المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب في الرجل يزني بجارية امرأته) - عون المعبود وحاشية ابن القيم - جـ ١٢

[العظيم آبادي، شرف الحق]

فهرس الكتاب

- ‌37 - كتاب الحدود

- ‌(باب الحكم في من ارتد)

- ‌(باب الحكم فِي مَنْ سَبَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْمُحَارَبَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ)

- ‌(باب يعفى عن الحدود)

- ‌(باب السَّتْرِ عَلَى أَهْلِ الْحُدُودِ)

- ‌(بَاب فِي صَاحِبِ الْحَدِّ يَجِيءُ فَيُقِرُّ)

- ‌(بَاب فِي التَّلْقِينِ فِي الْحَدِّ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ وَلَا يُسَمِّيهِ)

- ‌(بَاب فِي الِامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ [4382] أَيِ امْتِحَانِ السَّارِقِ)

- ‌(بَاب مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ)

- ‌(بَاب مَا لَا قَطْعَ فِيهِ)

- ‌(باب القطع في الخلسة)

- ‌(باب فيمن سَرَقَ مِنْ حِرْزٍ)

- ‌(بَاب فِي الْقَطْعِ فِي الْعَارِيَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حدا)

- ‌(بَاب فِي الْغُلَامِ يُصِيبُ الْحَدَّ هَلْ يُقَامُ عَلَيْهِ)

- ‌(باب السارق يَسْرِقُ فِي الْغَزْوِ أَيُقْطَعُ)

- ‌(بَاب فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ)

- ‌(باب السَّارِقِ يَسْرِقُ مِرَارًا)

- ‌(باب في السارق تعلق يده فِي عُنُقِهِ)

- ‌(باب بَيْعِ الْمَمْلُوكِ إِذَا سَرَقَ)

- ‌(باب في الرجم)

- ‌(بَاب رَجْمِ مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ)

- ‌(باب في المرأة التي الخ)

- ‌(بَاب فِي رَجْمِ الْيَهُودِيَّيْنِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِحَرِيمِهِ)

- ‌(باب فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ)

- ‌(باب في من عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ)

- ‌(باب في من أَتَى بَهِيمَةً أَيْ جَامَعَهَا)

- ‌(باب إذا أقر الرجل بالزنى وَلَمْ تُقِرَّ الْمَرْأَةُ)

- ‌(باب فِي الرَّجُلِ يصيب من المرأة ما دون الجماع)

- ‌(باب فِي الْأَمَةِ تَزْنِي وَلَمْ تُحْصَنْ)

- ‌(باب فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَى الْمَرِيضِ)

- ‌(باب في حد القاذف)

- ‌(باب في الْحَدِّ فِي الْخَمْرِ)

- ‌(باب إِذَا تَتَابَعَ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ أَيْ تَوَالَى فِي شُرْبِهَا)

- ‌(باب فِي إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي الْمَسْجِدِ أَيْ هَلْ يَجُوزُ)

- ‌(باب فِي التَّعْزِيرِ)

- ‌38 - كتاب الديات

- ‌(باب لا يؤخذ الرجل بجريرة أبيه أو أخيه)

- ‌(باب الْإِمَامِ يَأْمُرُ بِالْعَفْوِ فِي الدَّمِ)

- ‌(باب ولي العمد يأخذ الدية)

- ‌(بَاب من قتل بَعْدَ أَخْذِ الدِّيَةِ)

- ‌(باب فيمن سقى رجلا سما)

- ‌(باب مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ أَيُقَادُ مِنْهُ)

- ‌(باب القسامة)

- ‌(باب فِي تَرْكِ الْقَوَدِ بِالْقَسَامَةِ)

- ‌(بَاب يُقَادُ مِنْ الْقَاتِلِ)

- ‌(بَاب أَيُقَادُ المسلم من الكافر)

- ‌(باب فيمن وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ)

- ‌(باب العامل)

- ‌(بَاب القود بغير حديد)

- ‌(بَاب الْقَوَدِ مِنْ الضَّرْبَةِ وَقَصِّ الْأَمِيرِ مِنْ نفسه)

- ‌(بَاب عَفْوِ النِّسَاءِ عَنْ الدَّمِ)

- ‌(باب من قتل في عميا بين قوم)

- ‌(بَاب الدِّيَةِ كَمْ هِيَ)

- ‌(بَاب فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ)

- ‌(باب أسنان الإبل)

- ‌(بَاب دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ)

- ‌(بَاب دِيَةِ الْجَنِينِ)

- ‌(بَاب فِي دِيَةِ الْمُكَاتَبِ)

- ‌(بَاب فِي دِيَةِ الذِّمِّيِّ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يُقَاتِلُ الرَّجُلَ فَيَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ)

- ‌(باب فيمن تطبب ولا يعلم منه طب فَأَعْنَتَ)

- ‌(بَاب فِي دِيَةِ الْخَطَإِ شِبْهِ الْعَمْدِ)

- ‌(بَاب الْقِصَاصِ مِنْ السِّنِّ)

- ‌(بَاب فِي الدَّابَّةِ تَنْفَحُ بِرِجْلِهَا)

- ‌(بَاب الْعَجْمَاءُ وَالْمَعْدِنُ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ)

- ‌(بَاب فِي النَّارِ)

- ‌(باب جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَكُونُ لِلْفُقَرَاءِ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ قَتَلَ)

- ‌39 - كتاب السُّنَّة

- ‌ بَاب النَّهْيِ عَنْ الْجِدَالِ وَاتِّبَاعِ الْمُتَشَابِهِ مِنْ الْقُرْآنِ)

- ‌ بَاب مُجَانَبَةِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَبُغْضِهِمْ)

- ‌(باب في تَرْكِ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الْأَهْوَاءِ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ الْجِدَالِ فِي الْقُرْآنِ)

- ‌(بَاب فِي لُزُومِ السُّنَّةِ)

- ‌(باب من دعا إلى السُّنَّةِ)

- ‌(بَاب فِي التَّفْضِيلِ)

- ‌(بَاب فِي الْخُلَفَاءِ)

- ‌(باب في فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(بَاب فِي النَّهْيِ عَنْ سَبِّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ)

- ‌(بَاب فِي اسْتِخْلَافِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه

- ‌(بَاب مَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِ الْكَلَامِ فِي الْفِتْنَةِ)

- ‌(باب في التخيير بين الأنبياء عليهم السلام

- ‌(بَابٌ فِي رَدِّ الْإِرْجَاءِ)

- ‌(بَاب الدَّلِيلِ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ)

- ‌(بَاب فِي الْقَدَرِ)

- ‌(بَاب فِي ذَرَارِيِّ الْمُشْرِكِينَ)

الفصل: ‌(باب في الرجل يزني بجارية امرأته)

لِيَكُونَ عَلَامَةً عَلَى كَوْنِهِ مَبْعُوثًا مِنْ جِهَتِهِ صلى الله عليه وسلم (إِلَى رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةَ أَبِيهِ) قَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ نَكَحَهَا عَلَى قَوَاعِدِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَتَزَوَّجُونَ بِأَزْوَاجِ آبَائِهِمْ يَعُدُّونَ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِرْثِ وَلِذَلِكَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ بِخُصُوصِهِ بِقَوْلِهِ ولا تنكحوا ما نكح اباؤكم مُبَالَغَةً فِي الزَّجْرِ عَنْ ذَلِكَ فَالرَّجُلُ سَلَكَ مَسْلَكَهُمْ فِي عَدِّ ذَلِكَ حَلَالًا فَصَارَ مُرْتَدًّا فَقُتِلَ لِذَلِكَ وَهَذَا تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ مَنْ يَقُولُ بِظَاهِرِهِ انْتَهَى (فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَآخُذَ مَالَهُ) قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَ بِقَتْلِ مَنْ خَالَفَ قَطْعِيًّا مِنْ قَطْعِيَّاتِ الشَّرِيعَةِ كَهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَلَا تَنْكِحُوا مَا نكح اباؤكم من النساء وَلَكِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حَمْلِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي أَمَرَ صلى الله عليه وسلم بِقَتْلِهِ عَالِمٌ بِالتَّحْرِيمِ وَفَعَلَهُ مُسْتَحِلًّا وَذَلِكَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْكُفْرِ وَالْمُرْتَدُّ يُقْتَلُ

وَفِيهِ أَيْضًا مُتَمَسَّكٌ لِقَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّعْزِيرُ بِالْقَتْلِ وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَخْذُ مَالِ مَنِ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً مُسْتَحِلًّا لَهَا بَعْدَ إِرَاقَةِ دَمِهِ انْتَهَى

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ

هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَرُوِيَ عَنِ الْبَرَاءِ كَمَا تَقَدَّمَ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ عَمِّهِ كَمَا ذَكَرْنَا أَيْضًا وَرُوِيَ عَنْهُ قال مربي خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ وَمَعَهُ لِوَاءٌ وَهَذَا لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ فِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ خَالِهِ وَسَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ الْحَارِثَ بْنَ عمرو وهذا لفظ بن مَاجَهْ فِيهِ وَرُوِيَ عَنْهُ قَالَ مَرَّ بِنَا نَاسٌ يَنْطَلِقُونَ وَرُوِيَ عَنْهُ إِنِّي لَأَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ ضَلَّتْ فِي تِلْكَ الْأَحْيَاءِ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُمْ رَهْطٌ مَعَهُمْ لِوَاءٌ وَهَذَا لَفْظُ النَّسَائِيِّ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

8 -

(باب فِي الرَّجُلِ يَزْنِي بِجَارِيَةِ امْرَأَتِهِ)

[4458]

(عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ) بِضَمِّ عَيْنٍ وَسُكُونِ رَاءٍ وَضَمِّ فَاءٍ وَفَتْحِ طَاءٍ (يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُنَيْنٍ) بِالتَّصْغِيرِ (فَرُفِعَ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ لَهُ وَلِأَبَوَيْهِ صُحْبَةٌ ثُمَّ سَكَنَ الشَّامَ ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ ثُمَّ قُتِلَ بِحِمْصٍ رضي الله عنهم (لَأَقْضِيَنَّ فِيكَ) الْخِطَابُ

ص: 96

لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ (إِنْ كَانَتْ) أَيِ امْرَأَتُهُ (أَحَلَّتْهَا) أَيْ جَعَلَتْ جَارِيَتَهَا حَلَالًا لَكَ وَأَذِنَتْ لَكَ فِيهَا (جَلَدْتُكَ مائة) قال بن الْعَرَبِيِّ يَعْنِي أَدَّبْتُهُ تَعْزِيرًا وَأَبْلُغُ بِهِ الْحَدَّ تَنْكِيلًا لَا أَنَّهُ رَأَى حَدَّهُ بِالْجَلْدِ حَدًّا له

قال السندي بعد ذكر كلام بن الْعَرَبِيِّ هَذَا لِأَنَّ الْمُحْصَنَ حَدُّهُ الرَّجْمُ لَا الْجَلْدُ وَلَعَلَّ سَبَبَ ذَلِكَ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا أَحْلَلَتْ جَارِيَتَهَا لِزَوْجِهَا فَهُوَ إِعَارَةُ الْفُرُوجِ فَلَا يَصِحُّ لَكِنَّ الْعَارِيَةَ تَصِيرُ شُبْهَةً ضَعِيفَةً فَيُعَزَّرُ صَاحِبُهَا

قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ انْتَهَى (فَجَلَدَهُ مِائَةً) أَيْ مِائَةَ جَلْدَةٍ (قَالَ قَتَادَةُ كَتَبْتُ إِلَى حَبِيبِ بن سالم) أي بعد ما حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ عَنْهُ (فَكَتَبَ) أَيْ حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ (إِلَيَّ) بِشَدَّةِ الْيَاءِ (بِهَذَا) أَيْ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَصَارَ الْحَدِيثُ عِنْدَهَ مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ حِينَئِذٍ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الرَّجُلِ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَمِيرُ المؤمنين علي وبن عمر أن عليه الرجم

وقال بن مَسْعُودٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَلَكِنْ يُعَزَّرُ

وَذَهَبَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ إِلَى مَا رَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ انْتَهَى

قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ لِأَنَّ الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْمَقَالُ فَأَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ شُبْهَةً يُدْرَأُ بِهَا الْحَدُّ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحُنَيْنٌ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ النُّونِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِرُ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَنُونٌ أَيْضًا

[4459]

(فِي الرَّجُلِ يَأْتِي جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ إِلَخْ)

قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثُ النُّعْمَانِ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ يَقُولُ لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ

ص: 97

وَأَبُو بِشْرٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ هُوَ مَجْهُولٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ فَقَالَ أَنَا أَتَّقِي هَذَا الْحَدِيثَ

وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَحَادِيثُ النُّعْمَانِ كُلُّهَا مُضْطَرِبَةٌ

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُتَّصِلٍ وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ

وَعُرْفُطَةُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَضَمِّ الْفَاءِ وَبَعْدَهَا طَاءٌ مُهْمَلَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ

[4460]

(عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ مُشَدَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ وَمِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ مَنْ يَكْسِرُهَا وَالْمُحَبَّقُ لَقَبٌ وَاسْمُهُ صَخْرُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَهُ فِي النَّيْلِ (اسْتَكْرَهَهَا) أَيْ أَكْرَهَهَا وَأَلْجَأَهَا (فَهِيَ) أَيِ الْجَارِيَةُ (وَعَلَيْهِ) أَيِ الرَّجُلِ الْوَاقِعِ (مِثْلُهَا) أَيْ مِثْلُ الْجَارِيَةِ (وَإِنْ كَانَتْ) الْجَارِيَةُ (طَاوَعَتْهُ) أَيْ وَافَقَتْهُ وَتَابَعَتْهُ (فَهِيَ) أَيِ الْجَارِيَةُ (لَهُ) أَيْ لِلرَّجُلِ

قَالَ الْخَطَّابِيُّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْفُقَهَاءِ يَقُولُ بِهِ وَخَلِيقٌ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ حُصُولُ الْإِجْمَاعِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ بَعْدَ التَّابِعِينَ عَلَى تَرْكِ الْقَوْلِ بِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ ثَبَتَ صَارَ مَنْسُوخًا بِمَا وَرَدَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي الْحُدُودِ ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ أَشْعَثَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ الْحُدُودِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ

قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَقَالَ لَا تَصِحُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أَبِي دَاوُدَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ شَيْخٌ لَا يُعْرَفُ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ غَيْرُ الْحَسَنِ يَعْنِي قَبِيصَةَ بْنَ حُرَيْثٍ

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ قَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ سَمِعَ سَلَمَةَ بْنَ الْمُحَبَّقِ في حديثه نظر

وقال بن الْمُنْذِرِ لَا يَثْبُتُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَبِيصَةُ بْنُ حُرَيْثٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَالْحُجَّةُ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ

وَكَانَ الْحَسَنُ لَا يُبَالِي أَنْ يَرْوِيَ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّنْ سَمِعَ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا كَانَ قَبْلَ الْحُدُودِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ [4461](عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْبَصْرِيُّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (نَحْوَهُ) أَيْ نَحْوَ الحديث المتقدم

ص: 98