الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1015 - نبا بن مُحَمَّد بن مَحْفُوظ الْقرشِي الْمَعْرُوف بِابْن الحوراني الشَّيْخ أَبُو الْبَيَان
شيخ الطَّائِفَة البيانية المنسوبة إِلَيْهِ بِدِمَشْق
سمع أَبَا الْحسن عَليّ بن الموازيني وَأَبا الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن قبيس الْمَالِكِي وَغَيرهمَا
روى عَنهُ يُوسُف بن عبد الْوَاحِد بن وَفَاء السّلمِيّ وَالْقَاضِي أسعد بن المنجا والفقيه أَحْمد الْعِرَاقِيّ وَعبد الرَّحْمَن بن الْحُسَيْن بن عَبْدَانِ وَغَيرهم وَكَانَ إِمَامًا عَالما عابدا قَانِتًا زاهدا ورعا يعرف اللُّغَة وَالْفِقْه وَالشعر لَهُ نظم كثير ومجاميع حسان وتصانيف مفيدة وَله ذكر حسن يذكر إِلَى الْآن فِي الرِّبَاط الْمَنْسُوب إِلَيْهِ بِدِمَشْق ومناقبه كَثِيرَة وفضائله مَشْهُورَة وَبَرَكَاته مَعْرُوفَة
وَعَن الشَّيْخ عبد الله البطائحي قَالَ رَأَيْت الشَّيْخ أَبَا الْبَيَان وَالشَّيْخ رسْلَان مُجْتَمعين بِجَامِع دمشق فَسَأَلت الله أَن يحجبني عَنْهُمَا حَتَّى لَا يشغلا بِي وتتبعتهما حَتَّى صعدا إِلَى أَعلَى مغارة الدَّم وقعدا يتحدثان فَإِذا بشخص قد أَتَى كَأَنَّهُ طَائِر فِي الْهَوَاء فَجَلَسَا بَين يَدَيْهِ كالتلميذين وسألاه عَن أَشْيَاء من جُمْلَتهَا أَعلَى وَجه الأَرْض بلد مَا رَأَيْته فَقَالَ لَا فَقَالَا هَل رَأَيْت مثل دمشق قَالَ مَا رَأَيْت مثلهَا
وَكَانَا يخاطبانه يَا أَبَا الْعَبَّاس فَعلمت أَنه الْخضر
توفّي الشَّيْخ أَبُو الْبَيَان وَقت الظّهْر يَوْم الثُّلَاثَاء فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب الصَّغِير وقبره هُنَاكَ يزار
وَهَذَا الرِّبَاط الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ إِنَّمَا أنشىء بعد مَوته بِأَرْبَع سِنِين اجْتمع أَصْحَابه على بنائِهِ ويحكى أَنهم لما اجْتَمعُوا لذَلِك أرسل إِلَيْهِم الْملك نور الدّين الشَّهِيد يمنعهُم فَلَمَّا جَاءَ رَسُوله خرج إِلَيْهِ وَاحِد يُقَال لَهُ الشَّيْخ نصر فَقَالَ لَهُ أَنْت رَسُول مَحْمُود تمنع الْفُقَرَاء من الْبناء قَالَ نعم قَالَ ارْجع إِلَيْهِ وَقل لَهُ بعلامة مَا قُمْت فِي جَوف اللَّيْل وَسَأَلت الله فِي باطنك أَن يرزقك ولدا ذكرا من فُلَانَة لَا تتعرض إِلَى جمَاعَة الشَّيْخ وَلَا تمنعهم فَعَاد الرَّسُول إِلَى نور الدّين وَحكى لَهُ ذَلِك فَقَالَ وَالله الْعَظِيم مَا تفوهت بِهَذَا لمخلوق ثمَّ أَمر بِعشْرَة الآف دِرْهَم وَمِائَة حمل خشب فَبنى بهَا الرِّبَاط ووقف عَلَيْهِ مَكَانا بحرين
ووقفت من مصنفاته على قصيد نظم فِيهَا الصَّاد وَالضَّاد وعَلى قصيدة عزز فِيهَا بَيْتِي الحريري اللَّذين أَولهمَا سم سمة بِأَبْيَات أخر وَذكر فِيهَا أَن الْحَامِل لَهُ على ذَلِك تجْرِي الحريري ومبالغته فِي الدَّعْوَى وَشَرحهَا شرحا مطولا مِنْهَا
(لَا فَمه زينه بَائِن
…
وَلَا حجاه إِن يقل لَا فَمه)
(لَا عَمه يملكهُ أَو هدى
…
فَقل من الدُّنْيَا لمن لاع مَه)