الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى الحسن بن عرفة عن مجاهد قال: أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضرب وجه فرسه ولعنه، فقال:«هذه متع معك لتمسّنّك النار إلا أن تقاتل عليه في سبيل الله» ، فجعل الرجل يقاتل عليه، ويحمل عليه إلى أن كبر وضعف.
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن خصاء الخيل والبهائم [ (1) ] .
وروى أبو علي بن شاذان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خصاء الخيل.
وروى البزار برجال الصحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
نهى عن صبر الروح وعن خصاء البهائم، نهيا شديدا [ (2) ] .
وروى أبو عبدة عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خصاء الخيل، والإبل، والغنم [ (3) ] .
وروى الإمام أحمد والطبراني برجال ثقات عن دحية رضي الله تعالى عنه قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أحمل لك حمارا على فرس؟ قال: «إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون» .
وروى الطبراني بسند ضعيف عن أسامة، وابن منده عن جابر بن سمرة رضي الله تعالى عنهما قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي الدّحداح فلما رجع من الجنازة أتى بفرس، وفي لفظ، حصان معرور، وفي لفظ عري، فعقله رجل، فركبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يتوقّص، فأقبل نتابعه، وفي رواية ونحو نتبعه، نسعى خلفه.
وروى الشيخان والنسائي في اليوم والليلة عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشجع الناس قلبا، يخرج وقد فزع أهل المدينة، فركب فرسا لأبي طلحة عريا ثم رجع، وهو يقول:«لم تراعوا لم تراعوا» ثم قال «إني وجدته بحرا» .
تنبيهات
الأول: قال أبو الفرج بن الجوزي: في هذا- أي في حديث النهي عن تقليدها بالأوتار- ثلاثة أقوال:
أحدها: لا تقلدوها بالأوتار فتختنق.
[ (1) ] ابن أبي شيبة 12/ 226 والمجمع 5/ 265 والدر المنثور 2/ 223.
[ (2) ] البيهقي 10/ 24 وأحمد 5/ 422 وابن ماجة (3186) .
[ (3) ] أخرجه ابن عدي 4/ 1482.
الثاني: أنهم كانوا يقلدونها بالأوتار لئلا تصيبها العين، فأعلمهم إن ذلك لا يرد القدر.
الثالث: لا تطلبوا عليها الذحول التي وترتم بها في الجاهلية.
الثاني: قال بعض العلماء: وإن كان الخير في نواصيها فيبعد أن يكون فيها شؤم، فأما
ما أخرجه مالك وعبد الرزاق في جامعه، والشيخان والنسائي عن ابن عمر، وأبو داود عن سعد ابن أبي وقاص، والشيخان عن سهل بن سعد، ومسلم والنسائي عن جابر رضي الله تعالى عنهم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«الشؤم في ثلاثة: في الفرس والمرأة والدار، وإن كان الشؤم في شيء ففي الدار، والمرأة، والفرس» ، فحمله على ظاهره، قال:«سمعت من يقر هذا الحديث يقول: شؤم المرأة إذا كانت غير ولود، وشؤم الفرس إذا كان يغز عليها، وشؤم الدار جار السوء» ،
وكذلك حمله مالك منه، قال ابن القاسم: سئل مالك عن الشؤم في الفرس والدار، قال: كم دار سكنها ناس فهلكوا ثم سكنها آخرون فهلكوا.
الثالث: في بيان غريب ما سبق:
السياسة: بسين مهملة مكسورة، فتحتية، فألف، فسين مهملة، فتاء تأنيث: القيام على الشيء بما يصلحه.
الكميت: بضم الكاف، وفتح الميم: الفرس الذي ليس بأشقر، ولا أدهم، بل يخالط حمرته سواد.
الأغر: بهمزة، فغين معجمة، فراء: الأبيض من كل شيء.
المحجل: بميم مضمومة، فحاء مهملة، فجيم مفتوحتين، فلام: وهو بياض يسير دون الغرة.
الأدهم: بهمزة مفتوحة، فدال مهملة ساكنة، فهاء، فميم: الأسود.
الأشقر: بمعجمة، فقاف، من الدواب الأحمر حمرة يحمرّ منها السبيب والعرف والناصية.
الأقرح الحوّ: بالواو سواد ليس بالشديد والنّعت منه أحوى، وهو الكميت الذي يعلوه سواد.
الأحم بالحاء المهملة: أقل سوادا من الحوّ.
والأحوى الأحم: المشاكل للدهمة والخضرة.
الشّية: بمعجمة، فتحتية، كل لون يخالط لون الفرس.