يَنْصَرِفُ إلَى الْيَمِينَيْنِ أَيْضًا فَإِنْ قَالَ فُلَانٌ: لَا أَشَاءُ بَطَلَتْ الْيَمِينَانِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَشَأْ أَحَدَهُمَا، وَإِنْ شَاءَ فِي الْمَجْلِسِ صَحَّ الْيَمِينَانِ فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ دَخَلَ الدَّارَ طَلَقَتْ الْمَرْأَةُ، وَإِنْ كَلَّمَ عَتَقَ الْعَبْدُ.
رَجُلٌ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَعَبْدِي حُرٌّ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ إلَّا بِدُخُولِ الدَّارِ فَإِذَا دَخَلَ وَقَعَا، وَكَذَا لَوْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ بِأَنْ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَعَبْدُهُ حُرٌّ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ أَوْ وَسَّطَ الشَّرْطَ بِأَنْ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ، وَعَبْدُهُ حُرٌّ وَلَوْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَعَلَيْهِ الْمَشْيُ إلَى بَيْتِ اللَّهِ وَعَبْدُهُ حُرٌّ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَالْمَشْيُ وَالطَّلَاقُ عَلَى الدُّخُولِ وَالْعَتَاقُ عَلَى كَلَامِ فُلَانٍ.
وَلَوْ قَالَ: امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ وَعَبْدُهُ حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ كَانَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَالِاسْتِثْنَاءُ عَلَيْهَا، وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ شَاءَ فُلَانٌ.
رَجُلٌ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا أَوْ إذَا كَلَّمْتُ أَوْ مَتَى كَلَّمْتُ فُلَانًا أَوْ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَعَبْدِي حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَالْيَمِينُ عَلَى دُخُولِ الدَّارِ بَعْدَ كَلَامِ فُلَانٍ وَبَعْدَ قُدُومِ فُلَانٍ فَإِنْ دَخَلَ، ثُمَّ كَلَّمَ لَا يُعْتَقُ، وَإِنْ كَلَّمَ، ثُمَّ دَخَلَ يُعْتَقُ وَلَوْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ عَلَى الشَّرْطَيْنِ فَقَالَ: عَبْدِي حُرٌّ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الدُّخُولُ بَعْدَ الْكَلَامِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْوَقْتُ بَعْدَ الْوَقْتِ، وَلَوْ نَوَى فِي قَوْلِهِ
إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَأَنْت حُرٌّ أَنْ يَكُونَ الدُّخُولُ مُقَدَّمًا وَيَكُونَ هُوَ شَرْطًا لِلِانْعِقَادِ وَالْكَلَامُ مُؤَخَّرًا صَحَّتْ نِيَّتُهُ، وَكَذَا فِي صُورَةِ تَقْدِيمِ الْجَزَاءِ إنْ نَوَى أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ آخِرًا صَحَّتْ نِيَّتُهُ إلَّا إذَا كَانَ فِيمَا نَوَى نَفْعٌ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ فِيهِ تَخْفِيفٌ لَهُ فَتُرَدُّ نِيَّتُهُ قَضَاءً لِلتُّهْمَةِ.
وَإِذَا قَالَ فِي دَارَيْنِ: إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ الْأُخْرَى، فَأَنْت حُرٌّ يَكُونُ شَرْطُ الْحِنْثِ دُخُولَ الْأُخْرَى أَوَّلًا فَلَوْ دَخَلَ الْأُولَى قَبْلَ الْأُخْرَى لَمْ يَحْنَثْ وَلَوْ دَخَلَهَا بَعْدَ دُخُولِ الْأُخْرَى حَنِثَ وَلَوْ قَالَ: فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ إنْ دَخَلْتُ هَذِهِ الدَّارَ وَدَخَلَهَا مَرَّةً حَنِثَ سَوَاءٌ كَانَ الْجَزَاءُ مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
وَأَمَّا إذَا وَسَّطَ الْجَزَاءَ بِأَنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَعَبْدِي حُرٌّ إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا أَوْ قَالَ: إنْ كَلَّمْتُ فُلَانًا فَعَبْدِي حُرٌّ إذَا قَدَّمَ فُلَانٌ فَالْيَمِينُ عَلَى أَنْ يَفْعَلَ الْفِعْلَ الْأَوَّلَ، ثُمَّ يَكُونَ الْفِعْلُ الثَّانِي، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي ذَكَرٍ فَهُوَ حُرٌّ وَلَهُ جَارِيَةٌ حَامِلٌ فَوَلَدَتْ ذَكَرًا لَمْ يُعْتَقْ، وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
رَجُلٌ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فِيمَا اسْتَقْبَلَ فَهُوَ حُرٌّ إلَّا أَوْسَطَهُمْ فَاشْتَرَى عَبْدًا عَتَقَ سَاعَةَ مِلْكِهِ فَإِنْ اشْتَرَى آخَرَ لَا يُعْتَقُ فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِ حَتَّى مَاتَ عَتَقَ فَإِنْ اشْتَرَى ثَالِثًا لَا يُعْتَقُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ. فَإِذَا مَلَكَ عَبْدًا رَابِعًا يُعْتَقُ الْعَبْدُ الثَّانِي، وَكَذَا يُعْتَقُ الرَّابِعُ حِينَ يَمْلِكُ ثَامِنًا، وَهَلُمَّ جَرًّا عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ، كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى مِنْ الْعَبِيدِ عَدَدًا هُوَ زَوْجٌ فَكُلُّ مَنْ وَقَعَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ يُعْتَقُ فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَصِيرَ أَوْسَطَ وَكُلُّ مَنْ وَقَعَ فِي النِّصْفِ الثَّانِي فَحُكْمُهُمْ مَوْقُوفٌ حَتَّى لَوْ اشْتَرَى سِتَّةَ أَعْبُدٍ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ عَتَقَ الثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ وَحُكْمُ الْبَاقِينَ مَوْقُوفٌ فَإِنْ اشْتَرَى آخَرَ لَا يُعْتَقُ الرَّابِعُ؛ لِأَنَّ مَا تَأَخَّرَ مِنْهُ مِثْلُ مَا تَقَدَّمَ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى فَإِنْ مَاتَ وَقَدْ مَلَكَ مِنْ الْعَبِيدِ سِتَّةً عَتَقُوا وَلَوْ مَلَكَ وِتْرًا عَتَقُوا إلَّا الْأَوْسَطُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُمْ يُعْتَقُونَ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ أَوْ قُبَيْلَ الْمَوْتِ، وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَذْكُرُ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ سَعِيدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَقُ قُبَيْلَ الْمَوْتِ بِلَا فَصْلٍ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَقُ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْأَصَحُّ أَنَّ هُنَاكَ يُعْتَقُ مَقْصُورًا عِنْدَهُمْ؛ لِأَنَّ شَرْطَ خُرُوجِهِ مِنْ الِاسْتِثْنَاءِ انْتِفَاءُ صِفَةِ الْوَسَاطَةِ وَإِنَّمَا يَنْعَدِمُ ذَلِكَ بِشِرَاءِ مَا بَعْدَهُ فَيَقْتَصِرُ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَلَوْ مَلَكَ عَبْدًا، ثُمَّ عَبْدًا، ثُمَّ عَبْدَيْنِ مَعًا عَتَقُوا.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ إلَّا أَوَّلَهُمْ فَاشْتَرَى عَبْدًا لَا يُعْتَقُ وَمَا سِوَاهُ كَيْفَمَا اشْتَرَى، وَلَوْ اشْتَرَى أَوَّلًا عَبْدَيْنِ مَعًا عَتَقَا وَلَوْ قَالَ: إلَّا آخَرَهُمْ فَاشْتَرَى عَبْدًا عَتَقَ وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا آخَرَ لَا يُعْتَقُ وَلَوْ اشْتَرَى آخَرَ عَتَقَ الثَّانِي عَلَى هَذَا الْقِيَاسِ وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا ثُمَّ عَبْدَيْنِ عَتَقُوا، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ وَلَهُ مَمْلُوكٌ فَاشْتَرَى مَمْلُوكًا عَتَقَ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ وَلَا يُعْتَقُ مَنْ يَمْلِكُهُ بَعْدَ الْيَمِينِ إلَّا إذَا عَنَى فَيُعْتَقُ كِلَاهُمَا وَلَا يُصَدَّقُ فِي صَرْفِ الْعِتْقِ عَمَّا كَانَ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْيَمِينِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ السَّاعَةَ فَهُوَ عَلَى مَا كَانَ فِي مِلْكِهِ وَلَا يُعْتَقُ مَا اسْتَفَادَ مِنْ سَاعَتِهِ فَإِنْ عَنَى بِهِ السَّاعَةَ الزَّمَانِيَّةَ الَّتِي يَذْكُرُهَا الْمُنَجِّمُونَ يُصَدَّقُ فِي إدْخَالِ مَا يَسْتَفِيدُهُ بَعْدَ الْكَلَامِ وَلَا يُصَدَّقُ فِي صَرْفِ الْعِتْقِ عَمَّا كَانَ فِي مِلْكِهِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَإِنْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ رَأْسَ الشَّهْرِ فَهُوَ حُرٌّ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ جَاءَهُ رَأْسَ الشَّهْرِ، وَهُوَ يَمْلِكُهُ فِي لَيْلَةِ رَأْسِ الشَّهْرِ، وَيَوْمِهَا فَهُوَ حُرٌّ فِي قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ: أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ عَلَى مَا يَسْتَفِيدُهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَيَوْمِهَا، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ غَدًا فَهُوَ
حُرٌّ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا قَالَ: مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَقُ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ لِلْحَالِ وَمَنْ مَلَكَهُ إلَى الْغَدِ وَغَدًا قَالَ: أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَقُ مَا يَسْتَفِيدُ فِي الْغَدِ لَا غَيْرُ.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ حُرٌّ يُعْتَقُ مَنْ يَمْلِكُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي فَهُوَ حُرٌّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ لِلْحَالِ وَيُعْتَقُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ إذَا جَاءَ غَدٌ فَهُوَ عَلَى مَا كَانَ فِي مِلْكِهِ لِلْحَالِ فِي قَوْلِهِمْ، وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ إلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً فَهُوَ حُرٌّ يَدْخُلُ فِيهِ مَا يَسْتَفِيدُ فِي الثَّلَاثِينَ مِنْ حِينِ حَلَفَ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْمَقَالَةِ وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ: إلَى سَنَةٍ أَوْ أَبَدًا أَوْ إلَى أَنْ أَمُوتَ يَدْخُلُ مَا يَسْتَفِيدُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ دُونَ مَا كَانَ فِي مِلْكِهِ وَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ بِقَوْلِي سَنَةً مَنْ يَبْقَى فِي مِلْكِي سَنَةً لَا يَدِينُ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ بَعْدَ غَدٍ أَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي فَهُوَ حُرٌّ بَعْدَ غَدٍ وَلَهُ مَمْلُوكٌ آخَرُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ غَدٍ عَتَقَ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ مُنْذُ حَلَفَ لَا مِنْ مِلْكِهِ بَعْدَ الْحَلِفِ، كَذَا فِي الْكَافِي.
وَلَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ أَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي فَهُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي وَلَهُ مَمْلُوكٌ فَاشْتَرَى آخَرَ فَاَلَّذِي كَانَ عِنْدَهُ وَقْتَ الْيَمِينِ مُدَبَّرٌ، وَالْآخَرُ لَيْسَ بِمُدَبَّرٍ فَإِنْ مَاتَ عَتَقَ مِنْ الثُّلُثِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَأَمَّا إذَا نَوَى فَيَتَنَاوَلُ الْكُلَّ لِأَنَّهُ نَوَى التَّشْدِيدَ عَلَى نَفْسِهِ فَيَصَدَّقُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
رَجُلٌ قَالَ: كُلُّ عَبْدٍ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ حُرٌّ إلَى سَنَةٍ فَاشْتَرَى عَبْدًا لَا يُعْتَقُ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَيْهِ سَنَةٌ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
وَإِنْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا لَا يُعْتَقُ مَا لَمْ يَجِئْ الْغَدُ إلَّا إذَا نَوَى مَوْلَاهُ الْعِتْقَ عَلَيْهِ الْيَوْمَ بِقَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا، يُعْتَقُ الْيَوْمَ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ الْيَوْمَ غَدًا يُعْتَقُ الْيَوْمَ وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ غَدًا الْيَوْمَ يُعْتَقُ غَدًا، كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
وَلَوْ قَالَ: تُصْبِحُ غَدًا حُرًّا أَوْ تُصْبِحُ تَشْرَبُ الْمَاءَ حُرًّا يُعْتَقُ غَدًا، وَإِنْ لَمْ يَشْرَبْ، وَكَذَا تَقُومُ حُرًّا أَوْ تَقْعُدُ حُرًّا يُعْتَقُ لِلْحَالِ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ أَمْسِ وَإِنَّمَا مَلَكَهُ الْيَوْمَ عَتَقَ، وَكَذَا قَوْلُهُ: أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ أَنْ أَشْتَرِيَكَ عَتَقَ، وَلَوْ قَالَ: كُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ فَأَحَدُكُمَا حُرٌّ فَمَضَى يَوْمَانِ عَتَقَا كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
وَلَوْ قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ يَكُنْ فُلَانٌ دَخَلَ هَذِهِ الدَّارَ أَمْسِ وَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ إنْ كَانَ دَخَلَ وَلَا يَدْرِي أَنَّهُ دَخَلَ أَمْ لَا وَقَعَ الْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ؛ لِأَنَّهُ فِي الْيَمِينِ الْأُولَى أَقَرَّ بِدُخُولِ الدَّارِ وَأَكَّدَهُ بِالْيَمِينِ فَيَكُونُ إقْرَارًا مِنْهُ بِالطَّلَاقِ وَفِي الثَّانِيَةِ أَنْكَرَ الدُّخُولَ وَأَكَّدَهُ بِهَا فَيَكُونُ إقْرَارَهُ بِالْعِتْقِ، كَذَا فِي شَرْحِ تَلْخِيصِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ فِي بَابِ الْيَمِينِ تَنْقُضُ صَاحِبَتَهَا.
وَلَوْ قَالَ: لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِشَهْرٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا لِتَمَامِ شَهْرٍ مِنْ وَقْتِ هَذِهِ الْمُقَابَلَةِ عَتَقَ الْعَبْدُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ قَالَ لِعَبْدِهِ أَنْتَ حُرٌّ قَبْلَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى بِشَهْرٍ يُعْتَقُ فِي أَوَّلِ رَمَضَانَ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ: الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ أَوْ الْمُكَاتَبُ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَكَ مَمْلُوكًا بَعْدَ مَا عَتَقَ لَا يُعْتَقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُعْتَقُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ فَاشْتَرَى مَمْلُوكًا بَعْدَ مَا عَتَقَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا قَالَ: إذَا أَعْتَقَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ، أَوْ قَالَ: إذَا أَعْتَقْتُ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَشْتَرِيهِ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَكَ مَمْلُوكًا بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ اشْتَرَى مَمْلُوكًا بَعْدَ الْعِتْقِ يُعْتَقُ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي فَهُوَ حُرٌّ أَوْ قَالَ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَمَلَكَ مَمْلُوكًا بَعْدَ الْعِتْقِ لَا يُعْتَقُ. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
. وَإِذَا قَالَ الْحَرْبِيُّ: كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فِيمَا اسْتَقْبَلَ فَهُوَ حُرٌّ فَخَرَجَ إلَيْنَا وَأَسْلَمَ وَاشْتَرَى عَبْدًا لَمْ يُعْتَقْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يُعْتَقُ وَلَوْ قَالَ: إنْ أَسْلَمْتُ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَاشْتَرَى مَمْلُوكًا عَتَقَ بِالْإِجْمَاعِ، كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ لِلْحَصِيرِيِّ فِي بَابِ الْحِنْثِ فِي مِلْكِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ
. وَلَوْ قَالَ: رَجُلٌ لِحُرَّةٍ إذَا مَلَكْتُكِ فَأَنْت حُرَّةٌ
فَارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ، ثُمَّ سُبِيَتْ فَاشْتَرَاهَا لَا تُعْتَقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَإِنْ قَالَ: إذَا ارْتَدَدْتِ وَسُبِيَتْ فَاشْتَرَيْتُكِ فَأَنْت حُرَّةٌ فَكَانَ ذَلِكَ عَتَقَتْ إجْمَاعًا، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ
وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْتَ تَعَلَّقَ بِمَشِيئَتِهِ فِي الْمَجْلِسِ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ فُلَانٌ تَعَلَّقَ بِمَشِيئَتِهِ فِي الْمَجْلِسِ إنْ كَانَ حَاضِرًا أَوْ بِمَجْلِسِ عِلْمِهِ إنْ كَانَ غَائِبًا، كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ.
وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ إنْ لَمْ يَشَأْ فُلَانٌ فَإِنْ قَالَ فُلَانٌ شِئْتُ فِي مَجْلِسِ عِلْمِهِ لَا يُعْتَقُ، وَإِنْ قَالَ: لَا أَشَاءُ يُعْتَقُ لَكِنَّهُ لَا يَقُولُ لَا أَشَاءُ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَشَاءَ فِي الْمَجْلِسِ بَلْ يُبْطِلَانِ الْمَجْلِسَ بِإِعْرَاضِهِ وَاشْتِغَالِهِ بِشَيْءٍ آخَرَ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَلَوْ عَلَّقَ بِمَشِيئَةِ نَفْسِهِ فَقَالَ أَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْتُ فَإِنْ لَمْ يَشَأْ فِي عُمْرِهِ لَا يُعْتَقُ وَلَا يُقْتَصَرُ عَلَى الْمَجْلِسِ وَلَوْ قَالَ: إنْ لَمْ أَشَأْ فَإِنْ قَالَ: شِئْتُ لَا يَقَعُ، وَإِنْ قَالَ: لَا أَشَاءُ لَا يَقَعُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَشَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى يَمُوتَ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. فَإِذَا مَاتَ تَحَقَّقَ الْعَدَمُ فَيُعْتَقُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِلَا فَصْلٍ وَيُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِ الْمَالِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
وَلَوْ قَالَ لِأَمَةٍ مِنْ إمَائِهِ: أَنْتِ حُرَّةٌ وَفُلَانَةُ إنْ شِئْتِ فَقَالَتْ: قَدْ شِئْتُ عِتْق نَفْسِي لَا تُعْتَقُ قَالَ: مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ إذَا قَالَ: الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ مَنْ شِئْتَ عِتْقَهُ مِنْ عَبِيدِي فَأَعْتِقْهُ فَشَاءَ الْمُخَاطَبُ عِتْقَهُمْ جَمِيعًا مَعًا عَتَقُوا جَمِيعًا إلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْخِيَارُ إلَى الْمَوْلَى وَعِنْدَهُمَا يُعْتَقُونَ جَمِيعًا هَكَذَا ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي رِوَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَذَكَرَ فِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ فَأَعْتَقَهُمْ الْمَأْمُورُ جَمِيعًا مَعًا عَتَقُوا إلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ أَبِي حَفْصٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِمَشِيئَةِ الْمَأْمُورِ الْإِعْتَاقُ دُونَ الْعِتْقِ وَعَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ إذَا قَالَ: مَنْ شِئْتَ عِتْقَهُ مِنْ عَبِيدِي فَهُوَ حُرٌّ فَشَاءَ عِتْقَهُمْ جَمِيعًا عَتَقُوا عِنْدَهُمَا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَقُ الْكُلُّ إلَّا وَاحِدًا مِنْهُمْ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ: مَنْ شِئْتَ عِتْقَهُ مِنْ عَبِيدِي فَأَعْتِقْهُ فَأَعْتَقَهُمْ جَمِيعًا عَتَقُوا جَمِيعًا
وَلَوْ قَالَ لِأَمَتَيْنِ لَهُ: أَنْتُمَا حُرَّتَانِ إنْ شِئْتُمَا فَشَاءَتْ إحْدَاهُمَا فَهُوَ بَاطِلٌ، وَلَوْ قَالَ لَهُمَا: أَيَّتُكُمَا شَاءَتْ الْعِتْقَ فَهِيَ حُرَّةٌ فَشَاءَتَا جَمِيعًا عَتَقَتَا، وَلَوْ شَاءَتْ إحْدَاهُمَا عَتَقَتْ الَّتِي شَاءَتْ وَلَوْ شَاءَتَا فَقَالَ: الْمَوْلَى أَرَدْتُ إحْدَاهُمَا صُدِّقَ دَيَّانَةً لَا قَضَاءً، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ: جَعَلْتُ عِتْقَ عَبْدِي إلَيْكَ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَنْهَاهُ وَهُوَ إلَيْهِ فِي مَجْلِسٍ، وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ: أَعْتِقْ أَيَّ عَبْدَيَّ هَذَيْنِ شِئْتَ قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَتَاقُ بِجَعْلٍ.
وَلَوْ قَالَ لِرَجُلٍ فِي صِحَّةٍ أَوْ مَرَضٍ: إذَا مِتُّ فَأَعْتِقْ عَبْدِي هَذَا إنْ شِئْتَ أَوْ قَالَ إذَا مِتُّ فَأَمْرُ عَبْدِي هَذَا فِي الْعِتْقِ بِيَدِكَ أَوْ قَالَ: جَعَلْتُ عِتْقَ عَبْدِي هَذَا بِيَدِكَ بَعْدَ مَوْتِي فَلَمْ يَقْبَلْ الَّذِي جُعِلَ إلَيْهِ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِهِ حَتَّى قَامَ مِنْهُ كَانَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ثُلُثِهِ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ: عَبْدِي هَذَا حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي إنْ شِئْتَ كَانَ حُرًّا بَعْدَ مَوْتِهِ، إنْ شَاءَ ذَلِكَ الَّذِي جُعِلَ إلَيْهِ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَإِنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: قَدْ شِئْتُ وَجَبَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا يُعْتَقُ الْعَبْدُ حَتَّى يُعْتِقَهُ الْوَرَثَةُ أَوْ الْوَصِيُّ أَوْ الْقَاضِي وَلَوْ نَهَاهُ عَنْهُ قَبْلَ مَوْتِهِ جَازَ نَهْيُهُ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
وَلَوْ قَالَ: إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْت حُرٌّ إنْ شِئْتَ كَانَتْ الْمَشِيئَةُ إلَيْهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ الْغَدِ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. فَإِنْ شَاءَ فِي الْحَالِ لَا يُعْتَقُ مَا لَمْ يَشَأْ فِي الْغَدِ وَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ إنْ شِئْتَ غَدًا فَالْمَشِيئَةُ إلَيْهِ فِي الْحَالِ فَإِذَا شَاءَ فِي الْحَالِ عَتَقَ غَدًا، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
فِي الْأَصْلِ إذَا قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ مَتَى شِئْتَ أَوْ إذَا شِئْتَ أَوْ كُلَّمَا شِئْتَ، فَقَالَ الْعَبْدُ: لَا أَشَاءَ، ثُمَّ بَاعَهُ، ثُمَّ اشْتَرَاهُ، ثُمَّ شَاءَ الْعِتْقَ فَهُوَ حُرٌّ، وَلَوْ قَالَ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ حَيْثُ شِئْتَ فَقَامَ مِنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ بَطَلَ الْعِتْقُ، وَلَوْ قَالَ لَهُ أَنْتَ حُرٌّ كَيْفَ شِئْتَ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَقُ مِنْ غَيْرِ مَشِيئَةٍ وَعَلَى قَوْلِهِمَا لَا يُعْتَقُ مِنْ غَيْرِ مَشِيئَةٍ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.