الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المَشَايِخِ وَمِقْدَارُ مَا سَمِعُوا، وَعِلمُ الإِجَازَاتِ لِكَثْرَةِ دُرْبَتِهِ، صَحِبَ هزَارسب (1) بنَ عَوَضٍ، وَمَحْمُوْداً الأَصْبَهَانِيَّ، إِلَاّ أَنَّهُ كَانَ قَلِيْلَ التَّحقِيقِ فِيمَا يَنقُلُ، لِكَوْنِهِ كَانَ يَأْخذُ عَنْ ذَلِكَ ثَمناً، كَانَ فَقِيراً، كَثِيْرَ الأَوْلَادِ وَالتَّزوُّجِ (2) .
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: سرِيعُ القِرَاءةِ وَالخطِّ، يُشبِهُ بَعْضُهُ بَعْضاً فِي الرَّدَاءةِ، سَمِعَ مِنِّي، وَسَمِعْتُ مِنْهُ، تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: جمعَ كِتَابَ (سلوَة الأَحزَان) نَحْو ثَلَاث مائَة جُزءٍ، أَوْ أَكْثَر، رَوَى لَنَا عَنْهُ وَلدَاهُ يُوْسُفُ وَلَامعَةُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الغَرَّادُ، وَكَانَ صَدُوْقاً مَعَ قلَّةِ فَهمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ (3) .
204 - ابْنُ الخَلِّ مُحَمَّدُ بنُ المُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ *
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُفْتِي، شَيْخُ الشَّافعيَّةِ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ ابنُ أَبِي البقَاءِ المُبَارَكِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الخَلِّ البَغْدَادِيُّ.
تَفقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ المُسْتظهرِيِّ، وَدرَّسَ وَأَفتَى، وَصَنَّفَ وَأَفَادَ،
(1) المتوفى سنة 515 هـ، مترجم في المنتظم 9 / 231، العبر 4 / 36، والشذرات 4 / 48، وتحرف اسمه فيه إلى هزاراست، وتحرف في " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 214 إلى: هذا رست.
(2)
في الأصل: التزويج.
(3)
انظر " ذيل طبقات الحنابلة " 1 / 215.
(*) المنتظم 10 / 179، 180، الكامل في التاريخ 11 / 217، طبقات ابن الصلاح: ق 21، وفيات الأعيان 4 / 227، 228، العبر 4 / 150، دول الإسلام 2 / 69، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: 36، الوافي بالوفيات 4 / 381، طبقات السبكي 6 / 176، 177، طبقات الاسنوي 1 / 486، 487، البداية والنهاية 12 / 237، النجوم الزاهرة 5 / 327، كشف الظنون 1 / 489، شذرات الذهب 4 / 164، 165، هدية العارفين 2 / 93.
وَتَفَرَّدَ بِبَغْدَادَ فِي الفَتْوَى فِي مَسْأَلَةِ الدَّوْرِ لابْنِ سُرَيْجٍ (1) .
وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ عَلَّقَ عَلَى كِتَابِ (التَّنْبِيهِ) شرحاً (2) ، وَلَهُ كِتَابٌ فِي أُصُوْلِ الفِقْهِ.
وَقَدْ سَمِعَ مِنِ: ابْنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيِّ، وَنَصْرِ بنِ البَطِرِ، وَثَابِتِ بنِ بُنْدَارَ، وَالحُسَيْنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البُسْرِيِّ، وَجَعْفَرٍ السَّرَّاجِ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلَامِ الأَنْصَارِيِّ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: السَّمْعَانِيُّ، وَعَبْدُ الخَالِقِ بنُ أَسَدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ طَارِقٍ الكَرْكِيُّ، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَأَبُو الحَسَنِ القَطِيْعِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ مُقَدَّماً فِي كِتَابَةِ المَنْسُوْبِ (3)، فَقِيْلَ: كَانُوا يَأْخذُوْنَ خَطَّهُ فِي الفَتَاوَى لِمُجَرَّدِ خَطِّهِ البَدِيْعِ فِي بَعْضِ الوَقْتِ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: هُوَ أَحَدُ الأَئِمَّةِ الشَّافِعيَّةِ بِبَغْدَادَ، مُصِيْبٌ فِي فَتَاوِيْهِ،
(1) وهو الامام الكبير أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، المتوفى سنة 306 هـ، مرت ترجمته في الجزء الرابع عشر برقم (114) .
ومسألة الدور هذه وتسمى المسألة السريجية هي مسألة في الطلاق مشهورة عند الشافعية، وصورتها أن يقول لزوجته:" متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا "، فوجه الدور أنه متى طلقها الآن وقع قبله ثلاثا، ومتى وقع قبله ثلاثا لم يقع، فيؤدي إثباته إلى نفيه، فانتفى.
وقد كثرت في هذه المسألة المؤلفات، وكثر فيها الرد والنقد، وممن ألف فيها أبو حامد الغزالي، انظر " كشف الظنون " 1662، وانظر " طبقات " السبكي 9 / 245، 246 (ترجمة ابن دقيق العيد) .
وقد استوعب ردها وتفنيدها ابن حجر المكي في كتابه " تحفة المحتاج في شرح المنهاج " 8 / 114 - 116.
(2)
سماه " توجيه التنبيه ". قال حاجي خليفة: وليس في شرحه تصوير المسألة، لكنه عللها بعبارة مختصرة.
" كشف الظنون " 1 / 489.
(3)
يعني الخط المنسوب، ويقال: وضع قواعده وبرع فيه ابن مقلة المترجم في الجزء الخامس عشر برقم (86) ، وأتم تنسيقه وتهذيبه علي بن هلال ابن البواب المترجم في الجزء السابع عشر برقم (192) .
وَلَهُ السِّيرَةُ الحَسَنَةُ، وَالطَّرِيقَةُ الحَمِيدَةُ، خَشِنُ العَيْشِ، تَارِكٌ لِلتَّكَلُّفِ عَلَى طَرِيقَةِ السَّلَفِ، حِلْسُ (1) مَسجِدِهِ الَّذِي بِالرَّحْبَةِ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَمَاتَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَقَعَ لِي الجُزْءُ الأَوَّلُ مَنْ (مشيخَتِهِ) .
وَمَاتَ مَعَهُ فِي العَامِ: أَخُوْهُ أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ (2) الشَّاعِرُ المَشْهُوْرُ عَنْ سبعينَ سَنَةً.
وَقِيْلَ: اسْمُ أَبِي الحُسَيْنِ الحَسَنُ، كَذَا سَمَّاهُ ابْن النَّجَّارِ.
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المُؤَرِّخُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُبَارَكِ الفَقِيْهُ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ دِيْنَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الإِيْمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّوْنَ أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُوْنَ بَاباً، أَفْضَلُهَا شهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، وَأَدنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيْقِ، وَالحيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيْمَانِ) . هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، عَالٍ (4) .
(1) أي ملازم له، وقد تحرفت في " طبقات " السبكي 6 / 177 إلى " جليس ".
(2)
مترجم في وفيات الأعيان 4 / 227، 228، الوافي 7 / 303، طبقات الاسنوي 1 / 488، وشذرات الذهب 4 / 165.
(3)
وأخرجه البخاري (9) ومسلم (35) وأبو داود (4676) والترمذي (2614) والنسائي 8 / 110، وابن ماجه (57) .