الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
س: ما حكم من صبغ لحيته بأشد صبغ أسود وهل يأثم من فعل ذلك أو لا وما الفرق بين حلقها وتسويدها
؟
ج: تغييرُ الشَّيبِ بصبغِ شعرِ الرَّأسِ واللِّحيةِ بالحنَّاءِ والكتمِ ونحوِهما جائزٌ بل مستحبٌّ، وتغييرُهُ بالصَّبغِ الأسودِ لا يجوز، وقد وردَ بهذا الأحاديثُ الصَّحيحةُ عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فعن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما قال: جِيءَ بأبي قُحافةَ يومَ الفتحِ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكأنَّ رأسَهُ ثَغَامَةٌ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«اذْهَبُوا بِهِ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ، فَلْيُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ، وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» ، رواهُ أحمدُ، ومسلمٌ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجه، وفي روايةٍ لأحمدَ قال صلى الله عليه وسلم:«لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِى بَيْتِهِ لأَتَيْنَاهُ» مَكرمةً لأبِى بكرٍ، فأسلمَ ولحيتُهُ ورأسُهُ كالثغامةِ بياضًا، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«غَيْرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» ، وقال صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ أَحْسَنَ مَا غَيَّرْتُمْ بِهِ هَذَا الشَّيْبَ الْحِنَاءُ وَالْكَتْمُ» ، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والنَّسائيُّ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجه، وصحَّحَهُ التِّرمذيُّ.
وأمَّا الفرقُ بين حلقِ اللِّحيةِ وصبغِ شيْبِها بالسَّوادِ: فكلاهُما وإن كان ممنوعًا إلا أنَّ حلقَ اللِّحيةِ أشدُّ منعًا من صبغِها بالسَّواد
(1)
.
س: يلاحظ على بعض الشباب هذه الأيام إطالته لشعر رأسه ثم القيام بربط مؤخرة الشعر بشباصة أو بكلة كما تفعل النساء، فما حكم هذا الفعل؟ وما توجيهكم لمن يفعل ذلك
؟
ج: للرجل أن يحلق رأسه، ويجوز له أن يطيله، وإذا أطاله فإنه يتعاهده بالتنظيف والترجيل، ولا يجوز له أن يوفر رأسه على وجه يتشبه فيه
(1)
«فتاوى اللجنة الدائمة» (5/ 165).