الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
شئت أعطيناك خزائن الدنيا [ (1) ] ، ومفاتيحها لم نعطها أحدا قبلك، ولا نعطيها أحدا بعدك، لا ينقصك ذلك عند الله شيئا، فقال:«اجمعوها لي في الآخرة» ، فأنزل الله تَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْراً مِنْ ذلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُوراً [ (2) ] .
وروى ابن أبي شيبة في المصنف عن عطاء بن يسار قال: تعرضت الدنيا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «إني لست أريدك، قالت: إن لم تردني فسيريدني غيرك» [ (3) ] .
وروى أبو القاسم البغوي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن امرأة أهدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فرشا فأبى أن يقبله، وقال:«لو [شئت] أن تسير معي جبال الذهب والفضة لسارت» [ (4) ] .
وروى الإمام أحمد في الزهد، وابن أبي حاتم، والحاكم، وابن مردويه، عن أم عبد الله بنت شداد بن أوس رضي الله تعالى عنها أنها بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح لبن عند فطره، وهو صائم فرد إليها رسولها، أنى لك هذا اللبن؟ قالت: من شاة لي، فرد إليها رسولها، أنى لك الشاة؟ فقالت: اشتريتها من مالي، فشرب منه، فلما كان من الغد أتته أم عبد الله، فقالت: يا رسول الله بعثت إليك بلبن، فرددت إليّ الرسول فيه، فقال لها: «بذلك أمرت الرسل لا تأكل إلا طيبا، ولا تعمل إلا صالحا،
ونسأل الله التوفيق ويرحم الله «البوصيري» حيث قال:
وراودته الجبال الشّم من ذهب
…
عن نفسه فأراها أيّما شمم
وأكّدت زهده فيها ضرورته
…
إنّ الضّرورة لا تعدو على العصم
وكيف تدعو إلى الدّنيا ضرورة من
…
لولاه لم تخرج الدّنيا من العدم
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
الزهد: بزاي مضمومة، فهاء ساكنة، فدال: زهد في الشيء تركه مع الرغبة فيه.
الورع: بفتح الواو والراء: التحرّج ليخرج من الإثم والكف عما هو قاصده.
الفقر: بفاء مفتوحة، فقاف ساكنة، فراء: ضد الغنى، والفقير: من لم يجد كفاية عياله، أو لم يجد القوت، والمسكين: من أذله الفقر أو غيره من الأحوال، أو الصغير السن الذي لا حرفة له أوله حرفة لا تقع بحاجته موقعا، والمسكين: السائل، وله حرفة تقع موقعا ولا تغنيه، أو الفقير: من له بلغة والمسكين: لا شيء له، أو هو أحسن حالا من الفقير، أو هما سواء.
[ (1) ] في أ: خزائن الأرض.
[ (2) ] تقدم.
[ (3) ] ابن أبي شيبة 13/ 217، 250.
[ (4) ] الحاكم 4/ 125، 126 والبخاري في التاريخ 6/ 133، 139، 339 وانظر الكنز (9250) .
القوت: بقاف مضمومة، فواو ساكنة، فمثناة فوقية: المسكة من الرزق.
زهرة الدنيا: بزاي مفتوحة، فهاء ساكنة، فراء، فتاء تأنيث: حسنها، وبهجتها أو من خيرها.
الوسادة: بواو مكسورة، فسين، فدال مهملتين فمثناة فوقية: المتّكأ والمخدة، وجمعها وسد، ووسائد.
اللّيف: بلام مكسورة، فمثناة تحتية، ففاء: ورق النخل.
خضرة: بخاء مضمومة، فضاد ساكنة معجمتين، فراء مهملة، فتاء: معروفة، واحدة الخضر.
حلوة: بحاء مهملة مضمومة، فلام ساكنة، فواو مفتوحة، فتاء تأنيث: خزائن الأرض ومفاتيحها.
أرمال حصير: الرّمل: نسج الحصير، أو السرير بالسعف، وكلاهما يؤثر في جنب النائم من غير وطاء.
أهبة: بهمزة مضمومة، فهاء ساكنة، فموحدة مفتوحة، فتاء تأنيث: العدة.
الصّبرة: بصاد مهملة مضمومة فموحدة ساكنة، فراء مهملة، فمثناة فوقية: ما جمع من الطعام بغير كيل.
الحضيض: بحاء مهملة مفتوحة، فضادين معجمتين، أولاهما مكسورة، وبينهما تحتية:
قرار الأرض، وأسفل الجبل.
الرّقم: براء مفتوحة فقاف ساكنة فميم: النقش.
الاضطجاع: بهمزة مكسورة، فضاد معجمة ساكنة، فطاء مهملة، فجيم، فألف فعين مهملة: النوم.
الشريط أدثر: بهمزة مفتوحة، فدال مهملة ساكنة، فمثلثة فراء: أي أقدم.
الإذخر: بهمزة مكسورة، فذال ساكنة، فخاء مكسورة معجمتين، فراء: حشيشة طيبة الرائحة يسقف بها البيوت فوق الخشب وهمزتها زائدة.
الفيء: بفاء مفتوحة، فتحتية ساكنة، فهمزة مضمومة: الظل بعد الزوال، لأنه يرجع من جانب المغرب إلى جانب المشرق.
البتّ: قال مالك بن مغول [ (1) ] أحد رواته البت النطع.
الرّتّ: براء فمثلثة: الخلق البالي.
المسح: بكسر الميم وسكون المهملة لباس من شعر.
قلبين: بقاف فلام مضمومتين، فمفتوحة موحدة تثنية قلب بضمتين: وهو سوار المرأة.
القلادة: بقاف مكسورة فلام فألف فدال مهملة فتاء تأنيث.
العصب: بعين مهملة مفتوحة، فصاد ساكنة مهملتين، فموحدة قال الخطابي أن لم يكن البنات اليمانية، فلا أدري ما هي، وما أدري أن القلادة تكون منها، وقال أبو موسى:
يحتمل عندي أن الرواية إنما هي العصب بفتح الصاد: وهي أطناب الحيوانات، وهي شيء معدّ يحتمل أنهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الظاهرة، فيقطعونه، ويجعلونه شبه الخرز، فإذا يبست يتخذون منه القلائد، قال في النهاية: ثم ذكرني بعض أهل اليمن أن العصب من دابة بحرية تسمى فرس فرعون، يتخذ منها الخرز، ونصاب سكين وغيره وقيل الشيء يتخذ من ظهر السلحفاة البحرية ويكون أبيض، فأما العاج بعين مهملة، فألف فجيم الذي هو عظم الفيل فنجس عند الشافعي، وطاهر عند أبي حنيفة.
[ (1) ] مالك بن مغول، بكسر أوله وسكون المعجمة وفتح الواو، الكوفي، أبو عبد الله، ثقة ثبت، من كبار السابعة، مات سنة تسع وخمسين على الصحيح. التقريب 2/ 226.