المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌605 - المغيرة بن شعبة الثقفي - المسند المصنف المعلل - جـ ٢٥

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌594 - معاوية الليثي

- ‌595 - معاوية والد نوفل

- ‌596 - معبد بن خالد الجهني

- ‌597 - معبد بن هوذة الأَنصاري

- ‌598 - معبد القرشي

- ‌599 - معقل بن سنان الأشجعي

- ‌600 - معقل بن أبي معقل الأسدي

- ‌601 - معقل بن يسار المزني

- ‌602 - معمر بن عبد الله بن نضلة القرشي العدوي

- ‌603 - مَعْن بن يزيد السلمي

- ‌604 - معيقيب بن أبي فاطمة الدَّوْسي

- ‌605 - المغيرة بن شعبة الثقفي

- ‌606 - المقداد بن عَمرو بن ثعلبة الكندي

- ‌607 - المقدام بن مَعْدي كرب، الكندي

- ‌608 - المنذر العصري، المعروف بالأشج

- ‌609 - المهاجر بن قنفذ التيمي

- ‌610 - مِهران، أو ميمون

- ‌611 - ميسرة الفجر

- ‌612 - ميمون بن سنباذ العُقيلي

- ‌حرف النون

- ‌613 - ناجية بن جُندب الأسلمي الخُزاعي

- ‌614 - نافع بن عبد الحارث الخُزاعي

- ‌615 - نافع بن عُتبة بن أبي وقاص الزُّهْري

- ‌616 - نبيشة الهذلي

- ‌617 - نُبَيط بن شَريط الأشجعي

- ‌618 - النزال بن سبرة الهلالي العامري

- ‌619 - نصر بن دهر الأسلمي

- ‌620 - نضلة بن عَمرو الغِفاري

- ‌621 - النعمان بن بشير الأَنصاري

- ‌622 - النعمان بن مقرن المزني

- ‌623 - نعيم بن مسعود الأشجعي

- ‌624 - نعيم بن النحام

- ‌625 - نعيم بن همار الغطفاني

- ‌626 - نقادة بن عبد الله الأسدي

- ‌627 - نمير الخُزاعي

- ‌628 - النواس بن سمعان الكلابي

- ‌629 - نوفل بن معاوية الكناني الديلي

- ‌630 - نوفل الأشجعي

- ‌631 - نيار بن مُكرَم الأسلمي

- ‌حرف الهاء

- ‌632 - هانئ بن يزيد الحارثي

- ‌633 - هبيب بن مُغْفِل

- ‌634 - الهرماس بن زياد الباهلي

- ‌635 - هزال بن يزيد الأسلمي

- ‌636 - هشام بن حكيم بن حزام الأسدي

- ‌637 - هشام بن عامر الأَنصاري

- ‌638 - هلب الطائي

- ‌639 - هند بن أسماء الأسلمي

- ‌640 - هند بن أبي هالة التميمي

- ‌641 - هلال بن أبي هلال الأسلمي

- ‌ حرف الواو

- ‌642 ـ وابصة بن مَعبد الأسدي

- ‌643 ـ واثلة بن الأسقع الليثي

- ‌644 ـ وائل بن حُجْر الحضرمي الكندي

- ‌645 ـ وحشي بن حرب الحبشي

- ‌646 - الوليد بن عُقبة بن أبي معيط القرشي

- ‌647 - الوليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي

- ‌648 ـ وهب بن حذيفة الغِفاري

- ‌649 ـ وهب بن خنبش الطائي

- ‌650 ـ وهب بن عبد الله، أَبو جُحيفة السوائي

- ‌حرف الياء

- ‌651 - يحيى بن أسعد بن زُرارة الأَنصاري

- ‌652 ـ يزيد بن الأخنس السلمي

- ‌653 ـ يزيد بن أسد القسري

- ‌654 - يزيد بن الأسود العامري

- ‌655 - يزيد بن ثابت الأَنصاري

- ‌656 - يزيد بن سعيد الكندي

- ‌657 - يزيد بن أبي سفيان الأُمَوي

- ‌658 - يزيد بن سلمة الجعفي

- ‌659 - يزيد بن شجرة الرُّهاوي

- ‌660 - يزيد بن عامر السوائي

- ‌661 - يزيد والد عبد الرَّحمَن

- ‌662 - يسار بن عبد، أَبو عزة الهذلي

- ‌663 - يسير بن عَمرو الكندي

- ‌664 - يَعلى بن أُمية التميمي

- ‌665 - يَعلى بن مُرَّة الثقفي

- ‌666 - يوسف بن عبد الله بن سلام الإسرائيلي

- ‌667 - يونس بن شداد

الفصل: ‌605 - المغيرة بن شعبة الثقفي

‌605 - المغيرة بن شعبة الثقفي

(1)

- كتاب الطهارة

11234 -

عن عَمرو بن وهب، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تبرز تباعد»

(2)

.

أخرجه عَبد بن حُميد (395)، والدَّارِمي (706) عن أَبو نُعيم، قال: حدثنا جَرير بن حازم، قال: سمعت محمد بن سِيرين، قال: حدثني عَمرو بن وهب الثقفي، فذكره

(3)

.

- في رواية الدَّارِمي: «عن ابن سِيرين، عن عَمرو بن وهب» .

(1)

قال البخاري: مغيرة بن شعبة، أَبو عبد الله، ويقال: أَبو عيسى، الثقفي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم. «التاريخ الكبير» 7/ 316.

(2)

اللفظ للدارمي.

(3)

المسند الجامع (11724).

والحديث؛ أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» 1/ 321.

ص: 63

11235 -

عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، عن المغيرة بن شعبة؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ذهب المذهب أبعد، قال: فذهب لحاجته، وهو في بعض أسفاره، فقال: ائتني بوضوء، فأتيته بوضوء، فتوضأ، ومسح على الخفين»

(1)

.

- وفي رواية: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وكان إذا ذهب أبعد في المذهب، فذهب لحاجته، وقال: يا مغيرة، اتبعني بماء» فذكر الحديث

(2)

.

- وفي رواية: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم حاجته، فأبعد في المذهب»

(3)

.

⦗ص: 64⦘

أخرجه أحمد (18355) قال: حدثنا محمد بن عبيد. و «الدَّارِمي» (705) قال: أخبرنا يَعلى بن عبيد. و «ابن ماجة» (331) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.

(1)

اللفظ للنسائي.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

اللفظ للترمذي.

ص: 63

و «أَبو داود» (1) قال: حدثنا عبد الله بن مَسلَمة بن قعنب القَعنَبي، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد. و «التِّرمِذي» (20) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي. و «النَّسَائي» 1/ 18، وفي «الكبرى» (16) قال: أخبرنا علي بن حُجْر، قال: أنبأنا إسماعيل. و «ابن خزيمة» (50) قال: حدثنا علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر.

ستتهم (محمد بن عبيد، ويَعلى بن عبيد، وإسماعيل ابن عُلَية، وعبد العزيز بن محمد، وعبد الوَهَّاب، وإسماعيل بن جعفر) عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يرتاد لبوله مكانا كما يرتاد منزلا، وأَبو سلمة اسمه عبد الله بن عبد الرَّحمَن بن عوف الزُّهْري.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: إسماعيل هو ابن جعفر بن أبي كثير القارئ.

(1)

المسند الجامع (11723)، وتحفة الأشراف (11540)، وأطراف المسند (7385).

والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (27)، والطبراني 20/ (1062: 1065)، والبيهقي 1/ 93، والبغوي (184).

ص: 64

11236 -

عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة، قال:

«ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض حاجته، ثم جاء، فسكبت عليه الماء، فغسل وجهه، ثم ذهب يغسل ذراعيه، فضاق عنهما كم الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة، فغسلهما، ثم مسح على خفيه»

(1)

.

- وفي رواية: «أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وأنه ذهب لحاجة له،

⦗ص: 65⦘

وأن مغيرة جعل يصب الماء عليه، وهو يتوضأ، فغسل وجهه، ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين»

(2)

.

- وفي رواية: «عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه خرج لحاجته، فاتبعه المغيرة بإداوة فيها ماء، فصب عليه حين فرغ من حاجته، فتوضأ ومسح على الخفين»

(3)

.

- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، أيمسح أحدنا على الخفين؟ قال: نعم، إذا أدخلهما وهما طاهرتان»

(4)

.

- وفي رواية: «عن المغيرة؛ أنه وضأ النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ، ومسح على خفيه، فقال له: فقال: إني أدخلتهما طاهرتين»

(5)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18413).

(2)

اللفظ للبخاري (182).

(3)

اللفظ للبخاري (203).

(4)

اللفظ للحميدي (776).

(5)

اللفظ لمسلم (553).

ص: 64

- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: شهد لي عروة بن المغيرة على أبيه، أنه شهد له أَبوه على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفر، فأناخ وأناخ أصحابه، قال: فبرز النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، ثم جاء، فأتيته بإداوة، وعليه جبة له رومية، ضيقة الكمين، فذهب يخرج يديه فضاقت، فأخرجهما من تحت الجبة، قال: ثم صببت عليه فتوضأ، فلما بلغ الخفين أهويت لأنزعهما، فقال: لا، إني أدخلتهما وهما طاهرتان، قال: فتوضأ ومسح عليهما» .

قال الشعبي: فشهد لي عروة على أبيه، شهد له أَبوه على النبي صلى الله عليه وسلم

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس جبة رومية، ضيقة الكمين»

(2)

.

⦗ص: 66⦘

- وفي رواية: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في سفر، فقال: أمعك ماء؟ قلت: نعم، فنزل عن راحلته، فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت عليه الإداوة، فغسل وجهه ويديه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها، حتى أخرجهما من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ثم مسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما»

(3)

.

- وفي رواية: «أنه وضأ النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ، ومسح على خفيه، فقال له، فقال: إني أدخلتهما طاهرتين»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18431).

(2)

اللفظ لأحمد (18428).

(3)

اللفظ للبخاري (5799).

(4)

اللفظ لمسلم (553).

ص: 65

- وفي رواية: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركبه، ومعي إداوة، فخرج لحاجته، ثم أقبل فتلقيته بالإداوة، فأفرغت عليه، فغسل كفيه ووجهه، ثم أراد أن يخرج ذراعيه، وعليه جبة من صوف من جباب الروم، ضيقة الكمين، فضاقت، فادرعهما ادراعا، ثم أهويت إلى الخفين لأنزعهما، فقال لي: دع الخفين، فإني أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان، فمسح عليهما» .

قال أبي: قال الشعبي: شهد لي عروة على أبيه، وشهد أَبوه على رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1)

.

- وفي رواية: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فغسل وجهه ويديه، ثم مسح على خفيه، فقلت: يا رسول الله، تمسح على خفيك؟ قال: إني أدخلت رجلي وهما طاهرتان»

(2)

.

أخرجه الحُميدي (776) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، وحصين بن عبد الرَّحمَن السلمي، ويونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي. و «أحمد»

⦗ص: 67⦘

4/ 251 (18378) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عَون، عن الشعبي. وفي (18382) قال: حدثنا إسحاق بن يوسف، قال: حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي. وفي 4/ 254 (18413) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن أبي سلمة قال: حدثنا سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير. وفي 4/ 255 (18424) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، عن عامر. وفي (18428 و 18431) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي. و «الدَّارِمي» (758) قال: أخبرنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زكريا، عن عامر.

(1)

اللفظ لأبي داود (151).

(2)

اللفظ لابن حبان (1326).

ص: 66

و «البخاري» 1/ 56 (182) قال: حدثنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، قال: أخبرني سعد بن إبراهيم، أن نافع بن جبير بن مطعم أخبره. وفي 1/ 62 (203) قال: حدثنا عَمرو بن خالد الحراني، قال: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير. وفي 1/ 62 (206) و 7/ 186 (5799) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا زكريا، عن عامر. وفي 6/ 9 (4421) قال: حدثنا يحيى بن بُكير، عن الليث، عن عبد العزيز بن أبي سلمة، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير. و «مسلم» 1/ 157 (547) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رُمح بن المهاجر، قال: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير. وفي (548) قال: وحدثناه محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب، قال: سمعت يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد

(1)

. وفي 1/ 158 (552) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا زكريا، عن عامر. وفي (553) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي. و «ابن ماجة» (545) قال: حدثنا محمد بن رُمح، قال: أخبرنا الليث بن سعد، عن يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير. و «أَبو داود» (151) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثني أبي، عن الشعبي. و «التِّرمِذي» (1768)، وفي «الشمائل» (70) قال: حدثنا يوسف بن عيسى، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي. و «النَّسَائي» 1/ 63،

⦗ص: 68⦘

وفي «الكبرى» (111) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البصري، عن بشر بن المُفَضَّل، عن ابن عَون، عن عامر الشعبي.

(1)

يعني، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير.

ص: 67

وفي 1/ 82، وفي «الكبرى» (121) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا الليث بن سعد، عن يحيى، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير. و «ابن خزيمة» (190) قال: حدثنا أَبو الأزهر، حوثرة بن محمد البصري، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن حصين بن عبد الرَّحمَن، عن الشعبي. وفي (191) قال: حدثنا القاسم بن بشر بن معروف، قال: حدثنا ابن عُيينة، عن زكريا، وحصين، ويونس، عن الشعبي. و «ابن حِبَّان» (1326) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن زكريا، وغيره، عن الشعبي.

كلاهما (عامر بن شراحيل الشعبي، ونافع بن جبير بن مطعم) عن عروة بن المغيرة بن شعبة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

• وأخرجه مسلم 1/ 158 (554) قال: حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع، قال: حدثنا حميد الطويل، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال:

«تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخلفت معه، فلما قضى حاجته، قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمطهرة، فغسل كفيه، ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، فضاق كم الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة على منكبيه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى خفيه،

(1)

المسند الجامع (11725)، وتحفة الأشراف (11495 و 11514 و 11516)، وأطراف المسند (7361).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1554 و 1555)، وأَبو عَوانة (699: 702 و 706: 709)، والطبراني 20/ (864: 879)، والدارقُطني (749 و 763)، والبيهقي 1/ 270 و 274 و 281 و 2/ 419، والبغوي (3070).

ص: 68

ثم ركب وركبت، فانتهينا إلى القوم، وقد قاموا في الصلاة، يصلي بهم عبد الرَّحمَن بن عوف، وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي،

⦗ص: 69⦘

ذهب يتأخر، فأومأ إليه، فصلى بهم، فلما سلم، قام النبي صلى الله عليه وسلم وقمت، فركعنا الركعة التي سبقتنا»

(1)

.

• وأخرجه عبد الرزاق (747) عن مَعمَر، عن الزُّهْري، أن المغيرة بن شعبة قال:

«كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما كان في بعض الطريق، تخلف وتخلفت معه بالإداوة، فتبرز، ثم أتاني، فسكبت على يديه، وذلك عند صلاة الصبح، فلما غسل وجهه، وأراد غسل ذراعيه، ضاق كم جبته، وعليه جبة شامية، قال: فأخرج يديه من تحت الجبة، فغسل ذراعيه، ثم توضأ على خفيه، قال: ثم انتهينا إلى القوم، وقد صلى بهم عبد الرَّحمَن بن عوف ركعة، فذهبت أوذنه، فقال: دعه، ثم انصرف، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ركعة، ففزع الناس لذلك، فقال: أصبتم: أو قال: أحسنتم» . «منقطع» .

(1)

قال الدارقُطني: أخرج مسلم، عن ابن بزيع، عن يزيد بن زُريع، عن حميد، عن بكر، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه؛ قصة المسح، قال: كذا قال ابن بزيع.

وخالفه غيره عن يزيد، فرواه عنه على الصواب: عن حمزة بن المغيرة.

ورواه حميد بن مَسعَدة، وعَمرو بن علي، عن يزيد بن زُريع، على الصواب.

وكذلك قال ابن عَدي، عن حميد. «التتبع» (82).

- وقال أَبو مسعود الدمشقي: كذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع، عن ابن زُريع:«عروة بن المغيرة» وخالفه الناس فقالوا: «حمزة بن المغيرة» بدل «عروة بن المغيرة» . «تحفة الأشراف» (11495).

ص: 68

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبي، وأَبا زُرعَة عن حديث؛ رواه ابن فضيل، عن حصين، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين.

ورواه ابن عُيينة، عن حصين، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه زائدة بن قُدَامة، عن حصين، عن سعد بن عُبَيدة، سمع المغيرة بن شعبة.

وقال غيره: عن حصين، عن أبي سفيان، عن المغيرة بن شعبة.

⦗ص: 70⦘

ورواه عبثر، عن حصين، عن الشعبي، وسعد بن عُبَيدة، عن المغيرة، بلا عروة.

قال أبي: وليس لأبي سفيان معنى.

قال أبي: ورواه هُشيم، عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، وأبي سفيان، سمعا المغيرة بن شعبة.

قلت لأَبي زُرعَة: فأيهما الصحيح عندك؟ قال: أنا إلى حديث الشعبي بلا عروة أميل، إذ كان للشعبي أصل في المسح. «علل الحديث» (8).

- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألنا إبراهيم بن موسى، فقال: أي حديث في المسح على الخفين أصح؟ فسكتنا، فقال: هو حديث الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن المغيرة، فقلت أنا له: حديث حجازي، قال: ما هو؟ قلت: حديث يحيى بن سعيد، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فسكت.

قال أبي: أقول الآن حديث الزُّهْري عن عباد بن زياد، وإسماعيل بن محمد بن سعد، عن عروة وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (65).

- وقال ابن أبي حاتم: سئل أَبو زُرعَة، عن حديث، رواه سليمان بن عبد الرَّحمَن الدمشقي، عن إسماعيل بن عياش، عن أبي شيبة يحيى بن يزيد الرُّهاوي، عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن حماد، عن عامر الشعبي، عن إبراهيم بن أبي موسى، عن المغيرة بن شعبة؛ في الوضوء والمسح على الخفين.

فقال أَبو زُرعَة: وهم فيه حماد، خالفه أَبو إسحاق السبيعي، وابن أبي خالد، وحصين.

قال أَبو محمد، يعني ابن أبي حاتم: قلت: يعني أنهم رووا هذا الحديث عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة، وليس لإبراهيم بن أبي موسى هاهنا معنى. «علل الحديث» (160).

ص: 69

ـ وقال الدارقُطني: يرويه عبد الرزاق، عن الثوري، عن منصور، وحصين، عن أبي وائل، عن المغيرة.

⦗ص: 71⦘

وخالفه هُشيم بن بشير في إسناده ومتنه، فرواه عن حصين، عن سالم بن أبي الجعد، وأبي سفيان، عن المغيرة بن شعبة، وقال فيه: ومسح على خفيه، ولم يذكر النعلين.

وخالفه زائدة بن قُدَامة، فرواه عن حصين، عن سعد بن عُبَيدة، عن المغيرة.

فرواه عبثر بن القاسم، وزفر بن الهذيل، وخالد بن عبد الله الواسطي، وسليمان بن كثير، عن حصين، عن الشعبي، وسعد بن عُبَيدة، عن المغيرة.

ورواه إبراهيم بن طهمان، ومحمد بن فضيل، وورقاء، وسويد بن عبد العزيز، عن حصين، عن الشعبي وحده، عن المغيرة.

وخالفهم سفيان بن عُيينة، فرواه عن حصين، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.

وقال الحميدي، والقاسم بن بشر: عن ابن عُيينة، عن حصين، وزكريا، ويونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.

وكذلك رواه عيسى بن يونس، وشَبَابة، والفريابي، وأَبو نُعيم، وأَبو قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.

وكذلك رواه زكريا بن أبي زائدة، من رواية أبي نعيم، وجعفر بن عون، وابن عُيينة، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، عنه، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.

وكذلك رواه عبد الله بن أبي السفر، وعمر بن أبي زائدة، وداود بن يزيد الأَوْدي، وسليم مولى الشعبي، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.

وكذلك رواه أَبو إسحاق السبيعي، من رواية إسرائيل، عنه، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.

ورواه أيوب بن جابر، عن أبي إسحاق، عن عروة بن المغيرة، لم يذكر فيه الشعبي.

ورواه عبد الله بن عون، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، واختُلِف عنه؛

فقال أَبو جابر: عن ابن عَون، عن الشعبي، وابن سِيرين، عن ابن المغيرة، عن أبيه.

⦗ص: 72⦘

ووهم، وإنما روى هذا الحديث ابن عَون، عن الشعبي، عن عروة وحده، وعن ابن سِيرين، عن عَمرو بن وهب، عن المغيرة.

ص: 70

واختلف عن إسماعيل بن أبي خالد، فرواه موسى بن أَعْيَن، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.

وخالفهم القاسم بن مَعْن، فرواه عن إسماعيل، عن الشعبي، عن المغيرة، ولم يذكر بينهما أحدا.

وكذلك رواه الهيثم بن حبيب الصيرفي، ومجالد بن سعيد، وأَبو إسحاق الشيباني، عن الشعبي، عن المغيرة، وزاد فيه أَبو إسحاق الشيباني، عن الشعبي، قال: قيل للمغيرة: ومن أين كان للنبي صلى الله عليه وسلم خفان؟ فقال: أهداهما له دحية الكلبي.

وخالفه جابر الجعفي في هذا اللفظ، فرواه، عن الشعبي، عن دحية الكلبي، ولم يذكر فيه المغيرة.

وروى حديث المسح حريث بن أبي مطر، عن الشعبي، عن مسروق بن الأجدع، عن المغيرة.

وتابعه زكريا بن أبي زائدة، من رواية سعيد الأُمَوي، عن أبيه، عن زكريا، عن الشعبي، عن مسروق، عن المغيرة.

وقيل: إن ابن الأُمَوي اختلطت عليه أحاديث أبيه، عن زكريا، بأحاديثه عن حريث بن أبي مطر، وهذا يشبه أن يكون منها.

ورواه حماد بن أبي سليمان، ومنصور بن المُعتَمِر، وجابر الجعفي، والسري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن إبراهيم بن أبي موسى الأشعري، عن المغيرة.

وأحسنها إسنادا حديث الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه. «العلل» (1235).

- قال الدارقُطني: أخرج مسلم، عن ابن بزيع، عن يزيد بن زُريع، عن حميد، عن بكر، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه؛ قصة المسح.

قال: كذا قال ابن بزيع.

وخالفه غيره عن يزيد، فرواه عنه على الصواب: عن حمزة بن المغيرة.

ورواه حميد بن مَسعَدة، وعَمرو بن علي، عن يزيد بن زُريع، على الصواب.

وكذلك قال ابن أَبي عَدي، عن حميد. «التتبع» (82).

- وقال أَبو مسعود الدمشقي: كذا يقول مسلم في حديث ابن بزيع، عن ابن زُريع:«عروة بن المغيرة» ، وخالفه الناس، فقالوا:«حمزة بن المغيرة» ، بدل «عروة بن المغيرة» . «تحفة الأشراف» (11495).

ص: 72

11237 -

عن سالم بن أبي الجعد، وعن أبي سفيان، أنهما سمعا المغيرة بن شعبة يحدث، قال:

⦗ص: 73⦘

«كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فبرز لحاجته، فلما فرغ، أتيته بإداوة فيها ماء، فصبه عليه، وكان عليه جبة ضيقة الكمين، قال: فأخرج يده من تحت الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح على خفيه» .

أخرجه ابن أبي شيبة (1867) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، وعن أبي سفيان، فذكراه

(1)

.

(1)

أخرجه الطبراني 20/ (972).

ص: 72

- فوائد:

- انظر قول الدارقُطني في فوائد الحديث السابق.

ص: 73

11238 -

عن عروة بن المغيرة، عن أبيه المغيرة بن شعبة، أنه قال:

«تخلفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلي ومعي الإداوة، قال: فصببت على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استنثر ـ قال يعقوب: ثم تمضمض ـ ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم أراد أن يغسل يديه قبل أن يخرجهما من كمي جبته، فضاق عنه كماها، فأخرج يده من الجبة، فغسل يده اليمنى ثلاث مرات، ويده اليسرى ثلاث مرات، ومسح بخفيه ولم ينزعهما، ثم عمد إلى الناس، فوجدهم قد قدموا عبد الرَّحمَن بن عوف يصلي بهم، فأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين، فصلى مع الناس الركعة الآخرة بصلاة عبد الرَّحمَن، فلما سلم عبد الرَّحمَن، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته، فأفزع المسلمين، فأكثروا التسبيح، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل عليهم، فقال: قد أحسنتم وأصبتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها»

(1)

.

- وفي رواية: «كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما كان في بعض الطريق، تخلف وتخلفت معه بالإداوة، فتبرز، ثم أتاني، فسكبت على يديه، وذلك عند صلاة الصبح، فلما غسل وجهه، وأراد غسل ذراعيه، ضاق كما جبته، وعليه جبة

⦗ص: 74⦘

شامية، فأخرج يده من تحت الجبة، فغسل ذراعيه، ثم توضأ ومسح على خفيه، قال: ثم انتهينا إلى القوم وقد صلى بهم عبد الرَّحمَن بن عوف ركعة، قال: فذهبت أؤذنه، فقال: دعه، فصلى النبي صلى الله عليه وسلم معه ركعة، ثم انصرف، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ركعة، ففزع الناس لذلك، فقال: أصبتم، أو قال: أحسنتم، يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18359).

(2)

اللفظ لعَبد بن حُميد (397).

ص: 73

- وفي رواية: «عدل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه، في غزوة تبوك، قبل الفجر، فعدلت معه، فأناخ النبي صلى الله عليه وسلم فتبرز ثم جاء، فسكبت على يده من الإداوة، فغسل كفيه، ثم غسل وجهه، ثم حسر عن ذراعيه، فضاق كما جبته، فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة، فغسلهما إلى المرفق، ومسح برأسه، ثم توضأ على خفيه، ثم ركب، فأقبلنا نسير حتى نجد الناس في الصلاة، قد قدموا عبد الرَّحمَن بن عوف، فصلى بهم حين كان وقت الصلاة، ووجدنا عبد الرَّحمَن وقد ركع لهم ركعة من صلاة الفجر، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصف مع المسلمين، فصلى وراء عبد الرَّحمَن بن عوف الركعة الثانية، ثم سلم عبد الرَّحمَن، فقام النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته، ففزع المسلمون، فأكثروا التسبيح، لأنهم سبقوا النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم: قد أصبتم، أو قد أحسنتم»

(1)

.

- وفي رواية: «سكبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توضأ في غزوة تبوك، فمسح على الخفين»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (748) قال: أخبرنا ابن جُريج. و «أحمد» 4/ 249 (18359) قال: حدثنا سعد، ويعقوب، قالا: حدثنا أبي، عن صالح. وفي 4/ 251 (18380) قال: حدثنا عبد الرزاق، ومحمد بن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج. و «عَبد بن حُميد» (397) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، وابن جُريج. و «مسلم» 2/ 26 (882)

⦗ص: 75⦘

قال: حدثني محمد بن رافع، وحسن بن علي الحُلْواني، جميعا عن عبد الرزاق، قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. و «أَبو داود» (149) قال: حدثنا أحمد بن صالح، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد.

(1)

اللفظ لأبي داود (149).

(2)

اللفظ لابن خزيمة (203).

ص: 74

و «النَّسَائي» في «الكبرى» (165) قال: أخبرنا عُبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم، قال: حدثني عمي، قال: حدثنا أبي، عن صالح. وفي (166) قال: أخبرني إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جُريج. و «ابن خزيمة» (203) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عَمرو بن الحارث. وفي (1515) قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جُريج. وفي (1642) قال: حدثنا أحمد بن عبد الرَّحمَن بن وهب، قال: حدثنا عمي، قال: أخبرني يونس. و «ابن حِبَّان» (2224) قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، قال: حدثنا حَرملة بن يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس.

خمستهم (عبد الملك بن جُريج، وصالح بن كَيْسان، ومعمر، ويونس بن يزيد، وعَمرو بن الحارث) عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، فذكره.

• أَخرجه الدَّارِمي (1451) قال: أخبرنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث بن سعد، قال: حدثني عُقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، وحمزة بن المغيرة، أنهما سمعا المغيرة بن شعبة يخبر؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل، وأقبل معه المغيرة، حتى وجدوا الناس قد أقاموا الصلاة، صلاة الفجر، وقدموا عبد الرَّحمَن بن عوف يصلي بهم، فصلى بهم عبد الرَّحمَن ركعة من صلاة الفجر، قبل أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فصف مع الناس وراء عبد الرَّحمَن، في الركعة الثانية، فلما سلم عبد الرَّحمَن، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلى، ففزع الناس لذلك، وأكثروا التسبيح، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال للناس: قد أصبتم، أو قد أحسنتم» .

- زاد فيه: حمزة بن المغيرة.

ص: 75

• وأخرجه ابن حبان (2225) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عقبة بن مُكرَم، قال: أخبرنا يونس بن بكير، قال: حدثنا جعفر بن برقان، عن الزُّهْري، عن حمزة، وعروة، ابني المغيرة بن شعبة، عن أبيهما المغيرة، قال:

«تبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء، فأفرغت عليه من الإداوة، فغسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، فضاق كم جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي صوف رومية، فأدخل يده في فروج كان في خصرها، فغسلهما إلى المرفقين، ومسح برأسه، ومسح على خفيه، ثم أقبل وأنا معه، فوجد الناس في الصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف، وعبد الرَّحمَن بن عوف يؤمهم، فأدركناه وقد صلى ركعة، فصلينا مع عبد الرَّحمَن الثانية، فلما سلم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتم صلاته، ففزع الناس لذلك، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: قد أصبتم وأحسنتم، إذا احتبس إمامكم، وحضرت الصلاة، فقدموا رجلا يؤمكم» .

ليس فيه: عباد بن زياد.

- قال أَبو حاتم بن حبان: قصر جعفر بن برقان في سند هذا الخبر، ولم يذكر عباد بن زياد فيه، لأن الزُّهْري سمع هذا الخبر من عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، وسمعه عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه.

• وأخرجه مالك

(1)

(79). وأحمد (18343) قال: قرأت على عبد الرَّحمَن. و «عبد الله بن أحمد» 4/ 247 (18344) قال: حدثناه مصعب بن عبد الله الزُّبَيري.

(1)

وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري، للموطأ (87)، وورد في «مسند الموطأ» (225).

ص: 76

كلاهما (عبد الرَّحمَن، ومصعب) عن مالك، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته، في غزوة تبوك، قال المغيرة: فذهبت معه بماء، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكبت عليه الماء، فغسل وجهه، ثم ذهب يخرج يديه من كمي جبته، فلم يستطع من ضيق كمي الجبة، فأخرجهما من تحت الجبة،

⦗ص: 77⦘

فغسل يديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرَّحمَن بن عوف يؤمهم، وقد صلى بهم ركعة، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الركعة التي بقيت عليهم، ففزع الناس، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: أحسنتم»

(1)

.

ليس فيه: عروة بن المغيرة بن شعبة.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال مصعب بن عبد الله الزُّبَيري: وأخطأ فيه مالك خطأ قبيحا.

• وأخرجه النَّسَائي 1/ 62 قال: أخبرنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، واللفظ له، عن ابن وهب، عن مالك، ويونس، وعَمرو بن الحارث، أن ابن شهاب أخبرهم، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، أنه سمع أباه يقول:

«سكبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توضأ في غزوة تبوك، فمسح على الخفين» .

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: لم يذكر مالك عروة بن المغيرة

(2)

.

(1)

اللفظ لمالك في «الموطأ» .

(2)

المسند الجامع (11725)، وتحفة الأشراف (11514)، وأطراف المسند (7355 و 7361).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (1977: 1979)، والطبراني 20/ (880)، والبيهقي 1/ 274 و 2/ 295 و 3/ 123، والبغوي (236).

ص: 76

- فوائد:

- قال البخاري: قال مالك: عن الزُّهْري، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة، رضي الله عنه، ويقال: إنه وهم. «التاريخ الكبير» 6/ 32.

- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وذكر الحديث الذي رواه مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن عباد بن زياد، من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب لحاجته ..

فسمعت أبي يقول: وهم مالك في هذا الحديث، في نسب عباد بن زياد، وليس هو من ولد المغيرة، ويقال له: عباد بن زياد بن أبي سفيان، وإنما هو عباد بن زياد، عن

⦗ص: 78⦘

عروة، وحمزة ابني المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (182).

ص: 77

ـ وقال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، واختُلِف عنه؛

فرواه مالك، عن الزُّهْري، عن عباد بن زياد، رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة، ووهم فيه رحمه الله، وهذا مما يعتد به عليه، لأنه عباد بن زياد بن أبي سفيان، وهو يروي هذا الحديث، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.

وروى هذا الحديث إسحاق بن رَاهَوَيْه، عن روح بن عبادة، عن مالك، عن الزُّهْري، عن عباد بن زياد، عن رجل من ولد المغيرة، عن المغيرة، فإن كان روح حفظه عن مالك هكذا فقد أتى بالصواب عن الزُّهْري.

وروى هذا الحديث يونس بن يزيد الأيلي، وعَمرو بن الحارث، وابن جُريج، وابن إسحاق، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهْري، عن عباد بن زياد، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه وهو الصحيح، عن الزُّهْري.

ورواه أُسامة بن زيد الليثي، وبرد بن سنان، وابن سمعان، عن الزُّهْري، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، لم يذكروا في الإسناد عبادا.

ورواه جعفر بن برقان، عن الزُّهْري، عن عروة، وحمزة ابني المغيرة، عن أبيهما، ولم يذكرا عبادا، فزاد: حمزة بن المغيرة.

ورواه مكحول، عن عباد بن زياد، عن المغيرة، لم يذكر بينهما أحدا.

⦗ص: 79⦘

والصحيح قول يونس، وعَمرو بن الحارث، وابن جُريج، ومن تابعهم. «العلل» (1236).

- وقال ابن عبد البَر: هكذا قال مالك في هذا الحديث: عن عباد بن زياد، وهو من ولد المغيرة بن شعبة، لم يختلف رواة «الموطأ» عنه في ذلك.

وهو وهم وغلط منه، ولم يتابعه أحد من رواة ابن شهاب، ولا غيرهم عليه، وليس هو من ولد المغيرة بن شعبة عند جميعهم. «التمهيد» 11/ 120.

ص: 78

11239 -

عن مسروق، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال لي: يا مغيرة، خذ الإداوة، قال: فأخذتها، قال: ثم انطلقت معه، فانطلق حتى توارى عني، فقضى حاجته، ثم جاء وعليه جبة شامية، ضيقة الكمين، قال: فذهب يخرج يديه منها، فضاقت، فأخرج يديه من أسفل الجبة، فصببت عليه، فتوضأ وضوءه للصلاة، ثم مسح على خفيه، ثم صلى»

(1)

.

- وفي رواية: «انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، ثم أقبل، فلقيته بماء، وعليه جبة شأمية، فمضمض واستنشق، وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه، فكانا ضيقين، فأخرجهما من تحت، فغسلهما، ومسح برأسه، وعلى خفيه»

(2)

.

- وفي رواية: «وضأت النبي صلى الله عليه وسلم فمسح على خفيه، وصلى»

(3)

.

- وفي رواية: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته، فلما رجع تلقيته بإداوة، فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب ليغسل ذراعيه، فضاقت به الجبة، فأخرجهما من أسفل الجبة، فغسلهما، ومسح على خفيه، ثم صلى بنا»

(4)

.

⦗ص: 80⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (1143 و 1870) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» 4/ 250 (18374) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «البخاري» 1/ 101 (363) قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا أَبو معاوية. وفي 1/ 108 (388) قال: حدثنا إسحاق بن نصر، قال: حدثنا أَبو أُسامة.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ للبخاري (2918).

(3)

اللفظ للبخاري (388).

(4)

اللفظ للنسائي 1/ 82.

ص: 79

وفي 4/ 50 (2918) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الواحد. وفي 7/ 185 (5798) قال: حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا عبد الواحد. و «مسلم» 1/ 158 (550) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، قال أَبو بكر: حدثنا أَبو معاوية. وفي (551) قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خَشرَم، جميعا عن عيسى بن يونس، قال: إسحاق: أخبرنا عيسى. و «ابن ماجة» (389) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا عيسى بن يونس. و «النَّسَائي» 1/ 82 قال: أخبرنا علي بن خَشرَم، قال: حدثنا عيسى. وفي «الكبرى» (9585) قال: أخبرنا أحمد بن حرب، قال: حدثنا أَبو معاوية.

أربعتهم (أَبو معاوية الضرير، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة، وعبد الواحد بن زياد، وعيسى بن يونس) عن سليمان الأعمش، عن أبي الضحى مسلم بن صُبَيح، عن مسروق، فذكره.

- قلنا: صرح الأعمش بالسماع، عند البخاري (5798).

• أَخرجه عبد الرزاق (750). وأحمد (18342) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقضى حاجته، ثم جئته بإداوة من ماء، وعليه جبة شامية، قال: فلم يقدر على أن يخرج يديه من كميها، فأخرج يديه من أسفلها، ثم توضأ، ومسح على خفيه»

(1)

.

ليس فيه: «مسروق»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (11730)، وتحفة الأشراف (11528)، وأطراف المسند (7373 و 7386).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (488 و 703)، والطبراني 20/ (944: 946)، والبيهقي 2/ 412.

ص: 80

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الأعمش، عن مسلم بن صُبَيح أبي الضحى، عن مسروق.

حدث به عنه إسماعيل بن زكريا، وأَبو أُسامة، وأَبو معاوية، وأَبو عَوانة، وابن أبي زائدة.

وخالفهم عَمرو بن جميع، فرواه عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن المغيرة بن شعبة.

وحديث أبي الضحى عن مسروق أصح. «العلل» (1241).

ص: 81

11240 -

عن الحسن البصري، وعن زُرارة بن أوفى، أن المغيرة بن شعبة قال:

«تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر هذه القصة، قال: فأتينا الناس وعبد الرَّحمَن بن عوف يصلي بهم الصبح، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يتأخر، فأومأ إليه أن يمضي، قال: فصليت أنا والنبي صلى الله عليه وسلم خلفه ركعة، فلما سلم، قام النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الركعة التي سبق بها، ولم يزد عليها شيئا» .

أخرجه أَبو داود (152) قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، وعن زُرارة بن أوفى، فذكراه

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11726)، وتحفة الأشراف (11492).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1051)، والبيهقي 2/ 352.

ص: 81

- فوائد:

- قال المِزِّي: في رواية أبي عيسى الرملي، عن أبي داود: عن الحسن بن أَعْيَن، عن زُرارة بن أوفى، عن المغيرة بن شعبة. «تحفة الأشراف» (11492).

- وقال الدارقُطني: روي هذا الحديث، عن الحسن البصري، عن المغيرة بن شعبة.

حدث به قتادة، واختُلِف عنه؛

فرواه عمر بن عامر، عن قتادة، عن الحسن، عن المغيرة.

وقال عبد الصمد بن عبد الوارث: عن همام، عن قتادة، عن الحسن، ومحمد، عن المغيرة.

⦗ص: 82⦘

وقال هُدبة بن خالد: عن همام، عن قتادة، عن الحسن، وزُرارة بن أوفى، عن المغيرة.

ورواه الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن خالد بن كثير، عن أبي حفص العُمَري، عن الحسن، عن المغيرة.

والحسن لم يسمع هذا من المغيرة، وإنما سمعه من حمزة بن المغيرة، عن أبيه.

وذلك بين في رواية يحيى القطان، عن سليمان التيمي، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة، عن أبيه. «العلل» (1236).

ص: 81

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (707)، والمطالب العالية (108).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 1/ 292.

ص: 82

- فوائد:

- صالح بن رُستَم، أَبو عامر الخَزَّاز، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (3061).

- وانظر فوائد الحديث الحديث السابق.

ص: 82

11242 -

عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، قال:

«تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى حاجته، فقال: هل معك طهور؟ قال: فاتبعته بميضأة فيها ماء، فغسل كفيه، ووجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، وكان في يدي الجبة ضيق، فأخرج يديه من تحت الجبة، فغسل ذراعيه، ثم مسح على عمامته وخفيه، وركب، وركبت راحلتي، فانتهينا إلى القوم، وقد صلى بهم

⦗ص: 83⦘

عبد الرَّحمَن بن عوف ركعة، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر، فأومأ إليه أن يتم الصلاة، وقال: قد أحسنت، كذلك فافعل»

(1)

.

- وفي رواية: «قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرَّحمَن بن عوف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعه»

(2)

.

- وفي رواية: «فانتهينا إلى القوم وقد قاموا إلى الصلاة، يصلي بهم عبد الرَّحمَن بن عوف، وقد ركع بهم، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم ذهب يتأخر، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وسلم فصلى بهم، فلما سلم، قام النبي صلى الله عليه وسلم وقمت، فركعنا الركعة التي سبقنا»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18356).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق.

(3)

اللفظ للدارمي.

ص: 82

- وفي رواية: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال: تخلف يا مغيرة، وامضوا أيها الناس، فتخلفت، ومعي إداوة من ماء، ومضى الناس، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، فلما رجع ذهبت أصب عليه، وعليه جبة رومية، ضيقة الكمين، فأراد أن يخرج يده منها، فضاقت عليه، فأخرج يده من تحت الجبة، فغسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على خفيه»

(1)

.

- وفي رواية: «تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخلفت معه، فلما قضى حاجته، قال: أمعك ماء؟ فأتيته بمطهرة، فغسل يديه، وغسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، فضاق كم الجبة، فألقاه على منكبيه، فغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، وعلى العمامة، وعلى خفيه»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى حاجته، ثم جاء فتوضأ، ومسح برأسه، ومسح على خفيه»

(3)

.

⦗ص: 84⦘

أخرجه عبد الرزاق (748) قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: قال ابن شهاب: فحدثني إسماعيل بن محمد بن سعد. وفي (749) عن ابن عُيينة، قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن سعد يقول. و «الحميدي» (775) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص.

(1)

اللفظ للنسائي 1/ 83.

(2)

اللفظ للنسائي 1/ 76.

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 83

و «ابن أبي شيبة» (1883) قال: حدثنا ابن عُيينة، عن إسماعيل بن محمد. و «أحمد» 4/ 248 (18356) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي، عن حميد، عن بكر. وفي 4/ 251 (18381) قال: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جُريج، قال: حدثني ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن سعد. و «الدَّارِمي» (1452) قال: أخبرنا مُسدد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا حميد الطويل، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني. و «مسلم» 2/ 27 (883) قال: حدثنا محمد بن رافع، والحُلْواني، قالا: حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جُريج، قال: حدثني ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن سعد. و «ابن ماجة» (1236) قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد، عن بكر بن عبد الله. و «النَّسَائي» 1/ 76، وفي «الكبرى» (109) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، وحميد بن مَسعَدة، عن يزيد، وهو ابن زُريع، قال: حدثنا حميد، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني. وفي 1/ 83، وفي «الكبرى» (82 و 110) قال: أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت إسماعيل بن محمد بن سعد. وفي «الكبرى» (167) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن أَبي عَدي، عن حميد، عن بكر. و «ابن خزيمة» (1514) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعاني، قال: حدثنا المُعتَمِر، قال: سمعت حميدا، قال: حدثني بكر. و «ابن حِبَّان» (1347) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا مُعتَمِر بن سليمان، قال: سمعت حميدا، قال: حدثني بكر بن عبد الله.

كلاهما (إسماعيل، وبكر) عن حمزة بن المغيرة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11727)، وتحفة الأشراف (11495)، وأطراف المسند (7344).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (710)، والطبراني 20/ (880 و 889)، والبيهقي 1/ 58 و 60 و 281 و 2/ 295.

ص: 84

ـ في رواية الحميدي، قال سفيان: قال لي إسماعيل: فحدثت به الزُّهْري، فحدث يوما بأحاديث المسح على الخفين، فلما فرغ مما عنده من الحديث التفت إلي، فقال: وحدثني عن حمزة بن المغيرة، ثم مضى في حديثي حتى فرغ منه.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: وقد روى هذا الحديث، إسماعيل بن محمد بن سعد، عن حمزة بن المغيرة، ولم يذكر العمامة.

• أَخرجه أحمد (18423) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و «مسلم» 1/ 159 (556) قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المُعتَمِر. وفي (557) قال: وحدثنا محمد بن بشار، ومحمد بن حاتم، جميعا عن يحيى القطان، قال ابن حاتم: حدثنا يحيى بن سعيد. و «أَبو داود» (150) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن سعيد (ح) وحدثنا مُسدد، قال: حدثنا المُعتَمِر. و «التِّرمِذي» (100) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد القطان. و «النَّسَائي» 1/ 76، وفي «الكبرى» (108) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثني يحيى بن سعيد. و «ابن حِبَّان» (1346) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا يحيى القطان.

كلاهما (يحيى، ومعتمر بن سليمان) عن سليمان التيمي، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن الحسن البصري، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ، فمسح بناصيته، ومسح على الخفين، والعمامة»

(1)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

ص: 85

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ومسح بناصيته، وفوق العمامة»

(1)

.

قال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة.

- قال التِّرمِذي: وذكر محمد بن بشار في هذا الحديث في موضع آخر، أَنه مَسح على ناصيته، وعمامته، وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه، عن المغيرة بن شعبة، ذكر بعضهم المسح على الناصية والعِمامة، ولم يذكر بعضهم الناصية.

⦗ص: 86⦘

سمعت أحمد بن الحسن يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما رأيت بعيني مثل يحيى بن سعيد القطان.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (230) و 14/ 163 (37254) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «مسلم» 1/ 159 (555) قال: حدثنا أُمَية بن بِسطام، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا المُعتَمِر.

كلاهما (يزيد، والمُعتَمِر) عن سليمان التيمي، قال: حدثني بكر بن عبد الله، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه؛

«عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه مسح مقدم رأسه، وعلى الخفين، ووضع يده على العمامة، ومسح على العمامة»

(2)

.

- ليس فيه: «الحسن البصري»

(3)

.

(1)

اللفظ لابن حبان.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (37254).

(3)

المسند الجامع (11739)، وتحفة الأشراف (11494)، وأطراف المسند (7344).

والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (83)، وأَبو عَوانة (712 و 713)، والطبراني 20/ (886: 888)، والدارقُطني (738: 740)، والبيهقي 1/ 58.

ص: 85

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه بكر بن عبد الله المزني، واختُلِف عنه؛

فرواه حميد الطويل، عن بكر، عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه.

وقال سليمان التيمي: عن بكر، عن ابن المغيرة، ولم يُسَمِّه، عن أبيه.

قال ذلك خالد الواسطي، ويزيد بن زُريع، ويزيد بن هارون.

واختلف عن معتمر، عن أبيه؛

فقال: نصر بن علي، وأَبو نُعيم الحلبي: عن معتمر، عن أبيه، عن بكر، عن ابن المغيرة، عن أبيه.

وكذلك قال علي بن الحسين الدرهمي، عن معتمر، إلا أنه قال: عن حمزة بن المغيرة، عن أبيه.

⦗ص: 87⦘

وقال أَبو الأشعث: عن معتمر، عن أبيه، عن بكر، والحسن، عن ابن المغيرة، عن أبيه.

وقال يحيى القطان: عن التيمي، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة، عن أبيه.

قال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة، ولم يُسَمِّه.

وقال الثوري: عن التيمي، عن بكر، عن الحسن، عن ابن المغيرة، عن المغيرة.

قال ذلك عبد الكريم بن روح، عن الثوري.

وروى هذا الحديث عاصم الأحول، عن بكر مرسلا، عن المغيرة.

وقيل: عن علي بن مُسهِر، عن يحيى بن سعيد الأَنصاري، عن بكر، وهو وهم، وإنما رواه علي بن مُسهِر، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن عاصم الأحول، عن بكر.

واختلف عن سعيد بن أبي عَروبَة؛

فرواه زفر بن الهذيل، عن سعيد بن أبي عَروبَة، عن قتادة، عن بكر، عن المغيرة.

وخالفه منيع بن عبد الرَّحمَن، فرواه عن سعيد، عن مطر، عن بكر، عن المغيرة.

وكلاهما وهم، لأن هذا الحديث سمعه سعيد بن أبي عَروبَة من بكر، وليس بينهما فيه قتادة، ولا مطر.

قال ذلك يزيد بن زُريع، وغُندَر، وعلي بن مُسهِر. «العلل» (1236).

ص: 86

11243 -

عن عَمرو بن وهب الثقفي، قال: كنا مع المغيرة بن شعبة، فسئل: هل أم النبي صلى الله عليه وسلم أحد من هذه الأمة غير أَبي بكر، رضي الله عنه؟ فقال: نعم؛

«كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما كان من السحر ضرب عنق راحلتي، فظننت أن له حاجة، فعدلت معه، فانطلقنا حتى برزنا عن الناس، فنزل عن راحلته، ثم انطلق، فتغيب عني حتى ما أراه، فمكث طويلا، ثم جاء، فقال: حاجتك يا مغيرة؟ قلت: ما لي حاجة، فقال: هل معك ماء؟ فقلت: نعم، فقمت إلى قربة، أو إلى سطيحة، معلقة في آخرة الرحل، فأتيته بماء، فصببت عليه، فغسل يديه، فأحسن غسلهما ـ قال: وأشك أقال: دلكهما بتراب أم لا ـ ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسر

⦗ص: 88⦘

عن يديه، وعليه جبة شامية، ضيقة الكمين، فضاقت، فأخرج يديه من تحتها إخراجا، فغسل وجهه ويديه ـ قال: فيجيء في الحديث غسل الوجه مرتين؟ قال: لا أدري أهكذا كان أم لا ـ ثم مسح بناصيته، ومسح على العمامة، ومسح على الخفين، وركبنا، فأدركنا الناس، وقد أقيمت الصلاة، فتقدمهم عبد الرَّحمَن بن عوف، وقد صلى بهم ركعة، وهم في الثانية، فذهبت أوذنه، فنهاني، فصلينا الركعة التي أدركنا، وقضينا الركعة التي سبقنا»

(1)

.

- وفي رواية: «عن محمد، قال: دخلت مسجد الجامع، فإذا عَمرو بن وهب الثقفي، قد دخل من الناحية الأخرى، فالتقينا قريبا من وسط المسجد، فابتدأني بالحديث، وكان يحب ما ساق إلي من خير، فابتدأني بالحديث، فقال: كنا عند المغيرة بن شعبة، فزاده في نفسي تصديقا الذي قرب به الحديث، قال: قلنا: هل أم النبي صلى الله عليه وسلم رجل من هذه الأمة غير أَبي بكر الصِّدِّيق؟ قال: نعم، كنا في سفر كذا وكذا، فلما كان في السحر، ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم عنق راحلته، وانطلق، فتبعته، فتغيب عني ساعة، ثم جاء، فقال: حاجتك؟ فقلت: ليست لي حاجة يا رسول الله، قال: هل من ماء؟ قلت: نعم، فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، وكانت عليه جبة له شامية، فضاقت، فأدخل يديه، فأخرجهما من تحت الجبة، فغسل وجهه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، ومسح على العمامة، وعلى الخفين، ثم لحقنا الناس، وقد أقيمت الصلاة، وعبد الرَّحمَن بن عوف يؤمهم، وقد صلى ركعة، فذهبت لأوذنه، فنهاني، فصلينا التي أدركنا، وقضينا التي سبقنا بها»

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18314).

(2)

اللفظ لأحمد (18347).

ص: 87

- وفي رواية: «خصلتان لا أسأل عنهما أحدا، بعد ما شهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنا معه في سفر، فبرز لحاجته، ثم جاء فتوضأ، ومسح بناصيته، وجانبي عمامته، ومسح على خفيه، قال: وصلاة الإمام خلف الرجل من رعيته، فشهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان في سفر، فحضرت الصلاة، فاحتبس عليهم

⦗ص: 89⦘

النبي صلى الله عليه وسلم فأقاموا الصلاة، وقدموا ابن عوف فصلى بهم، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى خلف ابن عوف ما بقي من الصلاة، فلما سلم ابن عوف، قام النبي صلى الله عليه وسلم فقضى ما سبق به»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على ناصيته، وعلى العمامة، ثم مسح على خفيه»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (241) و 1/ 179 (1889) و 2/ 333 (7247) قال: حدثنا ابن عُلَية، عن أيوب. و «أحمد» 4/ 244 (18314) و 4/ 249 (18366) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. وفي 4/ 247 (18347) قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام. و «البخاري» في «القراءة خلف الإمام» (209) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب. و «النَّسَائي» 1/ 77، وفي «الكبرى» (112) قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا يونس بن عبيد. وفي «الكبرى» (168) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، قال: حدثنا أيوب. و «ابن خزيمة» (1064) قال: حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، قال: حدثنا أيوب (ح) وحدثنا مُؤَمَّل بن هشام، قال: حدثنا إسماعيل، عن أيوب. وفي (1645) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأَبو بشر الواسطي، قالا: حدثنا هُشيم، قال الدورقي: أخبرنا يونس، وقال أَبو بشر: عن يونس. و «ابن حِبَّان» (1342) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، ببست، قال: حدثنا عبد الوارث بن عُبيد الله، عن عبد الله، قال: أخبرنا عوف، وهشام.

(1)

اللفظ للنسائي 1/ 77.

(2)

اللفظ لابن حبان (1342).

ص: 88

أربعتهم (أيوب السَّخْتِياني، وهشام بن حسان، ويونس بن عبيد، وعوف) عن محمد بن سِيرين

(1)

، عن عَمرو بن وهب الثقفي، فذكره.

⦗ص: 90⦘

- في رواية ابن أبي شيبة (7247)، والنَّسَائي 1/ 77، وفي «الكبرى» (112)، وابن خزيمة (1645):«ابن سِيرين» لم يُسَمِّه.

- في رواية أحمد (18314 و 18347)، والبخاري:«محمد» لم ينسبه.

- قال ابن خزيمة عقب (1645): إن صح هذا الخبر، يعني قوله: حدثني عَمرو بن وهب، فإن حماد بن زيد رواه عن أيوب، عن ابن سِيرين، قال: حدثني رجل، يكنى أبا عبد الله، عن عَمرو بن وهب.

• أَخرجه أحمد (18348) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا جَرير بن حازم، عن محمد بن سِيرين، قال: حدثني رجل، عن عَمرو بن وهب، يعني فذكر نحوه.

• وأخرجه أحمد (18379) قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عَون، عن ابن سِيرين، رفعه إلى المغيرة بن شعبة، قال:

«كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فغمز ظهري، أو كتفي، بشيء كان معه، قال: وتبعته، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته، ثم جاء، فقال: أمعك ماء؟ قلت: نعم، ومعي سطيحة من ماء، فغسل وجهه، وكانت عليه جبة شامية، ضيقة الكمين، فأدخل يده، فرفع الجبة على عاتقه، وأخرج يديه من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح على العمامة، قال: وذكر الناصية بشيء، ومسح على خفيه، ثم أقبلنا، فأدركنا القوم في صلاة الغداة، وعبد الرَّحمَن يؤمهم، وقد صلوا ركعة، فذهبت لأوذنه، فنهاني، فصلينا معه ركعة، وقضينا التي سبقنا بها» .

(1)

قوله: «عن محمد بن سِيرين» سقط من المطبوع من «جزء القراءة خلف الإمام» ، وهو ثابت في النسخة الخطية للكتاب، الورقة (34/ ب).

وكذلك في مصادر تخريج الحديث أعلاه، فالحديث عند ابن أبي شيبة، وأحمد، والنَّسَائي، وابن خزيمة، من رواية إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب، عن محمد بن سِيرين على الصواب.

ص: 89

ـ ليس فيه: عَمرو بن وهب.

• وأخرجه النَّسَائي 1/ 63، وفي «الكبرى» (111) قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم البصري، عن بشر بن المُفَضَّل، عن ابن عَون، عن عامر الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن المغيرة. وعن محمد بن سِيرين، عن رجل، حتى رده إلى المغيرة ـ قال ابن عَون: ولا أحفظ حديث ذا من حديث ذا ـ أن المغيرة، قال:

«كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقرع ظهري بعصا كانت معه، فعدل وعدلت معه، حتى أتى كذا وكذا من الأرض، فأناخ، ثم انطلق، قال: فذهب

⦗ص: 91⦘

حتى توارى عني، ثم جاء، فقال: أمعك ماء؟ ومعي سطيحة لي، فأتيته بها، فأفرغت عليه، فغسل يديه ووجهه، وذهب ليغسل ذراعيه، وعليه جبة شامية، ضيقة الكمين، فأخرج يده من تحت الجبة، فغسل وجهه وذراعيه، وذكر من ناصيته شيئا، وعمامته شيئًا ـ قال ابن عَون: لا أحفظ كما أريد ـ ثم مسح على خفيه، ثم قال: حاجتك، قلت: يا رسول الله، ليست لي حاجة، فجئنا، وقد أم الناس عبد الرَّحمَن بن عوف، وقد صلى بهم ركعة من صلاة الصبح، فذهبت لأوذنه، فنهاني، فصلينا ما أدركنا، وقضينا ما سبقنا»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11728)، وتحفة الأشراف (11514 و 11521 و 11541)، وأطراف المسند (7365)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1092).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (734)، والطبراني 20/ (1030: 1040)، والدارقُطني (737)، والبيهقي 1/ 58 و 2/ 352، والبغوي (232).

ص: 90

- فوائد:

- قال البخاري: قال مُسدد: حدثنا إسماعيل، سمع أيوب، عن محمد بن سِيرين، عن عَمرو بن وهب الثقفي: كنا عند المغيرة، رضي الله عنه، فقال: مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين.

وروى بعضهم، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي عبد الله، عن المغيرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال أَبو نُعيم: حدثنا جَرير بن حازم، عن ابن سِيرين، قال: حدثنا عَمرو بن وهب، عن المغيرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال عبد الله بن عثمان: أخبرنا ابن المبارك، سمع عوفا، وهشاما، عن محمد، سمع عَمرو بن وهب الثقفي، سمع المغيرة، رضي الله عنه؛ مسح النبي صلى الله عليه وسلم. «التاريخ الكبير» 6/ 377.

- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة عن حديث؛ رواه ابن المبارك، عن عوف، وهشام، عن محمد بن سِيرين، قال: أخبرنا عَمرو بن وهب، أن المغيرة بن شعبة حدثه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين.

⦗ص: 92⦘

فقال أبي: رواه أيوب السَّخْتِياني من رواية حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي عبد الله، عن عَمرو بن وهب، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال أَبو زُرعَة: رواه بعض أصحاب ابن عَون، عن ابن عَون، عن محمد، عن عَمرو بن وهب، عن رجل، عن آخر، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ص: 91

قلت لأَبي زُرعَة: أيهما الصحيح؟ قال: عَمرو، عن رجل، عن آخر، عن المغيرة. «علل الحديث» (10).

- وقال الدارقُطني: يرويه محمد بن سِيرين، واختُلِف عنه؛

فرواه أيوب السَّخْتِياني، وقتادة، وحبيب بن الشهيد، وهشام بن حسان، وعوف الأعرابي، وأشعث بن عبد الملك، وأَبو حرة، عن محمد بن سِيرين، عن عَمرو بن وهب، عن المغيرة.

واختلف عن يونس بن عبيد؛

فرواه هُشيم، عن يونس، عن ابن سِيرين، عن عَمرو بن وهب، عن المغيرة.

وتابعه الفريابي، عن الثوري، عن يونس.

وخالفهما قَبيصَة، عن الثوري، فقال: عن يونس، عن ابن سِيرين، عن المغيرة، وأسقط عَمرو بن وهب.

ورواه حماد بن زيد، عن أيوب، عن ابن سِيرين، عن رجل كناه أبا عبد الله، عن عَمرو بن وهب، عن المغيرة.

وتابعه جَرير بن حازم في ذكره رجلا بين ابن سِيرين، وبين عَمرو بن وهب، إلا أنه لم يكنه، وقال: يزيد التُّستَري، عن ابن سِيرين، عن بعض أصحابه، عن المغيرة.

وقال حسام بن المصك، وأَبو سهل محمد بن عَمرو الأَنصاري، وعبد الأعلى بن أبي المساور، عن ابن سِيرين، عن المغيرة، ولم يذكر بينهما عَمرو بن وهب.

فالقول قول أيوب، وقتادة ومن تابعهما. «العلل» (1237).

ص: 92

(1)

المسند الجامع (11729)، وأطراف المسند (7341).

ص: 92

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو عَوانة: في سماع بكر من المغيرة نظر. «مسنده» (4036).

ص: 93

11245 -

عن علي بن ربيعة، قال: خطبنا المغيرة بن شعبة، فقال:

«يا أيها الناس، إني كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في ركب، فنزل فقضى حاجته، فأتيته بماء فتوضأ، ومسح على خفيه» .

أخرجه ابن أبي شيبة (1888) قال: حدثنا جَرير بن عبد الحميد، عن عبد العزيز بن رفيع، عن علي بن ربيعة، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه الطبراني 20/ (976 و 977).

ص: 93

11246 -

عن عامر الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«وضأت النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فغسل وجهه وذراعيه، ومسح برأسه، ومسح على خفيه، فقلت: يا رسول الله، ألا أنزع خفيك؟ قال: لا، إني أدخلتهما وهما طاهرتان، ثم لم أمش حافيا بعد، ثم صلى صلاة الصبح» .

أخرجه أحمد (18322) قال: حدثنا عَبدة بن سليمان، أَبو محمد الكلابي، قال: حدثنا مجالد، عن الشعبي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11731)، وأطراف المسند (7351)، ومَجمَع الزوائد 1/ 255.

ص: 93

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (19072).

ص: 94

11247 -

عن قَبيصَة بن برمة، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض ما كان يسافر، فسرنا حتى إذا كنا في وجه السحر، انطلق حتى توارى عني، فضرب الخلاء، ثم جاء فدعا بطهور، وعليه جبة شامية، ضيقة الكمين، فأدخل يده من أسفل الجبة، ثم غسل وجهه ويديه، ومسح برأسه، ومسح على الخفين» .

أخرجه أحمد (18354) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا عُبيد الله بن إياد، قال: سمعت إيادا يحدث، عن قَبيصَة بن برمة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (12732)، وأطراف المسند (7366).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1007).

ص: 94

11248 -

عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول:

«خرج النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزل منزلا، فتبرز النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته بإداوة، فصببت عليه فتوضأ، ومسح على الخفين» .

أخرجه أحمد (18417) قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر، قال: أخبرني شريك، يعني ابن عبد الله بن أبي نَمِر، أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11733)، وأطراف المسند (7384).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (704 و 705)، والطبراني 20/ (1078: 1081).

ص: 94

11249 -

عن الأسود بن هلال، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، إذ نزل فقضى حاجته، ثم جاء فصببت عليه من إداوة كانت معي، فتوضأ ومسح على خفيه» .

أخرجه مسلم 1/ 157 (549) قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، قال: أخبرنا أَبو الأحوص، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11734)، وتحفة الأشراف (11488).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (971)، والبيهقي 1/ 83.

ص: 95

- فوائد:

- أشعث؛ هو ابن أبي الشعثاء، سليم بن أسود، المحاربي، الكوفي.

ص: 95

11250 -

عن عبد الرَّحمَن بن أَبي نُعْم، قال: حدثنا المغيرة بن شعبة؛

«أنه سافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل النبي صلى الله عليه وسلم واديا، فقضى حاجته، ثم خرج، فأتاه فتوضأ، فخلع خفيه، فتوضأ، فلما فرغ وجد ريحا بعد ذلك، فعاد فخرج، فتوضأ، ومسح على خفيه، فقلت: يا نبي الله، نسيت لم تخلع الخفين؟ قال: كلا، بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي، عز وجل»

(1)

.

- وفي رواية: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فقضى حاجته، ثم توضأ، ومسح على خفيه، قلت: يا رسول الله، نسيت، قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي، عز وجل»

(2)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، فقلت: يا رسول الله، أنسيت؟ قال: بل أنت نسيت، بهذا أمرني ربي، عز وجل» .

أخرجه أحمد (18326) قال: حدثنا محمد بن عبيد. وفي 4/ 253 (18407) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (156) قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا ابن حي، هو الحسن بن صالح.

⦗ص: 96⦘

ثلاثتهم (محمد بن عبيد، ووكيع، والحسن بن صالح) عن بكير بن عامر البَجَلي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي نُعْم، فذكره

(3)

.

- في رواية وكيع: «ابن أَبي نُعْم» لم يُسَمِّه.

(1)

اللفظ لأحمد (18326).

(2)

اللفظ لأحمد (18407).

(3)

المسند الجامع (11735)، وتحفة الأشراف (11508)، وأطراف المسند (7356).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1000: 1002)، والبيهقي 1/ 271.

ص: 95

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن مَعين: ابن أبي نُعم ضعيفٌ. بيان الوهم والإيهام 4/ 538.

- وقال الدارقُطني: يرويه بكير بن عامر البَجَلي، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي نُعْم.

حدث به عنه الحسن بن صالح، ووكيع، والفضل بن موسى، وعُبيد الله بن موسى، ومحمد بن عبيد، وعُبيد الله بن داود بن غُراب.

ورواه عامر بن مدرك، عن الحسن بن صالح، فقال: عن أكيل، عن ابن أَبي نُعْم، وإنما أراد بكير بن عامر.

ورواه عيسى بن المُسَيب، فقال: عن أبي بكير، عن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن المغيرة.

حدث به عنه كذلك بكر بن خِداش، ووهم فيه في موضعين في قوله عن أبي بكير، وإنما أراد بكير بن عامر، وفي قوله عن ابن أبي ليلى، وإنما أراد ابن أَبي نُعْم. «العلل» (1242).

ص: 96

11251 -

عن قتادة بن دعامة، أن المغيرة بن شعبة قال:

«خصلتان لا أسأل عنهما أحدا: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين، والخمار» .

أخرجه عبد الرزاق (740) عن مَعمَر، عن قتادة، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه ابن الأعرابي في «المعجم» (1454).

ص: 96

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو حاتم الرازي: لم يلق قتادة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنسا وعبد الله بن سرجس. «المراسيل» لابن أبي حاتم (640).

⦗ص: 97⦘

- ومَعمر سَيِّئُ الحفظ لحديث قتادة. انظر فوائد الحديث رقم (1802).

ص: 96

11252 -

عن أَبي أُمامة الباهلي، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء، فأتيت خباء، فإذا فيه امرأة أعرابية، قال: فقلت: إن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد ماء يتوضأ، فهل عندك من ماء؟ قالت: بأبي وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله، ما تظل السماء، ولا تقل الأرض، روحا أحب إلي من روحه ولا أعز، ولكن هذه القربة مسك ميتة، ولا أحب أنجس به رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: ارجع إليها، فإن كانت دبغتها فهي طهورها، قال: فرجعت إليها، فذكرت ذلك لها، فقالت: إي والله لقد دبغتها، فأتيته بماء منها، وعليه يومئذ جبة شامية، وعليه خفان وخمار، قال: فأدخل يديه من تحت الجبة، قال: من ضيق كميها، قال: فتوضأ، فمسح على الخمار، والخفين» .

أخرجه أحمد (18412) قال: حدثنا أَبو المغيرة، قال: حدثنا معان بن رفاعة، قال: حدثني علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرَّحمَن، عن أَبي أُمامة الباهلي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11736)، وأطراف المسند (7382)، ومَجمَع الزوائد 1/ 217.

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (858 و 859).

ص: 97

11253 -

عن عروة بن الزبير، قال: قال المغيرة بن شعبة:

«رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهور الخفين»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمسح على الخفين» .

وقال غير محمد: «على ظهر الخفين»

(2)

.

⦗ص: 98⦘

أخرجه أحمد (18338) و 4/ 254 (18415) قال: حدثنا إبراهيم بن أبي العباس. وفي 4/ 247 (18339) و 4/ 254 (18416) قال: حدثناه سريج، والهاشمي أيضا. و «أَبو داود» (161) قال: حدثنا محمد بن الصباح البزاز. و «التِّرمِذي» (98) قال: حدثنا علي بن حُجْر.

خمستهم (إبراهيم بن أبي العباس، وسريج بن النعمان، وسليمان بن داود الهاشمي، ومحمد بن الصباح، وعلي بن حُجْر) عن عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة بن الزبير، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: حديث المغيرة حديثٌ حسنٌ، وهو حديث عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن المغيرة، ولا نعلم أحدًا يذكر عن عروة، عن المغيرة «على ظاهرهما» غيره.

قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: وكان مالك يشير بعبد الرَّحمَن بن أبي الزناد.

(1)

اللفظ لأحمد (18338 و 18415).

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

المسند الجامع (11737)، وتحفة الأشراف (11512)، وأطراف المسند (7359).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (727)، وابن الجارود (85)، والطبراني 20/ (882)، والدارقُطني (754)، والبيهقي 1/ 291.

ص: 97

- فوائد:

- قلنا إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الرَّحمَن بن أَبي الزناد، وهو عبد الرَّحمَن بن عبد الله بن ذَكوان، المدني. انظر فوائد الحديث رقم (6689).

ص: 98

11254 -

عن كاتب المغيرة، عن المغيرة؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، فمسح أسفل الخف وأعلاه»

(1)

.

- وفي رواية: «وضأت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فمسح أعلى الخفين وأسفله»

(2)

.

أخرجه أحمد (18383). وابن ماجة (550) قال: حدثنا هشام بن عمار. و «أَبو داود» (165) قال: حدثنا موسى بن مروان، ومحمود بن خالد الدمشقي، المعنى. و «التِّرمِذي» (97) قال: حدثنا أَبو الوليد الدمشقي.

⦗ص: 99⦘

خمستهم (أحمد بن حنبل، وهشام، وموسى، ومحمود، وأحمد بن عبد الرَّحمَن بن بكار، أَبو الوليد الدمشقي) عن الوليد بن مسلم، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن وراد، كاتب المغيرة، فذكره

(3)

.

- في رواية أحمد، وأبي داود، والتِّرمِذي:«كاتب المغيرة» لم يُسَمِّه.

- قال أَبو داود: وبلغني أنه لم يسمع ثور هذا الحديث من رجاء.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ معلول، لم يسنده عن ثور بن يزيد غير الوليد بن مسلم.

قال أَبو عيسى: وسألت أَبا زُرعَة، ومحمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقالا: ليس بصحيح، لأن ابن المبارك روى هذا عن ثور، عن رجاء، قال: حدثت عن كاتب المغيرة، مرسل، عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر فيه المغيرة.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

المسند الجامع (11738)، وتحفة الأشراف (11537)، وأطراف المسند (7381).

والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (84)، والطبراني 20/ (939)، والدارقُطني (752 و 753)، والبيهقي 1/ 290.

ص: 98

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: لا يصح هذا، روي عن ابن المبارك، عن ثور بن يزيد قال: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وضعف هذا.

وسألت أَبا زُرعَة، فقال: نحوا مما قال محمد بن إسماعيل. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (70).

- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه الوليد بن مسلم، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فقالا: رواه الوليد هكذا، ورواه غيره، ولم يذكر المغيرة، وأفسد هذا الحديث حديث الوليد، وهذا أشبه والله أعلم. «علل الحديث» (78).

⦗ص: 100⦘

- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول في حديث الوليد، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح أعلى الخف وأسفله.

فقال: ليس بمحفوظ، وسائر الأحاديث عن المغيرة أصح. «علل الحديث» (135).

- وقال الدارقُطني: يرويه ثور بن يزيد، واختُلِف عنه؛

فرواه الوليد بن مسلم، ومحمد بن عيسى بن سميع، عن ثور بن يزيد، عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن المغيرة.

وكذلك رواه الإمام الشافعي، عن بعض أصحابه، عن ثور.

ورواه عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن ابن المبارك، عن ثور، قال: حدثت عن رجاء بن حيوة، عن كاتب المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مُرسلًا.

وروي هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن وراد، عن المغيرة، لم يذكر فيه أسفل الخف.

ورواه الحكم بن هشام، وإسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، عن عبد الملك.

وحديث رجاء بن حيوة الذي فيه ذكر أعلى الخف وأسفله لا يثبت، لأن ابن المبارك رواه عن ثور بن يزيد، مُرسلًا. «العلل» (1238).

ص: 99

11255 -

عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة بن شعبة؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ، ومسح على الجوربين، والنعلين»

(1)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم بال، ثم توضأ، ومسح على الجوربين، والنعلين»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (1985 و 37506) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» 4/ 252 (18393) قال: حدثنا وكيع. و «عَبد بن حُميد» (398) قال: أخبرنا الضحاك بن مخلد. و «ابن ماجة» (559) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع.

⦗ص: 101⦘

و «أَبو داود» (159) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، عن وكيع. و «التِّرمِذي» (99) قال: حدثنا هَنَّاد، ومحمود بن غَيلان، قالا: حدثنا وكيع. و «النَّسَائي» 1/ حاشية 83، وفي «الكبرى» (129) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع. و «ابن خزيمة» (198) قال: حدثنا بُندَار، ومحمد بن الوليد، قالا: حدثنا أَبو عاصم (ح) وحدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا أحمد بن مَنيع، ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا زيد بن الحُبَاب. و «ابن حِبَّان» (1338) قال: أخبرنا ابن خزيمة، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: حدثنا زيد بن الحُبَاب.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (37506).

ص: 100

ثلاثتهم (وكيع، وأَبو عاصم الضحاك بن مخلد، وزيد بن الحُبَاب) عن سفيان الثوري، عن أبي قيس الأَوْدي عبد الرَّحمَن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: كان عبد الرَّحمَن بن مهدي لا يحدث بهذا الحديث، لأن المعروف عن المغيرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين.

وروي هذا أيضا عن أبي موسى الأشعري، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه مسح على الجوربين، وليس بالمتصل، ولا بالقوي.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

- وقال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: ما نعلم أن أحدا تابع أبا قيس على هذه الرواية، والصحيح عن المغيرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، والله أعلم.

- وقال أَبو حاتم بن حبان: أَبو قيس الأَوْدي، هو عبد الرَّحمَن بن ثروان.

(1)

المسند الجامع (11740)، وتحفة الأشراف (11534)، وأطراف المسند (7377).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (995 و 996)، والبيهقي 1/ 283 و 284.

ص: 101

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدث أبي بحديث الأشجعي، ووكيع، عن سفيان، عن أبي قيس، عن هزيل، عن المغيرة بن شعبة، قال: مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الجوربين والنعلين.

قال أبي: ليس يروى هذا إلا من حديث أبي قيس.

⦗ص: 102⦘

قال أبي: أبى عبد الرَّحمَن بن مهدي أن يحدث به، يقول: هو منكر، يعني حديث المغيرة هذا، لا يرويه إلا من حديث أبي قيس. «العلل» (5612).

- وقال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل، وسئل عن حديث أبي قيس الأَوْدي، مما روى عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على النعلين والجوربين؟ فقال لي: المعروف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه مسح على الخفين، ليس هذا إلا من أبي قيس، إن له أشياء مناكير. «سؤالاته» (417).

- وقال البخاري: كان يحيى ينكر على أبي قيس حديثين، هذا، يعني حديث:«{قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ثلث القرآن» ، وحديث هزيل، عن المغيرة؛ مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الجوربين. «التاريخ الكبير» 3/ 137.

- وقال مسلم بن الحجاج: قد بينا من ذكر أسانيد المغيرة في المسح بخلاف ما روى أَبو قيس، عن هزيل، عن المغيرة ما قد اقتصصناه، وهم من التابعين وأجلتهم، مثل مسروق، وذكر من قد تقدم ذكرهم، فكل هؤلاء قد اتفقوا على خلاف رواية أبي قيس، عن هزيل، ومن خالف خلاف بعض هؤلاء بين لأهل الفهم من الحفظ في نقل هذا الخبر وتحمل ذلك، والحمل فيه على أبي قيس أشبه، وبه أولى منه بَهزيل، لأن أبا قيس قد استنكر أهل العلم من روايته أخبارا غير هذا الخبر، سنذكرها في مواضعها، إن شاء الله.

قال مسلم: فأخبرني محمد بن عبد الله بن قهزاد، عن علي بن الحسن بن شقيق، قال: قال عبد الله بن المبارك: عرضت هذا الحديث، يعني حديث المغيرة، من رواية أبي قيس، على الثوري، فقال: لم يجئ به غيره، فعسى أن يكون وهما. «التمييز» 1/ 202 (87).

- وأخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 3/ 389، في مناكير عبد الرَّحمَن بن ثروان، وقال: والرواية في الجوربين فيها لين.

- وقال الدارقُطني: يرويه الثوري، عن أبي قيس الأَوْدي، عن هزيل بن شرحبيل، عن المغيرة.

ورواه كليب بن وائل، عن أبي قيس، عَمَّن أخبره عن المغيرة، وهو هزيل، ولكنه لم يُسَمِّه.

⦗ص: 103⦘

ولم يروه غير أبي قيس، وهو مما يغمز عليه به، لأن المحفوظ عن المغيرة المسح على الخفين. «العلل» (1240).

ص: 101

11256 -

عن عثمان بن أبي سويد، أنه ذكر لعمر بن عبد العزيز المسح على القدمين؟ فقال: لقد بلغني عن ثلاثة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أدناهم ابن عمك المغيرة بن شعبة؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل قدميه» .

أخرجه عبد الرزاق (61) عن محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عثمان بن أبي سويد، فذكره.

ص: 103

11257 -

عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم، فبال قائما»

(1)

.

- وفي رواية: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على سباطة بني فلان، فبال قائما» .

قال حماد بن أبي سليمان: «ففحج رجليه»

(2)

.

- وفي رواية: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم بال وهو قائم، ثم صببت عليه فتوضأ، ومسح على خفيه»

(3)

.

أخرجه أحمد (18331) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: أخبرنا عاصم بن بهدلة، وحماد. و «عَبد بن حُميد» (396) قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، وعاصم بن بهدلة. وفي (399) قال: حدثني أحمد بن يونس، قال: حدثنا أَبو بكر بن عياش، عن عاصم. و «ابن ماجة» (306) قال: حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا

⦗ص: 104⦘

شعبة، عن عاصم. و «ابن خزيمة» (63) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، قال: حدثنا يونس بن محمد، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حماد بن أبي سليمان، وعاصم بن بهدلة.

كلاهما (عاصم بن بهدلة، وحماد بن أبي سليمان) عن أبي وائل، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

اللفظ لعَبد بن حُميد (399).

(4)

المسند الجامع (11741)، وتحفة الأشراف (11502)، وأطراف المسند (7350).

والحديث؛ أخرجه البزار (2891)، والطبراني 20/ (966 و 969)، والبيهقي 1/ 101.

ص: 103

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: أخبرنا شعبة، عن عاصم بن بهدلة، قال: سمعت أبا وائل، عن المغيرة بن شعبة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فبال قائما.

قال شعبة: فلقيت منصورا فسألته، فحدثني عن أبي وائل، عن حذيفة.

قال أَبو عيسى: وروى حماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة مثل رواية عاصم.

والصحيح ما روى منصور والأعمش. «ترتيب علل التِّرمِذي» (7).

- وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأَبا زُرعَة، عن حديث، رواه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، وجرير بن حازم، وأَبو معاوية الضرير، ويحيى القطان، وابن عُيينة، وجماعة عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الخفين.

ورواه أحمد بن يونس، عن أَبي بكر بن عياش، عن الأعمش، وعاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فأيهما الصحيح من حديث الأعمش؟

قال أبي: الصحيح من حديث هؤلاء النفر، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم في هذا الحديث أَبو بكر بن عياش، إنما أراد الأعمش، عن مسلم بن صُبَيح، عن مسروق، عن المغيرة، ولم يميز حديث أبي وائل من حديث مسلم.

⦗ص: 105⦘

قلت لأَبي زُرعَة: فأيهما الصحيح؟

قال: أخطأ أَبو بكر بن عياش في هذا، الصحيح من حديث الأعمش: عن أبي وائل، عن حذيفة، ورواه منصور، عن أبي وائل عن حذيفة، ولم يذكر المسح، وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائما.

قلت: فالأعمش؟ قال: الأعمش ربما دلس.

وقلت لأبي وأَبي زُرعَة: حديث الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة أصح، أو حديث عاصم عن أبي وائل، عن المغيرة؟ قال أبي: الأعمش أحفظ من عاصم.

قال أَبو زُرعَة: الصحيح حديث عاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «علل الحديث» (9).

- وقال الدارقُطني: يرويه عاصم بن أبي النجود، وحماد بن أبي سليمان، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة، ووهما فيه على أبي وائل.

ورواه الأعمش ومنصور، عن أبي وائل، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصواب. «العلل» (1234).

- رواه الأعمش، ومنصور، عن أبي وائل، عن حذيفة، رضي الله تعالى عنه، وسلف برقم ().

ص: 104

11258 -

عن سويد بن سرحان، عن المغيرة بن شعبة؛

«أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل طعاما ثم أقيمت الصلاة، فقام، وقد كان توضأ قبل ذلك، فأتيته بماء ليتوضأ منه، فانتهرني، وقال: وراءك، فساءني والله ذلك، ثم صلى، فشكوت ذلك إلى عمر، فقال: يا نبي الله، إن المغيرة قد شق عليه انتهارك إياه، وخشي أن يكون في نفسك عليه شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس عليه في نفسي شيء إلا خير، ولكن أتاني بماء لأتوضأ، وإنما أكلت طعاما، ولو فعلت فعل ذلك الناس بعدي»

(1)

.

⦗ص: 106⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (535) قال: حدثنا عفان. و «أحمد» 4/ 253 (18406) قال: حدثنا أَبو الوليد، وعفان.

كلاهما (عفان بن مسلم، وأَبو الوليد الطيالسي) عن عُبيد الله بن إياد، قال: حدثنا إياد، عن سويد بن سرحان، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (11742)، وأطراف المسند (7349)، ومَجمَع الزوائد 1/ 251، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (627).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1545)، والطبراني 20/ (1008).

ص: 105

- كتاب الصلاة

11259 -

عن أبي بردة، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«أكلت ثوما، ثم أتيت مصلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدته قد سبقني بركعة، فلما صلى قمت أقضي، فوجد ريح الثوم، فقال: من أكل هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا، حتى يذهب ريحها، قال: فلما قضيت الصلاة أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن لي عذرا، ناولني يدك، قال: فوجدته والله سهلا، فناولني يده، فأدخلتها في كمي إلى صدري، فوجده معصوبا، فقال: إن لك عذرا»

(1)

.

- وفي رواية: «انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فوجد مني ريح الثوم، فقال: من أكل الثوم؟ قال: فأخذت يده فأدخلتها، فوجد صدري معصوبا، قال: إن لك عذرا»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (8747) و 8/ 115 (24974) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أحمد» 4/ 249 (18360) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا أَبو هلال. وفي 4/ 252 (18392) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة. و «أَبو داود» (3826) قال: حدثنا شَيبان بن فَرُّوخ، قال: حدثنا

⦗ص: 107⦘

أَبو هلال.

(1)

اللفظ لأحمد (18392).

(2)

اللفظ لأحمد (18360).

ص: 106

و «ابن خزيمة» (1672) قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة، قال: حدثنا وكيع، عن سليمان بن المغيرة. و «ابن حِبَّان» (2095) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة.

كلاهما (سليمان بن المغيرة، وأَبو هلال الراسبي) عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي بردة، فذكره

(1)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (24970) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد من المغيرة ريح ثوم، فقال: ألم أنهكم عن هذه الشجرة؟ فقال: يا رسول الله، أقسمت عليك لتدخلن يدك، قال: وعليه جبة، أو قميص، فأدخل يده، فإذا على صدره عصاب، قال: أرى لك عذرا» .

«مُرسَل» ، ليس فيه: عن المغيرة بن شعبة.

(1)

المسند الجامع (11744)، وتحفة الأشراف (11539)، وأطراف المسند (7383)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (1021).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1003)، والبيهقي 3/ 77.

ص: 107

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه حميد بن هلال، واختُلِف عنه؛

فرواه أَبو هلال الراسبي، واسمه محمد بن سليم، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن المغيرة.

ورواه عبد الرَّحمَن بن عَمرو بن جبلة، عن أبي هلال، وأيوب بن خوط، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، عن أبي موسى؛ أن المغيرة دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ووهم في ذكر أبي موسى.

ورواه أيوب السَّخْتِياني، واختُلِف عنه؛

فقال ابن عُلَية: عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد ريح ثوم، مُرسلًا.

⦗ص: 108⦘

وروي عن حماد بن زيد، عن أيوب مرسلا، ومتصلا.

ورواه يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، مُرسلًا.

وقال ابن أبي السري العسقلاني: عن معتمر، عن يونس، عن حميد، عن المغيرة، لم يذكر أبا بردة.

وكذلك روي عن شعبة، عن حميد.

وكأن المرسل هو الأقوى. «العلل» (1261).

ص: 107

11260 -

عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«كنا نصلي مع نبي الله صلى الله عليه وسلم صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم»

(1)

.

أخرجه أحمد (18369). وابن ماجة (680) قال: حدثنا تميم بن المنتصر الواسطي. و «ابن حِبَّان» (1505 و 1508) قال: أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمَن السامي، قال: حدثنا أحمد بن حنبل.

كلاهما (أحمد بن حنبل، وتميم) عن إسحاق بن يوسف الأزرق، عن شريك بن عبد الله النَّخَعي، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، فذكره

(2)

.

- قال أَبو حاتم بن حبان: تفرد به إسحاق الأزرق.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (11745)، وتحفة الأشراف (11526)، وأطراف المسند (7369).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (949)، والبيهقي 1/ 439.

ص: 108

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبردوا بالظهر.

قال أَبو محمد: ورواه أَبو عَوانة، عن طارق، عن قيس، قال: سمعت عمر بن الخطاب، قوله؛ أبردوا بالصلاة.

⦗ص: 109⦘

قال أبي: أخاف أن يكون هذا الحديث يدفع ذاك الحديث.

قلت: فأيهما أشبه؟ قال: كأنه هذا، يعني حديث عمر.

قال أبي في موضع آخر: لو كان عند قيس: عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتج أن يفتقر إلى أن يحدث عن عمر موقوفا. «علل الحديث» (376).

- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألت يحيى بن مَعين، وقلت له: حدثنا أحمد بن حنبل بحديث إسحاق الأزرق، عن شريك، عن بيان، عن قيس، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبردوا بالظهر، وذكرته للحسن بن شاذان الواسطي فحدثنا به.

وحدثنا أيضا عن إسحاق، عن شريك، عن عمارة بن القعقاع، عن أَبي زُرعَة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.

قال يحيى: ليس له أصل، إنما نظرت في كتاب إسحاق، فليس فيه هذا.

قلت لأبي: فما قولك في حديث عمارة بن القعقاع، عن أَبي زُرعَة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أنكره يحيى؟ قال: هو عندي صحيح، وحدثنا أحمد بن حنبل رحمه الله، بالحديثين جميعا عن إسحاق الأزرق.

قلت لأبي: فما بال يحيى نظر في كتاب إسحاق فلم يجده؟ قال: كيف؟ نظر في كتابه كله؟ إنما نظر في بعض، وربما كان في موضع آخر. «علل الحديث» (378).

ص: 108

11261 -

عن عُبيد الله بن سعيد الثقفي والد أبي عون، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الحصير، والفروة المدبوغة»

(1)

.

- وفي رواية: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، أو يستحب أن يصلي على فروة مدبوغة»

(2)

.

⦗ص: 110⦘

أخرجه أحمد (18414) قال: حدثنا محمد بن ربيعة. و «أَبو داود» (659) قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة، وعثمان بن أبي شيبة، بمعنى الإسناد والحديث، قالا: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري. و «ابن خزيمة» (1006) قال: حدثنا بُندَار، وبشر بن آدم، قالا: حدثنا أَبو أحمد الزُّبَيري.

كلاهما (محمد بن ربيعة، وأَبو أحمد الزُّبَيري) عن يونس بن الحارث الطائفي، عن أبي عون الثقفي، عن أبيه، فذكره

(3)

.

- قال ابن خزيمة: أَبو عون هذا، هو محمد بن عُبيد الله الثقفي.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (4103) قال: حدثنا وكيع، عن يونس بن الحارث، عن أبي عون؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على فروة مدبوغة» . «مُرسَل» .

(1)

اللفظ لأبي داود.

(2)

اللفظ لأحمد.

(3)

المسند الجامع (11746)، وتحفة الأشراف (11509)، وأطراف المسند (7390).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (999)، والبيهقي 2/ 420، والبغوي (531).

ص: 109

- فوائد:

- قال الدارقُطني: حدث به يونس بن الحارث الطائفي، واختُلِف عنه؛

فرواه أَبو أحمد الزُّبَيري، عن يونس، عن أبي عون، واسمه محمد بن عُبيد الله بن سعيد، عن أبيه، عن المغيرة.

وخالفه أَبو نُعيم، ومعاوية بن هشام، وعبد العزيز بن أبان، فرووه عن يونس، عن أبي عون، عن المغيرة، لم يذكروا أباه.

ولعل هذا من يونس، مرة يرسله، وأخرى يسنده، وليس بالقوي. «العلل» (1257).

ص: 110

11262 -

عن وراد، كاتب المغيرة بن شعبة، قال: أملى علي المغيرة بن شعبة، في كتاب إلى معاوية؛

«أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول، في دبر كل صلاة مكتوبة: لا إله إلا الله، وحده لا

⦗ص: 111⦘

شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»

(1)

.

- وفي رواية: «عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، قال: كتب المغيرة إلى معاوية بن أبي سفيان؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة، إذا سلم: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»

(2)

.

- وفي رواية: «عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، أن معاوية كتب إلى المغيرة، أن اكتب إلي بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فكتب إليه المغيرة: إني سمعته يقول، عند انصرافه من الصلاة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، ثلاث مرات»

(3)

.

- وفي رواية: «عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، أن المغيرة بن شعبة كتب إلى معاوية، كتب ذلك الكتاب له وراد: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول، حين يسلم: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» .

(1)

اللفظ للبخاري (844).

(2)

اللفظ للبخاري (6330).

(3)

اللفظ للبخاري (6473).

ص: 110

قال وراد: ثم وفدت بعد ذلك على معاوية، فسمعته على المنبر، يأمر الناس بذلك القول ويعلمهموه

(1)

.

- وفي رواية: «عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة؛ أن اكتب إلي بشيء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه: وسمعته يقول: اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا راد لما قضيت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»

(2)

.

⦗ص: 112⦘

أخرجه عبد الرزاق (3224) عن ابن جُريج، عن عبدة بن أبي لبابة. وفي (19638) عن مَعمَر، عن عبد الملك بن عمير. و «الحميدي» (780) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبدة بن أبي لبابة، وعبد الملك بن عمير. و «ابن أبي شيبة» (3113) و 10/ 231 (29870) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع. و «أحمد» 4/ 245 (18319) قال: حدثنا عبد الرزاق، وابن بكر، قالا: أخبرنا ابن جُريج (ح) وحدثنا روح، قال: حدثنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبدة بن أبي لبابة. وفي 4/ 247 (18341) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا ابن عَون، قال: أنبأني أَبو سعيد. وفي 4/ 250 (18367) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت المُسَيَّب بن رافع يحدث. وفي (18376) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا غير واحد، منهم مغيرة، عن الشعبي. وفي 4/ 251 (18385) قال: حدثنا سفيان، عن عبدة، وعبد الملك.

(1)

اللفظ لأحمد (18319).

(2)

اللفظ لعبد الرزاق (19638).

ص: 111

وفي 4/ 254 (18420) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثنا المغيرة، قال: أخبرنا عامر. وفي 4/ 255 (18422) قال: حدثنا علي، قال: أخبرنا الجُريري، عن عبد رَبِّه

(1)

. و «عَبد بن حُميد» (390) قال: حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن منصور، عن المُسَيب. وفي (391) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن عبد الملك بن عمير. و «الدَّارِمي» (1466) قال: أخبرنا محمد بن يوسف،

⦗ص: 113⦘

قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير. و «البخاري» 1/ 214 (844) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير. قال البخاري عقبه: وقال شعبة: عن عبد الملك بهذا، وعن الحكم، عن القاسم بن مُخَيمِرة. وفي 8/ 90 (6330) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن المُسَيَّب بن رافع. قال البخاري عقبه: وقال شعبة: عن منصور، قال: سمعت المُسَيب. وفي 8/ 124 (6473) قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا غير واحد منهم مغيرة، وفلان، ورجل ثالث أيضا، عن الشعبي (ح) وعن هُشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير.

(1)

في «أطراف المسند» (7378)، و «إتحاف المهرة» لابن حجر (16985)، وطبعة المكنز:«عبدة» ، وفي جميع النسخ الخطية، وطبعتي عالم الكتب، والرسالة:«عن عبد رَبِّه» .

- قال البخاري: عبد رَبِّه، عن كاتب المغيرة، رضي الله عنه؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في دبر صلاته

قاله إسحاق، سمع خالدا، سمع الجُريري.

وقال موسى: حدثنا حماد، عن الجُريري، وداود، وابن عون، عن أبي سعيد، عن وراد مولى المغيرة، عن المغيرة، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال مُسدد: حدثنا بشر، قال: حدثنا ابن عَون، عن أبي سعيد، قال: أنبأني وراد.

وروى ربيع بن صَبيح، عن عبد رَبِّه، عن أبي محمد، عن أَبي أَيوب، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «التاريخ الكبير» 6/ 79.

- وانظر قول الدارقُطني في الفوائد.

- والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (936)، تحت ترجمة: عبد رَبِّه، عن وراد، من طريق سعيد الجُريري، عن عبد رَبِّه، عن كاتب المغيرة، أن المغيرة كتب إلى معاوية، به.

ص: 112

وفي 8/ 157 (6615) قال: حدثنا محمد بن سنان، قال: حدثنا فليح، قال: حدثنا عبدة بن أبي لبابة. قال البخاري عقبه: وقال ابن جُريج: أخبرني عبدة. وفي 9/ 117 (7292)، وفي «الأدب المفرد» (460) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا عبد الملك. و «مسلم» 2/ 95 (1277) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن المُسَيَّب بن رافع. وفي (1278) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، وأَبو كُريب، وأحمد بن سنان، قالوا: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع. وفي (1279) قال: وحدثني محمد بن حاتم، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جُريج، قال: أخبرني عبدة بن أبي لبابة. وفي (1280) قال: وحدثنا حامد بن عمر البكراوي، قال: حدثنا بشر، يعني ابن المُفَضَّل (ح) قال: وحدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثني أزهر، جميعا عن ابن عَون، عن أبي سعيد

(1)

. وفي 2/ 96 (1281) قال: وحدثنا ابن أبي عمر المكي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عبدة بن أبي لبابة، وعبد الملك بن عمير. و «أَبو داود»

⦗ص: 114⦘

(1505)

قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع. و «النَّسَائي» 3/ 70، وفي «الكبرى» (1265) قال: أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان، قال: سمعته من عبدة بن أبي لبابة، وسمعته من عبد الملك بن عمير

(2)

. وفي 3/ 71، وفي «الكبرى» (1266) قال: أخبرني محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن المُسَيب أبي العلاء.

(1)

قال المِزِّي: قال أَبو مسعود: أَبو سعيد الذي روى عنه ابن عَون، لا يعرف اسمه، وقال غيره: اسمه عبد رَبِّه، وقال أَبو بكر بن منجويه: أظنه عَمرو بن سعيد القرشي، ويقال: الثقفي. «تحفة الأشراف» (11535).

قال ابن حجر: قوله: وقال غيره: اسمه «عبد رَبِّه» قلت: هذا هو الذي ينبغي أن يكون أولى، فقد رواه خالد الواسطي، عن الجُريري، عن عبد رَبِّه، عن وراد به، ورواه حماد بن سلمة، عن الجُريري وابن عون وداود بن أبي هند، ثلاثتهم عن أبي سعيد، عن وراد، فلعل أبا سعيد اسمه «عبد رَبِّه» . «النكت الظراف» (11535).

(2)

تحرف في المطبوع من «المجتبى» إلى: «عبد الملك بن أَعْيَن» ، وهو على الصواب في «تحفة الأشراف» ، ومصادر تخريج الحديث من طريق سفيان.

ص: 113

وفي 3/ 71، وفي «الكبرى» (1267) قال: أخبرنا الحسن بن إسماعيل المجالدي، قال: أنبأنا هُشيم، قال: أنبأنا المغيرة، وذكر آخر (ح) وأنبأنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هُشيم، قال: أنبأنا غير واحد، منهم المغيرة، عن الشعبي. وفي «الكبرى» (9880) قال: أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن سليمان، قال: أخبرنا هُشيم، قال: أخبرنا المغيرة، وذكر آخر، عن الشعبي. و «ابن خزيمة» (742) قال: حدثنا عبد الله بن محمد الزُّهْري، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعته من عبدة، يعني ابن أبي لبابة (ح) وحدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير (ح) وحدثنا أَبو موسى، ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك (ح) وحدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا عبد الملك (ح) وحدثنا بهذا الخبر الدورقي، وأَبو هاشم، قالا: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا غير واحد، منهم المغيرة، ومجالد، ورجل ثالث أيضا، كلهم عن الشعبي. قال ابن خزيمة: ثم أخبرنا أَبو هاشم في عقب هذا الخبر، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير. و «ابن حِبَّان» (2005) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب الجُمحي، قال: حدثنا مُسَدد بن مُسَرهد، قال: حدثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع. وفي (2006) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، بتستر، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير الكرماني، قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا داود بن أبي هند، وغيره، عن الشعبي. قال ابن حبان: قال لنا أحمد بن يحيى بن زهير: داود بن أبي هند، ومجالد، عن الشعبي، وأنا قلت: وغيره، لأن مجالدا تبرأنا من عهدته في «كتاب المجروحين». وفي (2007) قال: أخبرنا

⦗ص: 115⦘

الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير. وفي (2007 م) قال: أخبرنا الحسن في عقبه، قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن القاسم بن مُخَيمِرة.

ص: 114

سبعتهم (عبدة بن أبي لبابة، وعبد الملك بن عمير، والمُسَيَّب بن رافع، وأَبو سعيد الشامي، وعامر الشعبي، وعبد رَبِّه، والقاسم بن مُخَيمِرة) عن وراد مولى المغيرة، فذكره

(1)

.

- في رواية عبد الرزاق (3224) زاد في آخره: «قلت: فما الجد؟ قال: كثرة المال» .

- قال أَبو عبد الله البخاري (844): وقال الحسن: الجد: غنى.

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: خالفه أَبو عَوانة الوضاح، رواه عن مغيرة، عن شباك، عن الشعبي، عن المغيرة، ولم يذكر ورادا.

• أَخرجه النَّسَائي في «الكبرى» (9881) قال: أخبرني محمد بن معمر، قال: حدثنا يحيى بن حماد، عن أبي عَوانة، عن المغيرة، عن شباك، عن عامر، عن المغيرة بن شعبة؛

«أن معاوية كتب إليه، أن اكتب إلي بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر الصلاة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر الصلاة: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد» .

- ليس فيه: «عن وراد» .

(1)

المسند الجامع (11747)، وتحفة الأشراف (11535)، وأطراف المسند (7378).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1556)، وأَبو عَوانة (2069: 2074)، والطبراني 20/ (896: 899 و 909: 912 و 914: 920 و 924: 938)، والبيهقي 2/ 185.

ص: 115

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الشعبي، عن وراد، واختُلِف عنه؛

فرواه عاصم بن بهدلة، عن الشعبي.

واختلف عن عاصم؛

⦗ص: 116⦘

فقال أَبو حمزة السكري: عن عاصم، عن الشعبي، عن وراد.

قال شَيبان: عن عاصم، عن وراد، لم يذكر الشعبي.

ورواه مغيرة، ومجالد، عن الشعبي واختلف عنهما؛

فرواه علي بن عاصم، عن مغيرة، عن الشعبي، عن وراد.

وتابعه هُشيم، عن مجالد، ومغيرة، عن الشعبي.

وخالفهما أَبو عَوانة، فرواه عن مغيرة، عن شباك، عن الشعبي، عن المغيرة، زاد فيه شباكا، وأسقط ورادا.

وروى هذا الحديث رجاء بن حيوة، عن وراد، حدث به محمد بن عَجلان.

فرواه عن ابن عَجلان: القاسم بن مَعْن، وسليمان بن بلال، وعباد بن صُهَيب.

فأما عباد فأغرب فيه بإسناد آخر، فقال: عن ابن عَجلان، عن رجاء بن حيوة، وعبد الملك بن عمير، عن وراد، ولم يروه عن ابن عَجلان، عن عبد الملك بن عمير غيره.

وهو صحيح من حديث عبد الملك، حدث به عنه جماعة من أصحابه، منهم: شَيبان، وعبيدة بن أبي رائطة، وعَبيدة بن حُميد.

ورواه ابن عُيينة، عن عبدة بن أبي لبابة، وعبد الملك بن عمير، عن وراد.

ورواه ابن جُريج، عن عبدة بن أبي لبابة وحده، عن وراد.

ورواه الأعمش، عن عبد الملك بن عمير، والمُسَيَّب بن رافع، عن وراد.

قال ذلك مالك بن سعير، عن الأعمش.

ورواه أَبو معاوية، عن الأعمش، عن المُسَيَّب بن رافع وحده، عن وراد.

وكذلك رواه منصور بن المُعتَمِر، عن المُسَيَّب بن رافع، عن وراد.

ورواه ابن عَون، واختُلِف عنه؛

فرواه ابن عُلَية، وابن أَبي عَدي، عن ابن عَون، عن أبي سعيد، عن وراد.

ورواه مسعود بن واصل، عن ابن عَون، عن أبي سعيد، عن المغيرة، لم يذكر ورادا.

ورواه حماد بن سلمة، عن داود بن أبي هند، وابن عون، والجُريري، عن أبي سعيد، عن وراد.

⦗ص: 117⦘

وقال خالد الواسطي: عن الجُريري، عن عبد رَبِّه، ولعله اسم أبي سعيد، عن وراد.

ورواه سلم بن عبد الرَّحمَن النَّخَعي، عن وراد، حدث به عنه عيسى بن المُسَيب. «العلل» (1247).

ص: 115

11263 -

عن عطاء الخراساني، عن المغيرة بن شعبة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة، حتى يتنحى عنه»

(1)

.

- وفي رواية: «لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه، حتى يتحول»

(2)

.

أخرجه ابن ماجة (1428) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن وهب، عن عثمان بن عطاء. وفي (1428 م) قال: حدثنا كثير بن عُبيد الحِمصي، قال: حدثنا بقية، عن أبي عبد الرَّحمَن التميمي، عن عثمان بن عطاء

(3)

. و «أَبو داود» (616) قال: حدثنا أَبو توبة، الربيع بن نافع، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الملك القرشي.

كلاهما (عثمان بن عطاء، وعبد العزيز) عن عطاء الخراساني، فذكره

(4)

.

- قال أَبو داود: عطاء الخراساني لم يدرك المغيرة بن شعبة.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لأبي داود.

(3)

طريق كثير بن عبيد لم يرد في «تحفة الأشراف» (11517)، وهو ثابتٌ في النسخ الخطية: المحمودية (الورقة 139)، والأَزهرية (الورقة 120)، وطبعات: عبد الباقي، ودار الصديق، والتأصيل، ووقع في التأصيل:«عثمان بن عطاء، عن المغيرة» لم يقل فيه عثمان: «عن أبيه» .

(4)

المسند الجامع (11748)، وتحفة الأشراف (11517).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 2/ 190.

ص: 117

- فوائد:

- قال عبد الرَّحمَن بن أبي حاتم الرازي: ذكره أبي، عن إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعين أنه قيل له: عطاء الخراساني لقي أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: لا أعلمه. «المراسيل» (576).

- وقال الدارقُطني: يرويه عطاء الخراساني، واختُلِف عنه؛

فرواه غياث بن إبراهيم، عن عطاء الخراساني، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.

ورواه شعيب بن زريق أَبو شيبة، وعثمان بن عطاء، عن عطاء، عن المغيرة، مُرسلًا.

وجميع من يرويه، عن عطاء ضعيف ولا يمكن الحكم بقوله.

حدثنا أَبو بكر بن نيروز إملاء، قال: حدثنا سليمان بن يوسف، قال: حدثنا فهد بن حيان، قال: حدثنا غياث أَبو عبد الرَّحمَن الحنظلي، عن عطاء الخراساني، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. «العلل» (1244).

ص: 117

11264 -

عن زياد بن عِلاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول:

«انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموه، فادعوا الله، وصلوا حتى تنكشف»

(1)

.

- وفي رواية: «كسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم، فقال الناس: كسفت لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الشمس والقمر آية من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك، فصلوا وادعوا الله، عز وجل»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (8410) قال: حدثنا مصعب بن المقدام، قال: أخبرنا زائدة. و «أحمد» 4/ 249 (18362) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا زائدة. وفي 4/ 253 (18405) قال: حدثنا أَبو النضر، قال: حدثنا شَيبان. و «البخاري» 2/ 42 (1043) قال: حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا شَيبان أَبو معاوية. وفي 2/ 48 (1060) و 8/ 54 (6199) قال: حدثنا أَبو الوليد، قال: حدثنا زائدة. و «مسلم» 3/ 36 (2078) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، قالا: حدثنا مصعب، وهو ابن المقدام، قال: حدثنا زائدة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (1856) قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا زائدة. و «ابن حِبَّان» (2827) قال: أخبرنا أَبو خليفة، قال: حدثنا أَبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامة.

كلاهما (زائدة بن قُدَامة، وشيبان بن عبد الرَّحمَن) عن زياد بن عِلاقة، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18362).

(2)

اللفظ لأحمد (18405).

(3)

المسند الجامع (11749)، وتحفة الأشراف (11499)، وأطراف المسند (7348).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (729)، وأَبو عَوانة (2469)، والطبراني 20/ (1014: 1016)، والبيهقي 3/ 341.

ص: 118

11265 -

عن عامر الشعبي، قال: كسفت الشمس ضحوة، حتى اشتدت ظلمتها، فقام المغيرة بن شعبة فصلى بالناس، فقام قدر ما يقرأ سورة من المثاني، ثم ركع مثل ذلك، ثم رفع رأسه، ثم ركع مثل ذلك، ثم رفع رأسه، فقام مثل ذلك، ثم ركع الثانية مثل ذلك، ثم إن الشمس تجلت، فسجد، ثم قام قدر ما يقرأ سورة، ثم ركع وسجد، ثم انصرف، فصعد المنبر، فقال:

«إن الشمس كسفت يوم توفي إبراهيم، ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، وإنما هما آيتان من آيات الله، عز وجل، فإذا انكسف واحد منهما فافزعوا إلى الصلاة، ثم نزل فحدث، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في الصلاة، فجعل ينفخ بين يديه، ثم إنه مد يده كأنه يتناول شيئا، فلما انصرف، قال: إن النار أدنيت مني حتى نفخت حرها عن وجهي، فرأيت فيها صاحب المحجن، والذي بحر البحيرة، وصاحبة حمير صاحبة الهرة»

(1)

.

أخرجه أحمد (18323) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثني عبد المتعال بن عبد الوَهَّاب. و «عبد الله بن أحمد» 4/ 245 (18324) قال: حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأُمَوي.

كلاهما (عبد المتعال، وسعيد بن يحيى) عن يحيى بن سعيد الأُمَوي، قال: حدثنا المجالد، عن عامر، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (11750)، وأطراف المسند (7352).

والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الدعاء» (2214).

ص: 119

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (19072).

ص: 119

11266 -

عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«أمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر، أو العصر، فقام، فقلنا: سبحان الله، فقال: سبحان الله، وأشار بيده، يعني قوموا، فقمنا، فلما فرغ من صلاته، سجد سجدتين، ثم قال: إذا ذكر أحدكم قبل أن يستتم قائمًا فليجلس، وإذا استتم قائمًا فلا يجلس»

(1)

.

- وفي رواية: «عن المغيرة بن شعبة؛ أنه قام في الركعتين، فسبح القوم، قال: فأراه فسبح ومضى، ثم سجد سجدتين بعد ما سلم، فقال: هكذا فعلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم إنما شك في سبح»

(2)

.

- وفي رواية: «عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم من الركعتين، فلم يستتم قائمًا فليجلس، فإذا استتم قائمًا فلا يجلس، ويسجد سجدتي السهو»

(3)

.

- وفي رواية: «عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قام الإمام في الركعتين، فإن ذكر قبل أن يستوي قائمًا فليجلس، ويسجد سجدتي السهو»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18409).

(2)

اللفظ لأحمد (18419).

(3)

اللفظ لابن ماجة.

(4)

اللفظ لعبد الرزاق.

ص: 120

أخرجه عبد الرزاق (3483) عن يحيى، عن الثوري. و «أحمد» 4/ 253 (18409) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل. وفي (18410) قال: حدثنا حجاج، قال: سمعت سفيان. وفي 4/ 254 (18419) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثني شعبة. و «ابن ماجة» (1208) قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو داود» (1036) قال: حدثنا الحسن بن عَمرو، عن عبد الله بن الوليد، عن سفيان.

ثلاثتهم (سفيان الثوري، وإسرائيل، وشعبة) عن جابر بن يزيد الجعفي، قال: حدثنا المغيرة بن شبيل الأحمسي، عن قيس بن أبي حازم، فذكره

(1)

.

⦗ص: 121⦘

- قال أَبو داود: وليس في كتابي عن جابر الجعفي إلا هذا الحديث.

• أَخرجه عبد الرزاق (3484) عن الثوري، عن (

،

،

،

)

(2)

قال:

«إذا قام الرجل في الركعتين الأوليين، فليسبح به، فإن كان قد استتم قائمًا فلا يجلس، وإن كان لم يستتم قائمًا فليجلس» .

(1)

المسند الجامع (11751)، وتحفة الأشراف (11525)، وأطراف المسند (7370).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (947)، والدارقُطني (1418 و 1419)، والبيهقي 2/ 343.

(2)

كذا في المطبوع، وقع بياض في النسخ الخطية.

ص: 120

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (5207).

- قال التِّرمِذي، عَقِب (364): وقد رُوي هذا الحديث من غير وجهٍ عن المغيرة بن شعبة، وروى سفيان، عن جابر، عن المغيرة بن شُبَيل، عن قيس بن أَبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، وجابر الجُعْفي قد ضعَّفه بعض أَهل الحديث؛ تَرَكه يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وغيرهما.

- وقال الدارقُطني: يرويه المغيرة بن شبيل، واختُلِف عنه؛

فروي عن منصور، عن المغيرة بن شبيل، وقيل: ابن شبل، عن المغيرة بن شعبة، فيكون ذلك مُرسلًا.

واختلف عن منصور، فروي عن روح بن القاسم، عن منصور، عن المغيرة بن شبل، عن قيس، عن المغيرة.

وكذلك رواه جابر الجعفي، عن المغيرة بن شبيل، عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة وهو الصحيح. «العلل» (1263).

ص: 121

و «التِّرمِذي» (365) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرَّحمَن.

ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، وعبد الله بن عبد الرَّحمَن الدَّارِمي، وعُبيد الله بن عمر) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا عن المَسعودي، عن زياد بن عِلاقة، فذكره

(1)

.

- قال أَبو داود: وكذلك رواه ابن أبي ليلى، عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة ورفعه.

ورواه أَبو عميس، عن ثابت بن عبيد، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، مثل حديث زياد بن عِلاقة.

قال أَبو داود: أَبو عميس أخو المَسعودي.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

(1)

المسند الجامع (11752)، وتحفة الأشراف (11500)، وأطراف المسند (7345).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 2/ 338.

ص: 122

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: كل من سمع المَسعودي بالكوفة فهو جيد، مثل وكيع، وأبي نعيم، وأما يزيد بن هارون، وحجاج، ومن سمع منه ببغداد فهو في الاختلاط، إلا من سمع منه بالكوفة. «العلل» (4114).

ص: 122

11268 -

عن عامر الشعبي، قال: صلى بنا المغيرة بن شعبة، فنهض في الركعتين، فسبح به القوم، وسبح بهم، فلما قضى صلاته سلم، ثم سجد سجدتي السهو وهو جالس، ثم حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل بهم مثل الذي فعل

(1)

.

- وفي رواية: «عن المغيرة بن شعبة؛ أنه قام في الركعتين الأوليين، فسبحوا به، فلم يجلس، فلما قضى صلاته، سجد سجدتين بعد التسليم، ثم قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم»

(2)

.

- وفي رواية: «عن الشعبي، قال: صليت خلف المغيرة بن شعبة، فقام في الثانية، فسبح الناس به، فلم يجلس، فلما سلم وانفتل، سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنع»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (3452) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (4526) قال: حدثنا علي بن هاشم. و «أحمد» 4/ 248 (18357) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان. و «التِّرمِذي» (364) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا هُشيم.

ثلاثتهم (سفيان الثوري، وعلي بن هاشم، وهُشيم) عن محمد بن عبد الرَّحمَن بن أبي ليلى، عن الشعبي، فذكره

(4)

.

- قال التِّرمِذي: حديث المغيرة بن شعبة قد روي من غير وجه عن المغيرة بن شعبة، وقد تكلم بعض أهل العلم في ابن أبي ليلى من قِبَل حِفظه، قال أحمد: لا يحتج بحديث ابن أبي ليلى، وقال محمد بن إسماعيل: ابن أبي ليلى هو صدوق، ولا أروي عنه، لأنه لا يدري صحيح حديثه من سقيمه، وكل من كان مثل هذا فلا أروي عنه شيئا.

⦗ص: 124⦘

وقد رُوي هذا الحديث من غير وجهٍ عن المغيرة بن شعبة، وروى سفيان، عن جابر، عن المغيرة بن شُبَيل، عن قيس بن أَبي حازم، عن المغيرة بن شعبة.

وجابر الجُعْفي قد ضَعَّفَهُ بعضُ أَهل الحديث، تَركهُ يحيى بن سعيد، وعبد الرَّحمَن بن مهدي، وغيرُهما.

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

اللفظ لعبد الرزاق.

(3)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(4)

المسند الجامع (11753)، وتحفة الأشراف (11504)، وأطراف المسند (7353).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (987)، والبيهقي 2/ 344.

ص: 123

- كتاب الجنائز

11269 -

عن محمد بن عَمرو بن حزم، عن المغيرة، أنه حدثه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

«من غسل ميتا فليغتسل» .

أخرجه أحمد (18327) قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: وقد كنت حفظت من كثير من علمائنا بالمدينة، أن محمد بن عَمرو بن حزم كان يروي عن المغيرة أحاديث منها أنه حدثه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11754)، وأطراف المسند (7371)، ومَجمَع الزوائد 3/ 22.

ص: 124

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ ابن إِسحاق، هو محمد بن إِسحاق بن يسار، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (9425).

ص: 124

11270 -

عن عامر الشعبي، قال: قال المغيرة بن شعبة:

«لحدنا للنبي صلى الله عليه وسلم» .

أخرجه ابن أبي شيبة (11760) قال: حدثنا أَبو أُسامة، عن المجالد، عن عامر، فذكره

(1)

.

(1)

أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1547).

ص: 124

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ مُجالد بن سعيد، ليس بثقة، انظر فوائد الحديث رقم (19072).

- أَبو أُسامة؛ هو حماد بن أُسامة.

ص: 124

11271 -

عن علي بن ربيعة، قال: شهدت المغيرة بن شعبة خرج يوما، فرقي على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما بال هذا النوح في الإسلام، وكان مات رجل من الأنصار، فنيح عليه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار» .

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إنه من نيح عليه، يعذب بما نيح عليه»

(1)

.

- وفي رواية: «عن علي بن ربيعة، قال: أول من نيح عليه بالكوفة قرظة بن كعب، فقال المغيرة بن شعبة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نيح عليه، فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة»

(2)

.

- وفي رواية: «عن علي بن ربيعة، قال: أتيت المسجد، والمغيرة أمير الكوفة، قال: فقال المغيرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار»

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18388 و 18389).

(2)

اللفظ لمسلم (2113).

(3)

اللفظ لمسلم (6).

ص: 125

أخرجه ابن أبي شيبة (12224) و 14/ 119 (37096) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سعيد بن عبيد، ومحمد بن قيس الأسدي. وفي 8/ 576 (26778) قال: حدثنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا سعيد بن عبيد. و «أحمد» 4/ 245 (18320 و 18321) قال: حدثنا قران بن تمام، عن سعيد بن عُبيد الطائي. وفي 4/ 252 (18388 و 18389) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن عبيد. وفي 4/ 255 (18426) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الطائي، ومحمد بن قيس الأسدي. و «البخاري» 2/ 102 (1291) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا سعيد بن عبيد. و «مسلم» 1/ 8 (6) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا سعيد بن عبيد. وفي 1/ 8 (7) و 3/ 45

⦗ص: 126⦘

(2114)

قال: وحدثني علي بن حُجْر السعدي، قال: حدثنا علي بن مُسهِر، قال: أخبرنا محمد بن قيس الأسدي. وفي 3/ 45 (2113) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سعيد بن عُبيد الطائي، ومحمد بن قيس. وفي (2115) قال: وحدثناه ابن أبي عمر، قال: حدثنا مروان، يعني الفزاري، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الطائي. و «التِّرمِذي» (1000) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا قران بن تمام، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون، عن سعيد بن عُبيد الطائي.

كلاهما (سعيد بن عبيد، ومحمد بن قيس) عن علي بن ربيعة الوالبي الأسدي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: حديث المغيرة بن شعبة حديث غريبٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (11755)، وتحفة الأشراف (11520)، وأطراف المسند (7364).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (974 و 975)، والبيهقي 4/ 72، والبغوي (115).

ص: 125

11272 -

عن جبير بن حية، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«الراكب خلف الجِنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه»

(1)

.

- وفي رواية: «الراكب خلف الجِنازة، والماشي أمامها، قريبا عن يمينها، أو عن يسارها، والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (11368) و 3/ 317 (11704) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الله الثقفي. و «أحمد» 4/ 247 (18345) قال: حدثنا عبد الواحد الحداد، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الله الثقفي. وفي 4/ 248 (18358) قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا المبارك. وفي 4/ 252 (18394) قال: حدثنا وكيع، وروح، قالا: حدثنا سعيد بن عُبيد الله الثقفي، قال روح: ابن جبير بن حية. و «ابن ماجة» (1507) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الله بن جبير بن حية. و «التِّرمِذي» (1031) قال: حدثنا بشر بن

⦗ص: 127⦘

آدم، ابن بنت أزهر السمان البصري، قال: حدثنا إسماعيل بن سعيد بن عُبيد الله، قال: حدثنا أبي. و «النَّسَائي» 4/ 56، وفي «الكبرى» (2081) قال: أخبرني أحمد بن بكار الحراني، قال: حدثنا بشر بن السَّري، عن سعيد الثقفي. وفي 4/ 58، وفي «الكبرى» (2086) قال: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الله. و «ابن حِبَّان» (3049) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الله الثقفي.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (11368).

(2)

اللفظ لأحمد (18358).

ص: 126

كلاهما (سعيد بن عُبيد الله الثقفي، والمبارك بن فضالة) عن زياد بن جبير بن حية، عن أبيه، فذكره.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى إسرائيل، وغير واحد، عن سعيد بن عُبيد الله.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (11710) قال: حدثنا ابن عُلَية. و «أحمد» 4/ 249 (18365) قال: حدثنا إسماعيل. و «أَبو داود» (3180) قال: حدثنا وهب بن بقية، عن خالد.

كلاهما (إسماعيل ابن عُلَية، وخالد) عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن أبيه، أن المغيرة بن شعبة، قال: الراكب يسير خلف الجِنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها، ويمينها وشمالها قريبا، والسقط يصلى عليه، ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة.

قال يونس: وأهل زياد يذكرون النبي صلى الله عليه وسلم وأما أنا فلا أحفظه

(1)

.

- وفي رواية: «عن المغيرة بن شعبة، قال: السقط يصلى عليه، يدعى لأَبويه بالمغفرة والرحمة» .

قال يونس: وأهل زياد يرفعونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا لا أحفظه

(2)

.

- في رواية خالد، قال يونس: وأحسب أن أهل زياد أخبروني، أنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

• وأخرجه عبد الرزاق (6602) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (30456) قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 127

كلاهما (سفيان الثوري، وابن عُلَية) عن يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، قال: السقط يصلى عليه، ويدعى لأَبويه بالعافية والرحمة

(1)

.

«موقوف» .

• وأخرجه ابن ماجة (1481) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الله بن جبير بن حية. و «النَّسَائي» 4/ 55، وفي «الكبرى» (2080) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، قال: حدثنا عبد الواحد بن واصل، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الله، وأخوه المغيرة.

كلاهما (سعيد بن عُبيد الله، وأخوه المغيرة) عن زياد بن جبير بن حية

(2)

، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«الراكب خلف الجِنازة، والماشي حيث شاء منها، والطفل يصلى عليه»

(3)

.

لم يقل زياد: «عن أبيه»

(4)

.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق.

(2)

تصحف في المطبوع من المجتبى للنسائي 4/ 55 إلى: «عن زياد بن جبير، عن أبيه» ، والصواب حذف:«عن أبيه» ، كما جاء في «السنن الكبرى» ، و «تحفة الأشراف» .

(3)

اللفظ للنسائي.

(4)

المسند الجامع (11756)، وتحفة الأشراف (11490)، وأطراف المسند (7342).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (736 و 737)، والطبراني 20/ (1042: 1046)، والبيهقي 4/ 8 و 24.

ص: 128

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه زياد بن جبير، عن أبيه، واختُلِف عنه؛

فرواه سعيد بن عُبيد الله الثقفي الجبيري، وأخوه المغيرة بن عُبيد الله، عن زياد بن جبير مرفوعا.

ورواه يونس بن عبيد، عن زياد بن جبير، واختُلِف عنه؛

فرفعه عبد الله بن بكر المزني، عن يونس.

⦗ص: 129⦘

ورواه قَبيصَة، عن الثوري، عن يونس، فشك في رفعه، ووقفه الباقون عن يونس، إلا أن ابن عُلَية، وعنبسة بن عبد الواحد، قالا: عن يونس، وأهل زياد يرفعونه، قال يونس: وأما أنا فلا أحفظ رفعه. «العلل» (1258).

ص: 128

- كتاب النكاح

11273 -

عن بكر بن عبد الله المزني، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأة أخطبها، فقال: اذهب فانظر إليها، فإنه أجدر أن يؤدم بينكما، قال: فأتيت امرأة من الأنصار، فخطبتها إلى أَبويها، وأخبرتهما بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنهما كرها ذلك، قال: فسمعت ذلك المرأة، وهي في خدرها، فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر فانظر، وإلا فإني أنشدك، كأنها عظمت ذلك عليه، قال: فنظرت إليها فتزوجتها، فذكر من موافقتها»

(1)

.

- وفي رواية: «خطبت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أنظرت إليها؟ قلت: لا، قال: فانظر إليها، فإنه أجدر أن يؤدم بينكما»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (10335) عن الثوري، عن عاصم الأحول (ح) وأخبرنا معمر، عن ثابت البُنَاني. و «ابن أبي شيبة» (17677) قال: حدثنا أَبو معاوية، عن عاصم. و «أحمد» 4/ 244 (18317) قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا سفيان، عن عاصم الأحول. وفي 4/ 246 (18335 و 18336) قال: حدثنا أَبو معاوية، قال: حدثنا عاصم. و «الدَّارِمي» (2311) قال: أخبرنا قَبيصَة، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم الأحول. و «ابن ماجة» (1866) قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع، قال: أخبرنا عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ثابت البُنَاني. و «التِّرمِذي» (1087) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: حدثني عاصم بن سليمان، هو الأحول. و «النَّسَائي» 6/ 69، وفي «الكبرى» (5328) قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، قال: حدثنا حفص بن غياث، قال: حدثنا عاصم.

⦗ص: 130⦘

كلاهما (عاصم بن سليمان الأحول، وثابت البُنَاني) عن بكر بن عبد الله، فذكره

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (18317).

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

المسند الجامع (11757)، وتحفة الأشراف (11489)، وأطراف المسند (7340)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (3096).

والحديث؛ أخرجه ابن الجارود (675)، وأَبو عَوانة (4036)، والطبراني 20/ (1052: 1056)، والدارقُطني (3621 و 3623)، والبيهقي 7/ 85، والبغوي (2247).

ص: 129

- فوائد:

- أخرجه أَبو عَوانة في «مسنده» (4036)، وقال عقبه: في سماع بكر من المغيرة نظر.

- وقال الدارقُطني: يرويه عاصم الأحول، عن بكر، واختُلِف عنه؛

فرواه الثوري، وعلي بن مُسهِر، وحفص بن غياث، وأَبو معاوية، ويحيى بن أبي زائدة، ومروان الفزاري، عن عاصم، عن بكر، عن المغيرة.

ورواه قيس بن الربيع، عن عاصم الأحول، وحميد الطويل، عن بكر، عن المغيرة.

ولم يروه عن حميد، عن بكر سواه.

وحدث به سهل بن صالح الأنطاكي، عن أبي معاوية الضرير، عن عاصم، عن بكر، عن ابن المغيرة، عن أبيه.

ولم يُتَابَع عليه، وليس ذلك بمحفوظ.

ورواه السكن بن إسماعيل الأصم أَبو معاذ، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن المغيرة، ووهم فيه، وإنما رواه عاصم، عن بكر.

ورواه عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ثابت، عن أَنس، أن المغيرة خطب امرأة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم.

وهذا وهم، وإنما رواه ثابت، عن بكر، مُرسلًا.

ورواه عبد الرزاق أيضا، عن سفيان الثوري، عن حميد، عن أَنس.

⦗ص: 131⦘

وإنما رواه حميد، عن بكر، ومدار الحديث على بكر بن عبد الله المزني.

قيل له: سمع من المغيرة؟ قال: نعم. «العلل» (1260).

- قلنا: رواه عبد الرزاق، عن مَعمَر، عن ثابت، عن أَنس بن مالك، رضي الله تعالى عنه، وسلف برقم ().

ص: 130

- كتاب البيوع

11274 -

عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«من باع الخمر، فليشقص الخنازير» .

- زاد أحمد بن حنبل في روايته: يعني يقصبها.

أخرجه الحُميدي (778) قال: حدثنا وكيع بن الجراح. و «ابن أبي شيبة» (22039) قال: حدثنا ابن إدريس، ووكيع. و «أحمد» 4/ 253 (18401) قال: حدثنا وكيع. و «الدَّارِمي» (2238) قال: أخبرنا سهل بن حماد. و «أَبو داود» (3489) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن إدريس، ووكيع.

ثلاثتهم (وكيع، وعبد الله بن إدريس، وسهل) عن طعمة بن عَمرو الجعفري، عن عمر بن بيان التغلبي، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، فذكره

(1)

.

- في رواية سهل بن حماد: «عَمرو بن بيان التغلبي» .

- قال أَبو محمد الدَّارِمي: إنما هو «عمر بن بيان» .

(1)

المسند الجامع (11758)، وتحفة الأشراف (11515)، وأطراف المسند (7360).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (735)، والطبراني 20/ (884)، والبيهقي 6/ 12.

ص: 131

- فوائد:

- قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن حديث طعمة الجعفري، عن عمر بن بيان التغلبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ من باع الخمر فليشقص الخنازير؟ قلت: من عمر بن بيان؟ فقال: لا أعرفه. «العلل» (1366).

⦗ص: 132⦘

- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أبي عن حديثٍ؛ رواه هشام بن عمار، عن مروان بن معاوية، عن حفص بن عمر الثقفي، عن أبيه، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تجر بالخمر فليشقص الخنازير.

ثم قال أبي: حفص بن عمر هذا هو ابن بيان، وحفص مجهول، وأَبوه معروف. «علل الحديث» (1152).

ص: 131

- كتاب الحدود والدِّيَات

11275 -

عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة؛

«أن ضرتين ضربت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط، فقتلتها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على عصبة القاتلة، وفيما في بطنها غرة، فقال الأعرابي: أتغرمني من لا أكل، ولا شرب، ولا صاح، فاستهل، فمثل ذلك يطل؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسجع كسجع الأعراب، ولما في بطنها غرة»

(1)

.

⦗ص: 133⦘

- وفي رواية: «أن امرأتين كانتا تحت رجل، فغارتا، فضربتها بعمود فسطاط، فقتلتها، فاختصموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهما: يا رسول الله، كيف ندي من لا أكل، ولا شرب، ولا صاح، فاستهل؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسجع كسجع الأعراب؟ قال: فقضى فيه غرة، قال: وجعله على عاقلة المرأة»

(2)

.

- وفي رواية: «ضربت امرأة ضرتها بعمود فسطاط، وهي حبلى، فقتلتها، قال: وإحداهما لحيانية، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم دية المقتولة على عصبة القاتلة، وغرة لما في بطنها، فقال رجل من عصبة القاتلة: أنغرم دية من لا أكل ولا شرب، ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسجع كسجع الأعراب؟ قال: وجعل عليهم الدية»

(3)

.

- وفي رواية: «أن امرأتين كانتا ضرتين، فرمت إحداهما الأخرى بحجر، أو عمود فسطاط، فألقت جنينها، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنين غرةً: عبدًا، أو أَمَةً، وجعله على عصبة المرأة»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18361).

(2)

اللفظ لأحمد (18330).

(3)

اللفظ لمسلم (4411).

(4)

اللفظ للترمذي (1411).

ص: 132

- وفي رواية: «أن رجلا من هذيل كانت له امرأتان، فرمت إحداهما الأخرى بعمود الفسطاط، فأسقطت، فقيل: أندي من لا أكل ولا شرب، ولا صاح فاستهل؟! فقال: أسجع كسجع الأعراب، فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد، أو أمة، وجعلت على عاقلة المرأة»

(1)

.

- وفي رواية: «ضربت امرأة من بني لحيان ضرتها بعمود الفسطاط، فقتلتها، وكان بالمقتولة حمل، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عصبة القاتلة بالدية، ولما في بطنها غرة»

(2)

.

⦗ص: 134⦘

- وفي رواية: «كانت عند رجل من هذيل امرأتان، فغارت إحداهما على الأخرى، فرمتها بفهر، أو عمود فسطاط، فأسقطت، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى فيه بغرة، فقال وليها: أندي من لا صاح ولا استهل، ولا شرب، ولا أكل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أسجع كسجع الجاهلية؟ وجعلها على أولياء أولياء المرأة»

(3)

.

- وفي رواية: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على عاقلتها بالدية، وفي الحمل غرة»

(4)

.

- وفي رواية: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على العاقلة»

(5)

.

أخرجه عبد الرزاق (18351) عن الثوري. و «ابن أبي شيبة» (27857 و 29658) قال: حدثنا يحيى بن يَعلى التيمي.

(1)

اللفظ للنسائي (7001).

(2)

اللفظ للنسائي (6999).

(3)

اللفظ لابن حبان.

(4)

اللفظ لابن أبي شيبة (27857).

(5)

اللفظ لابن ماجة.

ص: 133

و «أحمد» (18318) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. وفي (18329) قال: حدثنا أَبو سعيد، قال: حدثنا زائدة. وفي (18330) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا شعبة. وفي (18361) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان (ح) وحدثنا زيد بن الحُبَاب، قال: أخبرنا سفيان، المعنى. و «الدَّارِمي» (2533) قال: أخبرنا أَبو الوليد، قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» 5/ 111 (4411) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا جرير. وفي (4412) قال: وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا مفضل. وفي (4413) قال: حدثني محمد بن حاتم، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان. وفي (4414) قال: وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى، وابن بشار، قالوا: حدثنا

⦗ص: 135⦘

محمد بن جعفر، عن شعبة. و «ابن ماجة» (2633) قال: حدثنا علي بن محمد، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا أبي. و «أَبو داود» (4568) قال: حدثنا حفص بن عمر النمري، قال: حدثنا شعبة. وفي (2569) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير. و «التِّرمِذي» (1411) قال: حدثنا الحسن بن علي الخَلَّال، قال: حدثنا وهب بن جرير، قال: حدثنا شعبة. وفي (1411 م) قال: قال الحسن: وأخبرنا زيد بن حباب، عن سفيان. و «النَّسَائي» 8/ 49، وفي «الكبرى» (6996) قال: أخبرنا علي بن محمد بن علي، قال: حدثنا خلف، وهو ابن تميم، قال: حدثنا زائدة. وفي 8/ 50، وفي «الكبرى» (6997) قال: أخبرنا محمد بن قُدَامة، قال: حدثنا جَرير. وفي 8/ 50، وفي «الكبرى» (6998) قال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. وفي 8/ 50، وفي «الكبرى» (6999) قال: أخبرنا علي بن سعيد بن مسروق، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن إسرائيل. وفي 8/ 51، وفي «الكبرى» (7000) قال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن شعبة.

ص: 134

وفي 8/ 51، وفي «الكبرى» (7001) قال: أخبرنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود، قال: حدثنا شعبة. و «ابن حِبَّان» (6016) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.

ثمانيتهم (سفيان الثوري، ويحيى بن يَعلى، وزائدة بن قُدَامة، وشعبة بن الحجاج، وجرير، ومفضل بن مهلهل، والجراح والد وكيع، وإسرائيل بن يونس) عن منصور بن المُعتَمِر، عن إبراهيم النَّخَعي، عن عبيد بن نضيلة الخُزاعي، فذكره

(1)

.

- في رواية التِّرمِذي، وابن حبان:«عبيد بن نضلة» .

- قال أحمد بن حنبل عقب (18329): «وقال شعبة: سمعت عبيدا» .

- قال أَبو داود (4569): وكذلك رواه الحكم، عن مجاهد، عن المغيرة.

- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

• أَخرجه ابن أَبي شيبة (29709) قال: حدثنا يحيى بن يعلى التيمي، عن منصور، عن إِبراهيم، عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قضى فيه بغرة: عبد، أَو أَمة» .

فقال عمر: لتجئ بمن يشهد معك، فشهد له محمد بن مسلمة.

- زاد فيه: «ذكر محمد بن مسلمة» .

⦗ص: 136⦘

- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: أرسله سليمان الأعمش.

• وأَخرجه النَّسَائي 8/ 51، وفي «الكبرى» (7002) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا مصعب، قال: حدثنا داود، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:

«ضربت امرأة ضرتها بحجر، وهي حبلى، فقتلتها، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في بطنها غرة، وجعل عقلها على عصبتها، فقالوا: نغرم من لا شرب ولا أكل، ولا استهل، فمثل ذلك يطل؟! فقال: أسجع كسجع الأعراب؟ هو ما أقول لكم» . «مُرسَل» .

(1)

المسند الجامع (11759)، وتحفة الأشراف (11510)، وأطراف المسند (7357).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (731)، وابن الجارود (778)، وأَبو عَوانة (6200: 6204)، والطبراني 20/ (978: 983)، والدارقُطني (3444: 3446)، والبيهقي 8/ 105 و 109 و 114.

ص: 135

- فوائد:

- قال التِّرمِذي: قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: لا أَدري عُبيد بن نَضلة سمع من المغيرة بن شعبة أَم لا. «ترتيب علل التِّرمِذي» (400).

ص: 136

11276 -

عن عقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة، قال:

«نشد عمر الناس: سمع من النبي صلى الله عليه وسلم، أحد منكم في الجنين، فقام المغيرة، فقال: قضى فيه عبدًا أو أمة، فنشد الناس أيضا، فقام المقضي له، فقال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم لي به: عبدًا أو أمة، فنشد الناس أيضا، فقام المقضي عليه، فقال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم، علي غرة: عبدًا أو أمة، فقال: أتقضي علي فيه فيما لا أكل ولا شرب، ولا استهل ولا نطق، أبطله فهو أحق ما بطل، فهم النبي صلى الله عليه وسلم، إليه بشيء معه، فقال: أشعر؟» .

فقال عمر: لولا ما بلغني من قضاء النبي صلى الله عليه وسلم، لجعلته دية بين ديتين.

أخرجه الدَّارِمي (675) قال: أخبرنا محمد بن حميد، قال: حدثنا هارون بن

⦗ص: 137⦘

المغيرة، عن عنبسة بن سعيد، عن خالد بن زيد الأَنصاري، عن عقار بن المغيرة بن شعبة، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11760).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (893).

ص: 136

11277 -

عن عامر الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهذليتين؛ أن العقل على العصبة، وأن الميراث للورثة، وأن في الجنين غرة» .

أخرجه أحمد (18325) قال عبد الله بن أحمد: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثني أَبو النضر، الحارث بن النعمان، عن شَيبان، عن جابر، عن عامر، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11761)، وأطراف المسند (7354).

ص: 137

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ جابر بن يزيد بن الحارث الجُعْفي، متروك، رافضي خبيثٌ، متهمٌ بالكذب. انظر فوائد الحديث رقم (5207).

- شَيبان؛ هو ابن عبد الرَّحمَن النحوي.

ص: 137

11278 -

عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهْري، قال: قال المغيرة بن شعبة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«المرأة تعقل عنها عصبتها، ويرثها بنوها»

(1)

.

⦗ص: 138⦘

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في المرأة تقتل: يرثها ولدها، والعقل على عصبتها»

(2)

.

أخرجه عبد الرزاق (17767) عن مَعمَر. و «ابن أبي شيبة» (27978) قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن معمر. وفي 10/ 181 (29719) قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب. و «أَبو داود» في «المراسيل» (267) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن مَعمَر.

كلاهما (معمر، وابن أبي ذِئب) عن الزُّهْري، فذكره

(3)

.

- قال أَبو داود: رواه يحيى بن يمان، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن عروة، عن المغيرة، وهو خطأ.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة (27978).

(2)

اللفظ لابن أبي شيبة (29719).

(3)

تحفة الأشراف (11527 و 19381).

ص: 137

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الزُّهْري، عن المغيرة بن شعبة، مرسلا، واختُلِف عنه؛

فرواه يحيى بن اليمان، وابن المبارك، عن مَعمَر، عن الزُّهْري، عن المغيرة بن شعبة.

وقال غيرهما: ما لا يحضرني ذكره. «العلل» (1262).

ص: 138

- كتاب الأطعمة

11279 -

عن مغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«ضفت بالنبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فأمر بجنب فشوي، قال: فأخذ الشفرة، فجعل يحز لي بها منه، قال: فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة، فألقى الشفرة، وقال: ما له تربت يداه، قال مغيرة: وكان شاربي وفى، فقصه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على سواك، أو قال: أقصه لك على سواك»

(1)

.

⦗ص: 139⦘

- وفي رواية: «بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحز لي من جنب، حتى أذن بلال، فطرح السكين، فقال: ما له تربت يداه»

(2)

.

أخرجه أحمد (18399) و 4/ 255 (18425) قال: حدثنا وكيع. و «أَبو داود» (188) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن سليمان الأنباري، المَعنَى، قالا: حدثنا وكيع. و «التِّرمِذي» في «الشمائل» (166) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا وكيع. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (6621) قال: أخبرنا يوسف بن عيسى، قال: أخبرنا الفضل بن موسى.

كلاهما (وكيع، والفضل) عن مِسعَر بن كِدَام، عن أبي صخرة، جامع بن شداد، عن المغيرة بن عبد الله، فذكره

(3)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18399).

(2)

اللفظ للنسائي.

(3)

المسند الجامع (11743)، وتحفة الأشراف (11530)، وأطراف المسند (7375).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1059 و 1061)، والبغوي (2848).

ص: 138

- اللباس والزينة

11280 -

عن عامر الشعبي، قال: قال المغيرة بن شعبة:

«أهدى دحية الكلبي لرسول الله صلى الله عليه وسلم خفين، فلبسهما» .

أخرجه التِّرمِذي (1769)، وفي «الشمائل» (74) قال: حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن الحسن بن عياش، عن أبي إسحاق، هو الشيباني، عن الشعبي، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي (1769): وقال إِسرائيل، عن جابر، عن عامر:«وجُبَّة، فلبِسَهما حتى تَخَرَّقا، لا يَدري النبيُّ صلى الله عليه وسلم، أَذَكِيٌّ هما أَم لا؟» .

هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.

وأَبو إِسحاق الذي روى هذا عن الشعبي؛ هو أبو إسحاق الشيباني، واسمُه: سليمان، والحسن بن عياش، هو أَخو أَبي بكر بن عياش.

⦗ص: 140⦘

- وقال في (74): وأَبو إِسحاق هذا؛ هو أَبو إِسحاق الشيباني واسمُه سليمان.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (34131) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا إسرائيل، عن جابر، عن عامر؛

«أن دحية الكلبي أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة وخفين، فقبلهما، ولبسهما حتى خرقهما» .

ويقسم الشعبي: ما يدري ذكي هما أم لا. «مُرسَل» .

(1)

المسند الجامع (11762)، وتحفة الأشراف (11505).

والحديث؛ أخرجه البغوي (3151).

ص: 139

11281 -

عن حصين بن قَبيصَة، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«يا سفيان بن سهل، لا تسبل، فإن الله لا يحب المسبلين»

(1)

.

- وفي رواية: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بحجزة سفيان بن أبي سهل، وهو يقول: يا سفيان بن أبي سهل، لا تسبل إزارك، فإن الله لا يحب المسبلين»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (25332) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» 4/ 246 (18332) و 4/ 250 (18373) قال: حدثنا هاشم بن القاسم. وفي 4/ 250 (18371) و 4/ 253 (18402) قال: حدثنا يزيد. وفي 4/ 250 (18372) قال: حدثناه موسى بن داود. و «ابن ماجة» (3574) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (9624) قال: أخبرنا العباس بن عبد العظيم، قال: حدثنا يزيد. و «ابن حِبَّان» (5442) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا موسى بن محمد بن حيان، قال: حدثنا محمد بن أبي الوزير، أَبو المطرف.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد (18332).

ص: 140

أربعتهم (يزيد، وهاشم، وموسى، وأَبو المطرف) عن شريك بن عبد الله، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن قَبيصَة، فذكره.

- في رواية يزيد بن هارون: سفيان بن سهل.

⦗ص: 141⦘

- وفي رواية ابن حبان: سفيان بن سهيل.

- وفي رواية يزيد عند أحمد، ورواية محمد بن أبي الوزير:«حصين بن عُقبة» .

- وفي رواية هاشم بن القاسم أبي النضر: «حصين» ولم ينسبه.

- وفي رواية موسى بن داود سماه: «قَبيصَة بن جابر» .

• أَخرجه أحمد (18370) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شَريك، عن عبد الملك بن عمير، عن المغيرة بن شعبة، أنه قال:

«رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذ بحجزة سفيان بن أبي سهل، فقال: يا سفيان بن أبي سهل، لا تسبل، فإن الله لا يحب المسبلين» .

- ليس فيه: «حصين»

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11763)، وتحفة الأشراف (11493)، وأطراف المسند (7343).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1023 و 1024).

ص: 140

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن حصين بن قَبيصَة، عن المغيرة.

كذلك قال أَبو النضر هاشم بن القاسم، ويزيد بن هارون، وعلي بن الجعد، عن شَريك.

وخالفهم الحسن بن بشر، وموسى بن داود، فروياه عن شريك، عن عبد الملك، عن قَبيصَة بن جابر، عن المغيرة.

ورواه الحماني، عن شريك على الوجهين جميعا. «العلل» (1255).

ص: 141

- كتاب الصيد والذبائح

11282 -

عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، قال:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة» .

⦗ص: 142⦘

أخرجه أحمد (18333) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثني مسلمة بن نوفل، عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة، فذكره

(1)

.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (28509) قال: حدثنا وكيع، عن مسلمة بن نوفل، عن صفية بنت المغيرة بن شعبة، قالت:

«نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة» . «مُرسَل» .

(1)

المسند الجامع (11764)، وأطراف المسند (7389)، ومَجمَع الزوائد 6/ 248.

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (894)، من طريق مسلمة بن نوفل، عن المغيرة ابن بنت المغيرة قال: مر المغيرة بن شعبة، به.

ص: 141

- فوائد:

- قال البخاري: قال أَبو نُعيم: حدثنا مسلمة بن نوفل بن المغيرة بن شعبة، قال: حدثني المغيرة ابن بنت المغيرة بن شعبة، قال: مر المغيرة بن شعبة بقوم نصبوا دجاجة، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة.

وقال لي فروة: حدثنا القاسم بن مالك، عن مسلمة بن نوفل الثقفي، عن المغيرة بن شعبة، قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المثلة. «التاريخ الكبير» 7/ 316.

ص: 142

- كتاب الطب والمرض

11283 -

عن عقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال:

«لم يتوكل من استرقى واكتوى»

(1)

.

- وفي رواية: «عن مجاهد، قال: حدثني عقار بن المغيرة بن شعبة حديثا، فلما خرجت من عنده لم أمعن حفظه، فرجعت إليه أنا وصاحب لي، فلقيت حسان بن أبي وجزة، وقد خرج من عنده، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: كذا وكذا، فقال حسان: حدثناه عقار، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لم يتوكل من اكتوى واسترقى»

(2)

.

⦗ص: 143⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (24090) قال: حدثنا غُندَر، عن شعبة. و «أحمد» 4/ 253 (18404) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج، قالا: حدثنا شعبة. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (7561) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: أخبرنا جرير.

كلاهما (شعبة بن الحجاج، وجرير) عن منصور بن المُعتَمِر، عن مجاهد بن جبر، عن حسان بن أبي وجزة، فذكره.

• أَخرجه الحُميدي (781) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا ابن أَبي نَجيح. و «أحمد» 4/ 249 (18364) قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا ليث. وفي 4/ 251 (18386) قال: حدثنا سفيان، عن ابن أَبي نَجيح.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لأحمد (18404).

ص: 142

وفي 4/ 253 (18408) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان، عن منصور. و «عَبد بن حُميد» (393) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا الثوري، عن منصور. و «ابن ماجة» (3489) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن ليث. و «التِّرمِذي» (2055) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور. و «ابن حِبَّان» (6087) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا أَبو بكر بن خلاد الباهلي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور.

ثلاثتهم (عبد الله بن أَبي نَجيح، وليث بن أبي سُلَيم، ومنصور بن المُعتَمِر) عن مجاهد بن جبر، عن عقار بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«من اكتوى، أو استرقى، فقد برئ من التوكل»

(1)

.

- وفي رواية: «لم يتوكل من استرقى واكتوى»

(2)

.

- ليس فيه: حسان بن أبي وجزة

(3)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

اللفظ لأحمد (18408).

(2)

اللفظ للحميدي.

(3)

المسند الجامع (11765)، وتحفة الأشراف (11518)، وأطراف المسند (7362).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (732)، والطبراني 20/ (890: 892)، والبيهقي 9/ 341، والبغوي (3241).

ص: 143

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه منصور، عن مجاهد، واختُلِف عنه؛

فرواه زائدة، وعَبيدة بن حُميد، عن منصور، عن مجاهد، عن حسان بن أبي وجزة، عن العقار، عن أبيه.

ورواه إسرائيل، والثوري، عن منصور، عن مجاهد، عن العقار، لم يذكرا فيه حسانا.

ورواه شعبة، فحفظ إسناده، رواه عن منصور، وقال: سمعت مجاهدا يحدث به، أنه سمع من العقار حديثا فشك فيه، فاستثبته من حسان بن أبي وجزة، عن العقار، فصح القولان جميعا.

ورواه حماد، وابن أَبي نَجيح، وليث، عن مجاهد، عن العقار، ولم يذكروا بينهما أحدا. «العلل» (1243).

ص: 144

- كتاب الأدب

11284 -

عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إن الله، عز وجل، حرم عليكم عقوق الأمهات، ووأد البنات، ومنعا وهات، وكره لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال»

(1)

.

- وفي رواية: «عن وراد، قال: كتب المغيرة إلى معاوية: سلام عليك، أما بعد، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله حرم ثلاثا، ونهى عن ثلاث، حرم عقوق الوالد، ووأد البنات، ولا وهات، ونهى عن ثلاث: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال»

(2)

.

⦗ص: 145⦘

- وفي رواية: «عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة، أن اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينك وبينه أحد، قال: فأملى علي وكتبت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله حرم ثلاثا، ونهى عن ثلاث، فأما الثلاث اللاتي نهى الله عنهن: فقيل وقال، وإلحاف السؤال، وإضاعة المال»

(3)

.

- وفي رواية: «إياكم وقيل وقال، ومنع وهات، ووأد البنات، وعقوق الأمهات، وإضاعة المال»

(4)

.

(1)

اللفظ لمسلم (4503).

(2)

اللفظ لمسلم (4506).

(3)

اللفظ لأحمد (18375).

(4)

اللفظ لأحمد (18418).

ص: 144

- وفي رواية: «عن وراد، كاتب المغيرة بن شعبة، قال: كتب معاوية إلى المغيرة، أن اكتب إلي بشيء من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من ثلاث: من عقوق الأمهات، ومن وأد البنات، ومن منع وهات، وسمعته ينهى عن ثلاث: عن قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال»

(1)

.

أخرجه عبد الرزاق (19638) عن مَعمَر، عن عبد الملك بن عمير. و «أحمد» 4/ 246 (18328) قال: حدثنا حسين، قال: حدثنا شَيبان، عن منصور، عن الشعبي. وفي 4/ 249 (18363) قال: حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء، قال: حدثني ابن أشوع، عن الشعبي. وفي 4/ 250 (18375) قال: حدثنا حسين بن علي، عن ابن سوقة. وفي (18377) قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا غير واحد، منهم مغيرة، عن الشعبي. وفي 4/ 254 (18418) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا عطاء بن السائب. وفي (18421) قال: حدثنا علي بن عاصم، قال: حدثنا المغيرة، قال: أخبرنا عامر. وفي 4/ 255 (18422) قال: حدثنا علي، قال: أخبرنا الجُريري، عن عبد رَبِّه. و «عَبد بن حُميد» (391) قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن عبد الملك بن عمير. و «الدَّارِمي» (2917) قال: أخبرنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا

⦗ص: 146⦘

عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، عن عبد الملك بن عمير. و «البخاري» 2/ 153 (1477) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، قال: حدثنا خالد الحَذَّاء، عن ابن أشوع، عن الشعبي. وفي 3/ 157 (2408) قال: حدثنا عثمان، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي. وفي 8/ 4 (5975) قال: حدثنا سعد بن حفص، قال: حدثنا شَيبان، عن منصور، عن المُسَيب.

(1)

اللفظ لعبد الرزاق.

ص: 145

وفي 8/ 124 (6473) قال: حدثنا علي بن مسلم، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا غير واحد، منهم مغيرة، وفلان، ورجل ثالث أيضا، عن الشعبي (ح) وعن هُشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير. وفي 9/ 117 (7292)، وفي «الأدب المفرد» (460) قال: حدثنا موسى، قال: حدثنا أَبو عَوانة، قال: حدثنا عبد الملك. وفي «الأدب المفرد» (16) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: أخبرنا جرير، عن عبد الملك بن عمير. وفي (297) قال: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: حدثنا هُشيم، عن عبد الملك بن عمير. و «مسلم» 5/ 130 (4503) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن الشعبي. وفي 5/ 131 (4504) قال: وحدثني القاسم بن زكريا، قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى، عن شَيبان، عن منصور، بهذا الإسناد مثله. وفي (4505) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا إسماعيل ابن عُلَية، عن خالد الحَذَّاء، قال: حدثني ابن أشوع، عن الشعبي. وفي (4506) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن محمد بن سوقة، قال: أخبرنا محمد بن عُبيد الله الثقفي. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11784) عن علي بن حُجْر، عن جرير، عن منصور، عن الشعبي. و «ابن خزيمة» (742) قال: حدثنا بهذا الخبر الدورقي، وأَبو هاشم، قالا: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا غير واحد، منهم المغيرة، ومجالد، ورجل ثالث أيضا، كلهم عن الشعبي. قال ابن خزيمة: ثم أخبرنا أَبو هاشم في عقب هذا الخبر، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا عبد الملك بن عمير. و «ابن حِبَّان» (5555) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن الشعبي. وفي (5719) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا ابن عُلَية، عن خالد الحَذَّاء، قال: حدثني ابن أشوع، عن الشعبي.

ص: 146

سبعتهم (عبد الملك بن عمير، وعامر الشعبي، ومحمد بن سوقة، وعطاء بن السائب، وعبد رَبِّه، والمُسَيَّب بن رافع، ومحمد بن عُبيد الله) عن وراد مولى المغيرة بن شعبة، فذكره

(1)

.

- في رواية ابن أشوع، عن الشعبي:«حدثني كاتب المغيرة بن شعبة» لم يُسَمِّه.

- قال ابن عُلَية، في روايته عند ابن حبان (5719): إضاعة المال: إنفاقه في غير حقه.

• أَخرجه ابن حبان (5556) قال: أخبرنا أَبو يَعلى، قال: حدثنا خلف بن هشام البزار، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن الشعبي؛ أن معاوية كتب إلى المغيرة بن شعبة، أن اكتب إلي بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا غلامه ورادا، فقال: اكتب:

«إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن وأد البنات، وعقوق الأمهات، وعن منع وهات، وعن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال» .

- ليس فيه: «عن وراد مولى المغيرة» .

- قال أَبو حاتم بن حبان: سمع الشعبي هذا عن وراد، عن المغيرة.

(1)

المسند الجامع (11766)، وتحفة الأشراف (11535 و 11536)، وأطراف المسند (7379).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (6388: 6392)، والطبراني 20/ (897 و 900: 904 و 910: 913 و 919 و 920 و 930 و 942 و 943)، والبيهقي 6/ 63، والبغوي (3426).

ص: 147

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الشعبي، عن وراد، حدث به عاصم بن أبي النجود، واختُلِف عنه؛

فرواه زيد بن أَبي أُنيسة، وأَبو حمزة السكري، عن عاصم، عن الشعبي، عن وراد.

وكذلك، قال محمد بن عيسى بن الطباع، عن حماد بن زيد، عن عاصم، ومجالد، عن الشعبي، عن وراد.

⦗ص: 148⦘

وقال غيره: عن حماد بن زيد، عن عاصم، عن الشعبي، مرسلا، عن المغيرة.

وكذلك قال أَبو بكر بن عياش، عن عاصم.

ورواه حسين بن إبراهيم، إشكاب، عن حماد بن زيد، عن عاصم، عن الشعبي، عن الحارث، قال: كتب معاوية إلى المغيرة: اكتب إلي بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا ورادا، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن وأد البنات، الحديث، ووهم في ذكر الحارث.

وكذلك رواه مجالد، عن الشعبي، عن وراد.

ورواه محمد بن عبد الله العمي، بصري وقع إلى الرها، يخطئ كثيرا، عن روح بن القاسم، عن عاصم، عن أبي وائل، عن المغيرة.

ووهم في ذكر أبي وائل، والصحيح حديث الشعبي.

ورواه ابن أشوع، اسمه سعيد بن عَمرو بن أشوع، قاضي الكوفة، ومنصور، ومغيرة، وقيل: عن حجاج بن أَرطَاة، عن الشعبي، عن وراد.

ص: 147

ورواه محمد بن سوقة، واختُلِف عنه؛

فقيل: عن حسين الجعفي، عن ابن سوقة، عن الشعبي، عن وراد.

وقال القاسم بن غُصن: عن محمد بن سوقة، عن أبي عون محمد بن عُبيد الله، عن وراد، وهو المحفوظ عن أبي عون، عن المغيرة.

وكذلك رواه مالك بن مِغْوَل، عن أبي عون.

وأرسله عطاء بن السائب، عن أبي عون، عن المغيرة. «العلل» (1245).

- وقال الدارقُطني: أخرج البخاري، عن سعد بن حفص، عن شَيبان، عن منصور، عن المُسَيَّب بن رافع، عن وراد، عن المغيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن الله حرم عقوق الأمهات، الحديث.

قال: هذا غير محفوظ عن المُسَيب.

وإنما رواه شَيبان، عن منصور، عن الشعبي، عن وراد.

قاله عُبيد الله بن موسى، وحسين المَرْوَزي، وغيرهما.

⦗ص: 149⦘

وكذلك قال جرير، عن منصور، عن الشعبي.

والذي عند منصور: عن المُسَيب، عن وراد، حديث غير هذا، وهو كان يقول في دبر الصلاة

، الدعاء، فلعله اشتبه على سعد بن حفص، والله أعلم.

وقد أخرجه مسلم من حديث عُبيد الله بن موسى، عن شَيبان، عن منصور، عن الشعبي. «التتبع» (83).

ص: 148

11285 -

عن أسلم؛ أن عمر بن الخطاب ضرب ابنا له تكنى أبا عيسى، وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى، فقال له عمر: أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله؟ فقال:

«إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني» .

فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وإنا في جلجتنا، فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك.

أخرجه أَبو داود (4963) قال: حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11767)، وتحفة الأشراف (10398 و 11487).

والحديث؛ أخرجه البيهقي 9/ 310.

ص: 149

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ هِشام بن سَعد، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (2183).

ص: 149

11286 -

عن زياد بن عِلاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تسبوا الأموات، فتؤذوا الأحياء»

(1)

.

- وفي رواية: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سب الأموات»

(2)

.

⦗ص: 150⦘

أخرجه ابن أبي شيبة (12110) قال: حدثنا وكيع بن الجراح. و «أحمد» 4/ 252 (18395) قال: حدثنا وكيع. وفي (18396) قال: حدثنا أَبو نُعيم. و «التِّرمِذي» (1982) قال: حدثنا محمود بن غَيلان، قال: حدثنا أَبو داود الحَفَري. و «ابن حِبَّان» (3022) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُلَائي، وأَبو داود الحَفَري.

(1)

اللفظ لأحمد (18396).

(2)

اللفظ لأحمد (18395).

ص: 149

ثلاثتهم (وكيع، وأَبو نُعيم المُلَائي، وأَبو داود الحَفَري) عن سفيان الثوري، عن زياد بن عِلاقة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث، فروى بعضهم مثل رواية الحَفَري، وروى بعضهم عن سفيان، عن زياد بن عِلاقة، قال: سمعت رجلا يحدث عند المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نَحوَه.

• أَخرجه أحمد (18397) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان، عن زياد بن عِلاقة، قال: سمعت رجلا عند المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«لا تسبوا الأموات، فتؤذوا الأحياء» .

(1)

المسند الجامع (11768)، وتحفة الأشراف (11501)، وأطراف المسند (7346)، ومَجمَع الزوائد 8/ 76.

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1013).

ص: 150

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه الثوري، ومسعر عن زياد بن عِلاقة؛

فأما الثوري فرواه عن زياد، أنه سمعه من المغيرة بن شعبة.

وأما مسعر فاختلف عنه؛

فرواه شعبة، عن مِسعَر، عن زياد بن عِلاقة، عن عمه، عن المغيرة بن شعبة.

ورواه أَبو الحسن الصوفي، عن إبراهيم بن المستمر العروقي، عن عَمرو بن محمد بن أبي رَزين، عن شعبة، عن مِسعَر، عن زياد، عن المغيرة، وأسقط منه:«عن عمه» .

⦗ص: 151⦘

وغير شعبة يرويه، عن مِسعَر، عن الحجاج مولى ثعلبة، عن عم زياد بن عِلاقة، عن المغيرة.

وحديث شعبة، عن مِسعَر وهم، والآخران محفوظان. «العلل» (1249).

ص: 150

- كتاب القرآن

11287 -

عن ابن الهاد، قال: سألني نافع بن جبير بن مطعم، فقال لي: في كم تقرأ القرآن؟ فقلت: ما أحزبه، فقال لي نافع: لا تقل ما أحزبه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«قرأت جزءا من القرآن» .

قال: حسبت أنه ذكره عن المغيرة بن شعبة.

أخرجه أَبو داود (1392) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، قال: أخبرنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11769)، وتحفة الأشراف (11532).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي داود في «المصاحف» 1/ 345 (350)، والمستغفري في «فضائل القرآن» (118).

ص: 151

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ يحيى بن أَيوب الغَافِقي، أَبو العباس المِصري، لا يُحتج به. انظر فوائد الحديث رقم (190).

- ابن الهاد؛ هو يزيد بن عبد الله الليثي، وابن أبي مريم؛ هو سعيد بن الحكم.

ص: 151

أخرجه ابن أبي شيبة (38174). وأحمد (18387). ومسلم 6/ 171 (5649) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وأَبو سعيد الأشج، ومحمد بن المثنى العنزي، واللفظ لابن نُمير. و «التِّرمِذي» (3155) قال: حدثنا أَبو سعيد الأشج، ومحمد بن المثنى. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (11253) قال: أخبرنا محمد بن يحيى بن أيوب. و «ابن حِبَّان» (6250) قال: أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، قال: أخبرنا نوح بن حبيب.

سبعتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن عبد الله، وأَبو سعيد، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن يحيى، ونوح) عن عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ، لا نعرفه إلا من حديث ابن إدريس.

(1)

المسند الجامع (11770)، وتحفة الأشراف (11519)، وأطراف المسند (7363).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1548)، والطبراني 20/ (986)، والبيهقي في «دلائل النبوة» 5/ 392، والبغوي (3362).

ص: 152

- كتاب العلم

11289 -

عن ميمون بن أبي شبيب، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

⦗ص: 153⦘

«من حدث عني بحديث، وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكاذبين»

(1)

.

- وفي رواية: «من روى عني حديثا، وهو يرى أنه كذب، فهو أحد الكذابين»

(2)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (26128) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «أحمد» 4/ 250 (18368) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وبَهز، قالا: حدثنا شعبة. وفي 4/ 252 (18398) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان، وشعبة. وفي 4/ 255 (18429) قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان (ح) قال: وحدثنا عبد الرَّحمَن، عن سفيان. وفي (18430) قال: حدثنا بَهز بن أسد، قال: حدثنا شعبة. و «مسلم» 1/ 7 (2) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن شعبة، وسفيان. و «ابن ماجة» (41) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و «التِّرمِذي» (2662) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، قال: حدثنا سفيان.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة في «المُصَنَّف» .

(2)

اللفظ لأحمد (18368).

ص: 152

كلاهما (سفيان الثوري، وشعبة) عن حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

ورواه شعبة، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن سَمُرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الحديث.

وروى الأَعمش، وابن أَبي ليلى، عن الحكم، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وكأَن حديث عبد الرَّحمَن بن أَبي ليلى، عن سَمُرة عند أَهل الحديث أَصح.

قال: سأَلتُ عبد الله بن عبد الرَّحمَن أَبا محمد، عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ «مَن حَدَّثَ عني حديثًا، وهو يَرى أَنه كَذِبٌ، فهو أَحدُ الكاذِبِين» ، قلتُ له: مَن روى حديثًا وهو

⦗ص: 154⦘

يعلم أَن إِسناده خطأ، يُخَافُ أَن يكون قد دخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم؟.

إِذا روى الناس حديثًا مُرسَلًا، فأَسنده بعضُهم، أَو قَلبَ إِسناده، يكون قد دخل في هذا الحديث؟ فقال: لا، إِنما معنى هذا الحديث إِذا روى الرجلُ الحديث ولا يُعرف لذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَصلٌ، فحَدَّث به، فأَخافُ أَن يكون قد دخل في هذا الحديث.

(1)

المسند الجامع (11771)، وتحفة الأشراف (11531)، وأطراف المسند (7376).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (725)، والطبراني 20/ (1020: 1022)، والبغوي (123).

ص: 153

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون، حدث به عنه الثوري، وشعبة، وقيس بن الربيع، وهو صحيح عن حبيب.

وحدث به علي بن أحمد بن مروان المقيم بسر من رأى المعروف بابن نقيش، عن أبي عقيل الجمال، عن أبي أُسامة، عن الثوري، وعن أبي بدر، عن حَبَّان بن هلال، عن شعبة جميعا، عن حبيب، عن ميمون، عن المغيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كذب علي متعمدا، فوهم في هذا القول.

والصحيح ما ذكرناه أولا. «العلل» (1256).

ص: 154

11290 -

عن محمد بن كعب القرظي، عن المغيرة بن شعبة، أنه قال:

«قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما، فأخبرنا بما يكون في أمته إلى يوم القيامة، وعاه من وعاه، ونسيه من نسيه» .

أخرجه أحمد (18411) قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا هاشم، يعني ابن هاشم، عن عمر بن إبراهيم بن محمد، عن محمد بن كعب القرظي، فذكره

(1)

.

(1)

المسند الجامع (11772)، وأطراف المسند (7372)، ومَجمَع الزوائد 8/ 264، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (6440).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1077).

ص: 154

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أخرجه العُقيلي في «الضعفاء» 4/ 118، في مناكير عمر بن إبراهيم، وقال: عمر بن إبراهيم، عن محمد بن كعب، لا يُتابَع على حديثه.

ص: 154

- كتاب الجهاد

11291 -

عن جبير بن حية، قال: بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان، فقال: إني مستشيرك في مغازي هذه، قال: نعم، مثلها ومثل من فيها من الناس، من عدو المسلمين، مثل طائر له رأس، وله جناحان، وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين، نهضت الرجلان بجناح والرأس، فإن كسر الجناح الآخر، نهضت الرجلان والرأس، وإن شدخ الرأس، ذهبت الرجلان والجناحان والرأس، فالرأس كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى.

وقال بكر، وزياد جميعا، عن جبير بن حية، قال: فندبنا عمر، واستعمل علينا النعمان بن مقرن، حتى إذا كنا بأرض العدو، وخرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفا، فقام ترجمان، فقال: ليكلمني رجل منكم، فقال المغيرة: سل عما شئت، قال: ما أنتم؟ قال: نحن أناس من العرب، كنا في شقاء شديد، وبلاء شديد، نمص الجلد والنوى من الجوع، ونلبس الوبر والشعر، ونعبد الشجر والحجر، فبينا نحن كذلك، إذ بعث رب السماوات ورب الأرضين، تعالى ذكره، وجلت عظمته، إلينا نبيا من أنفسنا، نعرف أباه وأمه، فأمرنا نبينا، رسول ربنا صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم، حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية، وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا، أنه من قتل منا صار إلى الجنة، في نعيم لم ير مثلها قط، ومن بقي منا ملك رقابكم.

فقال النعمان: ربما أشهدك الله مثلها مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يندمك ولم يخزك، ولكني شهدت القتال مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يقاتل في أول النهار، انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات

(1)

.

(1)

اللفظ للبخاري (3159 و 3160).

ص: 155

- وفي رواية: «عن جبير بن حية، عن المغيرة بن شعبة، قال: أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا: أنه من قتل منا صار إلى الجنة، في نعيم لم ير مثلها، ومن بقي منا ملك رقابكم، قال: ذلك لعامل كسرى»

(1)

.

أخرجه البخاري (3159 و 3160 و 7530)، وفي «خلق أفعال العباد» (421) قال: حدثنا الفضل بن يعقوب، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقِّي، قال: حدثنا المُعتَمِر بن سليمان، قال: حدثنا سعيد بن عُبيد الله الثقفي، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، وزياد بن جبير. و «ابن حِبَّان» (4756) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا زياد بن جبير بن حية، عن جبير بن حية، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ للبخاري في «خلق أفعال العباد» .

(2)

المسند الجامع (11773)، وتحفة الأشراف (11491).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1082)، والطبراني 20/ (1049)، والبيهقي 9/ 191.

ص: 156

11291 م- عن جبير بن حية؛ أن عمر بن الخطاب، رضوان الله عليه، قال للهرمزان: أما إذ فتني بنفسك، فانصح لي، وذلك أنه قال له: تكلم لا بأس، فأمنه، فقال الهرمزان: نعم، إن فارس اليوم رأس وجناحان، قال: فأين الرأس؟ قال: بنهاوند مع بنذاذقان، فإن معه أساورة كسرى وأهل أصفهان، قال: فأين الجناحان، فذكر الهرمزان مكانا نسيته، فقال الهرمزان: فاقطع الجناحين توهن الرأس، فقال له عمر، رضوان الله عليه: كذبت يا عدو الله، بل أعمد إلى الرأس فيقطعه الله، وإذا قطعه الله عني انفض عني الجناحان، فأراد عمر أن يسير إليه بنفسه، فقالوا: نذكرك الله يا أمير المؤمنين، أن تسير بنفسك إلى العجم، فإن أصبت بها لم يكن للمسلمين نظام، ولكن ابعث الجنود، قال: فبعث أهل المدينة، وبعث فيهم عبد الله بن عمر بن الخطاب، وبعث المهاجرين والأنصار، وكتب إلى أبي موسى الأشعري: أن سر بأهل البصرة، وكتب إلى حذيفة بن اليمان: أن سر بأهل الكوفة، حتى تجتمعوا جميعا بنهاوند، فإذا اجتمعتم فأميركم النعمان بن مقرن المزني، قال: فلما اجتمعوا بنهاوند جميعا، أرسل إليهم بنذاذقان العلج: أن أرسلوا إلينا يا معشر العرب رجلا منكم نكلمه، فاختار الناس المغيرة بن شعبة، قال أبي: فكأني أنظر إليه رجل طويل، أشعر أعور، فأتاه، فلما رجع إلينا سألناه، فقال لنا: إني وجدت العلج قد استشار أصحابه: في أي شيء تأذنون لهذا العربي، أبشارتنا وبهجتنا وملكنا، أو نتقشف له فنزهده عما في أيدينا؟ فقالوا: بل نأذن له بأفضل ما يكون من الشارة والعدة، فلما أتيتهم، رأيت تلك الحراب والدرق يلتمع منه البصر، ورأيتهم قياما على رأسه، وإذا هو على سرير من ذهب، وعلى رأسه التاج،

⦗ص: 157⦘

فمضيت كما أنا، ونكست رأسي لأقعد معه على السرير، قال: فدفعت ونهرت، فقلت: إن الرسل لا يفعل بهم هذا، فقالوا لي: إنما أنت كلب، أتقعد مع الملك؟ فقلت: لأنا أشرف في قومي من هذا فيكم، قال: فانتهرني، وقال: اجلس، فجلست، فترجم لي قوله، فقال: يا معشر العرب، إنكم كنتم أطول الناس جوعا، وأعظم الناس شقاء، وأقذر الناس قذرا، وأبعد الناس دارا، وأبعده من كل خير، وما كان منعني أن آمر هؤلاء الأساورة حولي أن ينتظموكم بالنشاب إلا تنجسا بجيفكم، لأنكم أرجاس، فإن تذهبوا نخلي عنكم، وإن تأَبوا نركم مصارعكم.

ص: 156

قال المغيرة: فحمدت الله، وأثنيت عليه، وقلت: والله، ما أخطأت من صفتنا ونعتنا شيئا، إن كنا لأبعد الناس دارا، وأشد الناس جوعا، وأعظم الناس شقاء، وأبعد الناس من كل خير، حتى بعث الله إلينا رسولا، فوعدنا النصر في الدنيا، والجنة في الآخرة، فلم نزل نتعرف من ربنا مذ جاءنا رسوله صلى الله عليه وسلم الفلج والنصر، حتى أتيناكم، وإنا والله نرى لكم ملكا وعيشا، لا نرجع إلى ذلك الشقاء أبدا حتى نغلبكم على ما في أيديكم، أو نقتل في أرضكم، فقال: أما الأعور فقد صدقكم الذي في نفسه، فقمت من عنده، وقد والله أرعبت العلج جهدي، فأرسل إلينا العلج: إما أن تعبروا إلينا بنهاوند، وإما أن نعبر إليكم، فقال النعمان: اعبروا، فعبرنا.

قال أبي: فلم أر كاليوم قط، إن العلوج يجيؤون كأنهم جبال الحديد، وقد تواثقوا أن لا يفروا من العرب، وقد قرن بعضهم إلى بعض، حتى كان سبعة في قران، وألقوا حسك الحديد خلفهم، وقالوا: من فر منا عقره حسك الحديد، فقال المغيرة بن شعبة حين رأى كثرتهم: لم أر كاليوم فشلا، إن عدونا يتركون أن يتتاموا، فلا يعجلوا، أما والله لو أن الأمر إلي لقد أعجلتهم به.

قال: وكان النعمان رجلا بكاء، فقال: قد كان الله، جل وعلا، يشهدك أمثالها فلا يخزيك، ولا يعري موقفك، وإنه والله ما منعني أن أناجزهم إلا لشيء

⦗ص: 158⦘

شهدته من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا، فلم يقاتل أول النهار، لم يعجل حتى تحضر الصلوات، وتهب الأرواح، ويطيب القتال.

ثم قال النعمان: اللهم إني أسألك أن تقر عيني اليوم بفتح يكون فيه عز الإسلام وأهله، وذل الكفر وأهله، ثم اختم لي على إثر ذلك بالشهادة، ثم قال: أمنوا يرحمكم الله، فأمنا، وبكى وبكينا.

ص: 157

ثم قال النعمان: إني هاز لوائي، فتيسروا للسلاح، ثم هازه الثانية، فكونوا متيسرين لقتال عدوكم بإزائهم، فإذا هززته الثالثة، فليحمل كل قوم على من يليهم من عدوكم على بركة الله، قال: فلما حضرت الصلاة، وهبت الأرواح، كبر وكبرنا، وقال: ريح الفتح والله إن شاء الله، وإني لأرجو أن يستجيب الله لي، وأن يفتح علينا، فهز اللواء، فتيسروا، ثم هزه الثانية، ثم هزه الثالثة، فحملنا جميعا كل قوم على من يليهم، وقال النعمان: إن أنا أصبت فعلى الناس حذيفة بن اليمان، فإن أصيب حذيفة ففلان، فإن أصيب فلان ففلان، حتى عد سبعة آخرهم المغيرة بن شعبة.

قال أبي: فوالله ما علمت من المسلمين أحدا يحب أن يرجع إلى أهله حتى يقتل، أو يظفر، وثبتوا لنا، فلم نسمع إلا وقع الحديد على الحديد، حتى أصيب في المسلمين مصابة عظيمة، فلما رأوا صبرنا، ورأونا لا نريد أن نرجع، انهزموا، فجعل يقع الرجل فيقع عليه سبعة في قران، فيقتلون جميعا، وجعل يعقرهم حسك الحديد خلفهم.

فقال النعمان: قدموا اللواء، فجعلنا نقدم اللواء فنقتلهم ونضربهم، فلما رأى النعمان أن الله قد استجاب له، ورأى الفتح، جاءته نشابة فأصابت خاصرته، فقتلته، فجاء أخوه معقل بن مقرن فسجى عليه ثوبا، وأخذ اللواء فتقدم به، ثم قال: تقدموا رحمكم الله، فجعلنا نتقدم فنهزمهم ونقتلهم، فلما فرغنا واجتمع الناس قالوا: أين الأمير؟ فقال معقل: هذا أميركم قد أقر الله عينه بالفتح، وختم له بالشهادة، فبايع الناس حذيفة بن اليمان.

⦗ص: 159⦘

قال: وكان عمر، رضوان الله عليه، بالمدينة يدعو الله، وينتظر مثل صيحة الحبلى، فكتب حذيفة إلى عمر بالفتح مع رجل من المسلمين، فلما قدم عليه، قال: أبشر يا أمير المؤمنين، بفتح أعز الله فيه الإسلام وأهله، وأذل فيه الشرك وأهله، وقال: النعمان بعثك؟ قال: احتسب النعمان يا أمير المؤمنين، فبكى عمر واسترجع، وقال: ومن ويحك؟ فقال: فلان، وفلان، وفلان، حتى عد ناسا، ثم قال: وآخرين يا أمير المؤمنين لا تعرفهم، فقال: عمر، رضوان الله عليه، وهو يبكي: لا يضرهم أن لا يعرفهم عمر، لكن الله يعرفهم.

أَخرجه ابن حِبَّان (4785) قال: أَخبرنا عمر بن محمد الهَمْداني، قال: حدثنا محمد بن خلف العَسقلاني، قال: حدثنا آدم بن أَبي إِياس، قال: حدثنا مُبارك بن فَضالة، قال: حدثنا زياد بن جُبير بن حَية، قال: أَخبرني أَبي، فذكره (1).

ص: 158

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ لضعف مبارك بن فضالة. انظر فوائد الحديث رقم (1552).

ص: 159

11292 -

عن عروة بن الزبير، عن المغيرة بن شعبة؛

«أنه صحب قوما من المشركين، فوجد منهم غفلة، فقتلهم وأخذ أموالهم، فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبلها»

(1)

.

أخرجه أحمد (18334). والنَّسَائي في «الكبرى» (8680) قال: أخبرنا محمد بن آدم.

كلاهما (أحمد بن حنبل، ومحمد بن آدم) عن أبي معاوية، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، فذكره

(2)

.

(1)

اللفظ لأحمد.

(2)

المسند الجامع (11774)، وتحفة الأشراف (11513)، وأطراف المسند (7358)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (4405).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1073 و 1074 و 1076).

ص: 160

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال أَبو داود: قلتُ لأَحمد، يعني ابن حنبل: كيف حديث أَبي معاوية، عن هشام بن عُروة؟ قال: فيها أَحاديث مُضطربة؛ يرفع منها أَحاديث إِلى النبي صلى الله عليه وسلم. «مسائل أَحمد» لأَبي داود (1906).

- وقال الآجُرِّي: قال أَبو داوُد: أَبو معاوية إِذا جاز حديث الأَعمش كثر خَطؤُه، يُخطئ على هشام بن عُروة، وعلى إِسماعيل، وعلى عُبيد الله بن عمر. «سؤالاته» (466).

ص: 160

11293 -

عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة؛

«أنه كان قائمًا على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف، وهو ملثم، وعنده عروة، قال: فجعل عروة يتناول لحية النبي صلى الله عليه وسلم ويحدثه، قال: فقال المغيرة لعروة: لتكفن يدك عن لحيته، أو لا ترجع إليك، قال: فقال عروة: من هذا؟ قال: هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة، فقال عروة: يا غدر، ما غسلت رأسك من غدرتك بعد» .

⦗ص: 161⦘

أخرجه ابن حبان (4583) قال: أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، قال: حدثنا أَبو عمار، قال: حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره

(1)

.

(1)

إتحاف الخِيرَة المَهَرة (4243 و 4592)، والمطالب العالية (2116 و 4288).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (964).

ص: 160

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ هِشام بن سَعد، المَدَني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (2183).

- الفضل؛ هو ابن دُكَين، الكوفي، أَبو نُعيم، المُلَائي.

ص: 161

- الزهد والرقاق

11295 -

عن زياد بن عِلاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول:

«قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل: يا رسول الله، أليس قد

⦗ص: 162⦘

غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفلا أكون عبدًا شكورا»

(1)

.

- وفي رواية: «إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليقوم ليصلي، حتى ترم قدماه، أو ساقاه، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورا»

(2)

.

- وفي رواية: «أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتكلف هذا، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فقال: أفلا أكون عبدًا شكورا»

(3)

.

أخرجه عبد الرزاق (4746) عن ابن عُيينة. و «الحميدي» (777) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (8434) قال: حدثنا وكيع، عن مِسعَر، وسفيان. و «أحمد» 4/ 251 (18384) قال: حدثنا سفيان. وفي 4/ 255 (18427) قال: حدثنا وكيع، عن مِسعَر، وسفيان. وفي (18432) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن، قال: حدثنا سفيان. و «البخاري» 2/ 63 (1130) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا مسعر.

(1)

اللفظ للحميدي.

(2)

اللفظ للبخاري (1130).

(3)

اللفظ لمسلم (7226).

ص: 161

وفي 6/ 169 (4836) قال: حدثنا صدقة بن الفضل، قال: أخبرنا ابن عُيينة. وفي 8/ 124 (6471) قال: حدثنا خلاد بن يحيى، قال: حدثنا مسعر. و «مسلم» 8/ 141 (7226) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (7227) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، قالا: حدثنا سفيان. و «ابن ماجة» (1419) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة. و «التِّرمِذي» (412)، وفي «الشمائل» (261) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، وبشر بن معاذ، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. و «النَّسَائي» 3/ 219، وفي «الكبرى» (1327) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، ومحمد بن منصور، واللفظ له، عن سفيان. وفي «الكبرى» (11437) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي «الكبرى» (11755) عن سويد بن نصر، عن عبد الله بن المبارك، عن ابن عُيينة.

⦗ص: 163⦘

و «ابن خزيمة» (1182) قال: حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (1183) قال: حدثنا علي بن خَشرَم، وسعيد بن عبد الرَّحمَن، وعبد الجبار بن العلاء، قال علي: أخبرنا ابن عُيينة، وقال الآخران: حدثنا سفيان. و «ابن حِبَّان» (311) قال: أخبرنا الفضل بن الحُبَاب، قال: حدثنا إبراهيم بن بشار، قال: حدثنا سفيان.

أربعتهم (سفيان بن عُيينة، ومسعر، وسفيان الثوري، وأَبو عَوانة) عن زياد بن عِلاقة، فذكره

(1)

.

- قال التِّرمِذي: حديث المغيرة بن شعبة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

(1)

المسند الجامع (11775)، وتحفة الأشراف (11498)، وأطراف المسند (7347).

والحديث؛ أخرجه الطيالسي (728)، والطبراني 20/ (1009: 1011)، والبيهقي 3/ 16 و 7/ 39، والبغوي (931).

ص: 162

11296 -

عن وراد، كاتب المغيرة، عن المغيرة بن شعبة؛

«قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أتعجبون من غيرة سعد، فوالله لأنا أغير منه، والله أغير مني، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ولا شخص أغير من الله، ولا شخص أحب إليه العذر من الله، من أجل ذلك بعث الله المرسلين مبشرين ومنذرين، ولا شخص أحب إليه مدحة من الله، من أجل ذلك وعد الله الجنة»

(1)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (18004) و 9/ 405 (28463) قال: حدثنا الحسين بن علي، عن زائدة. و «أحمد» 4/ 248 (18351) قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، أَبو الوليد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «عَبد بن حُميد» (392) قال: حدثني أَبو الوليد، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «الدَّارِمي» (2368) قال: حدثنا زكريا بن عَدي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمرو. و «البخاري» 8/ 215 (6846) و 9/ 151 (7416)

⦗ص: 164⦘

قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا أَبو عَوانة. قال البخاري قبل (7416): وقال عُبيد الله بن عَمرو، عن عبد الملك:«لا شخص أغير من الله» .

(1)

اللفظ لأحمد (18351).

ص: 163

و «مسلم» 4/ 211 (3757) قال: حدثني عُبيد الله بن عمر القواريري، وأَبو كامل فُضيل بن حسين الجَحدري، قالا: حدثنا أَبو عَوانة. وفي (3758) قال: وحدثناه أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة. و «عبد الله بن أحمد» 4/ 248 (18352) قال: حدثنا عُبيد الله القواريري، قال: حدثنا أَبو عَوانة. و «ابن حِبَّان» (5773) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر القواريري، قال: حدثنا أَبو عَوانة.

ثلاثتهم (زائدة بن قُدَامة، وأَبو عَوانة الوضاح، وعُبيد الله بن عَمرو الرقي) عن عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة، فذكره

(1)

.

- ذَكرَه البُخاري تعليقًا 7/ 45 باب الغيرة قال: وقال وراد: عن المغيرة؛

«قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلا مع امرأتي، لضربته بالسيف غير مصفح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من غيرة سعد، لأنا أغير منه، والله أغير مني» .

- قال أَبو عبد الرَّحمَن عبد الله بن أحمد (18353): قال عُبيد الله القواريري: ليس حديث أشد على الجهمية من هذا الحديث، قوله:«لا شخص أحب إليه مدحة من الله، عز وجل» .

(1)

المسند الجامع (11776)، وتحفة الأشراف (11538)، وأطراف المسند (7380).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (4720 و 4721)، والطبراني 20/ (921 و 922).

ص: 164

- كتاب الفتن

11297 -

عن قيس بن أبي حازم، قال: قال لي المغيرة بن شعبة:

«ما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال أحد أكثر مما سألته، وإنه قال لي: ما يضرك منه؟ قال: قلت: إنهم يقولون: إن معه جبل خبز، ونهر ماء، قال: هو أهون على الله من ذاك»

(1)

.

⦗ص: 165⦘

- وفي رواية: «ما سأل أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته عنه، فقال لي: أي بني، وما ينصبك منه؟ إنه لن يضرك، قال: قلت: يا رسول الله، إنهم يزعمون أن معه جبال الخبز، وأنهار الماء، فقال: هو أهون على الله، عز وجل، من ذاك»

(2)

.

- وفي رواية: «ما سأل أحد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدجال ما سألته، قال: وما مسألتك عنه؟ إنك لن تدركه»

(3)

.

- وفي رواية: «ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته، قال: وما سؤالك؟ قال: قلت: إنهم يقولون: معه جبال من خبز، ولحم، ونهر من ماء، قال: هو أهون على الله من ذلك»

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18391).

(2)

اللفظ لأحمد (18350).

(3)

اللفظ للحميدي.

(4)

اللفظ لمسلم (7489).

ص: 164

- وفي رواية: «ما سأل أحد النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال أكثر مما سألته، وقال ابن نُمير: أشد سؤالا مني ـ فقال لي: ما تسأل عنه؟ قلت: إنهم يقولون: إن معه الطعام والشراب، قال: هو أهون على الله من ذلك»

(1)

.

- وفي رواية: «قلت: يا رسول الله، بلغني أن مع الدجال جبال الخبز، وأنهار الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو أهون على الله من ذلك، قال المغيرة: فكنت من أكثر الناس سؤالا عنه، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس بالذي يضرك»

(2)

.

أخرجه الحُميدي (782) قال: حدثنا سفيان. و «ابن أبي شيبة» (27086) قال: حدثنا يزيد بن هارون. وفي 15/ 129 (38615) قال: حدثنا وكيع. و «أحمد» 4/ 246 (18337) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة. وفي 4/ 248 (18350) قال: حدثنا يزيد. وفي 4/ 252 (18391) قال: حدثنا يحيى. و «البخاري»

⦗ص: 166⦘

9/ 74 (7122) قال: حدثنا مُسدد، قال: حدثنا يحيى. و «مسلم» 6/ 177 (5675) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن أبي عمر، قالا: حدثنا يزيد بن هارون. وفي (5676) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هُشيم (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرير (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو أُسامة.

(1)

اللفظ لابن ماجة.

(2)

اللفظ لابن حبان (6800).

ص: 165

وفي 8/ 200 (7488) قال: حدثنا شهاب بن عباد العبدي، قال: حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي. وفي (7489) قال: حدثنا سريج بن يونس، قال: حدثنا هُشيم. وفي (7490) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، وابن نُمير، قالا: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا جَرير (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان (ح) وحدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون (ح) وحدثني محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو أُسامة. و «ابن ماجة» (4073) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، وعلي بن محمد، قالا: حدثنا وكيع. و «ابن حِبَّان» (6782) قال: أَخبرنا أَحمد بن خالد بن عبد الملك [أَبو بدر، بحران، قال: حدثني عمي الوليد بن عبد الملك]

(1)

، قال: حدثنا عيسى بن يونس. وفي (6800) قال: أَخبرنا عبد الله بن محمد الأَزدي، قال: حدثنا إِسحاق بن إِبراهيم الحَنظلي، قال: أَخبرنا جَرير.

عشرتهم (سفيان بن عُيينة، ويزيد، ووكيع، وشعبة، ويحيى القطان، وهُشيم، وجرير، وأَبو أُسامة، وإبراهيم بن حميد، وعيسى بن يونس) عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت قيس بن أبي حازم، فذكره

(2)

.

- في رواية الحميدي: «ابن أبي خالد» لم يُسَمِّه.

(1)

ما بين الحاصرتين سقط من المطبوع، وأَثبتناه عن «التقاسيم والأنواع» (4423).

(2)

المسند الجامع (11777)، وتحفة الأشراف (11523)، وأطراف المسند (7368).

والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (1546)، والطبراني 20/ (950: 958)، والبغوي (4260).

ص: 166

11298 -

عن قيس بن أبي حازم، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«لا يزال ناس من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله، عز وجل»

(1)

.

⦗ص: 167⦘

- وفي رواية: «لا يزال طائفة من أمتي ظاهرين، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون»

(2)

.

- وفي رواية: «لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس، حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون»

(3)

.

أخرجه أحمد (18315) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد، أَبو يوسف. وفي 4/ 248 (18349) قال: حدثنا يزيد. وفي 4/ 252 (18390) قال: حدثنا يحيى. و «الدَّارِمي» (2588) قال: أخبرنا جعفر بن عَون. و «البخاري» 4/ 252 (3640) قال: حدثنا عبد الله بن أبي الأسود، قال: حدثنا يحيى. وفي 9/ 125 (7311)، وفي «خلق أفعال العباد» (220) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. وفي 9/ 166 (7459) قال: حدثنا شهاب بن عباد، قال: حدثنا إبراهيم بن حميد. و «مسلم» 6/ 53 (4989) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا وكيع (ح) وحدثنا ابن نُمير، قال: حدثنا وكيع، وعبدة (ح) وحدثنا ابن أبي عمر، واللفظ له، قال: حدثنا مروان، يعني الفزاري. وفي (4990) قال: وحدثنيه محمد بن رافع، قال: حدثنا أَبو أُسامة.

عشرتهم (يَعلى، ويزيد بن هارون، ويحيى القطان، وجعفر بن عون، وعُبيد الله، وإبراهيم بن حميد، ووكيع، وعَبدة بن سليمان، ومروان الفزاري، وأَبو أُسامة حماد بن أُسامة) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، فذكره

(4)

.

(1)

اللفظ لأحمد (18349).

(2)

اللفظ للبخاري (7311).

(3)

اللفظ لمسلم (4989).

(4)

المسند الجامع (11778)، وتحفة الأشراف (11524)، وأطراف المسند (7367).

والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (7508)، والطبراني 20/ (959: 962).

ص: 166

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس، واختُلِف عنه؛

فرواه يحيى القطان، وأَبو إسماعيل المُؤَدِّب، ويَعلى بن عبيد، وأَبو أُسامة، وعُبيد الله بن موسى، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة.

⦗ص: 168⦘

وخالفهم أَبو معاوية فرواه عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي هريرة.

وحديث المغيرة أثبت. «العلل» (1251).

ص: 167

- كتاب القيامة والجَنة

11299 -

عن النعمان بن سعد، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«شعار المسلمين يوم القيامة على الصراط: اللهم سلم سلم»

(1)

.

- وفي رواية: «شعار المسلمين يوم القيامة على الصراط: رب سلم، رب سلم»

(2)

.

- وفي رواية: «شعار المؤمنين على الصراط: رب سلم سلم»

(3)

.

أخرجه ابن أبي شيبة (34263) قال: حدثنا علي بن مُسهِر. و «عَبد بن حُميد» (394) قال: حدثنا أَبو نُعيم، قال: حدثنا محمد بن الفضيل. و «التِّرمِذي» (2432) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: أخبرنا علي بن مُسهِر.

كلاهما (علي بن مُسهِر، ومحمد بن الفضيل) عن عبد الرَّحمَن بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، فذكره

(4)

.

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ من حديث المغيرة بن شعبة، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرَّحمَن بن إسحاق.

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

(2)

اللفظ لعَبد بن حُميد.

(3)

اللفظ للترمذي.

(4)

المسند الجامع (11779)، وتحفة الأشراف (11533).

والحديث؛ أخرجه الطبراني 20/ (1025 و 1026)، والبغوي (4329).

ص: 168

- فوائد:

- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن إِسحاق بن الحارث أَبو شيبة الواسطي، ويُقال: الكوفي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (455).

ص: 168

11300 -

عن عامر الشعبي، قال: سمعت المغيرة بن شعبة، على المنبر، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

⦗ص: 169⦘

«إن موسى سأل ربه، عز وجل، فقال: أي رب، أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ فقال: رجل يجيء بعد ما دخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل، فيقول: كيف أدخل

(1)

، وقد نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم، قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك مثل ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ قال: فيقول: نعم، أي رب، قد رضيت، قال: فيقال له: فإن لك هذا ومثله ومثله ومثله ومثله، قال: فيقول: رضيت أي رب، قال: فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله معه، فيقول: رضيت أي رب، قال: فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك، قال: فقال موسى: أي رب، فأي أهل الجنة أرفع منزلة؟ قال: إياها أردت، وسأحدثك عنهم، إني غرست كرامتهم بيدي، وختمت عليها، فلا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، قال: ومصداق ذلك في كتاب الله، عز وجل:{فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين} الآية»

(2)

.

(1)

قوله: «فيقول: كيف أدخل» سقط من طبعتي الأعظمي (761)، وحسين أسد (779)، وأثبتناه عن نسخة الظاهرية الخطية، الورقة (77/ ب).

(2)

اللفظ للحميدي.

ص: 168

- وفي رواية: «إن موسى سأل ربه، فقال: أي رب، أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ قال: رجل يأتي بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: كيف أدخل، وقد نزلوا منازلهم، وأخذوا أخذاتهم؟ قال: فيقال له: أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم، أي رب، قد رضيت، فيقال له: فإن لك هذا ومثله ومثله ومثله، فيقول: قد رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثاله، فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذت عينك»

(1)

.

أخرجه الحُميدي (779). ومسلم 1/ 120 (384) قال: حدثنا سعيد بن عَمرو الأشعثي (ح) وحدثنا ابن أبي عمر (ح) وحدثني بشر بن الحكم. و «التِّرمِذي»

⦗ص: 170⦘

(3198)

قال: حدثنا ابن أبي عمر. و «ابن حِبَّان» (6216 و 7385) قال: أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان الطائي، بِمَنْبِج، قال: حدثنا حامد بن يحيى البلخي. وفي (7426) قال: أخبرنا علي بن عبد الحميد الغضائري، بحلب، وكان حتر النعال، قال: حدثنا ابن أبي عمر العدني.

خمستهم (الحميدي، وسعيد بن عَمرو، وابن أبي عمر، وبشر، وحامد) عن سفيان بن عُيينة، قال: حدثنا مطرف بن طريف، وعبد الملك بن سعيد بن أبجر، سمعا الشعبي يقول، فذكره

(2)

.

- في رواية الأشعثي: «عن مطرف، وابن أبجر، عن الشعبي قال: سمعت المغيرة بن شعبة، رواية، إن شاء الله» .

(1)

اللفظ للترمذي.

(2)

المسند الجامع (11780)، وتحفة الأشراف (11503).

والحديث؛ أخرجه الطبري 18/ 619، وأَبو عَوانة (353 و 425)، والطبراني 20/ (989).

ص: 169

ـ وفي رواية بشر بن الحكم: قال سفيان: «حدثنا مطرف، وابن أبجر، سمعا الشعبي يقول: سمعت المغيرة بن شعبة يخبر به الناس على المنبر، قال سفيان: رفعه أحدهما، أراه ابن أبجر» .

- وفي رواية حامد بن يحيى البلخي: قال سفيان: «حدثنا مطرف بن طريف، وعبد الملك بن أبجر، شيخان صالحان» .

- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وروى بعضهم هذا الحديث، عن الشعبي، عن المغيرة، ولم يرفعه، والمرفوع أصح.

• أَخرجه ابن أبي شيبة (35152) قال: حدثنا أَبو خالد الأحمر، عن مجالد. و «مسلم» 1/ 121 (385) قال: حدثنا أَبو كُريب، قال: حدثنا عُبيد الله الأشجعي، عن عبد الملك بن أبجر.

كلاهما (مجالد، وابن أبجر) عن الشعبي، عن المغيرة بن شعبة، قال: قال موسى: يا رب، ما لأدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: رجل يبقى في الدمنة حيث يحبس الناس، قال: فيقال له: قم فادخل الجنة، قال: أين أدخل وقد سبقني الناس؟ قال: فيقال له: تمن أربعة ملوك من ملوك الدنيا، ممن كنت تتمنى مثل ملكهم وسلطانهم،

⦗ص: 171⦘

قال: فيقول: فلان، قال: فيعد أربعة، ثم يقال له: تمن بقلبك ما شئت، قال: فيتمنى، قال: ثم يقال له: اشته ما شئت، قال: فيشتهي، قال فيقال: لك هذا وعشرة أضعافه، قال: فقال موسى: يا رب، فما لأهل صفوتك؟ قال: فقيل: هذا الذي أردت، قال: خلقت كرامتهم وعملتها بيدي، وختمت على خزائنها، ما لا عين رأت، ولا خطر على قلب بشر، ثم تلا:{فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون}

(1)

. «موقوف» .

(1)

اللفظ لابن أبي شيبة.

ص: 170

- فوائد:

- قال الدارقُطني: يرويه ابن عُيينة، واختُلِف عنه؛

فرواه الحميدي، وعلي بن المديني، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وعثمان بن يحيى القرقساني، ومحمد بن ميمون الخياط، عن ابن عُيينة، عن مطرف، وابن أبجر، عن الشعبي، عن المغيرة، مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ورواه لوين، عن ابن عُيينة بهذا الإسناد، وقال فيه: قال ابن عُيينة: أرى حديث مطرف رواية،

وقال أحمد بن داود الأبلي، وعباس البحراني: عن ابن عُيينة عنهما، رفعه أحدهما، ولم يرفعه الآخر.

ورواه يحيى بن الربيع المكي، عن ابن عُيينة، عنهما، موقوفا.

ورواه أَبو موسى الهروي إسحاق بن إبراهيم، عن ابن عُيينة، عن مطرف، وابن أبجر، ومجالد، عن الشعبي، عن المغيرة، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وزاد على أصحاب ابن عُيينة مجالدا، ولم يشك في رفعه عنهم.

وأخبرنا ابن منيع، قال: حدثنا أَبو موسى الهروي كذلك.

ورواه ابن المبارك، عن مجالد موقوفًا، وهو محفوظ عن مجالد.

ولم يرفع هذا الحديث غير ابن عُيينة، والمحفوظ موقوف، ورواه غير ابن عُيينة، عن ابن أبجر موقوفا. «العلل» (1253).

- وقال الدارقُطني: أخرج مسلم حديث ابن عُيينة، عن مطرف، وابن أبجر، عن الشعبي، عن المغيرة، موقوفًا، في صفة أهل الجنة.

وقد اختلف على ابن عُيينة؛

فقيل عنه: رفعه أحدهما.

ومنهم من قال عنه: رواية.

ومنهم من وقفه.

ورواه الأشجعي، عن ابن أبجر، موقوفا. «التتبع» (84).

ص: 171