المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحالة الأولى: أن يكون عقد النكاح عن طريق الكتابة - المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي

[بدر ناصر مشرع السبيعي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌ أسباب اختيار الموضوع:

- ‌ أهمية الموضوع:

- ‌ أهداف الموضوع:

- ‌ الدراسات السابقة:

- ‌ منهج البحث:

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأولالتعريف بمفردات البحث

- ‌المطلب الأولتعريف المسائل

- ‌الفرع الأول: المسائل لغة:

- ‌الفرع الثاني: المسائل اصطلاحًا:

- ‌المطلب الثانيتعريف الفقه

- ‌الفرع الأول: تعريف الفقه لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف الفقه اصطلاحًا:

- ‌المطلب الثالثتعريف المستجدة

- ‌الفرع الأول: تعريف المستجدة لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف المستجدة اصطلاحًا:

- ‌المطلب الرابعتعريف النكاح

- ‌الفرع الأول: تعريف النكاح لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف النكاح اصطلاحًا:

- ‌المبحث الثانيمشروعية النكاح وحكمه والحكمة منه

- ‌المطلب الأولمشروعية النكاح في الإسلام

- ‌أولاً: القرآن الكريم:

- ‌ثانيًا: السنة:

- ‌ثالثًا: الإجماع:

- ‌رابعا: المعقول:

- ‌المطلب الثانيحكم النكاح

- ‌المطلب الثالثالحكمة من النكاح

- ‌الفصل الأولالمسائل المستجدة في أحكام الخطبة

- ‌المبحث الأولالمسائل المستجدة قبل الخطبة

- ‌المطلب الأولإعلان المرأة للزواج في وسائل الاتصال الحديثة

- ‌المطلب الثانيرؤية المخطوبة من خلال الإنترنت

- ‌المطلب الثالثمحادثة المخطوبة من خلال الإنترنت أو الهاتف

- ‌تحرير محل النزاع:

- ‌المطلب الرابعمراسلة المخطوبة من خلال الإنترنت أو الهاتف

- ‌المطلب الخامسحفل الخطوبة

- ‌المبحث الثانيالمسائل المستجدة بعد الخطبة

- ‌المطلب الأولأحكام الشبكة

- ‌الفرع الأول: تعربف الشبكة

- ‌المسألة الأولى: تعريف الشبكة لغة:

- ‌المسألة الثانية: تعريف الشبكة اصطلاحًا:

- ‌الفرع الثاني: التكييف الفقهي للشبكة:

- ‌الفرع الثالث: حكم رد الشبكة

- ‌الفرع الرابع: رأي القانون الكويتي في رد الشبكة

- ‌المطلب الثانيحكم إجراء الفحص الطبي

- ‌الفرع الأول: تعريف الفحص الطبي لغة واصطلاحًا

- ‌المسألة الأولى: تعريف الفحص الطبي لغة:

- ‌المسألة الثانية: تعريف الفحص الطبي اصطلاحًا:

- ‌الفرع الثاني: إيجابيات الفحص الطبي وسلبياته

- ‌المسألة الأولى: إيجابيات الفحص الطبي

- ‌المسألة الثانية: سلبيات الفحص الطبي:

- ‌الفرع الثالث: الفحص الطبي قبل الزواج

- ‌الفرع الرابع: رأي القانون الكويتي في الفحص الطبي قبل الزواج:

- ‌الفصل الثانيالمسائل المستجدة في أنواع عقود النكاح

- ‌المبحث الأولحكم إجراء عقد الزواج عبر وسائل الاتصال الحديثة (الإنترنت)

- ‌المطلب الأولتعريف وسائل الاتصال الحديثة

- ‌المطلب الثانيحكم الزواج عبر وسائل الاتصال الحديثة

- ‌الحالة الأولى: أن يكون عقد النكاح عن طريق الكتابة

- ‌الحالة الثانية: وهي العقد مشافهة بوسائل الاتصال الحديثة:

- ‌الحالة الثالثة: أن يكون العقد بالصوت والصورة عن طريق الإنترنت:

- ‌المطلب الثالثرأي القانون الكويتي

- ‌المبحث الثانيحكم الزواج للحصول على امتيازات مادية

- ‌المطلب الأولالمراد بالامتيازات المادية

- ‌الفرع الأول: تعريف الامتيات المادية لغة

- ‌الفرع الثاني: تعريف الامتيازات المادية اصطلاحا

- ‌المطلب الثاني: حكم الزواج للحصول على امتيازات مادية

- ‌المطلب الثالثرأي القانون الكويتي بالنسبة للقرض الاجتماعي الذي يُعطى للمواطنين المتقدمين للزواج

- ‌المبحث الثالثالزواج العرفي

- ‌المطلب الأولتعريف الزواج العرفي

- ‌الفرع الأول: تعريف الزواج العرفي لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف الزواج العرفي اصطلاحًا:

- ‌المطلب الثانيالفرق بين الزواج العرفي والزواج الشرعي

- ‌المطلب الثالثحكم الزواج العرفي

- ‌المطلب الرابعرأي القانون الكويتي

- ‌المبحث الرابعزواج "الفرند" (زواج الأصدقاء)

- ‌المطلب الأول:تعريف زواج "الفرند

- ‌الفرع الثاني: تعريف زواج "الفرند" اصطلاحًا:

- ‌المطلب الثانيالفرق بين زواج "الفرند" والزواج الشرعي

- ‌المطلب الثالثحكم زواج "الفرند

- ‌المطلب الرابعرأي القانون الكويتي

- ‌المبحث الخامسالزواج السياحي

- ‌المطلب الأولتعريف الزواج السياحي

- ‌الفرع الأول: تعريف الزواج السياحي لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف الزواج السياحي اصطلاحًا:

- ‌المطلب الثانيالفرق بين الزواج السياحي والزواج الشرعي

- ‌المطلب الثالثحكم الزواج السياحي

- ‌المطلب الرابعرأي القانون الكويتي

- ‌المبحث السادسالزواج المدني

- ‌المطلب الأولتعريف الزواج المدني

- ‌الفرع الأول: تعريف الزواج المدني لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف الزواج المدني اصطلاحًا:

- ‌المطلب الثانيالفرق بين الزواج المدني والزواج الشرعي

- ‌المطلب الثالثحكم الزواج المدني

- ‌مسألة عدم اشتراط الدِّين:

- ‌المسألة الثانية: الشهود لم يتطرق لهم عقد النكاح المدني:

- ‌المطلب الرابعرأي القانون الكويتي

- ‌المبحث السابعزواج المسيار

- ‌المطلب الأولتعريف زواج المسيار

- ‌الفرع الأول: تعريف زواج المسيار لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف زواج المسيار اصطلاحًا:

- ‌المطلب الثانيالفرق بين زواج المسيار والزواج الشرعي

- ‌المطلب الثالثحكم زواج المسيار

- ‌المطلب الرابعرأي القانون الكويتي

- ‌المبحث الثامنعقد الزواج عن طريق المراكز الإسلامية للأقليات المسلمة

- ‌المطلب الأولتعريف المراكز الإسلامية

- ‌الفرع الأول: تعريف المراكز الإسلامية لغة:

- ‌الفرع الثاني: تعريف المراكز الإسلامية اصطلاحًا:

- ‌المطلب الثانيحكم عقد الزواج عن طريق المراكز الإسلامية

- ‌المطلب الثالثرأي القانون الكويتي

- ‌الفهارس الفنية

- ‌المصادر والمراجع

الفصل: ‌الحالة الأولى: أن يكون عقد النكاح عن طريق الكتابة

‌المطلب الثاني

حكم الزواج عبر وسائل الاتصال الحديثة

مما سبق يتبين لنا أن حكم الزواج عبر وسائل الاتصال الحديثة (الإنترنت) لا يخلو من حالات:

‌الحالة الأولى: أن يكون عقد النكاح عن طريق الكتابة

(1).

وقد اختلف العلماء فيه، فهي مسألة بحثها العلماء قديمًا، والجديد فيها السرعة فقط.

صورة المسألة التي ذكرها بعض المعاصرين:

الصورة الأولى: أن يكتب الولي إيجابه على النكاح، ثم يرسله عبر البريد الإلكتروني إلى القابل، فيصدر قبوله كتابة، ثم ترسل هذه الورقة عبر البريد إلى اثنين حتى يشهدا عليها (2)،

أو يكون عنده

(1) هناك من يرى أن هناك فرقًا بين الكتابة والرسالة، وهو أنه في الكتاب يستطيع المكتوب إليه إذا لم يقبل في المجلس الأول أن يقبل في مجلس آخر، ثانٍ أو ثالثٍ، ما دام الكتاب موجودًا ويم؟ ؟ ؟ العقد، وأما في الرسالة فلا يصح القبول إلا في المجلس الذي بلغت فيه. الزواج وموجباته، لفيض الله، ص 39، وقال بدران أبو العينين:"وهذا الفرق غير مقبول؛ لأن فيه إعطاء الكتاب أثرًا أقوى وأدوم من أثر مرسله". أحكام الزواج والطلاق في الإسلام، لأبي العينين، ص 63، 64.

(2)

عقد الزواج عبر الإنترنت، للمزروع، ص 14، على موقع صيد الفوائد:

http://www.saaid.net/book/open.php? cat=83&book=5257.

ص: 118

شاهدان فيقرؤها عليهما، ثم يصدر قبوله، ويرسله إلى الولي.

الصورة الثانية: أن يكون الإيجاب والقبول بالتخاطب بين أطراف العقد كتابةً، فيقوم أطراف عقد النكاح بإبرام العقد، ثم يقوم اثنان من المتواجدين بالشهادة على هذا العقد (1).

أقوال العلماء في المسألة:

القول الأول: جواز عقد النكاح بالكتابة بين غائبين. وهو مذهب الحنفية (2)(3)، وقول عند الشافعية (4)، ورواية عند الحنابلة (5).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: عن أم حبيبة رضي الله عنها، أنها كانت تحت عبيد الله بن

(1) المرجع السابق، والأحكام الفقهية للتعاملات الإلكترونية، للسند، ص 222.

(2)

الفتاوى الهندية (1/ 269)، وحاشية ابن عابدين (4/ 73)، وفتح القدير، لابن الهمام (2/ 345).

(3)

واشترط الحنفية:

1 -

أن يكون العاقد غائبًا عن مجلس العقد.

2 -

أن يُشهد العاقدُ شاهدين على ما في الكتاب عند إرساله.

3 -

أن يصرح المرسل إليه بالقبول لفظًا لا كتابة.

4 -

أن يشهد الغائب حين يأتيه الكتاب، ويعرفهم بما في الكتاب، ويصرح لهم بالقبول. حاشية ابن عابدين (4/ 73، 74)، ومختصر شرح الأحكام الشرعية، للأبياني بك، ص 13، 14، ومصادر الحق في الفقه الإسلامي، للسنهوري (1/ 77، 78).

(4)

روضة الطالبين (3/ 195)، وقال النووي:"وليس بشيء؛ لأنه كتابة".

(5)

المبدع، لابن مفلح (7/ 18)، والإنصاف، للمرداوي (20/ 103).

ص: 119

جحش، فمات بأرض الحبشة، فزوجها النجاشي للنبي صلى الله عليه وسلم، وأمهرها عنه أربعة آلاف، وبعث بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع شرحبيل بن حَسَنة (1).

وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى النجاشي يخطب أم حبيبة رضي الله عنها، فزوجها النجاشي منه، وكان النجاشي وليها بالسلطة (2).

الدليل الثاني: أن الكتاب من الغائب ينعقد؛ لأن الكتاب من الغائب يعتبر خطابًا (3).

الدليل الثالث: كما أن النكاح ينعقد بألفاظ بطريق الأصالة، فكذلك ينعقد بطريق النيابة بالوكالة والرسالة (4).

القول الثاني: عدم جواز عقد النكاح بين غائبين. وهو قول المالكية (5) والشافعية (6) والحنابلة (7).

(1) رواه أبو داود في سننه (3/ 31)، كتاب النكاح، باب الصداق، ح (2100)، والنسائي في سننه (6/ 428، 429)، كتاب النكاح، باب القسط في الأصدقة، ح (3350). وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 588).

(2)

المبسوط، للسرخسي (5/ 15).

(3)

بدائع الصنائع، للكاساني (2/ 346)، والمبسوط (5/ 16).

(4)

بدائع الصنائع (2/ 346).

(5)

مواهب الجليل، للحطاب (5/ 43)، والقوانين الفقهية، لابن جزي، ص 329، وبداية المجتهد، لابن رشد (3/ 947).

(6)

روضة الطالبين، للنووي (3/ 195)، ومغني المحتاج، للشربيني (3/ 190).

(7)

المغني، لابن قدامة (9/ 463 - 464)، وكشاف القناع، للبهوتي (11/ 242).

ص: 120

الدليل الأول: وقولهم هذا مبني على اشتراطهم اجتماع الإرادتين، حيث يُجرى العقد في وقت واحد، ويعبرون عنه بالإيجاب والقبول، وهذا محل اتفاق بينهم، واختلفوا في المدة، فأجاز مالك التراخي (1)، وفرق بين الطويل والقصير، وقال الشافعية بوجوب الفورية (2)، ولم يشترط الحنابلة الفورية، وقالوا: يصح التراخي ما داما في مجلس العقد ولم يتشاغلا عنه بغيره؛ لأن حكم المجلس حكم حالة العقد (3).

وهم بهذا القول يقيسون النكاح على البيع، بدليل القبض فيما يشترط القبض فيه، وثبوت الخيار في عقود المعاوضات (4).

ويمكن أن يناقش استدلالهم بأنه قياس مع الفارق، فقد ثبت دليل في هذه المسألة، وهو زواج النبي صلى الله عليه وسلم من أم حبيبة (5).

الدليل الثاني: لا ينعقد النكاح بالكتاب؛ لعظم خطر النكاح، فيُحتاط له ما لا يحتاط لغيره (6).

مناقشة الدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتبليغ الرسالة في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} (7)، وقد بلغ

(1) بداية المجتهد (3/ 947)، والقوانين الفقهية، ص 329.

(2)

المرجعين السابقين، وروضة الطالبين (3/ 195).

(3)

المغني (9/ 463).

(4)

المرجع السابق.

(5)

سبق تخريجه ص 120.

(6)

المبسوط (5/ 16).

(7)

سورة المائدة، آية:67.

ص: 121