الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وعرفها البلاغيون بقولهم: الكناية لفظ يطلق ويرأد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي. تقول: هو واسع الصدر، أي حليم. ويجوز وأن يكون واسع الصدر حقا. وتقول: هي نؤوم الضحى، أي مترفَة. ويجوز أن تكون نؤوم الضحى فعلاً.
أقسام الكناية
تنقسم باعتبار المكني عنه إلى ثلاثة أقسام: صفة ونسبة وغير صفة ونسبة.
فالصفة كقول الخنساء: (طويل النجاد رفيع العماد) أي مديدُ القامة، سيد كريم.
والنسبة كقولهم: (تأزرَ بالمجد ثم ارتدى) كناية عن نسبة المجد إليه.
وغير الصفة والنسبة كقول أحدهم: (أأيقاظٌ أميةُ أم نيامُ؟) كناية عن الحضَّ على التنبه للخطر.
وتنقسم الكناية باعتبار الوسائط إلى أربعة أقسام: تلويح وورمز وإشارة وتعريض.
فالتلويح ما كثرت فيه الوسائط نحو: (كثير الرماد) كناية عن الكرم.
والرمزُ ما قلت فيه الوسائط نحو: (غليظ الكبد) كناية عن القسوة.
والإشارة ما خفيت فيه الوسائط نحو: (المجد في برديه) كناية عن تأصله فيه.
والتعريض ما يفهمُ من السياق كقولك للمؤذي: (خير الناس أنفعهم للناس) .
شواهد
امرؤ القيس:
وتُضحي فتيتُ المسك حول فراشها
…
نؤوم الضحى لم تنتطقُ عن تفضل
ابن أبي ربيعة:
بعيدة مهوى القرطِ إما لنوفَل
…
أبوها وإما عبد شمس وهاشم
أحدهم:
لا ينزل المجد إلا في منازلنا
…
كالنوم ليس له مأوى سوى المقَل
نصر بن سيار:
أرى خللَ الرماد وَميض نار
…
وأخشى أن يكون لها ضرامُ
فإن لم يطفها عقلاء قوم
…
يكون وقودها جثث وهَاُم
الأعشى:
يكادُ يقعدُها لولا تشدُّدُها
…
عند القيام إلى"جاراتها الكسلُ
أبو الطيب:
إذا الجود لم يرزقْ خلاصاً من الأذى
…
فلا الحمد مكسوباً ولا المالُ باقيا
تبيين كنايات الشواهد
في البيت الأول: كناية عن أنها مترفة منعمة.
في البيت الثاني: كناية عن ألا طويلة العنق كريمة المحتِدِ.
في البيت الثالث: كناية عن أنهم سادة أشراف والمجدُ متأصل فيهم.
في البيتين الرابع والخامس: كناية عن أن التنبيه إلى بوادر فتنةٍ عارمةٍ.
في البيت السادس: كناية عن أن الموصوفة عبلَةٌ سمينة.
في البيت السابع: كناية عن أن المنةَ تبطلٌ الصنيعَةَ.
* * *
البديعُ
مُحسناتُ معنوِيَّةٌ. مُحسناتٌ لفظِيةٌ