المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ باب المواقيت - الميسر في شرح مصابيح السنة للتوربشتي - جـ ١

[التوربشتي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المصنف

- ‌كتاب الإيمان

- ‌ باب: إثبات عذاب القبر

- ‌ باب الاعتصام بالكتاب والسنة

- ‌ كتاب الطهارة

- ‌ باب ما يوجب الوضوء

- ‌ باب آداب الخلاء

- ‌ باب السواك

- ‌ باب الوضوء

- ‌ باب الغسل

- ‌ باب أحكام المياه

- ‌ باب تطهير النجاسات

- ‌ باب التيمم

- ‌ باب الغسل المسنون

- ‌ باب المستحاضة

- ‌ كتاب الصلاة

- ‌ باب المواقيت

- ‌ باب تعجيل الصلاة

- ‌ باب الأذان

- ‌ باب فضل الأذان، وإجابة المؤذن

- ‌ باب المساجد ومواضع الصلاة

- ‌ باب الستر

- ‌ باب السترة

- ‌ باب صفة الصلاة

- ‌ باب: ما يقرأ بعد التكبير [

- ‌ باب الركوع

- ‌ باب السجود وفضله

- ‌ باب التشهد

- ‌ باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌ باب الذكر بعد الصلاة

- ‌ باب ما لا يجوز من العمل في الصلاة وما يباح منه

- ‌ باب السهو

- ‌ سجود القرآن

- ‌ باب أوقات النهي

- ‌ باب الجماعة وفضلها

- ‌ باب تسوية الصف

- ‌ باب الموقف

- ‌ باب الإمامة

- ‌ باب ما على المأموم من المتابعة وحكم المسبوق

- ‌ باب من صلى صلاة مرتين

- ‌ باب صلاة الليل

- ‌ باب ما يقول إذا قام من الليل

- ‌ باب التحريض على قيام الليل

- ‌ القصد في العمل

- ‌ باب الوتر

- ‌ باب القنوت

- ‌ باب قيام شهر رمضان

- ‌ باب صلاة الضحى

- ‌ باب التطوع

- ‌ صلاة التسبيح

- ‌باب الجمعة

- ‌ باب وجوب الجمعة

- ‌ باب التنظيف والتبكير

- ‌ باب الخطبة والصلاة

- ‌ باب صلاة الخوف

- ‌ باب صلاة العيدين

- ‌ فصل الأضحية

- ‌ باب العتيرة

- ‌ باب صلاة الكسوف

- ‌ باب صلاة الاستسقاء

الفصل: ‌ باب المواقيت

ومن‌

‌ باب المواقيت

(من الصحاح)

[380]

قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمر- رضي الله عنه (فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني الشيطان) ذكر أصحاب المعاني وغيرهم من المبرزين في تفسير غريب الحديث في ذلك وجوها، أحدها: أن الشيطان يرصد وقت [64/أ] طلوع الشمس فينتصب قائما في وجه الشمس ليكون طلوعها بين قرنيه وهما فوداه فيكون مستقبلا لمن يجد للشمس فينقلب سجود الكفار للشمس عبادة له فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن الصلاة في ذلك الوقت، ليكون صلاة من عبد الله في غير وقت عبادة من عبد الشيطان.

وثانيها: أنه أراد بقرنيه حزبيه الأولين والآخرين، يقال هؤلاء قرن أي نشيء: وذلك لأنهم يبعثون في ذلك الوقت لإضلال البشر، ويؤيد هذا المعنى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر (إن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان).

قلت: والقرن في هذا الحديث يحتمل أن يكون بمعنى الاقتران أي: يظهر الشيطان مع الشمس مقارنا لها.

وثالثها: أنه من باب التمثيل شبه الشيطان فيما يسوله لعبدة الشمس ويدعوهم إليه من معاندة الحق، بذوات القرون التي تعالج الأشياء وتدفعها بقرونها، ويحتمل أنه أراد بالقرن القوة، من قولهم أنا مقرن له أي مطيق وإنما ذكره بلفظ التثنية تشبيها له بذوات القروت التي تعتد بقرونها اعتداد ذوي الشوكة بشوكتهم.

ونرى المختار من هذه الوجوه الوجه الأول؛ لما روى في الحديث (أن الشيطان يقارنها إذا طلعت فإذا ارتفعت فارقها فإذا استوت قارنها فإذا زالت فارقها غربت قارنها)، ولقوله صلى الله عليه وسلم في حديث عمرو بن عبسة- رضي الله عنه (فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار). ومن الرواة من يروى بين قرني الشيطان بالألف واللام ومنهم من يرويه بغير ألف ولام وقد ورد بهما الرواية عن الصحابة في الأحاديث الصحاح. وفي صيغتي التعريف والتنكير تنبيه على أن الشيطان يباشر هذا الأمر بنفسه ويوليه كل شيطان مريد من أعوانه على حسب اختلاف المطالع في البلدان، والوقت المنهى عنه للصلاة يختلف على حسب ذلك الاختلاف.

ص: 179

[381]

ومنه: قول بريدة- رضي الله عنه في حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم (فأبرد بالظهر فأنعم أن يبرد بها).

الإبراد: انكسار وهج الحر. والمعنى أنه صلى الظهر حين انكسر الوهج.

وقال بعض أهل اللغة في قوله صلى الله عليه وسلم (أبردوا بالظهر) أي صلوها في أول وقتها، وبرد النهار أوله. ولم يصب في تأويله هذا لأن الإبراد في حديث بريدة وفي عدة أحاديث ذكر لبيان ما اختاره صلى الله عليه وسلم من الوقت الآخر في أوآن الحر؛ ثم إن قوله صلى الله عليه وسلم (فإن شدة الحر من فيح [64/ب] جهنم) بعد قوله:(أبردوا بالظهر) على وجه التعليل: ينقض على هذا المؤول تأويله. وقوله (فأنعم) أي: زاد على الإبراد؛ وهذا أيضا يرد عليه ما توهمه؛ لان الزيادة على أول الوقت أمر غير مشروع، وقول غير مسموع، يقال: أحسنت إلى، وأنعمت أي: زدت على الإحسان. وقد وجدت قوله: (فأبردوا بالظهر) في نسخ المصابيح بغير حرف الجر، وإثبات حرف الجر هو الصواب رواية ومعنى.

[382]

ومنه: قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس رضي الله عنه: (وكان الفئ مثل الشراك).

الفئ: هو الظل، ولا يقال إلا لراجع منه، وذلك بعد الزوال، قال حميد بن ثور:

فلا الظل من برد الضحى تستطيعه .... ولا الفئ من برد العشي تذوق

وقال ابن السكيت: (الظل: ما نسبخته الشمس، والفئ: ما نسخ الشمس)، وإنما سمي: فيئا؛ لرجوعه من جانب إلى جانب، ثم إن الظل الباقي بعد الزوال يتفاوت في البلدان تارة على حسب الطول والعرض،

ص: 180