الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والكوبة، والقنّينات، وإياكم والغبيراء فإنها ثلث خمر العالم» .
وروى البيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، والبيهقي عن قيس بن سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«إن ربي حرّم عليّ الخمر والميسر والقنّين والكوبة» ، والقنين: العود.
النوع الخامس: في شربه صلى الله عليه وسلم سويق الشعير
.
روي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كنت أسقي [ (1) ]
…
النوع السادس: في رده صلى الله عليه وسلم سويق اللوز
.
وروى ابن سعد عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، وأبي صخر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بسويق لوز فلما خيض له قال:«ماذا؟» قالوا: سويق اللوز، قال:«أخروه عني، هذا شراب المترفين» .
النوع السابع: في شربه صلى الله عليه وسلم العسل
.
روى أبو داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زبيب بنت جحش فيشرب عندها عسلا.
وروى مسلم والبرقاني عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القدح الشراب كله: العسل واللبن والماء المخلوط بالعسل.
روى برجال ثقات غير نعيم بن مورّع- وثقه ابن حبان، وضعفه غيره- عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه لبن وعسل فقال: «شربتين في شربة، في قدح، لا حاجة لي به، أما أني لا أزعم أنه حرام، أكره أن يسألني ربي عن فضول الدنيا، أتواضع لله فمن تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر وضعه الله، ومن اقتصد أغناه الله، ومن ذكر الموت أحبه الله» .
وروى الإمام أحمد والتّرمذي والحاكم عنها قالت: كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد، زاد ابن السّنّي وأبو نعيم في الطّب: بالعسل وقال: إنه يبرد فؤادي ويجلو بصري.
تنبيهات
الأول: إنما كانوا- يمزجون اللبن بالماء لأن اللبن يكون عند الحلب حارا، وتلك البلد في الغالب حارة، فكانوا يكسرون حر اللبن بالماء البارد.
الثاني: روى مسلم وأبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان
[ (1) ] بياض في الأصول.
رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيّت له الزبيب من الليل في السقاء، فإذا أصبح شربه يومه وليلته، ومن الغداء، فإذا كان مساء شربه، أو سقاه الخدم، فإذا فضل شيء أراقه.
قال الحافظ أبو بكر بن المنذر رحمه الله تعالى الشرب في المدة التي ذكرتها عائشة يشرب حلوا، وأما الصفة التي ذكرها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ينتهي إلى الشدة والغليان لكن بحمل ما ورد من أمر الخدم بشربه على أنه لم يبلغ ذلك، ولكن قرب منه، لأنه لو بلغ ذلك لأسكر، ولو أسكر حرم تناوله مطلقا.
وقال الحافظ: ثبت أنه بدا فيه بعض تغير في طعمه بالحامض أو نحوه، فسقاه الخدم، وإلى هذا أشار أو داود فقال: بعد أن رواه: قوله سقاه الخدم يريد أنه يبادر به الفساد انتهى، ويحتمل أن تكون أوفي الخبر للتنويع، لأنه قال: سقاه الخدم وإن كان اشتد أمر بإهراقه، وبه جزم النووي رحمه الله تعالى فقال: هو على اختلاف حالتيه، إن ظهر فيه شدة صبه، وإن لم تظهر شده سقاه الخدم، لئلا يكون فيه إضاعة مال، وإنما يتركه هو تنزها، وجمع بين حديث ابن عباس وعائشة بأن شرب النّقيع في يومه لا يمنع شرب النقيع في أكثر من يوم، ويحتمل أن يكون باختلاف حال أو زمان، ويحمل الذي يشرب في يومه على ما إذا كان قليلا، وذاك على ما إذا كان كثيراً، فيفضل منها ما يشربه فيما بعد، وأمّا ما يكون في شدة الحر مثلا فيسارع إليه الفساد، وذلك في شدة البرد فلا يسرع إليه الفساد.
الثالث: قال في الهدي: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب ناول من على يمينه، وإن كان من على يساره أكبر منه، قلت: ويدل عليه الأحاديث السابقة.
الرابع: في بيان غريب ما سبق:
الكثبة: بكاف مضمومة فمثلثة ساكنة فموحدة فتاء تأنيث: كل قليل جمعته من طعام أو لبن أو غير ذلك.
الشّجب: بشين معجمة فجيم ساكنة فموحدة السّقاء الذي قد أخلق وبلى وصار شنا.
التّور: بمثناة فوقية مفتوحة فواو ساكنة، فراء إناء من صفر أو حجارة كالإجانة.
البرام: بموحدة مكسورة فراء فألف فميم جمع برمة بموحدة مضمومة وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف من أرض الحجاز واليمن.
أوكئه: بهمزة مضمومة، فواو ساكنة، فكاف مكسورة، فهمزة فهاء: أي أشد رؤوسها بالوكاء لئلا يدخلها حيوان، أو يسقط فيها شيء.
الكوبة: بكاف مضمومة فواو ساكنة فموحدة: الطبل الصغير المخصّر والفهر والبربط والرّند والشّطرانج.
الغبيراء: بغين معجمة مضمومة فمثناة فراء فألف وبالمد: السّكركة وهي من الذرة.