الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ: خرجت أَنا وَزيد بن صوحان وسلمان بن ربيعَة غازين، فَوجدت سَوْطًا فَأَخَذته، فَقَالَا لي: دَعه، فَقلت: لَا، وَلَكِنِّي أعرف بِهِ، فَإِن جَاءَ صَاحبه وإلَاّ استمتعت بِهِ. قَالَ: فأبيت عَلَيْهِمَا، فَلَمَّا رَجعْنَا من غزاتنا قضي لي أَنِّي حججْت، فَأتيت الْمَدِينَة، فَلَقِيت أبي بن كَعْب، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، فَأَخْبَرته بشأن السَّوْط، وبقولهما، فَقَالَ: إِنِّي وجدت صرة فِيهَا مائَة دِينَار على عهد رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَأتيت بهَا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عرفهَا حولا، قَالَ: فعرفتها فَلم أجد من يعرفهَا، ثمَّ أَتَيْته. فَقَالَ: عرفهَا حولا فعرفتها فَلم أجد من يعرفهَا، ثمَّ أَتَيْته. فَقَالَ: عرفهَا حولا، فَلم أجد من يعرفهَا، فَقَالَ: إحفظ عَددهَا ووعاءها ووكاءها، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وإلَاّ فاستمتع بهَا، فاستمتعت بهَا، فَلَقِيته بعد ذَلِك بِمَكَّة، فَقَالَ: لَا أَدْرِي، بِثَلَاثَة أَحْوَال أَو حول وَاحِد. انْتهى. وَإِنَّمَا سقت حَدِيث مُسلم هَذَا بِطُولِهِ لِأَنَّهُ كالشرح لرِوَايَة البُخَارِيّ هَذِه.
11 -
(بابُ
مَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ ولَمْ يَدْفَعْهَا إلاى السُّلْطَانِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم من عرف بِالتَّشْدِيدِ من التَّعْرِيف. قَوْله: (وَلم يَدْفَعهَا) ، من الدّفع فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: وَلم يرفعها، بالراء مَوضِع الدَّال، وَحَاصِل هَذِه التَّرْجَمَة أَن الْمُلْتَقط لَا يجب عَلَيْهِ أَن يدْفع اللّقطَة إِلَى السُّلْطَان، سَوَاء كَانَت قَليلَة أَو كَثِيرَة، لِأَن السّنة وَردت بِأَن وَاجِد اللّقطَة هُوَ الَّذِي يعرفهَا دون غَيره، لقَوْله: عرفهَا، إلَاّ إِذا كَانَ الْمُلْتَقط غير أَمِين، فَإِن السُّلْطَان يَأْخُذهَا مِنْهُ ويدفعها إِلَى أَمِين ليعرفها على مَا نذكرهُ عَن قريب، وَأَشَارَ بهَا أَيْضا إِلَى رد قَول من يفرق بَين الْقَلِيل وَالْكثير حَيْثُ يَقُولُونَ: إِن كَانَ قَلِيلا يعرفهُ وَإِن كَانَ كثيرا يرفعهُ إِلَى بَيت المَال، وَالْجُمْهُور على خِلَافه، وَمِمَّنْ ذهب إِلَى ذَلِك: الْأَوْزَاعِيّ، وَفرق بَعضهم بَين اللّقطَة والضوال، وَفرق بعض الْمَالِكِيَّة وَبَعض الشَّافِعِيَّة بَين المؤتمن وَغَيره، فالزموا المؤتمن بالتعريف، وَأمرُوا بدفعها إِلَى السُّلْطَان فِي غير المؤتمن ليعطيها لمؤتمن يعرفهَا.
8342 -
حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ قَالَ حدَّثنا سُفْيانُ عنْ رَبيعَةَ عنْ يَزيدَ مَوْلاى الْمُنْبَعِثِ عنْ زَيْدِ بنِ خالدٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ أنَّ أعرابِياً سألَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم عنِ اللُّقَطَةِ قَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فإنْ جاءَ أحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا ووِكَائِهَا وإلَاّ فاسْتَنْفِقْ بِها وسألَهُ عنْ ضالَّةِ الإبِلِ فتَمَعَّرَ وَجُهُهُ وَقَالَ مالَكَ ولَهَا مَعَها سِقاؤُها وحذَاؤُها تَردُ الماءَ وتأكُلُ الشِّجَرَ دَعْها حتَّى يَجِدَها رَبُّها وسألَهُ عنْ ضالَّةِ الْغَنَمِ فَقَالَ هِيَ لَكَ أوْ لأخِيكَ أوْ لِلذِّئْبِ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه لَا يجب على الْمُلْتَقط دَفعهَا إِلَى السُّلْطَان، بل هُوَ يعرفهَا، وَهُوَ حَاصِل معنى قَوْله:(من عرف اللّقطَة وَلم يَدْفَعهَا إِلَى السُّلْطَان) ، والْحَدِيث مضى مكرراً مَعَ شَرحه.
21 -
(بابٌ)
أَي: هَذَا بَاب، وَهُوَ كالفصل لما قبله، وَهَكَذَا وَقع بِغَيْر تَرْجَمَة، وَلَيْسَ هُوَ بموجود فِي رِوَايَة أبي ذَر.
9342 -
حدَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ أخبرنَا النَّضْرُ قَالَ أخبرنَا إسْرَائيلُ عنْ أبي إسحاقَ قَالَ أخبرَني الْبَراءُ عنْ أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما وحدَّثنا عبدُ الله بنُ رَجاءٍ قَالَ حدَّثنا إسْرَائيلُ عنْ أبي إسْحاقَ عَن الْبَرَاءِ عنْ أبِي بَكْرٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهُما قَالَ انْطَلَقْتُ فإذَا أنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسوقُ غَنَمَهُ فَقُلْتُ لِمَنْ أنْتَ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فسَمَّاهُ فعَرَفْتُهُ فقُلْتُ هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ فَقَالَ نَعَمْ فَقُلْتُ هَلْ أنْتَ حالِبٌ لِي قَالَ نَعَمْ فأمَرْتُهُ فاعْتَقَلَ شَاة منْ غَنَمِهِ ثُمَّ أمَرْتُهُ أنْ يَنْفُضَ ضَرْعَها مِنَ الغُبَارِ ثُمَّ أمَرْتُهُ أنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ فَقَالَ هَكَذَا ضَرَبَ إحْدَى كفَّيْهِ بِالأُخْرَى فحَلَبَ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وقَدْ جَعَلْتُ