الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ بِقَرْيتِه مِنْ: أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ العَارِف، وَبِنَيْسَابُوْرَ مُوْسَى بن عِمْرَانَ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ خَلَف، وَالحَافِظ الحَسَن بن أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِي، وَجَمَاعَة.
وَلَهُ إِجَازَة مِنَ المُفَسِّرِ أَبِي الحَسَنِ الوَاحِدِيّ رَوَى بِهَا تَفَاسيره.
اسْتَوْطَنَ بَغْدَاد، وَرَوَى الكَثِيْر.
رَوَى عَنْهُ: السَّمْعَانِيّ، وَغَيْرهُ، وَأَبُو أَحْمَدَ بنُ سُكَيْنَةَ، وَأَبُو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، وَالفَتْح عَبْد السَّلَامِ، وَطَائِفَة، وَتَفَرَّد أَبُو الحَسَنِ ابْن المُقَيَّرِ بِإِجَازته.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: سَافر الكَثِيْر، وَرَأَى المَشَايِخ، وَخدم الصُّوْفِيَّة وَالأَكَابِر، وَهُوَ ظرِيف الجُمْلَة مَطْبُوْع، حسن الشَّمَائِل، مُتَوَاضِع، مَاتَ فِي ثَامن رَمَضَان، سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَدفن عَلَى دكَة الجُنَيْد رحمه الله سَمِعَ مِنْهُ الفَتْحُ (الأَرْبَعِيْنَ) لِلْحَاكِمِ.
128 - ابْنُ العَرَبِيِّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْدَلُسِيُّ *
الإِمَامُ، العَلَاّمَةُ، الحَافِظُ، القَاضِي، أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ
(*) مطمح الانفس: 71 - 73، الصلة 2 / 590، 591، بغية الملتمس رقم (179) ، المغرب في حلي المغرب 1 / 254، 255، وفيات الأعيان 4 / 296، 297، العبر 4 / 125، تذكرة الحفاظ 4 / 1294 - 1298، دول الإسلام 2 / 61، الوافي بالوفيات 3 / 330، مرآة الجنان 3 / 279، 280، البداية والنهاية 12 / 228، 229، المرقبة العليا: 105 - 107، الديباج المذهب 2 / 252 - 256، النجوم الزاهرة 5 / 302، طبقات المفسرين للسيوطي 34، 35، طبقات المفسرين للداوودي 2 / 162 - 166، جذوة الاقتباس: 160، أزهار الرياض 3 / 62 و86 - 95، نفح الطيب 2 / 25 - 43، طبقات المفسرين للادنه وي: ق 43 / ب، =
مُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ، ابْنُ العَرَبِيِّ الأَنْدَلُسِيّ، الإِشْبِيْلِيّ، المَالِكِيّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
سَأَله ابْن بَشْكُوَال (1) عَنْ مَوْلِده، فَقَالَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
سَمِعَ مِنْ: خَاله الحَسَن بن عُمَرَ الهَوْزَنِيّ، وَطَائِفَة بِالأَنْدَلُسِ.
وَكَانَ أَبُوْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ (2) مِنْ كِبَارِ أَصْحَاب أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ حَزْم الظَّاهِرِي بِخلَاف ابْنه القَاضِي أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّهُ منَافر لابْنِ حَزْم، مُحِطٌّ عَلَيْهِ بنَفْس ثَائِرَة.
ارْتَحَلَ مَعَ أَبِيْهِ، وَسَمِعَا بِبَغْدَادَ مِنْ: طِرَاد بن مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيّ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ النِّعَالِيّ، وَأَبِي الخَطَّابِ ابْن البَطِرِ، وَجَعْفَر السَّرَّاج، وَابْن الطُّيُوْرِيّ، وَخَلْق.
وَبِدِمَشْقَ مِنَ: الفَقِيْه نَصْر بن إِبْرَاهِيْمَ المَقْدِسِيّ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ الفُرَاتِ، وَطَائِفَة.
وَببَيْت المَقْدِسِ مِنْ: مَكِّيّ بن عَبْدِ السَّلَامِ الرُّمَيْلِيّ.
وَبِالحرم الشَّرِيْف مِنَ: الحُسَيْن بن عَلِيٍّ الفَقِيْه الطَّبَرِيّ.
وَبِمِصْرَ مِنَ: القَاضِي أَبِي الحَسَنِ الخِلَعِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ اللهِ بنِ دَاوُدَ الفَارِسِيّ، وَغَيْرِهِمَا.
وَتَفَقَّهَ: بِالإِمَام أَبِي حَامِد الغَزَّالِيّ، وَالفَقِيْه أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيّ، وَالعَلَاّمَة
= كشف الظنون 553، 559، شذرات الذهب 4 / 141، هدية العارفين 2 / 90، إيضاح المكنون 1 / 105، 145، 224، 279، سلوة الانفاس 3 / 198، معجم المطبوعات: 174، 175، شجرة النور 1 / 136 - 138، تاريخ بروكلمان 6 / 275، 276، برنامج القرويين 1 / 173 و188، وانظر كتاب " آراء أبي بكر بن العربي الكلامية " لعمار الطالبي، طبع الشركة الوطنية للنشر والتوزيع في الجزائر سنة 1974.
(1)
انظر " الصلة " 2 / 591.
(2)
الذي مرت ترجمته في الجزء التاسع عشر برقم (68) .
الأَدِيْب أَبِي زَكَرِيَّا التِّبْرِيْزِيّ، وَجَمَاعَة.
وَذَكَرَ أَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: أَنَّهُ سَمِعَ بِدِمَشْقَ أَيْضاً مِنْ: أَبِي البَرَكَات بن طَاوُوْسٍ، وَالشَّرِيْف النَسِيْب، وَأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ: عَبْد الرَّحْمَنِ بن صَابر، وَأَخُوْهُ، وَأَحْمَد بن سَلَامَةَ الأَبَّار، وَرجع إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَجَعَ إِلَى الأَنْدَلُسِ بَعْدَ أَنْ دفن أَبَاهُ فِي رحلته - أَظُنّ بِبَيْتِ المَقْدِس - وَصَنَّفَ، وَجَمَعَ، وَفِي فُنُوْن العِلْم بَرَعَ، وَكَانَ فَصِيْحاً، بَلِيْغاً، خَطِيْباً.
صَنّف كِتَاب (عَارِضَةِ الأَحْوَذِيِّ فِي شَرْحِ جَامِع أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ (1)) ، وَفسر القُرْآن الْمجِيد، فَأَتَى بِكُلِّ بَدِيْع، وَلَهُ كِتَاب (كَوْكَب الحَدِيْث وَالمسلسلَات (2)) ، وَكِتَاب (الأَصْنَاف) فِي الفِقْه، وَكِتَاب (أُمَّهَات المَسَائِل) ، وَكِتَاب (نُزْهَة النَّاظر (3)) ، وَكِتَاب (ستر العورَة) ، وَ (المَحْصُوْل) فِي الأُصُوْل، وَ (حسم الدَّاء، فِي الكَلَامِ عَلَى حَدِيْث السَّوْدَاء) ، كِتَاب فِي الرَّسَائِل وَغوَامض النَحْويين، وَكِتَاب (تَرْتِيْب الرّحلَة، لِلتَّرغِيب فِي المِلَّة) ، وَ (الفِقْه الأَصْغَر المُعَلَّب الأَصْغَر (4)) ، وَأَشيَاء سِوَى ذَلِكَ لَمْ نشَاهِدهَا (5) .
(1) طبع في مصر في (13) مجلدا سنة 1931 م، وطبع في الهند سنة 1299 هـ ضمن مجموعة فيها أربعة شروح على " جامع " الترمذي.
انظر " معجم المطبوعات ": 1977.
(2)
في الأصل: السلسلات.
(3)
في كتابه " العواصم من القواصم " ص 16 تحقيق عمار الطالبي: " نزهة المناظر وتحفة الخواطر ".
(4)
كذا الأصل، وفي " نفح الطيب " و" إيضاح المكنون " و" هدية العارفين ": العقد الأكبر للقلب الاصفر.
وفي " شجرة النور ": العقل الأكبر للقلب الاصغر.
(5)
انظر " نفح الطيب " 2 / 35، 36، و" شجرة النور " 1 / 136، و" هدية العارفين " =
وَاشْتُهِرَ اسْمُهُ، وَكَانَ رَئِيْساً مُحْتَشِماً، وَافر الأَمْوَال، بِحَيْثُ أَنشَأَ عَلَى إِشْبِيْلِيَة سُوراً مِنْ مَالِهِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَحْمَدَ اليُوْسُفِيّ الحَافِظ، وَأَحْمَد بن خَلَفٍ الإِشْبِيْلِيّ القَاضِي، وَالحَسَن بن عَلِيٍّ القُرْطُبِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الفِهْرِيّ، وَالحَافِظُ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الخَثْعَمِي السُّهَيْلِي، وَمُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ الفَخَّارِ، وَمُحَمَّد بن يُوْسُفَ بنِ سَعَادَةَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الكُتَامِيّ، وَمُحَمَّد بن جَابِرٍ الثَّعْلَبِيّ، وَنَجَبَة بن يَحْيَى الرُّعَيْنِيّ، وَعَبْد المُنْعِمِ بن يَحْيَى بنِ الخَلُوْف الغَرْنَاطِي، وَعَلِيّ بن أَحْمَدَ بنِ لبَّال الشَّرِيْشِيّ، وَعَدَد كَثِيْر، وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّة، وَآخِرُ مَنْ حَدَّثَ فِي الأَنْدَلُس عَنْهُ بِالإِجَازَةِ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ: أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الشَّقُوْرِيّ، وَأَحْمَد بن عُمَرَ الخَزْرَجِيّ التَّاجِر، أَدخل الأَنْدَلُس إِسْنَاداً عَالِياً، وَعلماً جَمّاً.
وَكَانَ ثَاقب الذّهن، عذب الْمنطق، كَرِيْم الشَّمَائِل، كَامِل السُّؤْدُد، وَلِيَ قَضَاءَ إِشْبِيْلِيَة، فَحُمدت سيَاسته، وَكَانَ ذَا شِدَّة وَسطوَة، فَعزل، وَأَقْبَلَ عَلَى نشر العِلْم وَتَدوينه.
= 2 / 90، وقد سرد مؤلفاته مع ذكر النسخ الخطية لبعضها الأستاذ عمار الطالبي في كتابه " آراء أبي بكر بن العربي الكلامية " 1 / 65 - 82.
وقد طبع من مؤلفاته أيضا كتاب " أحكام القرآن " عدة مرات، آخرها التي حققها علي محمد البجاوي.
وكتابه " العواصم من القواصم " نشره عبد الحميد بن باديس سنة 1927 م، في جزأين ثم نشر محب الدين الخطيب قسما منه وهو مبحث الصحابة، سنة 1954 م، وحسب الناس أن هذا القسم هو الكتاب بتمامه، ثم نشره كاملا الأستاذ عمار طالبي بتحقيقه سنة 1974 م في الجزائر معتمدا على أربع مخطوطات.
وَصفه ابْن بَشْكُوَال بِأَكْثَر مِنْ هَذَا، وَقَالَ (1) : أَخْبَرَنِي أَنَّهُ ارْتَحَلَ إِلَى المَشْرِق فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ بقُرْطُبَة وَبإِشْبِيْلِيَة كَثِيْراً.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ أَبُوْهُ رَئِيْساً، وَزِيْراً، عَالِماً، أَدِيْباً، شَاعِراً، مَاهراً، اتَّفَقَ مَوْته بِمِصْرَ، فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَتِسْعِيْنَ، فَرَجَعَ ابْنه إِلَى الأَنْدَلُسِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ طَرْخَانَ: قَالَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ العَرَبِيِّ:
صَحِبت ابْن حَزْمٍ سَبْعَة أَعْوَام، وَسَمِعْتُ مِنْهُ جَمِيْع مُصَنّفَاته سِوَى المُجَلَّد الأَخِيْر مِنْ كِتَاب (الفِصَلِ) ، وَقَرَأْنَا مِنْ كِتَاب (الإِيصَال) لَهُ أَرْبَعَ مُجَلَّدَاتٍ (2) ، وَلَمْ يَفُتْنِي شَيْء مِنْ تَوَالِيْفِهِ سِوَى هَذَا.
كَانَ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ مِمَّنْ يُقَالَ: إِنَّهُ بلغَ رُتْبَة الاجْتِهَاد.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: حَدَّثَ بِبَغْدَادَ بِيَسِيْرٍ، وَصَنَّفَ فِي الحَدِيْثِ وَالفِقْه وَالأُصُوْل وَعُلُوْم القُرْآن وَالأَدب وَالنَّحْو وَالتَّوَارِيخ، وَاتَّسَع حَاله، وَكثر إِفضَاله، وَمدحته الشُّعَرَاء، وَعَلَى بَلَده سور أَنشَأَه مِنْ مَاله (3) .
وَقَدْ ذَكَرَهُ الأَدِيْب أَبُو يَحْيَى اليَسع بن حَزْم، فَبَالغ فِي تَقرِيظه، وَقَالَ:
وَلِيَ القَضَاءَ فَمَحنَ، وَجَرَى فِي أَعْرَاض الإِمَارَة فَلحن (4) ، وَأَصْبَح تَتحرك بآثَاره الأَلسِنَة، وَيَأْتِي بِمَا أَجرَاهُ عَلَيْهِ الْقدر النَّومُ وَالسِّنَةُ، وَمَا أَرَادَ إِلَاّ خَيراً، نصب السُّلْطَان (5) عَلَيْهِ شبَاكه، وَسكَّنَ الإِدبار حرَاكه، فَأَبَدَاهُ لِلنَّاسِ صُوْرَة
(1) في " الصلة " 2 / 590، 591.
(2)
انظر " تذكرة الحفاظ " 3 / 1151، وفيه " سبع " بدل " أربع ".
(3)
انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1296.
(4)
تحرف في " تذكرة الحفاظ " إلى " فلحق " بالقاف آخره.
(5)
في " تذكرة الحفاظ ": الشيطان.
تُذمُّ، وَسُوْرَة تَتلَى (1) ، لِكَوْنِهِ تَعلّق بِأَذْيَال المُلك، وَلَمْ يَجر مجرَى العُلَمَاء فِي مُجَاهِرَة السَّلَاطِيْن وَحِزْبِهِم (2) ، بَلْ دَاهن، ثُمَّ انْتقل إِلَى قُرْطُبَة مُعَظَّماً مُكرَّماً حَتَّى حُوِّلَ إِلَى العُدوَة، فَقَضَى نَحْبَه (3) .
قَرَأْت بِخَطِّ ابْنِ مَسدِي فِي (مُعْجَمِهِ) : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُفرج النَّبَاتِيّ (4)، سَمِعْتُ ابْنَ الجَدِّ الحَافِظَ وَغَيْرَه يَقُوْلُوْنَ:
حضَر فُقَهَاء إِشْبِيْلِيَة: أَبُو بَكْرٍ بن المُرَجَّى وَفُلَان، وَفُلَان، وَحضر مَعَهُم ابْن العَرَبِيِّ، فَتذَاكرُوا حَدِيْث الْمِغْفَر، فَقَالَ ابْنُ المُرَجَّى: لَا يُعرفُ إِلَاّ مِنْ حَدِيْثِ مَالِك، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
فَقَالَ ابْنُ العَرَبِيّ: قَدْ رويته مِنْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ طرِيقاً غَيْر طَرِيْق مَالِك.
فَقَالُوا: أَفدنَا هَذَا.
فَوَعَدهُم، وَلَمْ يُخْرِجْ لَهُم شَيْئاً، وَفِي ذَلِكَ يَقُوْلُ خَلَف بن خَيْر الأَدِيْب:
يَا أَهْل حِمْصَ وَمِنْ بِهَا أُوصيكُم
…
بِالبر وَالتَّقْوَى وَصيَة مُشْفِقِ
فَخذُوا عَنِ العربِي أَسمَار الدجَى
…
وَخذُوا الرِّوَايَة عَنْ إِمَام متقِ
إِنَّ الفَتَى حُلْو الكَلَام مُهَذب
…
إِنْ لَمْ يَجِدْ خَبَراً صَحِيْحاً يَخلقِ (5)
قُلْتُ: هَذِهِ حِكَايَة سَاذجَة لَا تَدُلُّ عَلَى تَعمد، وَلَعَلَّ القَاضِي رحمه الله وَهِم، وَسرَى ذِهْنه إِلَى حَدِيْث آخر، وَالشَّاعِر يَخلق الإِفك، وَلَمْ أَنقُمْ عَلَى القَاضِي رحمه الله إِلَاّ إِقذَاعَه فِي ذَمّ ابْن حَزْمٍ وَاسْتجهَالَه لَهُ، وَابْن حَزْمٍ أَوسع
(1) في " تذكرة الحفاظ ": وسوءة تبلى.
(2)
في " تذكرة الحفاظ ": وحربهم، بالراء.
(3)
انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1296.
(4)
نسب كذلك لمعرفته بالنباتات وحشائش الطب: انظر " المشتبه " 1 / 93.
وقد تصحفت النسبة في " تذكرة الحفاظ " 4 / 1296 إلى " البناني " بباء موحدة ونونين.
(5)
انظر " تذكرة الحفاظ " 4 / 1296، 1297، ويقصد بحمص هنا إشبيلية، إذ كانت تدعى حمص أيضا.
انظر " معجم البلدان " 1 / 195 و" نفح الطيب " 1 / 156 - 159.
دَائِرَة مِنْ أَبِي بَكْرٍ فِي العُلُوْم، وَأَحْفَظ بِكَثِيْر، وَقَدْ أَصَاب فِي أَشيَاء وَأَجَاد، وَزلق فِي مضَايق كغَيْره مِنَ الأَئِمَّةِ، وَالإِنصَافُ عزِيز.
قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ بَشْكُوَال (1) : تُوُفِّيَ ابْنُ العَرَبِيّ بفَاس، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ (2) وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَفِيْهَا وَرخه: الحَافِظُ أَبُو الحَسَنِ بنُ المُفَضَّلِ، وَابْن خَلِّكَانَ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: المُسْنِدُ الكَبِيْر أَبُو الدُّرّ يَاقُوْت الرُّوْمِيّ (3) السَّفَّار صَاحِب ابْن هَزَارْمَرْدَ، وَالمُعَمَّرُ أَبُو تَمَّام أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بنِ المُخْتَارِ بن المُؤَيَّدِ بِاللهِ الهَاشِمِيّ السَّفَّار (4) صَاحِب ابْن المُسْلِمَةِ بِنَيْسَابُوْرَ، وَالفَقِيْهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ نبهَان الغَنَوِيّ الرَّقِّيّ الَّذِي يَرْوِي الْخطب (5) ، وَالحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مَسْعُوْدٍ ابْن الوَزِيْر الدِّمَشْقِيّ (6) كَهْلاً بِمَرْوَ، وَقَاضِي القُضَاة أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ نور الهدَى الحُسَيْن بنِ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيّ (7) ، وَالمُعَمَّرُ أَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ ابْنُ الدَّايَة (8) ، وَمُسْنِد دِمَشْق أَبُو القَاسِمِ الخَضِرُ (9) بن الحُسَيْنِ بنِ عَبْدَان، وَمُفِيْد بَغْدَاد أَبُو بَكْرٍ المُبَارَك بن كَامِلٍ الظَّفَرِيّ
(1) في " الصلة " 2 / 591، وانظر " وفيات الأعيان " 4 / 297.
(2)
ذكره المؤلف في " العبر " وفيات ست وأربعين نقلا عن " تاريخ " ابن النجار.
وذكر في " تذكرة الحفاظ " 4 / 1297 أن الصحيح سنة ثلاث، وأورده ابن كثير في وفيات سنة خمس وأربعين.
(3)
تقدمت ترجمته برقم (115) .
(4)
تقدمت ترجمته برقم (108) .
(5)
تقدمت ترجمته برقم (112) .
(6)
تقدمت ترجمته برقم (113) .
(7)
سترد ترجمته برقم (131) .
(8)
تقدمت ترجمته برقم (110) .
(9)
سترد ترجمته برقم (140) .