المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(كتاب المظالم والغضب) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري - جـ ١٢

[بدر الدين العيني]

فهرس الكتاب

- ‌(بابُ بَيْعِ الثِّمَارِ قَبْلَ أنْ يبْدُو صَلَاحُهَا)

- ‌(بابُ بَيْعِ النَّخْلِ قَبْلَ أنْ يَبْدُو صَلَاحُها)

- ‌(بابٌ إذَا باعَ الثِّمَارَ قَبْلَ أنْ يَبْدُو صَلَاحُهَا ثُمَّ أصَابَتْهُ عَاهَةٌ فَهْوَ مِنَ البَائِعِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ الطَّعَامِ إِلَى أجَلٍ)

- ‌(بابٌ إذَا أرادَ بَيْعَ تَمْرٍ بِتَمْرٍ خَيْر مِنْهُ)

- ‌(بابُ منْ باعَ نَخْلاً قَدْ أُبِرَّتْ أوْ أرْضا مزْرُوعَةً أوْ بإجَارةٍ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الزَّرْعِ بالطَّعام كَيْلا)

- ‌(بابُ بَيْعِ النَّخْلِ بأصْلِهِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المُخَاضَرَةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الجُمَّارِ وأكْلِهِ)

- ‌(بابُ منْ أجْرَى أمْرَ الأمْصَارِ عَلَى مَا يتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ فِي البُيُوعِ والإجَارَةِ والمِكْيَالِ والوَزْنِ وسُنَنهمْ عَلِى نِيَّاتِهِمْ ومَذَاهِبِهِمْ المَشْهُورَةِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الشَّرِيكِ مِنْ شَرِيكِهِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ الأرْضِ والدُّورِ والعُرُوضِ مُشاعا غَيْرَ مَقْسُومٍ)

- ‌(بابٌ إذَا اشْتَرَى شَيْئا لِغَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَرَضِيَ)

- ‌(بابُ الشِّرَاءِ والبَيْعِ مَعَ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الحَرْبِ)

- ‌(بابُ شِرَاءِ المَمْلُوكِ مِنَ الحَرْبِيِّ وهِبَتِهِ وعِتْقِهِ)

- ‌(بابُ جُلُودِ المَيْتَةِ قَبْلَ أنْ تدْبَغَ)

- ‌(بابُ قَتْلِ الخِنْزِيرِ)

- ‌(بابٌ لَا يُذَابُ شَحْمُ المَيْتَةِ ولَا يُباعُ ودَكُهُ)

- ‌(بابُ بَيْعِ التَّصاوِيرِ الَّتِي لَيْسَ فِيها رُوحٌ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ)

- ‌(بابُ تَحْرِيمِ التِّجَارَةِ فِي الخَمْرِ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ باعَ حُرّا)

- ‌(بابُ أمرِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم الْيَهُودَ بِبَيْعِ أرْضِيهِمْ ودِمَنِهِمْ حينَ أجْلاهُمْ فِيهِ المَقْبُرِيُّ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ)

- ‌(بابُ بَيْعِ العَبِيدِ والحَيوَانِ بالحَيَوانِ نَسيئَةً)

- ‌(بابُ بَيْعِ الرَّقِيقِ)

- ‌(بابُ بَيْعِ المدَبَّرِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُسَافِرُ بالجَارِيَةِ أنْ يَسْتَبْرِئَها)

- ‌(بابُ بَيْعِ المَيْتَةِ والأصْنَامِ)

- ‌(بابُ ثَمَنِ الكَلْبِ)

- ‌(كتابُ السَّلَمِ)

- ‌(بابُ السَّلَمِ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ)

- ‌(بابُ السَّلَمِ فِي وَزْنٍ مَعْلُومٍ)

- ‌(بابُ السَّلَمِ إلَى مَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ أصْلٌ)

- ‌(بابُ السلَمِ فِي النَّخْلِ)

- ‌(بابُ الكَفِيلِ فِي السَّلَمِ)

- ‌(بابُ الرَّهْنِ فِي السَّلَمِ)

- ‌(بابُ السَّلَمِ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ)

- ‌(بابُ السَّلَمِ إلَى أنْ تُنْتَجَ النَّاقَةُ)

- ‌(كِتابُ الشُّفْعَةِ)

- ‌(كِتابُ السَّلَمِ فِي الشُّفْعَةِ)

- ‌(بابُ الشُّفْعَةِ فِي مَا لَمْ يُقْسَمْ فإذَا وقعَتِ الحُدُودِ فلَا شْفْعَةَ)

- ‌(بابُ عَرْضِ الشُّفْعَةِ على صاحِبِهَا قِبلَ الْبَيْعِ)

- ‌(بابٌ أيُّ الجِوَارِ أقْرَبُ)

- ‌(كِتَابُ الإجَارَة)

- ‌(بابٌ فِي استِئْجارِ الرَّجُلِ الصَّالِحِ)

- ‌(بابُ رَعْي الغَنمِ عَلى قَرَارِيطَ)

- ‌(بَاب اسْتِئْجَار الْمُشْركين عِنْد الضَّرُورَة أَو إِذا لم يُوجد أهل الْإِسْلَام)

- ‌(بَاب إِذا اسْتَأْجر أَجِيرا ليعْمَل لَهُ بعد ثَلَاثَة أَيَّام أَو بعد شهر أَو بعد سِتَّة أشهر أَو بعد سنة جَازَ وهما على شَرطهمَا الَّذِي اشترطاه إِذا جَاءَ الْأَجَل)

- ‌(بابُ الأجِيرِ فِي الْغَزْوِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتَأجَرَ أجِيرا فَبَيَّنَ لَهُ الأجَلَ ولَمْ يُبَيِّنُ لَهُ الْعَمَلَ لِقَوْلِهِ {إنِّي أرِيدُ أنْ أنْكِحَكَ إحْدَى بِنْتَيَّ هَاتَيْننِ عَلَى أنْ تأجُرَنِي} إِلَى قَوْله: {وَالله علَى مَا نقولُ وَكِيلٌ} )

- ‌(بابٌ إذَا اسْتَأجَرَ أَجِيرا علَى أنْ يُقِيمَ حائِطا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ جازَ)

- ‌(بابُ الإجارَةِ إلَى نِصْفِ النَّهارِ)

- ‌(بابُ الإجارَةِ إِلَى صَلاةِ الْعَصْرِ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ مَنَعَ أجْرَ الأجيرِ)

- ‌(بابُ الإجارَةِ مِنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ)

- ‌(بابُ مَنِ اسْتأجرَ أَجِيرا فتَرَكَ أجْرَهُ فعَمِلَ فِيهِ الْمُسْتأجِرُ فَزادَ أوْ منْ عَمِلَ فِي مالِ غَيْرِهِ فاسْتَفْضَلَ)

- ‌(بابُ منْ آجَرَ نَفْسَهُ لِيَحْمِلَ عَليّ ظَهْرِهِ ثْمَّ تصَدَّقَ بِهِ وأُجْرَةِ الحَمَّالِ)

- ‌(بابُ أجْرِ السَّمْسَرَةِ)

- ‌(بابٌ هَلْ يُؤاجِرُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ مِنْ مُشْرِكٍ فِي أرْضِ الحَرْبِ)

- ‌(بابُ مَا يُعْطَى فِي الرقَيَّةِ عَلى أحْياءِ الَعرَبِ بِفاتِحَةِ الْكِتابِ)

- ‌(بابُ ضَرِيبَةِ الْعَبْد وتَعاهُدِ ضَرَائِبِ الإماءِ)

- ‌(بابُ خَرَاجِ الحَجَّامِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَلَّمَ مَوَالِيَ العَبْدِ أنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ)

- ‌(بابُ كَسْبِ الْبَغِيِّ والإماءِ)

- ‌(بابُ عَسْبِ الفَحْلِ)

- ‌(بابٌ إذَا اسْتَأجَرَ أحَدٌ أرْضا فماتَ أحَدُهُمَا)

- ‌(كتابُ الحَوالاتِ)

- ‌(بابٌ فِي الحَوالَةِ وهَلْ يَرْجِعُ فِي الحَوَالَةِ

- ‌(بابٌ إِذا أحالَ على مُلِيٍّ فَليْسَ لَهُ رَدٌّ)

- ‌(بابٌ إِذا أحالَ دَيْنَ المَيِّتِ على رَجُلٍ جازَ)

- ‌(بَاب الْكفَالَة فِي الْقَرْض والديون بالأبدان وَغَيرهَا)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمَانُكم فآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ} (النِّسَاء:

- ‌(بابُ مَنْ تَكَفَّلَ عنْ مَيِّتٍ دَيْنالله فلَيْسَ لَهُ أنْ يَرْجِعَ)

- ‌(بابُ جُوَارِ أبِي بَكْرٍ فِي عَهْدِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعَقْدِهِ)

- ‌(بابُ الدَّيْنِ)

- ‌(كَتابُ الوكالَةِ)

- ‌(بابٌ فِي وَكالَةِ الشَّرِيكِ الشَّرِيكِ فِي القِسْمَةِ وغَيْرِها)

- ‌(بابٌ إِذا وكَّلَ المُسْلِمُ حَرْبيا فِي دارِ الحَرْبِ أوْ فِي دارِ الإسْلامِ جازَ)

- ‌(بابُ الوَكالَة فِي الصَّرْفِ والمِيزَانِ)

- ‌(بابٌ إذَا أبْصَرَ الرَّاعِي أوِ الوَكِيلُ شَاة تَمُوتُ أوْ شَيْئا يَفْسُدُ ذَبَحَ وأصْلَحَ مَا يَخَافُ علَيْهِ الْفَسادَ)

- ‌(بابٌ وكالَةُ الشَّاهِدِ والغَائِبِ جائِزَةٌ)

- ‌(بابُ الوَكَالَةِ فِي قَضاءِ الدُّيُونِ)

- ‌(بابٌ إِذا وهَبَ شَيْئا لوكِيلٍ أوْ شَفِيعِ قَوْمٍ جازَ)

- ‌(بابٌ إذَا وكِّل رَجُلٌ أنْ يُعْطِيَ شَيْئا ولَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يُعْطِي فأعْطَى عَلَى مَا يتَعَارَفُهُ الناسُ)

- ‌(بابُ وكالَةِ الإمْرَأةِ الإمامَ فِي النِّكَاحِ)

- ‌(بَاب إذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلاً فتَرَكَ الوَكِيلُ شَيْئا فأجازَهُ المُوَكِّلُ فَهْوَ جائِزٌ وإنْ أقْرَضَهُ إلَى أجلٍ مُسَمَّى جازَ)

- ‌(بابٌ إذَا باعَ الوَكِيلُ شَيْئاً فاسِداً فَبَيعُهُ مَرْدُودٌ)

- ‌(بابُ الوَكالَةِ فِي الوَقْفِ ونَفَقَتِهِ وأنْ يُطْعِمَ صَدِيقا لَهُ ويَأكُلَ بالمَعْرُوفِ)

- ‌(بابُ الوَكالَة فِي الحُدودِ)

- ‌(بَاب الوَكالَةِ فِي الْبُدْنِ وتَعاهُدِها)

- ‌(بابٌ إِذا قَالَ الرَّجُلُ لِوَكِيلِهِ ضعْهُ حَيْث أرَاكَ الله وَقَالَ الوَكِيلُ قَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ)

- ‌(بابُ وَكالةِ الأمِينِ فِي الخِزَانَةِ ونَحْوِها)

- ‌(كتاب المُزَارَعَةِ)

- ‌(بابُ فَضْلِ الزَّرْعِ والْغِرْسِ إذَا اكِلَ مِنه)

- ‌(بابُ مَا يُحْذَرُ مِنْ عَوَاقِبِ الاشْتِغَالِ بآلَةِ الزَّرْعِ أوْ مُجَاوزَةِ الحَدِّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ)

- ‌(بابُ اقْتِناءِ الْكَلْبِ لِلْحَرْثِ)

- ‌(بابُ اسْتِعْمالِ البَقَرِ لِلْحِرَاثَةِ)

- ‌(بَاب إِذا قَالَ اكْفِنِي مُؤنَة النّخل أَو غَيره وتشركني فِي الثَّمر)

- ‌(بابُ قَطْعِ الشَّجَرِ والنخْلِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ المُزَارَعَةِ بالشَّطْرِ ونَحْوِهِ)

- ‌(بابٌ إِذا لَمْ يَشْتَرِطِ السِّنينَ فِي المُزَارَعَةِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ المُزَارَعَةِ مَعَ اليَهُودِ)

- ‌(بابُ مَا يُكْرَه مِنَ الشُّرُوطِ فِي المُزَارَعَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا زَرَعَ بِمالِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ وكانَ فِي ذَلكَ صَلَاحٌ لَهُمْ)

- ‌(بابُ أوْقَافِ أصْحَابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم وأرْضِ الخَرَاجِ ومُزَارَعَتِهِمْ ومُعَامَلَتِهِمْ)

- ‌(بابُ منْ أحْيا أرْضاً مَوَاتاً)

- ‌بَاب

- ‌(بابٌ إذَا قالَ رَبُّ الأرْضَ أُقِرُّكَ مَا أقَرَّكَ الله ولَمْ يَذْكُرْ أجَلاً مَعْلُوماً فَهُمَا علَى تَرَاضِيهِما)

- ‌(بابُ مَا كانَ مِنْ أصْحَابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يُوَاسي بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِي الزِّرَاعَةِ والثَّمرَةِ)

- ‌(بابُ كِرَاءِ الأرْضِ بالذَّهَبِ والْفِضَّةِ)

- ‌(بابٌ)

- ‌(بابُ مَا جاءَ فِي الْغَرْسِ)

- ‌(كِتابُ المساقاةِ)

- ‌(بابٌ فِي الشُّرْبِ)

- ‌(بابُ منْ قالَ إنَّ صاحِبَ المَاءِ أحَقُّ بالمَاءِ حتَّى يَرْوَى)

- ‌(بابٌ منْ حَفَرَ بِئْراً فِي مِلْكِهِ لَمْ يَضْمَنْ)

- ‌(بابُ الخُصُومَةِ فِي البِئْرِ والقَضَاءِ فِيها)

- ‌(بابُ إثْمِ مِنْ مَنَعَ ابنَ السَّبِيلِ مِنَ المَاءِ)

- ‌(بابُ سكْرِ الأنْهارِ)

- ‌(بابُ شُرْبِ الأعْلَى قَبْلَ الأسْفَلِ)

- ‌(بابُ شُرْبِ الأعْلى إِلَى الكَعْبَيْنِ)

- ‌(بَاب فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ)

- ‌(بابُ مَنْ رَأى أنَّ صاحِبَ الحَوْضِ أوْ الْقَرْبَةِ أحَقُّ بِمائِهِ)

- ‌(بابٌ لَا حِمَى إلَاّ لله ولِرَسُولِه صلى الله عليه وسلم

- ‌(بابُ شُرْبِ النَّاسِ وسَقْيِ الدَّوَابِّ مِنَ الأنْهَارِ)

- ‌(بَاب بَيْعِ الحَطَبِ والْكَلإ)

- ‌(بابُ القطائع)

- ‌(بابُ كِتَابَةِ الْقَطائِعِ)

- ‌(بابُ حَلَبِ الإبِلِ عَلَى الْمَاءِ)

- ‌(بابُ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ مَمَرٌّ أوْ شِرْبٌ فِي حائطٍ أوْ فِي نَخْلٍ)

- ‌(كتَابٌ فِي الاسْتِقْرَاضِ وأدَاءِ الدُّيُونِ وَالْحَجْرِ والتَّفْلِيسِ)

- ‌(بابُ مَنِ اشْتَراي بِالدَّيْنِ ولَيْسَ عِنْدَهُ ثَمَنُهُ أوْ لَيْسَ بِحَضْرَتِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخَذَ أمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أدَاءَهَا أوْ إتْلافَهَا)

- ‌(بابُ أدَاءِ الدُّيُونِ)

- ‌(بابُ اسْتِقْرَاضِ الإبِلِ)

- ‌(بابُ حُسْنِ التَّقَاضِي)

- ‌(بابٌ هَلْ يُعْطى أكْبَرَ مِنْ سِنِّهِ)

- ‌(بابُ حُسْنِ الْقَضَاءِ)

- ‌(بابٌ إذَا قَضَى دُونَ حَقِّهِ أوْ حَلَّلَهُ فَهْوَ جائِزٌ)

- ‌(بابٌ إِذا قاصَّ أوْ جازَفَهُ فِي الدَّيْنِ تَمْراً بِتَمْرٍ أوْ غَيْرِهِ)

- ‌(بابُ منِ اسْتَعاذَ مِنَ الدَّيْنِ)

- ‌(بابُ الصَّلاةِ عَلى منْ ترَكَ دَيْناً)

- ‌(بابٌ مَطْلُ الغَنِيِّ ظلْمٌ)

- ‌(بابٌ لِصاحِبِ الْحَقِّ مَقالٌ)

- ‌(بابٌ إذَا وجَدَ مالَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ فِي البَيْعِ والقَرْضِ والوَدِيعَةِ فَهْوَ أحَقُّ بِهِ)

- ‌(بابُ مَنْ أخَّرَ الْغَرِيَ إلاى الغَدِ أوْ نَحْوِهِ ولَمْ يَرَ ذالِكَ مَطْلاً)

- ‌(بابُ مَنْ باعَ مالَ الْمُفْلِسِ أوْ الْمُعْدِمِ فقَسَمَهُ بيْنَ الغُرَماءِ أوْ أعْطَاهُ حتَّى يُنْفِقَ عَلى نفْسِهِ)

- ‌(بابٌ إذَا أقْرَضَهُ إِلَى أجَلٍ مُسَمَّى أوْ أجَّلَهُ فِي البَيْعِ)

- ‌(بابُ الشَّفاعَةِ فِي وَضْعِ الدَّيْنِ)

- ‌(بابُ مَا يُنْهَى عنْ إضاعَةِ الْمَالِ وقَوْلِ الله تَعَالَى وَالله لَا يُحِبُّ الْفسَادَ وإنَّ الله لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَقَالَ فِي قَوْلِهِ تَعالى {أصَلَوَاتُكَ تَأْمُرُكَ أنْ نَتْرُكَ مَا يَعبُد آبَاؤُنَا أوْ أنْ نَفْعَلَ فِي أمْوَالِنا مَا

- ‌(بابٌ العَبْدُ راعٍ فِي مَال سَيِّده ولَا يَعْمَلُ إلَاّ بإذْنِهِ)

- ‌(كِتابُ الْخُصوماتِ)

- ‌(بَاب مَا يذكر فِي الْأَشْخَاص، وَالْخُصُومَة بَين الْمُسلم واليهودي)

- ‌(بابُ منْ رَدَّ أمْرَ السَّفِيهِ والضَّعِيفِ العَقْلِ وإنْ لَمْ يَكُنْ حَجَرَ عَلَيْهِ الإمَامُ)

- ‌(بابُ كَلَامِ الْخُصُومِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ)

- ‌(بابُ إخْرَاجِ أهْلِ الْمَعَاصِي والخُصُومِ مِنَ الْبُيُوتِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ)

- ‌(بابُ دَعْوَى الْوَصِيِّ لِلْمَيِّتِ)

- ‌(بابُ التَّوَثُّقِ مِمَّنْ تُخْشَى مَعَرَّتُهُ)

- ‌(بابُ الرَّبْطِ والْحَبْسِ فِي الْحَرَمِ)

- ‌(بابُ الْمُلَازَمَةِ)

- ‌ بَاب التقاضي

- ‌(كتابٌ فِي اللُّقْطَةِ)

- ‌(بابٌ إذَا أخبرهُ رَبُّ اللُّقْطَةِ بِالعَلامَةِ دَفَعَ إلَيْهِ)

- ‌(بابُ ضالَّةِ الإبِلِ)

- ‌(بابُ ضالَّةِ الغَنَمِ)

- ‌(بابٌ إذَا لَمْ يُوجَدْ صاحِبُ اللقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ فَهْيَ لِمَنْ وَجَدَهَا)

- ‌(بابٌ إذَا وَجَدَ خَشَبَةً فِي الْبَحْرِ أوْ سَوْطاً أوْ نَحْوَهُ)

- ‌(بابٌ إذَا وجَدَ تَمْرَةً فِي الطَّرِيقِ)

- ‌(بابٌ كَيْفَ تُعَرَّفُ لَقَطَةُ أهْلِ مَكَّةَ)

- ‌(بابٌ لَا تُحْتَلَبُ ماشِيَةُ أحَدٍ بِغَيْرِ إذْنٍ)

- ‌(بابٌ إذَا جاءَ صاحِبُ اللُّقَطَةِ بَعْدَ سَنَةٍ ردَّهَا علَيْهِ لِأَنَّها ودِيعَةٌ عِنْدَهُ)

- ‌(بابٌ هَلْ يَأْخُذُ اللُّقَطَةَ وَلَا يَدَعُهَا تَضِيعُ حتَّى لَا يأخُذُها مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ)

- ‌‌‌(بابُمَنْ عَرَّفَ اللُّقَطَةَ ولَمْ يَدْفَعْهَا إلاى السُّلْطَانِ)

- ‌(بابُ

- ‌(كِتابُ الْمَظَالِمُ والْغَضَبِ)

- ‌(بابُ قِصَاص الْمَظَالِمِ)

- ‌(بابُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {ألَا لَعْنَةُ الله علَى الظَّالِمِينَ} (هود:

- ‌(بابٌ لَا يَظْلِمُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَلَا يُسْلِمُهُ)

- ‌(بابٌ أعِنْ أخاكَ ظالِماً أوْ مَظْلُوماً)

- ‌(بابُ نَصْرِ الْمَظْلُومِ)

- ‌(بابُ الإنْتِصارِ مِنَ الظَّالِمِ)

- ‌(بابُ عَفْوِ الْمَظْلُومِ)

- ‌(بابٌ الْظُّلْمُ ظُلُماتٌ يَوْمَ الْقِيامَةِ)

- ‌(بابُ الإتِّقَاءِ والحَذَرِ مِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ)

- ‌(بابُ مَنْ كَانتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ عِنْدَ الرَّجُلِ فَحَلَّلَهَا لَهُ هَلْ يُبَيِّنُ مَظْلِمَتَهُ)

- ‌(بابٌ إذَا حَلَّلَهُ مِنْ ظُلْمِهِ فَلَا رُجُوعَ فِيهِ)

- ‌(بابٌ إذَا أذِنَ لَهُ أوْ حَلَّلَهُ ولَمْ يُبَيِّنْ كَمْ هُوَ)

- ‌(بابُ إثْمِ مَنْ ظَلَمَ شَيْئاً مِنَ الأرْضِ)

الفصل: ‌(كتاب المظالم والغضب)

لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إدَاوَةً على فَمِها خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ علَى اللَّبَنِ حتَّى برَدَ أسْفَلُهُ فانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقلْتُ اشْرَبْ يَا رسولَ الله فَشرِبَ حتَّى رَضِيتُ..

وَجه إِدْخَال هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب الَّذِي كالفصل من الْبَاب المترجم الَّذِي قبله من حَيْثُ إِن الْبَاب المترجم مُشْتَمل على حكم من أَحْكَام اللّقطَة، وَهَذَا أَيْضا فِيهِ شَيْء يشبه حَاله حَال اللّقطَة، وَهُوَ الشّرْب من لبن غنم لَهَا راعٍ وَاحِد فِي الصَّحرَاء، وَهُوَ فِي حكم الضائع فِي هَذِه الْحَالة، فَصَارَ كالسوط أَو الْحَبل أَو نَحْوهمَا الَّذِي يُبَاح الْتِقَاطه. وَقَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَا التلفيق بَينه وَبَين مَا تقدم آنِفا من حَدِيث: (لَا يحلبن أحد مَاشِيَة أحد؟) قلت: كَانَ هَهُنَا إِذن عادي أَو كَانَ صَاحبه صديق الصّديق، أَو كَانَ كَافِرًا حَرْبِيّا أَو كَانَ حَالهمَا حَال اضطرار أَو من جِهَة النَّبِي، صلى الله عليه وسلم، أولى بِالْمُؤْمِنِينَ. انْتهى. قلت: لَا تطلب الْمُطَابقَة إلَاّ بَين حَدِيث الْبَاب وَالْبَاب الَّذِي ترْجم عَلَيْهِ، وَهَهُنَا الْبَاب الَّذِي فِيهِ هَذَا الحَدِيث مُجَرّد من التَّرْجَمَة، وَهُوَ دَاخل فِي الْبَاب الَّذِي قبله، وَهُوَ: بَاب من عرف اللّقطَة وَلم يَدْفَعهَا إِلَى السُّلْطَان، وَالَّذِي ذكره الْكرْمَانِي لَيْسَ لَهُ مُنَاسبَة هَهُنَا أصلا، وَإِنَّمَا يَسْتَقِيم مَا ذكره بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين: بَاب لَا يحتلب مَاشِيَة أحد إلَاّ بِإِذن، وَبَينهمَا ثَلَاثَة أَبْوَاب، وَالْأَصْل بَيَان الْمُطَابقَة بَين كل بَاب وَحَدِيثه.

ثمَّ إِن البُخَارِيّ أخرج هَذَا الحَدِيث من طَرِيقين: الأول: عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه عَن النَّضر، بِسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة: ابْن شُمَيْل مصغر شَمل عَن إِسْرَائِيل بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن جده أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله السبيعِي عَن الْبَراء بن عَازِب. الثَّانِي: عَن عبد الله بن رَجَاء بن الْمثنى الفداني الْبَصْرِيّ أبي عَمْرو عَن إِسْرَائِيل

إِلَى آخِره، والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن مُحَمَّد بن يُوسُف، وَفِي الْهِجْرَة عَن مُحَمَّد بن بشار، وَفِي الْأَشْرِبَة عَن مَحْمُود عَن النَّضر. وَأخرجه مُسلم فِي آخر الْكتاب عَن زُهَيْر بن حَرْب وَعَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم وَعَن سَلمَة بن شبيب، وَفِي الْأَشْرِبَة عَن أبي مُوسَى.

قَوْله: (فَإِذا أَنا)، كلمة: إِذا، للمفاجأة. قَوْله:(انْطَلَقت)، أَي: حِين كَانَ مَعَ رَسُول الله، صلى الله عليه وسلم، قَاصِدين الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة. قَوْله:(يَسُوق غنمه)، جملَة حَالية. قَوْله:(هَل فِي غنمك من لبن؟) بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَحكى عِيَاض رِوَايَة ضم اللَّام وَسُكُون الْبَاء أَي: شَاة ذَات لبن، كَذَا قَالَه بَعضهم: وَلَيْسَ كَذَلِك، وَإِنَّمَا اللَّبن، بِضَم اللَّام وَسُكُون الْبَاء جمع: لبنة، وَكَذَلِكَ لبن بِكَسْر اللَّام، وَعَن يُونُس يُقَال: كم لبن غنمك وَلبن غنمك؟ أَي: ذَوَات الدّرّ مِنْهَا. قَوْله: (فَأَمَرته)، أَي: بالاعتقال، وَهُوَ الْإِمْسَاك، يُقَال: اعتقلت الشَّاة إِذا وضعت رجلهَا بَين فخذيك أَو ساقيك لتحلبها. قَوْله: (كثبة)، بِضَم الْكَاف وَسُكُون الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: وَهُوَ قدر حلبة. وَقيل: الْقَلِيل مِنْهُ، وَقيل: الْقدح من اللَّبن. قَوْله: (إداوة) ، وَهِي الركوة.

وَفِي الحَدِيث من الْفَوَائِد: اسْتِصْحَاب الاداوة فِي السّفر وخدمة التَّابِع للمتبوع. وَفِيه: من التأدب والتنظيف مَا صنعه أَبُو بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، من نفض يَد الرَّاعِي ونفض الضَّرع، وَقَالَ ابْن بطال: سَأَلت بعض شيوخي عَن وَجه استجازة الصّديق لشرب اللَّبن من ذَلِك الرَّاعِي، فَقَالَ لي: يحْتَمل أَن يكون الشَّارِع قد كَانَ أذن لَهُ فِي الْحَرْب، وَكَانَت أَمْوَال الْمُشْركين لَهُ حَلَالا، فعرضته على الْمُهلب، فَقَالَ لي: لَيْسَ هَذَا بِشَيْء لِأَن الْحَرْب وَالْجهَاد إِنَّمَا فرض بِالْمَدِينَةِ، وَكَذَلِكَ الْمَغَانِم إِنَّمَا نزل تحليلها يَوْم بدر بِنَصّ الْقُرْآن، وَإِنَّمَا شرباه بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارف عِنْدهم فِي ذَلِك الزَّمن من المكارمات، وَرُبمَا استفهم بِهِ الصّديق الرَّاعِي من أَنه حالب أَو غير حالب؟ وَلَو كَانَ بِمَعْنى الْغَنِيمَة مَا استفهمه، ويحلب على مَا أَرَادَ الرَّاعِي أَو كره، وَالله أعلم.

بسمِ الله الرَّحْمان الرَّحيمِ

64 -

(كِتابُ الْمَظَالِمُ والْغَضَبِ)

أَي: هَذَا كتاب فِي بَيَان تَحْرِيم الْمَظَالِم وَتَحْرِيم الْغَصْب، والمظالم جمع مظْلمَة مصدر ميمي من ظلم يظلم ظلما، وَأَصله: الْجور ومجاوزة الْحَد، وَمَعْنَاهُ الشَّرْعِيّ: وضع الشَّيْء فِي غير مَوْضِعه الشَّرْعِيّ. وَقيل: التَّصَرُّف فِي ملك الْغَيْر بِغَيْر إِذْنه. والمظلمة أَيْضا اسْم مَا أَخذ مِنْك بِغَيْر حق، وَفِي الْمغرب الْمظْلمَة الظُّلم، وَاسم للمأخوذ فِي قَوْلهم: عِنْد فلَان مظلمتي وظلامتي أَي: حَقي الَّذِي أَخذ مني ظلما، وَالْغَصْب أَخذ مَال الْغَيْر ظلما وعدواناً. يُقَال: غصبه يغصبه غصبا فَهُوَ غَاصِب، وَذَاكَ مَغْصُوب، وَقيل: الْغَصْب

ص: 283

الِاسْتِيلَاء على مَال الْغَيْر ظلما. وَقيل: أَخذ حق الْغَيْر بِغَيْر حق، وَهَذِه التَّرْجَمَة هَكَذَا هِيَ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي وَفِي رِوَايَة غَيره سقط لفظ: كتاب هَكَذَا فِي الْمَظَالِم وَالْغَصْب، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: كتاب الْغَصْب: بَاب فِي الْمَظَالِم.

وقَوْلِ الله تعَالى: {ولَا تَحْسَبَنَّ الله غافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الْظَّالِمُونَ إنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ} رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ الْمُقْنِعُ والْمُقْمِحُ واحِدٌ (إِبْرَاهِيم: 412، 24 و 34) .

وَقَول الله بِالْجَرِّ عطف على مَا قبله، وَوَقع فِي رِوَايَة أبي ذَر من قَوْله:{وَلَا تحسبن الله غافلاً} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . إِلَى قَوْله: {عَزِيز ذُو انتقام} (ابراهيم: 64) . وَهِي سِتّ آيَات فِي أَوَاخِر سُورَة إِبْرَاهِيم، عليه الصلاة والسلام، وَفِي رِوَايَة غَيره:{وَلَا تحسبن الله غافلاً} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . وسَاق الْآيَة فَقَط. قَوْله: {وَلَا تحسبن الله غافلاً} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . إِن كَانَ الْخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم فَمَعْنَاه التثبيت على مَا كَانَ عَلَيْهِ من أَنه لَا يحسبه غافلاً كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تكونن من الْمُشْركين} (الْأَنْعَام: 41، يُونُس: 501، الْقَصَص: 78) . وَإِن كَانَ الْخطاب لغيره مِمَّن يجوز أَنه يحسبه غافلاً لجهله بصفاته فَلَا يحْتَاج إِلَى تَقْدِير شَيْء. وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: وَيجوز أَن يُرَاد: وَلَا تحسبنه يعاملهم مُعَاملَة الغافل عَمَّا يعْملُونَ، وَلَكِن مُعَاملَة الرَّقِيب عَلَيْهِم المحاسب على النقير والقطمير. قَوْله:{إِنَّمَا يؤخرهم ليَوْم تشخص فِيهِ الْأَبْصَار} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . أَي: أَبْصَارهم، لَا تقرّ فِي أماكنهم من هول مَا ترى. قَوْله:{مهطعين} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . يَعْنِي: مُسْرِعين إِلَى الدَّاعِي، وَقيل: الإهطاع: أَن تقبل ببصرك على المرئي وتديم النّظر إِلَيْهِ لَا تطرف. قَوْله: {مقنعي رؤوسهم} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . أَي: رافعي رُؤْسهمْ، كَذَا فسره مُجَاهِد:{وَلَا يرْتَد إِلَيْهِم طرفهم} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . أَي: لَا يطرفون، وَلَكِن عيونهم مَفْتُوحَة ممدودة من غير تَحْرِيك الأجفان {وأفئدتهم هَوَاء} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . أَي: خلاء، وَهُوَ الَّذِي لم تشغله الأجرام أَي: لَا فوة فِي قُلُوبهم وَلَا جَرَاءَة وَيُقَال للأحمق أَيْضا: قلبه هَوَاء، وَعَن ابْن جريج: هَوَاء أَي: صفر من الْخَيْر خَالِيَة عَنهُ. قَوْله: (الْمقنع والمقمح وَاحِد) ، كَذَا ذكره أَبُو عُبَيْدَة، أَي: هَذِه الْكَلِمَة بالنُّون وَالْعين وبالميم والحاء مَعْنَاهُمَا وَاحِد، وَهُوَ: رفع الرَّأْس. وَحكى ثَعْلَب أَن لَفْظَة: اقنع مُشْتَرك بَين مَعْنيين، يُقَال؛ أقنع إِذا رفع رَأسه، واقنع إِذا يطأطئه، وَيحْتَمل الْوَجْهَيْنِ هُنَا: أَن يرفع رَأسه ينظر ثمَّ يطاطئه ذلاً وخضوعاً.

وقالَ مُجَاهِدٌ مُهْطِعِينَ أيْ مُدِيمِي النَّظَرَ ويقالُ مُسْرِعِينَ {لَا يَرْتَدُّ إلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وأفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . يَعْنِي جُوفاً لَا عُقُولَ لَهُمْ

تَفْسِير مُجَاهِد أخرجه الْفرْيَابِيّ عَنهُ، وَقد ذكرنَا معنى:{لَا يرْتَد إِلَيْهِم طرفهم وأفئدتهم هَوَاء} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . قَوْله: (جوفاً) بِضَم الْجِيم جمع: أجوف، قَوْله:(يَعْنِي، لَا عقول لَهُم) كَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة فِي (الْمجَاز)، وَقيل: معنى: {وأفئدتهم هَوَاء} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . نزعت أفئدتهم من أَجْوَافهم.

وأنْذِرْ الناسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ الْعَذَابُ فَيقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أخِّرْنَا إِلَى أجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ ونَتَّبِع الرُّسُلَ أوَ لَمْ تَكُونُو أقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مالَكُمْ مِنْ زوَالٍ وسَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ وتبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وضَرَبْنَا لَكُمْ الأمْثَالَ وقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ الله مَكْرُهُمْ وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الجِبَالُ فَلَا تَحْسَبَنَّ الله مُخْلفٌ وعْدِهِ رُسُلَهُ إِن الله عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} (ابراهيم: 64) .

قد ذكرنَا أَن فِي رِوَايَة أبي ذَر سيق من قَوْله: {وَلَا تحسبن الله غافلاً} (ابراهيم: 412، 24 و 34) . إِلَى قَوْله: {عَزِيز ذُو انتقام} (ابراهيم: 64) . سِتّ آيَات، وَفِي رِوَايَة غَيره آيَة وَاحِدَة فَقَط وَهِي الْآيَة الأولى. قَوْله:{وانذر النَّاس} الْخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم أمره بإنذار النَّاس وتخويفهم. قَوْله: {يَوْم يَأْتِيهم الْعَذَاب} (ابراهيم: 64) . وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ مفعول ثَان: لأنذر. قَوْله: {أخرنا إِلَى أجل قريب} (ابراهيم: 64) . يَعْنِي: ردنا إِلَى الدُّنْيَا وأمهلنا إل أجل وحد من الزَّمَان قريب نتدارك مَا فرطنا فِيهِ من إِجَابَة دعوتك وَاتِّبَاع رسلك. قَوْله: {أَو لم تَكُونُوا أقسمتم} (ابراهيم: 64) . أَي: يُقَال لَهُم: أَو لم تَكُونُوا حلفتم أَنكُمْ باقون فِي الدُّنْيَا لَا تزالون بِالْمَوْتِ والفناء حَتَّى كَفرْتُمْ بِالْبَعْثِ وسكنتم فِي مسَاكِن الَّذين ظلمُوا من قبلكُمْ {وَتبين لكم} (ابراهيم: 64) . ظهر لكم مَا فعلنَا بهم من أَنْوَاع الزَّوَال بموتهم وخراب مساكنهم والانتقام مِنْهُم، بَعْضهَا بِالْمُشَاهَدَةِ

ص: 284