المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ يجب قسمة المال الموروث بين ورثة المتوفى فقط - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ١٦

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌ الوقف

- ‌ إخراج المصحف من الحرم

- ‌وقف الكتب والأشرطة

- ‌ما يتعلق بوقف المساجد وأراضيها

- ‌الرجوع في الوقف

- ‌أوقاف تتعلق بالمقابر

- ‌ حكم بناء المدارس على القبور والطرقات

- ‌أوقاف على ذبائح أو أضاحي

- ‌هل يجوز تغيير ما أوصى به الموقف

- ‌الوقف على الورثة

- ‌تغيير مصارف الوقف

- ‌وقف المرهون

- ‌ما يتعلق بصحة الوقف

- ‌التصرف في الوقف بالبيع والنقل

- ‌أنواع متفرقة

- ‌ دخولية الأراضي المحكرة

- ‌قبول الهدية المشروطة من غير المسلم

- ‌ هل يجوز للأخ المسلم قبول هدية أخيه الكافر

- ‌شراء المهدي الهدية من المهدى له

- ‌الهدية للزوجة

- ‌العدل بين الزوجات في العطية

- ‌العدل بين الأولاد في الهبة

- ‌الرجوع في الهبة

- ‌ هل يجوز للرجل العودة فيما وهبه لأخيه الشقيق

- ‌ الهبة تلزم بالقبض

- ‌ هل يجوز وضع صناديق للتبرعات في البنوك الربوية

- ‌ حكم الشرع في الوصية

- ‌ توفي ولم يوص بإخراج ثلث له هل يجوز وضع ثلث له بعد موافقة البالغين من ورثته

- ‌ الرجوع في الوصية

- ‌ الوصية بكفالة اليتيم

- ‌صرف ما فضل من ريع البيت بعد إنفاذ المعين في الوصية

- ‌ الفاضل من غلة الثلث بعد إصلاحه وتنفيذ وصية الموصي

- ‌ما يصرف فيه باقي إيراد الثلث بعد إنفاذ الوصية

- ‌ الميت الذي له مال ولم يوص عليه

- ‌ قضاء الدين مقدم على حق الورثة

- ‌ يجب قسمة المال الموروث بين ورثة المتوفى فقط

- ‌ لا يرث أولاد الابن عن جدهم مع أعمامهم

- ‌ زوجة المتوفى لا ترث في مال أبيه إذا توفي وأبوه حي

- ‌ مقدار حصة الزوجة الثانية التي مات وهي في عصمته

- ‌ مدى أحقية البنات في السكن في البيت إذا لم يتم بيعه دون رضا الورثة

- ‌ ميراث الزوج من زوجته

- ‌ الولد من الزنا ينسب إلى أمه ويرثها وترثه، ولكنه لا يرث ممن زنا بأمه

- ‌ ميراث الإخوة

- ‌ميراث القاتل

- ‌ميراث المعتق

- ‌ العتق

- ‌ هل يجوز الاسترقاق اليوم وليس فيه حروب شرعية

- ‌ هل العبودية باقية في الشريعة الإسلامية بدون جهاد

- ‌ هل يجوز الاسترقاق في الحروب التي بين المسلمين في هذا العصر أو بين المسلمين والكفار

الفصل: ‌ يجب قسمة المال الموروث بين ورثة المتوفى فقط

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (6009)

س 1، 2: توفي رجل وترك مالا كثيرا جدا، وله ثمانية رجال ومنهم رجل له حوالي 8 أخوات، وهو غير شقيق لهم، وهم يعتدون عليه ويقولون له: هذا المال نقسمه قسمين، قسم نوزعه على الرجال فقط، والقسم الأقل نوزعه على الرجال والنساء. فما حكم الدين في ذلك؟

يقولون: نتفق معه على ذلك كما وضحت لك، هل يجوز الاتفاق مع أنه كاره لذلك لا شك.

ج1، 2:

‌ يجب قسمة المال الموروث بين ورثة المتوفى فقط

، وذلك بعد سداد دينه إن كان عليه دين، وتنفيذ وصيته الشرعية إن وجدت، فإن كان هؤلاء الثمانية أبناء له وليس له وارث غيرهم فالمال بينهم بالتساوي، وإن كان له بنات وأبناء فللذكر مثل حظ الأنثيين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 437

الفتوى رقم (12389)

س: لي والدة توفيت رحمة الله عليها في 6 \ 5 \ 1409 هـ، في مستشفى عسير وعندي لها مبلغ وقدره 13 ألف ريال، أعطتنيها في حياتها، وطلبت مني أن أبني لها مسجدا بها، وقالت لي: لو زادت تكاليف المسجد أعطتني الباقي، فهل يمكن الأخذ من باقي الميراث ما يكمل المسجد به، أو أحط من عندي فلوسا تكملة لبناء المسجد بدون أخذ من ميراثها؟

يوجد عليها 4 أولاد رجال متزوجين أنا منهم واحد وأربع حريم متزوجات كل منهن عند رجل، يوجد خلفها أثاث فراش وأدوات وقطيع عشرون رأسا من الغنم، ومبلغ فلوس قدره خمسة آلاف ريال أو أقل، ويوجد لها دين على بعض الناس يقارب أربعة آلاف ريال، لم يوجد عليها دين ولم توص بشيء، يوجد عند أحد أولادها مبلغ وقدره ثمانية آلاف ريال سلفة له منها، يوجد عند أحد أولادها مبلغ ألفي ريال سلفة له منها.

أنا ولدها الكبير وأرغب أن أبر في والدتي، وأريد أن أعمل أي شيء يصل إليها، مثل: صيام نافلة أو صلاة نافلة أو صدقة، فأرجو توجيهي ما هي أعمال البر التي يصل ثوابها إلى والدتي؟ كما أرجو هل يجوز الدعوة بالرحمة والمغفرة في السجود في الصلاة لها، ولوالدينا ووالدي والدينا وعامة المسلمين، فهل فيه مانع من ذلك الدعاء وغيره من دعاء

ص: 438

الخير؟

كما نرجو الإفادة: هل يجوز جمع ميراثها وتحصيل كل الدين والغنم والأثاث ونقسمه على أولادها وبناتها وزوجها والدنا- قبل إقامة المسجد أو نجمعه ونبني المسجد وما بقي نوزعه على الورثة، وهل نطلب أولادها تحصيل الدين الذي عليهم لها أو نتركه لهم؟ كما نرجو إذا أحد من أولادها ترك نصيبه في ميراثها فما نعمل بالذي يترك؛ لأن بعض أولادها يقول: ما يأخذ من ورثها شيئا.

ج: أولا: ليس لك التصرف في المبلغ (13 ألف) إلا بإذن الورثة المرشدين، فإن لم يأذنوا فهو من جملة التركة، إلا أن يثبت ذلك، فعند ذلك تنفذ الوصية، ويكمل الناقص من التركة في حدود الثلث فأقل إلا أن يسمح الورثة المرشدون بالزيادة على الثلث. ثانيا: مع اعتبار ما ذكر في الفقرة (أولا) فجميع ما بقي من عين ودين كله يقسم بين الورثة على قسمة الله تبارك وتعالى، ويستحب لك ولإخوانك الدعاء لها، والصدقة عنها، والحج والعمرة عنها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 439

الفتوى رقم (12550)

س: رجل توفي منذ ثمانية أعوام وخلف تركة فيها بيوت وأراض سكنية ودكاكين وسيارات وغيرها ولم تقسم حتى الآن، وقد قام أحد الورثة بتنميتها بالبيع والشراء في الدكاكين وأنفق منها على نفسه وأهل بيته، بل ودفع صداق زواجه منها. والسؤال عن الأحكام التالية:

1 -

هل على التركة زكاة في هذه المدة؟ وإذا كان الجواب بنعم؟ فهل تزكى الأعوام الماضية كلها أم يكفي زكاة عام واحد، وهل على البيوت والأراضي السكنية زكاة؟

2 -

حكم المصروف منها من صداق ونحوه ونفقة وغير ذلك؟

3 -

وماذا يرتب على تأخير قسمة التركة من الحقوق؟

أفتونا أثابكم الله.

ج: أولا: تجب الزكاة في التركة على الورثة كل بحسب نصيبه منها، لأن التركة انتقلت من الميت إلى الورثة بوفاته إذا كانت التركة أموالا، وإن كانت عقارا ونوي به التجارة فتجب الزكاة بعد مضي حول من تاريخ وفاة المورث، وإن كان العقار معدا للإجارة فتجب الزكاة فيما يتوفر من الأجرة إذا بلغت نصابا

ص: 440

بنفسها أو بضمها إلى غيرها مما يزكى وحال عليها الحول من تاريخ عقد الإجارة. ثانيا: ما صرف كل واحد من الورثة من التركة قبل القسمة فهو من نصيبه، أي: حصته من التركة. ثالثا: لا ينبغي تأخير قسمة التركة؛ لما يترتب على ذلك من تأخير دفع الحقوق إلى أصحابها، وبالتالي تأخير دفع الزكاة؛ لأن كل وارث يحتج بأنه لا يعرف نصيبه، أو لم يستلمه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 441

السؤال الأول من الفتوى رقم (11835)

س1: كان مع والدة أبي مبلغ قدره سبعمائة ريال، وإن أبي جمع هذا المبلغ بعد وفاة والدته وقال: إنه سيوزعها على الفقراء والمساكين، وقرر أن يجمع إخوانه ويستشيرهم في هذا الأمر، وإذا لم يوافقوا على اقتراح أبي ماذا يفعل؟ علما أن أبي أصغر إخوانه الثلاثة.

ج1: ما تركته والدة أبيك من المال فهو تركة لورثتها بعد

ص: 441

تسديد دينها وتنفيذ وصيتها إن وجدا، وإذا تنازل جميع الورثة أو بعضهم وكانوا راشدين عن نصيبهم من التركة فهو لمن تنازلوا له. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 442

الفتوى رقم (8686)

س: زوجتي توفيت زوجة جدها منذ سنتين- والد أمها- ولم تخلف، فأصبح يرثها الجد بحق النصف وأخوة المتوفاة بحق النصف، وأثناء حصر الأشياء التي تركتها كانت زوجتي وخالتها تقومان بجمع الأشياء أخذت خالة زوجتي بعض الأشياء قبل التقسيم من ملابس وأثاث صغيرة كاسات، أطباق، ثم أخذت عدد 2 غويشة ذهب وخاتم ذهب، وحاولت مع زوجتي أخذ شيء فرفضت بقصد أنه حرام.

ولكن الخالة أرغمت زوجتي على أخذ 11 غويشة ذهب 26 جنيها مصريا، ولما عارضتها قالت الخالة: إنه مال أبي ومال أمي التي ماتت قبل المتوفاة، ولما عرفت أنا الموضوع لم أتصرف في النقود أو الغويشة، وذهبت بها إلى التاجر فقدر ثمنها 120 جنيها مصريا، وهي موجودة للآن، أفيدونا أفادكم الله هل هذا حلال لنا، حيث إن أم زوجتي لها

ص: 442

حق الإرث، وجدها من الأثرياء، وإنها كانت تقوم بخدمته وهو حي الآن، وأنا الزوج أرعى مصالحه بدون مقابل لتركه البلد أم لا؟

وإذا كان ليس لنا الحق فكيف التصرف في هذا المبلغ؟ فهل يعطى الجد النصف ونتبرع بالنصف الثاني في بناء مسجد أو على الفقراء على ذمة المتوفاة؟ لقد استفسرت من بعض العلماء فأفاد أن نصيب المتولية من حق الورثة، فكيف أوصله للورثة وهم كثرة ولا أستطيع تسلميهم المبلغ؟ أفيدونا بارك الله فيكم وأفاد المؤمنين بعلمكم.

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت وجب عليك أن ترد ما أخذته زوجتك وخالتها إلى ورثة المتوفاة قدر استطاعتكم، فإن تنازلوا عن ذلك لكم وهم أهل للتصرف ملكتموه وحل لكم التصرف فيه لمصلحتكم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 443

السؤال الأول والثاني من الفتوى رقم (9305)

س 1، 2: لي أخ توفي في حادث وهو (قاطع الشارع) ، رحمه الله وغفر له، وطبعا استلمنا حقوقنا من الجاني، وهو: الدية مائة

ص: 443

ألف ريال سعودي عن طريق المحكمة الكبرى، وكان لي على ذمته مبلغ سبعة آلاف ريال، هل يجوز لي أن آخذ هذا المبلغ من الدية المذكورة؟ أفتونا في ذلك.

طبعا نحن الورثة نتكون من والدتنا وأربعة أشقاء بالغي الرشد، وثلاث بنات بالغات الرشد، كيف سيكون تقسيم الـ (100 ألف ريال) ؟ وأيضا بعد خصم الـ (سبعة آلاف ريال) كيف يتم التقسيم في كلتا الحالتين؟ أفتونا في ذلك.

ج1، 2: إذا كان الواقع كما ذكر فبعد تسديد ما عليه من دين إذا كان مدينا، وتنفيذ وصيته الشرعية إذا كان أوصى، تعطى أمه سدس، ويقسم الباقي بين أخوته السبعة للذكر مثل حظ الأنثيين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 444

الفتوى رقم (9508)

س: كان يوجد معي مبلغ 5000 جنيها مصريا تقريبا، خاص بالمرحومة والدتي رحمها الله، بغرض الاستثمار لها، ثم توفيت إلى رحمة الله يوم 2 \ 8 \ 1983م، وتم صرف 2000 جنيها مصريا تقريبا على المأتم، وصدقة على روحها لوجه الله،

ص: 444

فأصبح معي لها -أي: ما يخص الورثة- مبلغ 3000 جنيها مصريا، مكث هذا المبلغ معي مدة سنة كاملة حتى 12 \ 7 \ 1984م؛ لأنه كلف في مشروع استثماري فكسب هذا المبلغ في هذه السنة مبلغ 545 جنيها مصريا.

وبعد ذلك قمت بتوزيع 3000 جنيها مصريا على جميع الورثة، أما المكسب وهو 545 جنيها لم أوزعه على الورثة، وفكرت بتوزيعه على الفقراء، ولكن حتى الآن لم أوزعه ويعلم الورثة ذلك، وجاءت أخت من أخواتي وأعطتني مبلغ 200 جنيها مصريا لتوزيعها لوجه الله، أو تبرع لمسجد صدقة عن الوالدة، واحتفظت بهن ولم أخرجهن لهذا الهدف.

وكان نصيبي من ميراث الوالدة مبلغ 300 جنيها مصريا، وحصتي من الزكاة من عام 1983م، إلى 1984م، أي: سنة كاملة- مبلغ 1100 جنيها مصريا، ولم أخرجها ونويت أن أدفع مبلغ 611 جنيها مصريا لفقراء صدقة عن المرحومة الوالدة، ولم أخرجه، وأعطاني أربعة أشخاص من العائلة مبلغ 40 جنيها مصريا لوجه الله صدقة عن المرحومة ولم أخرجه، وقبل وفاة الوالدة بيومين قالت لي: أنا علي مبلغ 80 جنيها من الزكاة، وطلبت مني إخراج هذا المبلغ ولم أخرجه، والغرض من عدم إخراج هذه المبالغ فكرت في الآتي:

تجميع المبالغ سالفة الذكر

ص: 445

وهي: 545 + 200 + 300 + 1100 + 611 + 40 + 80 فأصبح المجموع 2876 جنيها مصريا، وأودعتها بالفعل في مشروع استثماري يخضع للشريعة الإسلامية في مصر بتاريخ22 \ 7 \ 1984م، بغرض توزيع العائد من هذا المبلغ سنويا على الفقراء، بشرط أن يكون هذا المبلغ في النهاية- أي: رأس المال المودع- لوجه الله تعالى، ووكلت معي أخا مسلما في ذلك، وله حق الصرف والتوزيع على الفقراء في حالة عدم وجودي، وهدفي أيضا العمل على زيادة رأس المال من الإخوة المسلمين من الصدقة أو من الزكاة حتى يزداد رأس المال، وبالتالي يزداد العائد ويتم توزيع العائد على أكبر قدر من الفقراء، فالمقصود من هذا كله الخير إن شاء الله.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل أنا على صواب واستمر في استثمار المبلغ، وهو 2876 جنيها مصريا والعمل على زيادة رأس المال من الأخوة المسلمين سواء من الصدقة أو الزكاة الخاصة بهم، وتوزيع العائد على الفقراء على أن يكون رأس المال في النهاية لوجه الله، أم أقوم بتوزيع المبلغ وهو 2876 جنيها مصريا على الفقراء وعدم الاستمرار في هذا المشروع؟ نرجو من فضيلتكم سرعة الرد علينا بالبريد حتى لا نستمر في الخطأ إذا كان هناك خطأ.

ج: أولا: إقامة المآتم للميت غير مشروعة، وعليه يجب رد

ص: 446

المال الذي صرف في المأتم للورثة. ثانيا: الأرباح المباحة في الشركة الاستثمارية هي ملك للورثة، فيجب توزيعها عليهم إلا إذا تنازلوا عنها. ثالثا: الزكاة الواجبة عليك لعام 1983 م، والواجبة على والدتك يجب صرفها لمستحقيها المذكورين في قوله تعالى:{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} (1) الآية، وكذلك جميع الصدقات، ولا يستثمر شيء من حق الفقراء، بل يدفع إليهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة التوبة الآية 60

ص: 447

الفتوى رقم (9765)

س: توفيت رفعة بنت محمد عبد العزيز الدوسري عن أربعة أولاد وهم: عيضة، صاع، عبيد، عبد الله، والبنات: فاطمة، وقويت، وبديعة، وحملا، وهبة. علما بأن أحد البنات يشتغلن مع

ص: 447

المتوفاة رفعة وهما: بديعة وحملا، وكانت تنوي رفعة المتوفاة أن تبرئ ذمتها من تعب بنتيها اللتين كانتا تسددان البيت مع أمهم رفعة، هل يجوز أخذ شيء من مال التركة للبنين قبل توزيع الإرث أم لا؟

ج: بعد تسديد دين المتوفاة إن كانت مدينة، وتنفيذ وصيتها الشرعية إن كانت أوصت- تقسم التركة على الورثة كل يأخذ نصيبه الشرعي منها، ولا يعطى أحد منهم نظير خدمته لأمه شيء يمتاز به عن بقية الورثة وأجره على خدمة أمه يعتبر برا بها يرجو ثوابه عند الله. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 448

الفتوى رقم (12552)

س: لقد أخذت مبلغا من المال من عمة والدي بدون علمها، وكان عمري حين ذلك ما يقارب الستة عشر عاما أو يزيد أو أقل، المهم أنني لم أعلم أن هذا العمل بهذه الحرمة إلا بعد فترة من الزمن، وبعد أن ذهبت إليها لأعيد إليها المبلغ وأطلبها السماح وجدتها توفاها الله، أنا الآن حائر ماذا أعمل بهذا المبلغ، هل

ص: 448

أتصدق به عنها في جمعيات البر، أو إلى سبل الخير؟ إنني أرغب في إبراء ذمتي من هذا المبلغ، وهل علي كفارة؟ علما أنني نادم على هذا العمل أشد الندم بعد ما عرفت حرمته كما أسلفت، إنني أرجو الإجابة.

ج: يجب عليك دفع المال المذكور إلى ورثة عمتك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 449

الفتوى رقم (12197)

س: أملك دكانا في ميراث أبي، ولم آخذه من قبل فاستطعت الحصول عليه في هذه الآونة، يملكه مستأجر منذ سنوات، هل أستطيع أن أقوم بإخراجه من الدكان بعد أن أصبح ملكي؟ وإذا كان العكس هل أستطيع أن أقبض منه مالا معينا رمزا لتسليمه الدكان وما يسمى في الجزائر بالمقناع؟ وهل أستطيع أن أبيعه له؟

ج: ما تركه والدك من عقار وغيره لورثته الشرعيين بعد تسديد دينه إن وجد وتنفيذ وصيته الشرعية، ومن حق الورثة التصرف فيما آل إليهم من مورثهم بالبيع أو الإجارة أو عير ذلك من وجوه التصرفات الشرعية.

ص: 449

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 450

السؤال الأول من الفتوى رقم (13045)

س1: لقد توفي والدي وله مبلغ (580 خمسمائة وثمانين ريالا) على أحد الأشخاص، وأتاني ذلك الشخص فأعطاني (505 ريال) وسامحته بالثمانين الباقية. والسؤال: هل يحق لي المسامحة، وما هو العمل علما بأن الوصي أخي أكبر مني، وسدد عن أبي مبالغ كثيرة، هل يجوز لي تحللها منه أم تكون للورثة؟ أفتوني جزاكم الله خيرا.

ج1: إن ما ترك والدك من المستحقات التي له عند الناس تكون لورثته بعد تسديد دينه وتنفيذ وصيته الشرعية، فمسامحتك للشخص المذكور بالثمانين ريالا غير صحيح إلا إذا أجاز ذلك الورثة الراشدون في نصيبهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 450

الفتوى رقم (12881)

س: نحن رجلان، ولنا أخت شقيقة هل لنا أن نقسم الورثة بالتساوي خاصة إذا كانت رغبة المتوفى ذلك، وإذا كان ذلك برضائنا؟

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فبعد تسديد دين المتوفى إن وجد، ثم تنفيذ وصيته الشرعية إن وجدت، يكون الباقي بينكم للذكر سهمان، وللأنثى سهم واحد، وإذا تنازل بعض الورثة عن نصيبه لآخر وهو بالغ رشيد جاز ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 451

السؤال الثالث من الفتوى رقم (19810)

س3: توفيت زوجتي رحمها الله وتركت (ذهبا حليا) وقمت بجمعه، وأرغب في بيعه، وتصدقت بجزء منه عنها رحمها الله هل يجوز أن أتصدق به على نفسي حيث إنني علي ديون نتيجة لزواجي وإلى المسكن الذي بنيته لكي أعيش فيه، وتوفيت- رحمها الله- ولم تبق معي سوى سنة وثمانية أشهر، علما بأن أهل

ص: 451

زوجتي قالوا: لا نريد من الذهب أو بيتها أي شيء جزاهم الله خيرا، وحيث إنني شاب عمري 33 وأرغب بزوجة أخرى إن شاء الله.

ج3: ما تركته زوجتك من الذهب وغيره يكون لورثتها الذين من جملتهم أنت، فإذا سمحوا لك بنصيبهم فلك أن تتصرف فيه، وإن لم يسمحوا فلا بد من إعطائهم نصيبهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 452

الفتوى رقم (19868)

س: لي ابن عم في مدينة الرياض وقام برفع أسماء أقاربه بمنح سكنية في نفس القرية التي نسكن فيها، وكان من ضمن الأسماء اسم جدي أبو والدي رحمة الله عليه وعلى أموات المسلمين، توفي جدي قبل طلوع الأسماء، وطلعت الأسماء، وكان اسمي يطابق تماما لاسم جدي.

قمت بإخراج صكوك الأرضين اللتين طلعتا من البلدية، وقمت بمراجعتها حتى إنني أنهيت إجراءاتها وكتبتها باسمي خوفا من ضياع المنحة. وأنا- يا فضيلة الشيخ- رجل أخاف الله، وجدي بعده ورثة، هل الأرضين تكون لي بصفتها أن

ص: 452

الصكوك باسمي، وهل للورثة حق في ذلك؟ أو هل يكون لي جزء من الأرضين وأنا أريد- يا فضيلة الشيخ- السكن والمأكل حلال إن شاء الله؟ أرجو من فضيلتكم إفتائنا.

ج: الأرض التي ظهرت باسم جدك تكون لورثته، إلا إذا سمحوا لك بها وهم ممن يصح تبرعهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 453

الفتوى رقم (17906)

س: توفي كل من والدينا (رحمهما الله) وتركا عقارات تعود علينا سنويا بدخل جيد (والحمد لله) هذا الدخل يتم توزيعه على الورثة الشرعيين- والذين يتكون عددهم من 11 فردا: 3 من الذكور و8 من الإناث- توزيعا عادلا، أي: كما أمر الله عز وجل، للذكر مثل حظ الأنثيين، وقد قرر جميع الورثة زيادة هذا الدخل العائد وتنميته ولا يتأتى ذلك إلا بإجراء بعض الترميمات على العقارات المتروكة.

ونظرا لعدم كفاية ما هو موجود من مال، فقد تقدمنا إلى أحد الأشخاص بطلب اقتراض مبلغ، وقد وافق- جزاه الله خيرا- على ذلك، إلا أن نقطة الخلاف القائمة بين الورثة الآن هي: كيف يتم سداد هذا القرض؟ أتتساوى فيه

ص: 453

حصص السداد بين الورثة باعتبار أن ذلك من المصاريف وليس من عوائد الإرث، أم أن سداده يكون كطريقة توزيع الإرث؟ أي: يتحمل فيه الذكر ضعف ما تتحمله الأنثى في السداد.

ولجهلنا التام في ذلك فقد قررنا التوجه لكم لإصدار فتوى شرعية مصدقة من قبلكم؛ لكي يتم اطلاع جميع الورثة عليها، ومن ثم التمشي بموجبها.

ج: كل يتحمل من تسديد القرض بقدر ميراثه إذا كان قد أجاز هذا القرض وهو بالغ رشيد، والقصار يقوم وليهم مقامهم ويسدد ما يخصهم من القرض من نصيبهم إذا توفر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 454

الفتوى رقم (15840)

س: حصل لابني حادث وهو في سن الثالثة، نتج عنه إصابات شديدة في الرأس وتلف في المخ، وبقي على هذه الحال في غيبوبة لمدة ست سنوات حتى توفاه الله، وهو في سن التاسعة، وقد رفعت قضية على الجهة المعنية وانتهت بالمصالحة بعد خمس سنوات على دفع مبلغ معين من المال، إلا أن المحكمة رأت أن يبقى المبلغ في أمريكا في حساب مشترك باسمي وتحت وصاية

ص: 454

المحكمة حسب النظام المتبع هناك، وبعد وفاة الطفل سمح بتحويل المبلغ إلى المملكة مع مبلغ إضافي يسمونه الفائدة، وقد فصلت هذا المبلغ ووضعته في حساب خاص عن أصل المبلغ، وذلك بعد استلامي له.

السؤال:

1 -

هل أصل المبلغ يخصني لوحدي أم يدخل في حكم المواريث؟ مع العلم بأني أشترك مع أخي في المال الخاص، وهل هذا المبلغ يخضع لهذه الشراكة أم لا؟

2 -

كيف أتصرف بالمبلغ الإضافي الزائد عن أصل المبلغ، هل أضيفه إلى الأصل أم أخرجه؟ وإذا كان كذلك فما هي مصارفه؟ مع العلم بأني لم أطلب وضع أصل المبلغ في حساب يترتب عليه فائدة. أفيدوني أفادكم الله ونفع بعلمكم.

ج: أولا: المال الذي دفع عن إصابة ابنك يعتبر من تركاته، ويوزع على ورثته الشرعيين. ثانيا: الفوائد الربوية التي أضيفت إلى المال أثناء بقائه في الخارج ربا يجب التخلص منها بإنفاقها في وجوه البر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 455

السؤال الأول من الفتوى رقم (19411)

س1: توفي أب وترك مالا وأبناء، لكن الابن الأكبر (أخوهم الأكبر) لم يقسم عليهم المال، وإنما أخذ يتاجر فيه، وبعد سنة ربح من ذلك المال ربحا وفيرا، وبعد هذا أراد أن يقسم المال على إخوته، فهل يقسم عليهم المال الأصلي أو يقسم عليهم جميع المال، بما فيه الربح الذي أحرزه من بعد وفاة الأب؟

ج1: يجب تسليم المال وربحه لورثة الميت، فإن تنازعتم في ذلك فالمرجع إلى المحكمة الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 456

السؤال الأول من الفتوى رقم (1430)

س1: لي أخ شقيق توفي إلى رحمة الله، وخلف أولادا وبنات، البعض بالغ والبعض قاصر وحالتهم المادية لا بأس بها، وللمتوفى مسجد مبني، من القش وقد تهدم، وأرغب بناءه من مال الورثة ليعود نفعه للمتوفى، فهل يجوز أن أبني من مالهم جميعا وأعتقد أن القصار لو كانوا بالغين لما ترددوا في بنائه؟

ج1: حيث ذكر السائل أنه يريد بناء مسجد سبق أن بناه

ص: 456

أخوه من القش، وقد تهدم ويريد بناءه من مال ذرية أخيه وفيهم قصر، بناء على ذلك لا يجوز بناء المسجد من مال القصر؛ لأنهم لا يملكون الإذن الشرعي المعتبر لأخذ شيء من مالهم لهذا المشروع ونحوه، ووكيلهم لا يجوز له أن يتصرف في مالهم، إلا فيما فيه مصلحتهم، ومصلحتهم الدنيوية وهم قصر مقدمة على مصلحتهم الأخروية. وأما البالغون فإذا أذنوا فهم يملكون الإذن في حقهم، ولهم أن يتبرعوا بجميع ما ورثوه عن والدهم لبناء هذا المسجد، وجعله لوالدهم أو بينهم وبينه شراكة في الأجر، وأنت بدورك يا جبريل محمد ما دمت تحث على الخير وتريد التبرع من مال القصر لبناء المسجد فأنفق على عمارته من المال الذي آتاك الله، والله -جل وعلا- لا يضيع أجر من أحسن عملا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع

عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

ص: 457

الفتوى رقم (248)

س: زوجته توفيت ولها من الورثة زوج وثلاثة أولاد وبنت، وقد تنازل الزوج عن بعض الإرث منها، وكذلك تنازل عما

ص: 457

يخص أولاده من أمهم، ويسأل هل يعتبر تنازله عن حق أولاده من الإرث من أمهم؟

ج: يظهر من السؤال أن الأبناء والبنت المشار إليهم في السؤال لا يزالون قصارا، وأنهم تحت ولاية والدهم، وتنازل والدهم عن نصيبهم الإرثي يعتبر تصرفا منه في حقوقهم، وتصرفه في حقوقهم مشروط بوجود المصلحة والغبطة في ذلك، ولا مصلحة لهم في تنازل والدهم عن حقوقهم كما أن ذلك لا يعتبر من قبيل تملك الوالد شيئا من ممتلكات ابنه، حيث إن تصرفه بالتنازل عن استحقاقهم كان من قبل تملكه مع أن تملكه ما يريد من مال ابنه مشروط لانتفاء تعلق حاجة ابنه به، ولا يخفى تعلق حاجة القاصر بماله لقصوره، إذ لا ضمان لاستمرار وجود كافل له، قال في (المقنع) : وللأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء، ويتملكه مع حاجته وعدمها في صغر الابن وكبره إذا لم تتعلق حاجة الابن به، وإن تصرف فيه قبل تملكه ببيع أو عتق أو إبراء من دين لم يصح تصرفه. اهـ. وعليه فإن تنازل الوالد عن إرث أبنائه وبنته من أمهم غير صحيح، لما ذكر.

ص: 458

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع

عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

ص: 459

السؤال الثاني من الفتوى رقم (5177)

س2: كيف تقسم الدور والمنقولات الموروثة؟ كالسيارات وآلة الحرفة ونحوهما عند التراضي وعند عدم التراضي بين الورثة، وكيف يقسم محل للبيع مؤجر (أي: الميت كان يستأجره من آخر) إذا قلنا بتوريث عقد الإيجار، هذا مع العلم أن الورثة لا يمكنهم الانتفاع بهذه الأمور على المشاع فيما بينهم.

ج2: تقسم بينهم حسب الميراث الشرعي بواسطة أهل الخبرة بالتقويم، وإن تراضوا بينهم في القسمة وهم راشدون فلا بأس، وإن تنازعوا فمرد النزاع المحكمة الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 459

السؤال الثاني من الفتوى رقم (8441)

س2: لقد توفي والدي منذ مدة، وخلف لنا أرضا كبيرة

ص: 459

زراعية وسكنية وثلاثة أبناء ذكور، وأمي وأختين، واحدة من أمي وأبي وواحدة من أبي، وهذه الأرض لم تظهر عليها حجة استحكام بعد، ولكن عليها ما يثبتها لنا، وأنا الآن أراجع في حجة استحكام إن شاء الله تعالى، وأنا وكيل على جميع الورثة والمسئول الأول عنهم ومسئول أمام الله عن أي خطأ قد يبدر مني جهلا في حق واحد منهم.

وسؤالي هو: هل أعطي أخواتي حقهما وأترك حقي وحق إخوتي وأمي مع بعض البعض، وإذا كان يجوز ذلك فهل يحق لي أن أشتري من أخواتي حصتهن وأضيفها إلى حقي وحق إخوتي وأمي؟ وإذا كان لا يجوز كل ما ذكرت فبماذا تأمرني فضيلة الشيخ؟ وأنا الآن حائر في أمري، لأني أزرع الأرض ولا يصل أخواتي منها شيء، بالرغم من أنهن لا يطالبنني بشيء، لا من الأرض ولا من محصولها، ولكني أخاف على ذمتى، وقيل لي: إنه لا يجوز لك ذلك مطلقا؛ لأنك تستغل حقوق الآخرين (الورثة) وتأخذ حياءهم دون النظر إلى العواقب، الرجاء إفادتنا بما ترونه صالحا دنيا وأخرى، أثابكم الله تعالى.

ج2: الأرض التي خلفها والدك ملك لورثته جميعا، وكذلك غلتها من يوم أن مات المورث فتقسم عليهم كبقية التركة، ولا مانع من شراء نصيب أخواتك من الأرض ولو قبل قسمها إذا

ص: 460

أخبرتهن بنصيبهن منها، وعليك أن تدفع لهن قسطهن من أجرة الأرض قبل شراء أنصبتهن، إلا أن يسمحن عن ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 461

الفتوى رقم (8768)

س: أنا مصري أعمل في العراق ومنذ عدة شهور من سفري إلى العراق علمت أن زوجتي توفيت إلى رحمة الله في غيابي عن الوطن من فترة ثمانية شهور، وقبل سفري إلى الخارج أخذت منها حليها من الذهب والفضة قبل السفر، وتركت لي بالمنزل ثلاثة بنات، الكبيرة تبلغ من العمر سبع سنوات، والثانية خمس سنوات، والثالثة عمرها ثلاث سنوات، ولي أم كبيرة ترعاهن في المنزل. أليس لها علي حق في حليها بعد الموت أم لبناتها القصر؟ أفتونا.

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فحليتها تضم إلى ما تملك من مال عند وفاتها، ويكون جميعه تركة تورث عنها، فبعد تسديد دينها إذا كانت مدينة وتنفيذ وصيتها الشرعية إذا كانت أوصت

ص: 461

تقسم تركتها بين ورثتها حسب القسمة الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 462

الفتوى رقم (8747)

س: الموضوع قسمة الأب لأبنائه وهو على قيد الحياة:

1 -

الوالدة 72 سنة.

2 -

الأخت 36 سنة متزوجة.

3 -

الابن الأول 34 سنة متزوج.

4 -

الابن الثاني 32 سنة متزوج.

5 -

الابن الثالث 30 سنة متزوج.

6 -

الابن الرابع 27 سنة متزوج.

7 -

الابن الخامس 24 غير متزوج.

8 -

الابن السادس 18 غير متزوج.

9 -

الابن السابع 16 غير متزوج.

لقد توفيت والدتي سنة 1975 م، ولقد تزوج والدي من امرأة ثانية سنة 1980 م، لم تنجب أطفالا إلى الآن، لكن تحت إلحاح إخوتي المتزوجين والذين يريدون قسمة ما يملكه خوفا

ص: 462

حسب أقوالهم: أن زوجته ستأخذ القسط الأكثر من الثروة عند الممات (وهذا شيء لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وحسب أقوالهم كذلك: أنهم لا يستطيعون تكوين أنفسهم وهم في عائلة واحدة، وكما تعرف المشاكل العائلية الداخلية، كل واحد يريد أن يكسب أكثر وهو في زمرة العائلة، فاحتار والدي من هذا الموضوع وأراد إرضاء أبنائه وإرضاء ضميره أمام الله سبحانه وتعالى، وسنحت له الفرصة هذه السنة وأتى إلى الأرض المقدسة فكلفني بهذه المهمة وهو راجيا منكم -وأن يجعلكم الله سبحانه وتعالى نورا للهداية- أن تمدوه بما يرضي ضميره في هذه الدنيا.

ج: ننصح والدك ألا يقسم ماله في حياته، فربما احتاج إليه بعد ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 463

السؤال الأول من الفتوى رقم (10706)

س1: أنا امرأة حائرة في أمري حيث إنه جاءني فاعل خير، وأعطاني خمسمائة ريال لوالدي صدقة، وقد ذهبت بها إلى والدي وقال: خليها عندك شبه أمانة، حيث إنه طاعن في السن، وتوفي

ص: 463

والدي والمبلغ المذكور لدي، وقمت بالعمل فيه بالبيع والشراء للوالد، وأتصدق له منه وأضحي له منه. هل يجوز أسبله له أو هو ميراث؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج1: أولا: المال الذي خلفه الميت بعده يوفى منه دينه أولا، ثم تنفيذ وصيته الشرعية إن وجدت والباقي يكون للورثة. ثانيا: إذا رضي جميع الورثة في تسبيل ما خلفه أو تفريقه على الفقراء مثلا فلا حرج، ولهم في ذلك أجر. ثالثا: ما كان يصرف له من الضمان ومن العادة السنوية يرجع فيها إلى الجهة التي تتولى الصرف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 464

السؤال الأول من الفتوى رقم (8817)

س1: إذا هلك امرؤ وله ولد، وترك مالا، هل على واحد من أهل الميت أن يدخر المال إلى حول السنة عن التوزيع؟

ج1: لا يجوز ادخارها عن التوزيع إلا لعذر شرعي.

ص: 464

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 465

السؤال الرابع من الفتوى رقم (3199)

س4: توفيت والدتي رحمها الله ولم تأخذ نصيبها من تركة زوجها - والدي رحمة الله عليه- حيث لم نقم بتوزيع تلك التركة، وأن جميع التركة التي خلفها والدي المرحوم قمنا بوضعها في عمارة -عقار- كانت على عهد والدي من قبل وفاته، وذلك لتكملة بعض النواقص التي تخص العمارة، وإننى لم أقم بوضع تلك التركة بالعمارة المذكورة، إلا بعد موافقة جميع الورثة، وكذلك موافقة القاضي بالبلدة، والعمارة عائدة لجميع الورثة.

ج 4: إذا كانت والدتك مدينة فإنه يوفي دينها من تركتها، وكذلك إذا كانت موصية فإنها تنفذ وصيتها الشرعية في حدود الثلث، وما بقي بعد ذلك يكون لورثتها، وهذا شامل لما خلفته من مالها وورثته من زوجها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 465

الفتوى رقم (4748)

س: ما حكم الآتي:

1 -

أعطى ابنيه سيارتين في حياته واستمارة السيارتين باسمه، فهل السيارتان لهما بعد وفاته دون الورثة، أم لجميع الورثة، فإن كانت لهما أرجو الإفادة: هل يشتري للولد الثاني سيارة بدلا من سيارته؟ حيث إن والدهم حصل عليه الحادث بسيارة الولد الثاني، وحيث إن سيارته عدمانة للغاية ولا تصلح إلا للتشليح.

2 -

أثاث المجلس وصالة الطعام وغرفة نومه هل تقدر قيمتها ويؤخذ حق القصر منها؟

3 -

ملابسه وأشياؤه الخاصة هل يجوز التصدق بها أم تقدر قيمتها ويؤخذ حق القصر؟

4 -

لديه مكتبة فيها نوعان من الكتب: أحدهما وقف، والنوع الآخر اشتراه، وتقول زوجته: إنه كان يقول في حياته: سأترك هذه الكتب للأولاد، وأحيانا تقول: إنه يقول: لا تبيعوا هذه الكتب، فهل تعتبر هذه وصية؟

5 -

إذا كان جواب السؤال الرابع بالنفي فكيف أتصرف بالنوعين؟

ج: السيارتان اللتان باسم الميت والأثاث والملابس كل هذه

ص: 466

تركة الأب الميت، وتقدر ويؤخذ حق القصر منها، وبالنسبة للكتب فما كان منها وقفا ثابتا فلا يجوز بيعه، أما غير الوقف فهو كبقية التركة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 467

الفتوى رقم (8307)

س: إن شقيق والدتي توفي هو وزوجته في حادث سيارة، وخلفا ولدين وبنتين، وكان ذلك منذ خمس سنوات، وقد وليت عليهم بعد حصر الإرث فيهم، وقبل سنة تقريبا انتهت ولايتى على الابن الأكبر والبنتين، ولكنهم وكلوني عليهم، وقد تم زواج البنت الصغرى بواسطة شقيقها الكبير، والآن الابن الكبير يرغب الزواج ولم يتم توزيع التركة بينهم حيث ترك لهم والدهم الآتي:

1 -

منزلا بالمنطقة المحايدة ميناء سعود ومنزلا بالطائف وأرضا بالمنقطة المحايدة إلا أن الأرض والمنزل في المنقطة المحايدة لا زالتا ضمن الحدود بين المملكة والكويت ولكن المنزل مؤجر بألف (1000) ريال شهريا، وكذلك المنزل الموجود بالطائف مؤجر بألفين (2000) ريال شهريا.

ص: 467

يوجد مائة ألف ريال (100000) نقدا للورثة، والولد الكبير يرغب الزواج، وقد حال دون توزيع التركة مشكلة المنزل والأرض بالمنقطة المحايدة

وهنا أرغب من سماحتكم إرشادي حول هذه التركة، لا سيما أن الابن الأكبر يرغب الزواج، وهو الآن موظف بمرتب ثلاثة آلاف (3000) ريال، هل يمكننا إعطاؤه من الفلوس النقد لإكمال الزواج كسلفة عليه وتحسم من حصته عندما يتم بيع البيوت والأرض، وكذلك إرشادي عن كيفية الصرف على الابن الأصغر والبنت التي لم تتزوج بعد، أما إحدى البنات فهي متزوجة والولد الكبير يصرف على نفسه بعد ما تم توظيفه، وإنني هنا في حيرة من أمري، وأخشى الوقوع في محذور لا سمح الله، فأرجو إرشادي عن كيفية حل مشكلة الزواج والصرف على الأولاد، لأنني كنت ولا زلت أصرف عليهم من إيجار البيتين قبل زواج البنت وتوظيف الولد الكبير، ولا زلت مستمرا بالصرف على الصغير والبنت التي لم تتزوج، وبعد هذا كله تم زواج البنت قبل شهرين، وكذلك الولد توظف قبل ثلاثة أشهر، هذا وأرجو توضيح الطريقة التي على ضوئها أسير بالنسبة لحقوقهم والصرف عليهم.

ج: أولا: يعطى الكبير الذي يريد الزواج نصيبه من النقود

ص: 468

المذكورة، فإن كفت لزواجه فالحمد لله، وإلا تسلف من الراشدين من إخوانه أو من غيرهم ما يكمل به قضاء مصلحته. ثانيا: ما ينفق على كل وارث يحسب من نصيبه من التركة، سواء كان ذلك من الإيجار أو من النقد الذي ذكرت أو غير ذلك من التركة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 469

السؤال الثاني من الفتوى رقم (17951)

س2: هل يجوز أن نأخذ نقودا من ماله وننفقها على روحه بعد وفاته؟

ج2: مال الميت يسدد منه دينه إن كان عليه دين، ثم تنفذ وصيته الشرعية إن كانت له وصية، والباقي يكون لورثته على حسب القسمة الشرعية، وإذا أراد أحد من الورثة أن يتصدق من ماله عن الميت فهذا شيء طيب، ويرجى للميت الثواب من الله سبحانه.

ص: 469

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 470

السؤال الثاني من الفتوى رقم (16341)

س2: توفي أخي وله سيارة نقل (تريلة) وقد بعتها، وقد ترك زوجته وابنته وأمه وأخته، فهل لهم حق من هذه التريلة؟ أفيدونا. كما أن ابنة أخي لها راتب بالضمان ويأتيها بعض الصدقات، وأنا أعاملها مثل أولادي بالشراء لها لما تحتاجه، فهل يجوز لي أخذ ما يأتيها؟

ج2: سيارة أخيك المتوفى تكون لورثته، وعليك أن تراجع المحكمة لمعرفة من يرثه وحصرهم وإعطائهم حقوقهم، ويجب عليك حفظ أموال ابنة أخيك التي تخرج من الضمان ومن الصدقات التي تحتاج إليها حتى تكبر وتسلمها لها بالتمام؛ لأنها مال يتيمة، لا يجوز أكله، وإذا لم تكن بحاجة إلى الصدقات فلا يجوز أخذها لها، ولك أن تصرف عليها ما تحتاج إليه من حقها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 470

السؤال الأول من الفتوى رقم (18776)

س1: توفي أبونا ولم يترك إلا دارا ويقيم في هذه الدار مجموعة من العاملين يدفعون إلينا مبلغا من المال في كل شهر، وأسرتنا كبيرة ليس لنا مصدر العيش إلا هذه الأموال، وهل يجوز لنا أن نقتات من هذه الأموال، وإذا كان علينا أن نقسمها بيننا عن طريق الميراث هل نبيع هذه الدار أم لا؟

ج1: إذا كان الأمر كما ذكر فبعد تسديد دين والدكم إن وجد ثم تنفيذ وصيته الشرعية إن وجدت يكون الباقي من الأجرة لورثته الشرعيين، يقسم على القسمة الشرعية، ويحسن بكم أن تتفقوا على بيع الدار أو تأجيرها، فما هو الأصلح لكم فتفعلوه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 471

الفتوى رقم (18789)

س: أفيدكم أنه توفي لي زوجة وانحصر إرثها في والدها وزوجها وأبنائها، وليس لها وارث غيرهم، وأن جميع الأبناء والبنات هم دون سن الخامسة عشرة، وهم 3 ذكور و3 إناث، وقد تركت المتوفاة رحمها الله ذهبا، وقد بيع بمبلغ 8755 ريالا،

ص: 471

كما أن لها ستين سهما بإحدى الشركات.

والسؤال الأول: هل يجوز لزوجها أن يضع قيمة الذهب الخاصة به وبأولاده منها ووالدها في عمل خيري، مثل بناء مسجد؟ علما أن زوجها وأولادها بفضل الله في غنى عن هذا المال، ويكون هذا على نيتها صدقة جارية لها أو لا؟

والسؤال الثاني: هل يجوز لزوجها تحويل الأسهم التي باسمها باسمه مع نصيب والدها وأولادها، أو لا يجوز دفع قيمة الأسهم؟ علما أن الزوج هو الذي دفع قيمة الأسهم.

والسؤال الثالث: الرجاء منكم توضيح مقدار نصيب كل وارث من المال الموضح أعلاه.

ج: إذا كان الواقع كما ذكر؛ فالمقدم في تركة الميتة وفاء دينها، ثم تنفيذ وصيتها الشرعية، وما بقي بعد ذلك يكون للزوج الربع، وللأب السدس، وما بقي بعد ذلك يكون بين البنات والأبناء، للذكر مثل حظ الأنثيين، وكل من الورثة له نصيبه من النقود والأسهم، وأما جعل صدقة لها فهذا ممكن في نصيبك ونصيب والدها إذا سمح في حقه، وأما نصيب الأبناء والبنات فمن بلغ سن الرشد منهم وأجاز نصيبه صدقة لها جاز ذلك، وأما تحويل الأسهم باسمك فهذا راجع إلى بقية الورثة، فأبوها إذا كان يرضى

ص: 472

أن تحول نصيبه من الأسهم باسمك فهذا راجع إليه، أما الأبناء والبنات فتبقى أسهمهم كل واحد باعه بصفته فردا من الورثة، ومن بلغ منهم ووافق على تحويل نصيبه من الأسهم باسمك فهذا راجع إليه، وإذا كانت قد أوصت بثلث مالها فثلث الأسهم ليس لك حق في تحويلها باسمك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 473

السؤال الأول من الفتوى رقم (17705)

س1: والدي ترك له إرثا وهو عبارة عن (80) سهما في شركة مكة وأيضا مبلغا من المال من قبل إدارة التعليم بمناسبة إكرامه لإكمال الخدمة المطلوبة، وهذه الأسهم والمبلغ لم يتحدث بشأنه أي شيء، فهل يا فضيلة الشيخ هذه الأسهم وهذا المبلغ الذي هو من قبل إدارة التعليم توزع على القصار أم على جميع الورثة؟ وهل يجوز يا فضيلة الشيخ في حالة التنازل من قبل جميع الورثة أن أتصدق به على نية الميت رحمة الله عليه؟ وهل يجوز تشغيل المبلغ الموصى به من قبل الميت رحمة الله

ص: 473

عليه وهو في أثناء الحياة للقصار في بيع وشراء لصالحهم بطريقة شرعية؟

ج1: جميع ما تركه الميت من الأسهم التي في الشركة والمبالغ المستحقة له لدى الحكومة وغير ذلك- يعتبر تركة، توزع على ورثته حسب استحقاقهم شرعا، فإن تنازلوا عنها أو عن شيء منها وهم ممن يجوز تصرفهم لنفع الميت فإنه يعمل به الأصلح من صدقة أو غيرها، أما القصار من الورثة فإنه يحتفظ بحقهم حتى يبلغوا راشدين، فيسلم إليهم، قال تعالى:{وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ} (1) ويستحب لوليهم أن يشغل أموالهم فيما فيه مصلحة لهم وتنمية لها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة النساء الآية 6

ص: 474

الفتوى رقم (18245)

س: ابنتي اختارها الله على جواره، وتركت خلفها مهرها

ص: 474

وهو حليتها التي أعطاها إياها زوجها بدلا من مهرها الأول الذي أخذه منها وقال إنه سيرجعه لها، وأرجعه لها بهذه الحلية ماعدا ستة آلاف ريال باقية عنده إلى الآن، وقدر الموجود منه عشرة آلاف ريال، ستة آلاف ريال منها وضعته في عمل خيري، وهو بناء مسجد، وباقي العشرة أتصدق لها في أعمال البر، وإذا جاءوني أولادها -وهم ولدان وابنتان- أعطيهم منه دائما، أجعله لهم بمثابة أحقيتهم فيه، وبعد أن سألت بعض من المشايخ قالوا: إن هذا العمل وهو بناء المسجد لا يجوز.

أرجو إفادتي يا فضيلة الشيخ ماذا يجب علي عمله، حيث إنني أريد إبراء ذمتى منه، وماذا يجب على زوجها عمله بالموجود عنده؟ أفيدوني أفادكم الله.

ج: ما تركته الميتة المذكورة من المهر والحلي يكون تركة، يسدد منه دينها إن كان عليها دين، ثم الباقي بعد الدين إن كان تنفذ منه وصيتها، إذا كانت قد أوصت في حدود الثلث فأقل لغير وارث، والباقي يكون لورثتها، ولا يجوز التصرف فيه بغير ما ذكر إلا إن سمح الورثة الراشدون بجعله لها في أعمال البر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 475

السؤال الثاني من الفتوى رقم (19330)

س2: امرأة توفيت وهي شابة وليس لها أولاد، وهي متزوجة وعندها أبوان، وتوفيت ولديها من الحلي من الذهب ما يقدر بخمسين ألف ريال، فهل هو حق للورثة، أم يوزع صدقة جارية؟ فبماذا تفيدونا بارك الله فيكم؟

ج2: هذا الحلي الذي تركته هذه المرأة المذكورة يعتبر من الميراث، فيقسم بين الورثة على ما في كتاب الله تعالى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 476

الفتوى رقم (19220)

س: زوجة أبي التي لم تنجب أطفالا من والدي، تعيش معنا في بيت واحد منذ خمسين عاما، وقد توفي والدي منذ اثني عشر عاما، ولا زالت تعيش معنا في نفس البيت (بيت والدي) ، علما بأنها ليست وحيدة أو مقطوعة أو فقيرة، حيث إن أقاربها كثيرون وميسورو الحال، ولكونها اعتادت على العيش معنا في بيتنا، فهي لا تحب ولا ترغب العيش عند أقاربها، المذكورة لها أمتعة خاصة بها، مثل: سرير وخزانة ملابس وأدوات مطبخ

ص: 476

وبطانيات وملابس.. إلخ.

والسؤال: في حال وفاتها هذه الأمتعة المذكورة، هل تصبح من حق الورثة الشرعيين (أقاربها) أم من حق البيت الذي آواها مدة تزيد عن الخمسين عاما؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج: الأصل: أن ما يتركه الإنسان من مال بعد وفاته ينتقل إلى ورثته وهو من حق الورثة. أما أهل البيت الذين أحسنوا إلى زوجة أبيهم في إيوائها معهم وهم ليسوا من ورثتها فلا يحق أن يأخذوا مما تركته شيئا، ولو كان شيئا يسيرا، إلا برضا الورثة، ولهم الأجر والثواب من الله في الإحسان إليها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 477

الفتوى رقم (19242)

س: نحن مجموعة من الإخوة والأخوات، منا الكبار ومنا القصار، توفي والدي قبل فترة وجيزة على إثر إصابته بمرض خبيث، وقد كنت أقوم على خدمته في آخر عمره، حتى حظيت على محبته وثقته، فاستودعني مبلغا وقدره مليون ريال سعودي

ص: 477

قبل موته، وأودعه أحد البنوك باسمي، وذلك لكي أنفق هذا المال على إخواني القصار، وقد أخذ علي العهود والمواثيق المغلظة أن لا أخبر بهذا الأمر أحدا من الناس، مع العلم أن هؤلاء القصار إخواني من أبي، وليسوا أشقائي، وقد فعل هذا الأمر؛ لأنه قد أنفق على الكبار حتى كبروا وتعلموا وأصبحوا في كفاية بينما القصار قد يحول الموت بينه وبين أن ينفق عليهم، كما أنفق على الكبار، بعد وفاة الوالد عليه رحمة الله تعالى عرف الورثة وهم بقية إخواني عن طريق البنك بأن والدي قد اجتزأ مبلغا من المال قبل وفاته باسمي، ولكن لا يعرفون قصته، وبدءوا يطالبونني بهذا المبلغ.

وسؤالي هو: هل كان أبي محقا في تخصيص هؤلاء القصار بهذا المبلغ أم لا؟ وإن كانت الإجابة بعدم أحقيته فأرشدوني للتصرف الصحيح في هذا الأمر، وماذا أفعل في اليمين التي أخذها علي أبي؟ أثابكم الله.

ج: إذا كان الواقع ما ذكر، فإنه يجب عليك تسليم المبلغ المذكور لوكيل الميت إن كان له وكيل شرعي أو للمحكمة الشرعية من أجل أن يتم توزيعه على الورثة، كل بحسب استحقاقه الشرعي، ولا يختص به الصغار؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يخصص بعض ورثته بشيء من التركة، بل يجب أن تقسم التركة على

ص: 478

الورثة على قسمة الله سبحانه، وعليك أن تكفري كفارة يمين، وهي: إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن عجزت عن ذلك فصومي ثلاثة أيام. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 479

الفتوى رقم (8827)

س: أريدكم أن تجيبوني عما يلي وذلك بالسرعة الممكنة: إذا كان الإرث من مصدر حرام هل يجوز للوارث أن يأخذ الورثة؟

ج: إذا كانت التركة كلها من مصدر حرام لم يجز لأحد من الورثة أن يأخذ شيئا منها، وعليهم أن يردوا المظالم إلى أهلها إذا تيسر ذلك، وإلا أنفقوا المال الحرام في وجوه البر بقصد أن ذلك عن مستحقيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 479

الفتوى رقم (4738)

س: أفيدكم أنه قد توفي والدي وأخر أربعة أولاد وأربع بنات، أنا وواحد من الأولاد وثلاث من البنات من الأم والأب، واثنان من الأولاد وبنت كل منهم من أم، وإخواني من أبي، وبعد ذلك توفي أخي من الأم والأب، ثم توفي اثنتان من البنات من أمي وأبي. فأرجو من الله ثم منكم إفادتي: هل يحق لي أن أطالب بحق إخواني الذين توفوا بعد وفاة والدي؟

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فلك الحق في المطالبة بحقك من أشقائك المتوفين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 480

السؤال الثاني من الفتوى رقم (11933)

س2: حصل أن قمت ببناء بيت مسلح من مكسبي ورواتبي على قطعة أرض زراعية، هذه القطعة من تركة والدي ونصيبي من القسمة، ومعي أخت متزوجة، ولكنها في إرث والدنا، أثناء القسمة أصبحت معي، يعني: أصبح إرثها داخلا مع إرثي سواء، فأنا أستفسر من هذا البيت الذي عمرته من رواتبي ووظيفتي على

ص: 480

قطعة الأرض هذه التي أختي معي شريكة لها الثلث، فكيف أتصرف مع أختي، هل أشتري منها ثلث الأرض أم أطلبها منها؟ وإذا سمحت بها فهل يجوز لأنني أريد أن أتقي الشبهات؟

ج2: إذا كانت القطعة المذكورة نصيبك ونصيب أختك من تركة والدك فلأختك الثلث من القطعة أو ثلث ما تساوي الآن، إلا إذا تنازلت عن نصيبها وهي رشيدة فلا بأس، وإن حصل نزاع بينكم في شيء مما ذكر فالمرجع المحكمة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 481

الفتوى رقم (10325)

س: أحد أبنائه أساء إليه وإلى عائلته، إساءة وصلت إلى حد الاعتداء بالضرب بالسكين، ويستفتي في حرمان هذا الابن المسيء من الميراث؟

ج: لا يحق لك حرمان ولدك من الميراث الشرعي، لأن الله جل وعلا هو الذي فرض له الميراث، وليس من حقك أن تسقط ما فرضه الله.

ص: 481

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 482

الفتوى رقم (7618)

س: أقدم لفضيلتكم معروضي هذا أسأل عن: حكم امرأة متزوجة بعبد الرحمن، وله ثمانية أبناء وثلاث بنات، والأبناء هم: عبد الله ومحمد وأحمد وسليمان وناصر وسعد وحمد وعبد العزيز، والبنات هن: حصة وهياء وسلمى، وقد توفي ابن وبنت على حياة عبد الرحمن، وهما عبد العزيز وسلمى، وعبد العزيز هذا توفي عن أربعة أبناء وثلاث بنات، وسلمى توفيت عن ابن، ثم توفي عبد الرحمن رحمه الله عن هذه الزوجة وعن الأبناء والبنات الباقين، ثم توفي عبد الله بعد وفاة والده، وورثة والدته نورة وثمانية أبناء وسبع بنات. فهل يجوز لنورة والدة عبد الله أن تهب إرثها من ابنها وهو السدس لورثة ابنها كل بقدر إرثه؟ مع العلم أن إخوان عبد الله وهم محمد وأحمد وسليمان وناصر وسعد وحمد وأخته هيا وحصة لهم أبناء وبنات. أفتونا مأجورين.

ج: إذا كان الواقع كما ذكر، جاز لأم عبد الله المتوفى أن تهب نصيبها منه (السدس) لأولاده؛ لأن الأصل مشروعية الهبة،

ص: 482

ولم يوجد دليل ينقل عن ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 483

السؤال الثالث من الفتوى رقم (4324)

س3: هل للأم من الرضاعة أن ترث ابنها من الرضاعة إذا مات وله أولاد وزوجة، وكم ترث؟

ج3: لا تستحق الأم من الرضاع الإرث ممن أرضعته بسبب أنها أرضعته، سواء كان له ورثة أم لا، وقد تستحق الإرث بسبب آخر، كأن تكون المرضعة جدة للرضيع، أو أختا له من النسب، فتستحق الإرث لقرابة النسب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 483

السؤال الثاني من الفتوى رقم (18937)

س2: أنا امرأة توفي زوجي منذ شهر وترك لي ولدا و6 بنات، وله أبوان، ولم يترك لنا سوى دكان صغير والبيت الذي

ص: 483

نسكن فيه، فطلبت من والديه أن يسامحونا في الميراث لعلي أستطيع تربية هؤلاء البنات، فهل آثم على هذا الشيء رغم أنه قد سامحوني في ذلك، وهل آثم إذا تصدقت من المال؛ لأنه مال أيتام وهو ملك لي ولابني ولبناتي، وأنا أقوم بالتجارة في هذا الدكان في داخل البيت؟

ج2: أولا: إذا سامحك والدا زوجك عن نصيبهما من الميراث فهذا حق لهما، ولا إثم عليك في ذلك. ثانيا: لا تجوز الصدقة بمال الأيتام؛ لأن ولايتك عليهم لا تسوغ لك ذلك، أما نصيبك أنت فيجوز لك التصدق منه حسب الوجه الشرعي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 484

الفتوى رقم (16666)

س: ربي رزقني ولله الحمد بأربع بنات قصر (10، 8، 5، 3 سنوات) وزوجة، ولي شقيقة متزوجة ولها أولاد، وأمتلك عمارة من أربع شقق، فكتبت عقد بيع بيني وبين زوجتي بقيمة ثلث العمارة، وكتبت عقد بيع آخر بيني وبين زوجتى قابلة

ص: 484

للشراء للبنات بقيمة الثلث الثاني. الثلث الأول للزوجة، والثلث الثاني للبنات، وتركت الثلث الثالث. وطبعا أصارحكم القول بأنني لم أستلم أي مبلغ، والغرض من ذلك حتى لا ينازعهم أحد في الميراث، لأنهم بنات (أي: ذرية ضعفاء) فما حكم ذلك؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا.

ج: لا يجوز للإنسان أن يتخذ إجراء عقد توليج لماله لحرمان بعض الورثة. والله سبحانه وتعالى مطلع على كل عبد ونيته وقصده، ونحذرك أن تسلك طريقا تعذب بسببه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 485

السؤال الثاني من الفتوى رقم (7511)

س2: متى يرث الوارث مورثا، هل في حياته أي: قبيل موته أم لا؟ وهل يجوز للمورث أن يتصدق بكل ما في ملكه قبيل وفاته، مثال لتوضيح غضب الأب على أبنائه قبل وفاته وأخرج أبناءه من بيته وتصدق ببعض ماله والبعض الآخر باعه وسافر إلى بيت الله العتيق للحج، والظاهر أن هناك ما بقي شيئا لأبنائه لكي يستفيدوا منه بعد وفات أبيهم فما الحكم، هل فعل الأب صحيح

ص: 485

أم لا؟

ج2: أولا: إنما يرث الوارث من تركة مورثه بعد تحقق وفاة المورث وتأخر وفاة وارثه عنه. ثانيا: لصاحب المال أن يتبرع بكل ماله أو يتصدق به في وجوه البر في صحته ابتغاء مرضاة الله إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك وعظمت ثقته بربه؛ إيثارا للمصلحة العامة على المصلحة الخاصة، كما فعل أبو بكر رضي الله عنه في غزوة تبوك وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 486

السؤال الثالث من الفتوى رقم (8782)

س3: أخواتي الإناث رفضن أخذ نصيبهن من إرثهن في أرض والدي، وقلن لي: نحن مسامحات لك في نصيبنا معك بكل رضى وأمانة، ولكنني أخشى أن يلحقني إثم من ذلك، على الرغم من كل ما قلنه لي، فما هو السبيل وهن مصممات على عدم أخذ أرض ولا قيمة هذه الأرض؟

ج3: إذا كان تنازلهن عن نصيبهن أو رفضهن أخذه عن

ص: 486

رضى تام وطيب نفس منهن فلا إثم عليك، وهو حق لمن تنازلن له، وإلا فلا يجوز. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 487

السؤال الأول من الفتوى رقم (13586)

س1: رجل توفي والده وله ثلاث إخوة وأختان، ولما جاء أخوهم الكبير ليقسم بينهم الميراث قالت له إحدى أختيه: أنا سامحة في حقي لكم، وأنا لا أعلم هل هي سامحت هذه الأخت في حقها استحياء منها أم سامحت عن طيب نفس؟ ماذا نفعل، هل نقبل منها أم لا؟ وهذا الميراث الذي سامحت فيه هو قطعة أرض بها أشجار تين أو زيتون؟ أفتونا جزاكم الله خيرا.

ج1: إذا علم أن المرأة سمحت عن نصيبها من ميراث والدها لإخوتها عن طيب نفس فلا بأس بذلك، وإن كانت نفسها لم تطب بذلك دفع إليها نصيبها من الميراث. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 487

السؤال الخامس من الفتوى رقم (6514)

س5: أخي الأكبر توفي في شعبان عام 1397هـ، ووالدي توفي في رمضان 1402هـ، فهل أخي المذكور يرث في مال أبي؟ علما أن كلا منهما خلف أولادا وبنات.

ج5: إذا كان الواقع ما ذكر عن وفاة أخيك قبل والده فلا يرث من والده، ولا يرث أولاده من جدهم؟ لحجبهم بأعمامهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 488

الفتوى رقم (15750)

س: هل يرث الأبناء من تركة جدهم لأمهم التي ماتت في حياة أبيها، وإن كان لهم حق الميراث فما هو نصيبهم؟ علما بأن لهم خالين وثلاث خالات وزوجة لجدهم هذا.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فإنه لا يرث الأبناء من جدهم من جهة الأم شيئا؛ لأنهم من ذوي الأرحام، وذوو الأرحام لا يرثون مع وجود صاحب فرض أو تعصيب، ما عدا الزوجين.

ص: 488

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 489

الفتوى رقم (19149)

س: أفيد سماحتكم بأنه كان مرفق مع سؤالى سؤال لإحدى الأخوات بجمهورية مصر العربية ونصه كالآتي: توفيت والدتي قبل جدي، فهل لي ميراث مع خالي وخالتى؟

ج: إذا توفيت والدتك قبل جدك وخلف ابنا وبنتا فإن والدتك لا شيء لها؛ لسبقها بالوفاة قبل أبيها، وميراث جدك لابنه وبنته اللذين هما خالك وخالتك، ولا ترثين معهما من جدك؛ لأنك من ذوي الأرحام فلا ترثين مع وجود أصحاب الفروض والعصبات، ما عدا الزوجين. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 489

الفتوى رقم (20217)

س: خلف جدي لأمي والدتي وخالي وريثين له، وقد أخرج

ص: 489

لنا الحاكم الشرعي صك حصر ورثة، وأوصى برعاية خالي إلى أمي حيث إنه معتوه لا يجيد التصرف، وقد قامت والدتي برعايته في بيت والدي منذ وفاة جدي لأمي، وأخيرا توفاه الله بعد مرض دام ثمانية أشهر، وقد قامت والدتي برعايته وتمريضه أكثر من ستة عشر عاما، ولم يقدم عمه أو ابن عمة أبي مساعدة لها.

والسؤال يا سماحة الشيخ:

أ- هل تسقط التكاليف الشرعية عن المذكور من صلاة وصيام وحج.. إلخ؟

ب- لقد خلف مبلغا من المال، فهل المبلغ لوالدتي لقاء تمريضه ورعايته، أم أن لعمها وابن عمها نصيب فيه؟

أفيدونا مأجورين وجزاكم الله خيرا، وهل ما ينطبق على المال ينطبق على بقية التركة؟

ج: المعتوه الذي غاب منه عقله، ولا يفيق وقتا يستطيع أن يؤدي فيه الصلاة أو الصوم أو الحج- فإن التكاليف الشرعية تسقط عنه؛ لأنه غير مخاطب بها، ويدل لذلك ما روته عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل (1) » وفي رواية: «حتى يفيق (2) » أخرجه الإمام أحمد في مسنده،

(1) أحمد 6 / 101، وأبو داود 4 / 139، 140 برقم (4398) ، والترمذي 4 / 32 برقم (1423) والحاكم 2 / 59.

(2)

سنن أبو داود الحدود (4399) .

ص: 490

وأبو داود والنسائي وابن ماجه في السنن. فإذا أفاق وقتا يستطيع فيه أن يؤدي فيه الصلاة وصيام رمضان، أو الحج مع استطاعته عليه، فإنه يجب عليه أداء ما وجب عليه من العبادات وقت إفاقته لزوال المانع. وجميع ما خلف هذا المعتوه من مال يخصه، ينتقل بموته إلى ورثته، وهو حق لهم يقسم بينهم كما شرع الله، ولا يحل لوالدتك أن تأخذ منه شيئا لقاء تمريضه والقيام بشئونه، ولا يحل لها أن تأخذ إلا ما يخصها من نصيبها من إرثه بعد حصر الورثة لدى المحكمة الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 491

الفتوى رقم (20037)

س: إنها أرملة منقطعة ليس لها أقارب إلا شخص واحد من جماعتها، تجتمع معه في الجد الرابع أو الخامس، وقد طلبت العيش معه فقبل ذلك، ولكن بعد مرور عدة أشهر من بقائها عنده أصبح يسيء إليها هو وأسرته، ويهددها بالطرد من بيته، فتضايقت من تصرفاته، وذهبت إلى قاضي محكمة تنومة،

ص: 491

واقترحت عليه أن تعيش مع أسرة المواطن \ محمد خلوفة ليعولها، ويرعى حقوقها، ويكون وكيلا شرعا على أموالها، فقام القاضي بإخراج صك وكالة يقضي بتوكيل المذكور وكيلا شرعيا لهذه المرأة، وعاشت مع عائلة المواطن محمد خلوفة الشهري، وأحسن هو وعائلته إليها، ولم يبخلوا عليها بشيء، وقد قاموا بإعطائها قطعة أرض بنت عليها مسكنا لها، وتبلغ هذه المرأة ما يقارب ثمانين عاما، وعندها بعض المال المتحصل لها من الضمان الاجتماعي والصدقات، وتسأل هذه المرأة: هل يجوز أن يرثها هذا الشخص الذي أحسن إليها، لأنها ترغب ذلك؟

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت من أن هذا الشخص الذي أحسن إليك وصار وكيلا شرعيا لك هو أجنبي منك، وليس بعاصب لك فلا يحل له أن يرثك، ولا يجوز أن توصي بأن يرث جميع أموالك بعد وفاتك، فهو ليس بصاحب فرض ولا عاصب لك، لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر (1) » متفق عليه وهذا لفظ البخاري. ولأن أسباب الإرث ثلاثة: رحم ونسب وولاء، أي: عتق، وعلى ذلك فإن جميع ما خلفت من مال يرثه العاصب الذي ذكرت أنك تجتمعين معه في الجد الرابع أو

(1) هذا لفظ البخاري (فتح الباري) برقم (6732) .

ص: 492

الخامس إن لم يوجد من هو أقرب منه عصبة، ثم أولاده من بعده، لأنه يرثك بالتعصيب، فإن عدم العاصب وليس لك رحم فالمال لبيت مال المسلمين، فهو وارث من لا وارث له، لكن لك أن توصي بثلث مالك فأقل إلى هذا الشخص الذي أحسن إليك وآواك في بيته وقام برعايتك وتبرع لك بقطعة أرض من أملاكه لإقامة سكن لك عليها، وله الأجر من الله سبحانه على ما بذله من معروف تجاهك، لكن نوصيك بعدم الكشف له أو خلوته بك؛ لأنك أجنبية منه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

صالح بن فوزان الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله آل شيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 493

السؤال السادس من الفتوى رقم (2514)

س6: بعض الناس يمنع ابنته من الإرث خوفا على ثروته أن يأخذ من يتزوج ابنته نصيبها من هذه الثروة هل هذا جائز؟

ج6: بين الله تعالى الورثة ونصيب كل منهم في سورة النساء، ومن هؤلاء: البنات، وأوصى بإيتاء كل ذي حق حقه، وختم آيات الميراث الأولى منها بقوله:

ص: 493

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (1){وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} (2) وختم الآية الأخيرة من السورة بقوله: {يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (3) فمن حرم البنت أو غيرها من الحق الذي جعله الله لها دون رضاها وطيب نفس منها، فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، واتبع هواه، واستولت عليه العصبية الممقوتة والحمية الجاهلية، ومأواه جهنم إن لم يتب ويؤدي الحقوق لأربابها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة النساء الآية 13

(2)

سورة النساء الآية 14

(3)

سورة النساء الآية 176

ص: 494

السؤال السادس والسابع من الفتوى رقم (6209)

س 6، 7: هل الأنثى لها من ميراث أبيها في الأرض والأغنام

ص: 494

والمال والحائط؟ هل يجوز في تركة الأب أن تقسم على الأبناء بالاتفاق أم لا؟

ج6، 7: أوضح الله سبحانه وتعالى في كتابه المواريث، فقال:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (1) فالأنثى من البنات لها نصف ما للذكر من الميراث المنقول وغير المنقول، وذلك بعد تسديد دين المتوفى إن كان، وتنفيذ وصيته الشرعية إن وجدت. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة النساء الآية 11

ص: 495

الفتوى رقم (17784)

س: عندنا في قبيلة بنى مالك التابعة لمحافظة الطائف عادات متوارثة من الآباء والأجداد وهي: عدم إعطاء المرأة نصيبها من الميراث حال تقسيمه، حيث يقسم الميراث المكون من أراض سكنية وبيوت ومزارع ومواش ونقود على الذكور فقط، ويحضر القسمة أحيانا بعض أعيان القبيلة، ولا تستطيع أي امرأة أن تطلب شيئا مما فرضه الله لها

ص: 495

من الميراث، بل إن ذلك أمر قد نسي ودرس لدى المجتمع، ومعظم النساء لدينا يجهلن ما فرضه الله لهن من الميراث، وكأن أموالنا حلال على ذكورنا وحرام على إناثنا، وإذا ذكر أحد بما نص عليه الكتاب والسنة بشأن الميراث قال: أنا معترف بحق قريباتي الوارثات معي، ولكن لن أعطيهن شيئا ما لم يطلبن نصيبهن، ثقة منه بأن قريباته لن يطلبن شيئا من نصيبهن؛ لجهلهن في ذلك، ولعدم تجاوز عرف القبيلة الذي ينكر عليهن ذلك مهما كانت حاجتهن المادية، ومهما كان غنى أهلهن، أيضا يرى البعض أنه من الصعب على نفسه أن يدخل معه في مال أبيه زوج أخته أو أبنائها، وخصوصا في الأراضي والمزارع، ويعتبر ذلك من العار عليه، وعند استخراج صك استحكام على الأملاك يكتفى بذكر أسماء النساء الوارثات في ذلك الملك، والمستفيد الحقيقي والمتصرف في المال هو الرجل فقط، أما نصيب المرأة الوارثة فهو كتابة اسمها بصك الاستحكام فقط، وفي حالة البيع للملك ما على الرجل إلا أن يقنع قريباته الوارثات معه بموجب صك الاستحكام حتى تجوز البيع وتوقع المرأة المسكينة بالموافقة والتنازل عن المشتري، وإن تكلف الرجل في شيء ربما يعطي قريبته من ثمن المبيع مثلما يعطي المسكين، ويسمي ذلك بساطة أو رضوة يسكتون بها المرأة المسكينة؛ لذا أرجو من فضيلتكم إعطاءنا الفتوى الشرعية والتوجيهات اللازمة لقاء تلك العادات.

ص: 496

ج: قال الله تعالى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} (1) وقال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} (2) وقال تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (3) الآية، وقال تعالى:{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (4) وقال تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ} (5)«وأعطى النبي صلى الله عليه وسلم الجدة السدس (6) »

(1) سورة النساء الآية 7

(2)

سورة النساء الآية 11

(3)

سورة النساء الآية 12

(4)

سورة النساء الآية 176

(5)

سورة النساء الآية 11

(6)

سنن الترمذي الفرائض (2100) ، سنن أبو داود الفرائض (2894) ، سنن ابن ماجه الفرائض (2724) ، موطأ مالك الفرائض (1098) .

ص: 497

وأجمع على ذلك أهل العلم، وقال تعالى في الزوجات:{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} (1) ففي هذه النصوص الكريمة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم التصريح بتوريث النساء: أمهات وجدات وبنات وأخوات وزوجات، وسمى هذه المواريث: حدوده، ومن خالف ذلك ولم يورثهن كان عاصيا لله ورسوله، ظالما مبدلا لأحكام الله، متعديا لحدوده، وإن استحل ذلك كفر عند جميع أهل العلم بعد أن يبين له الحكم الشرعي في ذلك، وقد قال الله سبحانه وتعالى لما بين هذه المواريث للرجال والنساء، قال:{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} (2){وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} (3) فالواجب التوبة من حرمان النساء من ميراثهن، وإعطائهن

(1) سورة النساء الآية 12

(2)

سورة النساء الآية 13

(3)

سورة النساء الآية 14

ص: 498

حقهن الذي فرضه الله لهن، فإن الله سبحانه قد أعطى كل ذي حق حقه، قال النبي صلى الله عليه وسلم:«ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر (1) » وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) هذا لفظ البخاري (فتح الباري) برقم (6732) .

ص: 499

السؤال الرابع من الفتوى رقم (4894)

س4: توفي والدي وترك لنا قطعة أرض أنا وإخوتي (مجموعة من الذكور والإناث) ، وقبل أن يموت كتب الأرض على صورة عقد بيع ابتدائي، وعندما مات كنت صغيرا، فلما كبرت علمت أن هذا الميراث -الأرض- لم توزع -تورث- شرعا، إذ إنه ينقص كل بنت فدان حتى تستكمل الميراث الشرعي، كما جاء في الكتاب والسنة، فقلت لإخوتي الذكور: هيا بنا نعيد توزيع الميراث على ضوء الكتاب والسنة، فرفضوا، فحاولت أنا أن أعطيهن حقوقهن، أي: البنات، فهن سبع بنات، فبعملية حسابية وجدت أن كل بنت لها منه 3 قراريط عندي، وهي أمر بسيط، وكل هذا والبنات لا يعلمن شيئا عن هذا الأمر، والسؤال هو: كيف التصرف وليس معي مال حتى أشتري ميراث البنات، وإذا

ص: 499

أخذت مني 3 قراريط فهن لا يستطعن أن يزرعنه، كما أنهن لو أخذن فسيؤدي هذا إلى حدوث تلف كبير في أرضي، فأولادهن كثيرون، ويعملون على إتلاف أرضي، فماذا أفعل، وما هو الحل الشرعي، وهل إذا قالت البنات: نحن مسامحون لك، فهل هذا يكفي شرعا أم ماذا؟

ج1: أولا: إذا كان الواقع كما ذكرت فقد أساء والدكم فيما يظهر بتمييز الذكور على الإناث من أولاده، وحرمان بناته من بعض حقوقهن، وأساء إخوتك بامتناعهم من إعطاء الأخوات ما نقص من حقوقهن من ميراث الوالد، إبراء للذمة، وتخلصا من الظلم، وقد أحسنت باستعدادك أن تعطي لأخواتك ما دخل عليكم من نصيبهن من الميراث. ثانيا: إذا سامحك أخواتك أو سامحن الجميع فقد برئت الذمة، وانحلت مشكلة القسمة، ويرجى للمحسن الأجر، والله يحب المحسنين، وإن لم يسامحن وتيسرت قسمة الأرض فأعطهن نصيبهن أرضا، ولو في جهة واحدة مشتركة بينهن، وإن لم يتيسر ذلك، وكان فيه حرج عليك أو عليهن؛ قوم حقهن في الأرض عندك قيمة عدل، وأعطهن تلك القيمة نقودا أو غيرها حسب التراضي والتيسير، وإن لم يتيسر شيء من ذلك فارجع أنت وهم إلى أهل

ص: 500

الخبرة والأمانة في ذلك للنظر في حل مشكلتكم، أو إلى المحكمة حسب ما يقضي به واقع الحال لديكم. والله المستعان. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 501

السؤال الثاني والثالث والرابع من الفتوى رقم (1934)

س2: هل يجوز أن ترث البنت في حلال أبي المتوفى، حيث إنه لم يقسم من أبيه، وأبوه على قيد الحياة؟

ج2: إن كان المقصود بالبنت في السؤال هي التي توفي عنها المذكور في السؤال الأول- فإنها ترث فيما يخص زوجها المتوفى فقط، للحديث المذكور، ولقول الله سبحانه وتعالى في الزوجات:{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (1) أما أبو المتوفى الحي وقت وفاة ابنه فليس لها في مال الأب شيء، وإن كان في الموضوع إشكال فالمرجع المحكمة لحل

(1) سورة النساء الآية 12

ص: 501