الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ الْمَهْرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
. وَعِلْمُ الْقَاضِي لَيْسَ بِحُجَّةٍ فِي الْحُدُودِ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ يَقْتَضِي اعْتِبَارَهُ كَذَا فِي الْكَافِي.
[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي كَيْفِيَّةِ الْحَدِّ وَإِقَامَتِهِ]
ِ إذَا وَجَبَ الْحَدُّ وَكَانَ الزَّانِي مُحْصَنًا رَجَمَهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ وَيُخْرِجَهُ إلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَإِحْصَانُ الرَّجْمِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا عَاقِلًا بَالِغًا مُسْلِمًا قَدْ تَزَوَّجَ مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ نِكَاحًا صَحِيحًا وَدَخَلَ بِهَا وَهُمَا عَلَى صِفَةِ الْإِحْصَانِ كَذَا فِي الْكَافِي. فَلَا يَكُونُ مُحْصَنًا بِالْخَلْوَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْمَهْرِ وَالْعِدَّةِ، وَلَا يَكُونُ مُحْصَنًا بِالْجِمَاعِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَلَا بِالْجِمَاعِ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ إذَا كَانَ قَالَ لَهَا: إنْ تَزَوَّجْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ لِأَنَّهَا تَطْلُقُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَجِمَاعُهُ إيَّاهَا بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ زِنًا إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ بِهِ الْحَدُّ لِشُبْهَةِ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَكَذَا إنْ تَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ مُسْلِمَةً بِغَيْرِ شُهُودٍ فَدَخَلَ بِهَا هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَالْمُعْتَبَرُ فِي الدُّخُولِ الْإِيلَاجُ فِي الْقُبُلِ عَلَى وَجْهٍ يُوجِبُ الْغُسْلَ.
وَشَرْطُ صِفَةِ الْإِحْصَانِ فِيهِمَا عِنْدَ الدُّخُولِ حَتَّى إنَّ الْمَمْلُوكَيْنِ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَطْءٌ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ فِي حَالَةِ الرِّقِّ ثُمَّ عَتَقَا لَمْ يَكُونَا مُحْصَنَيْنِ وَكَذَا الْكَافِرَانِ وَكَذَا الْحُرُّ إذَا تَزَوَّجَ أَمَةً أَوْ صَغِيرَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَوَطِئَهَا وَكَذَا الْمُسْلِمُ إذَا تَزَوَّجَ كِتَابِيَّةً وَوَطِئَهَا وَكَذَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ مَوْصُوفًا بِإِحْدَى هَذِهِ الصِّفَاتِ وَهِيَ حُرَّةٌ عَاقِلَةٌ بَالِغَةٌ مُسْلِمَةٌ بِأَنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ يَطَأَهَا الزَّوْجُ ثُمَّ وَطِئَهَا الزَّوْجُ الْكَافِرُ قَبْلَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهَا لَا تَكُونُ مُحْصَنَةً بِهَذَا الدُّخُولِ كَذَا فِي الْكَافِي. وَلَوْ دَخَلَ بِهَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَالْعِتْقِ وَالْإِفَاقَةِ يَصِيرُ مُحْصَنًا وَلَا تُشْتَرَطُ الْعِفَّةِ عَنْ الزِّنَا فِي هَذَا الْإِحْصَانِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ.
وَلَوْ كَانَتْ تَحْتَهُ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ وَهُمَا مُحْصَنَانِ فَارْتَدَّا مَعًا وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ بَطَلَ إحْصَانُهُمَا، فَإِذَا أَسْلَمَا لَا يَعُودُ إحْصَانُهُمَا حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا بَعْدَ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
وَإِذَا ارْتَدَّ بَعْدَ وُجُوبِ الْحَدِّ ثُمَّ أَسْلَمَ يُجْلَدُ وَلَا يُرْجَمُ وَكَذَا لَا يُجْلَدُ إذَا كَانَ الْوَاجِبُ هُوَ الْجَلْدُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
وَلَوْ زَالَ الْإِحْصَانُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ بِالْجُنُونِ وَالْعَتَهِ يَعُودُ مُحْصَنًا إذَا أَفَاقَ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَعُودُ حَتَّى يَدْخُلَ بِامْرَأَتِهِ بَعْدِ الْإِفَاقَةِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
وَيَثْبُتُ الْإِحْصَانُ بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.
وَإِنْ أَنْكَرَ الدُّخُولَ بَعْدَ وُجُودِ سَائِرِ الشَّرَائِطِ فَإِذَا جَاءَتْ امْرَأَتُهُ بِوَلَدٍ فِي مُدَّةٍ يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ جُعِلَ وَاطِئًا شَرْعًا هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
الشَّهَادَةُ عَلَى الْإِحْصَانِ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْمَالِ يَثْبُتُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ
الزَّانِي لَوْ كَانَ عَبْدًا مُسْلِمًا لِذِمِّيٍّ فَشَهِدَ ذِمِّيَّانِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ قَبْلَ الزِّنَا وَقَدْ اسْتَجْمَعَ سَائِرَ شَرَائِطِ الْإِحْصَانِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا كَذَا فِي الْكَافِي.
امْرَأَةُ الرَّجُلِ إذَا أَقَرَّتْ أَنَّهَا أَمَةُ هَذَا الرَّجُلِ فَزَنَى الرَّجُلُ يُرْجَمُ، وَإِنْ أَقَرَّتْ بِالرِّقِّ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا ثُمَّ زَنَى الرَّجُلُ بِهَا لَا يُرْجَمُ اسْتِحْسَانًا.
رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِغَيْرِ وَلِيٍّ فَدَخَلَ بِهَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَا يَكُونَا بِذَلِكَ مُحْصَنَيْنِ لِأَنَّ هَذَا النِّكَاحَ غَيْرُ صَحِيحٍ قَطْعًا لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ وَالْأَخْبَارِ فِيهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَسْأَلَ الشُّهُودَ عَنْ الْإِحْصَانِ مَا هُوَ فَإِنْ قَالُوا فِيمَا وَصَفُوا تَزَوَّجَ امْرَأَةً حُرَّةً وَدَخَلَ بِهَا فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يُكْتَفَى بِقَوْلِهِمْ دَخَلَ بِهَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُكْتَفَى بِقَوْلِهِمْ مَسَّهَا أَوْ لَمَسَهَا وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يُكْتَفَى بِقَوْلِهِمْ جَامَعَهَا وَبَاضَعَهَا وَفِي الْبَقَّالِيِّ أَنَّهُ يُكْتَفَى بِقَوْلِهِمْ اغْتَسَلَ مِنْهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَوْ قَالَ أَتَاهَا أَوْ قَرُبَهَا لَا يُكْتَفَى بِذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
وَفِي الْمُنْتَقَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ خَلَا رَجُلٌ بِامْرَأَتِهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فَقَالَ الزَّوْجُ: وَطِئْتُهَا. وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: لَمْ يَطَأْنِي. فَإِنَّ الزَّوْجَ يَكُونُ مُحْصَنًا بِإِقْرَارِهِ وَالْمَرْأَةُ لَا تَكُونُ مُحْصَنَةً لِإِنْكَارِهَا وَكَذَلِكَ لَوْ دَخَلَ بِهَا وَطَلَّقَهَا وَقَالَ: هِيَ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ. وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: كُنْت نَصْرَانِيَّةً. كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
وَإِنْ
أَتَى امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا لَا يَكُونُ مُحْصَنًا كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ جَمَاعَةً مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَحْضُرُوا لِإِقَامَةِ الرَّجْمِ كَذَا فِي الشُّمُنِّيِّ.
وَيَنْبَغِي لِلنَّاسِ أَنْ يَصُفُّوا عِنْدَ الرَّجْمِ كَصُفُوفِ الصَّلَاةِ وَكُلَّمَا رَجَمَ قَوْمٌ تَأَخَّرُوا وَتَقَدَّمَ غَيْرُهُمْ فَرَجَمُوا. هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
وَلَا بَأْسَ لِكُلِّ مَنْ يَرْمِي أَنْ يَتَعَمَّدَ مَقْتَلَهُ إلَّا إذَا كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ مَقْتَلَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
إذَا وَجَبَ الرَّجْمُ بِالشَّهَادَةِ يَجِبُ الْبُدَاءَةُ مِنْ الشُّهُودِ ثُمَّ مِنْ الْإِمَامِ ثُمَّ مِنْ النَّاسِ حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ الشُّهُودُ عَنْ الِابْتِدَاءِ سَقَطَ الْحَدُّ عَنْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ وَلَا يُحَدُّونَ؛ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُمْ لَيْسَ صَرِيحًا فِي رُجُوعِهِمْ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَكَذَا إذَا امْتَنَعَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ
وَمَوْتُ الشُّهُودِ أَوْ أَحَدِهِمْ مُسْقِطٌ وَكَذَا إذَا غَابُوا أَوْ غَابَ أَحَدُهُمْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
وَكَذَا يَسْقُطُ الْحَدُّ بِاعْتِرَاضِ مَا يُخْرِجُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ، كَمَا لَوْ ارْتَدَّ أَحَدُهُمْ أَوْ عَمِيَ أَوْ خَرِسَ أَوْ فَسَقَ أَوْ قَذَفَ فَحُدَّ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ كَوْنِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ إقَامَةِ الْحَدِّ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ مَقْطُوعَ الْأَيْدِي أَوْ مَرِيضًا لَا يَسْتَطِيعُ الرَّمْيَ وَحَضَرُوا يَرْمِي الْقَاضِي. وَلَوْ قُطِعَتْ بَعْدَ الشَّهَادَةِ امْتَنَعَتْ الْإِقَامَةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - آخِرًا مَوْتُهُمْ وَغَيْبَتُهُمْ لَا يُبْطِلُ الْحَدَّ وَبِهِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الْحَاوِي الْقُدْسِيِّ.
إذَا كَانَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ غَيْرَ مُحْصَنٍ فَقَدْ قَالَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي: أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْمَوْتِ وَالْغَيْبَةِ وَيَبْطُلُ فِيمَا سِوَاهُمَا. هَكَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ.
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ فِي سَائِرِ الْحُدُودِ سِوَى الرَّجْمِ لَا تَجِبُ الْبُدَاءَةُ لَا مِنْ الشُّهُودِ وَلَا مِنْ الْإِمَامِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
الْقَاضِي إذَا أَمَرَ النَّاسَ بِرَجْمِ الزَّانِي وَسِعَهُمْ أَنْ يَرْجُمُوهُ وَإِنْ لَمْ يُعَايِنُوا أَدَاءَ الشَّهَادَةِ.
وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ هَذَا: إذَا كَانَ الْقَاضِي فَقِيهًا عَدْلًا أَمَّا إذَا كَانَ فَقِيهًا غَيْرَ عَدْلٍ لَا غَيْرَ فَقِيهٍ لَا يَسْعَهُمْ أَنْ يَرْجُمُوهُ حَتَّى يُعَايِنُوا أَدَاءَ الشَّهَادَةِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا ابْتَدَأَ الْإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ وَيُغَسَّلُ وَيُكَفَّنُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ.
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْصَنٍ فَحَدُّهُ مِائَةُ جَلْدَةٍ إنْ كَانَ حُرًّا وَإِنْ كَانَ عَبْدًا جَلَدَهُ خَمْسِينَ بِأَمْرِ الْإِمَامِ يَضْرِبُهُ بِسَوْطٍ لَا عُقَدَ عَلَيْهِ ضَرْبًا مُتَوَسِّطًا بَيْنَ الْجُرْحِ الْمُبَرِّحِ وَغَيْرِ الْمُؤْلِمِ وَلَا يَجُوزُ التَّعَدِّي عَنْ حَدٍّ قَدَّرَهُ الشَّرْعُ كَذَا فِي الْكَافِي.
وَيَنْبَغِي أَنْ يُقِيمَ الْحَدَّ مَنْ يَعْقِلُ وَيَنْظُرُ كَذَا فِي الْإِيضَاحِ.
الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مُحْصَنًا رُجِمَ أَوَّلًا فَعَلَى كُلٍّ الْجَلْدُ أَوْ أَحَدُهُمَا مُحْصَنًا فَعَلَى الْمُحْصَنِ الرَّجْمُ وَعَلَى الْآخَرِ الْجَلْدُ وَكَذَلِكَ فِي ظُهُورِ الزِّنَا عِنْدَ الْقَاضِي بِالْبَيِّنَةِ أَوْ الْإِقْرَارِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
وَيُجَرَّدُ الرَّجُلُ فِي الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ وَيُضْرَبُ فِي إزَارٍ وَاحِدٍ وَكَذَا فِي حَدِّ الشُّرْبِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَلَا يُجَرَّدُ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَلَكِنْ يُنْزَعُ عَنْهُ الْحَشْوُ وَالْفَرْوُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَلَا تُجَرَّدُ الْمَرْأَةُ إلَّا عَنْ الْفَرْوِ وَالْحَشْوِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا غَيْرُ ذَلِكَ لَا يُنْزَعُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ. وَتُضْرَبُ جَالِسَةً وَإِنْ حَفَرَ لَهَا فِي الرَّجْمِ جَازَ وَإِنْ تَرَكَهُ لَا يَضُرُّ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. لَكِنَّ الْحَفْرَ أَحْسَنُ وَيُحْفَرُ إلَى الصَّدْرِ وَلَا يُحْفَرُ لِلرَّجُلِ وَهَذَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ. وَيُضْرَبُ الرَّجُلُ قَائِمًا فِي جَمِيعِ الْحُدُودِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ. وَلَا يُمَدُّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْحُدُودِ وَلَا يُمْسَكُ وَلَا يُرْبَطُ لَكِنَّهُ يُتْرَكُ قَائِمًا إلَّا أَنْ يُعْجِزَهُمْ فَيُشَدُّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. قَدْ قِيلَ الْمَدُّ أَنْ يُلْقَى عَلَى الْأَرْضِ وَيُمَدُّ كَمَا يُفْعَلُ فِي زَمَانِنَا وَقِيلَ أَنْ يُمَدَّ بِالسَّوْطِ فَيَرْفَعُهُ الضَّارِبُ فَوْقَ رَأْسَهُ وَقِيلَ أَنْ يُمَدَّ بَعْدَ الضَّرْبِ وَذَلِكَ كُلُّهُ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَى الْمُسْتَحَقِّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَيُضْرَبُ مُتَفَرِّقًا عَلَى جَمِيعِ أَعْضَائِهِ مَا خَلَا الْفَرْجَ وَالْوَجْهَ وَالرَّأْسَ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.
وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ جَلْدٍ وَرَجْمٍ وَلَا بَيْنَ جَلْدٍ وَنَفْيٍ فِي الْبِكْرِ
وَإِنْ رَأَى الْإِمَامُ فِي ذَلِكَ مَصْلَحَةً
غَرَّبَ بِقَدْرِ مَا يَرَى وَذَلِكَ تَعْزِيرٌ وَسِيَاسَةٌ لَا حَدٌّ وَلَا يَخْتَصُّ بِالزِّنَا بَلْ يَجُوزُ فِي كُلِّ جِنَايَةٍ وَالرَّأْيُ فِيهِ إلَى الْإِمَامِ كَذَا