الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
319 - بَابُ التَّطَيُّبِ بَعْدَ الوُضُوءِ
2006 -
حديث سلمة بن الأكوع موقوفًا:
◼ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ: ((أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ، يَأْخُذُ الْمِسْكَ فَيَدِيفُهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِلِحْيَتِهِ)).
[الحكم]:
موقوف صحيح.
[التخريج]:
[طب (7/ 5/ 6220)].
[السند]:
أخرجه الطبراني في (الكبير) قال: حدثنا محمد بن هشام المستملي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا (حماد)
(1)
بن مسعدة، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، أن سلمة بن الأكوع، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد جيد؛ رجاله ثقات رجال الصحيح عدا شيخ الطبراني محمد بن
(1)
- في المطبوع: "حميد"، وهو خطأ، والصواب المثبت، كما في نسخة الظاهرية الخطية (2/ ق 129/ب).
ومما يؤكد ذلك أن حمادًا هو الذي يروي عنه ابن المديني، ويروي عن يزيد بن أبي عبيد، وحديثه عنه في الصحيحين. أما حميد بن مسعدة فمتأخر الطبقة عن هذا.
هشام بن أبي الدُّمَيْك المستملي؛ وقد وثقه الخطيب، وقال الدارقطني:"لا بأس به"، وقال ابن المنادي:"صدوق"، انظر (إرشاد القاصي والداني 1030).
وقال الهيثمي: "ورجاله رجال الصحيح"(المجمع 1233). وهو يعني كعادته عدا شيخ الطبراني.
قلنا: وقد رواه ابن أبي شيبة في (المصنف 26882)، وفي (الأدب 120): عن وكيع عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عبيد - مولى سلمة -، عن سلمة:((أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ الْمِسْكَ، فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ)).
وإسناده ضعيف بهذا اللفظ؛ إبراهيم بن إسماعيل هو ابن مُجَمِّع الأنصاري؛ قال عنه الحافظ: "ضعيف"(التقريب 48).
وقد رفعه بعضهم عن إبراهيم بن إسماعيل، ولكن بدون ذكر الوضوء؛
رواه أبو يعلى في (مسنده) - كما في (إتحاف الخيرة 6451) و (المطالب العالية 21) - قال: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع، حدثني محمد بن عبد الله بن عمر الأنصاري - من بني بياضة -، حدثني أيوب بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، عن مولى لسلمة بن الأكوع، عن سلمة رضي الله عنه، قال:((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَأْخُذُ الْمِسْكَ وَيَمْسَحُ بِهِ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ)).
وهذا إسناد منكر؛ إبراهيم بن إسماعيل "ضعيف" كما تقدم، والسند إليه لا يصح؛ فإن الراوي عنه أيوب بن عبد الله، وهو أبو عمرو الأنصاري من بني عمرو بن عوف، لم يوثقه معتبر؛ ترجم له البخاري في (التاريخ الكبير 1/ 419)، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 2/ 251)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في (الثقات 8/ 124) على قاعدته في
توثيق المجاهيل.
والراوي عنه: محمد بن عبد الله بن عمر الأنصاري البياضي، لم نقف له على ترجمة.
ومولى سلمة بن الأكوع، الأظهر أنه عبيد - كما في رواية وكيع الموقوفة -، وهو مجهول الحال، ترجم له ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل 5/ 407)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ولذا ضَعَّف الحديث السيوطي في (الجامع الصغير 6932)، والألباني في (ضعيف الجامع 4516).
وسيأتي - إن شاء الله - تخريجه بمزيد كلام عليه في "موسوعة الشمائل"، وغيرها.
* * *