الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْعَمْدِ ثَلَاثُونَ جَذَعَةً وَثَلَاثُونَ حِقَّةً وَأَرْبَعُونَ ثَنِيَّةً إِلَى بَازِلِ عَامِهَا كُلُّهَا خَلِفَةٌ (إِلَى بَازِلِ عَامِهَا) مُتَعَلِّقٌ بِثَنِيَّةٍ
فِي الْقَامُوسِ بَزَلَ نَابُ الْبَعِيرِ بَزْلًا وَبُزُولًا طَلَعَ
وَذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ السَّنَةِ التَّاسِعَةِ وَلَيْسَ بَعْدَهُ سِنٌّ يُسَمَّى انْتَهَى
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْآتِي
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ مُجَاهِدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُمَرَ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ
[4551]
(قَالَ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ) أَيْ فِي دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ (أَثْلَاثًا) حَالٌ أَوْ تَمْيِيزٌ وَفِي بَعْضِ النُّسَخَ أَثْلَاثٌ بِالرَّفْعِ (كُلُّهَا) أَيْ جَمِيعُ الْأَرْبَعِ وَالثَّلَاثِينَ (خَلِفَةٌ) هِيَ النَّاقَةُ الْحَامِلَةُ إِلَى نِصْفِ أَجَلِهَا ثُمَّ هِيَ عِشَارٌ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي شِبْهِ العمد إلخ هو بن مَسْعُودٍ قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ وَالتَّغْلِيظُ فِي شِبْهِ العمد عند بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَدَ أَنْ يُوجِبَ الْإِبِلَ أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَالتَّغْلِيظُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدٍ بِأَنْ يُوجِبَ ثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَثَلَاثِينَ حِقَّةً وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً كُلُّهَا خَلِفَاتٌ وَأَمَّا الْخَطَأُ الْمَحْضُ فَلَا تَغْلِيظَ فِيهِ بِالِاتِّفَاقِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[4553]
(قَالَ عَلِيٌّ فِي الْخَطَأِ) أَيِ الْخَطَأِ الْمَحْضِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَالشَّعْبِيُّ فِي دِيَةِ الْخَطَأِ الْمَحْضِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَلَكِنَّهُ قَدْ تَكَلَّمَ فِي عَاصِمِ بن ضمرة كما مر آنفا
[4552]
(قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي شِبْهِ الْعَمْدِ إِلَخْ) هو بن مَسْعُودٍ
قَالَ فِي اللُّمَعَاتِ وَالتَّغْلِيظُ فِي شِبْهِ العمد عند بن مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَدَ أَنْ يُوجِبَ الْإِبِلَ أَرْبَاعًا خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَالتَّغْلِيظُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدٍ بِأَنْ يُوجِبَ ثَلَاثِينَ جَذَعَةً وَثَلَاثِينَ حِقَّةً وَأَرْبَعِينَ ثَنِيَّةً كُلُّهَا خَلِفَاتٌ وَأَمَّا الْخَطَأُ الْمَحْضُ فَلَا تَغْلِيظَ فِيهِ بالاتفاق انتهى
والحديث سكت عنه المنذري
[4554]
(عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمُغَلَّظَةِ) وَهِيَ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو عِيَاضٍ هَذَا يُقَالُ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ عُمَرُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَيُقَالُ قَيْسُ بْنُ ثَعْلَبَةَ عَنَسِيٌّ بِالنُّونِ حِمْصِيٌّ سَكَنَ دَارَانَ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَسَمِعَ مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُوَ ثِقَةٌ وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِهِ فِي صَحِيحِهِ وتوفي وهو صائم رضي الله عنه
0 -
(باب أسنان الإبل)
[4555]
(قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ) الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ الْبَغْدَادِيُّ (وَغَيْرُ وَاحِدٍ) مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ (فَهُوَ حِقٌّ) بِالْكَسْرِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِحْقَاقِهِ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَأَنْ يُنْتَفَعَ بِهِ (وَأَلْقَى) أَيْ طَرَحَ يُقَالُ أَلْقَيْتُ الشَّيْءَ طَرَحْتُهُ وَاللَّقَى عَلَى وَزْنِ عَصَا الشَّيْءُ الْمُلْقَى الْمَطْرُوحُ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (ثَنِيَّةً) الثنية واحدة الثنايا من السن
قال بن سِيدَهْ وَلِلْإِنْسَانِ وَالْخُفِّ وَالسَّبُعِ ثَنِيَّتَانِ مِنْ
فَوْقُ وَثَنِيَّتَانِ مِنْ أَسْفَلُ وَالثَّنِيُّ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي يُلْقِي ثَنِيَّتَهُ وَذَلِكَ فِي السَّادِسَةِ
وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْبَعِيرُ ثَنِيًّا لِأَنَّهُ أَلْقَى ثَنِيَّتَهُ انْتَهَى (بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ) الرَّبَاعِيَةُ مِثْلُ الثَّمَانِيَةِ إِحْدَى الْأَسْنَانِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي تَلِي الثَّنَايَا بَيْنَ الثَّنِيَّةِ وَالنَّابِ تَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرُهُ وَالْجَمْعُ رَبَاعِيَاتٌ كَذَا فِي اللِّسَانِ (فَهُوَ سَدِيسٌ) بِفَتْحِ السِّينِ وَكَسْرِ الدَّالِ (وَسَدَسٌ) بِفَتْحِ السِّينِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ
وَلَفْظُ الْمُؤَلِّفِ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ فَإِذَا دَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ وَأَلْقَى السِّنَّ السَّدِيسَ الَّذِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ فَهُوَ سَدِيسٌ وَسَدَسٌ إِلَى تَمَامِ الثَّامِنَةِ انْتَهَى
قال في اللسان السن السديس هوالسن الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ وَالسَّدِيسُ وَالسَّدَسُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ الْمُلْقِي سَدِيسَهُ وَقَدْ أَسْدَسَ الْبَعِيرُ إِذَا أَلْقَى السِّنَّ بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ (وَفَطَرَ) أَيْ ظَهَرَ وَطَلَعَ (نَابُهُ) هِيَ السِّنُّ الَّتِي خَلْفَ الرَّبَاعِيَةِ (وَطَلَعَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِفَطَرَ (فَهُوَ بَازِلٌ) وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بِغَيْرِ هَاءٍ وَجَمَلٌ بَازِلٌ وَنَاقَةٌ بَازِلٌ وَهُوَ أَقْصَى أَسْنَانِ الْبَعِيرِ (فَهُوَ مُخْلِفٌ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ
وَفِي اللِّسَانِ وَالْإِخْلَافُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى الْبَعِيرِ الْبَازِلِ سَنَةٌ بَعْدَ بُزولِهِ يُقَالُ بَعِيرٌ مُخْلِفٌ وَالْمُخْلِفُ مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي جَازَ الْبَازِلَ (بَازِلُ عَامٍ) بِالْإِضَافَةِ (وَبَازِلُ عَامَيْنِ) قَالَ فِي شَرْحِ الْقَامُوسِ وَقَوْلُهُمْ بَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ إِذَا مَضَى لَهُ بَعْدَ الْبُزُولِ عَامٌ أَوْ عَامَانِ انْتَهَى
وَكَذَا مَعْنَى قَوْلِهِمْ مُخْلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ وَمُخْلِفُ ثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ إِلَى خَمْسِ سِنِينَ إِذَا مَضَى لَهُ بَعْدَ الْإِخْلَافِ عَامٌ أَوْ عَامَانِ أَوْ ثَلَاثَةُ أَعْوَامٍ إِلَى خَمْسِ سِنِينَ (وَالْجَذُوعَةُ وَقْتٌ وَلَيْسَ بِسِنٍّ) قَالَ فِي اللِّسَانِ الْجَذَعُ اسْمٌ لَهُ فِي زَمَنٍ لَيْسَ بِسِنٍّ تَنْبُتُ وَلَا تَسْقُطُ وَتُعَاقِبُهَا أُخْرَى (أُلْقِحَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ أُحْبِلَتْ (فَهِيَ خَلِفَةٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْحَامِلُ مِنَ النُّوقِ