الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(المناقضة بالانعقاد) أَي بالِاتِّفَاقِ مَعَه فِي انْعِقَاد النِّكَاح (بِالْهبةِ فِي الْحرَّة وَلَا يتَصَوَّر) معنى التَّمْلِيك (الْحَقِيقِيّ) الَّذِي هُوَ (الرّقّ) فِيهَا (فَلَا يلْزمهُمَا إِذْ لم يشرطاه) أَي إِمْكَان الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ (إِلَّا عقلا) وَهُوَ مُمكن عقلا، كَيفَ وَقد وَقع فِي شَرِيعَة يَعْقُوب عليه السلام وَفِي أول الْإِسْلَام (وَلم تذكر الشَّافِعِيَّة هَذَا الأَصْل) وَهُوَ أَن خلفية الْمجَاز فِي التَّكَلُّم أَو فِي الحكم (وموافقتهما) أَي مُوَافقَة الشَّافِعِيَّة لَهما (فِي الْفَرْع) أَي فِي قَوْله لعَبْدِهِ الْأَكْبَر سنا مِنْهُ: أَنْت ابْني (لَا يُوجِبهَا) أَي الْمُوَافقَة (فِي أَصْلهَا) كَمَا يفهم من كَلَام صَاحب الْكَشْف وَغَيره، وَصرح بَعضهم بِأَن الأَصْل فِيهِ عِنْد الشَّافِعِيَّة عدم ثُبُوت النّسَب.
مسئلة
(يتَعَيَّن) وَفِي نُسْخَة يتَفَرَّع (على الخلفية) أَي خلفية الْمجَاز عَن الْحَقِيقَة (تعينها) أَي الْحَقِيقَة (إِذا أمكنا) أَي صَحَّ إِرَادَة كل من الْحَقِيقَة وَالْمجَاز (بِلَا مُرَجّح) أَي حَال كَونهمَا متلبسين بِعَدَمِ مُرَجّح خارجي لرجحانها فِي نَفسهَا عَلَيْهِ (فَتعين الْوَطْء) أَي إِرَادَته (من قَوْله) تَعَالَى {وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم} لِأَن الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ للنِّكَاح على مَا هُوَ الصَّحِيح وَهُوَ هَهُنَا مُمكن مَعَ الْمجَاز الَّذِي هُوَ العقد (فَحرمت مزنية الْأَب) على فروعه بِالنَّصِّ وَأما حُرْمَة الْمَعْقُود لَهُ عَلَيْهَا عقدا صَحِيحا عَلَيْهِم فبالإجماع (وَتعلق بِهِ) أَي بِالْوَطْءِ الْجَزَاء (فِي قَوْله لزوجته: إِن نكحتك) فَأَنت طَالِق (فَلَو تزَوجهَا بعد إبانة قبل الْوَطْء) ظرف لإبانة، قيد بِهِ لِأَنَّهُ لَو تزَوجهَا بعد إبانة بعد الْوَطْء لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الْجَزَاء بِالْوَطْءِ بعد هَذَا التَّزْوِيج لانحلال الْيَمين قبله (طلقت بِالْوَطْءِ) لَا بِالْعقدِ كَمَا ذكرنَا (وَفِي الْأَجْنَبِيَّة) أَي وَفِي قَوْله للأجنبية: أَن نكحتك فَعَبْدي حر يتَعَلَّق الحكم (بِالْعقدِ) لِأَن وَطأهَا لما حرم عَلَيْهِ شرعا كَانَت الْحَقِيقَة مهجورة شرعا فَتعين الْمجَاز، وَفِيه أَنه مَا تمّ هجران الْحَقِيقَة لجَوَاز إِرَادَة الْوَطْء الْحَلَال لَا مَكَان أَن يعْقد عَلَيْهَا (وَأما المنعقدة) أَي إِرَادَة الْيَمين المنعقدة، وَهِي الْحلف على ان يفعل أمرا أَو يتْركهُ فِي الْمُسْتَقْبل (بعقدتم) فِي قَوْله تَعَالَى - {وَلَكِن يُؤَاخِذكُم بِمَا عقدتم الْأَيْمَان} - (لِأَن العقد) حَقِيقَة (لما ينْعَقد (أَي للفظ يرْبط بآخر لايجاب حكم كَمَا قَالَ (وَهُوَ مَجْمُوع اللَّفْظ المستعقب حكمه) كمجموع الْإِيجَاب وَالْقَبُول فِي النِّكَاح وَالْبيع فَإِن قلت كَانَ الْوَاجِب أَن يَقُول فَلِأَن العقد الخ لِأَن الْفَاء فِي جَوَاب أما لَازم قلت: قَالَ الْمُحَقق الرضي وَلَا يحذف الْفَاء فِي جَوَاب أما إِلَّا لضَرُورَة نَحْو قَوْله:
(فَأَما الصدود لَا صدود لديكم
…
)
أَو مَعَ قَول مَحْذُوف يدل عَلَيْهِ محكية كَقَوْلِه تَعَالَى - {فَأَما الَّذين كفرُوا أفلم تكن آياتي تتلى عَلَيْكُم} -
أَي فَيُقَال لَهُم أفلم تكن آياتي انْتهى، وَهَهُنَا كَذَلِك فَإِن تَقْدِير الْكَلَام: وَأما إِرَادَة المنعقدة بعقدتم: فَيُقَال لَهُم فِي بَيَانهَا لِأَن العقد إِلَى آخِره، فَقَوله لِأَن العقد محكية، وَيدل عَلَيْهِ (مجَاز) خبر بعد خبر لِأَن (فِي الْعَزْم) أَي الْقَصْد القلبي (السَّبَب) صفة للعزم (لَهُ) أَي لمجموع اللَّفْظ الْمَذْكُور: إِذْ لَا يعْتَبر بِدُونِهِ (فَلَا كَفَّارَة فِي الْغمُوس) وَهِي الْحلف على أَمر مَاض تعمد الْكَذِب فِيهِ (لعدم الِانْعِقَاد) الَّذِي هُوَ الْحَقِيقَة فِي الْغمُوس، وَإِنَّمَا نَفينَا الِانْعِقَاد عَنهُ (لعدم استعقابها) أَي استعقاب الْيَمين الْغمُوس (وجوب الْبر) الَّذِي هُوَ حكم عقد الْيَمين (لتعذره) أَي الْبر فِيهَا: لِأَن الْبر إِنَّمَا يكون فِي أَمر استقبالي عزم عَلَيْهِ من الْفِعْل أَو التّرْك الْمُؤَكّد بالقسم، وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن الْمَعْنى الْمجَازِي أَيْضا لَا يتَصَوَّر فِي الْغمُوس: لِأَن الْعَزْم أَيْضا إِنَّمَا يكون فِي أَمر كَذَا على أَن الْعَزْم الْمَذْكُور إِنَّمَا وصف بِكَوْنِهِ سَببا لحكم العقد وَهُوَ الْبر، وَحَيْثُ تعذر سَببه من حَيْثُ هُوَ سَببه فَالْحَاصِل أَن الْغمُوس لَا يتَصَوَّر فِيهَا حَقِيقَة العقد وَلَا مجازه، فَتعين إِرَادَة المنعقدة غير أَنه سَيَجِيءُ مَا يدل عَلَيْهِ أَن الْخصم يحملهُ على الْعَزْم، ويظن أَنه مَوْجُود فِي الْغمُوس أَيْضا. وَفِي بعض النّسخ فقد يُقَال بِالْفَاءِ، وعَلى هَذَا لَا حَاجَة إِلَى مَا ذكر فِي ترك الْفَاء (وَقد يُقَال) فَيكون مَا قبل هَذَا كَلَام غَيره تعليلا لإِرَادَة المنعقدة بعقدتم (كَونهَا) أَي المنعقدة (حَقِيقَة فِيهِ) أَي فِيمَا ينْعَقد (فِي عرف أهل الشَّرْع لَا يستلزمه) أَي لَا يسْتَلْزم كَونهَا حَقِيقَة (فِي عرف الشَّارِع وَهُوَ) أَي عرف الشَّارِع (المُرَاد) هَاهُنَا (لِأَنَّهُ) أَي الْكَلَام (فِي لَفظه) أَي الشَّارِع (وَيدْفَع هَذَا بِأَن الْوَاجِب فِي مثله) مِمَّا لَا يعرف لَهُ غير الْمَعْنى اللّغَوِيّ معنى فِي الشَّارِع (اسْتِصْحَاب) أَي إبْقَاء (مَا) كَانَ (قبله) أَي قبل هَذَا الِاسْتِعْمَال من الشَّارِع على مَا كَانَ (إِلَّا بناف) أَي بِدَلِيل يدل على أَن المُرَاد غير مَا قبله فالمرجع هَهُنَا اللُّغَة الَّتِي هِيَ مدَار الخطابات القرآنية غَالِبا. وَفِي الْقَامُوس عقد الْحَبل وَالْبيع والعهد وَذكر فِيهِ مَعَاني غير هَذَا، وَلَا يُوجد شَيْء من ذَلِك فِي الْغمُوس (وَأَيْضًا) يُقَال فِي بَيَان كَون المُرَاد هُوَ المنعقدة أَنه (إِن كَانَ) العقد الْمُسْتَعْمل فِي مَجْمُوع اللَّفْظ المستعقب حكمه حَقِيقَة فَالْأَمْر كَمَا عرفت (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يكن حَقِيقَة فِيهِ (فالمجاز الأول) أَي فَهُوَ الْمجَاز الأول عَن الْحَقِيقَة اللُّغَوِيَّة الَّتِي هِيَ شدّ بعض الْحَبل بِبَعْض على مَا قيل (بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعَزْم لقُرْبه) إِلَيْهَا أَكثر من الْعَزْم، وَالْمجَاز الْأَقْرَب مقدم (وَمِنْه) أَي من الْعَمَل بِالْحَقِيقَةِ لإمكانها وَلَا مُرَجّح قَوْله هَذَا (ابْني لممكن) أَي لعبد لَهُ يُولد مثله (لمثله مَعْرُوف النّسَب) من غَيره (لجوازه) أَي لجَوَاز كَونه (مِنْهُ) بِكَوْنِهِ من منكوحته أم أمته (مَعَ اشتهاره) أَي نسبته (من غَيره) فَيصدق الْمقر فِي حق نَفسه، لَا فِي إبِْطَال حق الْغَيْر فَحِينَئِذٍ (عتق وَأمه أَو وَلَده على ذَلِك) أَي
على تعين الْحَقِيقَة لإمكانها وَلَا مُرَجّح للمجاز (فرع فَخر الْإِسْلَام قَول أبي حنيفَة بِعِتْق ثلث كل من الثَّلَاثَة) الْأَوْلَاد (إِذا أَتَت بهم الْأمة فِي بطُون ثَلَاثَة) بِأَن يَتَخَلَّل بَين كل اثْنَيْنِ مِنْهُم سِتَّة أشهر فَصَاعِدا (بِلَا نسب) مَعْرُوف لَهُم (فَقَالَ) الْمولى فِي صِحَّته (أحدهم ابْني وَمَات) الْمولى مجهلا) أَي قبل الْبَيَان (خلافًا لقولهما) أَي أبي يُوسُف وَمُحَمّد (بِعِتْق الْأَصْغَر وَنصف الْأَوْسَط وَثلث الْأَكْبَر نظرا إِلَى مَا يُصِيبهَا من الْأُم) فسر الشَّارِح ضمير شَأْن التَّثْنِيَة بالأوسط والأكبر للقرب، وَلَا يَنْبَغِي لِأَنَّهُ لَا يُصِيب الْأَكْبَر من الْأُم شَيْء كَمَا ستعرفه: اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُرَاد بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ مَا يُصِيبهُ عدما، وَفِيه سماجة، فَالْوَجْه أَن يُفَسر بِالْأَصْغَرِ والأوسط فَإِنَّهُ يُصِيب كلا مِنْهُمَا من الْأُم نصيب من الْعتْق، وَذَلِكَ لِأَن الْإِقْرَار الْمَذْكُور لَهُ ثَلَاثَة احتمالات لجَوَاز أَن يكون ذَلِك الْأَحَد هُوَ الْأَكْبَر، أَو الْأَوْسَط، أَو الْأَصْغَر: فالأكبر لَا يثبت نسبه إِلَّا بالدعوة وَيثبت نسب كل من الْأَخيرينِ بِلَا دَعْوَة إِذا لم ينفه على تَقْدِير كَون الْمقر بِهِ من قبله، وَهَذَا يعين مَا يصيبهما من الْأُم: فالأصغر جزئي من جَمِيع الِاحْتِمَالَات، أما إِذا كَانَ هُوَ الْمقر بِهِ فَظَاهر: إِذْ تثبت جزئيته حِينَئِذٍ بالدعوة وَأما إِذا كَانَ من عداهُ فَيثبت من قبل ثُبُوت أمومية الْأُم وَأما الْوسط فَتثبت حُرِّيَّته فِي الِاحْتِمَالَيْنِ فِيمَا إِذا كَانَت الدعْوَة لَهُ أَو للأكبر وَلَا يثبت على احْتِمَال كَون الْمقر بِهِ الْأَصْغَر غير أَن أَحْوَال الْإِصَابَة وَإِن كثرت تعْتَبر وَاحِدَة: إِذْ الشَّيْء لَا يصاب إِلَّا من جِهَة وَاحِدَة كالملك إِذا أُصِيب بِالشِّرَاءِ لَا يصاب بِالْهبةِ فَتثبت جزئيته فِي حَال فانتصف الْعتْق فِي حَقه وَأما الْأَكْبَر فَتثبت جزئيته على احْتِمَال كَونه الْمقر بِهِ وَلَا يثبت فِي الِاحْتِمَالَيْنِ، والحرمان يجوز أَن تَتَعَدَّد جهانه: إِذْ يُقَال لم يثبت ملكه بِالشِّرَاءِ وَلَا باهلبة وَلَا بِالْإِرْثِ فَيعتق ثلثه كَذَا قَالُوا، فَقَوله نظرا تَعْلِيل لقولهما وَأما تَعْلِيل قَوْله فَأَشَارَ إِلَيْهِ بقوله (لِأَنَّهُ) أَي مَا يصيبهما من الْأُم (كالمجاز بِالنِّسْبَةِ إِلَى إِقْرَاره) يَعْنِي إِقْرَاره بأبنية أحدهم حَقِيقَة فِي إِثْبَات النّسَب غير أَنه لَا يُمكن إثْبَاته بِاعْتِبَار نَفسه فِي غير الْمعِين فَأثْبت بِاعْتِبَار لَازمه: وَهُوَ الْمعِين على سَبِيل التَّوْزِيع على السوية لَهُم، وَأما الْعتْق الْحَاصِل من قبل الْأُم فكالمجاز بِالنِّسْبَةِ إِلَى نفس الْإِقْرَار: فَكَمَا أَن الْمجَاز يثبت بِوَاسِطَة الْحَقِيقَة لعلاقة بَينهمَا كَذَلِك الْعتْق بِالْأُمِّ يثبت بِوَاسِطَة الدعْوَة الْمُتَعَلّقَة بِالْوَلَدِ الْمُتَقَدّم، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله (للواسطة) فَكَمَا لَا يعْتَبر الْمجَاز مَعَ إِمْكَان الْحَقِيقَة كَذَلِك لَا يعْتَبر مَا هُوَ كالمجاز مَعَ إمكانها (و) فرع (البديع) أَي صَاحبه قَول أبي حنيفَة بِعِتْق ثلث الْكل إِلَى آخِره (على) مسئلة (تَقْدِيم حكم الْمجَاز بِلَا وَاسِطَة عَلَيْهِ) أَي على الْمجَاز (بهَا) أَي بِوَاسِطَة (لقُرْبه) أَي الْمجَاز بِلَا وَاسِطَة (إِلَى الْحَقِيقَة، وَتَقْرِيره) أَي تَقْرِير كَلَام البديع هَكَذَا (تعذر) الْمَعْنى (الْحَقِيقِيّ) الَّذِي هُوَ الْإِقْرَار بِالنِّسْبَةِ لعدم إِثْبَات النّسَب بِهَذَا اللَّفْظ (لِامْتِنَاع) ثُبُوت (نسب الْمَجْهُول)
من شخص لِأَنَّهُ لَا يثبت من الْمَجْهُول إِلَّا مَا يحْتَمل التَّعْلِيق بِالشّرطِ ليتعلق بخطر الْبَيَان، وَالنّسب لَا يحْتَمل التَّعْلِيق بِالشّرطِ (فَلَزِمَ مجازيته) أَي الْإِقْرَار الْمَذْكُور (فِي اللَّازِم) أَي لَازم الْمَعْنى الْحَقِيقِيّ (إِقْرَاره بحريَّته) عطف بَيَان للازم (فَيعتق) أَي فَيَقَع الْعتْق (كَذَلِك) أَي أَثلَاثًا (بِاللَّفْظِ) وَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ أحدهم حر، وَلَا تَرْجِيح لأحد. وَلَا يلغى إِقْرَاره فَيقسم بَينهم بِالسَّوِيَّةِ فالمجاز حِينَئِذٍ بِلَا وَاسِطَة (وقولهما) أَي وَيثبت الْعتْق على قَوْلهمَا بِعِتْق الْأَصْغَر إِلَى آخِره (بِوَاسِطَة) أَي بمجاز بِوَاسِطَة هُوَ الْمعِين من جِهَة الْأُم كَمَا فِي الِاثْنَيْنِ (مَعَه) أَي مَعَ اللَّفْظ كَمَا فِي الْأَكْبَر: إِذْ لَا يُصِيبهُ من قبل الْأُم عتق كَمَا عرفت (وَالْأول) وَهُوَ الْعتْق بِلَا وَاسِطَة وَمَا يثبت بِاللَّفْظِ (أقرب) إِلَى الْحَقِيقَة من الْعتْق بِوَاسِطَة فَتعين (مُنْتَفٍ) خبر تَقْرِيره: أَي غير مُطَابق للْوَاقِع (إِذْ لَا مُوجب حِينَئِذٍ) أَي حِين لم يرد بِاللَّفْظِ إِلَّا الْإِقْرَار بِالْحُرِّيَّةِ (للأمومة) إِذْ ثُبُوت الأمومة فرع ثُبُوت النّسَب: وَهُوَ فرع إِرَادَة الْحَقِيقَة فَلَا وجود للمجاز بالواسطة وَغَيرهَا (وَهِي) أَي وَالْحَال أَن الأمومة (ثَابِتَة) فَهَذَا التَّقْرِير غير مُسْتَقِيم من وَجْهَيْن: أَحدهمَا عدم وجود الْمجَاز، وَالْكَلَام مَبْنِيّ عَلَيْهِ، الثَّانِي عدم ثُبُوت الأمومة وَهِي ثَابِتَة اتِّفَاقًا (وَأَيْضًا لَا صَارف للحقيقي) عَن الْحَقِيقَة (إِذْ الْحَقِيقِيّ مُرَاد) وَإِن لم يكن إثْبَاته من جَمِيع الْوُجُوه (فَتثبت لوازمه من الأمومة وحرية أحدهم وانتفى مَا تعذر) إثْبَاته (من النّسَب) بَيَان للموصول (فتنقسم) الْحُرِّيَّة (بِالسَّوِيَّةِ لَا بِتِلْكَ الملاحظة) الْمُعْتَبرَة عِنْدهمَا من اعْتِبَار الْعتْق بِوَاسِطَة الْأُم (لِأَنَّهَا) أَي تِلْكَ الملاحظة (مَبْنِيَّة على ثُبُوت النّسَب) وَهُوَ مُنْتَفٍ كَمَا عرفت (وَعرف) مِمَّا ذكرنَا (تَقْدِيم مجَاز على) مجَاز (آخر بِالْقربِ) إِلَى الْحَقِيقَة، وَذَلِكَ لِأَن الْحَقِيقَة هِيَ الْمَطْلُوب الأولى فَإِن لم تتيسر فَالْأَقْرَب مِنْهَا ثمَّ الْأَقْرَب كَمَا لَا يخفى (وَأما قَوْله فِي صِحَّته لِابْني ابْن عَبده) الكائنين (لبطنين) بِأَن تخَلّل بَين ولادتيهما سِتَّة أشهر فَصَاعِدا (وأبيهما) مَعْطُوف على الْمَجْرُور فِي لِابْني وَالْمرَاد بِهِ الْأَب وَالْجد بِقَرِينَة ذكرهمَا، وَبِنَاء المسئلة على إرادتهما. وَقَالَ الشَّارِح: فَبنى الْأَب على لُغَة النَّقْص فِيهِ (أحدهم ابْني وَهُوَ) أَي كَون كل مِنْهُم ابْنا لَهُ (مُمكن) بِأَن يجوز أَن يُولد مثله لمثله (وَمَات) الْمولى (مجهلا فَفِي الْكَشْف الْكَبِير الْأَصَح الْوِفَاق) للأئمة الثَّلَاثَة (على عتق ربع عَبده) لعتقه (ان عناه لَا) إِن عَنى (أحد الثَّلَاثَة) البَاقِينَ فقد عتق فِي حَال ورق فِي ثَلَاثَة أَحْوَال فَيعتق ربعه (وَثلث ابْنه) وعَلى عتق ثلث ابْن عَبده (لعتقه إِن عناه أَو أَبَاهُ) لَا بِسَبَب عتق الْأَب، لِأَن حريَّة الْأَب لَا توجب حريَّة الابْن بِخِلَاف الْأُم، بل لِأَنَّهُ يصير حِينَئِذٍ ابْن الابْن، وَالْجد إِذا ملك حافده يعْتق عَلَيْهِ (لَا) إِن عني (أحد الِابْنَيْنِ) الآخرين (وأحوال الْإِصَابَة حَالَة) وَاحِدَة لما سبق آنِفا