الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
انتقلَ مِنْ مَالَقَةَ إِلَى سَبْتَةَ، ثُمَّ إِلَى سَلَا، ثُمَّ إِلَى فَاسَ، وَتَصدَّرَ لِلإِفَادَةِ.
وَكَانَ رَفِيقاً لأَبِي زَيْدٍ السُّهَيْلِيِّ وَصَدِيقاً لَهُ، فَلَمَّا فَارَقَهُ وَتَحَوَّل إِلَى مَدِينَة سَلَا (1) ، نَظمَ فِيْهِ أَبُو زَيْدٍ أَبيَاتاً، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ، وَهِيَ:
سَلَا عَنْ سَلَا إِنَّ المَعَارِفَ وَالنُّهَى
…
بِهَا وَدَّعَا أُمَّ الرَّبَابِ وَمَأْسَلَا
بكيتُ أَسَىً أَيَّامَ كَانَ بِسَبْتَةٍ
…
فَكَيْفَ التَأَسِّي حِيْنَ مَنْزِله سَلَا
وَقَالَ أُنَاس: إِنَّ فِي الْبعد سَلوَةً
…
وَقَدْ طَالَ هَذَا البُعدُ وَالقَلْبُ مَا سَلَا
فَليت أَبَا إِسْحَاقَ إِذْ شَطَّتِ النَّوَى
…
تَحيَّتَهُ الحُسْنَى مَعَ الرِّيْحِ أَرْسَلا
فَعَادَتْ دَبُورُ الرِّيْح عِنْدِي كَالصَّبَا
…
بِذِي غُمَرٍ إِذْ أَمرُ زَيدٍ تَبسَّلَا
فَقَدْ كَانَ يُهدينِي الحَدِيْث مُوصَّلاً
…
فَأَصْبَحَ موصولَ الأَحَادِيْثِ مُرْسَلا
وَقَدْ كَانَ يُحْيِي العِلْمَ وَالذِّكرَ عِنْدَنَا
…
أَوَانَ دَنَا فَالآنَ بِالنَّأْي كسَّلَا
فَلِلَّهِ أُمٌّ بِالمَرِيَّةِ أَنْجَبت
…
بِهِ وَأَبٌ مَاذَا مِنَ الخَيْرِ أَنسَلَا؟
تُوُفِّيَ ابْنُ قُرْقُوْل: فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّوْنَ سَنَةً.
335 - مَوْدُوْدُ بنُ زِنْكِي بنِ آقْسُنْقُرَ التُّرْكِيُّ *
السُّلْطَانُ، صَاحِب المَوْصِل، قُطْب الدِّيْنِ، مَوْدُوْدُ ابنُ الأَتَابَكِ زِنْكِي بنِ آقْسُنْقُر التُّرْكِيّ، الأَعْرَجُ.
= يعني مشارق الانوار - واستدرك عليه، وأصلح فيه أوهاما. انظر نسخه الخطية في " تاريخ بروكلمان 6 / 277.
وانظر مختصراته فيه 6 / 277، 288.
(1)
مدينة بأقصى المغرب. " معجم البلدان " 3 / 231.
وأبو زيد: هو عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي الأندلسي المالقي.
صاحب " الروض الانف " في شرح السيرة النبوية لابن هشام المتوفى سنة 581 هـ.
(*) الكامل 11 / 355، 356، الباهر: 94، مرآة الزمان 8 / 175، الروضتين =