المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(من أحكام الاستئذان) - تيسير البيان لأحكام القرآن - جـ ٤

[ابن نور الدين]

فهرس الكتاب

- ‌سُوْرَةُ الحَجِّ

- ‌(من أحكام البيت الحرام)

- ‌(من أحكام الحج)

- ‌سُوْرَةُ النُّورِ

- ‌(من أحكام الحدود)

- ‌(من أحكام السلام والاستئذان)

- ‌(من أحكام النظر)

- ‌(من أحكام النكاح)

- ‌(من أحكام الاستئذان)

- ‌سُورَةُ القَصَصِ

- ‌(من أحكام النكاح)

- ‌سُورَةُ الأَحْزَابِ

- ‌(من أحكام المواريث والولاية)

- ‌(من أحكام الطلاق)

- ‌(من أحكام النكاح)

- ‌(من أحكام الاستئذان)

- ‌(من أحكام الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(من أحكام اللباس)

- ‌سُورَةُ ص

- ‌(من أحكام النكاح)

- ‌سُورَةُ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌سُورَةُ الفَتْحِ

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌سورة الحجرات

- ‌(من أحكام الأضحية)

- ‌(من أحكام الردة)

- ‌(من أحكام الشهادات)

- ‌(من أحكام البغاة)

- ‌(آداب وفضائل)

- ‌(من أحكام النكاح)

- ‌سورة النجم

- ‌(من أحكام النيابة في العبادات)

- ‌سورة الواقعة

- ‌(من أحكام مس المصحف)

- ‌سورة المجادلة

- ‌(من أحكام الظهار)

- ‌(من أحكام الزكاة)

- ‌سورة الحشر

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌سورة الممتحنة

- ‌(من أحكام الجهاد)

- ‌(من أحكام الطلاق)

- ‌سورة الجمعة

- ‌(من أحكام صلاة الجمعة)

- ‌سورة الطلاق

- ‌(من أحكام الطلاق)

- ‌سورة التحريم

- ‌(من أحكام الأيمان)

- ‌سورة المزمل

- ‌(من أحكام قيام الليل)

- ‌تراجم الأعيان في تيسير البيان

الفصل: ‌(من أحكام الاستئذان)

(من أحكام الاستئذان)

224 -

(7) قوله جل جلاله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (53)} [الأحزاب: 53].

* أنزلَ اللهُ سبحانَهُ في هذهِ الآيةِ أَمرَ الحِجابِ بعدَ أن كانَ النساءُ يَبْرُزْنَ على الرجال، وسببُ نزولِها مشهورٌ، وذكرَ سبحانَهُ فيها أحكاماً ثلاثةً:

الأول: تحريمُ الدخولِ لبيوتِ النبي صلى الله عليه وسلم إلا بإذنِه، وهذا أوضحُ منْ أن يُوَضَّحَ.

وقد مَضى حكمُ الاستِئْذانِ وصِفَتُه.

ومعنى {غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} [الأحزاب: 53]، أَيْ: إدراكَهُ، وذلكَ أنه كانَ ناسٌ من المؤمنينَ يَتَحَيَّنُونَ} (1) طعامَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فيدخُلون عليهِ قبلَ الطعام، فيجلسون إلى أن يُدرَكَ، ثم يأكلونَ ولا يَخْرُجون، وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يتأَذى بهم (2).

(1) ما بين معكوفتين ليس في "ب".

(2)

رواه البخاري (4514)، كتاب: التفسير، باب: قوله: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا=

ص: 130

الثاني: أمرهم اللهُ سبحانَهُ إذا خاطبوهُنَّ في أمر أَنْ يُخاطِبوهُنَّ من وَراءِ حجاب، وإنْ كُنَّ منَ القواعِدِ، وهذا خاصٌّ بأزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأما غيرُهُنَّ، فيجوزُ أن يُخَاطَبْنَ عندَ الحاجَةِ من دونِ حجابٍ إذا سَتَرْنَ ما سِوى الوَجْهِ والكفينِ، أو كُنَّ من القواعِدِ اللاتي لا يَرْجونَ نِكاحاً.

الثالث: أعلمَهُمُ اللهُ سبحانَهُ أنه ليسَ لهمْ أن يَنْكِحوا أزواجَهُ من بعدهِ أَبَداً؛ لأنهنَّ أُمَّهاتُ المؤمنينَ، وقد أجمعَ المُسلمونَ على تحريمِ أزواجِه اللَّاتي تُوُفَيَ عنهنَّ صلى الله عليه وسلم.

ثم اختلفَ الفقهاءُ في مسألتين:

إحداهُما: المفارَقَةُ في حياتِه في تَحريمها خِلاف للشافعية، والصَّحيحُ المَنْصوصُ التَّحريمُ؛ لعمومِ قولي تعالى:{وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} [الأحزاب: 6](1).

الثانية: أَمَتُهُ المَوْطوءَةُ إذا فارَقَها بمَوْت أو غيرِه، في تحريمِها وَجْهانِ أيضاً (2)، وأَصَحُّهُما (3) عندي عدمُ التَّحَريمِ؛ لأنَّ الله سبحانَهُ خَصَّ الحُكْمَ بالأزواجِ، والقياسُ لا مَدخَلَ لهُ في الخَصائصِ، معَ تفريقِ اللهِ سبحانه بينَ الحرائرِ والإِماء في أَكْثَرِ الأحْكام في حَقّ غيرِه، فاعتبارُ الإماءِ بالحرائرِ ضعيفٌ، أو فاسدٌ؛ كَيْلا تكون أَمَته أُمّا للمؤمنين، ولَوْ فَرَّقوا بيَن مُسْتَوْلَدَتِهِ وغيرِها، لَكانَ حَسَناً، والله أعلم.

= أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ

}، عن أنس بن مالك.

(1)

انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (9/ 20)، و"روضة الطالبين" للنووي (11/ 7).

(2)

انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (9/ 21).

(3)

في "ب": "وأرجحهما".

ص: 131

224 -

(8) قولُه جل جلاله: {لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} [الأحزاب: 55].

* لما نزلتْ آيةُ الحِجاب (1)، قالَ الآَباءُ والأبناءُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: ونحنُ أَيْضاً نُكَلَمُهُنَّ منْ وَراءِ حِجابٍ، فَأنزلَ اللهُ عز وجل:{لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ} [الأحزاب: 55]، وقد مضى الكلام على مثل هذا.

(1) وهي قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ

...} [الأحزاب: 53].

ص: 132