الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يورث من بعدك، ولا إثم عليك في ذلك إذا كان قصدك الخير، ولم تقصدي حرمان الورثة، وكذلك إذا كنت لم توقفيه ووقفتيه بعد في حالة صحة منك وتصرف شرعي، وإن كنت قد أوصيت به وصية أو مستوصية به فالوصية يجوز الرجوع فيها قبل الممات أو تمضي في حدود ثلث ما خلفتيه إذا لم ترجعي عنها في حياتك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
التصرف في الوقف بالبيع والنقل
الفتوى رقم (16564)
س: إن أحد أجداده أوقف مزرعة ولا يعرف متى أوقفت، وقد جعل نصيف محصولها يوزع قبل إدخاله إلى البيت على الفقراء وعابري الطريق، وحيث إن الدولة وضعت الضمان الاجتماعي، وكذلك الأرض تزرع بالذرة وهي غير مرغوبة، فهل يجوز أن تقوم المزرعة بثمن معين، ويقوم هو بدفعه للجهة المختصة، وبذلك ينفسخ الوقف ويكون لي حرية التصرف في
الأرض؟
ج: لا يجوز تحويل الوقف المذكور عن وقفيته، بل يبقى وقفا؛ لعموم قوله تعالى:{فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ} (1) وتصرف غلته على المحتاجين على ما نص عليه الواقف، والفقراء موجودون، لكن تحتاج معرفتهم إلى البحث عنهم، وإذا كان محصول الوقف من الذرة وهي لا تؤكل في البلد في الوقت الحاضر فإنها تباع وتدفع قيمتها للمحتاجين؛ لحصول الغرض المقصود بذلك، وهو نفع الفقراء. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
عضو
…
عضو
…
الرئيس
بكر أبو زيد
…
عبد العزيز آل الشيخ
…
صالح الفوزان
…
عبد الله بن غديان
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة البقرة الآية 181
الفتوى رقم (13)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،
وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على
الاستفتاء الوارد من معالي وزير الحج والأوقاف، بعدد (4830 \ و \ م) وتاريخ 26 \ 10 \ 1391 هـ، إلى فضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (31 وتاريخ 13 \ 1 \ 1392 هـ، وبدراسة اللجنة للاستفتاء والأوراق المرفقة به، وجدت أن نص الاستفتاء من معالي الوزير هو قول معاليه:
تقدم إلينا المدعو: عبد الله بن سعود بن فيصل الهزاني، بخطابه المرفق تاريخ 18 \ 10 \ 1391هـ، يشير فيه أنه توجد أرض في بلدة الحريق مسماة:(زهوه) وهي موقوفة على الصائمين، وأنه استأجرها من وكيل فرع أوقاف بلدة الحريق من عشرين عاما مضت، بأجر سنوي مقابل خمسة عشر صاعا من البر، وأرفق بخطابه صورة من الوثيقة المصدقة شرعا، والتي تؤيد اتفاقه مع وكيل الفرع، ويطلب شراء الإجارة من الوزارة بمبلغ مقطوع يدفع لمرة واحدة، وتكليفه بشراء دكان في بلدة الحريق تحت إشراف الوزارة وتسليمه لها، ويفهم من هذا أن قصده الاحتفاظ بالأرض مقابل هذه المقايضة، ولحرصنا الشديد على المحافظة على الأوقاف وطريقة استثمارها نأمل الإفادة بمرئياتكم
في هذا الصدد
…
انتهى.
وجاء في الوثيقة هذا النص:
واشترط الوكيل إبراهيم الدهيمي على عبد الله بن سعود أن جميع ما يحتاج له الملك المذكور من الخسارة على قليب أو بناء أو سيل أو غير ذلك من التصليحات للملك المذكور ما على الوقف منه شيء، وصبر عبد الله بذلك، ولا على عبد الله اعتراض ما دام الملك تحت يده وجارية جرايته في استعمال الملك في حرث أو غرس أو أثل يركزه، ما له فيه معارض، والجراية المذكورة تسلم في وقتها المذكور كل سنة، سواء حرث فيه الملك وزرع أو لم يزرع، فإن منعت الجراية عن التسليم لوكيل الصوام فالذي في الملك عبد الله بن سعود أو غيره، يرفع يده عنه وعن جميع ما فيه من غرس وبناء وأثل وغيرهما، إلا الحضرة الحاضرة، ولا يكون فيما ذكر من الغرس والأثل والبناء تثمين أو شيء من التعلقات، بل يكون تبعا للوقف.
انتهى المقصود.
وهذه الوثيقة أثبتها قاضي الحريق عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد اللطيف مؤرخة في 10 \ 8 \ 1368هـ.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء وللوثيقة كتبت الجواب التالي:
حيث جاء في الوثيقة أن الوقف ليس عليه شيء من الخسارة على الملك، بل هي على عبد الله الهزاني، وأنه إن منعت الجراية عن التسليم لوكيل الصوام، فالذي في الملك عبد الله بن سعود أو غيره، يرفع يده عنه وعن جميع ما فيه من غرر أو بناء وأثل أو غيرهما إلا الحضرة الحاضرة، وأنه لا يكون فيما ذكر من الغرس أو الأثل أو البناء تثمين أو شيء من التعلقات، بل يكون تبعا للوقف، فبناء على ذلك لا يجوز بيع هذا الوقف؛ لأن بقاءه على مقتضى هذه الشروط أغبط وأحفظ وأصلح للوقف، وفي حالة بيعه وشراء دكان -مثلا- بدلا عنه بالثمن الذي يدفع ثمنا للوقف يكون عرضة لتلف الوقف، وعلى هذا حصل التوقيع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
الفتوى رقم (78)
س: لنا دار بمكة وقف من ثلاثة أدوار بنوافعها مع دكان، جميع إيراده أربعة آلاف وثلاثمائة ريال، وهو عائد لأرامل وقصار ورثة المرحوم محمد رمزي رحمه الله، نرغب استبداله بدار في
جدة كما تعلمون أن إيراده سيكون مضاعفا، فأسترحم إرشادكم.
ج: إن مكة المكرمة بلد فاضل، بلد الله الأمين، وغيره مفضول، وبيوتها موضع رغبة في البيع والإجارة أكثر من جدة وبها رواج في التجارة والإجارة في موسم الحج والعمرة، لا يوجد مثله في جدة فإن وجد كساد فيها أحيانا أو في بعض بيوتها فهو لعارض يزول بزواله، وعلى ذلك ليس لمن يتولى شأن الدار المستفتى عنها أن يبيعها ويشتري بثمنها بيتا آخر في غير مكة وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
الفتوى رقم (174)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على المعاملة المحالة إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، بعدد
(905)
وتاريخ 8 \ 6 \ 1392هـ، والواردة من فضيلة وكيل وزارة العدل المساعد بعدد (1963 \ 1 \ ق) في 7 \ 6 \ 1392هـ، والمتعلقة بطلب محمد عبد الخالق الشهري الاستعاضة عن الأرض التي كان جده قد أوقفها بقطعة أرض أحسن منها، وأنه سبق أن صدر من سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله فتوى بعدد (1947 \ 1) في 17 \ 7 \ 1386هـ بذلك.
وبدراسة اللجنة لكامل أوراق المعاملة، بما في ذلك صورة فتوى سماحة الشيخ محمد رحمه الله، ظهر لها أن فتواه رحمه الله صريحة في جواز الاستبدال إذا كان في ذلك غبطة ظاهرة، ومصلحة كبيرة ولا محذور فيها، وأن ذلك ينبغي أن يكون عن طريق قاضي النماص وتضيف اللجنة إلى ذلك بأن التقدم بطلب الاستبدال ينبغي أن يكون من الناظر على الوقف المذكور، سواء كانت النظارة للمستفتي محمد عبد الخالق أو كانت النظارة لوزارة الحج والأوقاف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
عبد الله بن سليمان بن منيع
…
عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
الفتوى رقم (9)
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على المعاملة الواردة من فضيلة رئيس محاكم الأحساء برفق خطابه رقم (7052) وتاريخ 3 \ 12 \ 1391هـ، إلى فضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (201 وتاريخ 23 \ 1 \ 1392هـ.
وبدراسة اللجنة لهذه المعاملة وجدت أنها تشتمل على ما يأتي:
1 -
استفتاء مقدم من سارة بنت ناصر الخريش، إلى فضيلة رئيس محاكم الأحساء هذا نصه: يوجد لي بيت بالكويت بسكة عين يوسف، والبيت المذكور وقف موقفته أنا شخصيا، وهو خراب الآن، ولا يستفاد منه، وأنا ساكنة بالرياض وأحببت نقله من الأحساء إلى الرياض لسكناي في الرياض والبيت الذي أشتريه بالرياض سوف أوقفه محله، مع العلم أن قيمته ما يجيب بيتا في الرياض ولكن سوف أزيدها من عندي، فأرجو موافقتكم
على نقل البيت المذكور.
2 -
ثبوت الوقفية للبيت المذكور من الموقفة بموجب الصك رقم (67) وتاريخ 24 \ 6 \ 1366هـ الصادر من محكمة الأحساء وأن الموقفة اشترطت في هذا الصك النظر لها وسكناه مدة حياتها، وجعلت ذلك على يد ابنها محمد بن سلمان الحسين، وبعده أولاده وأولادهم، وعينت في أجرية ومن مال الولي أن سكنه أضحية كل سنة.
انتهى المقصود من الخطاب المرفق من فضيلة القاضي بمحكمة الأحساء الشيخ عبد المحسن الخيال رقم (1023) وتاريخ 2 \ 12 \ 1391هـ.
3 -
جاء في خطاب القاضي آنف الذكر: أنه كتب للهيئة لتقف على البيت بعدد (1027) وتاريخ 1 \ 12 \ 1391هـ، فأجاباه بخطابهما المرفق: أنهما وقفا على هذا البيت، فوجداه خاربا ومتعطلة منافعه، وأن الوسيط إذا يرغب نقله في بيت صالح وعند موكلته من الدراهم أضعاف قيمته فالأصلح بيعه. انتهى المقصود.
4 -
طلب فضيلة رئيس محاكم الأحساء إبداء الرأي في ذلك، وإفادته وذلك في خطابه المشار إليه آنفا.
وبعد دراسة اللجنة لكامل أوراق المعاملة أجابت بالجواب التالي: حيث إن الوقف ثابت، وإنه خارب ومتعطلة منافعه، وأن الواقفة مستعدة بزيادة ثمنه ونقله إلى الرياض إلى بيت أصلح منه، وأنها شرطت لنفسها حق النظارة والسكن مدة حياتها، وأنها تسكن الآن في الرياض فبناء على ذلك يجوز بيعه وإضافة الزيادة إلى ثمنه، وشراء بيت في الرياض وقفا بدلا عنه، لأن هذا أصلح للوقف، لما فيه من الغبطة، وليتسنى للموقفة الإشراف عليه وملاحظته، تعميرا وتأجيرا، ولكن بالنسبة لبيع بيت الأحساء وقبض ثمنه يكون عن طريق فضيلة رئيس محاكم الأحساء وشراء الذي في الرياض يكون عن طريق فضيلة رئيس محكمة الرياض وعلى هذا حصل التوقيع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
الفتوى رقم (114)
س: إليكم معروضي هذا، وبرفقه وصية بيت نورة بنت
عبد الرحمن بن مواش، وقد أوقفت هذا البيت الموجود في الصك وهو إرثها، ولم تترك غيره، ويقوم بإيجاره وكيلنا، ويوزع الريع بعد الأضاحي على الورثة، والآن بيع البيت على البلدية بمبلغ أربعة وتسعين ألف ريال وزود. هل لنا يا عصبتها بأن نخصص بعض القيمة في شراء وقف لها والباقي نأخذه إرثا أو يعود إلى أصله؟
وبالاطلاع على الوثيقة المرفقة المؤرخة في 22 \ 1 \ 1352 هـ والمختومة بختم الشيخ: محمد بن عبد اللطيف رحمه الله وجد مما فيها هذا النص: (وتذكر -أي: نورة بنت عبد الرحمن بن مواش- أنها اشترت بيت عبد الرحمن الحمودي من ورثته سنة ثمانية وعشرين، ومن حين اشترته وهي موقفته وقفا منجزا) وذكرت ذلك بخط المشتري بقلم الشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف رحمه الله تعالى وشهادته، وعليه ختمه، ومن حين مشترى البيت من مدة أربعة وعشرين سنة وهي تضحي كل سنة. انتهى المقصود.
ج: حيث جاء في الوثيقة آنفة الذكر: أن الوقف لهذا البيت منجز، وأنه من حين مشترى البيت من مدة أربع وعشرين سنة وهي تضحي، وجاء في المعروض: أن البيت قد بيع على البلدية بمبلغ أربعة وتسعين ألف ريال وزود، وأن العصبة يطلبون أخذ
قسم من قيمة هذا البيت ليتوازعوه ميراثا، فبناء على ذلك رقبة الوقف لا يجوز أن يؤخذ قسم منها ويوزع على الورثة، بل تبقى رقبة الوقف، فهذا المبلغ الذي صار ثمنا للبيت إذا كان بيع البيت حصل بطريق مشروع فإنه يشترى به بيت ويكون هذا البيت المشترى وقفا منجزا بدلا من البيت الأول، وتصرف غلته في إصلاحه وفي الأضاحي، وإن بقي شيء من الغلة فيكون لأقرب ورثتها نسبا على حسب الميراث. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب الرئيس
…
الرئيس
عبد الله بن منيع
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
إبراهيم بن محمد آل الشيخ
الفتوى رقم (11185)
س: عندي أرض جوار وقف أسكنه وكلها لله، ثم في اتجاه ملكي إذا غلب علي شيء دون أن أدري؛ لأنها بدون حدود، مثل: شبر أو ذراع علي ذنب أم لا؟ أفيدونا أفادكم الله.
ج: الواجب عليك أخذ الحيطة والاحتراز عن الأرض الوقف التي بجوارك، وإذا اشتبه عليك شيء من الأرض فدعه تبعا للوقف، ولا تزرع فيه شيئا لك، وفي الحديث، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (1) »
(1) النسائي 8 / 328، والترمذي (تحفة الأحوذي) 7 / 221، والحاكم 2 / 13، 4 / 99.