الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الأول: مزايا الكتاب
إن لهذا الكتاب مميزات كثيرة، لا تخفى على مَنْ قرأه، وسأقتصرُ على أبرز هذه المزايا، وهي كما يلي:
1 -
الشُّمول إلى حدٍّ كبيرٍ لمسائل الاعتقاد، حيث استطاع المؤلفُ رحمه الله أن يلمَّ ويأتي على كثيرٍ من أبواب العقيدة، مبيناً ومُظْهِراً فيها عقيدةَ أهل السنة والجماعة، وقد مرَّ بنا سابقاً أن المؤلف عند عَرْضِه لمسائل العقيدة فإنه يذكرها تقريراً دون مناقشة، أو ردّاً على المخالفين.
2 -
الإيجازُ في عرض المسائل، فمع شموله لكثيرٍ من مسائل الاعتقاد إلا أنه لم يطلْ في الكلام غالباً عن تلك المسائل، فجاء موجزاً كما هي عادةُ علماء السَّلف رحمهم الله في عقائدهم، سوى بعض المسائل التي أطال فيها لأسبابٍ خاصة.
3 -
سهولة العبارة ووضوحها، والبعد عن الإغراب والتعقيد في الألفاظ والجمل، مما سهَّل على القارئ فهم محتوياته، والوصول إلى المراد بأيسر وأوضح عبارة.
4 -
تقعيدُه منهج أهل السنة والجماعة في التَّلقِّي والاستدلال، إذ دائماً ما ينبه المؤلفُ على اتباع سُنَّة الرسول الله صلى الله عليه وسلم والأخذ بها، والاقتداء به صلى الله عليه وسلم، وتعظيم سُنته، وعدم تقديم أي شيء عليها من أقوال الرجال، والالتزام بما وَرَدَ به النَّصُّ.
5 -
التَّركيز على إظهار نواقض الإيمان القولية والعملية، حيث فصَّل فيها المؤلفُ كثيراً، وغالباً ما يذكرها في نهاية كلِّ فصل.
6 -
عنايته بالولاء والبراء، والحب في الله والبغض فيه، حيث عَقَدَ له فصلاً كاملاً، وهو الفصلُ الرَّابع والثَّلاثون، وكذلك الفصلُ الخامسُ والثَّلاثون تابعٌ له.
7 -
عنايته بتهذيب وتربية النفوس، ويتضحُ ذلك من خلال أسلوب الوعظ والتذكير بنعم الله، واهتمامه بالرَّقائق والنَّصائح والتَّرغيب والتَّرهيب، كما يظهرُ ذلك في الفصل الرابع والثلاثين، والسَّابع والأربعين، والثَّامن والأربعين.
ومما يدلُّ على اهتمامه أيضاً بهذا الأمر أنه يختمُ كلَّ فصلٍ غالباً بهذه العبارة: (والله يعلم المفسد من المصلح) قاصداً بذلك تربية النفوس، وحَمْلها على الإخلاص والاستقامة.
8 -
ذكره لما عليه أهل السُّنة والجماعة وسلف الأمة من الصفات السُّلوكية والأخلاقية، ويتضح ذلك في الفصل الثَّاني والثلاثين، والثَّالث والثلاثين وغيرهما.
9 -
نقله لكثير من أبواب هذه العقيدة عن أئمة أهل السُّنة والجماعة من أمثال الصَّابوني، والطحاوي، والطبري، والمقدسي، وغيرهم.
10 -
تنوُّع نقله عن الأئمة والعلماء من مختلف المذاهب، وهذا دليلٌ على عدم تعصُّبه لمذهبه، حيث نقل عن علماء المالكية والأحناف بالإضافة إلى الشافعية.
11 -
تصويبه لبعض الكتب التي نقل عنها، وإثباته لما سقط منها أو خفي من ألفاظها، فنقْله عن الصابوني - مثلاً - في عقيدة السلف أظهر ما سقط في الكتاب المطبوع، علماً أن السَّقطَ قليلٌ جداً، ولا يكاد يذكر.