الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فِي حَلْقَة الفَنْدَلَاوِيّ وَعِنْدَهُ أَبُو الحَسَنِ بنُ المُسْلِمِ الفَقِيْه، فَرمَاهُم وَاحِد بِحَجَرٍ، فَلَمْ يُعرف.
فَقَالَ الفَنْدَلَاوِيّ: اللَّهُمَّ اقْطَعْ يَده.
فَمَا مَضَى إِلَاّ يَسير حَتَّى أُخِذَ خُضير مِنْ حَلْقَة الحَنَابِلَة، وَوُجِدَ فِي صُنْدُوْقه مفَاتيحُ كَثِيْرَة لِلسرقَة، فَأَمر شَمْسُ المُلُوْك بِقطع يَدَيْهِ، فَمَاتَ مِنْ قَطعِهِمَا.
قُتِلَ الفَنْدَلَاوِيّ وَزَاهِدُ دِمَشْق عَبْد الرَّحْمَنِ الحُلْحُوْلِي (1) يَوْم السَّبْت، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِالنَّيربِ (2) ، فِي حَرْب الفِرَنْج وَمُنَازَلَتِهِم دِمَشْق (3) ، فَقُبِر الفَنْدَلَاوِيّ بِظَاهِر بَاب الصَّغِيْر، وَقُبِرَ الحلحُوْلِي بِالجبل - رَحِمَهُمَا الله -.
134 - الأَرَّجَانِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ *
الإِمَامُ الأَوْحَدُ، شَاعِرُ زَمَانِهِ، قَاضِي تُسْتَرَ (4) ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ
(1) تقدم ذكر مصادر ترجمته والتعريف بنسبته في نهاية حواشي الترجمة (115) .
وقد تصحف في " البداية " 12 / 225 إلى " الجلجولي " بجيمين.
(2)
النيرب: محلة تلي الربوة من جهة دمشق، وهي كلمة سريانية معناها الوادي، ولكن يراد بها سفح قاسيون مما يلي الربوة.
انظر كتاب " في رحاب دمشق " للشيخ محمد دهمان: 27 - 29.
(3)
انظر تفصيل ذلك في " مرآة الزمان " 8 / 121، و" معجم البلدان " 4 / 277، 278، والبداية 12 / 224.
وللفندلاوي رسالة صغيرة طبعها الأستاذ جواد المرابط بعنوان: " فتوى الفندلاوي " فيها تنبيه إلى غايات الدين وتذكير ببعض الاحكام والمواعظ.
(*) الأنساب 1 / 174، المنتظم 10 / 139، 140، معجم البلدان 1 / 144، الكامل 11 / 147، وفيات الأعيان 1 / 151 - 155، المختصر 2 / 49، تذكرة الحفاظ 4 / 1306، دول الإسلام 2 / 60، العبر 4 / 121، تتمة المختصر 2 / 77، 78، الوافي بالوفيات 7 / 373 - 378، مرآة الجنان 3 / 281، البداية 12 / 226، 227، طبقات السبكي 6 / 52 - 57، طبقات الاسنوي 1 / 110 - 112، النجوم الزاهرة 5 / 285، معاهد التنصيص 3 / 41 - 46، شذرات الذهب 4 / 137، تاريخ بروكلمان 5 / 33، 34، (النسخة العربية) .
(4)
مدينة مشهورة بخوزستان.
" معجم البلدان " 2 / 29، و" وفيات الأعيان " 1 / 155.
مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ، نَاصِحُ الدِّيْنِ الأَرَّجَانِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
رَوَى (جُزءَ لُوَيْنٍ (1)) عَنْ أَبِي بَكْرٍ بنِ مَاجَه (2) .
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ الخَشَّاب، وَمنوجهر بنُ تُركَانشَاه، وَالمنشِئ يَحْيَى بن زِيَادَة، وَآخَرُوْنَ.
وَنَاب فِي القَضَاءِ بِعَسْكَر مُكْرَمٍ (3) .
وَالَّذِي دُوِّنَ مِنْ شِعْرِهِ لَا يَكُوْن العُشر، وَقَدْ بلغَ فِي النَّظم الغَايَةَ، سقتُ مِنْهُ جُمْلَةً فِي (تَارِيخ الإِسْلَام (4)) .
مَاتَ: بِتُسْتَرَ، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَأَرَّجَانُ: مُثَقَّلَة الرَّاء، قَيَّده صَاحِب (الصِّحَاح) ، وَاسْتَعْمَلهَا المُتَنَبِّي مُخَفَّفَةً مُحرّكَة فِي شِعْرِهِ (5) ، وَهِيَ بُليدَةٌ مِنْ كُورِ الأَهواز.
عَاشَ: أَرْبَعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
(1) هو الحافظ أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، المتوفى سنة 246 هـ، يعرف ب " لوين "، مرت ترجمته في الجزء الحادي عشر برقم (136) .
(2)
المتوفى سنة 481 هـ، تفرد في الدنيا بجزء لوين، مرت ترجمته في الجزء الثامن عشر برقم (302) .
(3)
بلد مشهور من نواحي خوزستان.
" معجم البلدان " 4 / 123 و" وفيات الأعيان " 1 / 155.
(4)
و" ديوانه " جمعه ابنه، ومعظمه قصائد مدح طويلة في السلاجقة وعمالهم، وقد طبع في بيروت سنة 1307 هـ بتصحيح أحمد عباس الازهري وسنة 1317 هـ عبد الباسط الانسي.
وللديوان رواية مخطوطة انظر بروكلمان 5 / 34.
(5)
في قوله: أرجان أيتها الجياد فإنه * عزمي الذي يذر الوشيج مكسرا أي: اقصدي أيتها الجياد أرجان، والوشيج: شجر الرماح، وهو من قصيدة يمدح بها أبا الفضل محمد بن العميد، ومطلعها: باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى انظر " ديوان المتنبي " بشرح عبد الرحمن البرقوقي 2 / 264 - 280.