المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ما يتعلق بوقف المساجد وأراضيها - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ١٦

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌ الوقف

- ‌ إخراج المصحف من الحرم

- ‌وقف الكتب والأشرطة

- ‌ما يتعلق بوقف المساجد وأراضيها

- ‌الرجوع في الوقف

- ‌أوقاف تتعلق بالمقابر

- ‌ حكم بناء المدارس على القبور والطرقات

- ‌أوقاف على ذبائح أو أضاحي

- ‌هل يجوز تغيير ما أوصى به الموقف

- ‌الوقف على الورثة

- ‌تغيير مصارف الوقف

- ‌وقف المرهون

- ‌ما يتعلق بصحة الوقف

- ‌التصرف في الوقف بالبيع والنقل

- ‌أنواع متفرقة

- ‌ دخولية الأراضي المحكرة

- ‌قبول الهدية المشروطة من غير المسلم

- ‌ هل يجوز للأخ المسلم قبول هدية أخيه الكافر

- ‌شراء المهدي الهدية من المهدى له

- ‌الهدية للزوجة

- ‌العدل بين الزوجات في العطية

- ‌العدل بين الأولاد في الهبة

- ‌الرجوع في الهبة

- ‌ هل يجوز للرجل العودة فيما وهبه لأخيه الشقيق

- ‌ الهبة تلزم بالقبض

- ‌ هل يجوز وضع صناديق للتبرعات في البنوك الربوية

- ‌ حكم الشرع في الوصية

- ‌ توفي ولم يوص بإخراج ثلث له هل يجوز وضع ثلث له بعد موافقة البالغين من ورثته

- ‌ الرجوع في الوصية

- ‌ الوصية بكفالة اليتيم

- ‌صرف ما فضل من ريع البيت بعد إنفاذ المعين في الوصية

- ‌ الفاضل من غلة الثلث بعد إصلاحه وتنفيذ وصية الموصي

- ‌ما يصرف فيه باقي إيراد الثلث بعد إنفاذ الوصية

- ‌ الميت الذي له مال ولم يوص عليه

- ‌ قضاء الدين مقدم على حق الورثة

- ‌ يجب قسمة المال الموروث بين ورثة المتوفى فقط

- ‌ لا يرث أولاد الابن عن جدهم مع أعمامهم

- ‌ زوجة المتوفى لا ترث في مال أبيه إذا توفي وأبوه حي

- ‌ مقدار حصة الزوجة الثانية التي مات وهي في عصمته

- ‌ مدى أحقية البنات في السكن في البيت إذا لم يتم بيعه دون رضا الورثة

- ‌ ميراث الزوج من زوجته

- ‌ الولد من الزنا ينسب إلى أمه ويرثها وترثه، ولكنه لا يرث ممن زنا بأمه

- ‌ ميراث الإخوة

- ‌ميراث القاتل

- ‌ميراث المعتق

- ‌ العتق

- ‌ هل يجوز الاسترقاق اليوم وليس فيه حروب شرعية

- ‌ هل العبودية باقية في الشريعة الإسلامية بدون جهاد

- ‌ هل يجوز الاسترقاق في الحروب التي بين المسلمين في هذا العصر أو بين المسلمين والكفار

الفصل: ‌ما يتعلق بوقف المساجد وأراضيها

«لا تجعلوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا علي، فان صلاتكم تبلغني أين كنتم (1) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) الإمام أحمد (2 / 367) ، و [مسلم بشرح النووي](6 / 67، 68) ، وأبو داود (2 / 534) ، والترمذي (5 / 157) ، وابن ماجه (1 / 438) ، والجهضمي في [فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم] رقم (20، 30) .

ص: 30

‌ما يتعلق بوقف المساجد وأراضيها

السؤال الأول من الفتوى رقم (9358)

س1: رجل توفي وخلف لزوجته مبلغا قدره أربعمائة وخمسين ألف ريال، قيمة تعويض بيت ورثه من والدته، والمذكور ليس له وارث إلا زوجته، حيث إنه عقيم لا ينجب، وليس له عاصب أيضا، وزوجته ترغب إنفاق المبلغ المذكور في بناء مسجد وقفا لله عن زوجها ووالدته وعنها، فهل تصرفها هذا جائز شرعا أم لا؟

ج1: إذا كان الواقع كما ذكر جاز؛ لأن ذلك جهة بر وخير.

ص: 30

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 31

الفتوى رقم (13874)

س: قام فاعل خير في حفر الباطن وبنى مسجدا كبيرا مساحته (30 × 42) وبنى مصلى للنساء في مؤخرة المسجد مساحته (5 × 25) وبنى بيتين للإمام والمؤذن، والمسجد تقام فيه صلاة الجمعة، وقد بناه من قرابة ثلاث سنوات، وفي هذه الأيام قام بعض جماعة المسجد وجمعوا مبلغا من المال وأرادوا توسعة مصلى النساء حتى يصلى فيه الجماعة جميع الأوقات ما عدا الجمعة، علما أنهم كانوا يصلون فيه فاعترض عليهم فاعل الخير الذي بناه وقال: بأنني بنيت المسجد ليصلى فيه جميع الأوقات، وتركه بدون صلاة يعتبر هجرا له، وأرغب أن تكون الصلاة فيه دائما، والمصلى يكون للنساء فقط، وأصر بعض جماعة المسجد على فكرتهم، وهي توسعة مصلى النساء حتى يؤدوا فيه جميع الأوقات، ويتركوا المسجد لصلاة الجمعة فقط، فعرضوا الأمر علينا وأحببت عرضه على سماحتكم حتى ينتهي الموضوع ويكون

ص: 31

قاعدة يسار عليها مستقبلا والله يحفظكم

ج: الواجب بقاء الأمر على حاله الأولى، فيصلى في المسجد الأوقات والجمعة، ويبقى محل النساء للنساء ولو وسع؛ تحقيقا للمصلحة العامة، وتنفيذا لما قصده الواقف المتبرع بتعميره، ضاعف الله مثوبته، ووفق الله فضيلتكم، وأعانكم على كل خير. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 32

الفتوى رقم (13679)

س: تقدمنا إليكم بسؤال حول المسجد الذي نقيم فيه صلاتنا، وقد كان سؤالنا كما يلي: وهو أن المبنى الذي نصلي فيه يملكه أحد الإخوان المسلمين المقيمين هنا، وكانت الجالية المسلمة تستأجر هذا المبنى من هذا الأخ مقابل مقدار مالي يدفع شهريا، ثم قرر الأخ أن يتبرع بهذا المبنى ليكون مسجدا دائما للمسلمين هنا، ورفض أن يأخذ أي إيجار منا، وكان قصده فعل الخير، ولكن هذا الأخ صاحب المبنى يملك تجارة مواد غذائية وكذلك تجارة عقارات، وحسب إقراره بأن ما يقارب الثلث من

ص: 32

تجارته في المواد الغذائية هو في المشروبات الكحولية.

بالإضافة إلى ذلك فقد أخبرنا بأنه اشترى المبنى الذي نصلي فيه الآن عن طريق قرض من بنك لا يزال إلى اليوم يدفع أقساط القرض بالإضافة إلى فوائد بنكية، وقد استفسرنا من سماحتكم هاتفيا: هل يجوز قبول تبرع هذا الأخ بهذا المبنى مع العلم أن جزءا من مصدر ثروته من التعامل بالمشروبات الكحولية، والربا من الفوائد البنكية؟ وقد كانت إجابتكم علينا من جزئين: الأول: هو أن يقبل تبرع الأخ للمسجد، والتوقف عن سؤاله عن مصدر أمواله. والثاني: أن يؤخذ عليه إقرار كتابي على أنه تبرع بالمبنى ليستخدم كمسجد.

وعلى ذلك شرحنا للأخ صاحب المبنى فتواكم في هذا الأمر، وطالبناه بأن يكتب لنا إقرارا يسمى بأنه متبرع بالمسجد، وأن يكتبه لإحدى الجهات الإسلامية الموثوق بها، كمكتب رابطة العالم الإسلامي في أمريكا ولكن الأخ رفض أن يكتب إقرارا بأنه متبرع بالمبنى، واكتفى بأنه يتعهد بأن يكون هذا المبنى مسجدا على الدوام، وسبب منعه هو خوفه من أن يأتي غيره ويقوم بتغيير المبنى، أو أن يستخدم المسجد من قبل جهة معينة أو مجموعة معينة، كمنبر للدعاية لأغراضها الخاصة، وقد حاولنا بشتى

ص: 33

الطرق إقناعه ولكن بدون جدوى.

أما وضعنا الحالي فقد انقسمت آراء الجالية إلى فرقتين: فرقة ترى أنه لا حرج في الصلاة في هذا المسجد، مع عدم قبول صاحب المبنى بكتابة إقرار بأنه متبرع فيه كمسجد، وأخرى ترى أنه يجب تنفيذ هذا الإقرار الكتابي، وإلا لا تجوز الصلاة فيه، والآن نود من سماحتكم أن توجهونا فيما يجب أن نعمل هنا، وهل تجور إقامة الصلاة في هذا المبنى؟ كما نرجو من سماحتكم ردا كتابيا لكي نعرضه في المسجد، ولكم منا الشكر والعرفان، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم لما فيه الصواب. وجزاكم الله كل خير.

ج: لا حرج في الصلاة في المبنى المذكور، وإقرار صاحب المبنى بأنه قد وقفه مسجدا كاف، وإن لم يكتب؛ لأنه قد يكون له عذر مقبول في عدم الكتابة من أجل الحفاظ على المسجد ما دام باسمه، والدفاع عنه ممن قد يتعدى عليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 34

الفتوى رقم (20020)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على المعاملة الواردة إلى سماحة المفتى العام، من فضيلة قاضي محكمة السليل إبراهيم بن عبد الله الثميري برقم (236 \ 2 \ 1418 \ 1) وتاريخ 27 \ 6 \ 1418 هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (3826) وتاريخ 2 \ 7 \ 1418 هـ، وقد طلب فضيلته النظر في الاستدعاء الذي تقدم به علي بن مبارك بن بادي الدوسري طالبا فيه نقل موقع المسجد الذي سبق أن أوقفه إلى موقع آخر أفضل منه؛ لكون المسجد القديم صغيرا ووسط مزرعة الواقف وبيوته، ويذكر فضيلته أن مدير الأوقاف والمساجد كتب إلي يسأل عن جواز ذلك شرعا.

وقد درست اللجنة الدائمة المعاملة واطلعت على تقرير اللجنة المكونة بهذا الخصوص، وقد جاء فيه ما نصه:

فضيلة قاضي محكمة السليل سلمه الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ص: 35

إشارة إلى تعميدكم لنا برقم (138 \ 1) في 5 \ 3 \ 1418 هـ، بشأن خروجنا على موقع المسجد الذي أوقفه المواطن: علي بن مبارك بن بادي والذي يريد نقله من موقعه القديم إلى مكان آخر، عليه فقد تم وقوفنا على الموقع المذكور ونرى نقله إلى الموقع الجديد المشار إليه في كروكي بلدية السليل المرفق؛ لما فيه من اتساع المساحة والمواقف، ونرى أنه كل ما يقترب موقع المسجد إلى الحزام فإنه أفضل؛ لأنه يخدم الكثير من عابري الطريق، وقاطني الحي، هذا والرأي لله سبحانه ثم لفضيلتكم.

كما اطلعت اللجنة على كتاب مدير الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد، الموجه لفضيلة قاضي محكمة السليل وقد جاء فيه ما نصه: أرفق لفضيلتكم الأوراق الخاصة بطلب المواطن: علي بن مبارك بن بادي إفراغ مسجد في حي آل بادي والذي تبرع ببنائه صاحب السمو الملكي وزير الداخلية على نفقة سموه الكريم، بمساحة (20 × 12م) ، ولوجود مسجد صغير مساحته 3 × 5 م آيل للسقوط وملاصق سقفه مع أحد المنازل، ولا يفي بالغرض المطلوب، وليس بالإمكان توسعته لعدم وجود مساحة كافية له، ولا يوجد عليه حجة استحكام، ولحاجة الحي إلى

ص: 36

الإفراغ في الموقع الجديد؛ لذا نأمل النظر في ذلك بالوجه الشرعي إذا كان يجيز ذلك، وكيفية التصرف في الموقع القديم في حالة الموافقة على الإفراغ والبناء؟

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأنه إذا كان الواقع كما ذكر، فلا مانع من نقل المسجد القديم إلى موقع المسجد الجديد للمصلحة العامة في نقل الوقف، حيث إن المسجد القديم الموقوف صغير جدا، وآيل للسقوط كما ذكر، وشبه متعطل؛ لكونه وسط مزارع ونخيل وبيوت الواقف، ويتحرج الناس من الصلاة فيه، ولكون المسجد الجديد أكبر مساحة، وعلى خط رئيسي، ويخدم سكان الحي والعابرين لهذا الخط، أما موقع المسجد القديم بعد نقل المسجد منه إلى المسجد الجديد فإنه يثمن بالقيمة التي يساويها عن طريق القاضي، وتصرف قيمته في تعمير المسجد الجديد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 37

الفتوى رقم (1395)

س: يوجد لدينا مسجد صغير بناه المسلمون قبل عشر سنين، وأصبح الآن يضيق بالمصلين، والرغبة الآن متجهة إلى توسعة المسجد، إلا أنه قد لا يتمكن من ذلك، ويريد شراء قطعة أرض كبيرة يقيم عليها المسجد ومدرسة لأبناء المسلمين ومرافق أخرى، ويسأل هل يجوز بيع أرض المسجد الحالي ليستعان بقيمتها في بناء المسجد الجديد؟

ج: إذا كان الأمر كما جاء في الاستفتاء من ضيق المسجد الحالي، وأنه لا مجال لتوسعته، وأن الضرورة تقضي بإيجاد مسجد واسع يسع المصلين ومدرسة لتعليم أولاد المسلمين، ومرافق تخدم ذلك، فإنه لا يظهر لنا مانع من بيع أرض المسجد الحالي وأنقاضه، والاستعانة بثمن ذلك في شراء الأرض الواسعة في المكان المناسب، وبناء المسجد والمدرسة ومرافقهما عليها، لما في ذلك من المصلحة العامة، لكن بشرط أن يتولى ذلك من تتوافر فيه الثقة والأمانة والدراية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن منيع

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 38

الفتوى رقم (10483)

س: إشارة إلى ردكم رقم (2910 بخصوص استفتائنا المقيد لديكم برقم (2550) نفيدكم بأن القرية ليست بالمملكة بل بحضرموت ولا علاقة بالمحكمة بها لكون البناء على حساب أبناء القرية الخاص، وما نطلب الإفادة عنه هو: مصير المسجد القديم في حالة بناء المسجد الجديد والاستغناء عن القديم، هل يجوز أن يهجر المسجد أو في حالة عدم الحاجة له يجوز هدم بنائه والاستفادة من أرضه بالبيع لنضع القيمة في مصلحة الخير؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا وشكرا.

ج: يباع المسجد القديم بالمزاد العلني، ويصرف ثمنه في تعمير المسجد الجديد، أو تعمير مساجد أخرى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 39

الفتوى رقم (50)

س: هل يجوز في الشرع الإسلامي هدم مسجد قديم قائم

ص: 39

ليبنى محله مكتبة عامة؟ وإذا كان ذلك ممكنا في الشرع الإسلامي فهل يجوز أخذ العوض عن مكان المسجد أم أن الخيار متروك للقائمين على المسجد ليقبلوا مسجدا جديدا في مكان آخر؟

ج: لا يجوز هدم مسجد قائم ولو كان قديما لمجرد أن يبنى مكانه مكتبة عامة، بل لا يجوز بناء مكتبة عامة مكانه لو كان منهدما، وإنما الواجب ترميمه إن كان قديما، وبناء مسجد مكانه إن كان منهدما، ولو ببيع بعضه لإصلاح باقيه، وهذا لأن الأصل في الوقف ألا يباع ولا يوهب ولا يورث؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما رغب في أن يتصدق بماله في خيبر «تصدق بأصله، لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره (1) » فكان هذا بيانا عاما في كل وقف، واستثنى العلماء من ذلك ما إذا تعطلت

(1) أحمد 2 / 12 – 13، 55، 114، والبخاري 3 / 185، 194، 196، 197 واللفظ له، ومسلم 3 / 1255، 1256 برقم (1632، 1633) ، وأبو داود 3 / 298 برقم (2878) ، الترمذي 3 / 659 برقم (1375) ، والنسائي 6 / 230، 231 برقم (3597 - 3601) ، وابن ماجه 2 / 801 برقم (2396) ، والدارقطني 4 / 187، 194 والطحاوي في (شرح المعاني) 4 / 95، وابن حبان 11 / 264 برقم (4901) ، والبيهقي 6 / 158 - 159، 159، والبغوي 8 / 287 برقم (2159) .

ص: 40

منافعه، أو كان نقله إلى مكان آخر أرغب فيه وأكثر انتفاعا به، وأصلح له، فيجوز بيعه أو إبداله بمكان آخر لذلك، إبقاء للمنفعة، أو تكثيرا لها، وقد روي أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما لما بلغه أنه قد نقب بيت المال الذي بالكوفة انقل المسجد الذي بالتمارين واجعل بيت المال في قبلة المسجد، فإنه لن يزال في المسجد مصلي، وكان هذا بمشهد من الصحابة، ولم يظهر خلافه، فكان إجماعا، ولأن في ذلك إبقاء للوقف بمعناه عند تعذر إبقائه بصورته، على أن يكون البيع أو الإبدال في حال الجواز السابقة على يد الحاكم الشرعي أو نائبه احتياطا للوقف، ومحافظة عليه من التلاعب فيه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

ص: 41

السؤال الأول من الفتوى رقم (15920)

س1: هل يجوز أخذ الوقف (إكمال المسجد مثلا) وصرفه على المساكين، مع العلم أن هذا الوقف مخصص لبناء المسجد؟

ج1: الوقف إذا كان على معين -كالمسجد مثلا- لا يجوز

ص: 41

صرفه إلى غيره إلا إذا انقطعت منافع المسجد الموقوف عليه، فصار لا يصلى فيه لعدم السكان حوله، فإنه ينقل إلى مسجد آخر بواسطة المرجع الرسمي المختص في ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 42

فتوى رقم (15040)

س1: يقول: إنه يقوم بالإشراف على عمارة مسجد، وعنده مبلغ من المال مجموع من أهل الخير لتكاليف البناء، لكنه صرف منه مبلغ 700 ريال قيمة ذبيحة وفطور للعمال، فهل يجوز هذا أو يغرم المبلغ من عنده؟

ج1: لا حرج عليك في صرف المبلغ المذكور؛ لكونه في صالح المسجد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 42

س2: عنده بقية مبلغ من المال المخصص لمصلحة مسجد معين، فهل يجوز صرف هذا المبلغ في عمارة مسجد آخر؟

س3: هل يجوز إيداع الدراهم المعدة للإنفاق على عمارة المسجد في أحد البنوك من أجل حفظها؟

ص: 42

س4: إذا بقي من الدراهم المجموعة لعمارة مسجد معين فهل يجوز صرفها لتسوير مصلى العيد وإصلاحه؟

ج 2، 3، 4: بالنسبة للسؤالين الثاني والرابع: فالباقي من المال المخصص لبناء هذا المسجد يرصد لمصلحة المسجد لإنفاقه فيما قد يحتاج إليه. وأما بالنسبة للسؤال الثالث: فلا حرج في ذلك من أجل المصلحة التي ذكرت في السؤال. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 43

الفتوى رقم (18759)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من فضيلة قاضي محكمة دوس والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم

ص: 43

(609)

وتاريخ 29 \ 1 \ 1417 هـ، وقد سأل فضيلته سؤالا هذا نصه:

تقدم إلينا أحمد بن محمد بن صالح الزهراني ويذكر أنه طلب من فاعل خير مبلغا لإقامة مسجد جامع بإحدى القرى، وفعلا دفع المبلغ وهو مشرف، وليس مقاولا، ثم طلب من فاعل خير آخر مبلغا لإقامة جامع ثان في قرية أخرى، وفعلا دفع جزءا من المبلغ، إلا أن فاعل الخير الثاني لم يدفع كامل المبلغ، وتوقف العمل في المسجد الثاني، ويذكر أنه زاد عنده مبلغ من مبلغ المسجد السابق، فصرف الزيادة لإتمام الجامع الثاني؛ لعدم وفاء فاعل الخير الثاني لإتمام الجامع الثاني، ولطلب صاحب المقاولة حقه ويطلب (المذكور اسمه سابقا) فتوى هل تصرفه صحيح أم إنه آثم؟ وهل يعيد المبلغ الزايد لفاعل الخير السابق أم ماذا يعمل؟ علما أنه ليس مقاولا وليس لديه مال يمكن أن يتمم به الجامع الثاني.

آمل إفادتي عن عمل المذكور حتى أفيده بما هو مطلوب.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأن صرفه للمبلغ الفاضل من نفقة المسجد الأول في إكمال بناء المسجد الثاني- لا حرج فيه؛ إذا كان المتبرع به للمسجد الأول لم يطلب منه رد

ص: 44

المبلغ الزائد إليه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

صالح بن فوزان الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 45

الفتوى رقم (9315)

س: أعرض لسماحتكم أن مسجد ابن رضيان سبق أن استقطع لتوسعة شارع آل فريان بالرياض وقدر له تعويض من البلدية رصد في مؤسسة النقد لم يسلم لهذه الوزارة بعد، وقد تبرع مشكورا فضيلة الشيخ: عبد الرحمن بن فارس ببناء مسجد بديلا عن هذا المسجد على الشارع العام، ولا يفصله عن موقع المسجد السابق إلا عشرة أمتار، ثم قامت هذه الوزارة باستلامه وتأثيثه وفرشه وتكييفه من البند المختص بميزانية هذه الوزارة، حيث لا يزال تعويضه بطرف أمانة مدينة الرياض

ولما أنه يوجد على هذا المسجد بيتان موقوفان لسكن الإمام والمؤذن بناؤهما من اللبن والطين، فقد كتب إلي فضيلة الشيخ: عبد الرحمن بن فارس بخطاب فضيلته المؤرخ في 10 \ 11 \ 1405هـ، يرى فيه فضيلته هدمهما وإعادة بنائهما

ص: 45

بالأسمنت المسلح، وصرف التكاليف من قيمة تعويض المسجد المرصود في مؤسسة النقد، وذكر فضيلته -جزاه الله خير الجزاء- أنه إذا لم يكف فسوف ييسر الله من يكملهما.. إلخ.

لذلك أرجو تفضل سماحتكم بالاطلاع وبيان مرئياتكم من الناحية الشرعية في جواز بناء سكن الإمام والمؤذن من القيمة المقدرة لأصل المسجد، خصوصا ما دام أنه قد تيسر من تولى بناء المسجد البديل عنه بعد أن هيأت الدولة الأرض البديلة لأرض المسجد، ولم يعد إلا قيمة تعوض البناء فقط.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر فيجوز بناء البيتين المعدين سكنا لإمام ومؤذن مسجد ابن رضيان بالرياض من القيمة المقدرة لأصل المسجد أرضا وبناء، حيث إن البلدية سلمت أرضا يقام عليها المسجد الجديد بدلا من أرض المسجد القديم، وإن المسجد الجديد قام بعمارته بعض المحسنين، وإن النقود التي يطلب عمارة البيتين فيها هي قيمة أنقاض المسجد القديم، وإن عمارة البيتين التابعين للمسجد من تمام مصلحة المسجد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 46

الفتوى رقم (8192)

س: نحن أعضاء مركز من مراكز الثقافة الإسلامية، جمعنا التبرعات من إخواننا المحسنين لإكمال بناء المسجد وعمارته في قرية مخصوصة، وبفضل الله تعالى قد فرغنا من بناء هذا المسجد والحمد لله جل شأنه، ويبقى عند هذا المركز الثقافة الإسلامية عدة آلاف روبية من تلك التبرعات، فهل يجوز لهذا المركز صرف بقية هذه التبرعات لسائر الأمور الهامة في تلك القرية نفسها، مثل افتتاح دار المطالعة، وبناء مدرسة دينية وإعانة اليتامى وإغاثة المعاقين وغيرها مما يقوم بها هذا المركز في تلك القرية نفسها، حيث إن هذا المركز في أشد حاجة إلى المادة وإلى جمع التبرعات لمثل هذه الأمور، خاصة لإزالة البدع والخرافات؛ لأن هذه القرية مملوءة بالشرك والخرافات والتقاليد الجاهلية. فهل يجوز صرفها لهذه الأمور أم لا؟ وإذا قلتم بعدم الجواز فماذا نفعل بهذه البقية؟

وجدير بالذكر: أنه كان مقصدنا حين التبرعات: أن نصرف البقية في مثل هذه الأمور المذكورة قبل، فأرجو من سعادتكم التكرم بالجواب المفصل لنكون من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، هذا والله على ما نقول وكيل.

ص: 47

ج: يجب صرف المال المذكور والمتبقي من بناء المسجد في صيانة المسجد وإصلاحه، وإن كانت المدرسة ودار المطالعة تابعتين للمسجد فيصرف منه في بنائهما وصيانتهما. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 48

الفتوى رقم (5135)

س: قمت مع بعض المجاورين بجمع تبرعات لتجديد مسجدنا، ووكل إلي أمر ذلك كله وتوفر بعض المال، فهل يجوز لي صرفه على مسجد آخر بعد أن زاد عن حاجة المسجد المعني، وتبرئة ذمتي من ذلك المبلغ الذي جعلني في حيرة؟

ج: يجوز لك أن تخرج النقود التي بقيت عندك من التبرعات لتجديد مسجدكم فتصرفها على مسجد آخر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 48

الفتوى رقم (11407)

س: نحن مجموعة من المسلمين الدارسين في بولندا للحصول على شهادة الدكتوراه، عزمنا على إنشاء جامع للصلاة في إحدى مدن هذا البلد، وبتوفيق من الله تعالى جمعنا مبلغا من جهات مختلفة لتحقيق هذا الغرض، بعضها كان من الموجودين في بولندا وبعضها الآخر من إخواننا المسلمين في ألمانيا الاتحادية ولم تتم بعد أي إجراءات فعلية لبناء هذا الجامع، لكن نحن بانتظار موافقة الجهة المختصة على إنشائه في قطعة أرض وافق صاحبها على بيعها لنا، وإن شاء الله بالقريب العاجل تبدأ إجراءات شراء الأرض والبناء، وقد اعترضنا في هذه الفترة بعض المسائل، نود عرضها على سماحتكم للإجابة عليها بما ترونه مناسبا، ومتمشيا مع أمور الشرع الحنيف، وبما فيه خدمة الإسلام والمسلمين، وهذه المسائل هي:

1 -

قام أحد الإخوة المسلمين بجمع بعض من هذه التبرعات من جماعة المسلمين في مدينة بولندا بما يعادل حوالي 10000 دولار، وبعد أن طال انتظار تنفيذ الجامع وظهر احتياج لهذا المبلغ لشراء قطعة أرض في (مصر) لبناء جامع آخر عليها

ص: 49

طلب هذا الأخ إعادة المبلغ الذي جمعه هو من المسلمين الذين تبرعوا بنية إقامة جامع في هذه المدينة ببولندا وقد سافر البعض منهم بعد انتهاء مدة دراستهم، فهل ترون أن نعيد هذا المبلغ للأخ الذي يطلبه لتحقيق الهدف الآخر أم ماذا؟ أرشدونا جزاكم الله عنا خيرا.

2 -

الأخ الذي يحتفظ بالمبلغ المتبرع به لإقامة الجامع، وقيمته حوالي 10 آلاف دولار، ربما يسافر بعد فترة قصيرة لانتهاء دراسته، ولا يوجد شخص آخر يريد تحمل المسئولية، فيضع المبلغ عنده. فما هو الحل، وهل نضعه في البنك؟ علما بأن البنوك تعطي فوائد إلزامية. نرجو التوضيح.

3 -

إذا فشلت -لا سمح الله- عملية إقامة هذا الجامع فهل ترون إعادة المبالغ إلى أصحابها في حالة وجودهم ومعرفة مقدار المبلغ الذي تبرعوا به، أم أن هذه الأموال تصرف في أمور الدعوة الدينية، وبحالاتها المختلفة في هذا البلد؟ نرجو الإيضاح.

وفقكم الله ورعاكم، وجزاكم عنا كل خير.

ج: أولا: ما تبرع به على أن يكون لإقامة جامع في بولندا

ص: 50

لا يصرف في غيرها.

ثانيا: لا مانع من وضع المال في البنك إذا لم يتيسر أمين يحفظه.

ثالثا إذا لم يتيسر إقامة هذا الجامع صرفت المبالغ المجموعة في إقامة جامع في بولندا حيث أمكن، فإن لم يمكن صرفت في تعمير مسجد يحتاجه المسلمون في بلاد تشبه بولندا؛ لكونها غير إسلامية، والمسلمون فيها أقلية محتاجة للدعم والإعانة في إقامة المساجد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 51

الفتوى رقم (794)

س: بخصوص ما ذكره من أن مسجدهم الواقع في حلة الشعبة ليس بجواره قطعة أرض تصلح دورة مياه، والمسجد ليس فيه دورة مياه، وأهله في أمس الحاجة إليها لكثرة رواده، ويرغبون في اقتطاع جزء يسير من إحدى زواياه الشرقية ليجعل دورة مياه يفتح لها على الشارع، ويسأل عن جواز ذلك؟

ج: إذا كان الأمر كما ذكر من أنه ليس حول المسجد قطعة أرض تصلح لأن تقام عليها دورة مياه، وأن وضع المسجد في

ص: 51

حاجة ماسة إلى وجود دورة مياه لكثرة رواده، والحاجة إلى الوضوء للصلاة، ونظرا إلى أن اقتطاع جزء يسير من أحد ركني المسجد الشرقيين ميضأة يعتبر من مصلحة المسجد وأهله، فلا يظهر للجنة بأس في جواز ذلك، على أن يكون باب الميضأة من الشارع، وألا يجعل على المسجد منها أي منفعة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن منيع

عبد الرزاق عفيفي

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

ص: 52

الفتوى رقم (16028)

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من سعادة وكيل وزارة الشؤون الإسلامية لشؤون المساجد، برقم (4932 \ 7 \ ض) وتاريخ 13 \ 4 \ 1414 هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (1723) وتاريخ 17 \ 4 \ 1414 هـ، ونص خطاب سعادته ما يلي:

ص: 52

فقد تقدم لنا جمال القرعاوي إمام مسجد الشيخ عبد الرحمن الدوسري بحي السلام بمدينة الرياض بمعروضة المرفق، يشير فيه إلى أن هناك حاجة لتعليم النساء في ذلك الحي حفظ القرآن الكريم، وذلك عن طريق إقامة مكان لهذا الغرض، على جزء من أرض المسجد المذكور، لوجود متسع بها، ولدى معاينة المسجد من على الطبيعة من قبل الجهة المختصة لدينا، تبين بأنه يوجد فراغ في أرض المسجد من الجهة الشرقية الجنوبية، وبمساحة قدرها (27.20 × 18.50 م) وهو المكان المراد إقامة المدرسة المطلوبة عليه حسبما يتضح لسماحتكم من الرسم الكروكي المرفق.

وبناء على ما تقدم ذكره، وتمشيا مع توجيهات المقام السامي في الخطاب ذي الرقم (4 \ 442 \ م) في 6 \ 3 \ 1406 هـ، المبني على خطاب سماحتكم رقم (1451 في 17 \ 7 \ 1405 هـ، المتضمن عدم جواز اقتطاع أي جزء من أرض المسجد لأي غرض إلا بعد عرض الموضوع على قاضي الجهة التي فيها المسجد أو على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ويتخذ في ذلك قرار أو فتوى بما يرى فيه مصلحة المسجد- فإنني أعرض هذا الأمر على أنظار سماحتكم للتفضل

ص: 53

بالاطلاع وصدور الأمر بما ترونه نحوه لوضعه موضع التنفيذ.

وبعد دراسة اللجنة له أجابت: بعدم الموافقة على إنشاء المدرسة واقتطاعها من أرض المسجد؛ لأن ذلك يخالف الوقفية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 54

الفتوى رقم (1569)

إن مسجد حلتهم قديم، وتقرر هدمه وبناؤه من جديد من تبرعات المحسنين، كما تبرع بعض المجاورين للمسجد ببيوتهم لتضاف إلى المسجد، إلا أن هذه البيوت لا تكفي بمجموعها أن تكون بيتا للإمام وآخر للمؤذن، فما حكم اقتطاع مساحة من المسجد ليقام عليها بيتان: أحدهما للإمام، والآخر للمؤذن؟

ج: لا يجوز اقتطاع مساحة من المسجد ليقام عليها بيت للإمام أو المؤذن أو لهما؛ لأن أرض المسجد جعلت وقفا للصلاة فيها، فلا يجوز صرفها لغير ذلك إلا لمبرر، وليست حاجة الإمام أو المؤذن إلى مسكن مما يبيح ذلك، وعلى جهة الاختصاص وأهل الثراء -وخاصة سكان حي المسجد- أن يتعاونوا على إيجاد بيت

ص: 54

للإمام والمؤذن قريبا من المسجد إذا دعت الحاجة إلى ذلك؛ تيسيرا لقيامهما بمهمة الإمامة والأذان. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 55

الفتوى رقم (185)

س: حكم التصرف في قطعة أرض واقعة في زاوية خارجة عن قبلة مسجد الرواتع، وهي تابعة للمسجد المذكور، وذلك ببنائها بيتا لإمام المسجد على يده، وقد ذكر فضيلته أن قطعة الأرض مساحتها 7 × 6 متر، وهي غير صالحة لإدخالها تبعا للمسجد لسبب التواء السوق عليها، وإدخالها بسبب انصراف اليمة، مع أن المسجد كبير، وليس في حاجة إليها، والأرض المذكورة حينما يتم بناؤها بيتا لإمام المسجد ستكون وقفا على هذا المسجد لإمامه أو مؤذنه المحتاج منهما، فإن كانا محتاجين فغلته بينهما بعد إصلاحه.

ج: إذا كان الأمر كما ذكره فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن فريان من عدم صلاحية هذه الأرض لإضافتها للمسجد المذكور،

ص: 55

وغناه عنها بأرضه الواسعة، والرغبة في تعميرها بيتا وقفا على المسجد المذكور لإمامه أو مؤذنه للمحتاج منهما، وحيث إن هذه القطعة وإن كانت تابعة للمسجد المذكور، إلا أن تعميرها على الصفة المذكورة في الاستفتاء لا يخرجها عن تبعيتها للمسجد، وفي ذلك مصلحة له راجحة على إضافتها إليه، فإن اللجنة تفتي بجواز ذلك على أن يكون التصرف المذكور بواسطة الشيخ عبد الرحمن وتحت إشرافه، وأن تسجل وقفية الأرض المذكورة بعد بنائها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع

عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

ص: 56

الفتوى رقم (3505)

س: لو وقف واحد -رجل أو امرأة- الأرض باسم مسجد هل يجوز فيه تصليح بيوت سكن أو لا يجوز؟ أو دكاكين للأجرة أو لا؟

ج: إذا وقف إنسان أرضا باسم مسجد، جاز له أن يبني بها بيوتا تبع المسجد ليسكن بها إمامه والمؤذن به وفراشه، أو تؤجر لتنفق من إجارتها على إصلاحه وما يلزم له، وأن يبنى بها دكاكين لتؤجر وينفق منها كذلك على مصالح المسجد من أجرة موظفين

ص: 56

وترميمه وشراء فرشه ونحو ذلك مما يحتاج إليه، إذا كان ذلك لا يضر بالمصلحة المقصودة من بناء المسجد كتضييقه على المصلين ونحو ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 57

الفتوى رقم (1921)

س: ما قولكم- وفقكم الله- إذا كان مسجد واسع جدا يعتبر أكبر مسجد في البلد، باستثناء الجوامع وجماعته قليلون جدا، وفي جواره من الجنوب بيت موقف على إمام المسجد، والبيت المذكور ضيق جدا لا يصلح للسكنى في وضعه الحالي، ولا للإيجار، وأغلب الوقت يبقى مغلقا لعدم رغبة المستأجرين له، بسبب ضيقه وعدم صلاحيته، ويمكن أخذ جزء يسير من جنوبي المسجد وإلحاقه به لكي يرغب فيه دون أن يلحقه أي ضرر، بل إن سعة المسجد -والحالة هذه- تعرضه للأوساخ، مع العلم بأن الموقف للمسجد والبيت واحد، وهو -بلا شك- يقصد من إيقاف البيت على الإمام سد حاجته وإراحته من التردد، فماذا ترون؟

ص: 57

أفتونا مأجورين.

ج: لا يجوز أن يؤخذ من المسجد شيء من مساحته ويضاف إلى البيت المذكور؛ لأن الأصل في الأوقاف أن تبقى على ما كانت عليه، فلا يتصرف في رقبة وقف بتحويلها من فاضل إلى مفضول، وإذا كان البيت لا يصلح للسكنى فيمكن مراجعة المحكمة للنظر في الموضوع وإجراء ما يقتضيه الوجه الشرعي حسب المتبع لديهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 58

السؤال الثاني من الفتوى رقم (2288)

س2: رجل وقف على إمام المسجد دارا، فهل لإمام المسجد تأجيرها إذا لم يرغب سكناها وأخذ الأجرة أم لا؟

ج2: يجوز لإمام المسجد أن يؤجر الدار الموقوفة على الإمام ويأخذ أجرتها لنفسه، ولا حرج في ذلك ما دام قائما بالإمامة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 58

الفتوى رقم (19571)

س: إشارة إلى خطابكم رقم (19 \ 1) وتاريخ 6 \ 1 \ 1418هـ، والمشفوع بالرسالة المقدمة من فضيلة الشيخ: عبد القادر حبيب الله السندي المتضمن بيان حاجة المسجد الذي بنته المؤسسة في مدينة (نواب شاه) بالسند إلى بعض المرافق الهامة، مثل سكن الإمام والمؤذن، ودورات المياه. عليه نفيد سماحتكم أنه يرد للمؤسسة طلبات لبناء مثل هذه المرافق لبعض المساجد التي تنشئها المؤسسة وكذلك طلبات الفرش والتكييف والمكبرات، ويتم عرضها على المحسنين، ولكن لا نجد إقبالا على التكفل بها، وتجتمع لدينا مبالغ من عدة محسنين يطلبون فيها مساهمة في بناء مسجد، فهل يجوز الصرف على هذه الاحتياجات من هذه المبالغ العامة التي لم يشترط أصحابها مساجد بعينها؟ نرجو إفتاءنا في هذه المسألة. شكر الله لسماحتكم اهتمامكم بأمور المسلمين، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمتعنا بعلمكم وجهادكم، إنه جواد كريم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

ج: التبرع لبناء مسجد معين يشمل: بناء المسجد ومرافقه من سكن الإمام والمؤذن ودورات مياه ونحو ذلك مما يتطلبه المسجد

ص: 59

من فرش ونحو ذلك، لأنها تدخل تبعا للمسجد، أما إذا تبرع شخص ببناء مسجد أو مساهمة في بنائه فإن تلك الأموال لا تنفق أو بعضها لبناء مرافق مسجد آخر قائم؛ لأن بناء المرافق وما يتطلبه المسجد مستقلة لا يطلق عليها اسم المسجد وحدها، فلا يتحقق شرط الواقف في هذه الحالة، وإنما تصرف فيما خصصه الواقف وهو بناء مسجد ابتداء ويدخل فيه مرافقه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 60

الفتوى رقم (12400)

س: توجد منطقة في مقاطعة (ديترويت) بأمريكا بها جالية إسلامية كبيرة، يوجد في هذه المنطقة مسجد قديم جدا تمت توسعته حديثا بإضافة جزء جديد له بكلفة حوالي (400000 دولار) ، الجالية بحاجة إلى بناء مدرسة إسلامية، ويتكلف هذا المشروع بناء المدرسة: حوالي مليون ونصف المليون دولارا، جمع منها حوالي (400000 دولار) ، يوجد فاعل خير يريد بناء مسجد، وعلى أتم استعداد بدفع كامل التكاليف (5، 1 مليون

ص: 60

دولار) ويرفض في نفس الوقت صرف المبلغ في بناء المدرسة، فأقترح عليهم الآتي:

اقترح أن يقوم هو ببناء مسجد جديد بجوار المسجد القديم بدلا منه، ويقوموا هم بتحويل المسجد القديم إلى مدرسة بما جمعوه هم من أموال، كما أن فاعل الخير سيساهم في تجهيز المدرسة أيضا بمبلغ (100000 دولار) ويقوم كذلك بإرسال دعاة على نفقته الخاصة للتدريس فيها.

فهل يجوز إقامة المدرسة مكان المسجد القديم بعد الانتهاء من بناء المسجد الجديد؟ وهل يجوز أن تقدر قيمة المسجد القديم ويبنى بهذه القيمة مسجد في مكان آخر أو توضع هذه القيمة في بناء المسجد الجديد المجاور له؟

ج: لا مانع من إقامة المسجد الجديد وتقويم المسجد القديم بواسطة أهل الخبرة بالسعر أرضا وبناية، وصرف قيمته في تعمير مسجد آخر في بلد محتاج إلى ذلك، وجعل مكانه مدرسة لتعليم العلوم الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 61

الفتوى رقم (15300)

س: لقد تبرعت بجزء من أرضي الزراعية المسماة (الخليبة) الواقعة في منطقة عسير بني عمرو للجماعة من فترة طويلة لغرض توسعة المسجد القديم، ليصبح جامعا يخدم عموم أفراد القرية، وقد تم إفراغ هذا الجزء لوزارة الحج والأوقاف في ذلك الحين، ولكن هذه الأيام قام الجماعة جزاهم الله خيرا بإنشاء مسجد جامع غير المسجد القديم، وبقي المسجد القديم كما هو.

لذا أسأل: هل يحق لي استعادة الجزء المتبرع به من أرضي طالما لم يقوموا بضمه للمسجد القديم، لأن الجزء المذكور بقي متروكا دون الاستفادة منه، أم لا يجوز لي ذلك؟ أرجو إفتائي عن ذلك والله لا يحرمكم الأجر والثواب.

ج: ليس لك الرجوع في الأرض المذكورة؛ لكونك وقفتها لله، وأفرغتها للجهات المسئولة، ونرجو لك في ذلك الأجر العظيم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 62

الفتوى رقم (15214)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من فضيلة رئيس المحاكم الشرعية بمكة المكرمة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5343) وتاريخ 16 \ 10 \ 1412 هـ. حول وقف مسفر الغامدي والمراد تعديل شرطه من إقامة مسجد إلى وقفه لصالح المسجد.

وقد أعيد الطلب إلى فضيلة \ رئيس المحاكم الشرعية بمكة المكرمة بالخطاب رقم (3333 وتاريخ 6 \ 12 \ 1411 هـ، لتشكيل لجنة من المحكمة والأوقاف وهيئة الأمر بالمعروف، والتوعية الإسلامية في الحج، للوقوف على الأرض المذكورة، وبيان المسافة بينها وبين المسجد المجاور لها، وكتابة تقرير عن الأرض المذكورة من جهة عدم الحاجة إلى إقامة مسجد عليها، فوردت الإجابة بخطابه رقم (63 \ 934 \ 3) وتاريخ 23 \ 2 \ 1412 هـ، مرفقا به تقرير اللجنة المكونة للنظر في

ص: 63

المسجد المذكور، ونصه ما يلي: "في يوم الإثنين الموافق 22 \ 3 \ 1412 هـ وبناء على خطاب سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء رقم (2 \ 3333) في 6 \ 12 \ 1411 هـ، بشأن الوقوف على الأرض التي أوقفها مسفر الغامدي لبناء مسجد عليها الكائنة بشعب عامر جبل خندمة (جبل السودان) من جهة عدم الحاجة إلى إقامة مسجد عليها، مع بيان المسافة التي بينها وبين المسجد المجاور للأرض المذكورة، وإعداد تقرير بذلك، فقد تم وقوفنا نحن الموقعين أدناه مندوب المحكمة الكبرى بمكة المكرمة ومندوب هيئة الأمر بالمعروف، ومندوب التوعية الإسلامية في الحج، ومندوب إدارة الأوقاف على الأرض المذكورة أعلاه، ووجد ما يلي:

1 -

لا حاجة لإقامة مسجد على أرض مسفر الغامدي التي أوقفها بموجب الصك الصادر من محكمة مكة المكرمة برقم (31 \ 3) في 22 \ 1 \ 1408هـ لوجود مسجد الصائغ الذي يفصل بينها وبينه شارع بعرض خمسة أمتار تقريبا.

2 -

بالوقوف على المسجد المجاور للأرض المشار إليها وجد أن

ص: 64

المسجد متكامل يشتمل على المصلى ودورات المياه وغرفة بمنافعها.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

وبعد دراسة اللجنة لذلك أفتت: بأن عليه أن يبيع الأرض المذكورة ويصرف ثمنها في تعمير مسجد آخر تدعو الحاجة إلى تعميره؛ لأنها قد خرجت عن ملكه بالوقفية، تقبل الله منه وضاعف مثوبته. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 65

الفتوى رقم (1)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على المعاملة الواردة من فضيلة قاضي محكمة (أحد رفيدة) رفق خطابه رقم (599) وتاريخ 21 \ 8 \ 1391 هـ، إلى سماحة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من

ص: 65

الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (98 وتاريخ 18 \ 1 \ 1392هـ، وبدراسة اللجنة لهذه المعاملة، وجد أنها تشتمل على استفتاء مقدم من سعيد بن ركبان وجماعته، هذا نصه:

إننا جماعة آل حميدان من قرية الصمخية ببلاد رفيدة قحطان وأن لنا مسجدا منهدا نظرا لقدمه، وحيث إننا فقراء لا نستطيع بناءه على نفقتنا، وأنا سعيد بن ركبان واحد من جماعة آل حميدان أفيدكم أنني أعرف أن للمسجد المذكور وقفا، وهي قطعة وصوا بها أجدادنا، وإنها من مدة أجدادنا حتى الآن وهي متروكة بدون زراعة أو استثمار، وإن المدة التي أشرت إليها في حدود خمسين سنة تقريبا، ونظرا لحاجتنا الماسة إلى بناء المسجد المذكور، فقد اتفقنا جميعا على بيع الأرض المذكورة التي هي وقف للمسجد المذكور أيضا، وأن تصرف قيمتها في بناء المسجد المذكور، وإن احتاج المسجد إلى إصلاح زيادة على قيمة الأرض سالفة الذكر، فنحن نكمل ما نقص من نفقة على حسابنا في سبيل إنهاء بناء المسجد. هل يجوز بيع الوقف حسبما رأينا، أم يترك الوقف على حالته ويبقى المسجد منهدما ونحن نصلي في بيوتنا؟

انتهى المقصود.

ص: 66

وقد أحيل هذا الاستفتاء من سماحة نائب المفتي برقم (1535 \ 1) وتاريخ 10 \ 5 \ 1391هـ إلى فضيلة قاضي أحد رفيدة للتحقق من صحة ما ذكره المستفتون، فورد الجواب من فضيلته رفق خطابه رقم (599) وتاريخ 21 \ 8 \ 1391هـ وهذا نصه:

جرى إحضار نائب القرية: حسين بن منصور أبو سبعة واثنين من أعيان القرية: علي بن أحمد أبو مفايض ومشبب بن منصور أبو مفايض وجرى سؤالهم عن حقيقة الأرض وبيان مساحتها بالأمتار، وعن رغبة المجاورين للأرض، وكم تساوي بالقيمة لو أريد بيعها، وهل في بقائها مصلحة للمسجد أم لا؟

الجواب منهم: الأرض التي وقف لمسجد آل حميدان هي أرض بيضاء، لم تعمر من سنين طويلة، ومساحتها طولا سبعة وثلاثون مترا، وعرضها سبعة عشر مترا، وأما رغبة المجاورين لها قد يكون فيها رغبة ولكن ليست بالوقت الحاضر، والمجاورون لها بعضهم غائب وأراضيهم بائدة ليست معمورة، وأما ما تساويه بالقيمة في الوقت الحاضر فقد تبلغ ثلاثة آلاف ريال، وإذا كان في الحراج العلني فهو شيء لا نعلمه، وأما بقاؤها فليس فيه مصلحة للمسجد؛ لأنها أرض بائدة، وهي من مدة ستين سنة تقريبا لم

ص: 67

تعمر، ولم يحصل فيها مصلحة لضعف المجاورين لها. انتهى.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء وما ذكر فضيلة القاضي، أجابت بالجواب التالي: حيث إن هذه الأرض وقف على المسجد المذكور، وإنها متعطلة والمسجد في حاجة إلى عمارة، ولا يوجد من يقوم بعمارته، وأنه جاء في المعروض الموقع من سعيد بن ركبان وجماعته استعدادهم بإكمال عمارة المسجد مع قيمة الأرض، فبناء على ذلك يجوز بيع هذه الأرض وتصرف قيمتها في عمارة المسجد آنف الذكر، وإذا لم تف قيمة هذه الأرض بعمارة المسجد فعلى من التزم بإكماله أن يكمله، وصيانة لثمن الأرض التي ستباع يكون بيعها وقبض ثمنها وصرفه في عمارة المسجد ومراقبة عمارته وأخذ ما يكمله من الملتزمين حيثما بيعت أرض الوقف، بناء على التزامهم بالإكمال يكون ذلك كله عن طريق فضيلة قاضي محكمة أحد رفيدة، وعلى هذا حصل التوقيع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

ص: 68

الفتوى رقم (19864)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الكتاب الوارد إلى سماحة المفتي العام، من فضيلة مدير عام فرع وزارة الشؤون الإسلامية منطقة الرياض عبد الله بن مفلح الحامد برقم (6883 \ 19 \ 6 \ ض) وتاريخ 15 \ 5 \ 1418هـ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (3177) وتاريخ 30 \ 5 \ 1418هـ، وقد تضمن طلب فضيلته النظر في الاستدعاء المقدم من إمام مسجد ابن سند بحلة العويدة بشارع الريس بمدينة الرياض والذي يطلب فيه تحويل الأرض الموقوفة من أحد المحسنين لتوسعة المسجد إلى دورة مياه للمسجد، وتوسعة وتحسين مدخل المسجد الشمالي.

وقد درست اللجنة الدائمة المعاملة واطلعت على التقرير المرفق بها الذي أعدته اللجنة المكونة لهذا الغرض، والتي اشترك فيها كل من: مراقب المساجد بمنطقة الرياض عبد الله بن عيار العصيمي والباحث بإدارة الأوقاف خالد بن علي الشليل

ص: 69

والمهندس بإدارة المشروعات م. محمد أبو ضباع وقد جاء في تقريرها ما نصه:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده:

فبناء على خطاب فضيلة مدير عام فرع الوزارة رقم (4417) وتاريخ 25 \ 3 \ 1418هـ، والقاضي بتشكيل لجنة مكونة من مهندس بإدارة المشروعات ومراقب مساجد شارع الريس، وباحث من إدارة الأوقاف لدراسة الطلب المقدم لتحويل الأرض المتبرع بها لتوسعة مسجد ابن سند بشارع الريس لتكون دورة مياه. وعليه فقد وقفت اللجنة على المسجد والأرض المذكورة وتبين لها الآتي:

1 -

المسجد في حاجة ماسة لتوسعة أو بناء دورات مياه كبيرة وجديدة.

2 -

أغلب جماعة المسجد من المقيمين من عدة جنسيات، مما يؤكد حاجة المسجد لدورة مياه كبيرة.

3 -

مساحة المسجد متوسطة وتبلغ حوالي 260 م2.

4 -

لا بد من تخصيص مدخل للمسجد بعرض لا يقل عن مترين شرق القطعة المتبرع بها، حتى يكون مدخل المسجد واسعا،

ص: 70

وخصوصا أن المدخل الجنوبي ضيق ومن عمق المسجد.

5 -

يوجد حاليا دورة مياه لا تفي بالمطلوب، بطول (3.20 × 3 م) بعدد 3 حمامات صغيرة، وأربع مغاسل للوضوء.

6 -

توصي اللجنة بتحسين مدخل المسجد الشمالي من جهته الشرقية، وذلك ببناء حائط؛ لأن شرق المدخل الشمالي بيت طين ومتعرج وسيئ للغاية.

وعليه فإن اللجنة توصي بتحويل الأرض المتبرع بها توسعة للمسجد لتكون دورة مياه؛ لأن المسجد في حاجة لدورة مياه مع عدم الحاجة لتوسعة المسجد، هذا ما تراه اللجنة وتوصي به، وبطيه الرسم المقترح من اللجنة.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأنه إذا كان الواقع كما ذكر، فلا مانع من استغلال الأرض الموقوفة لتوسعة مدخل المسجد الشمالي من جهة الشرق، نظرا لضيق المدخل الحالي وتعرجه، وجعل باقي الأرض دورة مياه للمسجد تفي بالغرض؛ لما في ذلك من المصلحة العامة، ولتعذر الاستفادة من هذه الأرض لتوسعة المسجد المسقوف؛ لما ذكر في التقرير أعلاه، ولما ذكره الباحث

ص: 71

العلمي بهذه الرئاسة عبد العزيز بن عتيق المواش بعد أن صلى بالمسجد المذكور أحد الفروض، واطلع على موقع الأرض الموقوفة، فأفاد بأن المسجد ليس بحاجة لتوسعته، حيث إن المسقوف يبقى منه أكثر من النصف لا يصلى فيه، إضافة إلى أن للمسجد سرحة مظللة تقارب مساحتها مساحة المسقوف، فالاستفادة من هذه الأرض لتوسعة المسجد محدودة، ولما ذكره أيضا بأنه يترتب على إدخال هذه الأرض في المسجد المسقوف اختلال الصفوف في الطول والقصر، حيث إن هذه الأرض الموقوفة المتبرع بها للمسجد تلاصق المسجد المسقوف في جزء يقارب النصف من ضلعه الشمالي، مما يلي الشرق وليست ملاصقة لجميع المسقوف. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 72

الفتوى رقم (19583)

الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على

ص: 72

ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي: مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة الرياض والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (784) وتاريخ 25 \ 3 \ 1418هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:

حيث لا يخفى على سماحتكم أن أهل حي العقيق شمال مدينة الرياض قد طلبوا من أمانة مدينة الرياض إعطاءهم موقع مسجد وسكن للإمام والمؤذن، من المرفق العام حسب الكروكي المرفق، وقد لبت الأمانة طلبهم وتنازلت عن مساحة أربعة آلاف ومائتين وخمسين مترا، وقد تقدم فاعل خير يريد بناء المسجد وسكن الإمام والمؤذن، وحيث إن أرض المسجد كبيرة جدا وطلب فاعل الخير أن نتنازل له عن مساحة ألف وخمسمائة متر 30 × 50 = 1500م، لقاء بناء المسجد وسكن الإمام والمؤذن، حيث يرغب فاعل الخير مستقبلا استثمار المساحة المذكورة أعلاه في تفطير الصوام وتحفيظ القرآن وصيانة المسجد، لذلك نرجو فتوانا في ذلك أمد الله في عمر سماحتكم وأجزل لكم الأجر والمثوبة.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأن الواجب تخصيص

ص: 73

المساحة كلها لبناء المسجد وبيوته ومرافقه عليها، ولا يجوز اقتطاع شيء منها لغرض آخر؛ لأنها لما خصصت للمسجد ومرافقه أصبحت خاصة به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

صالح بن فوزان الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 74

الفتوى رقم (12875)

س: أفيدكم بأني قد استفسرتكم في الحوش الذي أراد صاحبه بأن يكون مسجدا في حي وادي النمل بالطائف وقد قدم صاحبه على وزارة الأوقاف ولم تقم الأوقاف بتعميره، حيث إنه لم يوجد لديه صك ولا رخصة بناء، بالاعتذار بأنه يوجد مساجد في الحي الذي هو فيه الحوش، فأراد صاحبه أن يبيعه على شخص آخر، والشخص يريد أن يوسع منزله فيه، ويريد صاحبه أن يبني بقيمته مسجدا آخر أو يجعل القيمة في سبيل الخير، فهل يجوز ذلك؟ أفيدونا جزاكم الله خيرا.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر، جاز بيع الحوش، وتعين وضع ثمنه في مسجد آخر.

ص: 74

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 75

الفتوى رقم (4954)

س: لي وصلة أرض زراعية في بلدة الشقيق ملكتها بالشراء وقد أقمتها بالحرث والزرع، غير أنني في عام 1370هـ أوقفت هذه الأرض، وتلفظت قائلا: إن هذه الأرض فهي بعد وفاتي وقف على مسجد قرية المنقطعة التي هي مسقط رأسي وعلى بئرها في رشاء ودلو، إلا أن المسجد المشار إليه قام فاعل خير بعمارته عمارة مسلح على الطراز الحديث، بعدما كانت عمارته سابقا من القش، وكذا البئر أقامتها الحكومة أيدها الله، وجعلت لها شبكة للبلدة وبعض ضواحيها، مع العلم أن الأرض المشار إليها أصبحت دامرة بأسباب غيابي عنها، ومن مدة طائلة لم يستفد منها بشيء، وقد عزمت أن أبيعها بمبلغ عشرين ألف ريال في الوقت الحاضر، وأبني بقيمتها مسجدا في القرية التي أنا ساكن بها، وهي قرية قبيلة الغبشة غير أنني توقفت حتى نعرض الموضوع على سماحتكم، لذا نرجو إرشادنا بما ترونه، وفقكم الله

ص: 75

لكل ما فيه الخير والصلاح.

ج: إذا كان الواقع ما ذكرت، فإنه يجوز لك بيع الأرض المذكورة، وتصرف ثمنها في تعمير المسجد الذي ذكرت، ولا حرج في ذلك، على أن يكون ذلك عن طريق المحكمة الشرعية في بلدكم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 76

السؤال السادس من الفتوى رقم (820)

س6: رجل عنده قطعة أرض زراعية، وهي وقف للمسجد، وهي بجنب القرية، واحتاجها من هي بيده ليبني فيها بيتا، وينقل الطين بطين أحسن وأكثر، فطين السابق الوقف كان غير سقاء، البدل سقاء على البئر، فهل ما ذكر جائز أم غير جائز؟

ج6: إذا كان من بيده قطعة الأرض الزراعية الموقوفة هو الناظر عليها، فليس له أن يتصرف في هذه القطعة لنفسه أو لغيره ببيع أو ببدل إلا بما فيه غبطة للوقف ومصلحة، على أن يكون هذا التصرف عن طريق القاضي الشرعي الذي تقع هذه القطعة في حدود ولايته وقضائه، وإن كان غير ناظر على الوقف فلا يجوز له

ص: 76

التصرف في هذه القطعة إلا عن طريق الناظر، والناظر إنما يتصرف في الوقف على ما تقدم بيانه. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع

عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

ص: 77

الفتوى رقم (11512)

الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي: ناصر بن عبد العزيز العبد الله، عن طريق قاضي محكمة تمير المنتدب، والمحال إلى اللجنة من إدارة البحوث العلمية والإفتاء برقم (4241) في 8 \ 8 \ 1408هـ، وقد سأل المستفتي سؤالا هذا نصه:

أفيدكم بأنه راجعنا بمحكمة تمير ناصر بن عبد العزيز العبد الله وأفاد قائلا: إنه اشترى قطعة أرض بحي الخالدية بتمير بموجب الصك المصادر من محكمة تمير، برقم 209 في 26 \ 5 \ 1402هـ، وبعد أن تم الشراء، حضر بمقر المحكمة لدى فضيلة الشيخ آنذاك: إبراهيم بن محمد الحميدان 92، وقرر تنازله عن

ص: 77

القطعة المذكورة لصالح الأوقاف؛ لإقامة مسجد عليها، يقوم ببنائه على حسابه الخاص، وقد ذيل الصك بالتنازل، وبعد ذلك قام جيران قطعة الأرض المذكورة بالمعارضة بعدم إقامة مسجد عليها، ثم بعد ذلك قام بشراء قطعة أرض ثانية وأفرغها للأوقاف لإقامة مسجد عليها بحضور مندوب الأوقاف، وهذه القطعة الثانية عوض عن الأولى، وحال إفراغ القطعة الأولى لم يحضر مندوب الأوقاف. والآن المذكور يربد التصرف في الأرض السابقة، ويطلب إرجاعها له، والصك الخاص بها بيده. هذه هي صفة الواقع، نأمل من سماحتكم النظر في موضوعه وإفتاءه بجواز إرجاع الأرض المذكورة إلى ملكه الخاص والحالة هذه أم لا؟ والله يحفظكم، والسلام.

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأنه أحق بأرضه الأولى؛ لأنه بذل بدلها في مصرف الوقف، إلا أن تكون قيمة الأولى أكثر من قيمة الثانية حسب نظر هيئة معتمدة في ذلك، يعمدها فضيلتكم للنظر في الأرضين، وتقديرهما، فالزيادة يصرف في عمارة المسجد الجديد أو مسجد غيره.

ص: 78

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 79

السؤال الأول من الفتوى رقم (16658)

س1: يوجد لدينا مزرعة موقوفة على جامع القرية، وبجوارها مزرعة لأحد الأهالي تبرع بها لتكون مقبرة، فهل يجوز ضم مزرعة الوقف إلى تلك المقبرة؟

ج1: يجب أن يبقى الوقف كما هو، وتصرف غلته إلى الجهة التي نص عليها الواقف، وإذا تعطلت منافع الوقف، أو عدم المصرف الذي نص عليه الواقف، فإن الواجب مراجعة القاضي للنظر في ذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 79

الفتوى رقم (14997)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده،

ص: 79

وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من رئيس محاكم المنطقة الشرقية والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (3400) وتاريخ 9 \ 8 \ 1411هـ وقد طلب المستفتي الإذن بنقل أرض المسجد الكائنة ببلدة رحيمة إلى أرض أخرى قريبة.

وقد أحيل الطلب إلى فضيلة \ رئيس محاكم المنطقة الشرقية بالخطاب رقم (3305 وتاريخ 5 \ 12 \ 1411هـ، للإفادة عن المسوغات، فوردت الإجابة بخطابه رقم (550) وتاريخ 19 \ 12 \ 1411هـ، مرفقا به تقرير اللجنة المعدة للنظر في الأرض المذكورة، ونصه:(الحمد لله وحده، وبعد: بناء على خطاب فضيلة رئيس محاكم الشرقية رقم (5681) وتاريخ 12 \ 5 \ 1411هـ المبني على خطاب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد رقم (3305 وتاريخ 5 \ 12 \ 1411هـ، بشأن تعديل موقع المسجد الواقع بمدينة رحيمة وأن الموضوع عرض على اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، ودرست الأوراق ورأت تكوين لجنة من قاضي

ص: 80

رحيمة وكاتب العدل ورئيس البلدية ومدير عام الأوقاف والمساجد للنظر في المحل القديم والجديد

إلخ.

وفي هذا اليوم الأحد الموافق 17 \ 1 \ 1412هـ تم الاجتماع بمبنى محكمة رأس تنورة من كل الأطراف: قاضي المحكمة محمد بن عمر عتين وفضيلة كاتب عدل رأس تنورة عبد الرحمن البازعي ورئيس بلدية رأس تنورة أحمد عبد الرحمن الثميري ومدير عام الأوقاف والمساجد سيف إبراهيم السيف وتم الشخوص للمسجد القائم ومعاينته على الطبيعة، وبعد المعاينة قرر المجتمعون أنه ليس هناك ما يمنع من إجراء المناقلة بين الموقعين، مع ملاحظة أن أرض المسجد القائم أكبر مساحة من أرض المسجد القديمة، وأن المصلحة للسكان في وجود المسجد الحالي القائم، وبناء عليه جرى التوقيع) .

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أفتت: بالموافقة على تقرير اللجنة من المناقلة بين الموقعين، بناء على توافر المسوغات لذلك. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 81

الفتوى رقم (18050)

س: فيه مسجد كبير، وفيه أرض كبيرة تابعة له، موقوفة للمسجد، ونريد أن نعمر مدرسة عليها لكي نمنع أطفال المسلمين من الدراسة في مدارس النصارى والمشركين والمبتدعين، ولنعلمهم عقيدة أهل السنة والجماعة، فما حكم تعمير المدرسة على هذا المكان الباقي الموقوف للمسجد؟

ج: الأرض الموقوفة للمسجد تابعة للمسجد، ولا يجوز تحويلها إلى مدرسة؛ لأن هذا من تغيير الوقف إلى ما لم يقصده الواقف، ولكن بالإمكان تدريس الأولاد في المسجد أو في المكان المذكور التابع للمسجد، مع بقاء المكان على وقفيته للمسجد. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 82

السؤال الثاني من الفتوى رقم (12985)

س2: البلدية منعت بنيان مشروع مركز إسلامي على أراضي، بل قدمت أراضي أخرى أكبر للجمعية، فهل يصح بيع الأرض وما فيها لشراء وبناء مسجد ومركز إسلامي للتعليم

ص: 82

والنشاط الإسلامي؟

ج2: إذا منعت البلدية الجمعية من بناء مركز إسلامي على أرض، وقدمت أراضي أخرى أوسع للجمعية، جاز بيع الأرض الأولى وما فيها لشراء وبناء مسجد ومركز إسلامي للتعليم والنشاط الإسلامي. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 83

الفتوى رقم (3912)

س: أستفسر من فضيلتكم بأني امرأة أرملة لا زوج لي، وكبيرة السن، وعندي منزل بشارع أبي ذر أسكنه ملكي، وقد أوصيت بثلث مالي ومخلفاتي بعد الوفاة، وبقيت الثلثين، وأرغب أن أوقف النصف للدار على طلبة العلم بالمسجد النبوي ويبقى الثلاثة القراريط للوارث، وهو ابن أخ، وليس لدي أي وارث غيره، ولكن يا للأسف أن ابن أخي المذكور قاطع الرحم لا يصلني لا بنفسه، ولا يكلمني بخطاب، ويحضر للمدينة ولا يزورني، لا في صحتي ولا في مرضي مدة سنين طويلة، فما رأيكم

ص: 83

يا أصحاب الفضيلة؟

ج: يجوز لك أن توقفي بيتك كله أو جزءا منه ما دمت صحيحة شحيحة تخشين الفقر وتأملين الغنى، مع ملاحظة أن الوقف المنجز لا يجوز الرجوع فيه للموقف. ولك أن توصي فيما لم توقفي من مالك فيما شئت من أوجه البر، بشرط أن يكون ذلك في حدود الثلث فأقل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 84

الفتوى رقم (373)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال الوارد من مدير عام الأوقاف بالمنطقة الوسطى والشرقية إلى صاحب الفضيلة رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والمحال إليها من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (1813 وتاريخ 9 \ 11 \ 1392هـ، والسؤال:

ص: 84

هل يجوز فرش مسجد الشيخ: عبد الله بن عبد اللطيف بدخنه من ريع أوقاف صوامه؟

وبعد دراسة اللجنة للسؤال، كتبت الجواب التالي: حيث إن الوقف على الصوام فإنه لا يشترى من غلاله فرش للمسجد المذكور، بل يصرف ما يبقى من احتياجات مسجد الشيخ للصوام لصوام آخرين في غيره من المساجد؛ محافظة على قصد الموقفين؛ لأن نص الموقف كنص الشارع في الفهم والدلالة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

عبد الله بن سليمان بن منيع

عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

ص: 85

السؤال الثالث من الفتوى رقم (18419)

س3: إذا أخذ إنسان من مسجد زلا أو غير ذلك على أن يبدله بأحسن منه، فهل يجوز ذلك؟

ج3: هذا لا يجوز؛ لأن الزل المذكور أصبح وقفا على المسجد، فلا يحل لك أن تتصرف فيه ولو كان من واقع ما تراه من مصلحة، ولك في هذا أن تنسق مع جهة الاختصاص عن المسجد، وهي تتخذ في هذا الإجراء الشرعي.

ص: 85

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

بكر أبو زيد

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز آل الشيخ

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 86

الفتوى رقم (15651)

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من فضيلة قاضي محكمة النماص والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (4754) تاريخ 7 \ 9 \ 1412 هـ. وقد سأل فضيلته سؤالا هذا نصه.

نفيدكم أنه في يوم الإثنين الموافق 28 \ 8 \ 1412 هـ، حضر إلينا فضيلة رئيس محكمة النماص الأسبق الشيخ عبد الرحمن بن علي بن شيبان وأحضر معه مبلغا من المال:(تسعة وثلاثين جنيها ذهبا، ومبلغ مائة وتسعة وتسعين ريالا فضة، ومبلغ ثلاثة آلاف وستمائة وثلاثة وتسعين ريال 3693 سعوديا ورقيا من الفئة القديمة الغير متداولة في الوقت الحاضر) ، وذكر أن هذا المبلغ

ص: 86

وصية من رجل اسمه أحمد بن عبد الرحمن الفقيه الذي يكنى بقاضي فراج، الذي مات من مدة قديمة، وقد أوصى أن تكون في الماء للمسجد الجامع القديم بالنماص فقط، وحيث إن الماء في الجامع المذكور أصبح مؤمنا بدون ثمن، بصفة مستمرة، وكذلك الجامع المذكور جديد البناء، فنعرض ذلك على سماحتكم للاستئناس بفتوى من سماحتكم عما نعمله في هذا المبلغ، لا سيما وأن المبلغ من فئة الورق قديم من العملة الغير متداولة حاليا، وهل يجوز صرف ذلك في أحد المساجد الأخرى التي بحاجة إلى عمارة أو عمل منافع لها وما أشبه ذلك على نية المذكور؟ والله يحفظكم.

وبعد دراسة اللجنة له أجابت: بأنه بناء على ما تقتضيه القواعد الشرعية في أن ما زاد عن حاجة المسجد مما خصص له يصرف في مسجد آخر، فإن هذه المبالغ المذكورة تصرف في تأمين ماء لمسجد جامع آخر محتاج لذلك، ولأن هذا هو الموافق لمقصود الواقف رحمه الله، ونرجو له الأجر من الله سبحانه وتعالى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 87