الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَلم يقل وَهَذِه لِأَنَّهُ يحْتَمل الانقسام الْمَذْكُور (احْتِمَال لَا يدْفع الظُّهُور) أَي ظُهُور الْقَصْد الْمَذْكُور (وَفِيمَا لَا يُمكن) فِيهِ الانتساب إِلَى غير مَا انتسب الأول إِلَيْهِ (يقدر الْمثل) وَهُوَ مَعْطُوف على قَوْله انتسب الخ بعد قَوْله وَهُوَ عطف الْمُفْرد (كجاء زيد وَعَمْرو بِنَاء على اعْتِبَار شخص الْمَجِيء) لِاسْتِحَالَة اشتراكهما فِي عرضي شخصي (وَإِن كَانَ الْعَامِل) وَهُوَ فعل الْمَجِيء (بكليه) أَي بِاعْتِبَار مَفْهُومه الْكُلِّي (ينصب) من حَيْثُ الْإِسْنَاد وَالْعَمَل (عَلَيْهِمَا) أَي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ والمعطوف (مَعًا لِأَن هَذَا) أَي مَا ذكرنَا من تَقْدِير الْمثل إِنَّمَا هُوَ (تَقْدِير حَقِيقَة الْمَعْنى) أَي بَيَان مَا هُوَ المتحقق فِي نفس الْأَمر من الْكَلَام: إِذْ الْكُلِّي من حَيْثُ هُوَ كلي لَا يتَحَقَّق فِي الْخَارِج إِلَّا فِي ضَرُورَة الشخصي فالمتحقق مِنْهُ فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ شخص آخر مثله (وَعنهُ) أَي عَن اعْتِبَار تعلق الْمَعْطُوف بِعَين مَا تعلق بِهِ الْمَعْطُوف عَلَيْهِ فِي الْمُفْرد لَا بِمثلِهِ قُلْنَا (فِي (قَوْله لفُلَان عَليّ ألف، وَلفُلَان انقسمت) الْألف (عَلَيْهِمَا) فَيكون لكل خَمْسمِائَة (وَنقل عَن بَعضهم أَن عطفها) أَي الْوَاو الْجُمْلَة (المستقلة) على غَيرهَا (يُشْرك فِي الحكم وَبِه) أَي بِسَبَب هَذَا التَّشْرِيك (انْتَفَت الزَّكَاة فِي مَال الصَّبِي كَالصَّلَاةِ) أَي كَمَا أَن الصَّلَاة منتفية عَن الصَّبِي (من) دلَالَة الْعَطف فِي (أقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة). قَالَ الشَّارِح بِنَاء على أَنه يجب أَن يكون الْمُخَاطب بِأَحَدِهِمَا عين الْمُخَاطب بِالْآخرِ، وَلما لم يكن الصَّبِي مُخَاطبا بأقيموا الصَّلَاة لم يكن مُخَاطبا بآتوا الزَّكَاة انْتهى. وَلم يبين مُرَادهم بالحكم الَّذِي يشركهما الْعَطف فَإِن أُرِيد بِهِ جَمِيع الْأَحْكَام وَالْأَحْوَال ففساده ظَاهر، وان أُرِيد بَعْضهَا فِي الْجُمْلَة فَلَا يُفِيد، وان أُرِيد بِهِ وَاحِد من الْأَحْكَام الْخَمْسَة فالعطف لَا يَقْتَضِيهِ: اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُرَاد فِي الْجُمْلَة الخبرية التحقق والحصول، وَفِي الإنشائية الطّلب وَلَا يخفى مَا فِيهِ (وَدفع) لُزُوم انْتِفَاء الزَّكَاة فِي مَاله لما ذكرنَا بِأَن الصَّبِي (خص من عُمُوم الأول) أَي أقِيمُوا الصَّلَاة (بِالْعقلِ) أَي بالمخصص الْعقلِيّ وَهُوَ مَا أَفَادَهُ بقوله (لِأَنَّهَا) أَي الصَّلَاة عبَادَة (بدنية) وَهِي مَوْضُوعَة عَن الصَّبِي (بِخِلَاف الزَّكَاة) فَإِنَّهَا عبَادَة مَالِيَّة مَحْضَة (تتأدى بالنائب فَلَا مُوجب لتخصيصه) فِيهَا.
(تَتِمَّة)
(تستعار) الْوَاو (للْحَال) أَي لربط الْجُمْلَة الحالية بِذِي الْحَال إِذْ هِيَ لمُطلق الْجمع وَهُوَ مَوْجُود فِي الْمُسْتَعَار لَهُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله (بمصحح الْجمع) أَي يستعار للْحَال بِسَبَب العلاقة المصححة الَّتِي هِيَ وجود مَعْنَاهُ الْأَصْلِيّ فِيهِ حَال كَون هَذَا الْمُصَحح مُشْتَمِلًا (على مَا فِيهِ) من الْإِشْكَال إِذا أطلق الْأَعَمّ على الْأَخَص حَقِيقَة على مَا مر، وَلذَا أضْرب، فَقَالَ (بل هُوَ) أَي الْجمع بَين الْحَال وصاحبهما (مِمَّن مَا صدقاته) أَي من أَفْرَاد مُطلق الْجمع (والعطف أَكثر) أَي اسْتِعْمَالهَا
فِي الْعَطف أَكثر (فَيلْزم) الْعَطف: أَي حملهَا عَلَيْهِ (إِلَّا بِمَا) أَي بِدَلِيل (لَا مرد لَهُ) فَعنده تحمل على غَيره (فَإِن أمكنا) أَي الْعَطف وَالْحَال بِأَن تصح إِرَادَة كل مِنْهُمَا (رده) أَي الْحَال (القَاضِي) فَلَا يصدق من يَقُول أردْت بهَا الْحَال لِأَنَّهُ يحكم بِالظَّاهِرِ، وَهُوَ الْعَطف (وَصَحَّ) أَن يُرَاد بهَا الْحَال ب (نِيَّته) أَي الْحَال أَو الْمُتَكَلّم (ديانَة فأد) أَي فَقَوْل الْمولى لعَبْدِهِ أد إِلَيّ ألفا (وَأَنت حر، و) الإِمَام للحربي (انْزِلْ وَأَنت آمن تعذر) الْعَطف فِيهِ (لكَمَال الِانْقِطَاع) بَين مَا قبل الْوَاو وَمَا بعده إنْشَاء وإخبار نظرا إِلَى الأَصْل، فَلَا يرد أَن قَوْله أَنْت حر قصد بِهِ إنْشَاء الْعتْق (وللفهم) أَي لفهم الْحَال من مثله أَلْبَتَّة عرفا (فللحال على الْقلب) أَي كن حرا وَأَنت مؤد، وَكن آمنا وَأَنت نَازل: أَي أَنْت حر فِي حَالَة الْأَدَاء، وآمن فِي حَالَة النُّزُول (لِأَن الشَّرْط الْأَدَاء وَالنُّزُول) لَا الْحُرِّيَّة والأمان، إِذْ الْمُتَكَلّم يتَمَكَّن من تَعْلِيق مَا يتَمَكَّن من تنجيزه وَهُوَ لَا يتَمَكَّن من تَنْجِيز الْأَدَاء وَالنُّزُول (وَقيل) للْحَال 0 على الأَصْل) لَا على الْقلب (فَيُفِيد ثُبُوت الْحُرِّيَّة مُقَارنًا لمضمون الْعَامِل وَهُوَ) أَي مضمونه (التأدية، وَبِه) أَي بِمَا ذكر من إِفَادَة ثُبُوتهَا مُقَارنًا لَهُ (يحصل الْمَقْصُود) من كَون التَّحْرِير مَشْرُوطًا بِالْأَدَاءِ فَانْدفع مَا قيل من لُزُوم الْحُرِّيَّة، والأمان قبل الْأَدَاء أَو النُّزُول، لِأَن الْحَال قيد، والقيد مقدم على الْمُقَيد (وَمُقَابِله) أَي مُقَابل تعذر الْعَطف وَهُوَ تعذر الْحَال، وَتعين الْعَطف قَول رب المَال للضارب (خُذْهُ) أَي هَذَا النَّقْد (واعمل فِي الْبَز) وَهُوَ الثِّيَاب. وَقَالَ مُحَمَّد: هُوَ فِي عرف الْكُوفَة ثِيَاب الْكَتَّان والقطن دون الصُّوف والخز (تعين الْعَطف للإنشائية) أَي لكَون كل من الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ جملَة إنشائية، وَالْأَصْل هُوَ الْعَطف، هَذَا مَا يفهم من كَلَام الشَّارِح، وَالْوَجْه أَن يُقَال مَعْنَاهُ: أَن قَوْله اعْمَلْ إنْشَاء، والإنشاء لَا يَقع حَالا (وَلِأَن الْأَخْذ لَيْسَ حَال الْعَمَل) أَي لَا يقارنه فِي الْوُجُود: إِذْ الْعَمَل بعده فَلَا يكون للْحَال، وَإِن نوى (فَلَا تتقيد الْمُضَاربَة) الْمَذْكُورَة (بِهِ) أَي الْعَمَل فِي الْبَز: بل تكون مَشْهُورَة (وَفِي أَنْت طَالِق وَأَنت مَرِيضَة أَو مصلية يحتملهما) أَي الْعَطف وَالْحَال (إِذْ لَا مَانع) فِي شَيْء مِنْهُمَا (وَلَا معِين) لوَاحِد بِخُصُوصِهِ (فتنجز) الطَّلَاق (قَضَاء) لِأَنَّهُ الظَّاهِر لأصالة الْعَطف، وَكَون حَالَة الْمَرَض وَالصَّلَاة مَظَنَّة الشَّفَقَة وَالْإِكْرَام لَا الْمُفَارقَة والإيلام، وَالْأَصْل فِي التَّصَرُّف التَّنْجِيز وَالتَّعْلِيق بِعَارِض الشَّرْط (وَتعلق) بِالْمرضِ وَالصَّلَاة (ديانَة أَن إراده) أَي التَّعْلِيق بهما لَا مَكَانَهُ، وَفِيه تَخْفيف عَلَيْهِ (وَاخْتلف فِيهَا) أَي الْوَاو (من طَلقنِي وَلَك ألف فعندهما) أَي الْإِمَامَيْنِ الْوَاو مستعارة (للْحَال) فَيجب لَهُ عَلَيْهَا الْألف إِذا طَلقهَا (للتعذر) أى لتعذر الْعَطف (بالانقطاع) لإنشائية الأولى وإخبارية الثَّانِيَة (وَفهم الْمُعَاوضَة) إِذْ مثلهَا فِي الْعرف يقْصد