المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

والجن والنجوم آياته المشهودة المعاينة والقرآن آياته المتلوة السمعية مع - التبيان في أيمان القرآن - ت الفقي

[ابن القيم]

فهرس الكتاب

- ‌فصل في أقسام القرآن

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌ فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌ فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

الفصل: والجن والنجوم آياته المشهودة المعاينة والقرآن آياته المتلوة السمعية مع

والجن والنجوم آياته المشهودة المعاينة والقرآن آياته المتلوة السمعية مع ما في مواقعها عند الغروب من العبرة والدلالة على آياته القرآنية ومواقعها عند النزول

ومن قرأ بموقع النجوم على الأفراد فلدلالة الواحد المضاف إلى الجمع على التعدد والمواقع اسم جنس والمصادر إذا اختلفت جمعت وإذا كان النوع واحداً أفردت قال تعالى (19:31 إن أنكر الأصوات لصوت الحمير} فجمع الأصوات لتعدد النوع وأفرد صوت الحمير لوحدته فإفراد موقع النجوم لوحدة المضاف إليه وتعدد المواقع لتعدده إذ لكل نجم موقع

‌فصل

والمقسم عليه ههنا قوله {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} ووقع الاعتراض بين القسم وجوابه بقوله {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} ووقع الاعتراض بين الصفة والموصوف في جملة هذا الاعتراض بقوله تعالى {لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} فجاء هذا الاعتراض في ضمن هذا الاعتراض ألطف شيء وأحسنه موقعاً وأحسن ما يقع هذا الاعتراض إذا تضمن تأكيداً أو تنبيهاً أو احترازاً كقوله تعالى {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} فاعترض بين المبتدأ والخبر بقوله:

ص: 221

{لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا} لما تضمنه ذلك من الاحتراز الدافع لتوهم متوهم أن الوعد إنما يستحقه من أتى بجميع الصالحات فرفع ذلك بقوله {لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا} وهذا أحسن من قول من قال أنه خبر عن الذين آمنوا ثم أخبر عنهم بخبر آخر فهما خبران عن مخبر واحد فإن عدم التكليف فوق الوسع لا يخص الذين آمنوا بل هو حكم شامل لجميع الخلق مع ما في هذا التقدير من إخلاء الخبر عن الرابط وتقدير صفة محذوفة أي نفسا منها وتعطيل هذه الفائدة الجليلة

ومن ألطف الاعتراض وأحسنه قوله تعالى {ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون} فاعترض بقوله سبحانه بين الجعلين وفوائد الاعتراض تختلف بحسب قصد المتكلم وسياق الكلام من قصد الاعتناء والتقرير والتوكيد وتعظيم المقسم به والمخبر عنه ورفع توهم خلاف المراد والجواب عن سؤال مقدر وغير ذلك

فمن الاعتراض الذي يقصد به التقرير والتوكيد قول الشاعر:

لو أن الباخلين وأنت منهم

رأوك تعلموا منك المطالا

ومما يقصد به الجواب عن سؤال مقدر قول الآخر:

فلا هجره يبدو وفي اليأس راحة

ولا وصله يصفو لنا فنكارمه

فقوله وفي اليأس راحة جواب لتقدير سؤال سائل وما يغني

ص: 222

عنك هجره؟ فقال وفي اليأس راحة أي المطلوب أحد أمرين إما يأس مريح أو وصال صاف

ومن اعتراض الاحتراز قول الجعدي:

ألا زعمت بنو جعد بأني

وقد كذبوا كبير السن فاني

ومنه قول نصيب:

فكدت ولم اخلق من الطير إن بدا

سنا بارق نحو الحجاز أطير

فقوله ولما أخلق من الطير لرفع استفهام يتوجه عليه على سبيل الإنكار لو قال فكدت أطير فيقال له وهل خلقت من الطير فاحترز بهذا الاعتراض وعندي أن هذا الاعتراض يفيد غير هذا وهو قوة شوقه ونزوعه إلى أرض الحجاز فأخبر انه كاد يطير على أنه أبعد شيء من الطيران فإنه لم يخلق من الطير ولا عجب طيران من خلق من الطير وإنما العجب طيران من لم يخلق من الطير لشدة نزوعه وشوقه إلى جهة محبوبة فتأمله

ومن مواقع الاعتراض الاعتراض بالدعاء كقول الشاعر:

قد كنت أبكي وأنت راضية

حذار هذا الصدود والغضب

إن تم ذا الهجر يا ظلوم ولا

تم فما لي في العيش من أرب

وقول الآخ

إن سليمى والله يكلؤها

ضنت بشيء ما كان يرزؤها

ص: 223

وقول الآخر:

إن الثمانين وبلغتها

قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

ومنه الاعتراض بالقسم كقوله:

ذاك الذي وأبيك يعرف مالكاً

والحق يدفع ترهات الباطل

ومن اعتراض الاستعطاف قوله:

فمن لي بعين التي كنت مرة

إلي بها نفسي فداؤك تنظر

فاعترض بقوله نفسي فداؤك استعطافاً

فتأمل حسن الاعتراض وجزالته في قول الرب تعالى {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} فقوله والله أعلم بما ينزل اعتراض بين الشرط وجوابه أفاد اموراً منها الجواب عن سؤال سائل ما حكمة هذا التبديل وما فائدته ومنها أن الذي يدل وأتى بغيره منزل محكم نزوله قبل الإخبار بقولهم ومنها أن مصدر الأمرين عن علمه تبارك وتعالى وأن كلا منهما منزل فيجب التسليم والإيمان بالأول والثاني

ومن الاعتراض الذي هو في أعلى درجات الحسن قوله تعالى {وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ} فاعترض بذكر شأن حمله ووضعه بين الوصية والموصى به توكيداً لأمر الوصية بالوالدة التي هذا شأنها وتذكيراً لولدها بحقها وما قاسته من حمله ووضعه

ص: 224