الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى البخاري وابن ماجة والبرقاني في صحيحه عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلب شاة، وشرب من لبنها، ودعا بماء فمضمض فاه، وقال:«إن له دسما» .
النوع التاسع: في شربه صلى الله عليه وسلم ولم يتمضمض
.
روى أبو الحسن بن الضحاك بسند فيه ضعف عن أنس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب ولم يتمضمض، ولم يتوضأ.
النوع العاشر: في شربه صلى الله عليه وسلم من الإناء
.
روى الطبراني برجال ثقات غير يحيى بن مطيع بنحو رجاله عن جرير رضي الله تعالى عنه روى: دخل عيينة بن حصن رضي الله تعالى عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده رجل فاستسقى، فأتى بماء فستره فشرب فقال: ما هذا قال: «الحياء والإيمان إن منحتموها أو منعتموها» .
النوع الحادي عشر: في أمره صلى الله عليه وسلم بتخمير الإناء
.
روى أبو يعلى برجال عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رجلا يقال له أبو حميد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإناء فيه لبن من النّقيع نهارا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا خمّرته ولو أن تعرض عليه بعود» .
النوع الثاني عشر: في كراهته صلى الله عليه وسلم أن ينفخ في شرابه
.
روى الطبراني برجال ثقات إلا صالح مولى التّوأمة فإنه اختلف عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كره أن ينفخ في شرابه.
تنبيهات
الأول: قال المهلب: الحكمة في طلب الماء البائت أن يكون أبرد وأصفى، وأما مزج اللبن بالماء البائت فلعل ذلك كان في يوم حار كما وقع في قصة أبي بكر مع الدّيلمي أي السابق في حديث الهجرة.
قال الحافظ رحمه الله تعالى لكن القصتان مختلفتان، فصنيع أبي بكر رضي الله تعالى عنه باللبن لشدة الحر، وصنيع الأنصاري رضي الله تعالى عنه أراد ألا يسقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء صرفا، فأراد أن يضيف إليه اللبن، فأحضر له ما طلبه منه، وزاد عليه من جنس جرت عادته بالرغبة فيه.
الثاني:
روى ابن ماجة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: مررنا على بركة نكرع فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكرعوا، ولكن اغسلوا أيديكم، ثم اشربوا بها»
- في سنده
ضعيف فإن كان محفوظا فالنهي للتنزيه، وأراد الفعل لبيان الجواز، وحديث جابر رضي الله تعالى عنه قيل: قبل النهي، أو النهي في غير حال الضرورة، وهل الفعل كان لضرورة شرب الماء ليس ببارد فيشرب بالكرع.
وروى ابن ماجه أيضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع، وسنده أيضا ضعيف، فهو إن ثبت احتمل أن يكون نهيا خاصا بهذه الصورة، وهو أن يكون الشارب مضطجعا، ويحمل حديث جابر رضي الله تعالى عنه على الشرب بالفم من مكان عال لا يحتاج إلى الانبطاح.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
الكرع: بالراء تناول الماء بالفم من غير إناء ولا كف، وإنما سمي كرعا لأنه فعل البهائم لشربها بأفواهها، والغالب أنها تدخل كراعها حينئذ في الماء.
الشّن: بمعجمة مفتوحة والنون مشددة: القربة العتيقة.
الداجن: الشاة الملازمة للبيت.
العريش: بعين مهملة مفتوحة، فراء مكسورة، فتحتية، فمعجمة: كل ما يستظل به.
الشّجب: بمعجمة فجيم فموحدة وبالسكون السقاء الذي خلق وبلى وصار شنّا.
الجمّارة من الجريد: هي ثلاث خشبات تسمر في رؤوسها، بعضها في بعض، وتقام ويعلق المسافر فيها قربته ومتاعه، وتسميها العامة سيباه.
السؤر: بمهملة فهمز فراء: فضلة الشراب.
الجرعة: بجيم مضمومة فراء ساكنة فعين مهملة فتاء تأنيث: اسم للشرب اليسير وبفتح الجيم الواحدة.