المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فصل (20) ونشهد لمن مات على الإسلام أن عاقبته الجنة (1)، - الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد

[ابن العطار]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌أولاً: أهمية الموضوع، وأسباب اختياره:

- ‌ثانياً: خطة البحث:

- ‌ثالثاً: منهجي في التحقيق والتعليق:

- ‌أولاً: خدمة نصِّ الكتاب:

- ‌ثانياً: منهجي في التعليق:

- ‌ الدَّراسة

- ‌الفصلُ الأول: ترجمة المؤلف

- ‌ تمهيد:

- ‌ عصره:

- ‌أولاً: أهم الملوك:

- ‌ثانياً: أهم الأحداث:

- ‌ اسمه ونسبه:

- ‌ أسرته:

- ‌ مولده:

- ‌ نشأته:

- ‌ طلبه للعلم:

- ‌ الرحلة في طلب العلم:

- ‌ شيوخه:

- ‌ تلاميذه:

- ‌ صفاته وأخلاقه:

- ‌ مكانته العلمية:

- ‌ تدريسه:

- ‌ فتاواه:

- ‌ مؤلفاته:

- ‌1 - اختصار نصيحة أهل الحديث:

- ‌2 - الاعتقاد الخالص من الشك والانتقاد:

- ‌3 - أدب الخطيب:

- ‌4 - تحفة الطالبين في ترجمة الإِمام محيي الدين:

- ‌5 - ترتيب الفتاوى النووية:

- ‌6 - حكم الاحتكار عند غلاء الأسعار:

- ‌7 - حكم البلوى وابتلاء العباد:

- ‌8 - رسالة في أحكام الموتى وغسلهم:

- ‌9 - رسالة في بيان الفرق الضالة:

- ‌10 - رسالة في السماع:

- ‌11 - سؤال عن قوم من أهل البدع يأكلون الحيات والنيران:

- ‌12 - شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ لابن مالك:

- ‌13 - العدة في شرح العمدة:

- ‌14 - فضل الجهاد:

- ‌15 - الفقه في حكم صيام جميع شعبان ورجب:

- ‌16 - مجلس في زيارة القبور:

- ‌17 - مسألة في حكم المكوس:

- ‌18 - معجم الشيوخ:

- ‌19 - الوثائق المجموعة:

- ‌ وفاته:

- ‌الفصل الثاني: دراسة الكتاب

- ‌المبحث الأول: عنوان الكتاب ونسبته لمؤلفه

- ‌المطلب الأول: عنوان الكتاب

- ‌المطلب الثاني: نسبة الكتاب إلى مؤلفه

- ‌المبحث الثاني: مصادر المؤلف فى كتابه

- ‌المبحث الثالث: عرض لأهم قضايا الكتاب

- ‌أولاً: النُّزول:

- ‌ثانياً: الرؤية:

- ‌ثالثاً: مسألة خلق القرآن، واللفظ به:

- ‌رابعاً: الفوقية والعلو:

- ‌خامساً: الإيمان:

- ‌سادساً: القضاء والقدر:

- ‌سابعاً: الحب والبغض في الله:

- ‌ثامناً: الكفر:

- ‌المبحث الرابع: منهج المؤلف فى كتابه

- ‌المبحث الخامس: وصف النُّسخ الخطيَّة

- ‌المطلب الأول: وصف النُّسخ الخطية

- ‌النُّسخة الأولى:

- ‌النُّسخة الثانية:

- ‌النُّسخة الثالثة:

- ‌المطلب الثاني: التملكات والتعليقات

- ‌المطلب الثالث: تقويم المطبوع من الرسالة

- ‌المبحث السَّادس: تقويم الكتاب

- ‌المطلب الأول: مزايا الكتاب

- ‌المطلب الثاني: المآخد على الكتاب

- ‌فصل (1)

- ‌فصل (2)

- ‌فصل (3)

- ‌فصل (4)

- ‌فصل (5)

- ‌فصل (6)

- ‌فصل (7)

- ‌فصل (8)

- ‌فصل (9)

- ‌فصل (10)

- ‌فصل (11)

- ‌فصل (12)

- ‌فصل (13)

- ‌فصل (14)

- ‌فصل (15)

- ‌فصل (16)

- ‌فصل (17)

- ‌فصل (18)

- ‌فصل (19)

- ‌فصل (20)

- ‌فصل (21)

- ‌فصل (22)

- ‌فصل (23)

- ‌فصل (24)

- ‌فصل (25)

- ‌فصل (26)

- ‌فصل (27)

- ‌فصل (28)

- ‌فصل (29)

- ‌فصل (30)

- ‌فصل (31)

- ‌فصل (32)

- ‌فصل (33)

- ‌فصل (34)

- ‌فصل (35)

- ‌فصل (36)

- ‌فصل (37)

- ‌فصل (38)

- ‌فصل (39)

- ‌فصل (40)

- ‌فصل (41)

- ‌فصل (42)

- ‌فصل (43)

- ‌فصل (44)

- ‌فصل (45)

- ‌فصل (46)

- ‌فصل (47)

- ‌فصل (48)

- ‌فصل (49)

- ‌فصل (50)

- ‌فصل (51)

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌ ‌فصل (20) ونشهد لمن مات على الإسلام أن عاقبته الجنة (1)،

‌فصل (20)

ونشهد لمن مات على الإسلام أن عاقبته الجنة (1)، وإن كان من جملة الذين قضى الله تعالى تعذيبهم وتهذيبهم بالنار، فإنهم مردودون إلى نعيم دار القرار آخراً، ومن مات - والعياذ بالله تعالى - على الكفر فمردُّه إلى النار لا ينجو منها، وليس لبلائه وعذابه منتهى.

ونشهد لمن شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة من أصحابه أنَّه من أهل الجنة، ونقطع بذلك اتَّباعاً له صلى الله عليه وسلم، فإنَّه لم يشهد لهم بالجنة إلا بعد أن أطلعه الله سبحانه عليه، وتبيَّن له حالهم ومآلهم، فإنه سبحانه يطلع رسوله صلى الله عليه وسلم على ما يشاء (2) من غيبه، قال الله تعالى:{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إلا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} [الجن: 26 - 27]، فقد بشَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم العشرة المعروفين من أصحابه بالجنة (3) وهم: أبو

(1) هذه الشهادة على سبيل العموم لا على سبيل التعيين.

(2)

في (ظ) و (ن): (ما شاء).

(3)

أخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب عبد الرحمن بن عوف (5/ 605) رقم (3747)، والنسائي في الكبرى (5/ 56) رقم (8194)، وأحمد في المسند (1/ 193)، وابن حبان في صحيحه (15/ 463) رقم (7002)، وغيرهم من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً بلفظ:"عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك، وسعيد بن زيد ابن عمرو بن نفيل، وأبو عبيدة بن الجراح".

وصححه أحمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد (1/ 136) رقم (1675).

ص: 259

بكر، وعمر، وعثمان، وعليّ، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وسعيد، وأبو عبيدة بن الجراح (1).

وفي روايةٍ صحيحة: وابن مسعود (2)، وبشّر خديجة رضي الله عنها ببيتٍ في الجنة من قصب لا صخب [فيه](3) ولا نصب (4).

وقال لبلال رضي الله عنه: "سمعت خشف (5) نعليك أمامي في الجنة"(6)،

(1) من أول الفصل وإلى قوله: (.. وأبو عبيدة بن الجراح) نقله المؤلف بتصرف من عقيدة السلف (ص 286 - 287).

(2)

أخرج ابن أبي عمر العدني في مسنده كما في المطالب العالية (16/ 446) رقم (4056) عن المقرىء، عن المسعودي، عن معمر بن عبد الرحمن، قال: صليت إلى جنب رجل، فجعلت أدعو وأنا ممسك بحصاة، فالتفت إلي فقال: إن عبد الله بن مسعود كان يقول:

فذكر خبراً، وفيه:(أن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن له وبشره بالجنة ........ ثم جاء عبد الله بن مسعود فأذن له، وبشره ....) الحديث.

وسكت عنه الحافظ ابن حجر، وكذا البوصيري، كما في مختصر إتحاف الخيرة (9/ 143) رقم (7331).

وفي إسناده معمر بن عبد الرحمن، وشيخه - وهو الراوي عن ابن مسعود - لم يتبين حالهما.

(3)

في (ظ) و (ن) وليست في (ص).

(4)

أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة

(7/ 133) رقم (3819)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة (4/ 1887) رقم (2433) من حديث عبد الله بن أبي أوفى بلفظه.

(5)

قال ابن الأثير: (الخشْفة بالسكون وهو: الحس والحركة، وقيل: هو الصوت. والخشَفة بالتحريك: الحركة، وقيل: هما بمعنى، وكذلك الخشف). النهاية في غريب الحديث (2/ 34).

(6)

أخرجه البخاري في التهجد، باب فضل الطهور بالليل والنهار

(2/ 34) رقم (1149)، ومسلم في فضائل الصحابة باب من فضائل بلال (4/ 1910) رقم (2458) من حديث أبي هريرة مطولاً، وفيه: "

فإني سمعت الليلة خشف نعليك =

ص: 260

قال مالك رضي الله عنه: الخشف (1): الوطء، والحسّ.

وقال صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة"(2).

وكذلك قال عن عبد الله بن سلَّام: "إنه من أهل الجنة"(3)، وقال لثابت بن قيس بن الشمَّاس (4):"ليس هو من أهل النار، بل هو من أهل الجنة"، قال أنس:(فلقد كان يمشي بين أظهرنا، ونحن نقول: إنه في الجنة)(5).

= بين يدي في الجنة"، هذا لفظ مسلم، وعند البخاري: "دفَّ نعليك" بدل "خشف نعليك".

(1)

في (ظ) و (ن): (والخشف).

(2)

أخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين (5/ 614) رقم (3768)، وأحمد في المسند (3/ 64، 62، 3)، وابن أبي شيبة في المصنف (12/ 96)، وأبو يعلى في مسنده (2/ 395) رقم (1169)، والطبراني في الكبير (3/ 38) رقم (2612)، وابن حبان في صحيحه (15/ 411 - 412) رقم (6959)، والحاكم في المستدرك (3/ 166 - 167)، وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدري بلفظه، وعند بعضهم زيادة في آخره.

قال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).

وصححه الألباني كما في الصحيحة (2/ 438) رقم (796).

(3)

أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب مناقب عبد الله بن سلام (7/ 128) رقم (3812)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل عبد الله بن سلام (4/ 1930) رقم (2483) من حديث سعد بن أبي وقاص قال:(ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد يمشي على الأرض: إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام).

(4)

في (ظ): (السماس)، وفي (ن):(الشماش).

(5)

أخرجه مسلم في الإيمان، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله (1/ 110) رقم (119) من حديث أنس بنحوه أثناء حديث طويل.

والقصة أخرجها البخاري في التفسير، باب سورة الحجرات (8/ 590) رقم (4846) دون قول أنس.

ص: 261

ومن أهل الجنة: سعد بن معاذ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لمناديل سعد في الجنة خيرٌ من هذا"(1).

جعفر (2) بن أبي طالب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"دخلتُ الجنة البارحة فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة"(3).

وكذلك زيد بن أرقم، وعبد الله بن رواحة، وحمزة في الجنة (4)،

(1) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار، باب مناقب سعد بن معاذ (7/ 133) رقم (3802)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن معاذ (4/ 1916) رقم (2468) من حديث البراء قال:(أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم حلة حرير، فجعل أصحابه يمسونها، ويعجبون من لينها، فقال: "أتعجبون من لين هذا؟ لمناديل سعد بن معاذ خير منها أو ألين")، واللفظ للبخاري.

(2)

كذا في جميع النسخ الخطية، وأتوقع أن يكون هنالك سقط، ومن المناسب أن يقال:(وكذلك جعفر بن أبي طالب)، أو:(وجعفر بن أبي طالب).

(3)

أخرجه الطبراني في الكبير (2/ 107) رقم (1466)، والحاكم في المستدرك (3/ 196) من حديث ابن عباس بلفظ المؤلف.

قال الحاكم: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه).

وتعقبه الذهبي بقوله: (سلمة ضعفه أبو داود)، يعني راويه عن عكرمة، عن ابن عباس، وهو سلمة بن وهرام.

وأخرجه الحاكم أيضاً (3/ 212) من حديث أبي هريرة بلفظ: "مر بي جعفر الليلة في ملإ من الملائكة، وهو مخضب الجناحين بالدم".

قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)، ووافقه الذهبي.

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (7/ 76): (إسناده قوي على شرط مسلم).

(4)

قال المؤلف: (وكذلك زيد بن أرقم، وعبد الله بن رواحة، وحمزة في الجنة)، وتفصيل ذلك على النحو الآتي:

أ - ذكر المؤلف زيد بن أرقم بأنه مبشر بالجنة على التعيين، وهذا خطأ؛ لأن الصحيح زيد بن حارثة.

أما كون زيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة من أهل الجنة؛ فلأنهما من شهداء غزوة مؤتة، وقد ورد في تبشيرهما بالجنة أحاديث، منها: ما رواه عبد الرزاق في المصنف =

ص: 262

وفاطمة (1) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة (2)، وعمير (3) بن الحمام في الجنة (4)، ..................................................

= مرسلاً (5/ 266) رقم (9562)، ومن طريقه الطبراني في الكبير - قطعة من الجزء 13 - (ص 183) رقم (431) وأبو نعيم في الحلية (1/ 120 - 121) عن ابن عيينة، عن ابن جدعان، عن ابن المسيب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مثّلوا لي في الجنة في خيمة من درّ، كل واحد منهم على سرير، فرأيت زيداً وابن رواحة في أعناقهما صدوداً، وأما جعفر فهو مستقيم

" الحديث.

قال الهيثمي في المجمع (6/ 163): رواه الطبراني، وفيه علي بن زيد وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح، إلا أنه مرسل).

ب - وأما كون حمزة في الجنة، فقد روى الحاكم في المستدرك (3/ 209) من حديث ابن عباس مرفوعاً:"دخلت الجنة البارحة، فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة، وإذا حمزة متكئ على سرير".

قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبي بقوله:(فيه سلم بن وهرام، ضعفه أبو داود)، وصححه الشيخ ناصر الألباني كما في صحيح الجامع (1/ 634) رقم (3363). وهناك أحاديث تدل على أن حمزة من أهل الجنة، منها: حديث علي: "سيد الشهداء حمزة"، أخرجه الطبراني في الكبير (3/ 151) رقم (2958)، والحاكم (3/ 195)، والحديث صححه الألباني كما في السلسلة الصحيحة (1/ 684) رقم (374).

(1)

في (ظ) و (ن): (فاطمة) بدون واو.

(2)

كما رواه الترمذي من حديث حذيفة مطولاً، وفيه:"فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة"، أخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب الحسن والحسين (5/ 619) رقم (3781)، وقال الألباني في المشكاة (3/ 1739):(سنده جيّد).

(3)

في (ظ): (عمير) بدون واو.

(4)

لحديث أنس يرفعه: "قوموا إلى جنّة عرضها السموات والأرض

قال عمير: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما يحملك على قول بخ بخ؟ " قال: رجاء أن أكون من أهلها، قال:"فإنّك من أهلها".

أخرجه مسلم في الإمارة، باب ثبوت الجنّة للشهيد (3/ 1509 رقم 1901).

ص: 263

والشهداء من أهل بدرٍ (1)، وأحدٍ (2)، والقرَّاء الذين قُتِلُوا ببئر معونة في الجنة (3)، وعكاشة بن محصن في الجنة (4)، والأولياء، والصديقون، والشهداء، والصالحون في الجنة.

واعلم أن تعيين الجنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته - الصحابة وغيرهم - على ضربين: ضربٍ عيّن فيه الأشخاص، وهو المراد بقول أهل العلم: ولا نقطع لأحدٍ بالجنة إلا لمن قطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وقد ذكرنا منهم قطعةً، وضربٍ عيّن فيه الأوصاف، فيتعينون لها بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم بالوصف؛ الذي نصَّ عليه رسول الله (5) صلى الله عليه وسلم أنه سبب

(1) لحديث جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن يدخل النار أحدٌ شهد بدراً والحديبية".

أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة (4/ 1942 رقم 2496)، وأحمد في المسند (3/ 396) واللفظ لأحمد.

(2)

لقوله صلى الله عليه وسلم ردًّا على أبي سفيان يوم أحد: "لا سواء، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وقتلاكم في النّار يعذبّون". أخرجه أحمد في مسنده (1/ 462) من حديث ابن مسعود، وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند (6/ 191 رقم 4414):(إسناده صحيح).

(3)

لحديث أنس: (.... فأتى النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم فنعاهم فقال: "إن أصحابكم قد أصيبوا، وأنّهم سألوا ربهم نقالوا: ربنا أخبر عنّا إخواننا بما رضينا عنك، ورضيت عنّا

") الحديث، وعددهم سبعون شهيداً.

أخرجه البخاري في المغازي، باب غزوة الرجيع (7/ 188 رقم 4098).

(4)

لحديث أبي هريرة يرفعه: "يدخل الجنّة من أمّتي زمرة هم سبعون ألفاً تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر" فقام عكاشة بن محصن الأسدي فقال: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال:"اللهم اجعله منهم"

" الحديث.

أخرجه البخاري في الرقاق، باب يدخل الجنّة سبعون ألفاً بغير حساب (11/ 406 رقم 6542)، ومسلم في الإيمان (1/ 198 رقم 218) من حديث أبى هريرة، واللفظ للبخاري.

(5)

(رسول الله) ليست في (ظ) و (ن).

ص: 264

لدخول الجنة كأهل بدرٍ [لقوله](1) صلى الله عليه وسلم: "إن الله اطّلع على أهل بدرٍ فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"(2)، ولا معنًى لذلك إلا دخول الجنة.

وكذلك من عمل عملًا جعل له صلى الله عليه وسلم عليه الجنة من قولٍ، أو فعلٍ، أو نيّةٍ، فإنّا نقطع له بالجنة عليه من غير امتراءٍ ولا شكٍّ بالنسبة إلى الاتصاف بالفعل، أو القول، أو النية، لا بالنسبة إلى الشخص، فإن تحققنا الوصف جاز لنا القطع لصاحبه بالجنة تصديقاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، بشرط مطابقته الوصف ظاهراً وباطناً، والله يعلم المفسد من المصلح، والله أعلم.

(1) في (ص): (كقوله)، وفي (ظ) و (ن) ما أثبته.

(2)

أخرجه أبو داود في السنة، باب في الخلفاء (5/ 42) رقم (4654)، وأحمد في مسنده (2/ 295 - 296)، والحاكم في المستدرك (4/ 77 - 78) من حديث أبي هريرة باللفظ الذي أورده المصنف.

قال الحاكم: (صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين إنما أخرجاه على الظن).

وأخرجه البخاري في المغازي، باب فضل من شهد بدراً (7/ 304) رقم (3983)، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر

(4/ 1941) رقم (2494) من حديث علي مطولًا، وفيه:

"

لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم"، واللفظ للبخاري.

قال ابن حجر في الفتح (7/ 305): قال العلماء: (إن الترجي في كلام الله وكلام رسوله للوقوع).

ص: 265