الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إليه وقال أبو عبيدة هي الحسنة التبعل قال المبرد هي العاشقة لزوجها وقال البخاري في صحيحه هي الغنجة ويقال الشكلة فهذا وصف أخلاقهن وذلك وصف خلقهن وأنت إذا تأملت الصفات التي وصفهن الله بها رأيتها مستلزمة لهذه الصفات ولما وراءها والله المستعان
فصل
ثم أخبر سبحانه عن تكميل نعيمهم بإلحاق ذرياتهم بهم في الدرجة وإن لم يعملوا أعمالهم لتقر أعينهم بهم ويتم سرورهم وفرحهم وأخبر سبحانه أنه لم ينقص الآباء من عملهم من شيء بهذا الإلحاق فينزلهم من الدرجة العليا إلى الدرجة السفلى بل ألحق الأبناء بالآباء ووفر على الآباء أجورهم ودرجاتهم
ثم أخبر سبحانه أن هذا إنما هو فعله في أهل الفضل وأما أهل العدل فلا يفعل بهم ذلك بل {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} ففي هذا دفع لتوهم التسوية بين الفريقين بهذا الإلحاق كما في قوله {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} دفع لتوهم حط الآباء إلى درجة الأبناء وقسمة أجور الآباء بينهم وبين الأبناء فينقص أجر أعمالهم فرفع هذا التوهم بقوله {وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} أي ما نقصناهم ثم ذكر إمدادهم باللحم والفاكهة والشرب وأنهم
يتعاطون كؤوس الشراب بينهم يشرب أحدهم ويناول صاحبه ليتم بذلك فرحهم وسرورهم
ثم نزه ذلك الشراب عن الآفات من اللغو من أهله عليه ولحوق الإثم لهم فقال {لا لغو فيها ولا تأثيم} فنفى باللغو السباب والتخاصم والهجر والفحش في المقال والعربدة ونفى بالتأثيم جميع الصفات المذمومة التي أثمت شارب الخمر وقال سبحانه {وَلا تَأْثِيمٌ} ولم يقل ولا إثم أي ليس فيها ما يحملهم على الإثم ولا يؤثم بعضهم بعضاً بشربها ولا يؤثمهم الله بذلك ولا الملائكة فلا يلغون ولا يأثمون قال ابن قتيبة لا يذهب بعقولهم فيلغوا ولم يقع منهم ما يؤثمهم
ثم وصف خدمهم الطائفين عليهم بأنهم كاللؤلؤ في بياضهم والملكنون المصون الذي لا تدنسه الأيدي فلم تذهب الخدمة تلك المحاسن وذلك اللون والصفاء والبهجة بل مع انتصابهم لخدمتهم كأنهم لؤلؤ مكنون ووصفهم في موضع آخر {إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً} ففي ذكره المنثور إشارة إلى تفرقهم في حوائج ساداتهم وخدمتهم وذهابهم ومجيئهم وسعة المكان بحيث لا يحتاجون أن ينضم بعضهم إلى بعض فيه لضيقه
ثم ذكر سبحانه ما يتحدثون به هناك وأنهم يقولون {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} أي كنا خائفين في محل الأمن بين الأهل