المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[حرف الْحَاءِ] حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ [1] ، بْنِ رَافِعٍ- وَقِيلَ نَفْعٍ - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٤

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الرابع (عهد معاوية) ]

- ‌الطبقة الخامسة

- ‌[حَوَادِثُ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وأربعين

- ‌[حوادث] سنة اثنتين وأربعين

- ‌[حوادث] سنة ثلاث وأربعين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ

- ‌[حوادث] سنة خمس وأربعين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ

- ‌[حوادث] سنة ثمان وأربعين

- ‌[حوادث] سنة تسع وأربعين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ خَمْسِينَ

- ‌تَرَاجِمُ أَهْل هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى تَرْتِيبِ الْحُرُوفِ

- ‌[حَرْفُ الْأَلِفِ]

- ‌[حرف الْجِيمِ]

- ‌[حرف الْحَاءِ]

- ‌[حرف الْخَاءِ]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزَّايِ]

- ‌[حرف السِّينِ]

- ‌[حرف الصَّادِ]

- ‌[حرف الضَّادِ]

- ‌[حرف الْعَيْنِ]

- ‌[حرف الْقَافِ]

- ‌[حرف الْكَافِ]

- ‌[حرف اللَّامِ]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النُّونِ]

- ‌[حرف الْوَاوِ]

- ‌[الْكُنَى]

- ‌الطبقة السادسة

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة إحدى وخمسين

- ‌[حوادث] سَنَة اثنتين وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة ثلاث وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة أربع وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة خمس وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة ست وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة سبع وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة ثمان وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة تسع وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة ستين

- ‌تراجم أَهْل هَذِهِ الطبقة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الذال]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الْوَاوِ]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكني]

الفصل: ‌ ‌[حرف الْحَاءِ] حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ [1] ، بْنِ رَافِعٍ- وَقِيلَ نَفْعٍ

[حرف الْحَاءِ]

حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ [1] ، بْنِ رَافِعٍ- وَقِيلَ نَفْعٍ بَدَلَ رَافِعٍ- الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ.

أَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَبَقِيَ إِلَى هَذَا الْوَقْتِ.

الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ [2] ، الْجُعْفِيُّ الْكُوفِيُّ الْعَابِدُ.

صَحِبَ عَلِيًّا، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَلَا يَكَادُ يُوجَدُ لَهُ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ، بَلْ رَوَى عَنْهُ خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَكَ الشَّيْطَانُ:

إِنَّكَ تُرَائِي، فَزِدْهَا طُولًا.

[1] مسند أحمد 5/ 433، الطبقات الكبرى 3/ 487، الجرح والتعديل 3/ 253، 254 رقم 1132، المحبّر 430، طبقات خليفة 90، التاريخ الكبير 3/ 93 رقم 323، حلية الأولياء 1/ 337، المعجم الكبير 3/ 256- 260 رقم 262، المستدرك على الصحيحين 3/ 208، الاستيعاب 1/ 283، 284، الاستبصار 59، 60، أسد الغابة 1/ 358، 359، الإكمال 2/ 7، معجم البلدان 4/ 465، سير أعلام النبلاء 2/ 378- 380 رقم 81، الوافي بالوفيات 11/ 265، 266 رقم 387، المشتبه 8، مجمع الزوائد 9/ 313، الإصابة 1/ 298 رقم 1532، الأخبار الموفقيات 376.

[2]

الطبقات الكبرى 6/ 167، العلل لابن المديني 42- 44 و 46، التاريخ الكبير 2/ 279 رقم 2461، التاريخ الصغير 50، المعرفة والتاريخ 1/ 221 و 714 و 2/ 553 و 558 و 3/ 142 و 144 و 365، الجرح والتعديل 3/ 86 رقم 396، مشاهير علماء الأمصار 108 رقم 816، حلية الأولياء 4/ 132 رقم 255، تاريخ بغداد 8/ 206، 207 رقم 4325، الكاشف 1/ 140 رقم 879، سير أعلام النبلاء 4/ 75، 76 رقم 22، الوافي بالوفيات 11/ 241 رقم 344، غاية النهاية 1/ 201 رقم 924، تهذيب التهذيب 2/ 154، 155 رقم 269، التقريب 1/ 143 رقم 59، النجوم الزاهرة 1/ 237 خلاصة تذهيب التهذيب 68.

ص: 30

وَحَكَى عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى، وَيَحْيَى بْنُ هَانِئٍ الْمُرَادِيُّ.

قَالَ خَيْثَمَةُ: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانُوا مُعْجَبِينَ به، كان يجلس إليه الرجل والرجلان فيحدّثهما، فإذا كثروا قام وتركهم [1] .

وقال حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ: كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ سِتَّةٌ: عَلْقَمَةٌ، وَالْحَارِثُ بْنُ قَيْسٍ، وَالْأَسْوَدُ، وَعُبَيْدَةُ، وَمَسْرُوقٍ، وَعَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلٍ [2] .

قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قُتِلَ الْحَارِثُ مَعَ عَلِيٍّ.

وَأَمَّا خَيْثَمَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: صَلَّى عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رحمه الله [3] .

حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقُرَشِيُّ [4]- دق- الفهري له صحبة.

[1] تهذيب الكمال 4/ 273.

[2]

تهذيب الكمال 4/ 273.

[3]

الطبقات الكبرى 6/ 127 برواية يحيى بن آدم، عن شريك، التاريخ الكبير 2/ 279 وفيهما زيادة:«بعد ما صلّي عليه» .

[4]

مسند أحمد 4/ 159، التاريخ لابن معين 2/ 99، الطبقات الكبرى 7/ 409، طبقات خليفة 28 و 301، المحبّر 294، التاريخ الكبير 2/ 310 رقم 2583، التاريخ الصغير 50 و 67، المعارف 592 و 615، تاريخ أبي زرعة 1/ 328، 329، المعرفة والتاريخ 1/ 225 و 2/ 427 و 429 و 3/ 18، المراسيل لابن أبي حاتم 28، الجرح والتعديل 3/ 108 رقم 497، تاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام 10/ 217) ، تاريخ خليفة 151 و 155 و 163 و 195 و 205، فتوح البلدان (انظر فهرس الأعلام 3/ 610) ، الخراج وصناعة الكتابة (انظر فهرس الأعلام 572) ، تاريخ العظيمي 171، 172 و 175، العقد الفريد 4/ 21 و 28، التذكرة الحمدونية 2/ 420، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 100 رقم 231، مشاهير علماء الأمصار 52 رقم 345، المعجم الكبير 4/ 21- 26 رقم 320، المستدرك على الصحيحين 3/ 346، 347 و 432، جمهرة أنساب العرب 178، 179، الاستيعاب 1/ 328- 330، السابق واللاحق 171، تلقيح فهوم أهل الأثر 450، التبيين في أنساب القرشيين 447، 448، الكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام 13/ 88) ، أسد الغابة 1/ 374، 375، زبدة الحلب 1/ 35 و 37 و 54، وفيات الأعيان 3/ 186، تهذيب الكمال 4/ 396- 400 رقم 1099، تحفة الأشراف 3/ 14، 15 رقم 95، تجريد أسماء الصحابة، رقم 1236، اللباب 2/ 37 و 3/ 103 و 261، الكاشف 1/ 146 رقم 927، سير أعلام النبلاء 3/ 188، 189 رقم 37، الوافي بالوفيات 11/ 290 رقم 430، العقد الثمين 4/ 94، جامع التحصيل في

ص: 31

رَوَى عَنْهُ زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ [1] فِي النَّفْلِ [2] .

وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ أَرْمِينِيَّةَ زَمَنَ عُثْمَانَ، ثُمَّ كَانَ مِنْ خَوَاصِّ مُعَاوِيَةَ، وَلَهُ مَعَهُ آثَارٌ مَحْمُودَةٌ شَكَرَهَا لَهُ مُعَاوِيَةُ.

يُرْوَى أَنَّ الْحَسَنَ قَالَ: يَا حَبِيبُ رُبَّ مَسِيرٍ لَكَ فِي غَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ، قَالَ:

أَمَّا إِلَى أَبِيكَ فَلَا، قَالَ: بَلَى وَاللَّهِ، وَلَقَدْ طَاوَعْتَ مُعَاوِيَةَ عَلَى دُنْيَاهُ وَسَارَعْتَ فِي هَوَاهُ، فَلَئِنْ كَانَ قَامَ بِكَ فِي دُنْيَاكَ لَقَدْ قَعَدَ بِكَ فِي دِينِكَ، فَلَيْتَكَ إِذْ أَسَأْتَ الْفِعْلَ أَحْسَنْتَ الْقَوْلَ [3] . قِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ، وَقِيلَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ، قِيلَ: لَمْ يَبْلُغُ الْخَمْسِينَ، وَكَانَ شَرِيفًا مُطَاعًا مُعَظَّمًا.

حُجْرُ بْنُ يَزِيدَ [4] بْنِ سَلَمَةَ [5] الْكِنْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِحُجْرِ الشَّرِّ، لِأَنَّهُ كَانَ شرّيرا.

[ () ] أحكام المراسيل لابن كيكلدي 191 رقم 122، تهذيب التهذيب 2/ 190، 191 رقم 349، التقريب 1/ 150، 151 رقم 130، الإصابة 1/ 309 رقم 1600، النجوم الزاهرة 1/ 122، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 38- 42، تاريخ الزمان لابن العبري 20، تاريخ اليعقوبي 2/ 155 و 157 و 168 و 239، خلاصة تذهيب التهذيب 71، أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 1/ 103- 106، الأعلام للزركلي 2/ 172.

[1]

في نسخة القدسي «حارثة» وهو وهم.

[2]

لفظ الحديث: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينفّل الثلث بعد الخمس، وشهدت النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نفّل الربع في البدأة والثلث في الرجعة» ، أخرجه أبو داود في الجهاد (2748) و (2749) و (2750) باب فيمن قال: الخمس قبل النّفل، وابن ماجة في الجهاد (2851 و 2853) باب النفل، وأحمد في المسند 4/ 159 و 160، وابن حبّان (1672) ، وعبد الرزاق في المصنّف (9331 و 9333) ، والحميدي في المسند (871) ، والحاكم في المستدرك 2/ 133، والطبراني في المعجم الكبير (3518- 3526) و (3528- 3532) ، وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد 5/ 319، 320، وابن ماجة (2852) ، والترمذي (1561) وقد حسّنه.

[3]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 41.

[4]

المحبّر لابن حبيب 252، المعرفة والتاريخ 3/ 313، تاريخ الطبري 5/ 263، 264، جمهرة أنساب العرب 426، أسد الغابة 1/ 387، الكامل في التاريخ 3/ 476، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 87، الوافي بالوفيات 11/ 320 رقم 469، الإصابة 1/ 315 رقم 1631.

[5]

في نسخة القدسي 2/ 216 «مسلمة» ، والتصويب من مصادر الترجمة.

ص: 32

وَقَالُوا فِي حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ: حُجْرُ الْخَيْرِ.

له وفادة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فَأَسْلَمَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ نَزَلَ الْكُوفَةَ، وَشَهِدَ الْحَكَمَيْنِ، ثُمَّ وَلَّاهُ مُعَاوِيَةُ أَرْمِينِيَّةَ.

الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ [1] ، بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَبُو مُحَمَّدَ الْهَاشِمِيُّ السَّيِّدُ، ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وَابْنُ بِنْتِهِ السَّيِّدَةِ فَاطِمَةَ.

وُلِدَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَقِيلَ فِي نِصْفِ رَمَضَانَ مِنْهَا.

قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ، لَهُ صُحْبَةٌ ورواية عن أبيه وجدّه.

[1] مسند أحمد 1/ 199، التاريخ لابن معين 2/ 115، المحبّر 18 و 19 و 45 و 46 و 53 و 57 و 66 و 146 و 223 و 226 و 409 و 442 و 447 و 450 و 475، المعارف (انظر فهرس الأعلام 720) ، أنساب الأشراف 1/ 386 و 387 و 390 و 400 و 402 و 483 و 539 و 578، ق 3/ 17، 22، 26، 36، 45، 48، 51، 56، 58، 59، 296، و 298، ق 4 ج 1 (انظر فهرس الأعلام 636) ، الأخبار الموفقيّات 356، المعرفة والتاريخ (انظر فهرس الأعلام 3/ 498) ، نسب قريش 23 و 26 و 28 و 40 و 46 و 283 و 285، طبقات خليفة 5 و 126 و 189 و 230، الفضائل للإمام أحمد 25، العلل له 1/ 45 و 104 و 258 و 412، التاريخ الكبير 2/ 286 رقم 1491، التاريخ الصغير 52، تاريخ أبي زرعة 1/ 263 و 587، 588، الجرح والتعديل 3/ 19 رقم 72، تاريخ الطبري 5/ 158، المنتخب من ذيل المذيّل للطبري 548، تاريخ واسط 124 و 128 و 137 و 285، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 94 رقم 161، تاريخ خليفة (انظر فهرس الأعلام 534) ، الكنى والأسماء للدولابي 2/ 52، مشاهير علماء الأمصار 7 رقم 6، كتاب الولاة والقضاة 203، جمهرة أنساب العرب 38، 39، المعجم الكبير 3/ 5- 97 رقم 235، حلية الأولياء 2/ 35- 39 رقم 132، العقد الفريد (انظر فهرس الأعلام 7/ 107) ، عيون الأخبار (انظر فهرس الأعلام 4/ 196) ، أمالي المرتضى 1/ 277، ترتيب الثقات للعجلي 116، 117 رقم 283، الاستيعاب 1/ 369- 378، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 202- 231، صفة الصفوة 1/ 758- 762 رقم 120، تلقيح فهوم أهل الأثر 184، أسد الغابة 2/ 9- 15، الكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام 13/ 95) ، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 158- 160 رقم 118، تاريخ بغداد 1/ 138- 141 رقم 2، مروج الذهب 3/ 181، جامع الأصول 9/ 27- 36، وفيات الأعيان 2/ 65- 69 رقم 155، الزهد لابن المبارك 258، رجال الطوسي 66- 71، المحاسن والمساوئ للبيهقي 55، ثمار القلوب للثعالبي 605، ربيع الأبرار للزمخشري 4/ 186 و 197 و 208 و 209 و 243 و 293 و 305 و 358 و 389، تاريخ اليعقوبي 2/ 212- 215، مقاتل الطالبيين 46- 77، الإرشاد في أسماء أئمة الهدى، للمفيد- طبعة طهران 1330 هـ. - ص 147، تاريخ دمشق 10/ 49- 202، التنبيه والإشراف 260، الإمامة

ص: 33

رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الْحَسَنُ، وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ السَّعْدِيُّ، وَآخَرُونَ.

وَكَانَ يُشْبِهُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم. قَالَهُ أَبُو جُحَيْفَةَ وَأَنَسٌ فِيمَا صَحَّ عَنْهُمَا، وَقَدْ رَآهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَلْعَبُ فَأَخَذَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى عُنُقِهِ وَقَالَ:

بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِّ

لَيْسَ شَبِيهًا بِعَلِيِّ

وَعَلِيٌّ يَبْتَسِمُ [1] .

وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَأْخُذُنِي وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ: «اللَّهمّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا» [2] .

وَقَالَ أَبُو بَكْرَةَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ من المسلمين» .

أخرجه البخاري [3] .

[ () ] والسياسة 144، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4/ 5- 18، تهذيب الكمال 5/ 220- 257 رقم 1248، تحفة الأشراف 3/ 62- 65 رقم 105، الكاشف 1/ 164 رقم 1054، سير أعلام النبلاء 3/ 245- 279 رقم 47، المعين في طبقات المحدثين 20 رقم 28، الوافي بالوفيات 12/ 107- 111 رقم 92، العبر 1/ 47، التذكرة الحمدونية 1 (انظر فهرس الأعلام 474) 2 (الفهرس 502) ، الوفيات لابن قنفذ 62 رقم 49، البداية والنهاية 8/ 14 و 33 و 45، مرآة الجنان 1/ 122، مجمع الزوائد 9/ 174، العقد الثمين 4/ 157، تهذيب التهذيب 2/ 295- 301 رقم 528، التقريب 1/ 168 رقم 294، الإصابة 1/ 328- 331 رقم 1719، تاريخ الخلفاء 187، خلاصة تذهيب الكمال 67، شذرات الذهب 1/ 55، 56، البدء والتاريخ 6/ 5، 6.

[1]

أخرجه البخاري في مناقب الحسن والحسين 5/ 33 عن عبدان، عن عبد الله بن عمر بن سعيد. والطبراني في المعجم الكبير (2527) ، والحاكم في المستدرك 3/ 168.

[2]

أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم (7/ 70) باب ذكر أسامة بن زيد. وأحمد في المسند 5/ 210، وابن سعد في الطبقات 4/ 62.

[3]

أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم (7/ 74) باب مناقب الحسن والحسين، وفي الصلح، باب قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم للحسن: «إنّ ابني هذا سيّد

» ، وفي الأنبياء، باب علامات النبوّة في الإسلام. وفي العتق، باب قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم للحسن:«إنّ ابني هذا لسيّد» ، والترمذي في جامعه (3775) ، والنسائي في سننه 3/ 107، وأبو داود (4662) والطبراني في معجمه

ص: 34

وقال يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ [1]، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ [2] .

وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لَيْلَةً وَهُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَدِيثِي قُلْتُ: مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ؟ فَكَشَفَ فَإِذَا حَسَنٌ وَحُسَيْنٌ عَلَى وِرْكَيْهِ، فَقَالَ: هَذَانِ ابْنَايَ وَابْنَا ابْنَتِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ [3] : حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.

قُلْتُ: رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، مَدَنِيٌّ مَجْهُولٌ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي سَهْلٍ النَّبَّالِ- وَهُوَ مَجْهُولٌ أَيْضًا- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ- وَهُوَ كَالْمَجْهُولِ- عَنْ أَبِيهِ، وَمَا أَظُنُّ لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ذِكْرٌ فِي رِوَايَةٍ إِلَّا فِي هَذَا الْوَاحِدِ، تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.

وَتَحْسِينُ التِّرْمِذِيّ لَا يَكْفِي فِي الِاحْتِجَاجِ بِالْحَدِيثِ، فَإِنَّهُ قَالَ: وَمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِنَا مِنْ حَدِيثٍ حَسَنٍ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِحُسْنِ إِسْنَادِهِ عِنْدَنَا كُلَّ حَدِيثٍ لَا يَكُونُ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ وَلَا يَكُونُ الْحَدِيثُ شَاذًّا، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: سُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: «الحسن والحسين» ، وكان يقول لفاطمة: ادعي

[ () ](2588) و (2592) و (2593) ، وأحمد في المسند 5/ 38 و 44 و 49 و 51، وابن المغازلي في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب- ص 230 رقم 419، والحاكم في المستدرك 3/ 174، 175، وتابعه الذهبي في التلخيص، وابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق 4/ 226) ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 178.

[1]

بضم النون وسكون العين المهملة.

[2]

في الجامع الصحيح (3857) .

[3]

أخرجه في جامعه (3769) .

ص: 35

لِي ابْنَيَّ، فَيَشُمَّهُمَا وَيَضُمَّهُمَا إِلَيْهِ. حَسَّنَةُ التِّرْمِذِيُّ [1] .

وَقَالَ مَيْسَرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ حُذَيْفَةَ:

سُمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ: «هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلِيَّ وَيُبَشِّرَنِي بِأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نساء أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ» . قَالَ التِّرْمِذِيُّ [2] : حَسَنٌ غَرِيبٌ.

وَصَحَّحَ التِّرْمِذِيُّ [3] مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَاضِعًا الْحَسَنَ عَلَى عَاتِقِهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهمّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ» . وصحح أيضا بهذا السند أنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أبصر الحسن والحسين فقال:

«اللَّهمّ إني أحبهما فأحبهما» [4] .

وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ قَابُوسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيِّ الْحَسَنِ وَقَبَّلَ زَبِيبَتَهُ [5] .

قَابُوسُ: حَسَنُ الْحَدِيثِ.

وَمَنَاقِبُ الْحَسَنِ رضي الله عنه كَثِيرَةٌ، وَكَانَ سَيِّدًا حَلِيمًا ذَا سَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَحِشْمَةٍ، كَانَ يَكْرَهُ الْفِتَنَ وَالسَّيْفَ، وَكَانَ جَوَادًا مُمَدَّحًا، تَزَوَّجَ سَبْعِينَ امْرَأَةً وَيُطَلِّقُهُنَّ، وَقَلَّمَا كان يفارقه أربع ضرائر [6] .

[1] أخرجه الترمذي (3772) ويوسف بن إبراهيم ضعيف.

[2]

في جامعه (3781) ، وأخرجه أحمد في المسند 5/ 391، والخطيب في تاريخ بغداد 6/ 372، والحاكم في المستدرك 3/ 151، وتابعه الذهبي في تلخيصه، واختصره ابن حبّان في صحيحه (2229) ، وأخرجه المزّي في تهذيب الكمال 6/ 229، وابن عساكر (تهذيب تاريخ دمشق 4/ 317) .

[3]

في جامعه (3873) .

[4]

الترمذي (3871) .

[5]

أخرجه الطبراني في معجمه (2658) .

[6]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 219 وفيه «أربع حرائر» .

ص: 36

وَعَنْ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَا تُزَوِّجُوا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ مِطْلَاقٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لَنُزَوِّجَنَّهُ، فَمَا رَضِيَ أَمْسَكَ، وَمَا كَرِهَ طَلَّقَ [1] .

وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: تَزَوَّجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ امْرَأَةً فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِمِائَةِ جَارِيَةٍ، مَعَ كُلِّ جَارِيَةٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ [2] .

وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: إِنَّ الْحَسَنَ كَانَ يُجِيزُ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ [3] .

وَقَالَ غَيْرُهُ: حَجَّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةٍ [4] .

وَقِيلَ إِنَّهُ حَجَّ أَكْثَرَهُنَّ مَاشِيًا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَإِنَّ نَجَائِبَهُ تُقَادُ مَعَهُ [5] .

وَقَالَ جَرِيرٌ: بَايَعَ أَهْلُ الْكُوفَةِ الْحَسَنَ وَأَحَبُّوهُ أَكْثَرَ مِنْ أَبِيهِ [6] .

رَوَى الْحَاكِمُ فِي «مُسْتَدْرَكِهِ» مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيِّ:

حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عن سلمة بن وهرام، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ حَمَلَ الْحَسَنَ عَلَى كَتِفِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: نِعْمَ الْمَرْكَبُ رَكِبْتَ يَا غُلَامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم:«وَنِعْمَ الرَّاكِبُ هُوَ» [7] .

شُعْبَةُ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ [8] سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، عن أبيه قال:

[1] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 219.

[2]

المصدر نفسه، حلية الأولياء 2/ 38.

[3]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 217.

[4]

قيل مشى عشرين مرة، وقيل خمسا وعشرين من المدينة.

[5]

تهذيب تاريخ دمشق 4/ 216، 217.

[6]

المصدر نفسه 4/ 222.

[7]

المستدرك على الصحيحين 3/ 170 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

وعلّق المؤلّف الذهبي- رحمه الله على قوله «صحيح» فقال: لا.

وأخرجه الترمذي (3784) من طريق محمد بن بشار، عن أبي عامر العقدي، عن زمعة بن صالح، بهذا الإسناد، وزمعة ضعيف، وباقي رجاله ثقات.

[8]

في الأصل «ضمير» والتصويب من خلاصة التذهيب.

ص: 37

قُلْتُ لِلْحَسَنِ: إِنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّكَ تُرِيدُ الخلافة، فقال: قد كَانَتْ جَمَاعَةُ الْعَرَبِ فِي يَدِي، يُحَارِبُونَ مَنْ حَارَبْتُ وَيُسَالِمُونَ مَنْ سَالَمْتُ، تَرَكْتُهَا ابْتِغَاءً لِوَجْهِ اللَّهِ وَحَقْنَ دِمَاءِ الْأُمَّةِ، ثُمَّ أَبْتَزُّهَا بِأَتْيَاسِ أَهْلِ الْحِجَازِ [1] .

ابْنُ عُيَيْنَةَ: ثَنَا أَبُو مُوسَى: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اسْتَقْبَلَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَى كَتَائِبَ لَا تُوَلِّيَ أَوْ تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا. وَقَالَ مُعَاوِيَةُ- وَكَانَ خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ-: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَ هَؤُلَاءِ هَؤُلَاءِ، مَنْ لِي بِذَرَارِيهِمْ، مَنْ لِي بِأُمُورِهِمْ، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ؟

قَالَ: فَبَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ، فَصَالَحَ الْحَسَنُ مُعَاوِيَةَ وَسَلَّمَ الْأَمْرَ لَهُ، وَبَايَعَهُ بِالْخِلَافَةِ عَلَى شُرُوطٍ وَوَثَائِقَ، وَحَمَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ مَالًا، يُقَالُ خَمْسَمِائَةِ أَلْفٍ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ [2] .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ: قَدِمَ الْحَسَنُ فَاجْتَمَعَ بِمُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَا أَسْلَمَ إِلَيْهِ الْخِلَافَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَأُجِيزَنَّكَ بِجَائِزَةٍ مَا أَجَزْتُ بِهَا أَحَدًا قَبْلَكَ وَلَا أُجِيزُ بِهَا أَحَدًا بَعْدَكَ، فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَمِائَةِ أَلْفٍ، ثُمَّ إِنَّ الْحَسَنَ رضي الله عنه رَجَعَ بِآلِ بيته من الكوفة ونزل المدينة.

قال ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: عُدْنَا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَقَامَ وَخَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ قَدْ لَفَظْتُ طَائِفَةً مِنْ كَبِدِي قَلّبْتُهَا بِعُودٍ، وَإِنِّي قَدْ سُقِيتُ السُّمَّ مِرَارًا فَلَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ، فَحَرَّضَ بِهِ الْحُسَيْنُ أَنْ يُخْبِرَهُ مَنْ سَقَاهُ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ وَقَالَ: اللَّهُ أَشَدُّ نِقْمَةً إِنْ كَانَ الَّذِي أَظُنُّ، وَإِلَّا فَلَا يقتل بي، والله، بريء [3] .

وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: لَمْ أسق مثل هذه المرّة.

[1] أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 170، وأبو نعيم في حلية الأولياء 2/ 36، 37 من طريق:

محمد بن جعفر، عن شعبة، عن يزيد بن خمير، عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبير بْنِ نُفير، عَنْ أبيه.

[2]

انظر: تهذيب تاريخ دمشق 4/ 225، 226.

[3]

أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 38) من طريق: محمد بن علي، حدّثنا أبو عروبة الحرّاني، حدّثنا سليمان بن عمر بن خالد، بهذا الإسناد.

ص: 38

وَقَالَ حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أبي عوف الجرشي قال: لما بايع الحسن معاوية قال له عمرو بن العاص وَأَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيُّ: لَوْ أَمَرْتَ الْحَسَنَ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَتَكَلَّمَ عَيِيَ عَنِ الْمَنْطِقِ، فَيَزْهَدَ فِيهِ الناس، فقال معاوية: لا تفعلوا، فو الله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَمَصُّ لِسَانَهُ وَشَفَتَهُ، وَلَنْ يَعْيَا لِسَانٌ مصّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أَوْ شَفَةٌ، قَالَ: فَأَبُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَصَعَدَ مُعَاوِيَةُ الْمِنْبَرَ، ثُمَّ أَمَرَ الْحَسَنَ فَصَعَدَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ: إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ مُعَاوِيَةَ، فَصَعَدَ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بِأَوَّلِنَا، وَحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بِآخِرِنَا، وَإِنِّي قَدْ أَخَذْتُ لَكُمْ عَلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ يَعْدِلَ فِيكُمْ وَأَنْ يُوَفِّرَ عليكم غنائمكم، وأن يقسم فيكم فيئكم، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: أَكَذَاكَ؟

قَالَ: نَعَمْ.

ثُمَّ هَبَطَ مِنَ الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ: وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ 21: 111 [1] فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالُوا: لَوْ دَعَوْتَهُ فَاسْتَنْطَقْتَهُ يَعْنِي اسْتَفْهَمْتَهُ مَا عَنِيَ بِالْآيَةِ، فَقَالَ: مَهْلًا، فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَدَعَوْهُ فَأَجَابَهُمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَمْرُو، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَمَّا أَنْتَ فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيكَ رَجُلَانِ، رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَادَّعَيَاكَ، فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَبُوكَ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْأَعْوَرِ فَقَالَ لَهُ الحسن: ألم يعلن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رَعْلًا وَذِكْوَانَ وَعَمْرُو بْنَ سُفْيَانَ، وَهَذَا اسْمُ أَبِي الْأَعْوَرِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ يُعِينُهُمَا، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَعَنَ قَائِدَ الْأَحْزَابِ وَسَائِقَهُمْ، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَبُو سُفْيَانَ وَالْآخَرُ أَبُو الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ. زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: ثَنَا أَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْغَرِيفِ قَالَ: كُنَّا فِي مُقَدِّمَةِ الْحَسَنِ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا تَقْطِرُ سُيُوفُنَا مِنَ الْجِدَةِ [2] عَلَيْهِ، فَقَالَ الشَّامِيُّونَ:

فَلَمَّا أَتَانَا صُلْحُ الْحَسَنِ لِمُعَاوِيَةَ كَأَنَّمَا كُسِرَتْ ظُهُورُنَا مِنَ الْغَيْظِ، قَالَ: وَقَامَ سُفْيَانُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لَا

[1] سورة الأنبياء/ 111.

[2]

الجدة: الغضب كما في «القاموس المحيط» ، وفي الأصل:«الحدّة» .

ص: 39

تَقُلْ ذَاكَ، إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَكُمْ فِي طَلَبِ الْمُلْكِ [1] .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [2] : قَالَ قَتَادَةُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ: سَمَّ الْحَسَنَ زَوْجَتُهُ بِنْتُ [3] الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ.

وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: كَانَ ذَلِكَ بِتَدْسِيسِ مُعَاوِيَةَ إِلَيْهَا، وَبَذَلَ لَهَا عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ لَهَا ضَرَائِرَ.

قُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ لَا يَصِحُّ فَمَنِ الَّذِي اطَّلَعَ عَلَيْهِ؟

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ [4] . رُوِينَا مِنْ وُجُوهٍ أَنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ قَالَ: يَا أَخِي إِيَّاكَ أَنْ تَسْتَشْرِفَ لِهَذَا الْأَمْرَ فَإِنَّ أَبَاكَ اسْتَشْرَفَ لِهَذَا الْأَمْرِ فَصَرَفَهُ اللَّهُ عَنْهُ، وَوَلِيَهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَشْرَفَ لَهَا فَصُرِفَتْ عَنْهُ إِلَى عُمَرَ، ثُمَّ لَمْ يَشُكَّ وَقْتَ الشُّورَى أنَّهَا لَا تَعْدُوهُ، فَصُرِفَتْ عَنْهُ إِلَى عُثْمَانَ، فَلَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بُويِعَ، ثُمَّ نُوزِعَ حَتَّى جَرَّدَ السَّيْفَ، فَمَا صَفَتْ لَهُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَرَى أَنْ يَجْمَعَ اللَّهُ فِينَا النُّبُوَّةَ وَالْخِلَافَةِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا اسْتَخَفَّكَ سُفَهَاءُ الْكُوفَةِ فَأَخْرَجُوكَ، وَقَدْ كُنْتُ طَلَبْتُ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ أُدْفَنَ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهَا حَيَاءً، فَإِذَا مَا مِتُّ فَاطْلُبْ ذَلِكَ إِلَيْهَا، وَمَا أَظُنُّ الْقَوْمَ إِلَّا سَيَمْنَعُونَكَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا تُرَاجِعَهُمْ. فَلَمَّا مَاتَ أَتَى الْحُسَيْنُ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: نَعَمْ وَكَرَامَةٌ، فَمَنَعَهُمْ مَرْوَانُ، فَلَبِسَ الْحُسَيْنُ وَمَنْ مَعَهُ السِّلَاحَ حَتَّى رَدَّهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، ثُمَّ دُفِنَ فِي الْبَقِيعِ إِلَى جَنْبِ أُمِّهِ، وَشَهِدَهُ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ وَهُوَ الْأَمِيرُ، فَقَدَّمَهُ الْحُسَيْنُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ.

تُوُفِّيَ الْحَسَنُ رضي الله عنه في ربيع الأولى سَنَةَ خَمْسِينَ، وَرَّخَهُ فِيهَا الْمَدَائِنِيُّ، وَخَلِيفَةُ الْعُصْفُرِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيُّ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، وَالْغُلَابِيُّ، وغيرهم.

[1] سبق تخريج هذا الحديث في أول حوادث سنة 41 هـ.

[2]

الاستيعاب 1/ 375.

[3]

في نسخة القدسي 2/ 219 «سم الحسن وزوجته..» وهذا خطأ، ففي الاستيعاب:«سم الحسن بن علي، سمّته امرأته بنت الأشعث بن قيس الكندي..» . (1/ 375) .

[4]

الاستيعاب 1/ 376، 377.

ص: 40

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ بِالْمَدِينَةِ، رضي الله عنه.

الْحَكَمُ بْنُ عَمْرٍو [1] خ 4، الْغِفَارِيُّ، أَخُو رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو، وَإِنَّمَا هُمَا مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ أَخِي غِفَارٍ.

لِلْحَكَمِ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا فَاضِلًا، قَدْ وَلِيَ غَزْوَ خُرَاسَانَ فَسَبَاهُمْ وَغَنِمَ، وَتُوُفِّيَ بِمَروٍ.

وَرَوَى عَنْهُ: أَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَسَوَادَةُ بْنُ عَاصِمٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ.

وَكَانَ مَحْمُودُ السِّيرَةِ.

تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ: سَنَة خَمْسِينَ.

هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ [2] : إِنَّ زِيَادًا بَعَثَ الْحَكَمَ بْنَ عَمْرٍو عَلَى خُرَاسَانَ، فَأَصَابُوا غَنَائِمَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: لَا تُقَسِّمَ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، فَكَتَبَ إليه: باللَّه لو

[1] انظر عن الحكم في: مسند أحمد 4/ 312 و 5/ 66، التاريخ لابن معين 2/ 126، طبقات خليفة 32 و 175 و 321، تاريخ خليفة 211، الطبقات الكبرى 7/ 28 و 366، التاريخ الكبير 2/ 328، 329 رقم 2646، التاريخ الصغير 72، المعرفة والتاريخ 3/ 25، تاريخ الطبري 5/ 224 و 225 و 229 و 250 و 251 و 285 المحبّر 295، الجرح والتعديل 3/ 119 رقم 551، جمهرة أنساب العرب 186، مشاهير علماء الأمصار 60 رقم 415، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 149 رقم 775، المستدرك على الصحيحين 3/ 441- 443، الاستيعاب 1/ 314- 316، المعجم الكبير 3/ 233- 238 رقم 247، الإكمال 7/ 223، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 102، الأنساب 9/ 165، معجم البلدان 1/ 282 و 4/ 511، صفة الصفوة 1/ 672، 673 رقم 88، أسد الغابة 2/ 36، 37، الكامل في التاريخ 3/ 452 و 455 و 470 و 489، تهذيب الكمال 7/ 124- 129 رقم 1440، تحفة الأشراف 3/ 72 رقم 113، فتوح البلدان 506، الخراج وصناعة الكتابة 405، الكاشف 1/ 183 رقم 1196، سير أعلام النبلاء 2/ 474- 477 رقم 93، تجريد أسماء الصحابة 1/ 136، مجمع الزوائد 9/ 410، الوافي بالوفيات 13/ 110 رقم 117، تهذيب التهذيب 2/ 436، 437 رقم 759، التقريب 1/ 292 رقم 497، الإصابة 1/ 346، 347 رقم 1784، خلاصة التذهيب 89، رجال الطوسي 18.

[2]

الطبقات الكبرى 7/ 28، 29، صفة الصفوة 1/ 672.

ص: 41

كَانَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ رَتْقًا عَلَى عَبْدٍ فَاتَّقَى اللَّهَ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَخْرَجًا، وَالسَّلَامُ.

وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ نَظَرَ إِلَى الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ خَضَبَ بِصُفْرَةٍ فَقَالَ: هَذَا خِضَابُ أَهْلِ الْإِيمَانِ [1] .

حَفْصَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ [2] ، ع- بِنْتُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.

تَزَوَّجَهَا النبي صلى الله عليه وآله وسلم سَنَة ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم.

وَيُرْوَى أنَّهَا وُلِدَتْ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سنين.

لها عدّة أحاديث.

[1] تهذيب الكمال 7/ 127.

[2]

مسند أحمد 6/ 383، الطبقات الكبرى 8/ 81، طبقات خليفة 334، تاريخ خليفة 66، المعارف 135 و 158 و 184 و 550، الاستيعاب 4/ 268، المعرفة والتاريخ 1/ 447 و 452 و 2/ 56 و 153 و 188 و 698 و 740 و 478 و 765، المستدرك على الصحيحين 4/ 14، 15، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 338، 339 رقم 728، المنتخب من ذيل المذيّل 603، جمهرة أنساب العرب 152، المحبّر 54 و 83 و 92 و 95 و 98 و 99 و 101 و 102، نسب قريش 348 و 352، أنساب الأشراف 1/ 212 و 214 و 422 و 428 و 431 و 448 و 457 و 467 و 554 و 556 و 557، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 85 رقم 57، تاريخ الطبري 2/ 399 و 499 و 3/ 164 و 189 و 196 و 617 و 4/ 198 و 451 و 454 و 9/ 200، التذكرة الحمدونية 1/ 145، الكامل في التاريخ 2/ 148 و 308 و 505 و 3/ 53 و 94 و 112 و 208 و 7/ 79، أسد الغابة 5/ 425، سير أعلام النبلاء 2/ 227- 231 رقم 25، العبر 1/ 5 و 50، مجمع الزوائد 9/ 244، الوافي بالوفيات 13/ 105 رقم 110، صفة الصفوة 2/ 38، حلية الأولياء 2/ 50 رقم 135، الاشتقاق لابن دريد 124، تهذيب التهذيب 12/ 410 رقم 3764، التقريب 2/ 594 رقم 9، تهذيب الكمال 1680، العقد الفريد 4/ 286، مروج الذهب 2/ 288، الجمع بين رجال الصحيحين 2/ 604 رقم 2357، عيون الأثر 2/ 302، مرآة الجنان 1/ 119، الإصابة 4/ 264 رقم 296، خلاصة تذهيب الكمال 490، كنز العمال 13/ 697، شذرات الذهب 1/ 10 و 16، الوفيات لابن قنفذ 34 رقم 45، أعلام النساء 1/ 274، تسمية أزواج النبي 59، السمط الثمين لمحبّ الدين الطبري 84، البداية والنهاية 5/ 294، جوامع السيرة 33 و 48 و 62 و 66 و 88 و 121، تاريخ أبي زرعة 1/ 290 و 291 و 490 و 492- 494 و 553، سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 4/ 290 و 298، السير والمغازي 257.

ص: 42

رَوَى عَنْهَا: أَخُوهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَحَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ الْخُزَاعِيُّ، وَشُتَيْرُ ابْنُ شَكَلٍ، وَالْمُطَّلِبُ بْنُ أَبِي وَدَاعَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.

وَأُمُّهُمَا- أَعْنِي حَفْصَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ- هِيَ زَيْنَبُ أُخْتُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ.

وَكَانَتْ حَفْصَةُ قَبْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم تَحْتَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ، أَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فَتُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا تَأَيَّمَتْ عَرَضَهَا عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَغَضِبَ عُمَرُ، ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: لَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ الْيَوْمَ، فَشَكَاهُ إِلَى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: تَتَزَوَّجُ حَفْصَةُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ، وَيَتَزَوَّجُ عُثْمَانُ مَنْ هِيَ خَيْرٌ مِنْ حَفْصَةَ، ثُمَّ خَطَبَهَا مِنْهُ فَزَوَّجَهُ عُمَرُ، ثُمَّ لَقِيَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَقَالَ:

لَا تجِدْ عَلِيَّ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ ذَكَرَ حَفْصَةَ فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّهُ، فَلَوْ تَرَكَهَا لَتَزَوَّجْتُهَا [1] .

عَفَّانُ وَجَمَاعَةٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: أَنْبَأَ أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طَلَّقَ حَفْصَةَ، فَأَتَاهَا خَالَاهَا عُثْمَانُ وَقُدَامَةُ ابْنَا مَظْعُونٍ، فَبَكَتْ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا طَلَّقَنِي عَنْ شَبَعٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَتَجَلْبَبَتْ [2] فَقَالَ:«إِنَّ جِبْرِيلَ قَالَ: رَاجِعْ حَفْصَةَ فَإِنَّهَا صَوَّامَةٌ قَوَّامَةٌ» [3] .

حَدِيثٌ مُرْسَلٌ قَوِيُّ الْإِسْنَادِ.

هُشَيْمٌ: أَنْبَأَ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم لَمَّا طَلَّقَ حَفْصَةَ أُمِرَ أَنْ يُرَاجِعْهَا [4] .

عَبْد اللَّه بْن عُمَر، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ.

[1] أخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 82، والبخاري في النكاح 9/ 152، 153 باب عرض الإنسان بنته أو أخته على أهل الخير.

[2]

الكلمة في الأصل مصحفة، والتصحيح من (مجمع الزوائد ج 9 ص 245) .

[3]

أخرجه أبو داود (2283) وابن ماجة (2016) من حديث عُمَرَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم طلّق حفصة ثم راجعها. والنسائي 6/ 213 من حديث ابن عمر، والحاكم في المستدرك 4/ 15.

من طريق موسى بن إسماعيل، عن حمّاد بن سلمة، أنبأنا أبو عمران الجوني.. وفي الباب عن أنس في المستدرك 4/ 15، وهو في المجمع 9/ 244، وابن سعد 8/ 84.

[4]

أخرجه الطبراني كما قال الهيثمي في المجمع 9/ 244.

ص: 43

مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: طَلَّقَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم حَفْصَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَحَثَا عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ وَقَالَ: مَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِعُمَرَ وَابْنَتَهُ [1] بَعْدَهَا، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُرَاجِعَ حَفْصَةَ رَحْمَةً لِعُمَرَ [2] .

وَفِي رِوَايَةٍ: وَهِيَ زَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ. رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. تُوُفِّيَتْ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ، وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا مَرْوَانُ وَهُوَ وَالِي الْمَدِينَةَ. قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ [3] .

حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّبِيعِ [4] ، - م ت ن ق- بن صيفي التميمي الحنظليّ الأسيّدي [5] الْكَاتِبُ، كَاتِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وَهُوَ ابْنُ أَخِي حَكِيمِ الْعَرَبِ أَكْثَمَ بن صيفي.

[1] في مجمع الزوائد زيادة (بعدها) بعد «ابنته» . (9/ 244) .

[2]

مجمع الزوائد 9/ 244.

[3]

الطبقات لابن سعد 8/ 86.

[4]

الطبقات الكبرى 6/ 55، طبقات خليفة 43 و 129، تاريخ خليفة 99 و 132، مسند أحمد 4/ 178 و 267 و 346، التاريخ الكبير 3/ 36، 37 رقم 151، المعارف 299، 300، ترتيب الثقات 137 رقم 351، الثقات لابن حبّان 3/ 92، فتوح البلدان 301، العقد الفريد 4/ 161- 163، تاريخ الطبري 3/ 173 و 368 و 369 و 371 و 460 و 560 و 570 و 4/ 129 و 352 و 382 و 6/ 179، مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 99 و 114 رقم 217 و 403، الجرح والتعديل 3/ 239 رقم 1059، المعجم الكبير للطبراني 4/ 12- 5 رقم 316، جمهرة أنساب العرب 210، الاستيعاب 1/ 279، 280، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 110، الإكمال لابن ماكولا 1/ 118، الأنساب 10/ 303، تهذيب تاريخ دمشق 5/ 13- 15، أسد الغابة 2/ 58، 59، الكامل في التاريخ 2/ 456 و 480 و 483 و 3/ 10 و 160 و 173، تهذيب الكمال 7/ 438- 443 رقم 1560، تحفة الأشراف 3/ 85، 86 رقم 119، الوزراء والكتّاب 12، 13، الكاشف 1/ 195، 196 رقم 1284، تجريد أسماء الصحابة 1/ 142، الوافي بالوفيات 13/ 209، 210 رقم 247، تهذيب التهذيب 3/ 60 رقم 109، التقريب 1/ 206 رقم 636، خلاصة التذهيب 96، الإصابة 1/ 359، 360 رقم 1859.

[5]

قال الحافظ عبد الغني بن سعيد: «الأسيّدي» بضم الألف، وفتح السين المهملة، وتشديد الياء. (مشتبه النسبة- نسخة المتحف البريطاني- ورقة 4 أ- ومنها مصوّرة في مكتبتنا) .

ص: 44

كَانَ حَنْظَلَةُ مِمَّنِ اعْتَزَلَ الْفِتْنَةَ، وَكَانَ بِالْكُوفَةِ، فَلَمَّا شَتَمُوا عُثْمَانَ انْتَقَلَ إِلَى قَرْقِيسْيَاءَ [1] .

رَوَى عَنْهُ: مُرَقَّعُ [2] بْنُ صَيْفِيِّ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ [3] ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَالْحَسَنُ، وغيرهم.

[1] قرقيسياء: بالفتح ثم السكون، وقاف أخرى، وياء ساكنة، وسين مكسورة، وياء أخرى، وألف ممدودة. بلد على نهر الخابور قرب رحبة مالك بن طوق على ستّة فراسخ وعندها مصب الخابور في الفرات، فهي في مثلث بين الخابور والفرات. (معجم البلدان 4/ 328) .

[2]

بضم الميم وفتح المهملة والقاف الثقيلة. وفي الأصل «مرفع» ، والتصويب من خلاصة التذهيب وغيره.

[3]

في الأصل «الهندي» .

ص: 45