المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌332 - باب الوضوء بفضل السواك - ديوان السنة - قسم الطهارة - جـ ١٦

[عدنان العرعور]

فهرس الكتاب

- ‌303 - بابُ لَا وُضُوءَ مِنَ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ

- ‌304 - بَابُ الْمُوَالَاةِ فِي الْوُضُوءِ

- ‌305 - بَابُ حُكْمِ مَنْ لَمْ يُصِبِ الْمَاءُ بَعْضَ أَعْضَاءِ وُضُوئِهِ

- ‌306 - بَابُ تَحْرِيكِ الْخَاتَمِ فِي الوُضُوءِ

- ‌307 - بَابُ الِاقْتِصَادِ فِي الوُضُوءِ والغُسْلِ

- ‌308 - بَابُ مَا يُفعلُ بِمَا بَقِيَ مِنْ الوَضُوءِ

- ‌309 - بَابُ الِاعْتِدَاءِ فِي الوُضُوءِ

- ‌310 - بَابُ مَا وَرَدَ فِي الْإِسْرَافِ فِي الوُضُوءِ

- ‌311 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي ذَمِّ كَثْرَةِ الوَضُوءِ

- ‌312 - بَابُ مَشْرُوعِيَّةِ الِاسْتِعَانَةِ فِي الوُضُوءِ

- ‌313 - بَابُ مَا وَرَدَ فِي مَنْعِ الِاسْتِعَانَةِ فِي الوُضُوءِ

- ‌314 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنِ البَدْءِ بِالفَمِ فِي الوُضُوءِ

- ‌315 - بَابُ مَا وَرَدَ فِي تَسْيِيلِ فَضْلِ الوُضُوءِ عَلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ

- ‌316 - بَابُ نَضْحِ الفَرْجِ بَعْدَ الوُضُوءِ

- ‌317 - بَابُ مَا وَرَدَ فِي نَفْضِ الْأَيْدِي من الوُضُوءِ وَإِشْرَابِ الأَعْيُنِ

- ‌318 - بَابُ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الوُضُوءِ والغُسْلِ

- ‌319 - بَابُ التَّطَيُّبِ بَعْدَ الوُضُوءِ

- ‌320 - بَابُ الوَسْوَسَةِ فِي الوُضُوءِ

- ‌321 - بَابُ كَيْفَ يُدْعَى إِلَى الطَّهُورِ

- ‌322 - بابُ مَا رُويَ فِي تَعْليمِ جِبْرِيلُ عليه السلام الوُضُوءَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

- ‌323 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الوُضُوءِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ

- ‌324 - بَابُ وُضُوءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ

- ‌325 - بَابُ الوُضُوءِ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ

- ‌326 - بَابُ مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ عَنِ الوُضُوءِ بِفَضْلِ طَهُورِ الْمَرْأَةِ

- ‌327 - بَابُ الوُضُوءِ بِفَضْلِ الْجُنُبِ

- ‌328 - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ

- ‌329 - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ الْبِئْرِ

- ‌330 - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ الْغَدِيرِ أَوِ الْبُسْتَانِ

- ‌331 - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ زَمْزَمَ

- ‌332 - بَابُ الوُضُوءِ بِفَضْلِ السِّوَاكِ

- ‌333 - بَابُ الوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ

- ‌334 - بَابُ الوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْحِمَارِ

- ‌335 - بَابُ الوُضُوءِ بِسُؤْرِ السِّبَاعِ

- ‌336 - بَابُ الوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ

- ‌337 - بَابُ الوُضُوءِ بِالنَّبِيذِ

- ‌338 - بَابُ الوُضُوءِ مِنَ المَطَاهِرِ

- ‌339 - بَابُ الوُضُوءِ بِمَاءِ الْمُشْرِكِينَ

- ‌340 - بَابُ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ النُّحَاسِ

- ‌341 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ النُّحَاسِ

- ‌342 - بَابُ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ الزُّجَاجِ

- ‌343 - بَابُ الوُضُوءِ مِنْ إِنَاءِ الْخَشَبِ

- ‌344 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي تَرْكِ الإِنَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ فِيهِ حَتَّى يَمْتَلِئ

- ‌345 - بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ مِنَ الطَّعَامِ

- ‌346 - بَابُ تَأْكِيدِ اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ مِمَّا لَهُ دَسَمٌ

- ‌347 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْأَمْرِ بِالْمَضْمَضَةِ مِنَ الدَّسَمِ

- ‌348 - بَابُ تَرْكِ الْمَضْمَضَةِ وَالوُضُوءِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ، وَمِمَّا لَهُ دَسَمٌ

- ‌349 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْمَضْمَضَةِ مِنْ لَبَنِ الْإِبِلِ

- ‌350 - بَابُ مَا وَرَدَ فِي تَرْكِ الْمَضْمَضَةِ مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ

- ‌351 - باب لَا وُجُوبَ لِلْمَضْمَضَةِ مِنَ الطَّعَامِ

- ‌352 - بَابُ غَسْلِ الأَيْدِي مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ

الفصل: ‌332 - باب الوضوء بفضل السواك

‌332 - بَابُ الوُضُوءِ بِفَضْلِ السِّوَاكِ

2058 -

حديث أنس:

◼ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ سِوَاكِهِ)).

[الحكم]:

إسناده ضعيف جدًّا، ومتنه مقلوب، وضَعَّفه الهيثمي وابن حجر والمُناوي.

[الفوائد]:

ذكر أبو طالب في مسائله عن أحمد أنه سأله عن معنى هذا الحديث فقال: "كان يُدخل السواك في الإناء ويستاك، فإذا فرغ توضأ من ذلك الماء"(فتح الباري 1/ 295).

[التخريج]:

[بز 7551].

[السند]:

أخرجه البزار في (مسنده) قال: حدثنا خالد بن يوسف بن خالد، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن أنس بن مالك، به.

[التحقيق]:

هذا إسناد ساقط؛ مسلسل بالعلل:

الأولى: يوسف بن خالد السَّمْتي والد خالد: كذاب وضاع هالك، وقد

ص: 499

تقدمت ترجمته أثناء تحقيق حديث الحضرمي، في باب "النهي عن استقبال القبلة عند قضاء الحاجة"، حديث رقم (؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ). وقال عنه ابن حجر:"تركوه، وكذبه ابن معين"(التقريب 7862).

الثانية: ابنه خالد بن يوسف السمتي؛ قال عنه الدارقطني: "تكلموا فيه"(سؤالات السلمي 430)، وقال ابن حبان:"يعتبر حديثه من غير روايته عنه"، أي عن أبيه (الثقات 8/ 226)، وقال الذهبي:"أما أبوه فهالك، وأما هو فضعيف"(الميزان 2488).

الثالثة: الانقطاع؛ فإن الأعمش لم يسمع من أنس، قال ابن معين:"كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل"(جامع التحصيل 258).

واقتصر على هذه العلة الهيثمي، حيث قال:"رواه البزار، والأعمش لم يسمع من أنس"(مجمع الزوائد 1083).

الرابعة: المخالفة سندًا ومتنًا:

* فأما المخالفة في السند، فأشار إليها البزار بقوله:"رواه سعد بن الصلت عن الأعمش عن مسلم".

فزاد ابن الصلت بين الأعمش وأنس مسلمًا، ومسلم هذا هو ابن كَيْسان المُلائي الأعور، قال عنه الذهبي:"وَاهٍ"(الكاشف 5426)، وقال الحافظ:"ضعيف"(التقريب 6641).

ولكن رواية ابن الصلت إنما هي بلفظ آخر غير هذا اللفظ كما ستراه في بيان الوجه الثاني من المخالفة وهو:

* المخالفة في المتن:

فقد أخرجه أبو يعلى في (مسنده 4020)، وابن عدي في (الكامل 10/ 448):

ص: 500

من طريق عبيد الله بن عمر القواريري.

ورواه الدارقطني في (السنن 95) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل.

ورواه أبو نعيم في (تاريخ أصبهان 1/ 446): من طريق أحمد بن إبراهيم الموصلي.

ثلاثتهم عن يوسف بن خالد، نا الأعمش، عن أنس:«أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ» .

فهذا المتن هو المشهور عن يوسف بن خالد في هذا الحديث، خلافًا لرواية ابنه خالد التي رواها البزار.

وهكذا رواه غير يوسف عن الأعمش مع اختلاف في سنده:

فقد أخرجه الدارقطني في (السنن 94) - ومن طريقه الخطيب في (تاريخه 12/ 268) -: من طريق إسحاق بن إبراهيم شاذان عن سعد بن الصلت عن الأعمش عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك: ((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْتَاكُ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ)).

وكذلك رواه ابن عساكر في (التاريخ 7/ 85) من طريق عبد الله بن ثابت القرشي عن ابن الصلت به.

وذكره الدارقطني في (العلل 2463) بهذا اللفظ، وقال:"يرويه يوسف بن خالد السمتي عن الأعمش عن أنس، وخالفه سعد بن الصلت، رواه عن الأعمش عن مسلم الأعور عن أنس، وهو أصح".

قلنا: وهو ضعيف جدًّا من هذا الوجه أيضًا؛ لضعف الأعور.

وقد رواه تمام في (الفوائد 747) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن

ص: 501

مسلم - يعني الأعور - عن أنس به.

ومحمد بن الفضل هذا كذبوه كما في (التقريب 6225).

ونخشى أن يكون الأعمش أخذه عنه ودلسه، فيعود مخرج الحديث إلى رجل كذاب.

والخلاصة أن هذا المتن الذي رواه البزار متن مقلوب، والمعروف أنه بلفظ:((كان يستاك بفضل وضوئه))، وهو ضعيف أيضًا.

والغريب أن الحافظ عزاه في (المطالب 66/ 2)، بهذا اللفظ لأبي يعلى، ثم أتبعه بقوله:"وقال البزار: حدثنا خالد بن يوسف ثنا أبي به". ونحوه البوصيري في (إتحاف الخيرة 469/ 2).

وهذا يعني أن لفظ البزار مثل لفظ الجماعة خلافًا لما جاء في مطبوع (المسند)، وما نقله الهيثمي في (الكشف) و (المجمع)!

ومثل هذا صنيع الحافظ في (الفتح) حيث قال: "أخرجه الدارقطني من حديث أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بفضل سواكه))، وسنده ضعيف"(فتح الباري 1/ 295).

كذا قال، والدارقطني إنما أخرجه بلفظ:((كان يستاك بفضل وَضوئه))، كما سبق.

ولعل هذا التساهل إنما هو بسبب أن الدارقطني أخرج هذا الحديث تحت باب "الوضوء بفضل السواك". والله أعلم.

والحديث ضَعَّفه المُناوي في (فيض القدير 5/ 276).

ص: 502

2059 -

حديث جرير بن عبد الله موقوفًا:

◼ عَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه: ((أَنَّهُ كَانَ يَسْتَاكُ، وَيَأْمُرُهُمْ (يَأْمُرُ أَهْلَهُ) أَنْ يَتَوَضَّئُوا بِفَضْلِ سِوَاكِهِ)).

• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ جَرِيرٌ يَقُولُ لِأَهْلِهِ: ((تَوَضَّئُوا))، مِنْ هَذَا الَّذِي أَدْخَلَ فِيهِ سِوَاكَهُ.

• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ قَيْسٍ قَالَ: كَانَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَاكُ وَيَغْمِسُ رَأْسَ سِوَاكِهِ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يَقُول لأَهله:((تَوَضَّئُوا بِفَضْلِهِ))، لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا.

[الحكم]:

موقوف صحيح، وصححه الدارقطني وابن حجر.

[التخريج]:

تخريج السياق الأول: [خ معلقًا قبل رقم 187 / ش 1827 واللفظ له / قط 92 "والرواية له ولغيره" / هق 1218 / غلق (2/ 128)].

تخريج السياق الثاني: [قط 93].

تخريج السياق الثالث: [غلق (2/ 127)].

[السند]:

علقه البخاري في صحيحه عن جرير بصيغة الجزم تحت باب "استعمال فضل وضوء الناس"، قال:"وأَمَر جرير بن عبد الله أهله أن يتوضئوا بفضل سواكه".

ووصله غير واحد:

فرواه ابن أبي شيبة في (المصنف 1827): عن وكيع.

ص: 503

ورواه الدارقطني في (السنن 93، 94) من طريق يحيى بن سعيد، وهشيم.

ورواه البيهقي في (السنن 1218) من طريق الثوري.

ورواه ابن حجر في (تغليق التعليق 2/ 127) من طريق أبي أسامة.

كلهم عن إسماعيل بن أبي خالد

(1)

، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير، به.

[التحقيق]:

موقوف، إسناده صحيح على شرط الشيخين.

ولذا قال الدارقطني عقبه: "هذا إسناد صحيح"(السنن عقب رقم 93).

وقال الحافظ: "وهو سند صحيح"(تغليق التعليق 2/ 128).

* * *

(1)

إلا أنه تحرف في مطبوع (التغليق) إلى: "إسماعيل بن عياش"، وهو محض وهم؛ فإن أبا أسامة لا يُعرف إلا بالرواية عن ابن أبي خالد، وقد ذكر الحافظ - عقبه - أن ابن أبي شيبة رواه عن وكيع عن إسماعيل، ورواه البيهقي من طريق الثوري عن إسماعيل. وإسماعيل عندهم هو ابن أبي خالد. ثم ساقه هو من طريق الثوري عن إسماعيل.

فدل ذلك كله على أن المراد هو ابن أبي خالد، فلعل ذِكر "ابن عياش" سبق قلم من الحافظ نفسه أو من النساخ، والله أعلم.

ص: 504