الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكَانَ قَاضِي بروجرد وَبهَا ولد فِي شهر رَجَب سنة إِحْدَى وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ قَرَأت عَلَيْهِ أَجزَاء بهَا
وَتُوفِّي بعد رُجُوعه من حجَّته الثَّالِثَة لأَرْبَع خلون من ربيع الأول سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
800 - شُرَيْح بن عبد الْكَرِيم بن الشَّيْخ أبي الْعَبَّاس أَحْمد الرَّوْيَانِيّ القَاضِي الإِمَام أَبُو نصر
من بَيت الْقَضَاء وَالْعلم وَهُوَ أَيْضا من كبار الْفُقَهَاء
وَذكره الرَّافِعِيّ فِي غير مَوضِع وَهُوَ ابْن عَم صَاحب الْبَحْر فِيمَا يظْهر
كَانَ أَبُو الْعَبَّاس الرَّوْيَانِيّ صَاحب الجرجانيات وَهُوَ أَبُو عماد الدّين فِيمَا أَحسب لَهُ ولدان أَحدهمَا إِسْمَاعِيل وَهُوَ أَبُو صَاحب الْبَحْر وَالْآخر عبد الْكَرِيم وَهُوَ أَبُو شُرَيْح وَلَعَلَّ وَفَاة شُرَيْح تَأَخَّرت عَن صَاحب الْبَحْر وَمَا قد يَقع فِي ذهن بعض الطّلبَة من أَن صَاحب الْبَحْر جد شُرَيْح غير صَوَاب بل الْأَمر فِيمَا أَظن على مَا وصفت
وَقد وقفت على كتاب لَهُ فِي الْقَضَاء وسمه بروضة الْحُكَّام وزينة الْأَحْكَام وَهُوَ مليح
وَفِي خطبَته يَقُول لما كثرت تصانيفي فِي الْفُرُوع وَالْأُصُول والمتفق والمختلف وأنفقت عَلَيْهَا عنفوان شبيبتي وَأَيَّام كهولتي إِلَى أَن جَاوَزت السِّتين وَرَأَيْت آدَاب الْقُضَاة
وَوصف ذَلِك إِلَى أَن قَالَ وَكنت ابْن بجدة عمل الْقَضَاء وَالْأَحْكَام اجتهدت فِيهَا للإمضاء والإحكام من أول شبيبتي إِلَى شيخوختي وَرَثَة عَن أسلافي الْأَعْلَام وقدوة الْأَنَام
(فَإِن المَاء مَاء أبي وجدي
…
وبئري ذُو حفرت وَذُو طويت)
وَقد أمعنت فِي الْكَشْف عَن تَرْجَمَة هَذَا الرجل فَمَا أحطت بأزيد مِمَّا ذكرت
وَكنت قد كتبت فَوَائِد من كِتَابه أدب الْقَضَاء هَذَا وَأَنا ذَاكر هُنَا بعض مَا كتبت إِذا جَوَّزنَا قَضَاء قاضيين فِي بلد من غير تعْيين بقْعَة فَلَو أَرَادَ الْمُدَّعِي التحاكم إِلَى أَحدهمَا وَالْمُدَّعِي عَلَيْهِ إِلَى الآخر فَثَلَاثَة أوجه الأول مِنْهَا يُجَاب الْمُدَّعِي وَالثَّانِي الْمُدَّعِي عَلَيْهِ لمساعدة الظَّاهِر إِيَّاه وَلِهَذَا كَانَ القَوْل قَوْله وَالثَّالِث يقرع بَينهمَا
فِي اللحمان ثَلَاثَة أوجه من ذَوَات الْقيم من ذَوَات الْأَمْثَال يفرق فِي الثَّالِث بَين يابسها فَيكون مثلِيا ورطبها فَيجْعَل مُتَقَوّما
قلت الثَّالِث غَرِيب
لَو قَالَ لَهُ على ألف دِرْهَم فِيمَا أَظن أَو فِيمَا أَحسب لم يلْزمه أَو فِيمَا أعلم أَو أشهد لزمَه لِأَن الْعلم معرفَة الْمَعْلُوم
لَو قَالَ على أَكثر الدَّرَاهِم رَجَعَ إِلَى بَيَانه لِأَن اللَّفْظ لَيْسَ نصا فِي الْقدر وَحكى جدي عماد الدّين عَن بعض أَصْحَابنَا أَن عَلَيْهِ عشرَة دَرَاهِم لِأَن الدِّرْهَم يَنْتَهِي إِلَى الْعشْرَة وَلَا يزِيد عَلَيْهَا وَأكْثر اسْم الدَّرَاهِم يبلغ عشرَة فَيُقَال ثَلَاثَة دَرَاهِم إِلَى عشرَة ثمَّ يُقَال أحد عشر درهما
القَاضِي لَا يملك الشوارع وَقيل يجوز بِبَدَل
هَل للسفية إجَازَة نَفسه فِيهِ قَولَانِ
قلت وَكَذَا حَكَاهُمَا فِي الإشراف قَوْلَيْنِ من كَلَام الْعَبَّادِيّ وَقد قدمْنَاهُ فِي تَرْجَمَة أبي عَاصِم
هَل يجوز تَنْفِيذ الابْن مَا حكم بِهِ الْأَب وَجْهَان وَهل تقبل شَهَادَته بِأَن أَبَاهُ حكم بذلك وَجْهَان
لَو كَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ لفُلَان على فلَان كَذَا هَل للسامع أَن يشْهد لفُلَان على فلَان كَذَا وَجْهَان
إِذا كَانَ فِي يَد رجل وقف فَأقر بِأَنَّهُ وقف على فلَان وَلم يذكر واقفه وَلم يعرف واقفه سمع مِنْهُ
لَو سمع الْحَاكِم شَهَادَتهمَا وَتوقف فَسَأَلَهُمَا الْمُدَّعِي إِعَادَتهَا ثَانِيًا فَفِي وُجُوبه وَجْهَان
قَالَ ابْن أبي هُرَيْرَة لَا تلْزمهُ إِعَادَتهَا عِنْد القَاضِي الأول فَإِن مَاتَ أَو عزل قبل الحكم لزمَه إِعَادَتهَا عِنْد قَاض ثَان
تقبل شَهَادَة المختبئ فِي مَوضِع لَا يرَاهُ أحد وَهل يكره ذَلِك وَجْهَان فَإِن قُلْنَا لَا يكره فَهَل ينْدب وَجْهَان أَحدهمَا ينْدب لِأَن فِيهِ إحْيَاء الْحق وَالثَّانِي لَا ينْدب
لَا تقبل شَهَادَة من لم تكمل فِيهِ الْحُرِّيَّة وَهل تقبل مِنْهُ شَهَادَة رُؤْيَة رَمَضَان وَجْهَان
اثْنَان على دَابَّة أَحدهمَا رَاكب سرج دون الآخر فادعياها فَهِيَ بَينهمَا وَقيل لصَاحب السرج
اشْترى شَيْئا من رجل ثمَّ قَالَ لآخر اشتره مني فَإِنَّهُ لَا عيب فِيهِ فَلم يشتره ثمَّ وجد بِهِ عَيْبا فقد قيل لَيْسَ لَهُ الرَّد على بَائِعه لاعْتِرَافه بِأَنَّهُ لَا عيب فِيهِ
وَقيل لَهُ الرَّد لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِك بِنَاء على ظَاهر الْحَال وَقيل إِن عين الْعَيْب فَقَالَ لَا شلل بِهِ لم يكن لَهُ الرَّد بِهِ وَإِلَّا فَلهُ الرَّد
ذكر الْإِصْطَخْرِي أَنه لَو اسْتَأْجر رجلا ليحمل لَهُ كتابا إِلَى مَوضِع وَيَأْتِي بجوابه فَذهب وأوصل الْكتاب وَلم يكْتب الْمَكْتُوب إِلَيْهِ الْجَواب فللحامل الْأُجْرَة كَامِلَة لِأَنَّهُ لَا يلْزمه أَكثر مِمَّا عمل وَكَانَ الِامْتِنَاع من غَيره
قَالَ وَكَذَا لَو مَاتَ الرجل فأوصل الْكتاب إِلَى نَائِبه من وَارِث أَو وصّى أجابوه أم لم يُجِيبُوهُ
قَالَ فَإِن قدم وَالرجل ميت وَلَا وَارِث لَهُ فَذهب إِلَى حَاكم الْبَلَد وأوصل الْكتاب وَأمره أَن يعلم أَنه أوصل الْكتاب وَكَانَ مَيتا أَجَابَهُ الْحَاكِم إِلَى ذَلِك وَكتب لَهُ واخذ جَمِيع الْكِرَاء
قَالَ جدي وَقد قيل لَهُ كِرَاء الذّهاب
من عُيُوب الْجَارِيَة الَّتِي ترد بهَا أَن لَا تنْبت عانتها وَحدث ذَلِك فِي زمَان القَاضِي أبي عمر الْمَالِكِي
قلت وَهَذَا أَخذه من كتاب الإشراف لأبي سعد
إِذا كَانَ الْوَصِيّ بتفرقه مَال فَاسِقًا فَفرق فَإِن كَانَ لغير مُعينين ضمن وَإِن كَانُوا مُعينين قَالَ جدي عماد الدّين يجوز فِي أظهر الْوَجْهَيْنِ
قلت جزم الرَّافِعِيّ بِعَدَمِ الضَّمَان
إِذا شهدُوا على القَاضِي أَنه أَمن كَافِرًا وَلم يتذكره سَمِعت لِأَنَّهَا شَهَادَة عَلَيْهِ بِعقد
قلت وَهُوَ وَاضح فَإِنَّهُ فِي الْأمان كآحاد النَّاس وَلَيْسَ هُوَ بِحكم حَتَّى يحْتَاج إِلَى التَّذْكِير
إِذا ادّعى مُتَوَلِّي الْوَقْف صرف الْغلَّة فِي مصارفها قبل إِلَّا أَن يكون لقوم بأعيانهم فَادعوا أَنهم لم يقبضوا فَالْقَوْل قَوْلهم وَيثبت لَهُم الْمُطَالبَة بِالْحِسَابِ وَإِن لم يَكُونُوا مُعينين فَهَل للْإِمَام مُطَالبَته بِالْحِسَابِ فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا جدي
قلت وَجزم شُرَيْح بعد ذَلِك بِأَنَّهُ لَيْسَ للْحَاكِم مُطَالبَة الْأُمَنَاء بِالْحِسَابِ فَقَالَ فِي الرجل يُطَالب أمينة بِالْحِسَابِ إِنَّه لَا يسمع دَعْوَاهُ وَلَا يُجَاب قَالَ لِأَنَّهُ لَيْسَ للْحَاكِم ذَلِك مَعَ الْأُمَنَاء وَإِنَّمَا القَوْل قَول الْأمين مَعَ يَمِينه وَأَنه لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء
وَمَا جزم بِهِ من أَنه لَيْسَ للْقَاضِي مُطَالبَة الْأمين بِالْحِسَابِ سبقه إِلَيْهِ القَاضِي أَبُو سعد فِي كتاب الإشراف وموضعه إِن شَاءَ الله من لم يحصل للْحَاكِم فِيهِ رِيبَة فَإِنَّهُ الْأمين أما من يرِيبهُ مِنْهُ شَيْء فَيَنْبَغِي أَن يُطَالِبهُ بِالْحِسَابِ
لَو قَالَ القَاضِي صرفته عَن الْقَضَاء أَو رجعت عَن تَوليته فَهَل يكون ذَلِك صَرِيحًا فِي عزل النَّائِب وَجْهَان
إِذا جعل لرجل التَّزْوِيج وَالنَّظَر فِي أَمر الْيَتَامَى لم يكن لَهُ أَن يَسْتَنِيب غَيره
إِذا كَانَ الْموضع الَّذِي يجلس فِيهِ القَاضِي غير مَسْجِد فَإِذا انْتهى إِلَيْهِ قيل لَا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَقيل يُصَلِّي
إِذا كَانَ يقْضِي برزق من بَيت المَال يلْزمه أَن يقْضِي فِي كل نَهَاره إِلَّا فِي وَقت قَضَاء الْحَاجة وَالصَّلَاة الْمَفْرُوضَة وَالطَّهَارَة والنافلة الْمُؤَكّدَة وَتَنَاول الطَّعَام على الْوَجْه الَّذِي للْأَجِير أَن يشْتَغل فِيهِ عَن الْعَمَل وَقيل يلْزم ذَلِك على حسب الْعَادة وَالْعرْف فِيمَا بَين الْقُضَاة
وَإِذا كَانَ مُتَبَرعا بِالْقضَاءِ فقد قيل يجلس أَي وَقت أَرَادَ وَالصَّحِيح أَنه يقْعد على عَادَة الْحُكَّام ثمَّ هَل يعْتَبر عَادَة سَائِر حكام الْبِلَاد أَو عَادَة حكام تِلْكَ الْبَلَد فِيهِ وَجْهَان
هَل للْقَاضِي تَخْصِيص بعض الرعايا بإنفاذ الْهَدِيَّة إِلَيْهِ وَجْهَان
إِذا امْتنع من الْحُضُور أدبه إِذا صَحَّ عِنْده وَقيل يقبل فِيهِ شَاهِدَانِ وَإِن لم يعرف عدالتهما وَقيل لَا بُد من الْعَدَالَة قَالَ جدي وَهُوَ الْقيَاس
وَإِذا بعث رَسُولا ليستحضره يقبل قَول الرَّسُول أَنه امْتنع لِأَنَّهُ من بَاب الْخَبَر ويؤدب بقوله وَإِذا تغيب هجم عَلَيْهِ وَلَا هجوم فِي الْحُدُود إِلَّا فِي حد قَاطع الطَّرِيق
لَو قضى الْحَاكِم بِمَا طَرِيقه الْعِبَادَات وَالْأَحْكَام يجوز أَن يحكم بِوُجُوب النِّيَّة فِي الْوضُوء وَالتَّرْتِيب فِيهِ وَأَن الْجد لَا يَرث مَعَ الْأَخ
لم يكن لحكمه معنى إِذا نفذ حكم من قبله يَقُول نفذت حكم فلَان القَاضِي وأمضيته وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا لَو قَالَ أجزته كَانَ تنفيذا وَلَو قَالَ هَذَا الحكم جَائِز أَو صَحِيح فَهَل يكون تنفيذا فِيهِ وَجْهَان
إِذا أَرَادَ نقض الحكم يَقُول نقضته أَو فسخته أَو أبطلته وَلَو قَالَ هَذَا لَيْسَ بِصَحِيح اَوْ بَاطِل فَوَجْهَانِ
وَهل يجوز تَنْفِيذ الابْن حكم الْأَب وَجْهَان
وَهل تقبل شَهَادَة الابْن أَن أَبَاهُ حكم فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا جدي وَقيل يجوز قولا وَاحِدًا لِأَنَّهُ لَا يعود النَّفْع فِي الحكم إِلَيْهِ
إِذا ادّعى على الشُّهُود أَنهم شهدُوا عَلَيْهِ بزور وأثبتوا عَلَيْهِ بِشَهَادَتِهِم كذبا فَفِي التَّحْلِيف وَجْهَان
إِذا تبين الْحق للْحَاكِم لم يجز لَهُ تَأْخِير الحكم إِلَّا برضاهما
وَقيل يجوز تَأْخِيره يَوْمًا وَأَكْثَره ثَلَاثًا وَقيل وَإِن ثَبت الْحق لَا يُبَادر لَكِن يُؤَجل ثَلَاثًا أَو ثَلَاث مجَالِس وَقيل لَا يَفْعَله إِلَّا إِذا سَأَلَهُ الْمُدعى عَلَيْهِ لِأَن النَّفْع فِيهِ يعود إِلَيْهِ
قَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه واحب للْحَاكِم إِذا أَرَادَ الحكم أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يستخير الله فِيهِ ويستكشف غَايَة الاستكشاف
قَول الْحَاكِم حكمت بِكَذَا مُحكم وَكَذَا قضيت فِي أظهر الطَّرِيقَيْنِ
هَل يجوز للْحَاكِم أَن يحكم بِقِطْعَة أَرض فِي غير مَوضِع عمله قَولَانِ
وَلَا يجوز أَن يكْتب بتزويج امْرَأَة فِي غير مَوضِع عمله
قَالَ جدي وَغلط من جوزه
إِذا قُلْنَا يجب على القَاضِي أَن يشْهد على حكمه فَلَو أشهد فاسقين لم يخرج عَن الْوَاجِب فِي أظهر الْقَوْلَيْنِ وأصلهما الْوَجْهَانِ فِيمَا إِذا طُولِبَ الْفَاسِق بأَدَاء الشَّهَادَة عِنْده هَل يلْزمه أَدَاء الشَّهَادَة
لَيْسَ للْحَاكِم تعْيين الشُّهُود فِي الْبَلَد لِأَن فِيهِ تضييقا وَجوزهُ بعض أَصْحَابنَا
وَله أَن يعين من يكْتب الوثائق فِي أصح الْوَجْهَيْنِ
وإِلَى الْحَاكِم تعْيين المعدلين والمزكين
قَالَ الشَّافِعِي رضي الله عنه وَإِذا رد الْمُدعى عَلَيْهِ الْيَمين فَقلت للْمُدَّعِي احْلِف فَقَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ أَنا أَحْلف لما أجعَل لَهُ ذَلِك
قَالَ جدي وَهَذَا يُفِيد أَنه إِذا قَالَ الْحَاكِم للْمُدَّعِي احْلِف كَانَ حكما فِيهِ بتحويل الْيَمين
قلت وَلم أر هَذَا فِي الْبَحْر إِنَّمَا حكى نَص الشَّافِعِي ثمَّ قَالَ وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا بخراسان وَذكر مَا سَنذكرُهُ
قَالَ شُرَيْح قَالَ جدي وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَا بُد من قَول الْحَاكِم حولت الْيَمين أَو رددت أوحكمت بِالرَّدِّ أَو يقبل على الْمُدعى عَلَيْهِ فَيَقُول احْلِف
قلت وَهَذَا فِي الْبَحْر للروياني كَمَا نَقله شُرَيْح وَعَزاهُ إِلَى بعض أَصْحَابنَا بخراسان كَمَا عرفت وَقَالَ فِي آخِره وَعِنْدِي إِذا قَالَ للْمُدَّعِي أتحلف أَنْت ثمَّ قَالَ الْمُدعى عَلَيْهِ أَنا أَحْلف لَهُ ذَلِك وَهُوَ الْأَظْهر هَذَا لفظ الْبَحْر
ثمَّ قَالَ شُرَيْح وَإِذا قُلْنَا يكْتَفى برد الْمُدعى عَلَيْهِ فَلَو قَالَ رددت إِن شَاءَ فَهَل يَصح الرَّد وَجْهَان حَكَاهُمَا جدي كَمَا لَو قَالَ بِعْتُك هَذَا المَال إِن شِئْت
قلت وَلم ار هذَيْن الْوَجْهَيْنِ فِي الْبَحْر كل هَذَا مِمَّا يدل على أَن جده لَيْسَ هُوَ صَاحب الْبَحْر وَلَو كَانَ مَا يَنْقُلهُ شُرَيْح فِي هَذَا الْموضع من الْبَحْر لنقل زيادات هُنَا فِي الْبَحْر لَيست فِي كتاب شُرَيْح
لَو قَالَ البَائِع نقدني الْمُشْتَرى ثمن هَذِه الدَّار فَلم أقبضهُ وَوصل بِهِ كَلَامه فَفِي قبُوله وَجْهَان وَلَو قَالَ أَعْطَانِي الثّمن فَلم أقبضهُ
فَقيل كَمَا لَو قَالَ نقدني وَقيل يقبل وَجها وَاحِدًا
لَو أعتق عبدا ثمَّ أقرّ أَنه قبض مِنْهُ ألفا قبل عتقه وَقَالَ العَبْد بعده فَالْقَوْل قَول الْمولى وَفِيه وَجه
وَلَو قطع يَده وَأعْتقهُ وَقَالَ قطعته وَهُوَ عبد فَقَالَ العَبْد بل وَأَنا حر فَهَل القَوْل قَول السَّيِّد أَو العَبْد وَجْهَان حَكَاهُمَا جدي
إِذا أَرَادَ المسافرة بامرأته فأقرت بدين فللمقر لَهُ حَبسهَا وَلَا يقبل قَول الزَّوْج إِن قَصدهَا منع المسافرة فَإِن أَقَامَ الزَّوْج بَينه أَن إِقْرَارهَا كَانَ قصدا إِلَى منع المسافرة فَهَل يقبل وَجْهَان