المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[حرف العين] عائشة أم المؤْمِنِينَ [1] بِنْت أَبِي بكر الصِدِيق، التيمية - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٤

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الرابع (عهد معاوية) ]

- ‌الطبقة الخامسة

- ‌[حَوَادِثُ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وأربعين

- ‌[حوادث] سنة اثنتين وأربعين

- ‌[حوادث] سنة ثلاث وأربعين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ

- ‌[حوادث] سنة خمس وأربعين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ

- ‌[حوادث] سنة ثمان وأربعين

- ‌[حوادث] سنة تسع وأربعين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ خَمْسِينَ

- ‌تَرَاجِمُ أَهْل هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى تَرْتِيبِ الْحُرُوفِ

- ‌[حَرْفُ الْأَلِفِ]

- ‌[حرف الْجِيمِ]

- ‌[حرف الْحَاءِ]

- ‌[حرف الْخَاءِ]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزَّايِ]

- ‌[حرف السِّينِ]

- ‌[حرف الصَّادِ]

- ‌[حرف الضَّادِ]

- ‌[حرف الْعَيْنِ]

- ‌[حرف الْقَافِ]

- ‌[حرف الْكَافِ]

- ‌[حرف اللَّامِ]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النُّونِ]

- ‌[حرف الْوَاوِ]

- ‌[الْكُنَى]

- ‌الطبقة السادسة

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة إحدى وخمسين

- ‌[حوادث] سَنَة اثنتين وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة ثلاث وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة أربع وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة خمس وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة ست وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة سبع وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة ثمان وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة تسع وخمسين

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَة ستين

- ‌تراجم أَهْل هَذِهِ الطبقة

- ‌[حرف الألف]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الجيم]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الدال]

- ‌[حرف الذال]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف الكاف]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الْوَاوِ]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكني]

الفصل: ‌ ‌[حرف العين] عائشة أم المؤْمِنِينَ [1] بِنْت أَبِي بكر الصِدِيق، التيمية

[حرف العين]

عائشة أم المؤْمِنِينَ [1] بِنْت أَبِي بكر الصِدِيق، التيمية أم عَبْد اللَّهِ، فقيهة نساء الأمة.

[1] انظر عن (عائشة أم المؤمنين) في:

المحبّر 54 و 80 و 89 و 90 و 92 و 94 و 95 و 98- 100 و 109 و 261 و 289 و 302 و 377 و 409 و 449 و 477، وطبقات خليفة 189 و 333، وتاريخ خليفة 65 و 67 و 80 و 175 و 176 و 180 و 182- 184 و 190 و 225 و 242 و 287، والمعارف 134 و 176 و 208 و 550، والتاريخ لابن معين 2/ 73 و 738، والمعرفة والتاريخ 3/ 268، والطبقات الكبرى 2/ 374- 378 و 8/ 58- 81، والبدء والتاريخ 5/ 11، 12، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 79 رقم 4، والفصل لابن حزم 4/ 152، والتدريب للسيوطي 2/ 217، والعقد الفريد (انظر فهرس الأعلام) 7/ 121، 122، وعيون الأخبار (انظر فهرس الأخبار) 4/ 204، 205، ونسب قريش 232 و 237 و 252 و 262 و 276 و 278 و 295، وتاريخ أبي زرعة (انظر فهرس الأعلام) 2/ 898، 99.، وأنساب الأشراف 1/ 656 (الفهرس) ، وق 3/ 10 و 40 و 1 ط و 44 وق 4 ج 1 (انظر فهرس الأعلام) 648، والزاهر للأنباري 1/ 330 و 419 و 543 و 611 و 2/ 47 و 161 و 261 و 393، 394، وسيرة ابن هشام 1/ 71 و 99 و 100 و 155 و 168 و 188 و 264 و 277 و 288 و 364 و 2/ 17 و 24، 25 و 47 و 50 و 122 و 126 و 128 و 229 و 230 و 235 و 280 و 294 و 3/ 44 و 177 و 191- و 200 و 01: 2 و 240 و 242 و 243 و 248 و 249 و 252 و 253 و 299 و 4/ 21 و 38 و 245 و 246 و 250 و 268 و 290 و 291 و 298 و 301 و 305- 307 و 313 و 315- 317، والأخبار الموفقيّات 131 و 462 و 473، والمغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) 3/ 1189، وجمهرة أنساب العرب 7 و 74 و 118 و 121 و 188 و 203 و 205 و 232 و 383، والسير والمغازي 65 و 97 و 99 و 120 و 132 و 136 و 142 و 143 و 146 و 195 و 206 و 216 و 219 و 235 و 243 و 244 و 255- 257 و 263 و 269 و 270 و 272 و 295 و 297، وفتوح البلدان 23 و 49 و 54 و 106 و 443 و 548، وربيع الأبرار 4/ 24 و 43 و 84 و 123 و 160 و 187 و 188 و 204 و 269 و 274

ص: 244

دخل بها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في شوَال بَعْدَ بدر، ولها من العمر تسع سنين.

رَوَى عنها: جَمَاعَة من الصحابة، والأسود، ومسروق، وابن المسيب، وعُرْوة، والقاسم، والشَّعْبِيُّ، ومجاهد، وعِكْرِمة، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، ومعاذة العدوية، وعمرة الأنصارية، ونافع مولى ابن عمر، وخلق كثير.

قَالَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ، كَفَضْلِ الثَّرِيدِ على سائر الطعام» [1] .

[ () ] و 319 و 358 و 367، وثمار القلوب 256 و 294 و 297 و 349، ومقاتل الطالبيين 42 و 43 و 75 و 81، والاستيعاب 4/ 356، والأخبار الطوال 141 و 146 و 151، وترتيب الثقات 521 رقم 2103، ومسند أحمد 6/ 29، والمنتخب من ذيل المذيّل 601 و 616، وتاريخ الطبري (انظر فهرس الأعلام) 10/ 300، ومروج الذهب 3/ 110، وتاريخ اليعقوبي 2/ 53 و 84 و 87 و 153 و 170 و 175 و 180- 183 و 187 و 210 و 225 و 231 و 238 و 260، والخراج وصناعة الكتابة 256 و 415، وحلية الأولياء 2/ 43- 50 رقم 134، وصفة الصفوة 2/ 6، والجمع بين رجال الصحيحين 2/ 609، وجامع الأصول 9/ 32، وأسد الغابة 5/ 501- 504، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) 13/ 193، 194، وتحفة الأشراف 11/ 348- 488 رقم 903 و 12/ من أول الجزء حتى 448، وتهذيب الكمال 3/ 1689، 1690، والتذكرة الحمدونية 1/ 140 و 49 و 50 و 52 و 53 و 136 و 142 و 260 و 2/ 170 و 173 و 175 و 303، وتسمية أزواج النبي 54، والروض الأنف 2/ 366، والسمط الثمين 29، والسيرة النبويّة من (تاريخ الإسلام) انظر فهرس الأعلام 666، والمغازي (منه) انظر فهرس الأعلام) 807، وعهد الخلفاء الراشدين (761) ، وسير أعلام النبلاء 2/ 135- 201 رقم 19، وتذكرة الحفّاظ 1/ 27، والمعين في طبقات المحدّثين 30 رقم 171، والكاشف 3/ 430 رقم 97، وأمالي المرتضى 2/ 201، 202، والمستدرك 4/ 3- 14، وتلخيص المستدرك 4/ 3- 14، والزهد لابن المبارك 22 و 60 و 63 و 66 و 80 و 132 و 216 و 260 و 422 و 466، والزهد لأحمد 205- 207، والمعجم الكبير 23/ 16- 185، والكامل للمبرّد 1/ 156، ومجمع الزوائد 9/ 225، والوافي بالوفيات 16/ 596- 599 رقم 645، وبلاغات النساء وطرائف كلامهنّ وملح نوادرهنّ- لأحمد بن أبي طاهر طيفور- باعتناء محمد الألفي- طبعة مدرسة والدة عباس الأول، بالقاهرة 1326 هـ. / 1908 م- ص 3، ووفيات الأعيان 3/ 16، والبداية والنهاية 8/ 91، ومرآة الجنان 1/ 129، والإصابة 4/ 359 رقم 704، وتهذيب التهذيب 12/ 433- 436 رقم 284، والتقريب 2/ 606 رقم 2، والنكت الظراف 11/ 357 حتى آخر الجزء و 12 من أوله حتى 447، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 350- 352 رقم 752، والوفيات لابن قنفذ 36 رقم 57، والدر المنثور للسيوطي 280، ومنهاج السنة 2/ 182- 186 و 192- 198، وخلاصة تذهيب التهذيب 413، وشذرات الذهب 1/ 61، وكنز العمال 13/ 683.

[1]

أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم 7/ 73 باب فضل عائشة، وفي الأطعمة، باب

ص: 245

وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ جِبْرِيلَ جَاءَ بِصُورَتِهَا فِي خِرْقَةٍ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: «هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ [1] .

وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ: ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ [2]، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟

قَالَ: «عَائِشَةُ» ، قُلْتُ: وَمِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «أَبُوهَا» . وَهَذَا صَحِيحٌ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ [3] . وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ [4] .

وَقَالَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ: ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلامٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سوقة، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى عَلِيٍّ، فَذَكَرَ عَائِشَةَ فَقَالَ: حَلِيلَةُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

قلت: هَذَا حديث حَسَن، فإنّ مُصْعَبًا لَا بأس بِهِ إن شاء اللَّه.

ومن عجيب مَا ورد أن أبا محمد بن حزم، مع كونه أعلم أَهْل زمانَّهُ، ذهب إِلَى أن عائشة أفضل من أبيها، وَهَذَا مما خرق بِهِ الإجماع.

قَالَ ابْنُ عُلَّيَّةَ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلاءِ الْمَازِنِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: إِذَا مَرَّ ابْنُ عُمَرَ فَأَرْوَنِيهِ، فَلَمَّا مَرَّ قِيلَ لَهَا: هَذَا ابْنُ عُمَرَ، قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَنْهَانِي عَنْ مَسِيرِي؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا قَدْ غَلَبَ عَلَيْكَ وَظَنَنْتُ أَنَّكِ لَا تُخَالِفَينِهِ- يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ- قَالَتْ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ نَهَيْتَنِي مَا خَرَجْتُ- تعني مَسِيرَهَا فِي فِتْنَةِ يَوْمِ الْجَمَلِ.

أخبرنا عَبْد الخالق بن عَبْد السلام الشافعي، أنبأ ابن قدامة سنة إحدى

[ () ] الثريد، وباب ذكر الطعام. ومسلم في فضائل الصحابة (2446) باب فضل عائشة رضي الله عنها. والترمذي (3974) والطبراني 23/ 42 رقم 107- 112.

[1]

في الجامع الصحيح، كتاب المناقب (3967) باب فضل عائشة رضي الله عنها.

[2]

في الأصل «الهندي» .

[3]

في المناقب (3973) باب فضل عائشة رضي الله عنها، وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث إسماعيل، عن قيس.

[4]

أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي، 7/ 19 باب قول النبي «لو كنت متّخذا خليلا» ، وفي المغازي 8/ 59 باب غزوة ذات السلاسل، ومسلم في فضائل الصحابة (2384) باب من فضائل أبي بكر، والطبراني 23/ 43 رقم 113، وابن سعد 8/ 67، والحاكم 4/ 12.

ص: 246

عشرة وستمائة، أنبأ محمد هُوَ ابن البُطّي، أنبأ أَحْمَد بن الْحَسَن، أنبأ أَبُو القاسم بن بشران، ثَنَا أَبُو مسعود، أنبأ أَبُو الفضل بن خُزَيْمة، ثَنَا محمد بن أَبِي العوام، ثَنَا موسى بن داود، ثَنَا أَبُو مسعود الجرّار [1]، عَن عَلِيّ بن الأقمر قَالَ: كَانَ مسروق إذا حدث عَن عائشة رضي الله عنها قَالَ: حدثتني الصَّدّيقة بِنْت الصَّديق، حبيبة حبيب الله، المبرّأة من فوق سبع سماوات، فلم أكذّبها [2] .

وَقَالَ أَبُو بُرْدَة بن أَبِي موسي، عَن أبيه قَالَ: مَا أُشْكل علينا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم حديث قط، فسألنا عَنْهُ عائشة، إِلَّا وجدنا عندها مِنْهُ عِلما [3] .

وَقَالَ مسروق: رأيت مشيخة الصحابة يسالْوَنها عَن الفرائض [4] .

وَقَالَ عطاء بن أَبِي رباح: كانت عائشة أفقه النَّاس، وأحسن النَّاس رأيًا في العامة.

وَقَالَ الزهري: لَوْ جمع علم عائشة إِلَى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل [5] .

وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق السبيعي، عَن عمرو بن غالب: إن رجلًا نال من عائشة رضي الله عنها، عند عمار بن ياسر فَقَالَ: أُغْرُبْ مقبوحًا منبوحًا، أتؤذي حبيبة رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم.

صححه الترمذي [6] .

وَقَالَ عمّار أيضًا: هِيَ زوجته في الدنيا والآخرة.

[1] في الأصل «الحراز» ، والتصويب من (اللباب 1/ 269) .

[2]

أخرجه ابن سعد من طريق الشعبيّ يحدّث عن مسروق قال: كان إذا حدّث عن عائشة أمّ المؤمنين يقول: حدّثتني الصادقة بنت الصدّيق المبرّأة كذا وكذا، وقال غيره في هذا الحديث: حبيبة حبيب الله. (الطبقات 8/ 64) و (8/ 66) والطبراني 23/ 181 رقم 389.

وأبو نعيم في الحلية 2/ 44.

[3]

أخرجه الترمذي (3970) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.

[4]

أخرجه الدارميّ 2/ 342، 343، وابن سعد 8/ 66، والحاكم 4/ 11، والطبراني 23/ 182 رقم (291) وابن سعد أيضا 2/ 375.

[5]

مجمع الزوائد 9/ 243، والطبراني في المعجم الكبير 23/ 184 رقم (299) .

[6]

في المناقب (3975) ، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 65، وأبو نعيم في الحلية 2/ 44.

ص: 247

قَالَ الترمذي: حَسَن صحيح [1] .

وَقَالَ عُرْوة: كَانَ النَّاس يتحرون بهداياهم يَوْم عائشة.

وَقَالَ الزُهري، عَن القاسم بن محمد: إن مُعَاوِيَة لَمَّا قدِم المدينة حاجًا، دَخَلَ عَلَى عائشة، فلم يشهد كلامهما إلا ذكوان مولى عائشة فقالت لَهُ: أمِنْتَ أن أخبئ لك رجلًا يقتلك بأخي محمد! قَالَ: صدقت، ثُمَّ إِنَّهَا وعظته وحضته عَلَى الاتباع، فلما خرج اتكأ عَلَى ذَكوان وَقَالَ: واللَّه مَا سمعت خطيبًا ليس رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أبلغ من عائشة.

وَقَالَ سَعِيد بن عَبْد العزيز: قضى مُعَاوِيَة عَن عائشة ثمانية عشر ألف دينار.

وَقَالَ عُروة بن الزبير: بَعَثَ مُعَاوِيَة مرّة إِلَى عائشة بمائة ألف، فو الله مَا أمست حَتَّى فرَّقتها، فقالت لها مولاتها: لَوْ أشتريتِ لنا من هَذِهِ الدراهم بدرهم لحمًا! فقالت: أَلَّا قلتِ لي [2] .

وَقَالَ عُرْوة: مَا رأيت أعلم بالطب من عائشة، فَقَالَ: يَا خالة من أين تعلمتِ الطبّ؟ قالت: كنت أسمع الناس ينعت بعضهم لبعض [3] .

وَعَن عُرْوة قَالَ: مَا رأيت أعلم بالشعر منها [4] .

وقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي، وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ، وَأَنَا فِي لِحَافِ امرأة منكنّ غيرها» [5] .

[1] في المناقب (3976) وأخرجه البخاري في الفتن 3/ 47.

[2]

أخرجه أبو نعيم في الحلية 2/ 47، وابن سعد 8/ 67.

[3]

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 23/ 183 رقم (295) .

[4]

أخرجه الطبراني برقم (294) و (295) ، وأبو نعيم في الحلية 2/ 49، 50.

[5]

أخرجه البخاري في فضائل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم 7/ 84 باب فضل عائشة، وفي الهبة، باب من أهدى إلى صاحبه وتحرّى بعض نسائه دون بعض، من طريق: حمّاد بن زيد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة، وأخرجه مختصرا مسلم في فضائل الصحابة (2441) ، من طريق عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، وأخرجه مطوّلا (2442) من طريق يعقوب بن

ص: 248

وَقَالَ القاسم بن محمد: اشتكت عائشة، فجاء ابن عباس فَقَالَ: يَا أم المؤْمِنِينَ تقدمين عَلَى فَرَط صِدْق [1] عَلَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، وعلى أَبِي بكر رضي الله عنه. وَلَوْ لَمْ يكن إِلَّا مَا في القرآن من البراءة لكفى بذلك شرفا [2] .

ولهذا حظ وافر من الفصاحة والبلاغة، مع مَا لها من المناقب رضي الله عنها.

تُوفيت عَلَى الصحيح سَنَة سبع وخمسين بالمدينة. قاله هشام بن عُروة، وأَحْمَد بن حَنْبَلٍ، وشباب [3] .

وَقَالَ أَبُو عُبيدة، وغيره: في رمضان سَنَة ثمان.

وَقَالَ الْوَاقدي: في ليلة سابع عشر رمضان. ودُفنت بالبقيع ليلًا، فاجتمع النَّاس وحضروا، فلم تُر ليلة أكثر ناسًا منها، وصلى عليها أَبُو هريرة، ولها ستٌ وستون سَنَة، وذلك في سَنَة ثمان [4] .

ابن سعد [5] : أنبأ محمد بن عمر حدّثني ابن أَبِي سبرة عَن عُثْمَان بن أَبِي عتيق، عَن أبيه قَالَ: رأيت ليلة ماتت عائشة رضي الله عنها حُمل معها جريد في الخِرَق والزيت، فِيهِ نار ليلًا، ورأيت النساء بالبقيع كأَنَّهُ عيد [6] .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جريج، عن نافع: شهدت أبا هريرة

[ () ] إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح، عن ابن شهاب، عن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عن عائشة.

[1]

من هنا إلى قوله «وعلى» ساقط من الأصل، فاستدركته من صحيح البخاري، وغيره.

[2]

أخرجه البخاري في المناقب 7/ 83 باب فضل عائشة، والفرط: هو المتقدّم على القوم في المسير، وفي طلب الماء.

[3]

شباب: بتخفيف الموحّدة الأولى، وهو خليفة بن خياط.

وفي الأصل «شاب» .

[4]

طبقات ابن سعد 8/ 76، 77، والمستدرك 4/ 6، وانظر: المعجم الكبير 23/ 29 رقم (72) .

[5]

في الطبقات الكبرى 8/ 77.

[6]

طبقات ابن سعد 8/ 77.

ص: 249

صَلَّى عَلَى عَائِشَةَ بِالْبَقِيعِ، وَكَانَ خَلِيفَةَ مَرْوَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدِ اعْتَمَرَ تِلْكَ الأَيَّامَ [1] .

وَقَالَ هشام بن عروة، عن أبيه: إِن عائشة دُفنت ليلًا [2] .

قَالَ حفص بن غياث: ثَنَا إسماعيل، عَن أَبِي إِسْحَاق قَالَ: قَالَ مسروق: لَوْلا بعض الأمر، لأقمت المناحة عَلَى أم المؤْمِنِينَ [3] .

وَعَن عَبْد اللَّهِ بن عُبَيد اللَّه قَالَ: أما أَنَّهُ لَا يحزن عليها إِلَّا من كانت أمه [4] .

وخرَّج «الْبُخَارِيُّ» [5] في تفسير «النور» من حديث ابن أَبِي مُلَيْكة: أن ابن عباس استأذن عليها وَهِيَ مغلوبة، فقالت: أخشى أن يثني عَلِيّ، فقيل ابن عمّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، ومن وجوه المسلمين، قالت: ائذنوا لَهُ، فَقَالَ: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إن اتقيت، قَالَ: فأنت بخير إن شاء اللَّه، زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وَلَمْ يتزوج بكْرًا غيرك، ونزل عذرك من السماء، فلما جاء ابن الزبير قالت: جاء ابن عباس، وأثنى علَيّ، ووددت أني كنت نَسْيًا مَنْسِيًّا [6] .

أَبُو مُعَاوِيَة، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَأَيْتُهَا تَصَدَّقُ بِسَبْعِينَ أَلْفًا، وَأَنَّهَا لَتُرَقِّعُ [7] جَانِبَ دِرْعِهَا [8] .

أَبُو مُعَاوِيَة: ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ قَالَتْ:

بَعَثَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى عَائِشَةَ بِمَالٍ فِي غَرَّارَتَيْنِ، يَكُونُ مِائَةَ أَلْفٍ، فَدَعَتْ بِطَبَقٍ،

[1] طبقات ابن سعد 8/ 77.

[2]

طبقات ابن سعد 8/ 77 و 78.

[3]

طبقات ابن سعد 8/ 78.

[4]

طبقات ابن سعد 8/ 78.

[5]

في تفسير سورة النور 8/ 371، 372 باب «ولولا إذ سمعتموه قلتم..» .

[6]

وأخرجه أحمد في المسند 1/ 276 و 349، وابن سعد 8/ 75، وأبو نعيم في الحلية 2/ 45، وصحّحه الحاكم 4/ 8، 9 ووافقه الذهبي في تلخيصه.

[7]

في الأصل «لترفع» .

[8]

حلية الأولياء.

ص: 250

فَجَعَلَتْ تُقْسِمُ فِي النَّاسِ، فَلَمَّا أَمْسَتْ قَالَتْ: يَا جَارِيَةُ هَاتِي فِطْرِي، فَقَالَتْ أُمُّ ذَرَّةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا اسْتَطَعْتِ أَنْ تَشْتَرِيَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا مِمَّا أَنْفَقْتِ! فَقَالَتْ: لَا تُعَنِّفِينِي، لَوْ أَذْكَرْتِينِي لَفَعَلْتُ [1] .

الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَخَرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ أَلْفَ أَلْفَ أُوقِيَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم:«يَا عَائِشَةُ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» . أَخْرَجَهُ س [2] .

مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لأُمَّهَاتِ الْمِؤْمِنِينَ عَشْرَةَ آلافٍ، عَشْرَةَ آلافٍ، وَزَادَ عَائِشَةُ أَلْفَيْنِ، وَقَالَ:

أَنَّهَا حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [3] .

شُعْبة: أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَصُومُ الدَّهْرَ [4] .

حَجّاج الأعور، عَن ابن جُرَيج، عَن عطاء: كنت أتي عائشة أنا وعُبَيد بن عُمَير، وَهِيَ مجاورة في جوف ثبير، في قبة لها تركية، عليها غشاؤها، ولكن قَدْ رأيت عليها درعًا معصفرًا، وأنا صبي [5] .

ابْنُ أَبِي الزناد، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا يَخْفَى عَلِيَّ حِينَ تَرْضِينَ وَحِينَ تَغْضَبِينَ، فِي الرِّضَا تَحْلِفِينَ: لَا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَفِي الْغَضَبِ تَحْلِفِينَ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ» ، فَقُلْتُ:

صدقت يا رسول الله.

[1] حلية الأولياء 2/ 47، طبقات ابن سعد 8/ 67.

[2]

أخرجه البخاري في النكاح 9/ 220 و 240 باب: حسن المعاشرة مع الأهل، ومسلم في فضائل الصحابة (2448) باب ذكر حديث أم زرع مطوّلا، وانظر طرق حديث أم زرع في:

المعجم الكبير للطبراني 23/ 164 رقم (265) .

[3]

أخرجه ابن سعد 8/ 67، والحاكم في المستدرك 4/ 8.

[4]

طبقات ابن سعد 8/ 68 و 75.

[5]

طبقات ابن سعد 8/ 68.

ص: 251

رواه أَبُو أسامة، عَن هشام، وفي آخره فقلت: واللَّه لَا أهجر إِلَّا اسمك [1] .

الْوَاقِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ قَالَ: أَطْعَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَائِشَةَ بِخَيْبَرَ ثَمَانِينَ وَسَقًا وَعِشْرِينَ وَسَقًا [2] .

سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ:

كَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُ الأَحْمَرَيْنِ الذَّهَبَ وَالْمُعْصَفَر وَهِيَ مُحْرِمَةٌ [3] .

وَقَالَ ابن أَبِي مُلَيْكة: رأيت عليها درعًا [4] مضرَّجًا [5] .

مُعَلَّى بن أسد: ثنا المعلّى بن زياد: حدّثتنا بَكْرَةُ بِنْتُ عُقْبَةَ، أنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ جَالِسَةٌ فِي مُعَصْفَرَةٍ، فَسَأَلْتُهَا عَنِ الْحِنَّاءِ فَقَالَتْ:

شَجَرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ، وَسَأَلْتُهَا عَنِ الْحِفَافِ فَقَالَتْ لَهَا: إِنْ كَانَ لَكِ زَوْجٌ فاستطعت أن تنزعي مقلتيك، فتضعينهما أَحْسَنَ مِمَّا هُمَا فَافْعَلِي [6] .

المعلَّيان ثِقَتان.

وَعَن مُعَاذة قالت: رأيت عَلَى عائشة ملحفة صفراء [7] .

الْوَاقدي: قَالَ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رُبَّمَا رَوَتْ عَائِشَةُ الْقَصِيدَةَ ستين بيتا وأكثر [8] .

[1] أخرجه البخاري في النكاح 9/ 285 باب غيرة النساء ووجدهنّ، ومسلم في فضائل الصحابة (2439: باب فضل عائشة، والنسائي من حديث علي بن مسهر، وابن سعد في الطبقات 8/ 69.

[2]

طبقات ابن سعد 8/ 69، وقد بيّنه فقال:«ثمانين وسقا تمرا، وعشرين وسقا شعيرا» .

[3]

طبقات ابن سعد 8/ 70 و 71 و 76.

[4]

درع المرأة قميصها.

[5]

طبقات ابن سعد 8/ 70 وهو ليس صبغة.

[6]

طبقات ابن سعد 8/ 70، 71.

[7]

طبقات ابن سعد 8/ 71.

[8]

طبقات ابن سعد 8/ 72، 73.

ص: 252

هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: وَدَدْتُ أَنِّي إِذَا مِتُّ كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا [1] .

مِسْعَرٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا لَيْتَنِي كُنْتُ وَرَقَةً مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ [2] .

ابن أَبِي مُلَيْكة: أن ابن عباس دَخَلَ عَلَى عائشة، وَهِيَ تموت، فأثنى عليها، فقالت: دعني منك، فو الّذي نفسي بيده لَوْددت أني كنت نَسْيًا منسيًا [3] .

وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عَائِشَةَ إذا قرأت: وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ 33: 33 [4] بَكَتْ حَتَّى تَبِلَّ خِمَارَهَا رضي الله عنها [5] .

عَبْد اللَّهِ بن الأرقم [6] ، بن عَبْد يغوث بن وهب بن عَبْد مناف بن زهرة، الزّهري الكاتب.

[1] طبقات ابن سعد 8/ 74 وهو أطول مما هنا، وقد مرّ.

[2]

طبقات ابن سعد 8/ 74، 75.

[3]

طبقات ابن سعد 8/ 74.

[4]

سورة الأحزاب- الآية 33.

[5]

طبقات ابن سعد 8/ 81.

[6]

انظر عن (عبد الله بن الأرقم) في:

مسند أحمد 3/ 483 و 4/ 35، وطبقات خليفة 16، وتاريخ خليفة 156 و 179، والمعارف 151، والتاريخ الكبير 5/ 32، 33 رقم 56، والمحبّر 298، والجرح والتعديل 5/ 1 رقم 4، وسيرة ابن هشام 3/ 305، والسير والمغازي 143، والبرصان والعرجان 362، والمغازي للواقدي 721، والمعرفة والتاريخ 1/ 244، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 547، 548 و 580، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 119 رقم 456، والعقد الفريد 4/ 161 و 163 و 164 و 273، وتاريخ أبي زرعة 1/ 419، والمستدرك 3/ 334، 335، وتاريخ الطبري 4/ 135 و 6/ 179، والمنتخب من ذيل المذيل 557، والاستيعاب 2/ 260- 262، والكامل في التاريخ 2/ 522، وأسد الغابة 3/ 172، وتهذيب الكمال 2/ 665، وتحفة الأشراف 4/ 271، 272 رقم 269، والوزراء والكتّاب للجهشياريّ 12 و 15 و 16 و 21، والكاشف 2/ 64 رقم 2654، وسير أعلام النبلاء 2/ 482، 483 رقم 98، والتذكرة الحمدونية 1/ 127، ونكت الهميان 178، والوافي بالوفيات 17/ 64 رقم 55، والبداية والنهاية 7/ 310، 311، والإصابة 2/ 273، 274 رقم 4525، وتهذيب التهذيب 5/ 146، 147 رقم 249، وتقريب التهذيب 1/ 401 رقم 182، ومجمع الزوائد 9/ 370، وخلاصة تذهيب التهذيب 191، وكنز العمال 13/ 448، والنكت الظراف 4/ 272.

ص: 253

وَكَانَ ممّن أسلم يَوْم الفتح، وحسُن إسلامه، وكتب للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، ثُمَّ لأبي بكر، وعمر [1] .

ثُمَّ ولي بيت المال لعمر، وعُثْمَان مُدَيدة [2] .

وَكَانَ من فضلاء الصحابة وصُلَحائهم.

قال مالك: بلغني أَنَّهُ أجازه عُثْمَان رضي الله عنه وَهُوَ عَلَى بيت المال بثلاثين ألف درهم، فأبى أن يقبلها [3] .

وَعَن عمرو بن دينار: أنَّهَا كانت ثلاثمائة ألف درهم، فلم يقبلها، وَقَالَ: إِنَّمَا عملت للَّه، وإِنَّمَا أجري عَلَى اللَّه [4] .

وَرُوِيَ عَن عمر أَنَّهُ قَالَ لعَبْد اللَّهِ بن الأرقم: لَوْ كانت لك سابقة مَا قدمت عليك أحدًا. وَكَانَ يقول مَا رأيت أخشى للَّه من عَبْد اللَّهِ بن الأرقم [5] .

وَرَوَى عُبَيد اللَّه بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُتْبة، عَن أبيه قَالَ: واللَّه مَا رأيت رجلًا قطّ، أراه كَانَ أخشى من عَبْد اللَّهِ بن الأرقم.

قلت: رَوَى عَنْهُ عُرْوة، وغيره.

عَبْد الله بن أنيس الجهنيّ [6]- م 4-.

[1] تاريخ خليفة 156، المستدرك 3/ 335، الاستيعاب 2/ 261.

[2]

تاريخ خليفة 179 والمستدرك 3/ 335، أسد الغابة 3/ 173، الاستيعاب 2/ 261.

[3]

أسد الغابة 3/ 173، الإصابة 2/ 273، الاستيعاب 2/ 262.

[4]

الاستيعاب 2/ 262.

[5]

الاستيعاب 2/ 262.

[6]

انظر عن (عبد الله بن أنيس الجهنيّ) في:

سيرة ابن هشام 2/ 105 و 340 و 3/ 219 و 4/ 265- 267، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 90 رقم 113، والتاريخ الصغير 56، والتاريخ الكبير 5/ 14- 17 رقم 26، وأنساب الأشراف 1/ 249 و 288 و 376 و 378، والجرح والتعديل 5/ 1 رقم 1، والمحبّر 117 و 119 و 282، والسير الكبير للشيباني 1/ 266، والمعارف 280، وتاريخ خليفة 77 و 115، وطبقات خليفة 118، ومشاهير علماء الأمصار 56 رقم 381، والمعرفة والتاريخ 1/ 268، 269، وربيع الأبرار 4/ 89، وتاريخ الطبري 2/ 495- 498 و 3/ 155، 156، وتاريخ اليعقوبي 2/ 74، والمغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) 3/ 1193، وجمهرة أنساب العرب 452، وحلية الأولياء 2/ 5، 6 رقم 90، والكامل في التاريخ 2/ 146، 47 و 3/ 500، والعقد 2/ 34،

ص: 254

شذّ خَلِيفَة بن خياط فَقَالَ: شهد بدرًا [1] .

والمشهور أَنَّهُ شهد العَقَبة وَأُحُدًا.

قَدْ ذكرنا من أخباره في الطبقة الماضية، وبَلَغَنا أن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعثه وحده سرية إِلَى خالد بن نبيح العنزي، فقتله [2] .

رَوَى عَنْهُ: جابر بن عبد الله ورحل إليه، وبسر بن سَعِيد، وضَمْرَة ابنه، وابنا كعب بن مالك: عَبْد اللَّهِ، وعَبْد الرَّحْمَنِ، وآخرون.

تُوُفِّيَ سَنَة أربعٍ وخمسين.

عَبْد اللَّهِ بْن السعدي [3]- خ م د ت-.

[ () ] وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 260، 261 رقم 286، وتحفة الأشراف 4/ 273- 275 رقم 271، وتهذيب الكمال 2/ 666، والاستيعاب 2/ 258، والكاشف 2/ 65 رقم 2661، والمعين في طبقات المحدّثين 23 رقم 69، والبداية والنهاية 8/ 57، والوافي بالوفيات 17/ 76- 78 رقم 65، وأسد الغابة 3/ 119، 120، والعبر 1/ 59، 60، والإصابة 2/ 278، 279 رقم 4550، وتهذيب التهذيب 5/ 149- 151 رقم 257، والنكت الظراف 4/ 274، وتقريب التهذيب 1/ 402 و 190، وحسن المحاضرة 1/ 211 رقم 147، وشذرات الذهب 1/ 60، ومعالم الإيمان للدبّاغ 1/ 77- 79 تحقيق إبراهيم شبوح- طبعة القاهرة 1968 في جزءين.

[1]

طبقات خليفة 118.

[2]

سيرة ابن هشام 4/ 265، والمغازي للواقدي 2/ 531، وشرح السير الكبير 1/ 266، والمحبّر 119، وتاريخ خليفة 77، وتاريخ اليعقوبي 2/ 74، وأنساب الأشراف 1/ 376 رقم 780، وتاريخ الطبري 3/ 156، والبدء والتاريخ 4/ 222.

[3]

انظر عن (عبد الله بن السعدي) في:

طبقات ابن سعد 5/ 454 و 7/ 407، ومسند أحمد 5/ 270، وجمهرة أنساب العرب 167، والمغازي للواقدي 1/ 198، والمعرفة والتاريخ 1/ 255 و 2/ 693، وأنساب الأشراف 1/ 219، والتاريخ الكبير 5/ 27، 28 رقم 47، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 113 رقم 386، وطبقات خليفة 27 و 300، والجرح والتعديل 5/ 187 رقم 870، والاستيعاب 2/ 384، وتهذيب الكمال 2/ 688، وتحفة الأشراف 6/ 401- 403 رقم 312، والكامل في التاريخ 3/ 514، وأسد الغابة 3/ 175، والوافي بالوفيات 17/ 382 رقم 312، ومرآة الجنان 1/ 129، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 270 رقم 303، والكاشف 2/ 82 رقم 2778، والإصابة 2/ 318، 319 رقم 4718، وتهذيب التهذيب 5/ 235، 236 رقم 408، وتقريب التهذيب 1/ 419 رقم 340، وشذرات الذهب 1/ 61، وخلاصة تذهيب التهذيب 199.

ص: 255

اسم أبيه عمرو بن وقدان عَلَى الصحيح، أَبُو محمد القرشي العامري.

ولقُب عمرو بالسعدي لأَنَّهُ كَانَ مسترضعًا في بني سعد.

لعَبْد اللَّهِ صُحْبة ورواية، نَزَلَ الأردن.

وَرَوَى عَن عمر بن الخطاب.

رَوَى عَنْهُ: حُوَيْطب بن عَبْد الْعُزَّى، وعَبْد اللَّهِ بن مُحَيْريز، وبُسْر بن سَعِيد، وأَبُو إدريس الخوْلاني، وغيرهم.

قَالَ الْوَاقدي: تُوُفِّيَ سَنَة سبْعٍ وخمسين.

عَبْد اللَّهِ بْن حَوَالة [1]- د- الأزدي.

لَهُ صُحْبة ورواية، نَزَلَ الشَّام.

رَوَى عَنْهُ جُبَير بن نُفَير، وكثير بن مُرّة، وربيعة بن يزيد القصير، وجماعة.

كنيته أَبُو حَوَالة، وَيُقَالُ: أَبُو محمد.

قَالَ ابن سعد [2] : تُوُفِّيَ سَنَة ثمان وخمسين وله اثنتان وسبعون.

[1] انظر عن (عبد الله بن حوالة) في:

مسند أحمد 4/ 105 و 109 و 5/ 33 و 338، والجرح والتعديل 5/ 28، 29 رقم 126، وطبقات خليفة 115 و 305، ومشاهير علماء الأمصار 51 رقم 338، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 92 رقم 135، والمستدرك 3/ 491، والتاريخ الكبير 5/ 33 رقم 57، وحلية الأولياء 2/ 3، 4 رقم 87، وتهذيب الكمال 2/ 676، وتحفة الأشراف 4/ 315 رقم 287، والاستيعاب 2/ 290، والمعرفة والتاريخ 1/ 266 و 2/ 288، 289 و 302 و 430، وتاريخ دمشق (عبد الله بن جابر- عبد الله بن زيد) 216- 220 رقم 263، وطبقات ابن سعد 7/ 414، وأسد الغابة 3/ 148، والعبر 1/ 62، والكاشف 2/ 73 رقم 2724، والوافي بالوفيات 17/ 156 رقم 141، وتلخيص المستدرك 3/ 491، وتهذيب التهذيب 5/ 194 رقم 334، وتقريب التهذيب 1/ 411 رقم 268، والإصابة 2/ 300، 301 رقم 4639، وخلاصة تذهيب التهذيب 195.

[2]

في الطبقات الكبرى 7/ 414.

ص: 256

عَبْد اللَّهِ بن عامر [1] ابن كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عَبْد شمس القرشي، العَبْشَمي، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ.

رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَلَهُ حَدِيثٌ وَهُوَ:«مَنْ قُتِلَ دُونَ ماله فهو شهيد» [2] .

[1] انظر عن (عبد الله بن عامر) في:

طبقات ابن سعد 5/ 9 و 44- 49، والتاريخ الصغير 84، وفتوح البلدان (انظر فهرس الأعلام) 636، وجمهرة أنساب العرب 74، 75 و 311، والمحبّر 47 و 57 و 150 و 346 و 363 و 378 و 440 و 450، وأنساب الأشراف 3/ 226 و 297، و 4/ 6 و 42- 44 و 65 و 73 و 91 و 131 و 141 و 170 و 172 و 173 و 180 و 197 و 224 و 285 و 406 و 472 و 517 و 528 و 533 و 547 و 561 و 562 و 578 و 581 و 585، وتاريخ اليعقوبي 2/ 166- 168 و 170 و 176 و 215 و 217 و 219، والأخبار الطوال 139، 140 و 147 و 196 و 216- 218، وتاريخ أبي زرعة 1/ 183 و 593، والخراج وصناعة الكتابة 385 و 384 و 389 و 392- 394 و 400 و 401 و 404 و 413 و 414، والأخبار الموفقيّات 203 و 205، والمعارف 320، والبيان والتبيين 2/ 94، ونسب قريش 147، والوزراء والكتّاب 148، وتاريخ الطبري 5/ 170، والاستيعاب 2/ 359- 361، والمعرفة والتاريخ 2/ 74 و 102 و 208 و 274 و 703 و 3/ 71 و 309، وسيرة ابن هشام 3/ 190، والكامل في التاريخ (انظر فهرس الأعلام) 13/ 204، وأسد الغابة 3/ 101، ومقاتل الطالبيين 690 و 708، وتاريخ خليفة 161 و 162 و 164- 167 و 170 و 174 و 178- 180 و 184 و 204- 207 و 211 و 226، 227، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) 1584 و 1588 و 1589 و 1625 و 1628 و 1644 و 1690 و 1776، والزيارات 84 و 194، والتذكرة الحمدونية 2/ 98 و 108 و 268 و 309 و 352 و 353، وربيع الأبرار 3/ 189 و 702، والبصائر 3/ 1- 58 رقم 110 (البصائر والذخائر لأبي حيّان التوحيدي- تحقيق د. إبراهيم الكيلاني، دمشق 1964- 1968) ، وبهجة المجالس 1/ 75 لابن عبد البر- تحقيق محمد مرسي الخولي- طبعة دار الكتاب العربيّ بالقاهرة، ومحاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء للراغب الأصفهاني 1/ 138 طبعة بيروت، وشرح نهج البلاغة 13/ 16، والمستطرف للأبشيهي 1/ 165، والعقد الفريد 1/ 293 و 3/ 414 و 4/ 31 و 45 و 149 و 167 و 169 و 206 و 5/ 8، 9، والبدء والتاريخ 5/ 109، 110، والمستدرك 3/ 639، 640، وعيون الأخبار 2/ 41 و 257، وسير أعلام النبلاء 3/ 18- 21 رقم 6، وجامع التحصيل 259، 260 رقم 375، والعبر 1/ 30 و 31 و 764 والوافي بالوفيات 17/ 229، 230 رقم 214، والبداية والنهاية 8/ 88، وتهذيب التهذيب 5/ 272- 274 رقم 468، والإصابة 3/ 60، 61 رقم 6179، والعقد الثمين 5/ 185، وشذرات الذهب 1/ 25.

[2]

أخرجه الحاكم في المستدرك 3/ 639، وابن عبد البر في الاستيعاب 2/ 360.

ص: 257

رَوَى عَنْهُ: حنظلة بن قيس، وأسلم والده يَوْم الفتح، وبقي إِلَى زمن عُثْمَان، وقدِم الْبَصْرَةَ عَلَى ابنه عَبْد اللَّهِ في ولايته عليها.

وَهُوَ خال عُثْمَان بن عفان، وابن عمّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.

ولي عَبْد اللَّهِ الْبَصْرَةَ وغيرها، وافتتح خراسان، وأحرم من نيسابور شكرًا للَّه، وَكَانَ سخيًا كريمًا جوادًا [1] .

وفد عَلَى مُعَاوِيَة، فزوّجه بابِنْته هند، وَكَانَ لَهُ بدمشق دار بالجُوَيْرة، تُعرف الْيَوْم ببيت ابن الحَرَسْتاني.

قَالَ الزبير بن بكار: هُوَ الذي دعا طلحة والزبير إِلَى الْبَصْرَةِ، في نوبة [2] الجمل يعني وَقَالَ: إن لي بِهَا صنائع، فشخصا معه.

وَقَالَ ابن سعد [3] : قالْوَا إِنَّهُ وُلد بَعْدَ الهجرة بأربع سنين، وحنّكه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عُمرة القضاء، وَهُوَ ابن ثلاث سنين، فتلمظ، وولد لَهُ ابنه عَبْد الرَّحْمَنِ، وعمره ثلاث عشرة سَنَة.

وَقَالَ غيره: هُوَ خال عُثْمَان رضي الله عنه.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّ عَامِرَ بْنَ كُرَيْزٍ أَتَى بِابْنِهِ إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَهُوَ ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ، فَتَفَلَ فِي فَمِهِ، فَجَعَلَ يُرَدِّدُ رِيقَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَيَتَلَمَّظُ، فَقَالَ:«إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَمُسْقَى» ، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: لَوْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرٍ قَدَحَ حَجَرًا أَمَامَهُ، يَعْنِي يَخْرُجُ الْمَاءُ مِنْهُ [4] .

قَالَ مُصْعَب بن الزبير: يُقَالُ إِنَّهُ كَانَ لَا يعالج أرضًا إِلَّا ظهر لَهُ الماء [5] .

وَقَالَ الأصمعي: أرْتُجَّ عَلَى ابن عامر بالبصرة في يوم أضحى، فمكث

[1] الاستيعاب 2/ 360، وفتوح البلدان 387 طبقات ابن سعد 5/ 45.

[2]

يقصد «وقعة» ويرى بعض اللغويين اليوم أن هذا الاستعمال جائز، وهو استعمال شائع في مصادر عصر المماليك.

[3]

الطبقات الكبرى 5/ 44.

[4]

الاستيعاب 2/ 359، نسب قريش 148.

[5]

نسب قريش 148.

ص: 258

ساعة، ثُمَّ قَالَ: واللَّه لَا أجمع عليكم عِيًّا ولؤمًا، من أخذ شاة من السوق، فثمنها عَلِيّ [1] .

وقد فَتَحَ اللَّه عَلَى يدي عَبْد اللَّهِ فتوحًا عظيمة، كما ذكرنا في حدود سَنَة ثلاثين [2] .

وَكَانَ سخيًا، شجاعًا، وَصُولًا لرَحمهِ، فِيهِ رفق بالرعيّة، ربما غزا، فيقع الحمل في العسكر، فينزل بنَفْسَهُ، فيصلحه [3] .

قَالَ ابن سعد [4] : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَان حمل ابن عامر مَا في بيت مال الْبَصْرَةِ من الأموال، ثُمَّ سَارَ إِلَى مكة، فوافي بِهَا عائشة، وطلحة، والزبير، وهم يريدون الشَّام فَقَالَ: لَا، بل ائتوا الْبَصْرَةَ، فإن لي بِهَا صنائع، وَهِيَ أَرْضِ الأموال، وَفِيهَا عُدَد الرجال، فلما كَانَ من أمر وقعة الجمل مَا كَانَ، لحق بالشَّام، فنزل بدمشق، وقد قُتِلَ ولده عَبْد الرَّحْمَنِ يَوْم الجمل، وَلَمْ نسمع لعَبْد اللَّهِ بِذكْر في يَوْم صِفَّين، ثُمَّ لَمَّا بايع النَّاس مُعَاوِيَة وَلَّى عَلَى الْبَصْرَةِ بُسْر بن أرطأة، ثُمَّ عزله، فَقَالَ لَهُ ابن عامر: إن لي بِهَا ودائع، فإن لَمْ تولينَّها ذهبت، فولاه الْبَصْرَةَ ثلاث سنين.

ومات قبل مُعَاوِيَة بعام، فَقَالَ: يرحم اللَّه أبا عَبْد الرَّحْمَنِ، بمن نفاخر بَعْدَه، وبمن نباهي [5] !.

وَقَالَ أبو بكر الهُذلي: قَالَ عَلِيّ رضي الله عنه يَوْم الجمل: أتدرون من حاربت، حاربت أمجد النَّاس، وأنجد النَّاس- يعني عَبْد اللَّهِ بن عامر-، وأشجع النَّاس- يعني الزبير-، وأدهى الناس، يعني طلحة.

[1] انظر: الأخبار الموفقيات- ص 205، وجمهرة خطب العرب 3/ 353 لأحمد زكي صفوت طبعة مصر الثانية، ومحاضرات الأدباء 1/ 138، وشرح نهج البلاغة 13/ 16، وبهجة المجالس 1/ 75، والبصائر 3/ 1- 58، والتذكرة الحمدونية 2/ 268.

[2]

انظر: عهد الخلفاء الراشدين من هذا الكتاب- ص 329، وتاريخ خليفة 164، وتاريخ اليعقوبي 2/ 167، وتاريخ الطبري 4/ 301- 303.

[3]

طبقات ابن سعد 5/ 45.

[4]

الطبقات 5/ 48.

[5]

طبقات ابن سعد 5/ 49.

ص: 259

قَالَ خَلِيفَة [1] ومحمد بن سعد: تُوُفِّيَ سَنَة تسع وخمسين.

عَبْد اللَّهِ بن قُرْط [2]- د ن- الأزدي الثُمالي.

ولي حمص لأبي عُبَيدة، وقيل: بل وليها لمعاوية.

لَهُ صُحْبة.

رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في فضل يَوْم النحر [3] ، وَعَن خالد بن الوليد.

وعنه: أبو عامر الهوزني عبد الله بن لحي، وسليم بن عامر الخبائريّ [4] ، وشُرَيْح بن عُبَيد، وعمرو بن قيس السكُوني، وغيرهم.

يُقَالُ: أَنَّهُ أخو عَبْد الرَّحْمَنِ بن قُرْط.

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ زُرْعَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ قَالَ: جَاءَ ابْنُ قُرْطٍ الأَزْدِيُّ إِلَى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال:«ما اسمك» ؟

[1] تاريخ خليفة 226.

[2]

انظر عن (عبد الله بن قرط) في:

طبقات ابن سعد 7/ 415، وجمهرة أنساب العرب 150، وطبقات خليفة 114 و 305، وتاريخ خليفة 155، والجرح والتعديل 5/ 140 رقم 654، ومسند أحمد 4/ 350، وتهذيب الكمال 2/ 724، وتحفة الأشراف 6/ 405 رقم 314، والاستيعاب 2/ 373، والكاشف 2/ 106 رقم 2952، والمغازي (من تاريخ الإسلام) 706، وتهذيب التهذيب 5/ 361 رقم 623، وتقريب التهذيب 1/ 441 رقم 549، والإصابة 2/ 358، 359 رقم 4890، وخلاصة تذهيب التهذيب 210.

[3]

ولفظه عند أبي داود (1765) في مناسك الحج، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ. من طريق: ثور، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عامر بْنِ لُحَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال:«إنّ أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى يوم النحر، ثم يوم القرّ» . قال عيسى:

قال ثور: وهو اليوم الثاني، قال: وقرّب لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بدنات خمس أو ست، فطفقن يزدلفن إليه بأيّتهنّ يبدأ، فلما وجبت جنوبها قال: فتكلّم بكلمة خفيّة لم أفهمها، فقلت: ما قال؟

قال: «من شاء اقتطع» .

وأخرجه أحمد في المسند 4/ 350، والنسائي في المناسك 2/ 242 عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد ويعقوب بن إبراهيم، كلاهما عن يحيى بن سعيد، عن ثور بن يزيد، مختصرا.

[4]

في الأصل: «الجنائري» وهو خطأ، وفي (اللباب) 1/ 418) : الخبائريّ، بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة.

ص: 260

قَالَ: شَيْطَانٌ ابْنُ قُرْطٍ، قَالَ:«أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ» . وَعَن جُنادة بن مروان: أن عَبْد اللَّهِ بن قُرْط والي حمص خرج يحرس ليلة عَلَى شاطئ البحر. فلقيه فاثور الروم، فقتله بَيْنَ بلنياس ومرقية [1] .

يُقَالُ أَنَّهُ استشهد سَنَة ست وخمسين.

عَبْد اللَّهِ بن مالك [2]- ع- بن بحينة [3]- وَهِيَ أمه-، أَبُو محمد الأزدي.

لَهُ عدّة أحاديث.

نَزَلَ بطن ريم، عَلَى مرحلة من المدينة، وَكَانَ يصوم الدهر.

رَوَى عَنْهُ: حَفْصُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، والأعرج، ومحمد ابن يحيى بن حَبْان [4] .

تُوُفِّيَ في أواخر أيام معاوية.

عبد الله بن مغفّل [5] ، ابن عَبْد نهم بن عفيف المزَني، أَبُو عَبْد الرحمن،

[1] من حصون ساحل الشام، بعد أنطرطوس، وبلنياس هي بلدة المرقب، (تقويم البلدان لأبي الفداء 29) .

[2]

انظر عن (عبد الله بن مالك) في:

المحبّر 407، والكامل في التاريخ 4/ 44، والجرح والتعديل 5/ 150 رقم 688، والتاريخ الكبير 5/ 10، 11 رقم 17، ومشاهير علماء الأمصار 15 رقم 47، والكاشف 2/ 109 رقم 2973، والاستيعاب 2/ 326، 327، وتحفة الأشراف 6/ 475- 478 رقم 316، والمستدرك 3/ 429، 430، وتلخيص المستدرك 3/ 429، 430، ومسند أحمد 5/ 344، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 9. رقم 101، و 114 رقم 395، و 145 رقم 715، والمعرفة والتاريخ 1/ 241 و 2/ 213، 214، وأسد الغابة 3/ 250، والبداية والنهاية 8/ 99، والوافي بالوفيات 17/ 417 رقم 355، والنكت الظراف 6/ 477، وتهذيب التهذيب 5/ 381 رقم 653، وتقريب التهذيب 1/ 444 رقم 579، والإصابة 2/ 364 رقم 4918، وخلاصة تذهيب التهذيب 211.

[3]

في الأصل مهملة، والتصحيح من مصادر الترجمة.

[4]

بفتح الحاء المهملة وتشديد الباء الموحّدة. (تهذيب التهذيب 9/ 507) .

[5]

انظر عن (عبد الله بن مغفّل) في:

طبقات ابن سعد 7/ 13، 14، والمعارف 297، ومسند أحمد 4/ 85 و 5/ 45 و 272، والتاريخ لابن معين 2/ 333، وطبقات خليفة 37 و 76، وتاريخ خليفة 146، والمعرفة والتاريخ 1/ 256، وطبقات الفقهاء للشيرازي 51، والاستيعاب 2/ 325، 326، والتاريخ

ص: 261

وَيُقَالُ: أَبُو سَعِيد، وَيُقَالُ: أَبُو زياد.

صحابي مشهور، شهد بيعة الشجرة، ونزل المدينة، ثُمَّ سكن الْبَصْرَةَ [1] .

قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيُّ: كَانَ عَبْد اللَّهِ بن مغَّفل أحد العشرة الذين بعثهم إلينا عمر بن الخطاب، يفقهون النَّاس [2] .

مات والد عَبْد اللَّهِ بن مغفَّل بطريق مكة مع النَّاس، قبل فَتَحَ مكة.

وَكَانَ عَبْد الله من البكّاءين الذين نزلت فيهم لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ 9: 91 [3] وَقَالَ: إني لممّن رفع أغصانَ الشجرة يَوْم الحديبيّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [4] .

عوف الأعرابي، عَن خُزاعي بن زياد المزَني قَالَ: أُرِيَ عَبْد اللَّهِ بن مغفَّل المزَني أن الساعة قَدْ قامت وأن النَّاس حُصروا، وَثَمَّ مكان، مَن جازه فقد نجا، وعليه عارض، فقيل لَهُ: أتريد أن تنجو وعندك مَا عندك! فاستيقظت فزعًا، قَالَ: فأيقظه أَهْله، وعنده عيبة مملَوْءة دنانير، ففرقها كلها.

[ () ] الصغير 67، والتاريخ الكبير 5/ 23 رقم 36، والجرح والتعديل 5/ 149، 150 رقم 687، وصفة الصفوة 1/ 680، 681 رقم 93، والمعرفة والتاريخ 1/ 216 و 218، 219، وسيرة ابن هشام 3/ 288، والزيارات 82، والمحبّر 124 و 281، وجمهرة أنساب العرب 202، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 86 رقم 75، وتحفة الأشراف 7/ 172- 181 رقم 320، وتهذيب الكمال 2/ 745، والمستدرك 3/ 578، ومشاهير علماء الأمصار 38 رقم 221، وتاريخ الطبري 3/ 102، والمغازي للواقدي 994 و 1036، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 290، 291 رقم 334، والزاهر للأنباري 1/ 151، والكامل في التاريخ 2/ 278 و 4/ 44، وسير أعلام النبلاء 2/ 483- 485 رقم 99، والمعين في طبقات المحدّثين 24 رقم 83، والكاشف 2/ 119 رقم 3040، والمغازي (من تاريخ الإسلام) 428 و 548 و 621 و 630، والوافي بالوفيات 17/ 632 رقم 535، وأسد الغابة 3/ 264، 265، ومرآة الجنان 1/ 131، والبداية والنهاية 8/ 60، والإصابة 2/ 372 رقم 4972، وتهذيب التهذيب 6/ 42 رقم 74، وتقريب التهذيب 1/ 453 رقم 661، والنكت الظراف 7/ 173 و 177- 180، وخلاصة تذهيب التهذيب 215، وشذرات الذهب 1/ 65.

[1]

طبقات ابن سعد 7/ 13.

[2]

أسد الغابة 3/ 399.

[3]

سورة التوبة- الآية 91.

[4]

انظر مسند أحمد 5/ 25 و 54، وصحيح مسلم (7858) .

ص: 262

رَوَى عَنْهُ: الْحَسَن، وَمُعَاوِيَة بن قُرَّةَ، وحميد بن هلال، ومطرف بْنِ عَبْد اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَابْنِ بُرَيْدة، وثابت البُنَاني، وغيرهم.

وَمَا أدري هل سمع مِنْهُ ثابت أَوْ أرسل عَنْهُ.

تُوُفِّيَ سَنَة ستين، وستأتي لَهُ قصة في ترجمة عبيد اللَّه [1] بن زياد.

عَبْد اللَّهِ بْن نَوْفَلِ [2] ، بْن الْحَارِثِ بْن عَبْد الْمُطَّلِبِ بْنِ هاشم الهاشمي، أَبُو محمد، وَهُوَ أخو الحارث.

وَلِيَ القضاء بالمدينة زمن مُعَاوِيَة، فيما قيل:

وَكَانَ يشبه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وَلَا يُحفظ لَهُ سماع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم [3] .

تُوُفِّيَ في خَلافة مُعَاوِيَة [4] .

وقيل: قُتِلَ يوم الحرّة، سنة ثلاث وستين [5] .

[1] في الأصل «عبد الله» .

[2]

انظر عن (عبد الله بن نوفل) في:

تاريخ خليفة 228 و 2440، وطبقات ابن سعد 5/ 21، والمعرفة والتاريخ 1/ 418، والمعارف 558، وجمهرة أنساب العرب 70، والمحبّر 46، والاستيعاب 2/ 332، 333، وأنساب الأشراف 3/ 298، ومشاهير علماء الأمصار 69 رقم 472، والكامل في التاريخ 4/ 121، وأسد الغابة 3/ 269، والوافي بالوفيات 17/ 654 رقم 555، والإصابة 2/ 377 رقم 5003، وأخبار القضاة لوكيع 2/ 54، والمنتخب من ذيل المذيل 628، 629.

[3]

الاستيعاب 2/ 332، 333.

[4]

طبقات ابن سعد 5/ 22.

[5]

الاستيعاب 2/ 332.

وروى بن سعد من طريق: عثمان بن عمر، عن أبي الغيث قال: سمعت أبا هريرة: لما ولي مروان بن الحكم المدينة لمعاوية بن أبي سفيان سنة اثنتين وأربعين في الإمرة الأولى، استقضى عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب بالمدينة، فسمعت أبا هريرة يقول:

هذا أول قاض رأيته في الإسلام.

قال محمد بن عمر: وأجمع أصحابنا على أنّ عبد الله بن نوفل بن الحارث أول من قضى بالمدينة لمروان بن الحكم، وأهل بيته ينكرون أن يكون ولي القضاء بالمدينة هو ولا أحد من بني هاشم. وقال أهل بيته: توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان.

قال محمد بن عمر: ونحن نقول إنّه بقي بعد معاوية دهرا، وتوفي سنة أربع وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان. (وانظر: المنتخب من ذيل المذيل 629) .

ص: 263

عَبْد اللَّهِ بن الحارث [1]- خ 4- بن هشام بن المغيرة المخزومي، أَبُو محمد، والد أَبِي بكر الفقيه وإخوته، وأحد الذين عينهم عُثْمَان لكتابة مصاحف الأمصار.

سمع: أباه، وعمر، وعُثْمَان، وعليًا، وحَفْصَة أم المؤْمِنِينَ، وجماعة.

وعنه: ابنه أَبُو بكر، والشَّعْبِيُّ، وأَبُو قلابة الجَرْمي [2] ، وهشام بن عمرو الفَزَاري، ويحيى بن عَبْد الرَّحْمَنِ بن حاطب.

رأى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَلَمْ يُحفظ عَنْهُ. وأرسلته عائشة إِلَى مُعَاوِيَة يكلمه في حُجْر بن الأدبر، فوجده قَدْ قتله.

قَالَ ابن سعد قالت عائشة: لأن أكون قعدت عَن مسيري إِلَى الْبَصْرَةِ أحب إليّ من أن يكون لي عشرة من الْوَلد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مثل عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام.

قلت: وَكَانَ من سادة بني مخزوم بالمدينة، وَهُوَ ابن أخي أَبِي جهل، تُوُفِّيَ في أيام مُعَاوِيَة في آخرها، وتوفي أَبُوه في طاعون عَمَواس.

عَبْد الرَّحْمَنِ بن شبل [3]- د ن ق- بن عمرو الأنصاري الأوسي.

[1] انظر عن (عبد الله بن الحارث) في: نسب قريش 111، 112 و 303 و 308، والجرح والتعديل 5/ 32 رقم 142، والتاريخ الكبير 5/ 65 رقم 161، والاستيعاب 2/ 281، وأسد الغابة 3/ 140، والوافي بالوفيات 17/ 117، رقم 104، والإصابة 3/ 58، 59 رقم 6170.

[2]

الجرمي: بفتح الجيم وسكون الراء وفي آخرها ميم. هذه النسبة إلى جرم. وهي قبيلة جرم بن ريان بن عمران بن الحاف بن قضاعة.. (اللباب 1/ 273) .

[3]

عن (عبد الرحمن بن شبل) انظر:

طبقات خليفة 86 و 304، والمعرفة والتاريخ 1/ 2901 و 318 و 447، والجرح والتعديل 5/ 243 رقم 1155، والاستيعاب 2/ 419، ومقدمة مسند بقيّ بن مخلد 93 رقم 148، وطبقات ابن سعد 4/ 374، 7/ 402، وتحفة الأشراف 7/ 200، 201 رقم 334، وتهذيب الكمال 2/ 793، والكاشف 2/ 149 رقم 3258، وتهذيب التهذيب 6/ 193 رقم 390، وتقريب التهذيب 1/ 483 رقم 970، والإصابة 2/ 403 رقم 5139.

ص: 264

أحد كُتّاب الأنصار، كَانَ فقيهًا فاضلًا نَزَلَ حمص، وله أحاديث عَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو راشد الخيراني، وأَبُو سلام الأسود، وتميم بن محمود، وغيرهم.

تُوُفِّيَ زمن مُعَاوِيَة.

عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي بَكْر الصديق [1]- د ن ق- عَبْد اللَّهِ بن عُثْمَان، أَبُو محمد التيمي، وَيُقَالُ أَبُو عُثْمَان، شقيق أم المؤمنين عائشة.

[1] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق) في:

مسند أحمد 1/ 197، وتاريخ أبي زرعة 228 و 229 و 558 و 591- 593، والأخبار الطوال 226، وطبقات خليفة 18 و 189، وتاريخ خليفة 319، وجمهرة أنساب العرب 137، والعقد الفريد 2/ 231 و 3/ 303 و 309 و 432 و 4/ 371 و 372 و 6/ 133، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 99 رقم 219، وعيون الأخبار 4/ 114، 115، وتاريخ الطبري 2/ 376 و 3/ 148 و 288 و 290 و 292 و 296 و 421 و 422 و 426 و 4/ 199 و 240 و 474 و 5/ 104 و 229 و 303 و 304 و 322، وفتوح البلدان 443، ونسب قريش 276، والبدء والتاريخ 5/ 13 و 80 و 6/ 7، والاستيعاب 2/ 399- 402، والزيارات 8.، والأخبار الموفقيات 473، والمعارف 173 و 174 و 233 و 592، والمعرفة والتاريخ 1/ 212 و 285، وأنساب الأشراف 1/ 321 و 432 و 541 و 542 و 549، ق 4 ج 1/ 100 و 144- 146 و 535 و 575 و 577، والمستدرك 3/ 473- 477، وتاريخ اليعقوبي 2/ 138 و 328، والوفيات لابن قنفذ 72 رقم 60، والمحبّر 102 و 449، وسيرة ابن هشام 1/ 153 و 155، و 2/ 280، و 3/ 300، و 4/ 246، والمغازي للواقدي 257 و 695، ومشاهير علماء الأمصار 15 رقم 45، والخراج وصناعة الكتابة 343، وترتيب الثقات للعجلي 288 رقم 933، والثقات لابن حبان 3/ 249، وأسد الغابة 3/ 466، والكامل في التاريخ 3/ 506- 508، ومرآة الجنان 1/ 126، والبداية والنهاية 8/ 88، 89، وتحفة الأشراف 7/ 194- 196 رقم 329، وتهذيب الكمال 2/ 778، والتاريخ الكبير 5/ 242 رقم 795، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 294، 295 رقم 344، ووفيات الأعيان 3/ 69، 70، والعبر 1/ 58، وسير أعلام النبلاء 2/ 471- 473 رقم 92، والكاشف 2/ 140 رقم 3193، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) 40 و 49 و 120 و 296 و 307، وتهذيب التهذيب 6/ 146، 147 رقم 298، وتقريب التهذيب 1/ 474 رقم 880، والإصابة 2/ 407، 408 رقم 5151، وخلاصة تذهيب التهذيب 224، وشذرات الذهب 1/ 59، والأغاني 17/ 356.

ص: 265

حضر بدرًا مشركًا، ثُمَّ أسلم قبل الفتح وهاجر، وَكَانَ أسن ولد أَبِي بكر، وَكَانَ شجاعًا راميًا، قتلَ يَوْم اليمامة سبعة.

رَوَى عن: النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وَعَن أبيه.

وعنه: ابناه عَبْد اللَّهِ، وحَفْصَة، وابن أخيه القاسم بن محمد، وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي ليلي، وأَبُو عُثْمَان النهدي، وعمرو بن أوس الثقفي، وابن أَبِي مُلَيْكة، وجماعة.

وَكَانَ يتّجر إِلَى الشَّام.

قَالَ مُصْعَب الزبيري [1] : ذهب إِلَى الشَّام قبل الإسلام، فرأى هناك امرأة يُقَالُ لها ابنة الجُودي الغساني، فكان يذكرها في شعره ويهذي بِهَا.

وَقَالَ ابن سعد: إِنَّهُ أسلم في هدنة الحُدَيبية وهاجر، وأطعمه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بخيبر أَرْبَعِينَ وسقًا [2] ، وَكَانَ يُكَني أبا عَبْد اللَّهِ. ومات سَنَة ثلاث وخمسين.

وَقَالَ هشام بن عروة، عن أبيه، إن عبد الرَّحْمَنِ قدِم الشَّامَ، فرأى ابنة الجودي عَلَى طُنْفسَة، وحولها ولائد، فأعجبته، فَقَالَ فِيهَا:

تذكرت [3] لَيْلَى والسماوَةُ دونَها

فما لابنةِ الْجُودِيِّ لَيْلَى وما ليا

وأنّى تعاطي قلبه [4] حارثية

تُدَمَّنُ بُصْرى أَوْ تحُلٌ الجوابيا

فو أنّي يلاقيها [5] ؟ بلَى وَلَعَلها [6]

إن النَّاس حَجُّوا قابِلًا أنْ تُوافيا

قَالَ: فلما بَعَثَ عمر جيشه إِلَى الشَّام قَالَ لمقدمهم: إنْ ظفرت بليلى بِنْت الجوديّ عَنوةً فادفعها إِلَى عَبْد الرَّحْمَنِ، فظفر بها، فدفعها إليه، فأعجب بِهَا، وآثرها عَلَى نسائه، حَتَّى شكونه إِلَى أخته عائشة، فقالت له: لقد

[1] نسب قريش- ص 276.

[2]

سيرة ابن هشام 3/ 300.

[3]

كذا في الأصل وفي الأغاني 17/ 358، وفي نسب قريش:«تذكّر» .

[4]

كذا في الأصل وفي الأغاني، وفي نسب قريش: ذكرها» .

[5]

في نسب قريش: «تلاقيها» .

[6]

في الأغاني ونسب قريش: «إذا» .

ص: 266

أفرطتَ، فَقَالَ: واللَّه إني أرشف بأنيابها حَبَّ الرمان، قَالَ: فأصابها وجع سقطت لَهُ قواها، فجفاها حَتَّى شكته إِلَى عائشة، فقالت: يَا عَبْد الرَّحْمَنِ لقد أحببتَ ليلى فأفرطت، وأبغضتها فأفرطت، فإما أن تنصفها، وإما أنْ تجهزها إِلَى أَهْلها، فجهزها إِلَى أَهْلها، قَالَ: وكانت بِنْت ملك يعني من ملَوْك العرب.

قَالَ ابن أَبِي مُلَيْكة: إن عَبْد الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ بالصَّفاح [1]، فحُمِل فدُفن بمكة- والصِّفاح عَلَى أميال من مكة- فقدمتٌ أخته عائشة فقالت: أين قبر أخي؟ فأتته فصلت عَلَيْهِ: رواه أيوب السختياني، عَنْهُ.

قَالَ الْوَاقدي، والمدائني، وغيرهما: تُوُفِّيَ سَنَة ثَلاثٍ.

وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر: سَنَة أربع وخمسين.

وقد صحّ في الْوَضوء من «صحيح مسلم» عَن سالم سبلان [2] مولى المهري قَالَ: خرجت أنا وعَبْد الرَّحْمَنِ بن أَبِي بكر إِلَى جنازة سعد بن أَبِي وقاص [3] .

وصحّ أن سعدًا مات سَنَة خمس وخمسين.

عبيد اللَّه بن العباس [4]- د ن- بن عَبْد المطّلب، أبو محمد.

[1] بكسر أوله، وبالحاء المهملة في آخره، على وزن فعال. موضع بالروحاء. وفي كتاب الأطعمة لأبي داود هو مكان بمكة. (معجم ما استعجم 3/ 834، 835) .

[2]

هو لقب له، كما في (نزهة الألباب في الألقاب للحافظ ابن حجر) .

[3]

أخرجه مسلم في الطهارة، (3/ 240) باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما.

[4]

انظر عن (عبيد الله بن العباس) في:

المحبّر 17 و 107 و 146 و 292 و 453 و 455 و 456، وترتيب الثقات للعجلي 317 رقم 1058، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 312 رقم 379، وعيون الأخبار 1/ 334، وتاريخ الطبري 4/ 442، 443 و 492 و 5/ 92 و 136 و 139 و 140 و 143 و 155 و 158 و 163 و 167 و 170، والاستيعاب 2/ 429- 431، والعقد الفريد 1/ 293- 296 و 2/ 103، والمعرفة والتاريخ 3/ 322، وتاريخ اليعقوبي 2/ 179 و 198 و 214، والمراسيل 116 رقم 195، والتاريخ الصغير 48 و 73، ونسب قريش 27، وجمهرة أنساب العرب 18، 19 و 21، ومسند أحمد 1/ 214، وأنساب الأشراف 1/ 447 و 3/ 22- 24 و 36 و 55- 60

ص: 267

ابن عم النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، لَهُ صُحبة ورواية، وَهُوَ أصغر من عَبْد اللَّهِ بسنة، وأمهما واحدة.

رَوَى عَنْهُ: محمد بن سيرين، وسليمان بن يَسَارٍ، وعطاء بن أَبِي رباح.

وأردفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلفه.

تُوُفِّيَ بالمدينة سَنَة ثمان وخمسين، وَكَانَ جوادًا ممدحًا، وَكَانَ يتعانى التجارة.

ولي اليمن لعلي ابن عمّه، وبعث مُعَاوِيَة بُسر بن أَبِي أرطأة عَلَى اليمن، فهرب مِنْهُ عبيد اللَّه، فأصاب بُسر لعُبَيد اللَّه وَلَدَين صغيرين، فذبحهما، ثُمَّ وفد فيما بعدُ عُبيدُ اللَّه عَلَى مُعَاوِيَة، وقد هلك بُسْر، فذكر وَلَدَيه لمعاوية، فَقَالَ: مَا عزلته إِلَّا لقتلهما.

وَكَانَ يُقَالُ بالمدينة: من أراد العلم والجمال والسخاء فلْيأتِ دار ابن عباس، أما عَبْد اللَّهِ فكان أعلم النَّاس، وأما عبيد اللَّه فكان أكرم الناس، وأما الفضل فكان أجمل النَّاس [1] .

وَرَوَى أن عُبَيد اللَّه كَانَ ينحر في كل يَوْم جَزُورًا، وكان يسمّى «تيار الفرات» [2] .

[ () ] و 62 و 66 و 71 و 282، والمعارف 121، 122 و 267، وفتوح الشام للأزدي 234، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) 1631 و 1812 و 2125، و 2127 و 3494 و 3495، والبدء والتاريخ 5/ 8 و 108 و 217، والأغاني 16/ 205، وتهذيب الكمال 2/ 879، وتحفة الأشراف 7/ 220 رقم 344، ووفيات الأعيان 3/ 64 و 427 و 428 و 7/ 60، والكامل في التاريخ 3/ 201 و 202 و 350 و 374 و 377 و 383- 385 و 398 و 408 و 4/ 530، وجامع التحصيل 282، 283 رقم 484، والكاشف 2/ 199 رقم 3605، ومرآة الجنان 1/ 130، والبداية والنهاية 8/ 90، والتذكرة الحمدونية 2/ 282- 284 و 335، وعهد الخلفاء الراشدين من (تاريخ الإسلام) 607، وتهذيب التهذيب 7/ 19، 20 رقم 41، وتقريب التهذيب 1/ 534 رقم 1460، والإصابة 2/ 437، 438 رقم 5303، وخلاصة تذهيب التهذيب 251، وشذرات الذهب 1/ 64، والمنتخب من ذيل المذيل 536.

[1]

انظر الاستيعاب 2/ 430.

[2]

وصار لقبا له، كما في (نزهة الألباب في الألقاب، لابن حجر) .

ص: 268

قَالَ خَلِيفَة [1] وغيره: تُوُفِّيَ سَنَة ثمان وخمسين.

وَقَالَ أَبُو عُبيد، ويعقوب بن شيبة وغيرهما: تُوُفِّيَ سَنَة سبع وثمانين، وأنا أستبَعْدَ أَنَّهُ بقي إِلَى هَذَا الْوَقت.

وقيل: إِنَّهُ مات باليمن.

عِتْبان بن مالك [2]- خ م ن ق- بن عمرو بن العَجْلان الْأَنْصَارِيّ الخزرجي.

بدري كبير القدر، أضر بأخرة، لَهُ أحاديث.

رَوَى عَنْهُ أنس، ومحمود بن الربيع، والحصين بن محمد السالمي.

وتوفي في وسط خلافة مُعَاوِيَة.

عُثْمَان بن أَبِي العاص [3]- م- الثقفي، أبو عبد الله الطائفي.

[1] تاريخ خليفة 225.

[2]

انظر عن (عتبان بن مالك) في:

طبقات ابن سعد 3/ 550، والاستيعاب 3/ 159، 160، والمستدرك 3/ 589، 590، ومسند أحمد 4/ 43 و 342 و 5/ 449، وطبقات خليفة 99، والمعرفة والتاريخ 1/ 355، والمعين في طبقات المحدثين 24 رقم 85، والتاريخ الصغير 74، والتاريخ الكبير 7/ 80، 81 رقم 368، والجرح والتعديل 7/ 36 رقم 192، والبرصان والعرجان 362، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 97 رقم 190، وترتيب الثقات للعجلي 326 رقم 1096، والثقات لابن حبان 3/ 318، ومشاهير علماء الأمصار 22 رقم 90، والمحبّر 83 و 298 و 304، وتهذيب الكمال 2/ 901، وتحفة الأشراف 7/ 228- 231، والكاشف 2/ 213 رقم 2713، وتهذيب التهذيب 7/ 198، وتقريب التهذيب 2/ 3 رقم 8، والإصابة 2/ 452 رقم 5396، والنكت الظراف 7/ 228- 230، وخلاصة تذهيب التهذيب 305.

[3]

انظر عن (عثمان بن أبي العاص) في:

تاريخ خليفة 97 و 123 و 134 و 142 و 149 و 150 و 152 و 154 و 155 و 158 و 159 و 161 و 164، وطبقات خليفة 53 و 182 و 197، والبدء والتاريخ 5/ 103، 104، والمعرفة والتاريخ 3/ 200، 201، والتاريخ الكبير 5/ 212 رقم 2195، ومسند أحمد 4/ 21 و 216، وتاريخ الطبري 2/ 157 و 3/ 98، 99 و 318- 320 و 322 و 427 و 479 و 597 و 623 و 4/ 39 و 53 و 94 و 175 و 176 و 241 و 256 و 265 و 266، وأنساب الأشراف 1/ 366 و 529، والجرح والتعديل 6/ 163 رقم 895، والمغازي للواقدي 963 و 966 و 968 و 970، وترتيب الثقات 328 رقم 1106، والثقات لابن حبان 3/ 261، وأنساب

ص: 269

أخو الحَكَم، ولهما صُحبة.

قدِم عُثْمَان عَلَى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في وفد ثقيف، فأسلم، واستعمله عَلَى الطائف لِما رأى من فضله وحرصه عَلَى الخير والدين، وَكَانَ أصغر الْوَفد سنًا [1] .

وأقره أَبُو بكر، ثُمَّ عمر عَلَى الطائف، ثُمَّ استعمله عمر عَلَى عُمان والبحرين، وَهُوَ الذي افتتح تَوَّجَ [2] ومصَّرها، وسكن الْبَصْرَةَ [3] .

ذكره الحَسَن الْبَصْرِيُّ قَالَ: مَا رأيت أفضل مِنْهُ.

رَوَى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وقد شهدت أمه ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

رَوَى عَنْهُ: سَعِيد بن المسيب، ونافع بن جبير بن مطعم، ومطرّف ابنا عَبْد اللَّهِ بن الشخَّير، وموسى بن طلحة بن عُبيد اللَّه.

تُوُفِّيَ سَنَة إحدى وخمسين.

[ () ] الأشراف ق 4 ج 1/ 564، والطبقات لابن سعد 5/ 508 و 7/ 40، والمعارف 268 و 555، والمعجم الكبير للطبراني 9/ 30 و 53، والمستدرك 3/ 618، والاستيعاب 3/ 91، 92، والمحبّر 65 و 127 و 460، ومشاهير علماء الأمصار 224، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 321 رقم 393، والكامل في التاريخ 1/ 459 و 2/ 284 و 374 و 421 و 449 و 489 و 508 و 533 و 3/ 55 و 3/ 21 و 40 و 41 و 77 و 94 و 100 و 471 و 4/ 44 و 5/ 82، وأسد الغابة 3/ 579، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 88 رقم 97، والبرصان والعرجان 8 و 252 و 356، وفتوح البلدان 70 و 99 و 100 و 315 و 387 و 432، والكنى والأسماء 1/ 77، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة 407، وتحفة الأشراف 7/ 237- 242 رقم 361، وتهذيب الكمال 2/ 911، 912، وسير أعلام النبلاء 2/ 374، 375 رقم 78، والمغازي (من تاريخ الإسلام) 668- 670 و 672، والمعين في طبقات المحدّثين 24 رقم 87، ودول الإسلام 1/ 38، والكاشف 2/ 220 رقم 3763، وجمهرة أنساب العرب 266، والأخبار الطوال 133 و 139، والخراج وصناعة الكتابة 217 و 386- 390 و 413، والتذكرة الحمدونية 1/ 378، وتهذيب التهذيب 7/ 128، 129 رقم 270، وتقريب التهذيب 2/ 10 رقم 78، والنكت الظراف 7/ 240، 241، والإصابة 2/ 460 رقم 5441، وخلاصة تذهيب التهذيب 260، ومجمع الزوائد 9/ 370، وشذرات الذهب 1/ 36.

[1]

طبقات ابن سعد 5/ 508.

[2]

توّج: بفتح التاء وتشديد الواو، وهي توّز، بالزاي، مدينة بفارس قريبة من كازرون. (معجم البلدان 2/ 56) .

[3]

طبقات ابن سعد 5/ 509، الإصابة 2/ 460.

ص: 270

رَوَى عَن عُثْمَان بن أَبِي العاص قَالَ: الناكح مغترِس، فلينظرْ أين يضع غرسه [1] ، فإن عِرْق السوء لَا بد أن يُنزع وَلَوْ بَعْدَ حين.

(فائدة) سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنِ الْجَرِيرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنَّهُ بَعَثَ غِلْمَانًا لَهُ تُجَّارًا، فَجَاءُوا، قَالَ: مَا جِئْتُمْ بِهِ؟ قَالُوا: جِئْنَا بِتِجَارَةٍ [2] يَرْبَحُ الدِّرْهَمَ عَشْرَةً، قَالَ: مَا هِيَ؟ قالْوَا: خَمْرٌ. قَالَ: خَمْرٌ، وَقَدْ نُهِينَا عَنْ شَرَابِهَا وَبَيْعِهَا!! فَجَعَلَ يَفْتَحُ أَفْوَاهَ الزِّقَاقِ [3] وَيَصُبُّهَا.

عديّ بن عَمِيرة الكِنْدي [4]- م د م ق- أَبُو زرارة.

وفد عَلَى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وَرَوَى عَنْهُ.

رَوَى عَنْهُ: ابنه عدي، وأخوه العرس بن عَمِيرة، وقيس بن أَبِي حازم، ورجاء بن حيّوة.

وسكن الجزيرة، وَكَانَ من وجوه كِنْدة، رضي الله عنه.

عُقْبة بن عامر [5]- ع- ابن عبس الجهنيّ، أبو حمّاد.

[1] انظر: البيان والتّبيين 3/ 267، وبهجة المجالس 2/ 34، ومحاضرات الأدباء 2/ 202، والتذكرة الحمدونية، وفيه «يضع نفسه» .

[2]

في الأسامي والكنى، للحاكم، ورقة 407 «جئنا بتجارة ما جئنا بمثلها قطّ، الدرهم يربح عشرة» .

[3]

الزقاق: مفردها زقّ. وهو وعاء الخمر، أو الدّنان.

[4]

انظر عن (عديّ بن عميرة) في:

طبقات ابن سعد 6/ 55 و 7/ 476، والجرح والتعديل 7/ 2 رقم 2، والاستيعاب 3/ 143، والتاريخ الكبير 7/ 43، 44 رقم 190، وترتيب الثقات للعجلي 330 رقم 1117، والثقات لابن حبان 3/ 317، وتاريخ الطبري 6/ 220 و 227 و 228 و 243، ومسند أحمد 4/ 191، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 97 رقم 196، وطبقات خليفة 71 و 133 و 318، والمحبّر 295، والكامل في التاريخ 4/ 399، والمعجم الكبير 17/ 106- 109، وتحفة الأشراف 7/ 285، 286 رقم 366، وتهذيب الكمال 2/ 924، 925، والكاشف 2/ 227 رقم 3818، والإصابة 2/ 470، 471 رقم 5487، وتهذيب التهذيب 7/ 169 رقم 334، وتقريب التهذيب 2/ 17 رقم 140، وخلاصة تذهيب التهذيب 264.

[5]

انظر عن (عقبة بن عامر) في:

ص: 271

صحابي مشهور، لَهُ رواية وفضل.

رَوَى عَنْهُ: جُبَير بن نُفَيْر، وأَبُو عُشَانة حيٌ بن يؤمن، وأبو قبيل [1] حييّ ابن هانئ المعَافِري، وبَعْجَة الجُهَني، وسَعِيد المقبُري، وعلي بن رباح، وأَبُو الخير مَرثَد اليزَني، وطائفة سواهم.

وقد ولي إمرة مصر لمعاوية، وليها بَعْدَ عُتبة بن أَبِي سفيان، ثُمَّ عزله مُعَاوِيَة، وأغزاه البحر في سَنَة سبع وَأَرْبَعِينَ، وَكَانَ يَخْضِب بالسواد.

لَهُ معرفة بالقرآن والفرائض، وَكَانَ فصيحًا شاعرًا.

قَالَ أَبُو سَعِيد بن يونس: مُصْحَفه الآن موجود بخطّه، رأيته عند علي ابن الحسين بن قُدَيد، عَلَى غير التأليف الذي في مُصْحَف عُثْمَان، وَكَانَ في آخره:

«وكتب عُقْبة بن عامر بيده» . وَلَمْ أزل أسمع شيوخنا يقولون: إنه

[ () ] المحبّر 294، ومسند أحمد 4/ 143 و 201، والتاريخ لابن معين 2/ 409، وطبقات ابن سعد 4/ 343، وطبقات خليفة 121 و 192، وتاريخ خليفة 197 و 225، والتاريخ الكبير 6/ 430 رقم 2885، والجرح والتعديل 6/ 313 رقم 1741، والمعارف 279، وكتاب الولاة والقضاة 36، والمعرفة والتاريخ 2/ 499- 511، ومقدمة مسند بقيّ بن مخلد 85 رقم 62، وربيع الأبرار 4/ 196، وتاريخ الطبري 1/ 62 و 5/ 231، والخراج وصناعة الكتابة 339، وأنساب الأشراف 1/ 170، 171، وق 4 ج 1/ 51، والأخبار الطوال 196، والاستيعاب 3/ 106، والمعجم الكبير 17/ 267- 351، والمستدرك 3/ 467- 470، وجمهرة أنساب العرب 444، وتاريخ أبي زرعة 1/ 228 و 500 و 542 و 691، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 68، والأسامي والكنى للحاكم، ورقة 160، ومشاهير علماء الأمصار 55 رقم 378، وثمار القلوب 164، والزيارات 37، وأسد الغابة 4/ 53، والكامل في التاريخ 3/ 10 و 160 و 187 و 457 و 520، ووفيات الأعيان 1/ 55، وتهذيب الكمال 945، وتحفة الأشراف 7/ 302- 325 رقم 379، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 336 رقم 414، والمعين في طبقات المحدّثين 24 رقم 90، وسير أعلام النبلاء 2/ 467- 469 رقم 90، والعبر 1/ 62، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) 71 و 261، والكاشف 2/ 237 رقم 3896، وتلخيص المستدرك 3/ 467، والإصابة 2/ 489 رقم 5601، وتهذيب التهذيب 7/ 242- 244 رقم 439، وتقريب التهذيب 2/ 27 رقم 242، والنكت الظراف 7/ 306- 324، والنجوم الزاهرة 1/ 126- 130، وخلاصة تذهيب التهذيب 269، وكنز العمال 13/ 495، وشذرات الذهب 1/ 64.

[1]

في الأصل «أبو فتيل» والتصويب من (تهذيب التهذيب 3/ 72) .

ص: 272

مُصْحَف عُقبة، لَا يشكون فِيهِ. وَكَانَ عقبة كاتبًا قارئًا، لَهُ هجرة وسابقة.

وَقَالَ عَبْد اللَّهِ: سَمِعْتُ حُيَيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ كَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:

أَعْرِضْ عَلَيَّ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ سورة براءة، فبكي عمر، ثُمَّ قَالَ: مَا كنت أظن أنَّهَا نزلت.

قلت: معناه مَا كأني كنت سمعت، لحسن مَا حبَّرها عُقبةُ بتلاوته، أَوْ يكون الضمير في (نزلت) عائدًا إِلَى آيات من السورة استغربها عمر، واللَّه أعلم.

عِمْران بن حُصَين [1]- ع- ابن عبيد بن خلف، أبو نجيد الخزاعي.

[1] انظر عن (عمران بن حصين) في:

مسند أحمد 4/ 426، والتاريخ لابن معين 2/ 436، وطبقات ابن سعد 4/ 287، وطبقات خليفة 6 و 10 و 187، وتاريخ خليفة 218، والتاريخ الكبير 6/ 408 رقم 2804 والجرح والتعديل 6/ 296 رقم 1641، والمغازي للواقدي 412 و 845، وأنساب الأشراف 1/ 491، وجمهرة أنساب العرب 237، وترتيب الثقات للعجلي 373 رقم 1299، والثقات لابن حبان 3/ 1/ 296، وأخبار القضاة لوكيع 1/ 291، وتاريخ الطبري 1/ 38 و 209 و 4/ 71 و 208 و 352 و 461 و 463 و 466 و 502، وفتوح البلدان 423 و 431 و 443 و 464 و 472 و 480، والمعارف 309، والمعرفة والتاريخ 1/ 691 و 2/ 52 و 244 و 3/ 195، والعقد الفريد 4/ 281 و 319، والمحبّر 89، والزاهر للأنباري 1/ 504، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 81 رقم 20، والمستدرك 3/ 470- 473، ومشاهير علماء الأمصار 37 رقم 218 رقم 218، وتاريخ أبي زرعة 1/ 555، ووفيات الأعيان 2/ 300 و 4/ 184، والكامل في التاريخ 2/ 41 و 3/ 101 و 160 و 211 و 212 و 241 و 451 و 492، وأسد الغابة 4/ 137، 138 ومرآة الجنان 1/ 125، والاستيعاب 3/ 22، وتحفة الأشراف 8/ 172- 205 رقم 417، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 58، 59، والزيارات 81، والبداية والنهاية 8/ 60، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 35، 36 رقم 28، وتهذيب الكمال 2/ 1056، والمعين في طبقات المحدّثين 25 رقم 99، والكاشف 2/ 299، 300 رقم 4329، ودول الإسلام 1/ 38، وسير أعلام النبلاء 2/ 508- 512 رقم 105، وتلخيص المستدرك 3/ 470- 473، والمغازي (من تاريخ الإسلام) 443 و 562، وعهد الخلفاء الراشدين 45 و 166 و 628 و 630، والنكت الظراف 8/ 172- 204، والعبر 1/ 57، والإصابة 3/ 26، 27 رقم 6010، وتهذيب التهذيب 8/ 126، 127 رقم 220، وتقريب

ص: 273

صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أسلم [1] هو وأبوه، وأبو هريرة معًا، ولعمْران أحاديث.

ولي قضاء الْبَصْرَةِ، وَكَانَ عمر بن الخطاب بعثه إليهم ليفقههم، وَكَانَ الْحَسَن الْبَصْرِيُّ يحلف مَا قدِم عليهم الْبَصْرَةَ بخير لهم من عِمْران بن حُصَين.

رَوَى عَنْهُ: الْحَسَن، ومحمد بن سيرين، ومطرف بن عَبْد اللَّهِ بن الشّخّير، وزُرَاره بن أوفى، وزَهْدَم الجَرْمي، والشَّعْبِيُّ، وأَبُو رجاء العُطاردي، وعَبْد اللَّهِ بن بُريدة، وطائفة سواهم.

قَالَ زُرارة بن أوفي: رأيت عِمْران بن حُصَين يلبس الخزّ [2] .

وَقَالَ مُطَرِّفُ بْنُ الشِّخِّيرِ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَينٍ: أَنَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهِ، إِنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَاتَ، وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ يُحَرِّمُهُ، وَإِنَّهُ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ، يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ، فَلَمَّا اكْتَوَيْتُ، أَمْسَكَ، فَلَمَّا تَرَكْتُهُ عَادَ إِلَيَّ [3] .

مُتَّفقٌ عَلَيْهِ، وَلِعمران غزوات مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وَكَانَ ببلاد قومه ويتردد إِلَى المدينة.

أَبُو خُشَيْنة [4] حاجب بن عمر [5] ، عَن الحكم بن الأعرج، عَن عمران بن حُصَين قَالَ: مَا مسست ذَكَري بيميني منذ بايعت رَسُول الله صلى الله عليه وآله وسلم [6] .

[ () ] التهذيب 2/ 82 رقم 720، ومجمع الزوائد 9/ 381، وخلاصة تذهيب التهذيب 295، وشذرات الذهب 1/ 62.

[1]

«أسلم» غير موجود في الأصل، والاستدراك من (البداية والنهاية 8/ 60) .

[2]

طبقات ابن سعد 4/ 291.

[3]

أخرجه مسلم في الحج (167/ 1226) باب جواز التمتّع، وأحمد في المسند 4/ 427، وابن سعد في الطبقات 4/ 290.

[4]

في الأصل «أبو خسعة» ، والتصويب من خلاصة التذهيب 66.

[5]

كذا في الأصل وفي (تهذيب التهذيب 2/ 133) وفي (خلاصة التذهيب 66) : «عمرو) .

[6]

رجاله ثقات، وهو في مسند أحمد 4/ 439، والطبقات الكبرى 4/ 287، والمستدرك 3/ 472، وكذلك في تلخيصه، ومجمع الزوائد 9/ 381.

ص: 274

هشام، عَن ابن سيرين قَالَ: مَا قدِم الْبَصْرَةَ أحد يُفضلُ عَلَى عِمْران بن حُصَين [1] .

هشام الدسْتَوائي، عَن قَتَادة: بلغني أن عِمْران بن حُصَين قَالَ: وددت أني رماد تذروني [2] .

قلت: وَكَانَ ممن اعتزل الفتنة وذمّها.

قَالَ أيوب، عَن حُمَيد بن هلال، عَن أبي قَتَادة قَالَ: قَالَ لي عِمْران بن حُصَين: الزَم مسجدك. قلت: فإن دُخل عَلِيّ؟ قَالَ: الزم بيتك، قلت: فإن دُخِلَ بيتي؟ فَقَالَ: لَوْ دَخَلَ عَلِيّ رَجُلٌ يريد نفسي ومالي، لرأيت أنْ قَدْ حل لي قتاله [3] .

ثابت، عَن مُطَرَف، عَن عِمْران قَالَ: قَدِ اكتوينا، فما أفلحْنَ وَلَا أنجحْن [4] يعني المكاوي [5] .

قَتادة، عَن مطرف قَالَ: أرسل إليّ عِمْران بن حُصَين في مرضه، فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ يسَلَّم عَلَيّ- يعني الملائكة- فإن عشتُ، فاكتم عَليّ، وإن متٌ، فحدث بِهِ إن شئت [6] .

حُمَيد بن هلال، عَن مطرف، قلت لعِمْران: مَا يمنعني من عيادتك إِلَّا مَا أرى من حالك، قَالَ: فلا تفعل، فإن أحبّه إِلَيّ أحبّه إِلَى اللَّه [7] .

قَالَ يزيد بن هارون: أنبأ إِبْرَاهِيم بن عطاء مولى عِمْران بن حصين،

[1] طبقات ابن سعد 4/ 287، مجمع الزوائد 9/ 381.

[2]

في العبارة اكتفاء، وهي في طبقات ابن سعد 4/ 287، وفيه «تذروني الرياح» .

[3]

طبقات ابن سعد 4/ 288 ورجاله ثقات.

[4]

في طبعة القدسي «أفلحنا» و «أنجحنا» ، والتصويب من طبقات ابن سعد وغيره.

[5]

إسناده صحيح، أخرجه ابن سعد في الطبقات 4/ 288، 289، وأبو داود (3865) ، والترمذي (2049) وابن ماجة (3490) ، وأخرجه أحمد في المسند 4/ 427 و 446.

[6]

المستدرك 3/ 472.

[7]

طبقات ابن سعد 4/ 290.

ص: 275

عَن أبيه: أن عِمْران قضى عَلَى رَجُل بقضية، فَقَالَ: واللَّه لقد قضيت عَلَيّ بجور، وَمَا ألْوَتَ، قَالَ: وكيف ذلك؟ قَالَ: شهد عَلِيّ بزور، قَالَ: مَا قضيت عليك، فهو في مالي، وو الله لَا أجلس مجلسي هَذَا أبدًا [1] .

وكان نقش خاتم عمران تمثال رجل، متقلدا لسيف.

شُعْبَةُ: ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ فَضَالَةَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي مِطْرَفِ خَزٍّ، لَمْ نَرَهُ عَلَيْهِ قَبْلَ وَلَا بَعْدَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ» [2] .

وَقَالَ محمد بن سيرين: سَقَى بطنُ عِمْران بن حُصَين ثلاثين سَنَة، كل ذلك يُعرض عَلَيْهِ الكي فيأبى، حَتَّى كَانَ قبل موته بسنتين، فاكتوى. رواه يزيد، عَن إِبْرَاهِيم، عَنْهُ [3] .

وَقَالَ عمْران بْنُ حُدَير، عَن أَبِي مِجْلَز قَالَ: كَانَ عِمْران ينهى عَن الكيّ فابتُلي، فاكتوى، فكان يعجّ [4] .

وَقَالَ حُمَيد بن هلال، عَن مطرف: قَالَ لي عِمْران: لَمَّا اكتويت انقطع عني التسليم، قلت: أمن قِبَل رأسك كَانَ يأتيك التسليم؟ قَالَ: نعم، قلت:

سيعود، فلما كَانَ بَعْدَ ذلك قَالَ: أشعرت أن التسليم عاد إِلَى، ثُمَّ لَمْ يلبث إِلَّا يسيرًا حَتَّى مات [5] .

ابن عُلَيّة، عَن سلمة بن علقمة، عَن الْحَسَن: أن عِمْران بن حُصَين

[1] طبقات ابن سعد 4/ 287.

[2]

أخرجه أحمد في المسند 4/ 438، وابن سعد في الطبقات 4/ 291 و 311، والترمذي (2819) .

[3]

طبقات ابن سعد 4/ 288.

[4]

في طبقات ابن سعد 4/ 289: «ولقد اكتويت كيّة بنار، ما أبرأت من ألم، ولا شفت من سقم» .

[5]

طبقات ابن سعد 4/ 289.

ص: 276

أوصى لأمهات أولاده بوصايا وَقَالَ: أيُّما امرأة منهن صرخت عَلَيّ، فلا وصية لها.

تُوُفِّيَ عِمْرانُ سَنَة اثنتين وخمسين.

عمرو بن الأسود العَنْسي [1]- خ م د ن ق- ويسمى عُمَيْرًا، سكن داريا، وَهُوَ مخضرم أدرك الجاهلية.

وَرَوَى عَن: عمر، ومُعاذ، وابن مسعود، وجماعة.

وعنه: خالد بن مَعْدان، وزياد بن فياض، ومجاهد بن جبر، وشُرَحْبيل بن مسلم الخَوْلاني، وابنه حُكَيْم بن عُمَير، وجماعة.

وَكَانَ من عُباد التابعين وأتقيائهم، كنيته أَبُو عياض، وقيل: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ.

قَالَ بقية، عَن صفوان بن عمرو [2]، عَن عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبير بْنِ نُفير قَالَ: حج عمرو بن الأسود، فلما انتهى إِلَى المدينة نظر إليه عَبْد اللَّهِ بن عمر قائمًا يصلي، فسأل عَنْهُ، فقيل: هَذَا رَجُلٌ من أَهْل الشَّام يُقَالُ لَهُ عمرو بن الأسود، فَقَالَ: مَا رأيت أحدًا أشبه صلاة وَلَا هَدْيًا وَلَا خشوعًا وَلَا لبسة برَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، من هَذَا الرجل.

هكذا رواه عيسى بن المنذر الحمصي، عن بقيّة.

[1] انظر عن (عمرو بن الأسود) في: طبقات ابن سعد 7/ 442، وتاريخ أبي زرعة، 1/ 392، ومشاهير علماء الأمصار 113 رقم 860، وطبقات خليفة 280، والمعرفة والتاريخ 2/ 158 و 314 و 348 و 646، وترتيب الثقات للعجلي 362 رقم 1248، والثقات لابن حبان 7/ 171، والتاريخ الصغير 59 و 64، والتاريخ الكبير 6/ 315 رقم 2504، والجرح والتعديل 6/ 220، 221 رقم 1222، وأسد الغابة 4/ 84، 85، والكاشف 2/ 280 رقم 4192، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) 318، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 52، وتهذيب التهذيب 8/ 4- 6 رقم 5، وتقريب التهذيب 2/ 65 رقم 535، والإصابة 2/ 523 رقم 5762، وخلاصة تذهيب التهذيب 287.

[2]

في الأصل: «صفوان عن عمرو» ، والتصويب من (خلاصة التذهيب 174) .

ص: 277

ورواه عَنْهُ عَبْد الْوَهاب بن نجدة، عَن أرطأة بن المنذر الحمصي، عَن بقية.

ورواه عَنْهُ عَبْد الْوَهاب بن نجدة، عَن أرطأة بن المنذر، حدثني رُزيق أَبُو عَبْد اللَّهِ الألهاني أن عمرو بن الأسود قدم المدينة، فرآه ابن عمر يصلي فقال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس صلاة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [1] فلينظر إِلَى هَذَا. ثُمَّ بَعَثَ ابن عمر بقرًى ونفقة وعلف إليه، فقبل القِرى والعلف، وردّ النفقة.

وأما مَا رواه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ ضَمرة بن حبيب، وحكيم بن عُمْير قالا: قَالَ عمر بن الخطاب: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلينظر إِلَى عمرو بن الأسود. فهَذَا منقطع.

وَعَن شرَحْبيل قَالَ: كَانَ عمرو بن الأسود يدع كثيرًا من الشبع، مخافة الأشر.

قرأت عَلَى أَحْمَد بن إِسْحَاق: أنبأ الفتح بن عَبْد السلام، أنبأ ابن الداية وأَبُو الفضل الأرموي، ومحمد بن أَحْمَد قالْوَا: أنبأ ابن المسلمة، أنبأ أَبُو الفضل الزُهْري، أنبأ جعفر الفريابي: ثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ [2] بْنِ سعيد، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود العنسي: أنه كان إذا خرج إلى المسجد، قبض بيمينه على شماله، فسئل عن ذلك فقال: مخافة أن تنافق يدي، يعني لئلًا يخطر بِهَا في مشيته، فيكون ذلك نفاقًا.

عمرو بن حزم [3]- ن ق- بن زيد بن لَوْذان بن حارثة [4] ، أَبُو الضّحّاك-

[1] اختصره في أسد الغابة 4/ 85.

[2]

بكسر الحاء المهملة، وفي الأصل غير منقوط، والتصويب من تهذيب التهذيب 1/ 431.

[3]

انظر عن (عمرو بن حزم) في:

طبقات خليفة 89، وفتوح البلدان 83، 84، والأخبار الطوال 112 و 265، والاستيعاب 2/ 517، والتاريخ الكبير 6/ 305 رقم 2478، والتاريخ الصغير 45، وتاريخ اليعقوبي

[4]

اختلف في نسبته، كما في (أسد الغابة) .

ص: 278

وقيل أَبُو محمد- الْأَنْصَارِيّ النجاري.

قَالَ ابن سعد: شهد الخندق [1] ، واستعمله النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى نجران، وَهُوَ ابن سبع عشرة سَنَة، وبعثه أيضًا بكتاب فِيهِ فرائض إِلَى اليمن [2] .

رَوَى عَنْهُ: ابنه محمد، وحفيده أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، والنّضر بن عَبْد اللَّهِ السّلمي، وزياد الحضْرمي، وامرأته سَوْدة.

تُوُفِّيَ سَنَة ثلاث، وقيل سَنَة أربع، وقيل سَنَة إحدى وخمسين.

عمرو بن الحَمق [3] .

يُقَالُ: قُتِلَ سَنَة إحدى وخمسين.

عمرو بن عوف [4] ، بن زيد بن مُلَيْحة [5] المزَني، أَبُو عبد الله.

[ () ] 2/ 176، وأنساب الأشراف 1/ 242 و 529، وق 4 ج 1/ 591، وسيرة ابن هشام 1/ 92، و 2/ 83 و 149 و 160 و 3/ 13 و 29 و 137 و 4/ 237، وتاريخ الطبري 3/ 106 و 128 و 130 و 185 و 228 و 230 و 318 و 319 و 4/ 371 و 379 و 383 و 385 و 393، والجرح والتعديل 6/ 224، 225 رقم 1247، ومشاهير علماء الأمصار 22، 23 رقم 96، والمحبّر 431، والخراج وصناعة الكتابة 275، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 105 رقم 297، وتاريخ أبي زرعة 1/ 455، والمعرفة والتاريخ 1/ 331 و 379 و 2/ 216 و 3/ 179، والكامل في التاريخ 2/ 293 و 336 و 337 و 366 و 3/ 171 و 177 و 496 و 5/ 231، وتاريخ خليفة 94 و 97 و 218، والتاريخ لابن معين 2/ 441، 442، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 26 رقم 14، وتحفة الأشراف 8/ 147- 149 رقم 403، وتهذيب الكمال 2/ 1029، 1030، والمغازي (من تاريخ الإسلام) 692، وعهد الخلفاء الراشدين، منه 104 و 45 و 479، والمعين في طبقات المحدّثين 25 رقم 97، والكاشف 2/ 282 رقم 4208، وأسد الغابة 4/ 98، 99، والنكت الظراف 8/ 148، والإصابة 2/ 532 رقم 8510، وتهذيب التهذيب 8/ 20، 21 رقم 31، وتقريب التهذيب 2/ 68 رقم 562، وخلاصة تذهيب التهذيب 288.

[1]

سيرة ابن هشام 3/ 29.

[2]

انظر الخبر مطوّلا في سيرة ابن هشام (بتحقيقنا) 4/ 237- 239.

[3]

سبقت ترجمته في الطبقة الماضية، وقد حشدت مصادر الترجمة هناك، فلتراجع.

[4]

انظر عن (عمرو بن عوف المزني) في:

طبقات ابن سعد 4/ 363، ومسند أحمد 4/ 137، والتاريخ الكبير 6/ 307 رقم 2484، وتاريخ خليفة 226، والمعرفة والتاريخ 1/ 325، وتاريخ أبي زرعة 1/ 162 و 582، وتاريخ

[5]

ويقال: «ملحة» بكسر الميم.

ص: 279

قديم الصّحبة، وكان أحد البكّاءين في غزوة تبوك، شهد الخندق وسكن المدينة.

رَوَى كثير بن عَبْد اللَّهِ بن عمرو، عَن أبيه، عَن جده، عدّة أحاديث، وكثير وَاهِي الحديث.

تُوُفِّيَ عمرو في آخر زمن مُعَاوِيَة.

عمرو بن مُرة [1]- ت- بن عبْس الجُهَني.

لَهُ صُحْبة ورواية قليلة، وَكَانَ قوّالًا بالحقّ، وقد وفد عَلَى مُعَاوِيَة، وَكَانَ ينزل فلسطين، وَكَانَ بطلًا شجاعًا، أسلم وَهُوَ شيخ، وكان معاوية يسمّيه أسد جُهَينة.

رَوَى عَنْهُ: عيسى بن طلحة، والقاسم بن مُخَيْمَرة، وحُجْر بن مالك، وغيرهم.

وهو والد طلحة، صاحب درب طلحة بداخل باب توما بدمشق.

[ () ] الطبري 2/ 567 و 4/ 69، والجرح والتعديل 6/ 242 رقم 1341، والاستيعاب 2/ 516، وجمهرة أنساب العرب 202، وأسد الغابة 4/ 124، 125، وتهذيب الكمال 2/ 1045، وتحفة الأشراف 8/ 165- 168 رقم 410، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 33 رقم 21، والنكت الظراف 8/ 167، والإصابة 3/ 9 رقم 5924، وتهذيب التهذيب 8/ 85 رقم 127، وتقريب التهذيب 2/ 75 رقم 645، وخلاصة تذهيب التهذيب 292.

[1]

انظر عن (عمرو بن مرّة) في:

طبقات ابن سعد 4/ 347، والتاريخ الكبير 6/ 308 رقم 2487، والجرح والتعديل 6/ 257 رقم 1420، وتاريخ الطبري 4/ 24 و 5/ 315، وتاريخ أبي زرعة 1/ 465، 466 و 653 و 663 و 671 و 2/ 679، وأنساب الأشراف 1/ 15، 16، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 134 رقم 587، وطبقات خليفة 120 و 306، ومشاهير علماء الأمصار 52 رقم 350 (دون ترجمة) ، وربيع الأبرار 4/ 246، وجمهرة أنساب العرب 445، والمعرفة والتاريخ 1/ 333، ومسند أحمد 4/ 231، وسيرة ابن هشام 1/ 26، والتاريخ الصغير 100، و 128، وتاريخ اليعقوبي 2/ 240، والاستيعاب 2/ 519، وأنساب الأشراف ق 4 ج 1/ 499، والكامل في التاريخ 3/ 521، وأسد الغابة 4/ 130، 131، وتحفة الأشراف 8/ 171، 172 رقم 415، وتجريد أسماء الصحابة 1/ 417، والكاشف 2/ 295 رقم 4298، وتهذيب التهذيب 8/ 103، 104 رقم 164، وتقريب التهذيب 2/ 79 رقم 678، والإصابة 3/ 15 رقم 5961، وخلاصة تذهيب التهذيب 293، وتهذيب الكمال 2/ 1050.

ص: 280

وبقي عمرو إِلَى أن غزا سَنَة تسع وخمسين، ولعلّه بقي بَعْدَها.

عُمَير بن جودان [1] ، العَبْدي.

بَصْرِيٌّ، أرسل عَن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وبعضهم يقول: لَهُ صُحْبة.

رَوَى عَنْهُ: ابنه أشعث، ومحمد بن سيرين.

عياض [2] بن حِمار [3]- م 4- المجاشعي التميمي [4] .

لَهُ صُحْبَةٌ وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَلَمَّا وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَهْدَى لَهُ نَجِيبَةً فَقَالَ:

إِنَّا نُهِينَا أَنْ نَقْبَلَ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا أَسْلَمَ قَبِلَهَا مِنْهُ [5] .

رَوَى عَنْهُ: العلاء بن زياد العدوي، ومطرّف، ويزيد، ابنا عبد الله بن

[1] انظر عن (عمير بن جودان) في:

مقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 142 رقم 687، والجرح والتعديل 375 رقم 2075، والتاريخ الكبير 6/ 536 رقم 237، والاستيعاب 2/ 493 وفيه «عمير بن حردان» وأسد الغابة 4/ 141، وتجريد أسماء الصحابة 1/ 422، والإصابة 3/ 29، 30 رقم 6025، وجامع التحصيل 304 رقم 593.

[2]

انظر عن (عياض بن حمار) في:

طبقات ابن سعد 7/ 36. والتاريخ الكبير 7/ 19 رقم 86، وتاريخ أبي زرعة 2/ 685، وأنساب الأشراف 1/ 117، والمعجم الكبير 17/ 357- 366، والمحبّر 181، وطبقات خليفة 40 و 178، ومسند أحمد 4/ 161 و 266، وجمهرة أنساب العرب 231، ومشاهير علماء الأمصار 40 رقم 242، والاستيعاب 2/ 493، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 88 رقم 94، والمعارف 337، والإكمال 2/ 547، 548، وأسد الغابة 4/ 2162، والمعين في طبقات المحدّثين 25 رقم 103، والكاشف 2/ 312 رقم 4424، وتبصير المنتبه 1/ 260، والمشتبه 1/ 170، والإصابة 3/ 47 رقم 6128، وتهذيب التهذيب 8/ 200 رقم 366، وتقريب التهذيب 2/ 95 رقم 854، وخلاصة تذهيب التهذيب 301، وتحفة الأشراف 8/ 250- 252 رقم 430، وتهذيب الكمال 2/ 1076، وتهذيب الأسماء ق 1 ج 2/ 42 رقم 42، والجرح والتعديل 6/ 407 رقم 2274.

[3]

في طبعة القدسي «حماد» بالدال، وهو تصحيف، والصواب ما أثبتناه، وقد تصحّف في عدّة مصادر أيضا، ولذلك قال ابن حجر- رحمه الله:«وأبوه باسم الحيوان، وقد صحّفه بعض المتنطّعين لظنّه أنّ أحدا لا يسمّى بذلك» . (الإصابة 3/ 47) .

[4]

في (أسد الغابة 4/ 164) : «كذا نسبه خليفة بن خياط، وقال أبو عبيدة: هو عياض بن حماد بن عرفجة بن ناجية» .

[5]

طبقات ابن سعد 7/ 36.

ص: 281

الشخير، والحَسَن الْبَصْرِيُّ.

وله حديث طويل في «صحيح مسلم» [1] .

عياض بن عمرو الأشعري [2] .

نَزَلَ الكوفة، وله صحبة إن شاء الله.

[1] ولفظه بطوله في كتاب الجنة (2865) باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار، من طريق: قتادة، عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير، عن عياض بن حمار المجاشعي: أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ذات يوم في خطبته: «ألا إنّ ربّي أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم مما علّمني، يومي هذا، كل مال نحلته عبدا، حلال. وإني خلقت عبادي حنفاء كلّهم. وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم. وحرّمت عليهم ما أحللت لهم. وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا. وإنّ الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم، إلّا بقايا من أهل الكتاب. وقال: إنّما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك. وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء. تقرءوه نائما ويقظان. وإنّ الله أمرني أن أحرّق قريشا. فقلت: ربّ إذا يثلغوا رأسي، فيدعوه خبزة. قال: استخرجهم كما استخرجوك واغزهم نغزك. وأنفق فسننفق عليك. وابعث جيشا. نبعث خمسة مثله. وقاتل بمن أطاعك من عصاك. قال: وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم.

وعفيف متعفّف ذو عيال قال: وأهل النار خمسة: الضعيف الّذي لا زبر له، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا، والخائن الّذي لا يخفى له طمع، وإن دقّ إلّا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك» . وذكر البخل أو الكذب. «والشنظير الفحّاش» ، ولم يذكر أبو غسّان في حديثه: وأنفق فسننفق عليك» . (فاجتالتهم) : أي استخفوهم فذهبوا بهم، وأزالوهم عما كانوا عليه، وجالوا معهم في الباطل، وقال شمر: اجتال الرجل الشيء ذهب به. واجتال أموالهم ساقها وذهب بها.

(إذا يثلغوا رأسي) أي يشدخوه ويشجّوه كما يشدخ الخبز، أي يكسر.

(نغزك) أي نعينك.

(لا زبر له) أي لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي. وقيل: هو الّذي لا مال له.

[2]

انظر عن (عياض بن عمرو) في:

طبقات ابن سعد 6/ 152، والتاريخ الكبير 7/ 19، 20 رقم 87، وتاريخ اليعقوبي 2 ج 278، ومقدّمة مسند بقيّ بن مخلد 122 رقم 486، وتاريخ الطبري 4/ 39، والمراسيل لابن أبي حاتم 151 رقم 278، والجرح والتعديل 407 رقم 2276، والمعجم الكبير للطبراني 17/ 371، وأسد الغابة 4/ 164، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 42، 43 رقم 43، وتجريد أسماء الصحابة 1/ 431، وعهد الخلفاء الراشدين (من تاريخ الإسلام) 217، والكاشف/ 313 رقم 4428، وتحفة الأشراف 8/ 252 رقم 431، وتهذيب الكمال 2/ 1076، وتهذيب التهذيب 8/ 202 رقم 373، وتقريب التهذيب 2/ 96 رقم 861، والإصابة 3/ 49 رقم 6139، والاستيعاب 3/ 129، وجامع التحصيل 306 رقم 605.

ص: 282

رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ شهد عيدًا بالأنبار فقال: ما لي أراهم لَا يقلّسون [1] كما كَانَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يقلّس لَهُ [2] .

وَقَالَ شُعبة، عَن سِماك، عَن عياض قَالَ: لَمَّا نزلت فَسَوْفَ يَأْتِي الله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ 5: 54 [3] قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «هم قوم أبي موسى» [4] .

[1] التقليس: ضرب الدف.

[2]

ذكره البخاري في تاريخه 6/ 20 بلفظ «يقلصونه» (بالصاد) ، وأخرجه ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة والسّنّة فيها، من طريق: شريك، عن مغيرة، عن عامر، قال: شهد عياض الأشعريّ عيدا بالأنبار، فقال: ما لي لا أراكم تقلّسون كما كان يقلّس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم» (باب 163) رقم (1302) .

[3]

سورة المائدة- الآية 54.

[4]

أخرجه ابن عساكر في تبيين كذب المفتري- ص 49.

ص: 283