المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب السادس عشر في زهده في الدنيا صلى الله عليه وسلم، وورعه، واختياره الفقر، وسؤاله ربه تبارك وتعالى أن يكون مسكينا - سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - جـ ٧

[الصالحي الشامي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السابع]

- ‌جماع أبواب صفاته المعنوية صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول في وفور عقله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في حسن خلقه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في حلمه وعفوه مع القدرة له صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع في حيائه صلى الله عليه وسلم وعدم مواجهته أحدا بشيء يكرهه

- ‌تنبيهان:

- ‌الباب الخامس مداراته، وصبره على ما يكره صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس في برّه وشفقته، ورحمته، وحسن عهده صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب السابع في تواضعه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثامن في كراهيته للإطراء، وقيام الناس له صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب التاسع في شجاعته، وقوته صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب العاشر في كرمه وجوده صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الحادي عشر في خوفه، وخشيته، وتضرعه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني عشر في استغفاره، وتوبته صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث عشر في قصر أمله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الرابع عشر في إعطائه القود من نفسه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الخامس عشر في بكائه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب السادس عشر في زهده في الدنيا صلى الله عليه وسلم، وورعه، واختياره الفقر، وسؤاله ربه تبارك وتعالى أن يكون مسكينا

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب السابع عشر في قناعته باليسير وسؤاله ربه تبارك وتعالى أن يجعل رزقه قوتا، ورغبته أن يكون مسكينا

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثامن عشر في أنه كان لا يدّخر شيئاً لغد، وما جاء أنه ادخر قوت سنة لعياله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب التاسع عشر في نفقته صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب العشرون في صفة عيشه في الدنيا صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الحادي والعشرون في هيبته، ووقاره صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثاني والعشرون في مزاحه، ومداعبته صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث والعشرون في ضحكه صلى الله عليه وسلم، وتبسّمه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع والعشرون في معرفة رضاه، وسخطه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب سيرته في كلامه وتحريكه يده حين يتكلم، أو يتعجب ونكشه الأرض بعود، وتشبيكه أصابعه وتسبيحه، وتحريكه رأسه، وعض شفتيه، وضربه بيده على فخذه عند التعجب صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول في صفة كلامه صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع الأول: في ترتّله

- ‌النوع الثاني: في إعادته صلى الله عليه وسلم الكلمة ثلاثا لتعقل، وصح

- ‌النوع الثالث: في تبسمه صلى الله عليه وسلم في حديثه

- ‌النوع الرابع: في رفعه صلى الله عليه وسلم بصره إلى السماء إذا حدث

- ‌النوع الخامس: في طول صمته، وقلة تكلمه لغير حاجة

- ‌النوع السادس: في كنايته صلى الله عليه وسلم عما يستقبح ذكره

- ‌النوع السابع: في قوله صلى الله عليه وسلم مرحبا

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في تكليمه بغير لغة العرب صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في تحريكه يده حين يتكلم، أو يتعجب، وتسبيحه، وتحريكه رأسه، وعضه شفتيه، وضربه يده على فخذه عند التعجب، ونكشه الأرض بعود، ومسحه الأرض بيده وتشبيكه أصابعه

- ‌الأول: في تحريكه يده حين يتكلم أو يتعجب

- ‌الثاني: في تسبيحه عند التعجب

- ‌الثالث: في تحريكه رأسه وعضه شفته عند التعجب

- ‌الرابع: في ضربه يده على فخذه عند التعجب

- ‌الخامس: في نكشه الأرض بعود

- ‌السادس: في مسحه الأرض بيده

- ‌السابع: في إشارته صلى الله عليه وسلم بإصبعيه السبابة والوسطى

- ‌الثامن: في تشبيكه أصابعه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع في بعض ما ضربه من الأمثال صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الخامس في قوله صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه، ويحك وويلك، وتربت يداك، وأبيك، وغير ذلك مما يذكر

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في الاستئذان والسلام والمصافحة والمعانقة والتقبيل- زاده الله شرفاً وفضلاً لديه

- ‌الباب الأول في آدابه في الاستئذان

- ‌الأول: في أنه لم يكن يستقبل الباب بوجهه:

- ‌الثاني: في تعليمه من لا يحسن الاستئذان، وكراهته قول المستأذن أنا فقط

- ‌الثالث: في إرادته صلى الله عليه وسلم فقأ عين من اطلع من خصاصة الباب من غير استئذان

- ‌الرابع: في كيفية استئذانه

- ‌الخامس: في رجوعه إذا استأذن ثلاثا فلم يؤذن له

- ‌السادس: في قوله صلى الله عليه وسلم لبيك لمن استأذن عليه

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثاني في آدابه صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في تكريره السلام

- ‌الثاني: في سلامه على الأطفال والنساء

- ‌الثالث: فيما كان يقوله إذا بلّغ السلام عن أحد

- ‌الرابع: في كيفية رده على اليهود

- ‌الخامس: في إشارته بيده بالسلام

- ‌السادس: في تركه السلام وعدم رده على من اقترف ذنبا حتى يتبين توبته

- ‌السابع: في تبلغيه السلام

- ‌الثامن: في رده من دخل ولم يسلم

- ‌التاسع: في رجوعه إذا سلم ثلاثا فلم يؤذن له

- ‌العاشر: في صفة سلامه على المستيقظ بحضرة النائم

- ‌تنبيه: في بيان ما سبق:

- ‌الباب الثالث في آدابه في المصافحة والمعانقة والتقبيل

- ‌الأول: في مصافحته

- ‌الثاني: في تقبيله وتقبيل يده ورجله

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في جلوسه واتكائه وقيامه ومشيه

- ‌الباب الأول في آداب جلوسه واتكائه صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع الأول: في جلوسه حيث انتهى به المجلس

- ‌النوع الثاني: في صفة جلسته واحتبائه وآدابه في ذلك

- ‌النوع الثالث: في اتكائه

- ‌النوع الرابع: في توسده صلى الله عليه وسلم ببردته

- ‌الخامس: في جلوسه صلى الله عليه وسلم على شفير البئر، وإدلائه رجليه في البئر، وكشفه عن ساقيه

- ‌السادس: في جلوسه صلى الله عليه وسلم مع أصحابه

- ‌السابع في أين يجلس من أصحابه صلى الله عليه وسلم

- ‌الثامن: في استلقائه صلى الله عليه وسلم

- ‌التاسع: فيما كان يقوله في مجلسه

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثاني في قيامه

- ‌الأول: فيما كان يفعله إذا قام وأراد العود

- ‌الثاني: فيما كان يقوله ويفعله إذا قام من المجلس

- ‌الباب الثالث في مشيه صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في هيأته

- ‌الثاني: في التفاته

- ‌الثالث: في مشيه صلى الله عليه وسلم حافيا وناعلا

- ‌الرابع: في مشيه القهقرى لأمر

- ‌الخامس: في مشيه صلى الله عليه وسلم آخذا بيد أصحابه، ومتكئا على بعضهم

- ‌السادس: في مشيه صلى الله عليه وسلم وراء أصحابه

- ‌السابع: في إسراعه صلى الله عليه وسلم المشي

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في أكله وذكر مأكولاته

- ‌الباب الأول في آداب جامعة

- ‌الأول: في أمره صلى الله عليه وسلم من أتى له بهدية أن يأكل منها قبل أن يأكل هو صلى الله عليه وسلم

- ‌الثاني: في صفة قعوده صلى الله عليه وسلم حالة الأكل

- ‌الثالث: في أكله صلى الله عليه وسلم متكئا وقتا يسيرا ثم تركه

- ‌الرابع: في أمره بتكثير المرق وإطعام الجيران صلى الله عليه وسلم

- ‌الخامس: في أحب الطعام إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌السادس: في غسله يديه صلى الله عليه وسلم قبل الأكل

- ‌السابع: في مائدته وسفرته صلى الله عليه وسلم

- ‌الثامن: في قصعته صلى الله عليه وسلم

- ‌التاسع: في سيرته صلى الله عليه وسلم في الطعام الحار

- ‌العاشر: في أكله صلى الله عليه وسلم ماشيا

- ‌الحادي عشر: في كراهته صلى الله عليه وسلم أن يشم الطعام

- ‌الثاني عشر: في آلات أكله صلى الله عليه وسلم وأمره بتغطية الإناء وأكله على الأرض

- ‌الثالث عشر: في تسميته صلى الله عليه وسلم عند إرادة الأكل وأمره بها، وقبضه يد من لم يسم عند الأكل

- ‌الرابع عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم بثلاث أصابع- ولعقهن إذا فرغ، وأمره بلعق الصفحة- وبيده اليمنى، وأمره بذلك ودعائه على من أكل بشماله

- ‌الخامس عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم مما يليه إذا كان جنسا واحدا ونهيه عن مخالفة ذلك في الطعام، وعن الأكل من وسط القصعة

- ‌السادس عشر: في قطعه صلى الله عليه وسلم اللحم بالسكين

- ‌السابع عشر: في إخراجه صلى الله عليه وسلم السوس من التمر حين أراد أكله

- ‌الثامن عشر: في كيفية إلقائه صلى الله عليه وسلم نوى التمر

- ‌التاسع عشر: في أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن لينفخ في الطعام والشراب ونهيه عن ذلك

- ‌العشرون: في نهيه صلى الله عليه وسلم عن القران في التمر

- ‌الحادي والعشرون: في نهيه صلى الله عليه وسلم أن يقام عن الطعام حتى يرفع

- ‌الثاني والعشرون: في عرضه صلى الله عليه وسلم الطعام على نسوة

- ‌الثالث والعشرون:

- ‌الرابع والعشرون: في أمره صلى الله عليه وسلم بغمس الذباب الذي يقع في الطعام فيه

- ‌الخامس والعشرون: في أنه لم يكن يذم طعاما

- ‌السادس والعشرون: في أكله صلى الله عليه وسلم مع المجذوم

- ‌السابع والعشرون: في أكله مع امرأة من غير زوجاته في إناء واحد

- ‌الثامن والعشرون: في امتناعه صلى الله عليه وسلم من استعمال الجمع بين أدمين

- ‌التاسع والعشرون: في أمره صلى الله عليه وسلم بالائتدام

- ‌الثلاثون: في غسل اليد والفم قبل الطعام وبعده

- ‌الحادي والثلاثون: في مسحه صلى الله عليه وسلم يديه بالحصباء بعد فراغه من الطعام

- ‌الثاني والثلاثون: فيما كان يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أكله

- ‌الثالث والثلاثون: فيما كان صلى الله عليه وسلم يقوله إذا أكل عند أحد

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في صفة خبزه وأمره بإدام الخبز، ونهيه عن إلقائه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثالث فيما أكله صلى الله عليه وسلم من لحوم الحيوانات

- ‌الأول: في أكله لحم الشاة وما كان يختاره من الأعضاء

- ‌الثاني: في أكله صلى الله عليه وسلم القديد

- ‌الثالث: في أكله صلى الله عليه وسلم الشّواء

- ‌الرابع: في أكله صلى الله عليه وسلم لحم الجزور

- ‌الخامس: في أكله صلى الله عليه وسلم سمك البحر المالح

- ‌السادس: في أكله صلى الله عليه وسلم الجراد

- ‌السابع: فيما جاء في لحم الفرس

- ‌الثامن: في أكله صلى الله عليه وسلم لحم الدجاج

- ‌التاسع: في أكله صلى الله عليه وسلم لحم الحبارى

- ‌العاشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الأرنب

- ‌الحادي عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الحجل

- ‌الثاني عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم لحم شاة من الأروي

- ‌الثالث عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم لحم حمار الوحش

- ‌الرابع عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم المخ

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع في أكله صلى الله عليه وسلم أطعمة مختلفة

- ‌الأول: في أكله صلى الله عليه وسلم الطّفيشل

- ‌الثاني: في أكله صلى الله عليه وسلم الهريسة

- ‌الثالث: في أكله صلى الله عليه وسلم الحيس والوطيئة

- ‌الرابع: في أكله صلى الله عليه وسلم الجشيشة

- ‌الخامس: في أكله صلى الله عليه وسلم الحريرة والعصيدة

- ‌السادس: في أكله صلى الله عليه وسلم الثّريد

- ‌السابع: في أكله صلى الله عليه وسلم الجبن الذي من عمل النصارى

- ‌الثامن: في أكله صلى الله عليه وسلم خبز الشعير مع الإهالة السّنخة

- ‌التاسع: في أكله صلى الله عليه وسلم الخزيرة

- ‌العاشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الزبد مع التمر

- ‌الحادي عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم اللبن بالتمر

- ‌الثاني عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الفلفل والزيت

- ‌الثالث عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الحلوى والعسل

- ‌الرابع عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم المنّ

- ‌الخامس عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الخبيص

- ‌السادس عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم السكر

- ‌السابع عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الخل

- ‌الثامن عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم السّويق

- ‌التاسع عشر: في أكله صلّى الله عليه وسمل التمر بالخبز

- ‌العشرون: في أكله صلى الله عليه وسلم الكسب والسّمسم

- ‌الحادي والعشرون: في أكله صلى الله عليه وسلم السمن والأقط

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس فيما أكله صلى الله عليه وسلم من الفواكه والقلوبات

- ‌الأول: فيما كان يقول ويفعل إذا أتي بالباكورة من الفاكهة

- ‌الثاني: فيما روي من أمره صلى الله عليه وسلم بتهنئته إذا جاء الرطب

- ‌الثالث: في أكله صلى الله عليه وسلم التمر

- ‌الرابع: في أكله صلى الله عليه وسلم العنب

- ‌الخامس: في أكله صلى الله عليه وسلم التين

- ‌السادس: في أكله صلى الله عليه وسلم الزبيب

- ‌السابع: في أكله صلى الله عليه وسلم السّفر جل

- ‌الثامن: في أكله صلى الله عليه وسلم الرمان

- ‌التاسع: في أكله صلى الله عليه وسلم التوت

- ‌العاشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الكباث

- ‌الحادي عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الزّنجبيل

- ‌الثاني عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الفستق واللّوز

- ‌الثالث عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الجمار

- ‌الرابع عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم الرطب مفردا أو مع البطيخ

- ‌الخامس عشر: في أكله صلى الله عليه وسلم القثّاء مفردا، ومع الرطب، ومع الملح، ومع الثّفل بالمجّاج

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس فيما أكله صلى الله عليه وسلم من الخضراوات وما يلتحق بها

- ‌الأول: في أكله صلى الله عليه وسلم البقل

- ‌الثاني: في أكله صلى الله عليه وسلم البصل مطبوخا

- ‌الثالث: في أكله صلى الله عليه وسلم القلقاس

- ‌الرابع: في أكله صلى الله عليه وسلم القرع

- ‌الخامس: في أكله صلى الله عليه وسلم السّلق مطبوخا مع الزيت، والفلفل، والتوابل، ودقيق الشعير

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع فيما كان أحب الطعام إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: الثّريد

- ‌الثاني: القرع

- ‌الثالث: الحلوى والعسل

- ‌الرابع: الزبد والتمر

- ‌الخامس: لحم الذراع

- ‌السادس: لحم الظهر

- ‌السابع: في أحب الفواكه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرطب والبطيخ

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثامن فيما كان صلى الله عليه وسلم يعافه من الأطعمة

- ‌الأول: فيما كرهه صلى الله عليه وسلم من الخضراوات

- ‌الثاني: فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعافه من اللحوم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في شربه وذكر مشروباته

- ‌الباب الأول فيما كان يستعذب له الماء، وذكر الآبار التي شرب وبصق فيها، ودعا فيها بالبركة صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في أنه كان يستعذب له الماء

- ‌الثاني: في شربه من المطاهر

- ‌الثالث: في الآبار التي شرب منها وبصق فيها ودعا فيها بالبركة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في الآنية التي شرب منها صلى الله عليه وسلم، وما كره الشرب منه

- ‌الأول: في شربه من القوارير

- ‌الثاني: في شربه من الفخّار

- ‌الثالث: في شربه من القدح الخشب

- ‌الرابع: في شربه صلى الله عليه وسلم من النحاس

- ‌الخامس: في شربه من القربة بيانا للجواز وهو قائم

- ‌السادس: في شربه صلى الله عليه وسلم من الدلو ومجّه في بعض الآنية

- ‌السابع: فيما كره صلى الله عليه وسلم الشرب منه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في شربه صلى الله عليه وسلم قاعدا كثيرا وشربه قائماً

- ‌الأول: في شربه قاعدا وقائما

- ‌الثاني: في شربه قائما للجواز

- ‌تنبيه

- ‌الباب الرابع في آدابه صلى الله عليه وسلم في شربه

- ‌النوع الأول: في اختياره الماء البائت، وإرادته الكرع بفيه صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع الثاني: في أحب الشراب إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع الثالث: في مناولته الإناء من عن يمينه

- ‌النوع الرابع: في بدئه صلى الله عليه وسلم بالأكابر

- ‌النوع الخامس: في أمره صلى الله عليه وسلم بالبداءة بمن انتهى إليه القدح

- ‌النوع السادس: في شربه صلى الله عليه وسلم بعد أصحابه إذا سقاهم

- ‌النوع السابع: في شربه مصّا وتنفسه ثلاثا

- ‌النوع الثامن: في مضمضته إذا شرب اللبن

- ‌النوع التاسع: في شربه صلى الله عليه وسلم ولم يتمضمض

- ‌النوع العاشر: في شربه صلى الله عليه وسلم من الإناء

- ‌النوع الحادي عشر: في أمره صلى الله عليه وسلم بتخمير الإناء

- ‌النوع الثاني عشر: في كراهته صلى الله عليه وسلم أن ينفخ في شرابه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس في ذكر مشروباته صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع الأول: في كراهته حلب المرأة

- ‌النوع الثاني: في شربه صلى الله عليه وسلم اللبن الخالص

- ‌النوع الثالث: في شربه صلى الله عليه وسلم اللبن المشوب بالماء

- ‌النوع الرابع: في شربه صلى الله عليه وسلم النبيذ وهو المعروف الآن بالأقسما، وصفته، وتحريم الخمر عليه أول ما بعث قبل تحريمها على الأمة

- ‌النوع الخامس: في شربه صلى الله عليه وسلم سويق الشعير

- ‌النوع السادس: في رده صلى الله عليه وسلم سويق اللوز

- ‌النوع السابع: في شربه صلى الله عليه وسلم العسل

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في نومه وانتباهه

- ‌الباب الأول في سيرته صلى الله عليه وسلم قبل نومه

- ‌الأول: في مسامرته أهله عند النوم صلى الله عليه وسلم

- ‌الثاني: في سمره صلى الله عليه وسلم عند أبي بكر رضي الله تعالى عنه في الأمر من أمور المسلمين

- ‌الثالث: فيما جاء أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يجلس في بيت مظلم إلا أن يسرج له فيه

- ‌الرابع: فيما كان يفعل إذا أراد أن يرقد بالليل وهو جنب

- ‌الخامس: في وضوئه قبل النوم

- ‌السادس: في اكتحاله عند نومه

- ‌السابع: في خروجه من البيت في الصيف، ودخوله إياه في الشتاء

- ‌الثامن: في استلقائه على ظهره ووضعه إحدى رجليه على الأخرى

- ‌التاسع: في ركضه برجله من اضطجع على بطنه

- ‌العاشر: في صفة نومه

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثاني فيما كان يقوله ويفعله إذا أراد النوم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثالث فيما كان يقوله ويفعله إذا استيقظ

- ‌الباب الرابع فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح، وإذا أمسى

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في الرؤيا، وذكر بعض مناماته

- ‌الباب الأول في تقسيمه صلى الله عليه وسلم الرؤيا، وأن الرؤيا الصالحة من أجزاء النبوة، وإنها من المبشّرات، وما يتعلق بالرؤيا من الآداب

- ‌النوع الأول: في تقسيمه الرؤيا صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع الثاني: في أن الرؤيا الصالحة من المبشرات

- ‌النوع الثالث: في تحذيره صلى الله عليه وسلم من الكذب في الرؤيا

- ‌النوع الرابع: في أمره صلى الله عليه وسلم من رأى رؤيا يكرهها ما يقوله ويفعله

- ‌النوع الخامس: في أمره صلى الله عليه وسلم بقص الرؤيا على عالم أو ناصح أو لبيب، وأنها على رجل طائر

- ‌الباب الثاني فيما عبر صلى الله عليه وسلم من الرؤيا، أو عبّر بين يديه وأقره

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثالث في بعض مناماته صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في لباسه وذكر ملبوساته

- ‌الباب الأول في آدابه صلى الله عليه وسلم في لباسه

- ‌الأول: في بداءته بميامنه

- ‌الثاني: في وقت لبسه صلى الله عليه وسلم الثوب الجديد

- ‌الثالث: فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا استجدّ ثوبا

- ‌الرابع: فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم لمن رأى عليه ثوبا جديدا

- ‌الخامس: في كيفية ائتزاره وموضع إزاره عليه السلام

- ‌الباب الثاني في سيرته صلى الله عليه وسلم في العمامة والعذبة والتلحّي

- ‌الأول: في صفة عمامته صلى الله عليه وسلم

- ‌الثاني: في لبسه صلى الله عليه وسلم العمامة السوداء، والدّسمة والحرقانية وغير ذلك

- ‌الثالث: في لبسه صلى الله عليه وسلم العمامة الصفراء وعصبه رأسه

- ‌الرابع: في سيرته صلى الله عليه وسلم في العذبة

- ‌الخامس: في سيرته صلى الله عليه وسلم في التلحّي وأمره صلى الله عليه وسلم بالتلحي ونهيه عن الاقتعاط

- ‌السادس: لبس العمامة وإرخاء طرفها من سيماء الملائكة عليهم السلام

- ‌السابع: في تعميمه صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في قلنسوته صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الرابع في تقنعه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس في قميصه، وإزاره، وجيبه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس في لبسه صلى الله عليه وسلم الجبة

- ‌الأول: في لبسه صلى الله عليه وسلم الجبة الرومية الضيقة الكمين في السفر

- ‌الثاني: في لبسه صلى الله عليه وسلم الجبة غير الرومية

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب السابع في لبسه صلى الله عليه وسلم الحلة

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثامن في لبسه صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في لبسه صلى الله عليه وسلم قباء الدّيباج المفرّج- قبل التحريم- ثم تركه له

- ‌الثاني: في إعطائه القباء لغيره

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب التاسع في إزاره وملحفته وكسائه وردائه وبردته وخميصته وشملته

- ‌تنبيهان

- ‌الباب العاشر في سراويله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الحادي عشر في أنواع من ملابسه غير ما تقدم

- ‌الأول: في لبسه الفروة

- ‌الثاني: في لبسه صلى الله عليه وسلم الصوف والشعر

- ‌الثالث: في لبسه صلى الله عليه وسلم النمرة

- ‌الرابع: في لبسه صلى الله عليه وسلم البرنس

- ‌الخامس: في لبسه صلى الله عليه وسلم القطن والكتان

- ‌السادس: في لبسه صلى الله عليه وسلم الثّوب المرقّع

- ‌السابع: في لبسه صلى الله عليه وسلم الحبرة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني عشر في ألوان الثياب التي لبسها صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في لبسه صلى الله عليه وسلم الأخضر

- ‌الثاني: في لبسه صلى الله عليه وسلم الأحمر

- ‌الثالث: في لبسه صلى الله عليه وسلم البياض، وأمره به

- ‌الرابع: في لبسه صلى الله عليه وسلم الأسود

- ‌الخامس: في لبسه صلى الله عليه وسلم البرود الحمر

- ‌السادس: في لبسه صلى الله عليه وسلم المصبوغ بالزّعفران والورس

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثالث عشر فيما كرهه صلى الله عليه وسلم من الألوان والملابس

- ‌الباب الرابع عشر في خفيه ونعليه

- ‌الأول: في خفيه

- ‌الثاني: في نعليه

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في خاتمه الذي في يده

- ‌الباب الأول في أمر الله تبارك وتعالى له باتخاذ الخاتم- إن صح الخير- وسبب اتخاذه

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثاني في لبسه صلى الله عليه وسلم خاتم الذهب، ثم تركه له، وتحريمه لبسه

- ‌الباب الثالث في أيّ يد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الرابع فيما روي إلى أي جهة صلى الله عليه وسلم كان يجعل فص خاتمه

- ‌الباب الخامس فيما قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما لبس الخاتم يوماً واحداً، ثم تركه

- ‌الباب السادس في آداب تتعلق بالخاتم

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في سيرته وخصال الفطرة

- ‌الباب الأول في خاتمه صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: الفضة

- ‌الثاني: في خاتمه صلى الله عليه وسلم الفضة الذي كان فصه منه

- ‌الثالث: في نقش خاتمه صلى الله عليه وسلم

- ‌الرابع: في نهيه صلى الله عليه وسلم أن ينقش أحد خاتمه على نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الخامس: في معرفة من صنع خاتم النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌السادس: فيما قيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له خاتم يتختم به فيه تمثال أسد

- ‌السابع: في خاتمه الحديد الملوي عليه فضة

- ‌الثامن: في خاتمه الفضة الذي فصه حبشي

- ‌التاسع: في اتخاذه صلى الله عليه وسلم خاتما من حديد، ثم من نحاس أصفر، ثم طرحه لهما

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في استعماله صلى الله عليه وسلم الطيب ومحبته له

- ‌الأول: في كراهته صلى الله عليه وسلم أن يوجد منه إلا ريح الطّيب

- ‌الثاني: في كونه من سنن الأنبياء

- ‌الثالث: في أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب، وأمره بعدم رده

- ‌الرابع: في محبته صلى الله عليه وسلم للطيب وغيره من الرياحين

- ‌الخامس: في استعماله صلى الله عليه وسلم الطيب وما كان يتطيب به

- ‌الخامس: في أن أطيب الطيب كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم المسك والعود

- ‌السابع: في تطيبه صلى الله عليه وسلم بالغالية

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في خضابه صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في كونه خضب

- ‌الثاني: في كونه لم يخضب

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع في استعماله صلى الله عليه وسلم المشط، ونظره في المرآة واكتحاله

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الخامس في قصه صلى الله عليه وسلم شاربه، وظفره، وكذا أخذه من لحيته الشريفة صلى الله عليه وسلم أن صح الخبر، وسيرته في شعر رأسه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس في تفلية أم حرام رأسه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب السابع في استعماله صلى الله عليه وسلم النورة

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب آلات بيته صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول في سريره، وكرسيّه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثاني في حصيره، وفراشه، ولحافه، ووسادته، وقطيفته، وبساطه، ونطعه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثالث في كراهته صلى الله عليه وسلم ستر الجدار، وكذا الباب بشيء فيه صورة حيوان

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الرابع في آنيته، وأثاثه صلى الله عليه وسلم

- ‌جماع أبواب آلات حربه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الأول في قسيّه صلى الله عليه وسلم وهي ست

- ‌الباب الثاني في سيوفه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثالث في رماحه صلى الله عليه وسلم وحرابه وعنزته ومحجنه وقضيبه ومخصرته

- ‌الأول: في عدد رماحه وهي خمسة:

- ‌النوع الثاني: في عدد الحراب وهي خمس:

- ‌النوع الثالث: في محجنه وقضيبه ومخصرته وعصاته

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الرابع في دروعه، ومغفره، وبيضته، ومنطقته صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الخامس في أتراسه وجعبته وسهامه صلى الله عليه وسلم كان له ثلاثة أتراس

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب السادس في ألويته، وراياته، وفسطاطه، وقبّته صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع في سرجه وإكافه وميثرته وغرزه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في ركوبه

- ‌الباب الأول في آدابه في ركوبه صلى الله عليه وسلم وفيه أنواع والله أعلم

- ‌الباب الثاني في حمله صلى الله عليه وسلم معه على الدابة واحدا أمامه والآخر خلفه

- ‌الباب الثالث فيمن حمله صلى الله عليه وسلم وهم نحو الخمسين أفرد أسماءهم الحافظ أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب ابن الحافظ الكبير ابن عبد الله بن مندة رحمهم الله تعالى في جزء لطيف وبلغ بهم أني زدت إليهم جماعة مزجت أسماءهم بصورة

- ‌جماع أبواب دوابّه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب‌‌ الأول في محبته للخيل وإكرامه إياهاومدحه لها ووصيته بها ونهيه عن جز نواصيها وأذنابها، وما حمده أو ذمه من صفاتها

- ‌ الأول في محبته للخيل وإكرامه إياها

- ‌الثاني: فيما حمده من صفاتها

- ‌الثالث: فيما كرهه من صفاتها

- ‌الرابع: في آداب متفرقة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في رهانه عليها صلى الله عليه وسلم ومسابقته بها

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثالث في عدد خيله صلى الله عليه وسلم

- ‌وفيه نوعان الأول المتفق عليه:

- ‌النوع الثاني: في المختلف فيه:

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الرابع في بغاله، وحميره صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في بغاله صلى الله عليه وسلم وهن سبع:

- ‌النوع الثاني: في حميره صلى الله عليه وسلم وهي أربعة:

- ‌الباب الخامس في لقاحه وجماله صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في لقاحه صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع الثاني: في ركائبه صلى الله عليه وسلم

- ‌النوع الثالث: في جماله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب السادس في شياهه، ومنائحه، صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في فضل الغنم

- ‌الثاني: في عدد شياهه، ومنائحه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب السابع في ديكته صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في نهيه صلى الله عليه وسلم عن سب الديك

- ‌الثاني: في أمره صلى الله عليه وسلم بالدعاء عند صياح الديك

- ‌الثالث: في أمره صلى الله عليه وسلم باتخاذ الديك

- ‌الرابع: في سبب صياح ديكة الأرض

- ‌الخامس: في محبته صلى الله عليه وسلم الديك

- ‌تنبيهات

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في السفر والرجوع منه

- ‌الباب الأول في اليوم الذي كان يختاره للسفر صلى الله عليه وسلم وما كان يقوله إذا أراد السفر، وإذا ركب دابته

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثاني في صفة سيره، وشفقته على الضعيف

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثالث فيما كان يقوله إذا أدركه الليل في السفر، وما كان يقوله ويفعله إذا نزل منزلاً، وصفة نومه في السفر، وما كان يقوله في السحر، وفيه أنواع

- ‌الأول: فيما كان يقوله إذا أدركه الليل

- ‌الثاني: فيما كان يقوله ويفعله إذا نزل منزلا

- ‌الثالث: في صفة نومه في السفر

- ‌الرابع: فيما كان يقوله في السحر

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الرابع فيما كان يقوله إذا رجع من سفره، وما كان يفعله إذا قدم وما كان يقوله إذا دخل على أهله صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الخامس في آداب متفرقة تتعلق بالسفر

- ‌الأول: في وداعه من أراد سفرا

- ‌الثاني: في سيرته صلى الله عليه وسلم في سلامه على من قدم من سفر

- ‌الثالث: في سؤاله صلى الله عليه وسلم الدعاء من بعض المسافرين

- ‌الرابع: في جعله صلى الله عليه وسلم آخر عهده بفاطمة

- ‌الخامس: في اتخاذه الدليل، والحادي في السفر

- ‌السادس: في تنقله صلى الله عليه وسلم على الراحلة

الفصل: ‌الباب السادس عشر في زهده في الدنيا صلى الله عليه وسلم، وورعه، واختياره الفقر، وسؤاله ربه تبارك وتعالى أن يكون مسكينا

‌الباب السادس عشر في زهده في الدنيا صلى الله عليه وسلم، وورعه، واختياره الفقر، وسؤاله ربه تبارك وتعالى أن يكون مسكينا

قال الله سبحانه وتعالى: وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ، زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ، وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقى.

وروى ابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا عائشة لو شئت لسارت معي جبال الذهب» [ (1) ] .

وروى أبو يعلى، وابن عساكر، والشيخان، والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا» [ (2) ] .

وروى ابن سعد، والتّرمذي، وأبو الشيخ عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وابن سعد وابن حبان عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرض عليّ ربي بطحاء مكة ذهبا، فقلت:

لا يا رب، ولكني أجوع يوما، وأشبع يوما، فإذا شبعت حمدتك، وشكرتك، وإذا جعت تضرعت إليك، ودعوتك» [ (3) ] .

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أحد، فقال:«والذي نفسي بيده ما يسرني أن أحدا يحوّل لآل محمد ذهبا، أنفقه في سبيل الله، أموت يوم أموت ما أدع منه دينارين، إلا دينارين أعدّهما لدين إن كان» [ (4) ] .

وروى البيهقي، وابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لو عندي مثل أحد ذهبا ما سرني أن يأتي علي ثلاث ليال، وعندي منه شيء إلا شيئا أرصده لدين» .

وروى البخاري، وغيره عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال:«إن عبدا خيّره الله تعالى أن يؤتيه من زهرة الدنيا وما عنده، فاختار ما عنده» ،

فبكى أبو بكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، قال: فعجبنا له فقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ

[ (1) ] أخرجه ابن سعد 1/ 2/ 101 والبغوي في التفسير 5/ 95 وانظر المجمع 9/ 19.

[ (2) ] أخرجه البخاري 11/ 283 (6460) ومسلم 4/ 2281 (18/ 1055) .

[ (3) ] أخرجه ابن المبارك في الزهد ص 54 غضب حديث (196) وأحمد في المسند 5/ 254 والترمذي 4/ 575 (2347) وقال: حسن.

[ (4) ] أخرجه أحمد 2/ 530، 5/ 149 والطبراني في الكبير 11/ 328 وانظر المجمع 3/ 120، 123، 10/ 239.

ص: 75

يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيّر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا به [ (1) ] .

وروى أبو ذر الهروي عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على وسادة حشوها ليف، فقام وقد أثر بجلده، فبكيت فقال:«يا أم سلمة ما يبكيك؟» قلت: ما أرى من أثر هذه، فقال:«لا تبكي، لو أردت أن تسير معي هذه الجبال لسارت» .

وروى عن عطاء بن يسار رحمه الله تعالى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتتني الدنيا خضرة حلوة، ورفعت إلى رأسها، وتزينت لي، فقلت لها: إني لا أريدك لا حاجة لي فيك، فقالت: إنك إن نلت مني لم ينفلت مني غيرك» [ (2) ] .

وروى الإمام أحمد، وابن حبان عن أبي هريرة، ويعقوب بن سفيان وابن مردويه عن ابن عباس أن جبريل جلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهما، فنظر إلى السماء، فإذا ملك ينزل، فقال جبريل: إن هذا ملك ما نزل منذ خلق قبل الساعة، فلما نزل قال: يا محمد أن الله تعالى يخيرك بين أن تكون نبيا عبدا أو تكون نبيا ملكا، فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل كالمستشير له، فأشار جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تواضع لربك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«بل أكون نبيا عبدا» ، قال ابن عباس: فما أكل بعد تلك طعاما متكئا حتى لقي ربه» [ (3) ] .

وروى الطبراني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لقد هبط علي ملك من السماء ما هبط على نبي قبلي، ولا يهبط على أحد بعدي، وهو إسرافيل، فقال: أنا رسول ربك إليك أمرني أن أخيرك: إن شئت نبيا عبدا وإن شئت نبيا ملكا، فنظرت إلى جبريل فأومأ إلي أن تواضع، فلو أني قلت: نبيا ملكا لسارت الجبال معي ذهبا» [ (4) ] .

وروى البرقاني وابن أبي شيبة، وابن جرير، عن خيثمة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم أن شئت أعطيناك خزائن الأرض، ومفاتيحها، ما لم يعط شيء قبلك، ولا نعطيها أحدا بعدك، ولا ينقصك ذلك مما عند الله شيئا، وإن شئت جمعتها لك في الآخرة، فقال:«اجمعوها لي في الآخرة» [ (5) ] .

[ (1) ] أخرجه البخاري 3/ 327 (1465) ومسلم 2/ 728 (123/ 1052) .

[ (2) ] ذكره الرازي في العلل (1930) وأحمد في الزهد (399) .

[ (3) ] ابن المبارك في الزهد (265) والطحاوي في المشكل 3/ 16 والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 49 وابن كثير في البداية 6/ 56.

[ (4) ] الطبراني في الكبير 12/ 348 وأبو نعيم في الحلية 3/ 256 وانظر المجمع 9/ 19.

[ (5) ] أخرجه ابن جرير في التفسير 18/ 140 وابن كثير 6/ 104.

ص: 76

وروى ابن المبارك عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا، فقلت: يا رب، ولكن أشبع يوما، وأجوع يوما، أو قال: ثلاثة، أو نحو هذا، فإذا جعت تضرعت إليك، وإذا شبعت حمدتك، وشكرتك.

وروى ابن المبارك والترمذي عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: أحبّوا المساكين، فإني سمعت

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين» [ (1) ] .

وروى ابن عدي عنه أيضاً قال: يا أيها الناس، لا يحملنكم العسر على طلب الرزق من غير حلّه، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:«اللهم توفّني فقيرا، ولا توفني غنيا، واحشرني في زمرة المساكين، فإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا، وعذاب الآخرة» [ (2) ] .

وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، وتمّام الرازي، وابن عساكر وأبو داود الطّيالسي، والترمذي- وصححه- عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه قال: اضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فأثر في جنبه، فلما استيقظ جعلت أمسح عنه، فقلت: يا رسول الله ألا آذنتنا فبسطت شيئا يقيك منه، تنام عليه، فقال:«ما لي وللدنيا، ما أنا والدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف، فقال تحت شجرة ثم راح وتركها» [ (3) ] .

وروى الشيخان وأبو الحسن بن الضحاك عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو متكئ على رمال حصير قد أثر في جنبه، فرفعت رأسي في البيت، فو الله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر، إلا أهب ثلاثة معلقة، وصبرة من شعير، فهملت عينا عمر فقال: ما لك؟ فقلت يا رسول الله أنت صفوة الله من خلقه، وكسرى وقيصر فيما هما فيه؟ فجلس محمرا وجهه، فقال:«أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟ ثم قال: أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا، أما ترضى أن تكون لهم الدنيا، ولنا الآخرة؟» قلت:

بلى، يا رسول الله، فأحمد الله عز وجل، زاد أبو الحسن بن الضحاك: يا عمر لو شاء أن يسيّر الجبال الراسيات معي ذهبا لسارت [ (4) ] .

وروى ابن أبي شيبة عن رجل من بني سالم أو فيهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بهدية،

[ (1) ] تقدم.

[ (2) ] ابن عدي 3/ 884 وانظر الميزان للذهبي (2475) .

[ (3) ] ابن المبارك ص 54 (195) وأحمد 1/ 391 والترمذي 45/ 588 (2377) وقال حسن صحيح وابن ماجه 2/ 1376 (4109) والحاكم 4/ 310 وانظر كنز العمال (6142) .

[ (4) ] مسلم في الطلاق (34) وأحمد 1/ 34 وانظر الدر المنثور 6/ 242 والبداية لابن كثير 6/ 57.

ص: 77

فنظر، فلم يجد شيئا يجعلها فيه، فقال: «ضعه في الحضيض، فإنما هو عبد يأكل كما يأكل العبد، ويشرب كما يشرب العبد، لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقي الكافر منها ماء [ (1) ] .

وروى البخاري وغيره عن ابن عباس قال: خرج أبو بكر في الهاجرة إلى المسجد فسمع بذلك عمر فخرج، فقال: يا أبا بكر ما أخرجك في هذه الساعة؟ قال: لا، والله ما أخرجني إلا الجوع، فقال: أنا والذي نفسي بيده، ما أخرجني غيره،

فبينما هما كذلك إذ خرج عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم [فقال «ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟» ] فقالا: الجوع فقال: «أنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره،» فقاموا، فانطلقوا حتى أتوا باب أبي أيوب الأنصاري، فذكر الحديث في إتيان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر بيت أبي أيوب وذبحه لهم شاة، وطبخه لها، قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشاة، ووضعه على رغيف، وقال:«يا أبا أيوب أبلغ هذا فاطمة، فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام» [ (2) ] .

وروى مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: رأى أبو طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في المسجد يتقلب على ظهر لبطن وأظنه جائعا وذكر الحديث.

وروى أبو الحسن بن الضحاك عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ما أعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء من الدنيا، ولا أعجبه شيء من أمر الدنيا إلا أن يكون ذا تقى [ (3) ] .

وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، والبيهقي بسند جيد عن أنس رضي الله تعالى عنه قال:

دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مرمول بالشّريط، وتحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، فدخل عمر بن الخطاب في نفر معه، فانحرف رسول الله صلى الله عليه وسلم انحرافة، فلم ير عمر بين جنبيه وبين الشريط ثوبا، وقد أثر الشريط بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فبكى عمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ما يبكيك يا عمر؟ فقال: والله ما أبكي إلا لكوني أعلم أنك رسول الله، أكرم على الله من كسرى وقيصر، وهما يعيشان في الدنيا فيما يعيشان فيه، وأنت رسول الله بالمكان الذي أرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا عمر أما ترضى أن تكون لهم الدنيا، ولنا الآخرة،» قال: بلى، قال:«فإنه كذلك» [ (4) ] .

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: دخل عمر على

[ (1) ] أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 225 وانظر المجمع 5/ 24 والمطالب العالية (3855) .

[ (2) ] مسلم 3/ 1609 (140/ 2038) .

[ (3) ] أخرجه أحمد 6/ 69.

[ (4) ] أحمد 3/ 140 أو ابن سعد 1/ 2/ 158 وفي الدلائل للبيهقي 1/ 337 وانظر المجمع 10/ 326 والبداية 6/ 57.

ص: 78

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو متكئ على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا رسول الله لو اتخذت فراشا أدثر من هذا، فقال:«ما لي وللدنيا، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب استظل في يوم صائف، فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها» [ (1) ] .

وروى البزار عن زيد بن أرقم رضي الله تعالى عنه قال: كنا مع أبي بكر رضي الله تعالى عنه إذا استسقى، فأتي بماء وعسل، فلما وضعه على يديه بكى وانتحب، حتى ظننا أن به شيئا، ولا نسأله عن شيء، فلما فرغ قلنا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما حملك على هذا البكاء؟

قال: بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته يدفع عن نفسه شيئا ولا أرى شيئا، فقلت: يا رسول [الله] ما الذي أراك تدفع عن نفسك، ولا أرى شيئا؟ قال:«الدنيا تطلعت لي،» فقلت:

إليك عني، فقال لي:«أما إنك لست بمدركي،» قال أبو بكر: فشق عليّ، وخشيت أن أكون قد خالفت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحقتني الدنيا [ (2) ] .

وروى الحسن بن عرفة [ (3) ] في جزئه المشهور، وابن عساكر عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: دخلت علي امرأة من الأنصار فرأت على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم عباءة خشنة، فانطلقت، فبعثت إلي بفراش حشوه الصوف، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«ما هذا يا عائشة؟» فقلت: يا رسول الله فلانة الأنصارية دخلت، فرأت فراشك، فذهبت، فبعثت إليّ بهذا الفراش، فقال:«ردّيه،» قالت: فلم أردّه، وقد أعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك مرات، فقال:«ردّيه يا عائشة، فو الله لو شئت لأجرى الله معي الجبال ذهبا وفضة» [ (4) ] .

وروى الإمام أحمد في الزهد عن إسماعيل بن أميّة قال: صنعت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فراشين، فأبى أن يضطجع على واحد.

وروى ابن مردويه عن ابن مسعود، وابن مردويه والدّماميني عن أبي الدرداء، وأبيّ ذر، وسعيد بن منصور، وابن المنذر عن أبي مسلم الخولاني، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«ما أوحى الله إلى أن أجمع المال، وأكون من التاجرين، ولكن أوحي إلي أن» فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [ (5) ] .

[ (1) ] تقدم.

[ (2) ] انظر مجمع الزوائد 10/ 254 والمنذري في الترغيب 4/ 207 والمتقي الهندي في الكنز (18597) .

[ (3) ] الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أبو علي البغدادي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومائتين، وقد جاوز المائة. التقريب 1/ 168.

[ (4) ] أخرجه البيهقي في الدلائل 1/ 345 والخطيب في التاريخ 11/ 102 وانظر فتح الباري 11/ 292 والترغيب والترهيب 4/ 202 والبداية 6/ 62.

[ (5) ] أحمد في الزهد (391) وأبو نعيم في الحلية 2/ 231 والبغوي في التفسير 4/ 78 وابن عدي 5/ 1897، 3/ 939 والسيوطي في الدر المنثور 4/ 109.

ص: 79

وروى الإمام أحمد، وابن عساكر عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه قال وهو يعظ: لقد أصبحتم، وأمسيتم ترغبون فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزهد فيه، والله ما أتت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من زهده إلا كان الذي عليه أكثر من الذي له.

وروى ابن حبان عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: اتخذت لرسول الله صلى الله عليه وسلم فراشين حشوهما ليف وإذخر فقال: «يا عائشة ما لي وللدنيا أنما أنا والدنيا بمنزلة رجل نزل تحت شجرة في ظلها، حتى إذا فاء الفيء ارتحل، فلم يرجع إليها أبدا [ (1) ] » .

وروى الإمام أحمد عنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتّقي إلى فرش قط، إلا أني أذكر أن يوم مطر ألقينا تحته بتا فكأني أنظر إلى خرق فيه ينبع منه الماء [ (2) ] .

وروى سعيد بن منصور عنها قالت: كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم فراش رثّ غليظ، فأردت أن أجعل له فراشا آخر ليكون أوطأ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلته فقال: ما هذا يا عائشة؟» فقلت:

رأيت فراشك رثّا غليظا، فأردت أن يكون هذا أوطأ لك، فقال:«أخّريه، اثنتين، والله لا أقعد عليه حتى ترفعيه قال: فرفعت الأعلى الذي صنعت» [ (3) ] .

وروى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليالي المتتابعة طاويا وأهله لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم الشعير [ (4) ] .

وروى الترمذي عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حصير، قد أثر الشريط في جنبه، فقلت: لو نمت يا رسول الله على ما هو ألين من هذا، فقال:«ما لي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب مر بأرض فلاة، فرأى شجرة، فاستظل تحتها، ثم راح وتركها» [ (5) ] .

وروى أبو عبد الرحمن السّلمي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على حصير، قد أثر في جنبه، فقال: يا رسول الله لو اتخذت فراشا ألين من هذا، فقال:«ما لي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب سار في يوم صائف، حتى أتى شجرة، ثم راح» .

وروى الإمام أحمد، والبيهقي في الشعب عن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال: كان

[ (1) ] تقدم.

[ (2) ] أحمد 6/ 58.

[ (3) ] البيهقي في الدلائل 1/ 345.

[ (4) ] أخرجه الترمذي (2360) وابن ماجة (3347) وأحمد 1/ 255، 374 والبغوي في التفسير 6/ 162 وابن سعد 1/ 2/ 113 وأحمد في الزهد (30) .

[ (5) ] تقدم.

ص: 80

رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة، فقدم من غزاة له، فأتاها، فإذا هو بمسح على بابها، ورأى على الحسن والحسين قلبين من فضة، فرجع، ولم يدخل لها، فلما رأت ذلك فاطمة ظنت أنه لم يدخل عليها من أجل ما رأى، فهتكت الستر، ونزعت القلبين من الصبيين، فقطعتهما، فبكى الصبيّان، فقسمته بينهما، فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما يبكيان، فأخذه صلى الله عليه وسلم، فقال:«يا ثوبان، اذهب بهذا إلى بني فلان أهل بيت بالمدينة واشتر لفاطمة قلادة من عصب وسوارا من عاج قال: هؤلاء أهل بيتي، ولا أحب أن يأكلوا طيباتهم في حياتهم الدنيا» [ (1) ] .

وروى الإمام أحمد، والبيهقي في الشعب، وابن أبي حاتم والدّيلمي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما، ثم طوى، ثم ظل صائما، قال:«يا عائشة إن الدنيا لا تنبغي لمحمد، ولا لآل محمد، يا عائشة إن الله تعالى لم يرض من أولي العزم من الرسل إلا بالصبر على مكروهها، والصبر على محبوبها، ثم لم يرض مني إلا أن يكلفني ما كلفهم، فقال: فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ واللَّه لأصبرن جهدي، ولا قوة إلا بالله» [ (2) ] .

وروى الإمام أحمد، والشيخان عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصيب التّمرة فيقول: «لولا أخشى أنها من الصدقة لأكلتها» [ (3) ] .

وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد تمرة تحت جنبه من الليل فأكلها، فلم ينم تلك الليلة، فقالت بعض نسائه: يا رسول الله أرقت البارحة، قال:«إني وجدت تمرة فأكلتها، وكان عندي تمر من تمر الصدقة، فخشيت أن تكون منه» [ (4) ] .

وروى الطبراني عن ابن حازم الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بنطع فقيل استظل به يا رسول الله فقال: «أتحبون أن أستظل بينكم بظل من نار يوم القيامة» [ (5) ] .

وروى الحميدي عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثمة قال: قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن

[ (1) ] أخرجه أحمد في المسند 5/ 275.

[ (2) ] أخرجه البغوي في التفسير 6/ 171 وابن كثير 7/ 288 والسيوطي في الدر المنثور 6/ 45.

[ (3) ] أخرجه البخاري 4/ 293 (2055) ومسلم 2/ 752 (164/ 1071) .

[ (4) ] احمد 2/ 183، 193 وابن سعد 1/ 2/ 107 والحاكم 2/ 14 وانظر المجمع 3/ 89.

[ (5) ] انظر المجمع 5/ 339 والترغيب والترهيب 2/ 310.

ص: 81