المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌10 - باب: علامة الإيمان حب الأنصار - النكت على صحيح البخاري - جـ ١

[ابن حجر العسقلاني]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌تراجعات ابن حجر عن بعض اجتهاداته في فتح الباري

- ‌أسانيد الحافظ ابن حجر العسقلاني إلى صحيح الإمام البخاري

- ‌ترجمة ابن حجر رحمه الله

- ‌ترجمة بدر الدين الزركشي رحمه الله

- ‌ترجمة السخاوي رحمه الله

- ‌وصف النسخة المخطوطة لكتاب النكت

- ‌وصف النسخة المخطوطة لكتاب تجريد تعليقات الحافظ ابن حجر على التنقيح للزركشي

- ‌الفصل الأول في بيان شرطه فيه

- ‌الفصل الثاني في ترجمة المصنف

- ‌ ذكر نسبه ومولده:

- ‌ ذكر منشئه وطلبه الحديث [

- ‌ ذِكْرُ مَراتب مَشَايخه الذين أخذ عنهم:

- ‌ ذكر سيرته وشمائله وزهده وفضائله:

- ‌ ذكر ثناء مشايخه عليه:

- ‌ ذكر نُبَذٍ مِمَّا رُوِيَ مِنْ سَعةِ حِفْظِه وفَرْط ذكائه:

- ‌ ذكر تصانيفه والرواة عنه:

- ‌ ذكر وفاته:

- ‌ذكر الضوابط التي أشرت إليها

- ‌أولها: ضابط في تسمية من ذكر بكنيته، فإن لم يعرف له اسم بينته:

- ‌ حرف الألف:

- ‌ حرف الباء:

- ‌ حرف التاء:

- ‌ حرف الثاء:

- ‌ حرف الجيم:

- ‌ حرف الحاء:

- ‌ حرف الخاء:

- ‌ حرف الدال:

- ‌ حرف الذال:

- ‌ حرف الراء:

- ‌ حرف الزاي:

- ‌ حرف السين:

- ‌ حرف الشين:

- ‌ حرف الصاد:

- ‌ حرف الضاد:

- ‌ حرف الطاء:

- ‌ حرف الظاء:

- ‌ حرف العين:

- ‌ حرف الغين:

- ‌ حرف الفاء:

- ‌ حرف القاف:

- ‌ حرف الكاف:

- ‌ حرف اللام:

- ‌ حرف الميم:

- ‌ حرف النون:

- ‌ حرف الهاء:

- ‌ حرف الواو:

- ‌ حرف الياء:

- ‌فصل: في النساء

- ‌ثانيها: ضَابط في التعريف بمن ذكرَ بالبُنُوَة

- ‌ حرف الألف:

- ‌ حرف الباء:

- ‌ حرف التاء والثاء:

- ‌ حرف الجيم:

- ‌ حرف الحاء:

- ‌ حرف الخاء:

- ‌ حرف الدال والذال:

- ‌ حرف الراء والزاي:

- ‌ حرف السين: [

- ‌ حرف الشين:

- ‌ حرف الصاد والطاء:

- ‌ حرف العين:

- ‌ حرف الغين المعجمة:

- ‌ حرف الفاء:

- ‌ حرف القاف:

- ‌ حرف الكاف واللام:

- ‌ حرف الميم:

- ‌ حرف النون:

- ‌ حرف الهاء:

- ‌ حرف الواو:

- ‌ حرف الياء:

- ‌ثالثها: ضابط في التعريف بمن ذكر بنسب أو لقب

- ‌ حرف الألف: [

- ‌ حرف الباء:

- ‌ حرف التاء والثاء:

- ‌ حرف الجيم:

- ‌ حرف الحاء:

- ‌ حرف الدال والذال:

- ‌ حرف الراء والزاي:

- ‌ حرف السين:

- ‌ حرف الشين:

- ‌ حرف الصاد:

- ‌ حرف العين:

- ‌ حرف الغين:

- ‌ حرف الفاء:

- ‌ حرف القاف والكاف:

- ‌ حرف الميم:

- ‌ حرف النون:

- ‌فصل

- ‌رابعها: ضابط لِما يُخشَى اشتباهه ولا يؤمن التباسه من الأسماء وغيرها ضبطًا بالحروف

- ‌القسمُ الأول: ما يُشتبه بغيره في الكتاب:

- ‌ حرف الألف:

- ‌ حرف الباء:

- ‌ حرف التاء:

- ‌ حرف الثاء:

- ‌ حرف الجيم:

- ‌ حرف الحاء:

- ‌ حرف الخاء:

- ‌ حرف الدال:

- ‌ حرف الراء:

- ‌ حرف الزاي:

- ‌ حرف السين المهملة:

- ‌ حرف الشين:

- ‌ حرف الصاد:

- ‌ حرف العين:

- ‌ حرف الغين:

- ‌ حرف الميم:

- ‌ حرف النون:

- ‌ حرف الهاء:

- ‌ حرف الياء:

- ‌القسم الثاني: وهو ما لا يشتبه بغيره في الكتاب:

- ‌ الألف:

- ‌ الباء:

- ‌ التاء المثناة:

- ‌ الثاء المثلثة:

- ‌ الجيم:

- ‌الحاء

- ‌ الخاء الْمعجمة:

- ‌ الدال

- ‌ الذال:

- ‌ الراء:

- ‌ الزاي

- ‌ السين:

- ‌ الشين:

- ‌ الصاد:

- ‌ الضاد:

- ‌ العين:

- ‌القاف

- ‌ الغين:

- ‌الفاء

- ‌الميم

- ‌ الكاف:

- ‌ اللام:

- ‌ النون

- ‌ الهاء:

- ‌ الواو:

- ‌ الياء الأخيرة:

- ‌1 - كتاب بدء الوحي

- ‌2 - كتاب الإيمان

- ‌1 - باب: قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ". وَهُوَ قَوْلٌ وَفِعْلٌ، وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ

- ‌2 - باب: دُعَاؤُكُمْ إِيمَانُكُمْ

- ‌3 - باب: أُمُورِ الإِيمَانِ

- ‌4 - باب: الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ

- ‌5 - باب: أَيُّ الإسْلَامِ أَفْضَلُ

- ‌6 - باب: إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنَ الإِسْلَامِ

- ‌7 - باب: مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ

- ‌8 - باب: حُبُّ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الإِيمَانِ

- ‌9 - باب: حَلاوة الإيمَانِ

- ‌10 - باب: عَلَامَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ

- ‌11 - باب

- ‌12 - باب: مِنَ الدِّين الْفِرَارُ مِن الْفِتَنِ

- ‌13 - باب: قَوْلِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "أنا أَعْلَمُكُمْ بِاللهِ

- ‌14 - باب: مَنْ كَرِهَ أَنْ يَعودَ في الْكُفْرِ كَمَا يَكرَهُ أَنْ يُلْقَى في النارِ مِن الإِيمان

- ‌15 - باب: تَفَاضُلِ أَهْلِ الإِيمَانِ في الأَعْمَالِ

- ‌16 - باب: الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌17 - باب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ}

- ‌18 - باب: مَنْ قَالَ: إِنّ الإِيمَانَ هو الْعَمَلُ

- ‌19 - باب: إِذَا لم يَكُن الإسْلام عَلَى الْحقِيقَةِ وَكَانَ عَلَى الاِسْتِسْلامِ أَوِ الْخَوْف مِنَ الْقَتْلِ

- ‌20 - باب: السَّلَامِ مِنَ الإِسْلَامِ

- ‌21 - باب: كُفْرَانِ الْعَشِيرِ، وَكُفْرٍ دُونَ كُفْرٍ

- ‌22 - بابٌ: الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَا يُكفِّرُ صَاحِبُهَا بارْتِكابهَا إِلا بالشِّرْكِ

- ‌23 - بَابٌ: ظُلْمٌ دُونَ ظُلْمٍ

- ‌24 - بَابٌ: عَلَامَات الْمُنَافِقِ

- ‌25 - بابٌ: قِيَامُ لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌26 - بَابٌ: الْجِهَادُ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌27 - بَابٌ: تَطَوُّعُ قِيَامِ رَمَضَانَ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌28 - بَابٌ: صَوْمُ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنَ الإِيمَانِ

- ‌29 - بَابُ: الدِّينُ يُسْرٌ

- ‌30 - بَابٌ: الصَّلَاةُ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌31 - بَابُ: حُسْنُ إِسْلَامِ الْمَرْءِ

- ‌32 - بَابٌ: أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى اللَّهِ أَدْوَمُهُ

- ‌33 - بابُ: زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ

- ‌34 - باب: الزَّكَاةُ مِنَ الإِسْلَامِ

- ‌35 - باب: اتِّبَاعُ الجَنَائِزِ مِنَ الإِيمَانِ

- ‌36 - بَابُ: خَوْفِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ

الفصل: ‌10 - باب: علامة الإيمان حب الأنصار

‌10 - باب: عَلَامَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأَنْصَارِ

17 -

حَدَّثَنَا أبو الْوَليدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْد الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ جَبْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أنسًا، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:"آيَةُ الإِيمَانِ حُبُّ الأنصارِ، وآيَةُ النفاقِ بُغْضُ الأنصَارِ".

قوله: (باب) هو منوَّن، ولما ذكر في الحديث السابق ألَّا يحب إلا لله عقبة بما يُشير إليه من أن حب الأنصار كذلك؛ لأن محبة من يحبهم من حيث هذا الوصف وهو النصرة إنما هو لله تعالَى، فهم وإن دخلوا في عموم قوله:"لا يُحب إلا لله" لكن التنصيص بالتخصيص دليل العناية.

قوله: (حَدَّثَنَا أبو الوليد) هو الطيَالسي.

قوله: (جبر) بفتح الجيم وسكون الموحدة، وهو ابن عَتِيك الأَنْصَارِيّ، وهذا الراوي ممن وافق اسمه اسم أَبيه.

قوله: (آية الإيْمان) هو بهمزة ممدوة، وياء تحتانية مفتوحة، وهاء تأنيث، والإيمان مجرور بالإضافة، هذا هو المعتمد في ضبط هذه الكلمة في جَميع الروايات في الصحيحين والسنن والمستخرجات والمسانيد.

والآية: العلامة، كما ترجم به المصنف، ووقع في "إعراب الحديث" لأبي البقاء العُكْبري:"إنه الإيمان"(1). بهمزة مكسورة ونون مشددة وهاء، والإيمان مرفوع، وإعرابه: فقال: "إن" للتأكيد، و"الهاء" ضمير الشأن، و"الإيمان" مبتدأ وما بعده خبر، ويكون التقدير:[إن](2) الشأن الإيمان حب الأنصار، وهذا تصحيف منه، ثم فيه نظر من جهة المعنى؛ لأنَّه يقتضي حصر الإيمان في حب الأنصار وليس كذلك.

(1)"إعراب الحديث"(ص 50).

(2)

سقطت من الأصل، والمثبت من "الفتح".

ص: 257

فإن قيل: واللفظ المشهور أَيضًا يقتضي الحصر، وكذا ما أورده المصنف في فضائل الأنصار من حديث البراء بن عازب:"الأنصار لا يحبهم إلَّا مؤمن"(1).

فالجواب عن الأول: أن العلامة كالخاصة تطرد ولا تنعكس [58/ أ]، وإن أُخِذ من طريق المفهوم فهو مفهوم لقب لا عبرة به.

والجواب عن الثاني: أن غايته ألَّا يقع حب الأنصار إلَّا لمؤمن، وليس فيه نفي الإيمان عمن لم يقع منه ذلِكَ، بل فيه أن غير المؤمن لا يحبهم.

فإن قيل: فعلى الشق الثاني، هل يكون من أبغضهم منافقًا وإن صَدَّق وأقر؟

فالجواب: أن ظاهر اللفظ يقتضيه؛ لكنه غير مُراد، فيحمل عَلى تقييد البغض بالجهة، فمن أبغضهم من جهة هذه الصفة وهي كونهم نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَثر ذَلِكَ في تصديقه، فيصح أنَّه منافق، ويُقَرب هذا الحمل زيادة أبي نُعيم في "المستخرج" في حديث البراء:"من أحب الأنصار فبحبي أحبهم، ومن أبغض الأنصار فببغضي أبغضهم"(2).

ويحتمل أن يُقال: إن اللفظ خرج عَلى معنى التحذير فلا يُرَاد ظاهره، ومن ثَمَّ لم يقابل الإيمان بالكفر الذِي هو ضده، بل قابله بالنفاق، إشارة إلى أن الترغيب والترهيب إنما خوطب به من يُظهر الإيمان، أما من يُظهر الكفر فلا؛ لأنَّه مرتكب ما هو أشد من ذَلِكَ.

قوله: (الأنصار) هو جمع ناصر كأصحاب وصاحب، أو جمع نَصِير كأشراف وشريف. واللام: للعهد؛ أي: أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمراد: الأوس والخزرج، وكانوا قبل ذَلِكَ يعرفون ببني قَيْلَة -بقاف مفتوحة وياء تحتانية ساكنة-، وهي الأم التِي تجمع القبيلتين، فسماهم النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: الْأَنصار، فصار ذَلِكَ علمًا عليهم، وأُطْلق أيضًا عَلى أولادهم وحلفائهم ومواليهم.

وخصوا بهذه المنقبة العُظْمَى لِمَا فازوا به دون غيرهم من القبائل من إيواء النَّبِي

(1)"صحيح البخَاري"(كتاب المناقب، باب: حب الْأَنصار) برقم (3783).

(2)

"مستخرج أبي نعيم"(1/ 156).

ص: 258

- صلى الله عليه وسلم ومن معه، والقيام بأمرهم ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم، وإيثارهم إيّاهم في كثير من الأمور عَلى أنفسهم، فكان صنيعهم لذلك موجبًا لمعاداتهم جَميع الفرق الموجودين من عرب وعجم، والعداوة تجر البغض؛ فلهذا جاء التحذير من بغضهم والترغيب في حبهم، حَتَّى جعل ذلِكَ آية الإيمان والنفاق تنويهًا بعظيم فضلهم وتنبيهًا عَلى كريم فعلهم، وإن كَانَ من شاركهم [58/ب] في معنى ذلِكَ مشاركًا لهم في الفضل المذكور كل بقسطه.

وقد ثبت في "صحيح مُسْلِم" عن علي: أن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ له: "لا يُحبك إلَّا مؤمن، ولا يُبغضك إلَّا منافق"(1). وهذا جارٍ باطراد في أعيان الصَّحَابَة، لتحقق مشترك الإكرام، لما لَهم من حسن الغناء في الدارين.

قَالَ صاحب "المُفْهم": وأما الحروب الواقعة بينهم فإن وقع من بعضهم بُغْض لبعض، فذاك من غير هذه الجهة، بل للأمر الطارئ الذِي اقتضى المخالفة؛ ولذلك لم يحكم بعضهم عَلى بعض بالنفاق، وإنما كَانَ حالهم في ذَلِكَ حال المجتهدين في الأحكام: للمصيب أجران، وللمخطئ أجر واحد، والله أعلم.

(1)"صحيح مُسْلِم"(كتاب الإيمان، باب: حب علي من الإيمان) برقم (78).

ص: 259