الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قطع بِهَذَا أَكثر الْأَصْحَاب وَسَوَاء كَانَ مُتَّصِلا أَو مُنْ
فَصِل
ا لِأَنَّهُ ثَبت ملك زيد فِيهِ باقراره لَهُ أَولا وَإِقْرَاره ثَانِيًا رُجُوع عَن حق آدَمِيّ ثَابت فَلَا يقبل على مَا تقدم لَكِن يقبل فِي حق نَفسه فَيغرم قِيمَته لَهُ لاعْتِرَافه بإحالته بِالْإِقْرَارِ الأول بَينه وَبَين مَاله فغرمه كَمَا لَو أتْلفه وَللشَّافِعِيّ قَول لَا يغرم للثَّانِي شَيْئا وَهُوَ وَجه لنا لِأَنَّهُ لَا يُمكن جمعه لكل وَاحِد مِنْهُمَا وَإِنَّمَا جَاءَ التَّنَاقُض من الْإِقْرَار الثَّانِي فَيخْتَص الْبطلَان بِهِ وَلِأَن الْإِقْرَار الثَّانِي إِقْرَار بِملك غَيره فَلَا يقبل كَمَا لَو قَالَ العَبْد الَّذِي فِي يَد زيد لعَمْرو
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين يتَوَجَّه إِذا كَانَ الِاسْتِثْنَاء مُتَّصِلا أَن لَا يثبت حكم الْإِقْرَار الأول كَمَا لَو قَالَ كَانَ على وَقَضيته لِأَنَّهُ كَلَام مُنْتَظم وَلِهَذَا لَا يثبت بِهِ كفر وَلَا نَحوه وَلَو قَالَ فِي الطَّلَاق إِنَّه سبق لِسَانه لَكَانَ كَذَلِك انْتهى كَلَامه
وَقَوله على وَقَضيته أقرب إِلَى هَذِه الْمَسْأَلَة من كَانَ لَهُ على وقضتيه
وَعدم ثُبُوت الْكفْر لكَونه حَقًا لله فرجوعه عَنهُ مَقْبُول
وَأما لَو قَالَ هَذِه الْمُطلقَة لَا بل هَذِه فَإِنَّهُمَا يطلقان فَإِن ادّعى سبق لِسَانه بِالْأولَى فَهَل يقبل مِنْهُ وَلَا تطلق لم أجد هَذَا الْفَرْع وَلَا بِبَعِيد أَن يخرج فِيهَا الْخلاف فِيمَا إِذا أَتَى بِلَفْظ الطَّلَاق وَادّعى سبق لِسَانه إِلَيْهِ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِلَفْظِهِ غَيره وعَلى قِيَاسه مَسْأَلَتنَا هَذَا فِي الإقرارر ونظيرهما فِي الْعتْق وَفِي هَذَا الْقيَاس نظر لأفضائه فِي الإفرار إِلَى سُقُوطه وسد بَابه لتمكن الْمقر من رَفعه بعد لُزُومه ظَاهرا
وَالطَّلَاق مبغوض إِلَى الله تَعَالَى وَالْعِتْق مَحْبُوب إِلَيْهِ فَافْتَرقَا
فصل
وَكَذَلِكَ لَو قَالَ أودعنيه زيد لَا بل عَمْرو وَلَو قَالَ هَذَا العَبْد الَّذِي هُوَ فِي يَدي حر ثمَّ قَالَ هُوَ لفُلَان عتق العَبْد وَضمن قِيمَته للْمقر لَهُ كَمَا يغرم الشَّاهِد
وَلَو قَالَ هَذَا الثَّوْب لفُلَان فَهَلَك فِي يَده قبل أَن يُسلمهُ لفُلَان لزمَه الضَّمَان
ذكر ذَلِك القَاضِي فِي ضمن الرُّجُوع عَن الشَّهَادَة وَقَالَ الْإِقْرَار يتَعَلَّق بِهِ الضَّمَان كَمَا يتَعَلَّق بالشادة فِي الْمَوَاضِع الَّتِي ذَكرنَاهَا انْتهى كَلَامه
وَقد قَالَ أَحْمد فِي رجل قَالَ لرجل استودعتك هَذَا الثَّوْب قَالَ صدقت ثمَّ قَالَ استودعنيه رجل آخر فالثوب للْأولِ وَيغرم قِيمَته للْآخر
قَوْله وَإِن قَالَ غصبته من زيد وَملكه لعَمْرو لم يضمن لعَمْرو شَيْئا وَالْعَبْد لزيد
وَكَذَا قطع بِهِ فِي المغنى وَغَيرهمَا فِي الرِّعَايَة أَنه الْأَشْهر لغيره لإِقْرَاره لزيد بِالْيَدِ
وَقَوله وَملكه لعَمْرو إِقْرَار على غَيره فَلَا يقبل وَلَا يغرم لَهُ شَيْئا لعدم تفريطه لجَوَاز أَن يكون ملكهَا لعَمْرو وَهِي فِي يَد زيد إِعَارَة أَو وَصِيَّة أَو غَيرهمَا
وَقدم فِي الْمُسْتَوْعب أَنه يغرم لعَمْرو كالمسألة بعْدهَا وَهُوَ معنى كَلَام الشَّيْخ شمس الدّين فِي شَرحه لَكِن الظَّاهِر وَالله أعلم أَنه إِنَّمَا قصد ذكر مَا فِي المغنى فَينْظر فِيهِ
قَوْله وَإِن قَالَ ملكه لعَمْرو وغصبته من زيد فَقَالَ القَاضِي وَابْن عقيل العَبْد لزيد وَلَا يضمن الْمقر لعَمْرو شَيْئا
كالمسألة قبلهَا
قَوْله وَقيل العَبْد لعَمْرو وَيضمن الْمقر قِيمَته لزيد وَهُوَ الْأَصَح