المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الميت الذي له مال ولم يوص عليه - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى - جـ ١٦

[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء]

فهرس الكتاب

- ‌ الوقف

- ‌ إخراج المصحف من الحرم

- ‌وقف الكتب والأشرطة

- ‌ما يتعلق بوقف المساجد وأراضيها

- ‌الرجوع في الوقف

- ‌أوقاف تتعلق بالمقابر

- ‌ حكم بناء المدارس على القبور والطرقات

- ‌أوقاف على ذبائح أو أضاحي

- ‌هل يجوز تغيير ما أوصى به الموقف

- ‌الوقف على الورثة

- ‌تغيير مصارف الوقف

- ‌وقف المرهون

- ‌ما يتعلق بصحة الوقف

- ‌التصرف في الوقف بالبيع والنقل

- ‌أنواع متفرقة

- ‌ دخولية الأراضي المحكرة

- ‌قبول الهدية المشروطة من غير المسلم

- ‌ هل يجوز للأخ المسلم قبول هدية أخيه الكافر

- ‌شراء المهدي الهدية من المهدى له

- ‌الهدية للزوجة

- ‌العدل بين الزوجات في العطية

- ‌العدل بين الأولاد في الهبة

- ‌الرجوع في الهبة

- ‌ هل يجوز للرجل العودة فيما وهبه لأخيه الشقيق

- ‌ الهبة تلزم بالقبض

- ‌ هل يجوز وضع صناديق للتبرعات في البنوك الربوية

- ‌ حكم الشرع في الوصية

- ‌ توفي ولم يوص بإخراج ثلث له هل يجوز وضع ثلث له بعد موافقة البالغين من ورثته

- ‌ الرجوع في الوصية

- ‌ الوصية بكفالة اليتيم

- ‌صرف ما فضل من ريع البيت بعد إنفاذ المعين في الوصية

- ‌ الفاضل من غلة الثلث بعد إصلاحه وتنفيذ وصية الموصي

- ‌ما يصرف فيه باقي إيراد الثلث بعد إنفاذ الوصية

- ‌ الميت الذي له مال ولم يوص عليه

- ‌ قضاء الدين مقدم على حق الورثة

- ‌ يجب قسمة المال الموروث بين ورثة المتوفى فقط

- ‌ لا يرث أولاد الابن عن جدهم مع أعمامهم

- ‌ زوجة المتوفى لا ترث في مال أبيه إذا توفي وأبوه حي

- ‌ مقدار حصة الزوجة الثانية التي مات وهي في عصمته

- ‌ مدى أحقية البنات في السكن في البيت إذا لم يتم بيعه دون رضا الورثة

- ‌ ميراث الزوج من زوجته

- ‌ الولد من الزنا ينسب إلى أمه ويرثها وترثه، ولكنه لا يرث ممن زنا بأمه

- ‌ ميراث الإخوة

- ‌ميراث القاتل

- ‌ميراث المعتق

- ‌ العتق

- ‌ هل يجوز الاسترقاق اليوم وليس فيه حروب شرعية

- ‌ هل العبودية باقية في الشريعة الإسلامية بدون جهاد

- ‌ هل يجوز الاسترقاق في الحروب التي بين المسلمين في هذا العصر أو بين المسلمين والكفار

الفصل: ‌ الميت الذي له مال ولم يوص عليه

البر على أنواعها حسب الوصية، ومن كان من الورثة فقيرا فيعطى لفقره، ولا يستحق الأغنياء شيئا من الريع. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر أبو زيد

عبد العزيز آل الشيخ

صالح الفوزان

عبد الله بن غديان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 406

السؤال الثاني والثالث من الفتوى رقم (15923)

س2: هل‌

‌ الميت الذي له مال ولم يوص عليه

، هل يجوز إخراج الربع من ماله أم لا؟

ج2: الميت إذا لم يوص بشيء من ماله فإنه يكون جميعه للورثة بعد وفاء ما عليه من الديون، إلا إذا سمحوا بأن يجعلوا للميت شيئا من المال في وجوه البر أو سمح بعضهم بدون تحديد بقدر معين من نصيبهم إذا كان السامح رشيدا فلا بأس.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 406

س3: هل الولد الذي أوصاه أبوه المتوفى بأنك وكيلي، هل يلزم بأن أذبح له ضحية له وحده، أم تكفي الضحية التي لأهل البيت عامة؟

ج3: إذا كان والدك لم يوص بذبح أضحية له من ثلثه، لك أن تذبح له من مالك تبرعا، ولك أن تشركه معك وأهل بيتك في

ص: 406

أضحية واحدة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

عضو

الرئيس

بكر بن عبد الله أبو زيد

عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

صالح بن فوزان الفوزان

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 407

الفتوى رقم (14813)

س: هل الوصية الآتية تشمل المال المنقول وغيره أم لا؟ نص الوصية:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فإنني الموقع أدناه علي بن أحمد بن عبد الله الخليفة، وأنا بحال صحتي وسلامة عقلي واختياري بعد شهادتي أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، قد أوصيت بعد موتي بأن يعطى من ثلث مالي لكل من ولدي ابنتي لولوه وهما: أحمد بن عبد العزيز وأخته جليانه، كل واحد منهما عشرة آلاف دينار بحريني.

ولكل من ابنتي ابنتي زبيدة وهما: فاطمة وعائشة، بنتي يوسف صقر الخليفة، لكل واحدة منهما عشرة آلاف دينار بحريني، ولقاسم محمد خليفة عشرة آلاف دينار بحريني، وأما الباقي فيشترى به ملك في البحرين ويصرف ريعه على

ص: 407

العجزة والمعوقين، وعلى المتولي للملك المذكور إصلاحه إذا دعت الحاجة وللبيان حررت ذلك وأذنت لمن يشهد وكفى بالله شهيدا {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (1) حرر في 30 محرم 1404 هـ.

ج: وبعد دراسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية هذه الوصية أجابت: بأن الواجب إخراج ثلث مال المذكور من جميع ممتلكاته، من عقار ونقد وغيرهما، من بعد وفاء ما عليه من ديون، ويصرف من الثلث ما أوصى به لولدي ابنته لولوه، وهما: أحمد بن عبد العزيز وأخته جليانه.. إلخ، والباقي يشترى به عقار يكون وقفا لعلى المذكور تصرف غلته فيما ذكره من العجزة والمعوقين، بعد إصلاحه فيما يحتاج إليه من إصلاح. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة البقرة الآية 181

ص: 408

السؤال الثاني من الفتوى رقم (14623)

س2: والدي رحمه الله كان يذبح في كل سنة في رمضان بقرة وتوزع على أهل القرية، وفي وقتنا الحاضر أهل تلك القرية

ص: 408

ليسوا في حاجة إلى تلك اللحوم، فهل يجوز أن يوزع ثمنها نقودا على الفقراء؟ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ج2: إذا كان والدك أوصى بذبح بقرة وتوزيعها على المحتاجين من أهل القرية ثم استغنى أهلها فإنها تنقل إلى أقرب بلدة لقريتكم، وتوزع على فقرائها، وإن كان والدك لم يوص وإنما تذبحونها له صدقة فإنه يجوز لكم إبدال الذبيحة بما هو أنفع للفقراء من نقود أو غيرها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 409

الفتوى (12784)

س: حيث إن مورثنا رحمه الله قد قسم تركته بوصيته المرفقة صورتها إلى ثلثين تخص الورثة، وثلث يخصه هو رحمه الله بعد وفاته، وحيث إن ما يخصه رحمه الله عبارة عن مؤسسة تجارية وأسهم في شركة الكهرباء وعقار وسيولة نقدية، حسب البيان المرفق صورته، وقد أوصى رحمه الله بأن تخرج له ضحايا من ثلثه.

كما أمر أن توزع صدقات وحدد كيفية توزيعها ومن يقوم بذلك، وحيث إن ما أوصى به رحمه الله لا يتجاوز في مجمله مبلغ

ص: 409

أربعمائة ألف ريال (400000) ، كما أن العائد السنوي المتوقف للثلث الخاص به رحمه الله حوالي أربعة مليون (4000000) ، وقد ذكر في وصيته يرحمه الله بأن يتم تشكيل مجلس من أبنائه الكبار مع من يرونه من الأرحام والأصدقاء يتشاورون فيه للتصرف بالسيولة المتوفرة من أجور العقار والأسهم العائدة للورثة والعقار الذي يعود لثلثه ومساهماته لتنميتها بطرق المعاملات التي لا شبهة فيها من ناحية الربا المحرم، وكانت هذه هي الإشارة الوحيدة المتعلقة بريع الثلث.

وحيث إن في الورثة تسعة قصر كما أن نظام وزارة التجارة يمنع أن تكون المؤسسة أو الأسهم باسم شخص متوفى؛ لذلك فقد اتفق الورثة على أن يخصص مبلغ كل سنة من الثلث لصيانة العقار ثم تخرج المبالغ التي أمر بها مورثنا أن تخرج ويضاف لها مبلغ يعادلها تقريبا كصدقة، وكذلك يخصص مبلغ احتياطي للسنة القادمة ثم يوزع الباقي على الورثة كإرث شرعي، فهل تجيزون اتفاقنا هذا وتقرونا عليه، وهل يجوز لنا ذلك؟ أرجو إفادتنا بما ترونه جزاكم الله عنا خير الجزاء.

كما جاء في وصية المورث ما يلي: كذلك أوصي بصرف مبلغ مائة ألف ريال سعودي وخمسين قطمة رز سنويا لشهر رمضان المبارك صدقة عني وعن والدي ووالدتي وجدتي

ص: 410

ووالديهم وذريتي وزوجاتي، توزع على الفقراء ولترميم المساجد وما ينفع الأموات بواسطة الشيخ عبد الله بن سيف ومن بعده على يد ابنه عبد الرحمن ومن بعده على يد من يراه أو يرونه الورثة من عباد الله الصالحين الأخيار، وكذلك يصرف ثلاثون ألف ريال (30000) بشهر رمضان سنويا للأقرباء والمعارف المحتاجين بواسطة الورثة.

كما يصرف بشهر رمضان المبارك سنويا باسم فاعل خير إلى لجان البر بمكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والدمام وبريدة لكل لجنة عشرة آلاف ريال، مجموعها خمسون ألف، كما يشترى خمس ضحايا طيبة سنويا، واحدة باسمي والثانية باسم والدي عبد العزيز بن عبد الله بن عثمان ووالدته، والثالثة باسم والدتي موضي بنت علي الضومر ووالديها، والرابعة باسم جدتي هياء بنت طلب ووالديها، والخامسة باسم أبنائي وبناتي وزوجاتي ووالديهم، يصرف ذلك كل شيء بوقته من حسابي بمؤسسة نجد التجارية بواسطة مديرها، وأحمل ورثتي المسئولية أمام الله في مخالفة وصيتي هذه.

ج: بعد دراسة اللجنة الدائمة استفتاءكم واطلاعها على وصية الوالد رحمه الله المرفقة صورتها بكتابكم- أفتت بأن الواجب بعد تنفيذ المعينات من ثلث الوالد رحمه الله أن يصرف الباقي من غلة الثلث في وجوه البر وأعمال الخير كتعمير المساجد

ص: 411

ومساعدة المجاهدين في سبيل الله ومواساة الفقراء من الأقارب وغيرهم ونحو ذلك، مع ملاحظة أن المقدم إصلاح العقار الموصى به. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 412

الفتوى رقم (1544)

س: فرقت أملاك والدي على أخواتي في عام 1373هـ وأصبح قسم كل واحدة 7 قراريط، وقد قامت واحدة منهن ونذرت بحصتها المذكورة على أولادي، بيد أنها أوصت بوصية وهي: اثنتان من البقر ينفق لحمهما على الفقراء والمساكين بعد وفاتها، وقد كررت هذا النذر وهذه الوصية مرارا، ثم إنها في عام 1394 هـ قدمت إلى رحمة الله. أرجو إفادتي عن النذر وجواز الوصية.

ج: أما ما يتعلق بنذرها حصتها من إرثها من أبيها لأولادك فيمكنك إثباته عن طريق قاضى البلد التي فيها الملك. وأما ما أوصت به من ذبح اثنتين من البقر ينفق لحمهما على الفقراء والمساكين بعد وفاتها- فحيث توفيت يجب تنفيذ وصيتها

ص: 412

على وفق ما أوصت به، كما ذكر في السؤال، إذا كانت ثابتة بالبينة الشرعية ولم تزد قيمة البقرتين على ثلث مالها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 413

الفتوى رقم (669)

س: إن جده لأمه عبد الجبار بن عبد الرحمن بن عبد الجبار سبق أن أوصى بوصية، ومما جاء فيها هذا النص: وأوصى بثلث ماله تقريبا إلى الله وطلبا لثوابه قادم فيه خمس أضاحي الدوام، له ثنتان، ولذريته ولوالديه كل واحد واحدة، ولابنه عبد الله وإخوانه واحدة، وحجتان لنفسه كل سنة، حجة وعبد يشترى ويعتق.. إلى أن قال: وجعل الوكيل على ثلث ماله الصالح من أولاد بنتيه. والوصية مؤرخة في 4 \ 1 \ 1346 هـ. ومما تضمنت الوصية: إعتاق عبد ولا يخفى على فضيلتكم أنه لا يوجد عبد الآن بسبب منع الرقيق، ثم إن الفاضل من الوصية في السنوات الماضية بعد المعينات المذكورة وصل إلى حوالي ألفي ريال 2000 تقريبا، ويكون الموصى له ورثة،

ص: 413

وباعتباري أقربهم أكون الوكيل على ذلك من طريق والدتي ابنة الموصي. آمل إفتائي الفتوى المنهية لهذه الوصية.

ج: حيث ذكر السائل أن الموصي أوصى بعتق عبد، وأنه تحصل عنده في الماضي ما يقرب من ألفي ريال، وأن الرق ممنوع ويسأل ماذا يعمل بهذا المبلغ، وحيث إنه قد ورد سؤال مماثل لهذا في حياة سماحة المفتي- رحمه الله الشيخ محمد بن إبراهيم، وإن اللجنة اطلعت على الجواب وهو برقم 889 \ 1 وتاريخ 5 \ 4 \ 1389 هـ، فرأت الاكتفاء به جوابا لهذا السؤال، وهذا نص الجواب: المتعين عليكم تنفيذ كل ما أوصى به جدكم من ريع الملك المذكور وما دام تعذر عليكم مشترى عبيد في الوقت الحاضر، ولستم بأمل تحصلون عبيدا تباع، فالذي نراه: أنه عند تعذر مشترى العبيد يصار إلى ما في معناه مما ذكره العلماء رحمهم الله تعالى من أوجه البر والإحسان، والله تعالى إذا علم من العبد صدق النية والعزم على فعل ما تعين عليه وعجز عنه- أثابه الله على نيته، وأعاضه عما معه بأشياء هيأها له، وقد قال تعالى في محكم كتابه:{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} (1){وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ} (2){فَكُّ رَقَبَةٍ} (3){أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ} (4){يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ} (5){أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} (6)

(1) سورة البلد الآية 11

(2)

سورة البلد الآية 12

(3)

سورة البلد الآية 13

(4)

سورة البلد الآية 14

(5)

سورة البلد الآية 15

(6)

سورة البلد الآية 16

ص: 414

فقرن الله تعالى إطعام اليتيم للقريب وللمسكين المعدم بفك الرقبة، مما يدل على أهمية هذا وعظم ثوابه، وفي معنى هذا جملة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وعليه أنتم تجمعون قيمة العبد ثم تتصدقون بها على أفقر من تجدون من قرابة الموصي، وإن كان فيهم أيتام ومدينون فهم أولى، ولا يحل أن يحابى بها أحد من غير المستحقين. انتهى الجواب. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

ص: 415

الفتوى رقم (34)

بدراسة اللجنة للاستفتاء وللوصية وجدت أن المستفتي يسأل عن مسألة، وهي: أن والده خلف ورثة، منهم ثلاثة أبناء وبنتين كلهم صغار، ومجموع نصيبهم من إرثهم من أبيهم مائة وواحد وثلاثون ألفا ومائتان وخمسون ريالا، وقد حصر استحقاقهم في

ص: 415

أرض بالرياض وقد تم وضع ثلث ماله في دكان بالرياض يؤجر بمبلغ قدره ثلاثة عشر ألف ريال، هل فاضل الإيجار يصرف به على الأولاد الصغار ذكورا وإناثا الذين لم يبلغوا سن الرشد أو على الصغار والكبار حسب الميراث؟ وبالاطلاع على صورة الوصية المرفقة والمصدقة من قاضي الأرطاوية والمؤرخة في 26 \ 11 \ 1373 هـ، وجد فيها هذا النص:(فإن احتاج أحد من أولاده ورأوا أن صرفها له في زاد يأكله فهو أبدى من الضحية) . انتهى المقصود.

ج: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء وللنص المشار إليه الذي في صورة وثيقة الوصية كتبت الجواب التالي: حيث ذكر الموصي: أنه إن احتاج أحد من الذرية، ورأوا أن صرفها له في زاد يأكله فهو أبدى من الأضحية؛ فعليه من احتاج من الأولاد صغارا أو كبارا، ذكورا أو إناثا يصرف له من غلة الثلث ما يدفع حاجته، حتى لو أدى ذلك إلى أنه يصرف له جميع الغلة، ويقدم الأهم فالأهم في الحاجة، ومتى زالت الحاجة زال الاستحقاق وهكذا، علما أن المقدم إصلاح العقار إن احتاج إلى إصلاح. وعلى هذا حصل التوقيع.

ص: 416

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

إبراهيم بن محمد آل الشيخ

ص: 417

الفتوى رقم (8717)

س: إن لي والدا توفي وأنا أرغب أن أقوم له بعمل صدقة مادمت على قيد الحياة، أرجو من سماحتكم الفتوى: ما هو أحسن وأفضل الشهور الذي تستحب فيه هذه الصدقة، وهل تجب الصدقة عن المتوفى في أي مدينة من مدن المملكة العربية السعودية أو في البلدة التي توفي بها؟ علما أنني من سكان مكة المكرمة والمتوفى في المنطقة الجنوبية أفتونا عن ذلك.

ج: أولا: إذا كان لوالدك وصية شرعية وجب عليك تنفيذها في حدود ثلث ما تركه من أموال بعد تسديد ما عليه من دين إذا كان مدينا، وإذا تطوعت بالصدقة عنه من مالك وأنت رشيد فذلك خير، وبر بوالدك تؤجر عليه، وينفعه الله به، فضلا منه ورحمة. ثانيا: تخير الصدقة من خير مالك وأحبه إلى نفسك، ووزعها على الفقراء في البلاد التي هي أشد حاجة، وإذا كان ذلك في شهر رمضان فهو أفضل.

ص: 417

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 418

صفحة فارغة

ص: 419

باب الفرائض

السؤال الأول من الفتوى رقم (9096)

س1: رجل توفي وترك لأولاده مالا كثيرا، وفي نفس الوقت هو مديون لشخص آخر، فالمطلوب آية قرآنية تدل على أن للورثة أن يقتسموا المال ثم يدفعون الدين أو حديث.

ج1: الواجب إذا كان المتوفى مدينا تسديد دينه أولا، ثم تنفيذ وصيته الشرعية إذا كان أوصى، ثم تقسيم تركته على ورثته، لقوله تعالى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} (1) إلى قوله: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (2) ثم قال: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ} (3) إلى أن قال: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} (4) وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(1) سورة النساء الآية 11

(2)

سورة النساء الآية 11

(3)

سورة النساء الآية 12

(4)

سورة النساء الآية 12

ص: 420

السؤال الأول من الفتوى رقم (9341)

س1: أنا شاب في الرابعة عشرة من عمري، ووالدي توفي منذ عشر سنوات، وأنا لا أعرف شكله، ووالدي اقترض من عجوز 40 ريالا عربيا، وهي أيضا توفيت، ولقد مات والدي ولم يسدد هذا الدين، ويوجد رجل في القرية يحلم بوالدي يوميا، وكان يقول في حلمه: إن كان أهلي يرجون الليالي والأيام يفكون عني هذا الدين، فكيف يسدد هذا الدين والمدين متوفى والمديون متوفى أيضا؟ وكم ترجع الأربعون ريالا عربيا إلى ريال سعودي؟

ج1: إذا كان الواقع كما ذكر، وثبت شرعا أن أباك اقترض ولم يسدد حتى توفي، وجب عليك تسديد ما عليه من تركته إن لم تكن قسمت على ورثته، وإلا وجب على كل وارث أن يسدد من هذا الدين بنسبة نصيبه من التركة، وذلك بإعطاء ورثة العجوز ذلك المبلغ، فإن لم يكن لها ورثة أو لم تعرفهم فتصدق به عن العجوز للفقراء، والمطلوب تسديد قيمتها بالعملة الورقية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 421

الفتوى رقم (2510)

س: والده توفي ولديه مال قليل، وعليه دين قدره (30000) ثلاثون ألف ريال، وادعى أنه سدده من ماله الخاص، وأن الورثة طالبوا بحقهم من تركة والده، فهل له الحق أن يأخذ ما سدد به الدين عن والده، وأن يكون ذلك قبل قسمة التركة؟

ج: إن ثبت أنك سددت الدين عن والدك بعد وفاته من مالك الخاص- فلك الحق في استيفائه من التركة قبل قسمتها، فإن امتنع الورثة من إعطائك إياه كانت مسألتك محل نزاع بين الورثة، ومرجع مسائل النزاع المحاكم الشرعية، فاطلب حقك عن طريق القاضي إن شئت. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 422

الفتوى رقم (5421)

س: رجل أنا عمه، أخو أبيه، وقدر الله عليه وتوفي في حادث سيارة في الأحساء وخلف وراءه عيالا وبنات أكبر

ص: 422

أولاده مولود سنة 1388هـ، وكلهم قصر، ولم نجد وراءه بعد وفاته شيئا من المال إلا أنه محمل ديون ويرثه ثمانية أولاد وأم وزوجتان، وقد توليت على جميع عياله حيث إنني جدهم وقد صرفت الدولة مبلغا من المال، حيث إنه كان يعمل في رئاسة الحرس الوطني جنديا أول، وقد احترت في هذا المبلغ هل أنا أعطيه الديايين أو أعطيه الورثة، فأرجو إعطائي فتوى أمشي على ما فيها؟

ج: يقدم تسديد الدين مما قبض مقابل قيامه بالمهمة، ومقابل إجازاته، ومن مكافأته من الحرس على إعطاء الورثة أنصباءهم من ذلك، وإن بقى شيء من هذه المبالغ بعد قضاء الدين فيوزع على الورثة حسب ما يوجبه الشرع المطهر. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن قعود

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 423

الفتوى رقم (11999)

س: نقدم لفضيلتكم الكريم معروضنا هذا كل من ورثة المتوفى إبراهيم سعد المصيليخ بخصوص طلب فتوى من حيث إنه أبناء قصر وقد استخرج حقوق وتقاعد حصيلة أولية قبل صرف

ص: 423

الراتب التقاعد الشهري، فهل يحق لنا بدفع هذا المبلغ مقابل الدين الذي على المتوفى والدهم، أم يترك الدين ويدفع للقاصرين؟ علما بأن المقصرين يسكنون في ممتلك والدهم المتوفى منذ عام 1404هـ، هذا نرجو من الله ثم منكم النظر في وضعنا وإعطاءنا فتوى شرعية ووصية. هذا والله يحفظكم.

ج: وفاء الدين مقدم على حق الورثة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 424

الفتوى رقم (13052)

س1: اقترض والدي من صندوق التنمية العقاري قرضا بنى به بيتا شعبيا، وتوفي ولم يسدد القرض، فهل هذا الدين يبقى بذمة والدي المتوفى إلى أن يقضى أو تبرأ ذمته من هذا القرض بوفاته؟

س2: إذا كانت ذمة الوالد برأت من هذا القرض بوفاته، فهل ينتقل هذا القرض من ذمة المتوفى إلى ذمة ورثته؟

س3: إن الأقساط من بعد وفاة والدي تراكمت إلى أن وصلت إلى 22 ألف ريال، ولم تسدد من قبل ورثته حتى الوقت الحاضر، والدولة لم تعف الورثة من تسديد الأقساط، علما أن

ص: 424

الدولة تطالبني بصفتي أحد الورثة تسديد الأقساط المتأخرة، ولوجود أخ لي أكبر منى لم يستعد معي بالتسديد والبقية قصار.

أرجو الإجابة الكاملة على السؤال الأول والثاني والثالث، ثم إعطائي الحل المناسب بصدد ذلك، وماذا يمكن عمله تجاه هذا القرض، وتجاه الورثة بالتفصيل؟ وجزاكم الله يخر الجزاء.

ج: إذا كان الأمر كما ذكر، فيوفى الدين من التركة أو يحول القرض باسم من يصلح لذلك من الورثة، وهذا الذي من الورثة يأخذ من التركة مقابل ما دفعه، وإذا لم يرض سدد من التركة ولو ببيع البيت الذي عمر من البنك وهو رهن له. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو

نائب الرئيس

الرئيس

عبد الله بن غديان

عبد الرزاق عفيفي

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

ص: 425

الفتوى رقم (16225)

س: أفيدكم بأن فيه شخصا متوفى وله أطفال وأمهم وعليه دين أكثر من مائة ألف (100000) وله إجازات، وهل الإجازات يسدد بها الدين أو تبقى لليتامى؟ علما بأن اليتامى لا يجدون شيئا ليأكلوا منه، وإنما من المحسنين جزاهم الله خيرا، وأيضا لا يوجد لديهم سكن إلا بالإيجار، ونطلب من فضيلتكم

ص: 425