المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌4 - باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده - النكت على صحيح البخاري - جـ ١

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌تراجعات ابن حجر عن بعض اجتهاداته في فتح الباري

- ‌أسانيد الحافظ ابن حجر العسقلاني إلى صحيح الإمام البخاري

- ‌ترجمة ابن حجر رحمه الله

- ‌ترجمة بدر الدين الزركشي رحمه الله

- ‌ترجمة السخاوي رحمه الله

- ‌وصف النسخة المخطوطة لكتاب النكت

- ‌وصف النسخة المخطوطة لكتاب تجريد تعليقات الحافظ ابن حجر على التنقيح للزركشي

- ‌الفصل الأول في بيان شرطه فيه

- ‌الفصل الثاني في ترجمة المصنف

- ‌ ذكر نسبه ومولده:

- ‌ ذكر منشئه وطلبه الحديث [

- ‌ ذِكْرُ مَراتب مَشَايخه الذين أخذ عنهم:

- ‌ ذكر سيرته وشمائله وزهده وفضائله:

- ‌ ذكر ثناء مشايخه عليه:

- ‌ ذكر نُبَذٍ مِمَّا رُوِيَ مِنْ سَعةِ حِفْظِه وفَرْط ذكائه:

- ‌ ذكر تصانيفه والرواة عنه:

- ‌ ذكر وفاته:

- ‌ذكر الضوابط التي أشرت إليها

- ‌أولها: ضابط في تسمية من ذكر بكنيته، فإن لم يعرف له اسم بينته:

- ‌ حرف الألف:

- ‌ حرف الباء:

- ‌ حرف التاء:

- ‌ حرف الثاء:

- ‌ حرف الجيم:

- ‌ حرف الحاء:

- ‌ حرف الخاء:

- ‌ حرف الدال:

- ‌ حرف الذال:

- ‌ حرف الراء:

- ‌ حرف الزاي:

- ‌ حرف السين:

- ‌ حرف الشين:

- ‌ حرف الصاد:

- ‌ حرف الضاد:

- ‌ حرف الطاء:

- ‌ حرف الظاء:

- ‌ حرف العين:

- ‌ حرف الغين:

- ‌ حرف الفاء:

- ‌ حرف القاف:

- ‌ حرف الكاف:

- ‌ حرف اللام:

- ‌ حرف الميم:

- ‌ حرف النون:

- ‌ حرف الهاء:

- ‌ حرف الواو:

- ‌ حرف الياء:

- ‌فصل: في النساء

- ‌ثانيها: ضَابط في التعريف بمن ذكرَ بالبُنُوَة

- ‌ حرف الألف:

- ‌ حرف الباء:

- ‌ حرف التاء والثاء:

- ‌ حرف الجيم:

- ‌ حرف الحاء:

- ‌ حرف الخاء:

- ‌ حرف الدال والذال:

- ‌ حرف الراء والزاي:

- ‌ حرف السين: [

- ‌ حرف الشين:

- ‌ حرف الصاد والطاء:

- ‌ حرف العين:

- ‌ حرف الغين المعجمة:

- ‌ حرف الفاء:

- ‌ حرف القاف:

- ‌ حرف الكاف واللام:

- ‌ حرف الميم:

- ‌ حرف النون:

- ‌ حرف الهاء:

- ‌ حرف الواو:

- ‌ حرف الياء:

- ‌ثالثها: ضابط في التعريف بمن ذكر بنسب أو لقب

- ‌ حرف الألف: [

- ‌ حرف الباء:

- ‌ حرف التاء والثاء:

- ‌ حرف الجيم:

- ‌ حرف الحاء:

- ‌ حرف الدال والذال:

- ‌ حرف الراء والزاي:

- ‌ حرف السين:

- ‌ حرف الشين:

- ‌ حرف الصاد:

- ‌ حرف العين:

- ‌ حرف الغين:

- ‌ حرف الفاء:

- ‌ حرف القاف والكاف:

- ‌ حرف الميم:

- ‌ حرف النون:

- ‌فصل

- ‌رابعها: ضابط لِما يُخشَى اشتباهه ولا يؤمن التباسه من الأسماء وغيرها ضبطًا بالحروف

- ‌القسمُ الأول: ما يُشتبه بغيره في الكتاب:

- ‌ حرف الألف:

- ‌ حرف الباء:

- ‌ حرف التاء:

- ‌ حرف الثاء:

- ‌ حرف الجيم:

- ‌ حرف الحاء:

- ‌ حرف الخاء:

- ‌ حرف الدال:

- ‌ حرف الراء:

- ‌ حرف الزاي:

- ‌ حرف السين المهملة:

- ‌ حرف الشين:

- ‌ حرف الصاد:

- ‌ حرف العين:

- ‌ حرف الغين:

- ‌ حرف الميم:

- ‌ حرف النون:

- ‌ حرف الهاء:

- ‌ حرف الياء:

- ‌القسم الثاني: وهو ما لا يشتبه بغيره في الكتاب:

- ‌ الألف:

- ‌ الباء:

- ‌ التاء المثناة:

- ‌ الثاء المثلثة:

- ‌ الجيم:

- ‌الحاء

- ‌ الخاء الْمعجمة:

- ‌ الدال

- ‌ الذال:

- ‌ الراء:

- ‌ الزاي

- ‌ السين:

- ‌ الشين:

- ‌ الصاد:

- ‌ الضاد:

- ‌ العين:

- ‌القاف

- ‌ الغين:

- ‌الفاء

- ‌الميم

- ‌ الكاف:

- ‌ اللام:

- ‌ النون

- ‌ الهاء:

- ‌ الواو:

- ‌ الياء الأخيرة:

- ‌1 - كتاب بدء الوحي

- ‌2 - كتاب الإيمان

- ‌1 - باب: قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ". وَهُوَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ، وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ

- ‌2 - باب: دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ

- ‌3 - باب: أُمُورِ الإِيمَانِ

- ‌4 - باب: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ

- ‌5 - باب: أَيُّ الإسْلَامِ أَفْضَلُ

- ‌6 - باب: إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنَ الإِسْلَامِ

- ‌7 - باب: مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ

- ‌8 - باب: حُبُّ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الإِيمَانِ

- ‌9 - باب: حَلاوة الإيمَانِ

- ‌10 - باب: عَلَامَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ

- ‌11 - باب

- ‌12 - باب: مِنَ الدِّين الْفِرَارُ مِن الْفِتَنِ

- ‌13 - باب: قَوْلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "أنا أَعْلَمُكُمْ بِاللهِ

- ‌14 - باب: مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعودَ في الْكُفْرِ كَمَا يَكرَهُ أَنْ يُلْقَى في النارِ مِن الإِيمان

- ‌15 - باب: تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ في الأَعْمَالِ

- ‌16 - باب: الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌17 - باب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}

- ‌18 - باب: مَنْ قَالَ: إِنّ الإِيمَانَ هو الْعَمَلُ

- ‌19 - باب: إِذَا لم يَكُن الإسْلام عَلَى الْحقِيقَةِ وَكَانَ عَلَى الاِسْتِسْلامِ أَوِ الْخَوْف مِنَ الْقَتْلِ

- ‌20 - باب: السَّلَامِ مِنَ الإِسْلَامِ

- ‌21 - باب: كُفْرَانِ الْعَشِيرِ، وَكُفْرٍ دُونَ كُفْرٍ

- ‌22 - بابٌ: الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا يُكفِّرُ صَاحِبُهَا بارْتِكابهَا إِلا بالشِّرْكِ

- ‌23 - بَابٌ: ظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ

- ‌24 - بَابٌ: عَلَامَات الْمُنَافِقِ

- ‌25 - بابٌ: قِيَامُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌26 - بَابٌ: الْجِهَادُ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌27 - بَابٌ: تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌28 - بَابٌ: صَوْمُ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنَ الإِيمَانِ

- ‌29 - بَابُ: الدِّينُ يُسْرٌ

- ‌30 - بَابٌ: الصَّلَاةُ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌31 - بَابُ: حُسْنُ إِسْلَامِ الْمَرْءِ

- ‌32 - بَابٌ: أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ

- ‌33 - بابُ: زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ

- ‌34 - باب: الزَّكَاةُ مِنَ الإِسْلَامِ

- ‌35 - باب: اتِّبَاعُ الجَنَائِزِ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌36 - بَابُ: خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ

الفصل: ‌4 - باب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

‌4 - باب: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ

10 -

حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي السَّفَرِ، وَإِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمرٍو رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللهُ عَنْهُ".

قَالَ أَبُو عَبْدِ الله: وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَة: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

وَقَالَ عَبْدُ الأَعْلَى: عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

قوله: (باب) سقط من رواية الأصِيلي، وكذا أكثر الأبواب، وهو [51/ أ] منون، ويجوز فيه الإضافة إلَى جملة الحديث، لكن لم تأت به الرواية.

قوله: (المسلم) استعمل لفظ الحديث ترجمة من غير تصرف فيه.

قوله: (أبي إياس) اسمه ناهيه بالنون وبين الهاءين ياء أخيرة، وقيل: اسمه عبد الرحمن.

قوله: (أبي السَّفَر) اسمه سعيد بن مُحَمَّد كما تقدم.

و(إسماعيل) مجرورًا بالفتحة عطفا عليه، والتقدير: كلاهما عن الشعبي.

و(عبد الله بن عمرو) هو ابن العاص صحابي ابن صحابي.

قوله: (المسلم) قيل: الألف واللام فيه للكمال، نَحو: زيد الرجل؛ أي: الكامل في الرجولية، وتعقب بأنه يستلزم أن من اتصف بهذا خاصة كَانَ كاملًا، أو يُجاب بأن المراد بذلك مع مراعاة باقي الأركان.

قَالَ الخَطَّابي: المراد أفضل المسلمين من جَمع إلَى أداء حقوق الله أداء حقوق المسلمين. انتهى

وإثبات اسم الشيء عَلى معنى إثبات الكمال له مستفيض في كلامهم، ويحتمل أن يكون المراد بذلك: أن يُبَيِّن علامة المسلم الَّتِي يُستدل بِها عَلى إسلامه، وهي سلامة المسلمين من لسانه ويده، كما ذكر مثله في علامة المنافق.

ص: 236

ويحتمل أن يكون المراد بذلك: الإشارة إلَى حسن معاملة العبد مع ربه؛ لأنه إذا أحسن معاملة إخوانه فأولى أن يحسن معاملة ربه، من باب التنبيه بالأدنى عَلى الأعلى.

* تنبيه:

ذِكْر المسلمين هنا خرج مخرج الغالب، لأن محافظة المسلم عَلى كف الأذى عن أخيه المسلم أشد تأكيدًا؛ ولأن الكفار بصدد أن يُقَاتلوا وإن كَانَ فيهم من يجب الكف عنه، والإتيان بجمع التذكير للتغليب، فإن المسلمات يدخلن في ذَلِكَ.

وخص اللسان بالذكر؛ لأنه المعبر عما في النفس، وكذا اليد؛ لأن أكثر الأفعال بِها، والحديث عام بالنسبة إلَى اللسان دون اليد؛ لأن اللسان يُمكنه القول في الماضين والموجودين والحادثين بعدُ، بخلاف اليد.

نعم؛ يُمكن أن تشارك اللسان في ذَلِكَ بالكتابة، وإن أثرها في ذَلِكَ لعظيم.

وفي التعبير باللسان دون القول نكتة؛ فيدخل فيه من أخرج لسانه عَلى سبيل الاستهزاء، وفي ذكر اليد دون غيرها من الجوارح نكتة؛ ليدخل فيه اليد المعنوية كالاستيلاء عَلى حق الغير [51 / ب] بغير حق.

* فائدة: فيه من أنواع البديع تجنيس الاشتقاق وهو كثير.

قوله (والْمُهَاجِر) هذه الهجرة ضربان ظاهرة وباطنة:

فالباطنة: ترك ما تدعو إليه النفس الأمارة بالسوء والشيطان.

والظاهرة: الفرار بالدين من الفتن.

وكان المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتكلوا عَلى مجرد التحول من دارهم حَتَّى يمتثلوا أوامر الشرع ونواهيه، ويحتمل أن يكون ذلِكَ قيل بعد انقطاع الهجرة لما فتحت مكة تطييبًا لقلوب من لم يدرك ذَلِكَ بأن حقيقة الهجرة تحصل لمن هجر ما نَهى الله عنه. فاشتملت هاتان الجملتان عَلى جوامع من معاني الحِكَم والأحكام.

ص: 237

* تنبيه:

هذا الحديث من أفراد البُخَاري عن مُسْلِم بخلاف جميع ما تقدم من الأحاديث المرفوعة، عَلى أن مسلمًا أخرج معناه من وجه آخر (1)، وزاد ابن حبان، والحاكم في "المستدرك" من حديث أنس صحيحًا:"والْمُؤمن من أَمِنَهُ الناس"(2)، وكأنه اختصره هنا لتضمنه معناه، والله أعلم.

قوله: (وَقَالَ أبو معاوية: ثَنَا داود) هو ابن أبي هند، وكذا في رواية ابن عساكر.

(عن عامر). وهو الشَّعْبي المذكور في الإسناد الموصول.

وأراد بهذا التعليق: بيان سماعه له من الصحابي، والنكتة فيه: رواية وُهَيْب بن خالد له، عن داود، عن الشّعْبي، عن رجل، عن عبد الله بن عَمْرو، حكاه ابن منده (3)، فعلى هذا لعل الشعبي بلغه ذَلِكَ عن عبد الله ثم لقيه فسمعه منه، [ونبه](4) بالتعليق الآخر عَلى أن عبد الله الَّذِي أُهمل في روايته هو عبد الله بن عمرو الَّذي بُيِّن في رواية رفيقه.

والتعليق عن أبي معاوية وصله إسحاق بن رَاهَويه في "مسنده" عنه، وأخرجه ابن حبان في "صحيحه" من طريقه، ولفظه: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: ورب هذه البَنيَّة لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المهاجر من هجر السيئات، والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده"(5)، فعلم أنه ما أراد إلا أصل الحديث.

والمراد بالناس هنا: المسلمون كما في الحديث الموصول، فهم الناس حقيقة، ويُمكن حمله عَلى عمومه عَلى إرادة شرط وهو:"إلا بحق"[52/ أ]، وإرادة هذا الشرط متعينة عَلى كل حال، والله سبحانه وتعالى أعلم.

(1) أخرجه مُسْلِم في "صحيحه"(كتاب الإيمان، باب: بيان تفاضل الإسلام) برقم (41)، من حديث جابر ولفظه:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".

(2)

أخرجه ابن حبان في "صحيحه"(كتاب البر والإحسان، باب: الجار) برقم (510)، والحاكم في "المستدرك"(كتاب الإيمان)(1/ 11).

(3)

أخرجه ابن منده في "الإيمان"(1/ 451).

(4)

مكانها بياض في الأصل، والمثبت من "الفتح".

(5)

أخرجه ابن حبان في "صحيحه"(كتاب الإيمان، باب: فرض الإيمان) برقم (196).

ص: 238