الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَانَ مُعَظَّماً بِبلده، ذَا قبُول وَوجَاهَة.
قُلْتُ: آخر مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: عِيْسَى بن سَلَامَةَ الخَيَّاط، فَسَمِعَ مِنْهُ عَفِيْف الدِّيْنِ الآمِدِيّ تِسْعَة مَجَالِس لِمَعْمَرٍ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ قُدَامَةَ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرُ بنُ الفَاخر، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ الحَدَّادُ، أَخْبَرْنَا ابْنُ عبدكويه، أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، حَدَّثَنَا القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُغِيرَة بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحاً بِتَوْبَةِ أَحَدِكُم مِنْ أَحَدِكُم بِضَالَّتِهِ إِذَا وَجَدَهَا (1)) .
قَالَ ابْنُ مَشِّقْ: مَاتَ مَعْمَرٌ فِي ثَالِثَ عَشَرَ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، عَاشَ سَبْعِيْنَ سَنَةً.
306 - ابْنُ خُضَيْرٍ أَبُو طَالِبٍ المُبَارَكُ بنُ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ *
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الصَّادِقُ، المُفِيْد، أَبُو طَالِبٍ المُبَارَك بن عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ ابْنُ خُضَيْرٍ البَغْدَادِيّ، الصَّيْرَفِيّ، البَزَّاز.
وُلِدَ: سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
(1) إسناده صحيح، وأخرجه مسلم في أول كتاب التوبة (2) من طريق القعنبي - عبد الله بن مسلمة - بهذا الإسناد، وأخرجه الترمذي (3538) من طريق قتيبة عن المغيرة، واقتصر ابن الأثير على نسبته للترمذي فقصر، ولم يستدركه عليه صديقنا الشيخ عبد القادر.
وفي الباب عن ابن مسعود والبراء بن عازب، وأنس بن مالك، والنعمان بشير وهي مخرجه في " شرح السنة " 5 / 83 - 88، وجامع الأصول 2 / 508 - 511.
(*) العبر 4 / 179، تذكرة الحفاظ 4 / 1319، تبصير المنتبه 1 / 445، النجوم الزاهرة 5 / 376، شذرات الذهب 4 / 206.
وَسَمِعَ بِنَفْسِهِ مَا لَا يُوْصَف كَثْرَةً مِنْ: جَعْفَر السَّرَّاج، وَالحَاجِب أَبِي الحَسَنِ بنِ العَلَاّفِ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ خُشَيْشٍ، وَأَبِي الغَنَائِمِ النَّرْسِيِّ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ بَيَانٍ، وَأَبِي عَلِيٍّ بنِ نَبْهَانَ، وَأَبِي سَعْدٍ بنِ الطُّيُوْرِيِّ، وَأَبِي العِزِّ مُحَمَّدِ بنِ المُخْتَارِ، وَيَنْزِل إِلَى قَاضِي المَرَسْتَان، وَإِسْمَاعِيْل بن السَّمَرْقَنْدِي، بَلْ وَإِلَى ابْنِ نَاصر، وَابْن البَطِّيِّ، وَارْتَحَلَ، فَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: هِبَة اللهِ بن الأَكْفَانِي، وَعَبْد الكَرِيْم بن حَمْزَةَ.
وَبُورك لَهُ فِي حَدِيْثِهِ، وَحَدَّثَ بِأَكْثَر مَسْمُوْعَاته مرَاراً.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ السَّمْعَانِيّ، وَأَبُو القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ شَافع، وَأَبُو الفَرَجِ ابْنُ الجَوْزِيِّ - فَأَكْثَر - وَأَحْمَد بن البَنْدَنِيْجِيّ، وَابْن الأَخْضَر، وَأَبُو طَالِبٍ بنُ عَبْدِ السَّمِيْعِ، وَالحَافِظ عَبْد الغَنِيِّ، وَالشَّيْخ مُوَفَّق الدِّيْنِ، وَمَنْصُوْر بن المُعَوّجِ (1) ، وَأَحْمَد بن المُعِزِّ الحَرَّانِيّ، وَخَلْقٌ، وَبِالإِجَازَة: الرَّشِيْد بن مَسْلَمَةَ.
قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: سَمِعَ الكَثِيْر، وَنسخ، وَلَهُ جِدٌّ فِي الطَّلَب عَلَى كِبَرِ السِّنِّ، وَهُوَ جَمِيْل الأَمْر، سَدِيد السيرَة، خَرَّج لَهُ أَبُو القَاسِمِ الدِّمَشْقِيّ جُزْءاً، سَمِعْتُ مِنْهُ، وَسَمِعَ مِنِّي.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنَ المُكْثِرِيْنَ سَمَاعاً وَكِتَابَة وَتَحصيلاً إِلَى آخِرِ عُمُرِهِ، وَلَهُ فِي ذَلِكَ جِدٌّ وَاجْتِهَاد، وَكَانَتْ لَهُ حَال وَاسِعة مِنَ الدُّنْيَا، فَأَنفقهَا فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ وَعَلَى أَهْله إِلَى أَنِ افْتقر، كتب الكَثِيْر، وَحصَّل الأُصُوْل الحسَان، وَكَانَ عَفِيْفاً، نَزِهاً، صَالِحاً، مُتَدَيِّناً، يَسرد الصَّوْم، وَكَانَ يَمْشِي كَثِيْراً
(1) في الأصل: " المعبوج " وهو خطأ، وهو الشيخ أبو غالب منصور بن أحمد بن أبي غالب محمد البغدادي المراتبي ابن المعوج، متوفى سنة 643، ستأتي ترجمته في الجزء الثاني والعشرين.