المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌القضية الثالثة: (في التعريف بنقابة الأشراف): - استجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول - صلى الله عليه وسلم - وذوي الشرف - جـ ١

[السخاوي]

فهرس الكتاب

- ‌شكر وثناء

- ‌تقريظ الدكتور الشيخ عبد المجيد محمود عبد المجيد

- ‌تقريظ الأستاذ الدكتور موفق بن عبد الله بن عبد القادر

- ‌المقدِّمة

- ‌ بواعث ودواعي اختياري للكتاب لتحقيقه

- ‌منهج دراسة الكتاب وتحقيقه

- ‌خطَّة البحث

- ‌روايتي للكتاب عن المؤلف

- ‌ الدِّراسة

- ‌الفصل الأول دراسة حياة المؤلف

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأوَّل اسمه ونسبه و‌‌مولده ونشأتهوأسرته ووفاته

- ‌مولده ونشأته

- ‌اسمه ونسبه وكنيته:

- ‌لقبه:

- ‌أُسرته:

- ‌أولاده:

- ‌وفاته:

- ‌المبحث الثَّاني طلبه للعلم ورحلاته وشيوخه وتلاميذه وأعماله

- ‌مروياته ومسموعاته:

- ‌رحلاته العلمية:

- ‌شيوخه وتلاميذه والأعمال التي قام بها

- ‌أولًا: شيوخه:

- ‌شيوخه في القراءات والتفسير:

- ‌شيوخه في الحديث الشَّريف وعلومه:

- ‌شيوخه في الفقه والأصول:

- ‌شيوخه في العربية:

- ‌ثانيًا: تلاميذه والآخذون عنه:

- ‌ثالثًا: الأعمال والوظائف التي قام بها المؤلف:

- ‌التدريس:

- ‌عقد مجالس الإملاء:

- ‌القضاء:

- ‌المبحث الثالث مكانته العلمية وذكر أشهر مؤلفاته المطبوعة

- ‌مكانة المؤلف عند شيخه الحافظ ابن حجر:

- ‌ثناء العلماء عليه بعد شيخه:

- ‌أشهر مؤلفاته المطبوعة

- ‌عدد مؤلفاته:

- ‌ما كتبه في الحديث وعلومه:

- ‌ما كتبه في ختم بعض الكتب

- ‌ما كتبه على الأبواب والمسائل

- ‌الفصل الثاني دراسة الكتاب

- ‌المبحث الأول تحقيق اسم الكتاب ونسبته للمؤلف ووصف النُّسخ الخطية وبيان منهجي في التحقيق

- ‌المطلب الأول: تحقيق اسم الكتاب

- ‌بيان معنى اسم الكتاب:

- ‌المطلب الثاني: تحقيق نسبة الكتاب للمؤلِّف

- ‌المطلب الثالث: وصف النُّسخ الخطيَّة

- ‌المطلب الرابع: منهجي في تحقيق الكتاب

- ‌المبحث الثانيالتعريف بالكتاب وموضوعاته وقيمته العلمية

- ‌المطلب الأول: موضوعات الكتاب ومحتوياته ومسائله

- ‌سبب تأليف الكتاب:

- ‌ترتيب الكتاب:

- ‌أبرز القضايا الواردة في ثنايا الكتاب:

- ‌المطلب الثَّاني في الكلام على ثلاث قضايا متعلّقة بموضوع الكتاب

- ‌القضية الثانية: (في الشَّرَافة وتاريخها):

- ‌القضية الثالثة: (في التعريف بنقابة الأشراف):

- ‌المطلب الثَّالث: قيمة الكتاب العلمية

- ‌المبحث الثالث منهج المؤلف في الكتاب ومصادره

- ‌المطلب الأول: شرط المؤلف في الكتاب

- ‌المطلب الثاني: منهج المؤلف في الكتاب

- ‌أبرز معالم هذا المنهج:

- ‌أولًا: منهج المؤلف في عرض أبواب الكتاب ومسائله:

- ‌ثانيًا: منهج المؤلف في عرض الأحاديث والآثار في الأبواب وعزوها:

- ‌ثالثًا: منهجه في بيان صحة الأحاديث والآثار

- ‌المطلب الثالث: مصادر المؤلف في الكتاب

- ‌القسم الأول: مصادر أساسية:

- ‌ أولًا: مصادر حديثية أساسية

- ‌ ثانيًا: الأجزاء الحديثية والمشيخات:

- ‌ ثالثًا: مصادر أساسية من كتب التفسير:

- ‌(أ) المصادر التي صرَّح بالنقل عنها:

- ‌(ب) المصادر التي لم يُصرِّح بالنقل عنها:

- ‌المبحث الرَّابع في بيان مذهب السَّلف في أهل البيت

- ‌مجمل معتقد السَّلف في أهل بيت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌أقوال أئمة السَّلف وأهل العلم والإيمان من بعدهم:

- ‌شروط ولاية أهل السُّنَّة لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الشرط الأول: أن يكونوا مؤمنين مستقيمين على الملة:

- ‌الشرط الثاني: أن يكونوا متَّبعين للسُّنَّة النَّبويَّة الصَّحيحة:

- ‌آل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأولياؤه

- ‌هل القول بتفضيل بني هاشم يعدُّ تفضيلًا مطلقًا

- ‌المبحث الخامس أشهر الكتب المطبوعة في مناقب وفضائل أهل البيت النَّبويِّ

- ‌أولًا: "صحيح البخاري

- ‌ثانيًا: "صحيح مسلم

- ‌المبحث السَّادس موازنة بين كتاب "اسْتِجْلابِ ارْتِقَاءِ الغُرَف" وكتاب "ذخائر العُقْبى في مناقب ذوي القرْبى" للمحبِّ الطَّبريِّ

- ‌المبحث السابع أثر كتاب "استجلاب ارتقاء الغرف" فى الكتب التي أُلِّفت بعده

- ‌المبحث الثامن المآخذ على الكتاب

- ‌المقدِّمة فيمَن حَضَرَنِي مِنْ أقْرِبَاء رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم المنْسُوبِينَ إلى جَدِّهِ الأقْرَبِ عَبْدِ المطَّلب

- ‌تَتمَّةٌ

- ‌1 - بَابُ وَصِيَّةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وخَلِيْفتِهِ بِأهْلِ بَيْته المُشَرَّفِ كُلٌّ مِنْهُمْ بانْتمَائِهِ إليْه وَنِسْبَتِهِ

- ‌ الوَصِيَّةَ الصَّريحةُ بأهْلِ البَيْتِ

- ‌2 - بَابُ الحَثِّ على حُبّهِمْ والقيامِ بواجب حَقِّهمْ

الفصل: ‌القضية الثالثة: (في التعريف بنقابة الأشراف):

يُطلق في الصَّدر الأول على كل هاشمي دون تفريقٍ بين علوي وغيره؛ قال: "ولا شكَّ أن المصطلح القديم أولى، وهو إطلاقه على كلِّ علويٍّ، وجَعفريٍّ، وعَقِيليٍّ، وعبَّاسيٍّ، كما صَنَعَهُ الذَّهبيُّ، وكما أشار إليه الماورديُّ من أصحابنا، والقاضي أبو يعلى بن الفراء من الحنابلة، كلاهما في "الأحكام السُّلطانية". اهـ. وبالله تعالى التوفيق

(1)

.

‌القضية الثالثة: (في التعريف بنقابة الأشراف):

• النَّقيب عند الأشراف: هو الذي يتولى صيانة ذوي الأنساب الشَّريفة من ولاية من لا يُكافئهم في النَّسب، ولا يُساويهم في الشَّرف.

والنِّقابة وظيفة هامة في العالم الإسلامي كما يقول الشيخ محمد راغب الطَّبَّاخ في كتابه "إعلام النبلاء"

(2)

، وقد كان لها تأثير كبير في تربية البيوتات الشريفة وإصلاح أحوالها، وتدبير شؤونها، مما أدَّى إلى إجلال الناس لهم واحترامهم وتوقيرهم، ووضعهم بالمكان الذي يليق بشرف نسبهم وكرم محتدهم؛ فكان من ذلك اقتداء الناس بهم، واقتفاؤهم لأثرهم، وطاعتهم لهم، ونفوذ كلمتهم فيهم.

وقد كان بداية هذا الأمر في العصر العبَّاسي، إذ أصبح لذوي الأمصار في ذلك العصر (نقابة خاصة)، وأصبح لهم نقيب اسمه (نقيب ذوي الأنساب)، أو (نقيب الأشراف)، أو (نقيب العبّاسيين)، أو (نقيب الطَّالبيين)، أو (نقيب الهاشميين). ثم أصبح لكل فريق منهم نقيب خاص في بغداد، وكان للأشراف في مصر نقيب خاصّ في أيام الفاطميين.

(1)

أورد الدكتور محمد عبده يماني في كتابه: "علموا أولادكم محبة آل البيت"(ص 27 - 32) الفرق بين السَّيِّد والشَّريف، وخصَّهما بمَن كان من ذرية السِّبطين، وهو تخصيصٌ من غير مخصِّص! والصَّواب أنه شامل لجميع بني هاشم كما هو صنيع الحافظ الذهبي فيما نقله السيوطي.

ثم إنَّ الحافظ السَّخَاوي -كما سيمرّ بك- سيذكر في مقدِّمة "الارتقاء" بعض المنسوبين لجعفر بن أبي طالب واصفًا لهم بـ "السَّيِّد". ولا شكَّ أنَّ شرف المنسوبين للسِّبطين أكثر من غيرهم، لأفضليتهما وقربهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما نبَّه عليه السَّخَاويّ (ص 260)؛ والله تعالى أعلم.

(2)

"إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء"(4/ 270) ضمن ترجمة الشريف حمزة بن زهرة الحُسيني المتوفى (585 هـ).

ص: 134

ويذهب عبد الرزاق الحُسيني في كتابه "موارد الأتحاف في نقباء الأشراف"

(1)

إلى عكس ما ذهب إليه محمد راغب، وذلك أنَّ الأسباب الي أوجبت تأسيس "النِّقابة" على الطَّالبيين، هو أنه لما بلغتْ سطوة بني العبَّاس في سائر الأقطار، ونظروا إلى شؤون الدولة رأوا أن ما يوجب قلق دوام ملكهم وخراب سلطانهم وجود آل أبي طالب في ممالكهم! حيثُ وجدوا لهم النُّفوذ التام في النفوس لقربهم من الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم.

فأراد بنو العبَّاس أن يُحْدثوا مشكلة يُعرقلوا بها خُطاهم، ويُوقفوا بها تقدَّمهم -كما يقول الحسيني- فأحدثوا النِّقابة فيهم، برئاسة شخص منهم، والنِّقابة لا تكتسب صفتها الرَّسمية ما لم تصدر بها إرادة من خليفة الوقت، أو مَن يمثّله.

وعندما تسنَّم هذا المنصب من الطَّالبيّة ضَعُف ما في نفوسهم من القيام بحقِّهم، والطلب بثأرهم، حتى صار بعضهم ينافس البعض لنيل هذا المنصب، حتى صار خلفاء بني العبَّاس يعهدون إلى النقباء لإمارة الحجِّ، وديوان المظالم؛ فصار النقيب ممثِّلًا للخليفة!

• ومما تجدر الإشارة إليه: أن هذا النقيب يجب أن يكون من وجوه الأشراف ورؤسائهم، وقد جعلوا له -قديمًا- ديوانًا. ولذا عدَّ القلقشنديّ في "صبح الأعشي"

(2)

(النِّقابة) من والوظائف الدِّينية التي لا مجلس لها في الحضرة السُّلطانية.

• وتنحصر أعمال (النَّقيب) في الأمور التالية:

أولًا: حفظ أنسابهم من داخلٍ فيها وليس منها، أو خارجٍ عنها، ليكون في النَّسب محفوظًا على صحته، معزوًّا إلى جهته.

ثانيًا: تمييز بطونهم ومعرفة أنسابهم، حتى لا يخفى عليه بنو أب، ولا يتداخل نسبٌ في نسبٍ، ويثبتهم في ديوانه على تمييز أنسابهم.

ثالثًا معرفة مَن وُلِدَ منهم من ذكر أو أنثى فثبته، ومعرفة من مات منهم فيذكره، حتى لا يضيع نسب المولود.

رابعًا: أن يأخذهم على الآداب بما يُضاهي شرف أنسابهم؛ لتكون حشمتهم في النُّفوس موفورة، وحرمة الرَّسول صلى الله عليه وسلم فيهم محفوظة.

(1)

(1/ 5 - 6)، مطبعة الآداب بالنجف.

(2)

"صبح الأعشى في صناعة الإنشا"(4/ 38 - دار الكتب العلمية).

ص: 135