الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وتصوير لعظمته وتوقيف على كنه جلاله من غير أن يتمحل للمفردات حقيقة أو مجاز.
[الاستخدام]:
(ومنه) أى: ومن المعنوى (الاستخدام، وهو أن يراد بلفظ له معنيان- أحدهما،
…
===
عرشه أى: سرير ملكه، بجامع أن كلا ينبئ عن الملك التام، واستعير على العرش استوى الموضوع للهيئة المشبه بها للهيئة المشبهة على طريق الاستعارة التمثيلية، أو يقال: إن الاستقرار على العرش وهو سرير الملك مما يرادف الملك بضم الميم أى: يلازمه، فأطلق اسم الملزوم وهو الاستقرار على العرش وأريد اللازم وهو الملك على جهة الكناية
(قوله: وتصوير لعظمته) أى: حيث شبه المعقول بالمحسوس الذى هو أقوى عند السامع؛ لأن البناء بالأيدى جعل كأنه مرادف لقدرته على تركيب الأشياء.
(قوله: وتوقيف على كنه جلاله) أى: الكنه الذى يمكن أن يدرك وهو الكنه بالإجمال.
(قوله: من غير أن يتمحل) أى: من غير أن يتكلف للمفردات معنى حقيقى أو مجازى، بل تبقى المفردات على ما كانت عليه، لما تقدم أن لفظ التمثيل ينقل إلى المعنى مع بقائه على حاله فى المعنى المنقول عنه، فإن كان فى الأصل حقيقة بقى كذلك وإن كان مجازا بقى كذلك.
[الاستخدام]:
(قوله: الاستخدام) بمعجمتين وبمهملة ومعجمة وبمعجمة ومهملة وكلها بمعنى القطع يقال: خذمه قطعه ومنه المخذم: السيف القاطع وإنما سمى هذا النوع بذلك الاسم لأن الضمير منقطع عما يستحق أن يعود له من المعنى وجعل لغيره على ما سيأتى تفسيره.
(قوله: له معنيان) أى: حقيقيان أو مجازيان أو أحدهما حقيقى والآخر مجازى، ولا مفهوم للمعنيين بل الأكثر كذلك وقد جمع ابن الوردى بين الاستخدامين أى:
الاستخدام فى اللفظ ذى المعنيين وذى المعانى فى قوله:
وربّ غزالة طلعت
…
بقلبى وهو مرعاها
ثم يراد بضميره) أى: بالضمير العائد إلى ذلك اللفظ معناه (الآخر،
…
===
نصبت لها شباكا من
…
لجين ثمّ صدناها (1)
فقالت لى وقد صرنا
…
إلى عين قصدناها
بذلت العين فاكحلها
…
بطلعتها ومجراها
(قوله: ثم يراد بضميره معناه الآخر) أى: فالضمير مستعمل فى معنى آخر لكونه عبارة عن المظهر، والضمير الغائب إنما يقتضى تقدم ذكر المرجع لا استعماله فى معنى يراد بالمرجع، فلا يلزم فى الاستخدام استعمال اللفظ فى المعنيين، ولا الجمع بين الحقيقة والمجاز إذا أريد بالضمير المعنى المجازى على ما وهم- قاله عبد الحكيم. ثم إن ظاهر قول المصنف: ثم يراد بضمير معناه الآخر أن الاستخدام قاصر على الضمير، وذكر الشهاب الخفاجى أنه يكون أيضا بالاستثناء كما فى قول البهاء زهير:
أبدا حديثى ليس بال
…
منسوخ إلا فى الدفاتر
فإنه أراد بالنسخ الأول الإزالة وأراد به فى الاستثناء النقل، أى: إلا فى الدفاتر فإنه ينسخ وينقل، ولكن المعروف أن هذا من شبه الاستخدام ويكون أيضا باسم الإشارة كما فى قوله:
رأى العقيق فأجرى ذاك ناظره
…
متيم لجّ فى الأشواق خاطره
فإنه أراد بالعقيق أولا المكان ثم أعاد اسم الإشارة عليه بمعنى الدم وبالتمييز كما فى قوله:
حكى الغزال طلعة ولفتة
…
من ذا رآه مقبلا ولا افتتن
أعذب خلق الله ريقا وفما
…
إن لم يكن أحقّ بالحسن فمن
فإن ذكر الطلعة مما يفيد أن المراد بالغزال الشمس وذكر لفتة يفيد أن المراد به المحبوب.
(1) شرح عقود الجمان للمرشدى 2/ 89.
ثم يراد بضميره) أى: بالضمير العائد إلى ذلك اللفظ معناه (الآخر،
…
===
نصبت لها شباكا من
…
لجين ثمّ صدناها (1)
فقالت لى وقد صرنا
…
إلى عين قصدناها
بذلت العين فاكحلها
…
بطلعتها ومجراها
(قوله: ثم يراد بضميره معناه الآخر) أى: فالضمير مستعمل فى معنى آخر لكونه عبارة عن المظهر، والضمير الغائب إنما يقتضى تقدم ذكر المرجع لا استعماله فى معنى يراد بالمرجع، فلا يلزم فى الاستخدام استعمال اللفظ فى المعنيين، ولا الجمع بين الحقيقة والمجاز إذا أريد بالضمير المعنى المجازى على ما وهم- قاله عبد الحكيم. ثم إن ظاهر قول المصنف: ثم يراد بضمير معناه الآخر أن الاستخدام قاصر على الضمير، وذكر الشهاب الخفاجى أنه يكون أيضا بالاستثناء كما فى قول البهاء زهير:
أبدا حديثى ليس بال
…
منسوخ إلا فى الدفاتر
فإنه أراد بالنسخ الأول الإزالة وأراد به فى الاستثناء النقل، أى: إلا فى الدفاتر فإنه ينسخ وينقل، ولكن المعروف أن هذا من شبه الاستخدام ويكون أيضا باسم الإشارة كما فى قوله:
رأى العقيق فأجرى ذاك ناظره
…
متيم لجّ فى الأشواق خاطره
فإنه أراد بالعقيق أولا المكان ثم أعاد اسم الإشارة عليه بمعنى الدم وبالتمييز كما فى قوله:
حكى الغزال طلعة ولفتة
…
من ذا رآه مقبلا ولا افتتن
أعذب خلق الله ريقا وفما
…
إن لم يكن أحقّ بالحسن فمن
فإن ذكر الطلعة مما يفيد أن المراد بالغزال الشمس وذكر لفتة يفيد أن المراد به المحبوب.
(1) شرح عقود الجمان للمرشدى 2/ 89.
أو يراد بأحد ضميريه أحدهما) أى: أحد المعنيين (ثم يراد بالآخر) - أى: بضميره الآخر معناه- (الآخر) وفى كليهما يجوز أن يكون المعنيان حقيقيين، وأن يكونا مجازيين، وأن يكونا مختلفين (فالأول) وهو أن يراد باللفظ أحد المعنيين، وبضميره معناه الآخر (كقوله (1):
إذا نزل السماء بأرض قوم
…
رعيناه وإن كانوا غضابا)
جمع: غضبان. أراد بالسماء: الغيث، وبضميره فى [رعيناه]: النبت؛ وكلا المعنيين مجازى.
(والثانى: ) وهو أن يراد بأحد ضميريه أحد المعنيين وبالضمير الآخر معناه الآخر (كقوله:
فسقى الغضا والسّاكنيه وإن هم
…
شبّوه بين جوانحى وضلوعى) (2)
===
(قوله: أو يراد بأحد ضميريه) أى: أو ضمائره كما فى الأطوال ولا بد أن يراد بالاسم الظاهر غير مفاد الضميرين وإلا كان أحدهما ليس استخداما، وكلامنا فى الضمير العائد على وجه الاستخدام، وهذا القسم مستلزم للقسم الأول، لأنه لا يتحقق استخدام باعتبار الضمير إلا ويتحقق استخدام باعتبار ضمير الاسم الظاهر
(قوله: وإن كانوا غضابا) أى: وإن كان يحصل لهم غضب من رعينا للنبات الحاصل فى أراضيهم، فقد وصف الشاعر قومه بالغلبة لمن عداهم من الأقوام بأنهم يرعون كلأهم من غير رضاهم.
(قوله: فسقى الغضا) هو بالغين والضاد المعجمتين نوع من شجر البادية، دعا الشاعر أن يسقى الله الشجر المسمى بالغضا بحيث ينزل الحيا فى خلاله
(قوله: والساكنيه) أى وسقى الساكنين فى الغضا والمراد به المكان النابت فيه إذ قد يطلق الغضا على المكان النابت فيه، ثم بين أنه يطلب الغيث للساكنين فيه وإن عذبوه فقال: وإن هم شبوه إلخ أى: فطلب لهم الغيث قضاء لحق الصحبة، وإن شبوه أى: أوقدوه والضمير للغضا بمعنى النار التى تتوقد فيه إذ يقال لها غضا أيضا لتعلقها به، والحاصل أنه ذكر الغضا أولا بمعنى الشجر وأعاد عليه الضمير أولا بمعنى المكان النابت فيه، وأعاد عليه
(1) البيت من قول معاوية بن مالك.
(2)
البيت للبحترى.
(من غير تعيين ثقة) أى: الذكر بدون التعيين لأجل الوثوق (بأن السامع يرده إليه) أى: يرد ما لكل من آحاد هذا المتعدد إلى ما هو له لعلمه بذلك بالقرائن اللفظية، أو المعنوية. (فالأول: ) وهو أن يكون ذكر المتعدد على التفصيل (ضربان؛ لأن النشر إما على ترتيب اللف) بأن يكون الأول من المتعدد فى النشر للأول من المتعدد فى اللف، والثانى للثانى، وهكذا إلى الآخر (نحو: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ (1)) ذكر الليل والنهار على التفصيل، ثم ذكر ما لليل؛ وهو السكون فيه، وما للنهار؛ وهو الابتغاء من فضل الله فيه، على الترتيب
…
===
واعلم أن ذلك المعنى المتعدد أولا على وجه الإجمال أو التفصيل هو اللف، وذكر ما لكل واحد من آحاد ذلك المتعدد ثانيا هو النشر، وكأن وجه تسمية الأول لفّا أنه انطوى فيه حكمه؛ لأنه اشتمل عليه من غير تصريح به، ثم لما صرح به فى الثانى فكأنه نشر ما كان مطويا فلذا سمى نشرا
(قوله: من غير تعيين) أى: من غير أن يعين المتكلم لشىء مما ذكر أولا ما هو له مما ذكر ثانيا، وإنما قيد بذلك لأنه لو عين لم يكن من باب اللف والنشر، بل من باب التقسيم.
(قوله: ثقة) أى: ويكون ترك التعيين لأجل الثقة أى الوثوق
(قوله: لعلمه بذلك بالقرائن اللفظية) كأن يقال: رأيت الشخصين ضاحكا وعابسة، فتأنيث عابسة يدل على أن الشخص العابس المرأة والضاحك هو الرجل
(قوله: أو المعنوية) كأن يقال:
لقيت الصاحب والعدو فأكرمت وأهنت، فمعلوم أن القرينة هنا معنوية وهى أن المستحق للإكرام الصاحب وللإهانة العدو.
(قوله: لأن النشر) أى: وهو ذكر ما لكل واحد مما فى اللف
(قوله: وهو السكون فيه) أى: الهدوء بالنوم وعدم التصرف
(قوله: وهو الابتغاء من فضل الله) أى: طلب الرزق بالحركة والتصرف فى الأمور، ومناسبة السكون لليل وابتغاء الفضل للنهار ظاهرة، فقد صدق على هذه الآية أنه ذكر فيها متعدد على وجه التفضيل ثم ذكر
(1) القصص: 73.
فإن قيل عدم التعيين فى الآية ممنوع؛ فإن المجرور من فِيهِ عائد إلى الليل لا محالة- قلنا: نعم، ولكن باعتبار احتمال أن يعود إلى كل من الليل والنهار يتحقق عدم التعيين.
(وإما على غير ترتيبه) أى: ترتيب اللف سواء كان معكوس الترتيب
…
===
ما لكل واحد من المتعدد على سبيل الترتيب، الأول للأول والثانى للثانى من غير تعيين ما لكل للاتكال على رد السامع ما ذكر فى النشر لما ذكر فى اللف بالمناسبة المعنوية
(قوله: فإن قيل إلخ) حاصله أنا لا نسلم أن هذه الآية من قبيل اللف والنشر لاشتراطهم فيه عدم تعيين شىء مما ذكر، ثانيا: لما ذكر أولا وقد وجد التعيين فى هذه الآية لأن الضمير المجرور فى قوله لِتَسْكُنُوا فِيهِ (1) عائد على الليل فى نفس الأمر قطعا فقد تعين ما يعود إليه السكون بالضمير، فكأنه قيل لتسكنوا فى الليل لأن الضمير عبارة عن مرجعه، ولو قيل كذلك لم يكن الكلام من باب اللف والنشر قطعا، وحاصل الجواب أن المراد بعدم التعيين كون اللفظ بحسب ظاهره محتملا، والضمير يحتمل الليل والنهار بحسب ظاهره، وإن كان مصدوقه فى نفس الأمر هو الليل وليس المراد به الاحتمال فى نفس الأمر إذ لا معنى له لأنه لو أريد ذلك لم يتحقق لف ونشر أبدا لتعيين المراد فى نفس الأمر فى كل فرد من أفراد النشر
(قوله: ممنوع) أى: فلا يصح التمثيل بالآية للف والنشر؛ لأنه يشترط فيه عدم التعيين، (وقوله: عائد) أى: فى الواقع (وقوله: لا محالة) أى: قطعا (وقوله: قلنا نعم) أى: مسلم أنه راجع لليل نظرا للواقع وأما بالنظر للفظ فيحتمل رجوعا للنهار وحينئذ فلا تعيين فيه بحسب اللفظ وعدم التعيين المشترط إنما هو بحسب اللفظ وذلك موجود فى الآية لا بحسب المعنى.
(قوله: وإما على غير ترتيبه) أى: وإما أن يكون النشر على غير ترتيب اللف
(قوله: سواء كان معكوس الترتيب) أى: سواء كان نشره على العكس ترتيب اللف بأن يكون الأول من النشر للآخر من اللف والثانى من النشر للذى يليه الآخر من اللف والثالث من النشر للذى يليه ما قبل الآخر من اللف وهكذا، وهذا هو المشهور عند
(1) القصص: 73.
(كقوله (1): كيف أسلو وأنت حقف) وهو النقا من الرمل (وغصن
…
وغزال لحظا وقدّا وردفا) فاللحظ للغزال، والقد للغصن، والردف للحقف. أو مختلطا؛ كقوله: هو شمس، وأسد، وبحر
…
===
الناس باللف والنشر المشوش، لكن الذى سماه بالمشوش فى شرح المفتاح هو القسم الثانى وهو المختلط الترتيب، وفى الصحاح التشويش التخليط، وأنكر صاحب القاموس ثبوته فى اللغة وقال: وهم الجوهرى وصوابه التهويش.
(قوله: كقوله) أى: الشاعر وهو ابن حيوش بالحاء المهملة والمثناة والتحتية المشددة والشين المعجمة على وزن تنور، - كذا فى عبد الحكيم، والذى فى شرح الشواهد أنه بالسين المهملة والبيت المذكور من بحر الخفيف
(قوله: كيف أسلو)(2) أى:
كيف أصبر عنك وأتخلص من حبك والاستفهام للإنكار والنفى أى: لا أسلو عنك
(قوله: وأنت حقف) بكسر التاء، لأنه خطاب لامرأة كما فى اليعقوبى، أى: والحال أنك أنت مثل الحقف
(قوله: وهو النقا) أى: المتراكم المجتمع من الرمل فالحقف والنقا بالقصر بمعنى واحد وهو الرمل العظيم المجتمع المستدير، - كما فى الأطول، يشبه به ردف المحبوب أى: عجيزته فى العظم والاستدارة، وأما بالمد فهو النظافة
(قوله: وغصن وغزال) أى: وأنت مثل الغصن ومثل الغزال، ولما كان هنا تقدير مضاف إذ الأصل كيف أسلو وردفك مثل الحقف وقدك مثل الغصن ولحظك مثل الغزال؟ أى: مثل لحظ الغزال، ووقع الابهام بحذف ذلك المضاف احتيج إلى تمييزه فأتى بالتمييزات على حسب هذه التقادير فقيل لحظا وقدا وردفا أى: من جهة اللحظ ومن جهة القد ومن جهة الردف، والمعنى كيف أترك حبك وداعى الهوى من حسن العينين واعتدال القامة وعظم الردف موجود فيك، واللحظ فى الأصل مؤخر العين والمراد به هنا العين بتمامها مجازا.
(قوله: أو مختلطا) عطف على قوله: معكوس الترتيب أى: أو كان نشره مختلط الترتيب بأن يكون الأول من النشر للآخر من اللف، والثانى من النشر للأول من اللف
(1) البيت من بحر الخفيف لابن حيوش، وقيل حيوس بالسين المهملة.
(2)
ابن حيوش فى ديوانه 2/ 47، والمصباح ص 247، والحقف: الجملة من الرمل.
جودا، وبهاء، وشجاعة.
(والثانى) وهو أن يكون ذكر المتعدد على الإجمال (نحو قوله تعالى:
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى (1)) فإن الضمير فى:
وَقالُوا لليهود والنصارى. فذكر الفريقان على وجه الإجمال بالضمير العائد إليهما، ثم ذكر ما لكل منهما (أى: قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، وقالت النصارى: لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى؛ فلف) بين الفريقين، أو القولين إجمالا (لعدم الالتباس) والثقة بأن السامع يرد إلى كل فريق، أو كل قول مقوله (للعلم بتضليل كل فريق صاحبه) واعتقاده أن داخل الجنة هو، لا صاحبه،
…
===
والآخر من النشر للوسط من اللف
(قوله: جودا وبهاء وشجاعة) لا يخفى اختلاط ذلك النشر؛ لأن الجود وهو الأول من النشر عائد للبحر وهو الآخر من اللف، والبهاء وهو الثانى من النشر عائد للأول من اللف وهو الشمس، والشجاعة وهو الآخر من النشر عائد للوسط من اللف وهو الأسد.
(قوله: والثانى) هذا مقابل لقوله فالأول ضربان أى: والقسم الثانى مما اشتمل عليه تعريف اللف والنشر
(قوله: فذكر الفريقان على وجه الإجمال بالضمير) أى: من حيث التعبير عنهما بالضمير وهو الواو فى قالوا لأنه عائد على الفريقين
(قوله: ثم ذكر ما لكل) أى: ثم ذكر ما يخص كلا منهما فى قوله إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى
(قوله: بين الفريقين أو القولين إجمالا) أى: أن المذكور أولا إجمالا على طريق اللف يحتمل أن يكون هو الفريقين المستفاد من قالوا ويكون إجمال القول باعتبار التعبير بالفعل المسند إلى ضميرهم، فالأصل وقالت اليهود وقالت النصارى فلف بين القولين وقيل وقالوا
(قوله: لعدم الالتباس) أى: لأنه لا يلتبس على أحد أن الفريقين اجتمعا وقالا ذلك القول لعلمنا بأن كل فريق يضلل صاحبه، (فقوله: للعلم) علة لعدم اللبس
(1) البقرة: 111.