المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

تَارِيخُ الشَّرِكَةِ أَسْبَقَ فَهُوَ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَإِنْ عُلِمَ تَارِيخُ الشِّرَاءِ - الفتاوى العالمكيرية = الفتاوى الهندية - جـ ٢

[محمد أورنك عالم كير]

فهرس الكتاب

- ‌[كِتَابُ الْعَتَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْعَتَاقِ شَرْعًا وَرُكْنِهِ وَحُكْمِهِ وَأَنْوَاعِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعِتْقِ بِالْمِلْكِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْعَبْدِ الَّذِي يُعْتَقُ بَعْضُهُ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي عِتْقِ أَحَدِ الْعَبْدَيْنِ]

- ‌[الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعِتْقِ ضَرْبَانِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْحَلِفِ بِالْعِتْقِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْعِتْقِ عَلَى جَعْلٍ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي التَّدْبِيرِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعِ فِي الِاسْتِيلَادِ]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْأَيْمَانِ شَرْعًا وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ يَمِينًا وَمَا لَا يَكُونُ يَمِينًا وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا يَنْوِي الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَحْلِيفِ الظَّلَمَةِ وَفِيمَا نَوَى الْحَالِفُ غَيْرَ مَا يَنْوِي الْمُسْتَحْلِفُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْكَفَّارَة]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الدُّخُولِ وَالسُّكْنَى وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْخُرُوجِ وَالْإِتْيَانِ وَالرُّكُوبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَيْرِهِمَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْيَمِينِ عَلَى الْكَلَامِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْيَمِينِ فِي الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْيَمِينِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالتَّزَوُّجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[فَصْلٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ فَتَزَوَّجَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي الْيَمِينِ فِي الْحَجِّ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْيَمِينِ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ وَغَيْرِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الْيَمِينِ فِي تَقَاضِي الدَّرَاهِمِ]

- ‌[مَسَائِلُ مُتَفَرِّقَةٌ فِي الْأَيْمَان]

- ‌[كِتَابُ الْحُدُودِ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْحُدُودِ شَرْعًا وَرُكْنِهِ وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الزِّنَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَدِّ وَإِقَامَتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْوَطْءِ الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ وَاَلَّذِي لَا يُوجِبُهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الزِّنَا وَالرُّجُوعِ عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي حَدِّ الشُّرْبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَالتَّعْزِيرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ]

- ‌[كِتَابُ السَّرِقَةِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ السَّرِقَةِ وَمَا تَظْهَرُ بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يُقْطَعُ فِيهِ وَمَا لَا يُقْطَعُ فِيهِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْقَطْعِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْحِرْزِ وَالْأَخْذِ مِنْهُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَطْعِ وَإِثْبَاتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يُحْدِثُ السَّارِقُ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[كِتَابُ السِّيَرِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى عَشَرَةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهِ شَرْعًا وَشَرْطِهِ وَحُكْمِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْقِتَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمُوَادَعَةِ وَالْأَمَانِ وَمَنْ يَجُوزُ أَمَانُهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَمَانِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْغَنَائِمِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي كَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي التَّنْفِيلِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي اسْتِيلَاءِ الْكُفَّارِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُسْتَأْمَنِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي دُخُولِ الْمُسْلِمِ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي دُخُولِ الْحَرْبِيِّ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي هَدِيَّةِ مَلِكِ أَهْلِ الْحَرْبِ يَبْعَثُهَا إلَى أَمِيرِ جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْجِزْيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إحْدَاث الْبَيْع وَالْكَنَائِس وَبَيْت النَّار]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّينَ]

- ‌[مطلب فِي مُوجِبَاتُ الْكُفْرِ أَنْوَاعٌ مِنْهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْبُغَاةِ]

- ‌[كِتَابُ اللَّقِيطِ]

- ‌[كِتَابُ اللُّقَطَةِ]

- ‌[مَا يَجْتَمِعُ عِنْدَ الدَّهَّانِينَ فِي إنَائِهِمْ مِنْ الدُّهْنِ يَقْطُرُ مِنْ الْأُوقِيَّةِ]

- ‌[كِتَابُ الْإِبَاقِ]

- ‌[كِتَابُ الْمَفْقُودِ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ وَهُوَ يَشْتَمِلُ عَلَى سِتَّةِ أَبْوَابٍ]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ وَأَرْكَانِهَا وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَصِحُّ الشَّرِكَةُ بِهَا وَاَلَّتِي لَا تَصِحُّ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَصْحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ الْمَالِ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي الْمُفَاوَضَةِ وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير شَرِكَة الْمُعَاوَضَة وَشَرَائِطهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِيمَا يَلْزَمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَفَاوِضَيْنِ بِحُكْمِ الْكَفَالَةِ عَنْ صَاحِبِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِيمَا تَبْطُلُ بِهِ الْمُفَاوَضَةُ وَمَا لَا تَبْطُلُ بِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي تَصَرُّفِ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فِي مَالِ الْمُفَاوَضَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي تَصَرُّفِ أَحَدِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ فِي عَقْدِ صَاحِبِهِ وَفِيمَا وَجَبَ بِعَقْدِ صَاحِبِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَفَاوِضَيْنِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي وُجُوبِ الضَّمَانِ عَلَى الْمُتَفَاوِضَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي شَرِكَةِ الْعِنَانِ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِير شَرِكَة الْعَنَانِ وَشَرَائِطِهَا وَأَحْكَامِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شَرْطِ الرِّبْحِ وَالْوَضِيعَةِ وَهَلَاكِ الْمَالِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي تَصَرُّفِ شَرِيكَيْ الْعِنَانِ فِي مَالِ الشَّرِكَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شَرِكَةِ الْوُجُوهِ وَشَرِكَةِ الْأَعْمَالِ]

- ‌[شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ بَابًا]

- ‌[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيف الْوَقْف وَرُكْنِهِ وَسَبَبِهِ وَحُكْمِهِ وَشَرَائِطِهِ وَالْأَلْفَاظِ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي يَتِمُّ بِهَا الْوَقْفُ وَمَا لَا يَتِمُّ بِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِيمَا يَجُوزُ وَقْفُهُ وَمَا لَا يَجُوزُ وَفِي وَقْفِ الْمُشَاعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَقْفِ الْمُشَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْمَصَارِفِ وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى ثَمَانِيَةِ فُصُولٍ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَكُونُ مَصْرِفًا لِلْوَقْفِ وَمَنْ لَا يَكُونُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَوْلَادِهِ وَنَسْلِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْقَرَابَةِ وَبَيَانِ مَعْرِفَةِ الْقَرَابَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْوَقْفِ عَلَى فُقَرَاءِ قَرَابَتِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِي الْوَقْفِ عَلَى جِيرَانِهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِي الْوَقْفِ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْآلِ وَالْجِنْسِ وَالْعَقِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي الْوَقْفِ عَلَى الْمَوَالِي وَالْمُدَبَّرِينَ وَأُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ]

- ‌[الْفَصْل الثَّامِن وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاء فَاحْتَاجَ هُوَ أَوْ بَعْض أَوْلَاده أَوْ قَرَابَته]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْطِ فِي الْوَقْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي وِلَايَةِ الْوَقْفِ وَتَصَرُّفِ الْقَيِّمِ فِي الْأَوْقَافِ]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفِيَّةِ قِسْمَةِ الْغَلَّةِ وَفِيمَا إذَا أَقْبَلَ الْبَعْضُ دُونَ الْبَعْضِ أَوْ مَاتَ الْبَعْضُ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالصَّكِّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْإِقْرَارِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ فِي غَصْبِ الْوَقْفِ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي وَقْفِ الْمَرِيضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْمَسْجِدِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَفِيهِ فَصْلَانِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِيمَا يَصِيرُ بِهِ مَسْجِدًا وَفِي أَحْكَامِهِ وَأَحْكَامِ مَا فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْوَقْفِ وَتَصَرُّفُ الْقَيِّمِ وَغَيْرِهِ فِي مَالِ الْوَقْفِ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الرِّبَاطَات وَالْمَقَابِر وَالْخَانَات وَالْحِيَاض]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْأَوْقَافِ الَّتِي يُسْتَغْنَى عَنْهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْمُتَفَرِّقَاتِ]

الفصل: تَارِيخُ الشَّرِكَةِ أَسْبَقَ فَهُوَ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَإِنْ عُلِمَ تَارِيخُ الشِّرَاءِ

تَارِيخُ الشَّرِكَةِ أَسْبَقَ فَهُوَ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَإِنْ عُلِمَ تَارِيخُ الشِّرَاءِ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ هَذِهِ الْمُنَازَعَةِ بِشَهْرٍ وَلَمْ يُعْلَمْ تَارِيخُ الشَّرِكَةِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي خَاصَّةً، وَإِنْ عُلِمَ تَارِيخُ عَقْدِ الشَّرِكَةِ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ هَذِهِ الْمُنَازَعَةِ بِشَهْرٍ وَلَمْ يُعْلَمْ تَارِيخُ الشِّرَاءِ أَصْلًا فَهُوَ عَلَى الشَّرِكَةِ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ لِلشَّرِكَةِ وَالشِّرَاءِ تَارِيخٌ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ بِاَللَّهِ مَا هُوَ مِنْ شَرِكَتِنَا؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُعْلَمْ تَارِيخُهُمَا يُجْعَلُ كَأَنَّهُمَا وَقَعَا مَعًا فَالْمُشْتَرِي لَا يَكُونُ عَلَى الشَّرِكَةِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: اشْتَرَيْتُ مَتَاعًا فَعَلَيْكَ نِصْفُ ثَمَنِهِ وَكَذَّبَهُ شَرِيكُهُ فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَإِنْ كَانَتْ هَالِكَةً لَا يُصَدَّقُ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ شَرِيكُهُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ وَأَنْكَرَ الْقَبْضَ وَحَلَفَ شَرِيكُهُ عَلَى الْعِلْمِ، وَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الشِّرَاءِ وَالْقَبْضِ قُبِلَتْ وَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى الْهَلَاكِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

فِي الْمُنْتَقَى إذَا أَرَادَ الرَّجُلَانِ أَنْ يَشْتَرِكَا شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ وَلِأَحَدِهِمَا دَارٌ أَوْ خَادِمٌ أَوْ عُرُوضٌ، وَلَيْسَ لِلْآخَرِ شَيْءٌ فَاشْتَرَكَا شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ يَعْمَلَانِ فِي ذَلِكَ بِوُجُوهِهِمَا وَلَمْ يُسَمِّيَا شَيْئًا مِنْ الْعُرُوضِ الَّتِي لِأَحَدِهِمَا فِي شَرِكَتِهِمَا كَانَتْ الشَّرِكَةُ جَائِزَةً وَهِيَ مُفَاوَضَةٌ وَالْعُرُوضُ لِصَاحِبِهَا خَاصَّةً وَهَذِهِ شَرِكَةُ وُجُوهٍ، وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا تِبْرُ ذَهَبٍ غَيْرُ مَضْرُوبٍ وَالْبَاقِي بِحَالِهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ

[شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ]

(وَأَمَّا شَرِكَةُ الْأَعْمَالِ) فَهِيَ كَالْخَيَّاطِينَ وَالصَّبَّاغِينَ، أَوْ أَحَدُهُمَا خَيَّاطٌ وَالْآخَرُ صَبَّاغٌ أَوْ إسْكَافٌ يَشْتَرِكَانِ مِنْ غَيْرِ مَالٍ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا الْأَعْمَالَ فَيَكُونَ الْكَسْبُ بَيْنَهُمَا فَيَجُوزَ ذَلِكَ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

وَحُكْمُ هَذِهِ الشَّرِكَةِ أَنْ يَصِيرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَكِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ فِي تَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ، وَالتَّوْكِيلُ بِتَقَبُّلِ الْأَعْمَالِ جَائِزٌ كَانَ الْوَكِيلُ يُحْسِنُ مُبَاشَرَةَ الْعَمَلِ أَوْ لَا يُحْسِنُ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

ثُمَّ هِيَ قَدْ تَكُونُ مُفَاوَضَةً وَقَدْ تَكُونُ عِنَانًا، فَإِنْ ذُكِرَ فِي الشَّرِكَةِ لَفْظُ الْمُفَاوَضَةِ أَوْ مَعْنَى الْمُفَاوَضَةِ بِأَنْ اشْتَرَطَ الصَّانِعَانِ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلَا جَمِيعًا الْأَعْمَالَ وَأَنْ يَضْمَنَا الْأَعْمَالَ جَمِيعًا عَلَى التَّسَاوِي وَأَنْ يَتَسَاوَيَا فِي الرِّبْحِ وَالْوَضِيعَةِ وَأَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ كَفِيلًا عَنْ صَاحِبِهِ فِيمَا لَحِقَهُ بِسَبَبِ الشَّرِكَةِ فَهِيَ مُفَاوَضَةٌ، وَإِنْ شَرَطَا التَّفَاضُلَ فِي الْعَمَلِ وَالْأَجْرِ بِأَنْ قَالَا عَلَى أَحَدِهِمَا الثُّلُثَانِ مِنْ الْعَمَلِ وَعَلَى الْآخَرِ الثُّلُثُ وَالْأَجْرُ وَالْوَضِيعَةُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ فَهِيَ شَرِكَةُ عِنَانٍ، وَكَذَا إذَا ذَكَرَا لَفَظَّةَ الْعِنَانِ، وَكَذَا

ص: 328

إذَا أَطْلَقَا الشَّرِكَةَ فَهِيَ عِنَانٌ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

ثُمَّ إذَا لَمْ يَتَفَاوَضَا وَلَكِنْ اشْتَرَكَا شَرِكَةً مُطْلَقَةً تُعْتَبَرُ عِنَانًا فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ حَتَّى لَوْ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ مِنْ ثَمَنِ صَابُونٍ أَوْ أُشْنَانٍ مُسْتَهْلَكٍ أَوْ عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالِ النَّقْلَةِ أَوْ أَجَّرَ أَجِيرًا أَوْ أَجَّرَ بَيْتًا لِمُدَّةٍ مَضَتْ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيَلْزَمُهُ خَاصَّةً وَتُعْتَبَرُ مُفَاوَضَةً فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ حَتَّى لَوْ دَفَعَ رَجُلٌ إلَى أَحَدِهِمَا أَوْ إلَيْهِمَا عَمَلًا فَلَهُ أَنْ يُؤَاخِذَ بِذَلِكَ الْعَمَلِ أَيَّهُمَا شَاءَ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُطَالِبَ بِأُجْرَةِ الْعَمَلِ وَإِلَى أَيِّهِمَا دَفَعَ بَرِئَ وَعَلَى أَيِّهِمَا وَجَبَ ضَمَانُ الْعَمَلِ كَانَ لَهُ أَنْ يُطَالِبَ الْآخَرَ بِهِ فَقَدْ اُعْتُبِرَتْ هَذِهِ الشَّرِكَةُ بِالْمُفَاوَضَةِ فِي حَقِّ هَذِهِ الْأَحْكَامِ اسْتِحْسَانًا، وَإِنْ لَمْ تُعْتَبَرْ بِالْمُفَاوَضَةِ فِي غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، هَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ، كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

فَإِذَا جَنَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا يُؤَاخِذُ صَاحِبُ الْعَمَلِ أَيَّهُمَا شَاءَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ، هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ نَاقِلًا عَنْ الْمُنْتَقَى. وَمَتَى كَانَتْ عِنَانًا فَإِنَّمَا يُطَالَبُ بِهِ مَنْ بَاشَرَ السَّبَبَ دُونَ صَاحِبِهِ بِقَضِيَّةِ الْوَكَالَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

وَإِنْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ فَالْكَسْبُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، سَوَاءٌ كَانَتْ عِنَانًا أَوْ مُفَاوَضَةً، فَإِنْ شَرَطَ التَّفَاضُلَ فِي الرِّبْحِ حَالَ مَا تَقَبَّلَا جَازَ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ عَمَلًا مِنْ الْآخَرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا مَرِضَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ أَوْ سَافَرَ أَوْ بَطَّلَ فَعَمِلَ الْآخَرُ كَانَ الْأَجْرُ بَيْنَهُمَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَأْخُذَ الْأَجْرَ وَإِلَى أَيِّهِمَا دَفَعَ الْأَجْرَ بَرِئَ، وَإِنْ لَمْ يَتَفَاوَضَا، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَكَذَا مَا عَمِلَهُ الْمُسَافِرُ؛ لِأَنَّ مَا تَقَبَّلَهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَجِبُ عَمَلُهُ عَلَيْهِمَا، فَإِذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْعَمَلِ كَانَ مُعِينًا لِلْآخَرِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

أَبٌ وَابْنٌ يَكْتَسِبَانِ فِي صَنْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَالٌ فَالْكَسْبُ كُلُّهُ لِلْأَبِ إذَا كَانَ الِابْنُ فِي عِيَالِ الْأَبِ لِكَوْنِهِ مُعِينًا لَهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ غَرَسَ شَجَرَةً تَكُونُ لِلْأَبِ

وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الزَّوْجَيْنِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا شَيْءٌ ثُمَّ اجْتَمَعَ بِسَعْيِهِمَا أَمْوَالٌ كَثِيرَةٌ فَهِيَ لِلزَّوْجِ وَتَكُونُ الْمَرْأَةُ مُعِينَةً لَهُ إلَّا إذَا كَانَ لَهَا كَسْبٌ عَلَى حِدَةٍ فَهُوَ لَهَا، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ. وَمَا تَغْزِلُهُ مِنْ قُطْنِ الزَّوْجِ وَيَنْسِجُهُ هُوَ كَرَابِيسَ فَهُوَ لِلزَّوْجِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا، كَذَا فِي الْفَتَاوَى الْحَمَّادِيَّةِ.

وَلَوْ شَرَطَا الْعَمَلَ نِصْفَيْنِ وَالْمَالَ أَثْلَاثًا جَازَا اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ. وَهَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْهِدَايَةِ وَالْكَافِي

ص: 329

وَهُوَ الصَّحِيحُ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

وَلَوْ شَرَطَا أَكْثَرَ الرِّبْحِ لِأَدْنَاهُمَا عَمَلًا فَالْأَصَحُّ الْجَوَازُ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ، وَهَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَلَوْ اشْتَرَكَا وَاشْتَرَطَا الْكَسْبَ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَلَمْ يُبَيِّنَا الْعَمَلَ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَكُونُ التَّنْصِيصُ عَلَى التَّفَاضُلِ بَيَانًا لِلتَّفَاضُلِ فِي الْعَمَلِ، كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

فَأَمَّا الْوَضِيعَةُ فَلَا تَكُونُ بَيْنَهُمَا إلَّا عَلَى قَدْرِ الضَّمَانِ، كَذَا فِي الْبَدَائِعِ، فَإِنْ كَانَا اشْتَرَطَا أَنَّ مَا تَقَبَّلَاهُ مِنْ شَيْءٍ فَثُلُثَاهُ عَلَى أَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ وَثُلُثُهُ عَلَى الْآخَرِ وَالْوَضِيعَةُ نِصْفَانِ فَالْقَبَالَةُ عَلَى مَا شَرَطَا، وَاشْتِرَاطُهُمَا الْوَضِيعَةَ بَاطِلٌ وَهِيَ عَلَى قَدْرِ مَا شُرِطَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْقَبَالَةِ، كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

رَجُلٌ سَلَّمَ ثَوْبًا إلَى خَيَّاطٍ لِيَخِيطَهُ بِنَفْسِهِ وَلِلْخَيَّاطِ شَرِيكٌ فِي الْخِيَاطَةِ مُفَاوَضَةً فَلِصَاحِبِ الثَّوْبِ أَنْ يُطَالِبَ بِالْعَمَلِ أَيَّهُمَا شَاءَ مَا بَقِيَتْ الْمُفَاوَضَةُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا تَفَرَّقَا أَوْ مَاتَ الَّذِي قَبَضَ الثَّوْبَ لَمْ يُؤَاخِذْ الْآخَرَ بِالْعَمَلِ، كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ لَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ أَنْ يَخِيطَهُ بِنَفْسِهِ ثُمَّ افْتَرَقَا فَإِنَّهُ يُؤَاخِذُ الشَّرِيكَ الْآخَرَ بِالْخِيَاطَةِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

وَذُكِرَ فِي النَّوَادِرِ، قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى أَحَدِهِمَا ثَوْبًا عِنْدَهُمَا فَأَقَرَّ بِهِ أَحَدُهُمَا وَجَحَدَ الْآخَرُ جَازَ إقْرَارُهُ عَلَى الْآخَرِ وَيَدْفَعُ الثَّوْبَ وَيَأْخُذُ الْأَجْرَ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ فِي الثَّوْبِ خَرْقٌ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ مِنْ الدَّقِّ وَجَحَدَ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ الثَّوْبُ لِلطَّالِبِ، وَقَالَ: هُوَ لَنَا، صَدَّقْتُ الْمُقِرَّ عَلَى ذَلِكَ لِأَنِّي أُصَدِّقُهُ عَلَى الثَّوْبِ أَنَّهُ لِلْمَقَرِّ لَهُ، وَلَوْ أَنَّ الْمُنْكِرَ أَقَرَّ بِالثَّوْبِ لِآخَرَ ادَّعَاهُ بَعْدَ إنْكَارِهِ الْأَوَّلِ كَانَ الْإِقْرَارُ لَهُ إقْرَارًا لِلْأَوَّلِ فِي الثَّوْبِ، وَلَا يُصَدَّقُ الْآخَرُ عَلَى الثَّوْبِ وَيُصَدَّقُ عَلَى نَفْسِهِ بِالضَّمَانِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَأَيُّهُمَا أَقَرَّ بِثَوْبٍ مُسْتَهْلَكٍ بِفِعْلِهِمَا لِرَجُلٍ وَالْآخَرُ مُنْكِرٌ فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُقِرِّ خَاصَّةً، وَكَذَلِكَ إذَا أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِدَيْنٍ مِنْ ثَمَنِ صَابُونٍ أَوْ أُشْنَانٍ مُسْتَهْلَكٍ أَوْ أَجْرِ أَجِيرٍ أَوْ أُجْرَةِ بَيْتٍ لِمُدَّةٍ مَضَتْ لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَيَلْزَمُ الْمُقِرَّ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ لَمْ تَمْضِ وَالْمَبِيعُ لَمْ يُسْتَهْلَكْ لَزِمَهُمَا وَنَفَذَ إقْرَارُ الْمُقِرِّ عَلَى صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ لَهُمَا بِغَيْرِ شِرَاءٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

(1)

فَيُجِنَّانِ اشْتَرَكَا فِي نَقْلِ كُتُبِ الْحَاجِّ عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ فَبَيْنَهُمَا

ص: 330

نِصْفَانِ فَهَذِهِ الشَّرِكَةُ جَائِزَةٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

مُعَلِّمَانِ اشْتَرَكَا لِحِفْظِ الصِّبْيَانِ وَتَعْلِيمِ الْكِتَابَةِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، قَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَكَذَا لَوْ اشْتَرَكَا فِي تَعْلِيمِ الْفِقْهِ، كَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ.

اشْتَرَكَا فِي عَمَلٍ هُوَ حَرَامٌ لَا تَصِحُّ الشَّرِكَةُ، كَذَا فِي خِزَانَةِ الْفَتَاوَى.

وَلَا تَجُوزُ شَرِكَةُ الدَّلَّالِينَ فِي عَمَلِهِمْ وَلَا شَرِكَةُ الْقِرَاءَة فِي الْقِرَاءَةِ بِالزَّمْزَمَةِ فِي الْمَجْلِسِ وَالتَّعَازِي، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ثَلَاثَةِ نَفَرٍ مِنْ الْكَيَّالِينَ اشْتَرَكُوا بَيْنَهُمْ عَلَى أَنْ يَتَقَبَّلُوا الطَّعَامَ وَيَكِيلُوهُ فَمَا أَصَابُوا مِنْ شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ فَقَبِلُوا طَعَامًا بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَمَرِضَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَتَبَطَّلَ وَعَمِلَ الْآخَرَانِ قَالَ: الْأَجْرُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا، وَلَوْ أَنَّهُ حِينَ مَرِضَ أَحَدُهُمْ وَكَرِهَ الْآخَرَانِ أَنْ يَعْمَلَا عَمَلَهُ فَنَاقَضَا الشَّرِكَةَ بِمَحْضَرٍ مِنْهُ، أَوْ قَالَا: اشْهَدُوا أَنَّا قَدْ نَاقَضْنَا الشَّرِكَةَ ثُمَّ كَالَا الطَّعَامَ كُلَّهُ فَلَهُمَا ثُلُثَا الْأَجْرِ وَلَا أَجْرَ لَهُمَا فِي الثُّلُثِ الْبَاقِي وَهُمَا مُتَطَوِّعَانِ فِي كَيْلِهِ وَلَا يُشْرِكُهُمَا الثَّالِثُ فِيمَا أَخَذَا مِنْ الْأَجْرِ.

وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةُ نَفَرِ تَقَبَّلُوا مِنْ رَجُلٍ عَمَلًا بَيْنَهُمْ وَلَيْسُوا بِشُرَكَاءَ ثُمَّ عَمِلَ أَحَدُهُمْ ذَلِكَ الْعَمَلَ بِانْفِرَادِهِ فَلَهُ ثُلُثُ الْأَجْرِ وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ فِي الثُّلُثَيْنِ مِنْ قِبَلِ أَنَّ صَاحِبَ الْعَمَلِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَاخِذَ أَحَدَهُمْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ الْعَمَلِ، كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

ثَلَاثَةٌ لَمْ يَعْقِدُوا شَرِكَةَ تَقَبُّلٍ فَتَقَبَّلُوا عَمَلًا ثُمَّ جَاءَ أَحَدُهُمْ فَعَمِلَهُ كُلَّهُ فَلَهُ ثُلُثُ الْأُجْرَةِ وَلَا شَيْءَ لِلْآخَرَيْنِ، كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

خَيَّاطٌ وَتِلْمِيذُهُ اشْتَرَكَا فِي الْخِيَاطَةِ عَلَى أَنْ يَقْطَعَ الْأُسْتَاذُ الثِّيَابَ وَيَخِيطَ التِّلْمِيذُ، وَالْأَجْرُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ أَوْ الْحَائِكَانِ عَلَى أَنْ يُهَيِّئَ أَحَدُهُمَا الْغَزْلَ لِلنَّسْجِ وَيَنْسِجَهُ الْآخَرُ يَنْبَغِي أَنْ تَصِحَّ هَذِهِ الشَّرِكَةُ كَمَا لَوْ اشْتَرَكَ خَيَّاطٌ وَصَبَّاغٌ، كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.

وَإِذَا أَقْعَدَ الصَّانِعُ مَعَهُ رَجُلًا فِي دُكَّانِهِ يَطْرَحُ عَلَيْهِ الْعَمَلَ بِالنِّصْفِ جَازَ اسْتِحْسَانًا، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ، فَعَلَى هَذَا قَالُوا: لَوْ تَقَبَّلَ التِّلْمِيذُ جَازَ، وَلَوْ عَمِلَ صَاحِبُ الدُّكَّانِ جَازَ حَتَّى لَوْ قَالَ صَاحِبُ الدُّكَّانِ: أَنَا أَتَقَبَّلُ وَلَا تَتَقَبَّلْ أَنْتَ وَأَطْرَحُ عَلَيْكَ تَعْمَلُ بِالنِّصْفِ

ص: 331