الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[ترهيب الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة]
3189 -
عَن أَسمَاء رضي الله عنها أَن امْرَأَة سَأَلت النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن ابْنَتي أصابتها الحصبة فتمرق شعرهَا وَإِنِّي زوجتها أفأصل فِيهِ فَقَالَ لعن الله الْوَاصِلَة والموصولة وَفِي رِوَايَة قَالَت أَسمَاء رضي الله عنها لعن النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه
(1)
.
قوله: أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي أصابتها الحصبة فتمرق شعرها، وفي رواية:"شعر رأسها""وإني زوجتها" وفي حديث آخر "مرضت""أفأصل فيه" الحديث، الحصبة: بفتح الحاء وإسكان الصاد المهملتين ويقال أيضا بفتح الصاد وكسرها ثلاث لغات حكاهن جماعة والإسكان أشهر وهي بثرات تخرج في الجلد حمر متفرقة كحب الجاروس، وقال بعضهم: داء معروف تقول منه حصب جلده بكسر الصاد فيحصب، وفي النهاية: الحص إذهاب الشعر عن الرأس بحلق أو مرض
(2)
.
وقوله: "فتمرق شعرها" بالراء المهملة وهي بمعنى تساقط وتمرط كما ذكر في باقي الروايات، تمرط أي تنتف وسقط وتقطع، ومثله تمرق يقال مرق شعره
(1)
أخرجه البخاري (5935) و (5936) و (5941)، ومسلم (115 و 116 - 2122)، وابن ماجه (1988)، والنسائي في الكبرى (9320) و (9321) والمجتبى 8/ 59 (5138) و 8/ 182 (5294).
(2)
النهاية (1/ 396).
وتمرق وانمرق إذا انتشر وتساقط من [مرض أو غيره]، ولم يذكر القاضي عياض في الشرح سوى الراء المهملة كما ذكرنا وحكاه في المشارق عن جمهور الرواة من المروق وهو خروج الشعر عن موضعه أو من المرق وهو نتف [الصُّوف]
(1)
، وحكي عن جماعة من رواة صحيح مسلم أنه بالزاي المعجمة وهذا وإن كان قريبا من معنى الأول ولكنه لا يستعمل في الشعر في حال المرض ولذلك أصحاب الغريب لم يذكروا سوى "تمرق" بالراء المهملة
(2)
والله أعلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله الواصلة والموصولة" وفي رواية "الواصلة والمستوصلة" الحديث، أما الواصلة فهي التي تصل الشعر بشعر النساء، والمستوصلة المعمول بها ذلك، قاله المنذري، وهذه الأحاديث التي وردت صريحة في تحريم الوصل ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقا، وهذا هو الظاهر المختار قال النووي
(3)
، وقد فصله أصحابنا أي الشافعية فقالوا: عن وصلت شعرها بشعر آدمى فهو حرام بلا خلاف سواء كان شعر رجل أو امرأة وسواء شعر المحرم والزوج وغيرهما بلا خلاف لعموم الأحاديث ولأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته بل يدفن شعره وظفره وسائر أجزائه وإن وصلت بشعر (غير)
(4)
الآدمي فإن كان شعرا نجسا وهو شعر الميتة وشعرها لا يؤكل إذا انفصل في حياته فهو حرام أيضا للحديث ولأنه حمل نجاسة في صلاته وغيرها عمدًا وسواء في هذين
(1)
الكواكب الدراري (21/ 128).
(2)
شرح النووي على مسلم (14/ 103).
(3)
شرح النووي على مسلم (14/ 103 - 104).
(4)
سقط من الأصل ومثبتة في شرح النووي على مسلم (14/ 103 - 106).
النوعين المزوجة وغيرها من النساء والرجال وأما الشعر الظاهر من غير الآدمي فإن لم يكن لها زوج ولا سيد فهو حرام أيضا وإن كان فثلاثة أوجه، أحدهما: الجواز لظاهر الأحاديث الواردة، والثاني: يحرم وأصحها عندهم إن فعلته بإذن الزوج أو السيد جاز وإلا فهو حرام والله أعلم.
قالوا: وأما تحمير الوجه والخضاب بالسواد وتطريف الأصابع فإن لم يكن لها زوج ولا سيد أو فعلته بغير إذنه فحرام وإن أذن جاز على الصحيح، هذا ملخص كلام أصحابنا في المسألتين
(1)
، قال القاضي عياض: اختلف العلماء في المسألة فقال مالك والطبري وكثيرون أو الأكثرون: الوصل ممنوع بكل شيء سواء وصلته بشعر أو صوف أو خزق واحتجوا بحديث جابر الذي ذكره مسلم وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر أن تصل المرأة برأسها شيئا، وقال الليث بن سعد: النهي مختص بالوصل بالشعر ولا بأس بوصله بصوف وخرق وغيرها، قال القاضي: فأما ربط خيوط الحرير الملونة ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهي عنه لأنه ليس بوصل ولا هو في معنى مقصود الوصل وإنما هو للتجمل والتحسن قال: وفي الحديث إن وصل الشعر من المعاصي الكبائر للعن فاعله وفيه إن المعين على الحرام يشارك فاعله في الإثم كما أن المعاون على الطاعة يشارك في ثوابها
(2)
والله أعلم. وفي الحديث: إن الوصل حرام سواء كانت لمعذورة أو عروس أو غيرها
(3)
، أ. هـ.
(1)
شرح النووي على مسلم (14/ 104).
(2)
شرح النووي على مسلم (14/ 104 - 105).
(3)
المصدر السابق (14/ 105 - 106).
لطيفة عجيبة: وروي عن عائشة أنها قالت ليست الواصلة بالتي تعنون ولا بأس أن تعري المرأة عن الشعر فتصل قرنا من قرونها بصوف أسود وإنما الواصلة التي تكون بغيا في شبيبتها فإذا أسنت وصلتها بالقيادة، وقال أحمد بن حنبل: لما ذكر له ذلك ما سمعت بأعجب من ذلك
(1)
انتهى.
3190 -
وَعَن ابْن عمر رضي الله عنهما أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم لعن الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والواشمة والمستوشمة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه
(2)
.
قوله: وعن ابن عمر رضي الله عنهما، تقدم الكلام عليه.
قوله صلى الله عليه وسلم: "لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة" الحديث، تقدم الكلام على الواصلة المستوصلة والكلام الآن على الواشمة والمستوشمة، أما الواشمة فقال المنذري هي التي تغرز اليد أو الوجه بالإبر ثم تحشو ذلك المكان كحلا أو مدادا، والمستوشمة: المعمول بها ذلك، أ. هـ، وقال غيره: الواشمة بالشين المعجمة فاعلة الوشم وهو أن تغرز إبرة أو مسلة أو نحوهما
(1)
أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (8/ 418) وأبو يعلى في طبقات الحنابلة (1/ 137).
قلت: وفي إسناده أبو حتروش. سلمة بن هزال. بصري ليس بشيء قاله يحيى بن معين، وسعد الإسكافي شر من أبى سعد البقال (وهو متروك عند يحيى) قاله يحيى بن معين وذكره ومقالة أحمد ابن الأثير في النهاية (5/ 192).
(2)
أخرجه البخاري (5937) و (5940) و (5947)، ومسلم (119 - 2124)، وأبو داود (4168)، والترمذي (1759) و (2783)، والنسائي في المجتبى 8/ 60 (5139)، وابن ماجه (1987).
في ظهر الكتف أو المعصم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكحل أو النورة فيخضر وقد يفعل ذلك بدارات ونقوش وقد تكثره وقد تقلله فاعلة هذا واشمة، والمفعول بها موشومة فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة وهو من عمل الجاهلية وهو تغيير الخلقة وهو حرام على الفاعل والمفعول بها باختيارها والطالبة له وقد يفعل ذلك بالبنت وهي طفلة فتأثم الفاعلة ولا تأثم البنت لعدم تكليفها حينئذ، قال أصحابنا: هذا الموضع الذي وشم يصير نجسا ولا تصح الصلاة معه فإن أمكن أزالته بالعلاج وجبت إزالته وإن لم يمكن إلا بالجراح فإن خاف منه التلف أو زوال عضو أو منفعة عضو أو شيئا فاحشا في عضو ظاهر لم تجب إزالته وإذ تاب لم يبق عليه إثم وإن لم يخف شيئا ونحوه لزمه إزالته ويعصي بتأخيره وسواء في هذا كله الرجل والمرأة
(1)
.
فإن قيل: مجرد النهي عنه لا يدل على تحريمه؟ قلت: هو متحمل لذلك وقد دل على تحريمه بل على أنه كبيرة لعن فاعله كما ثبت في الصحيحين والله أعلم.
فرع: لو جبر عظمه بنجس مع وجود طاهر، قال الأصفوني في مختصر الروضة وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا، وقيل: وإن خاف فإن أبى أجبره السلطان ولا تصح الصلاة معه ولا أثر لمجرد الألم وكذا اكتسابه خلافا للإمام
(2)
.
(1)
شرح النووي على مسلم (14/ 106).
(2)
تنبيه الغافلين (ص 299).
فرع: ولو داوي جرحه بدواء نجس أو خاطه بخيط نجس أو شف موضعها من بدنه وجعل فيه دما فحكمه حكم الوصل بالعظم النجس
(1)
.
ومسألة الوصل بالعظم النجس، قال العلماء: ولو وصل أي عند الاحتياج إليه ككسر ونحوه بنجس لفقد الطاهر فمعذور للضرورة فلا يعصي ولا يلزمه نزعه، قال الشيخ هكذا أطلقه الرافعي والنووي وهو محمول على ما إذا كان يخاف من نزعه أما عند عدم الشيخ
(2)
هكذا أطلقه الرافعي والنووي وهو محمول على ما إذا كان يخاف من نزعه أما عند عدم الخوف فالمفهوم من إطلاق غيرهما كصاحب التنبيه وغيره وجوب النزع وبه قال الإمام والمتولي وابن الرفعة
(3)
أ. هـ.
فائدة: ومن البدع النقش والخضاب بالسواد وهو حرام بالإجماع لما يلزم من تفويت الصلاة بعد غسله منه عادة وتلطيخ العضو بالنشادر وهو نجس وفي صحة الصلاة بعد غسله منه خلاف فيجب على الزوج والولي أن يمنع المرأة من ذلك فإن سكت مع قدرته فهو شريك فيما يترتب على ذلك من الإثم، وأما الخضاب بالسواد من غير تلطيخ العضو بالنشادر ولا تفويت صلاة وهو نادر فيجوز بإذن الزوج على المذهب وإن لم تكن ذا زوج أو سيد أو فعلته بغير إذنهما فحرام وكذلك تحمير الوجه إن كان بإذنهما جاز وإن كان بغير إذنهما أو كانت خلية عنهما حرم ووجب إنكار
(1)
المصدر السابق ذات الموضع.
(2)
هو الدميري شارح المنهاج المسمى بالنجم الوهاج.
(3)
النجم الوهاج (2/ 206).
ذلك على كل قادر والله أعلم ذكره ابن النحاس في تنبيهه
(1)
.
تنبيه: وأما النهي عن الوشم فإنما جاء فيما يغير الخلقة بالغرز ونحوه فيبقى على الدوام فأما ما يمحي عن قرب كالحناء ونحوه فلا يكره لهن والله أعلم.
3191 -
وَعَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه أَنه قَالَ لعن رَسُول الله الْوَاشِمَات وَالْمُسْتَوْشِمَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُتَفَلِّجَات لِلْحسنِ الْمُغيرَات خلق الله فَقَالَت لَهُ امْرَأَة فِي ذَلِك فَقَالَ وَمَا لي لَا ألعن من لَعنه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَفِي كتاب الله قَالَ الله تَعَالَى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}
(2)
رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه المتفلجة هِيَ الَّتِي تفلج أسنانها بالمبرد وَنَحْوه للتحسين
(3)
.
قوله: وعن ابن مسعود رضي الله عنه تقدم الكلام عليه.
قوله: "لعن [رسول] الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن" الحديث، تقدم الكلام على الوشم، وأما النامصة فهي التي تنقش الحاجب حتى ترقه، كذا قال أبو داود، وقال الخطابي: هو من النمص وهو نتف الشعر عن الوجه والمتنمصة المعمول بها ذلك، وقال غيره: أما النامصة
(1)
تنبيه الغافلين (ص 506 - 507).
(2)
سورة الحشر، الآية:7.
(3)
أخرجه البخاري (4886) و (4887) و (4887) و (5931) و (5939) و (5943) و (5948)، ومسلم (120 - 2125)، وأبو داود (4169)، والترمذي (2782)، وابن ماجه (1989)، والنسائي 8/ 63 (5143) 8/ 64 (5144) و 8/ 183 (5296 و 5297) و 8/ 184 (5298 و 5299).
فبالصاد المهملة وهي التي تزيل الشعر من الوجه والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها، وهذا الفعل حرام إلا أن تنبت للمرأة لحية أو [شوارب] فلا تحرم إزالتها بل يستحب عندنا وأجاز ذلك ابن جرير
(1)
وعندنا أن النهي إنما هو في الحواجب وباقي أطراف الوجه، ورواه بعضهم المنتمصة بتقديم النون والمشهور تأخيرها ويقال للمنقاش منماص بكسر الميم.
قوله: "والمتفلجات للحسن" أي اللاتي يفعلن (ذلك) بأسنانهن رغبة في التحسين
(2)
أ. هـ (والمتفلجات) جمع متفلجة والمتفلجة قال الحافظ هي التي تفلج أسنانها بالمبرد ونحوه للتحسين أ. هـ، وقال غيره: وأما المتفلجات فبالفاء والجيم والمراد مفلجات الأسنان بأن تبرد ما بين أسنانها الثنايا والرباعيات، والرباعيات بالتخفيف، والفلج بضم الفاء واللام هي فرجة بين الثنايا والرباعيات تفعل ذلك العجوز ومن قاربتها في السن إظهارا للصغر وحسن الأسنان لأن هذه الفرجة اللطيفة بين الأسنان تكون للبنات الصغار، فإذا عجزت المرأة وكبرت سنها وتوحشت فتبردها بالمبرد لتصير لطيفة حسنة المنظر ولوهم كونها صغير ويقال له الوشر ومنه الحديث:"لعن الله الواشرة والمستوشرة" وقال الواشرة: المرأة التي تحدد أسنانها وترقق أطرافها تفعله المرأة الكبيرة تتشبه بالشواب، والمستوشرة التي تأمر من يفعل بها ذلك، وفي حديث آخر: "لعن الله القاشرة
(1)
كذا هو في الأصل وإنما الصواب لم يجز ذلك ابن جرير كما نقله النووي في شرحه على مسلم (14/ 106).
(2)
شرح النووي على مسلم (14/ 106).
والمقشورة" القاشر التي تعالج وجهها أو وجه غيرها بالـ[غمرة] ليصفو لونها والمقشورة التي يفعل بها ذلك كأنها تقشر أعلى الجلد قاله في النهاية
(1)
وهذا الفعل حرام على الفاعلة والمفعول بها لهذه الأحاديث ولأنه تغيير لخلق الله وتزوير وتدليس لطلب الحسن والله أعلم
(2)
.
وأما قوله "والمفلجات للحسن" فمعناه يفعلن ذلك طلبا للحسن وفيه إشارة إلى أن الحرام هو المفعول لطلب الحسن أما لو احتاجت إليه لعلاج أو عيب في السن ونحوه فلا بأس به والله أعلم
(3)
.
قوله: فقالت امرأة في ذلك، فقال وما لي لا ألعن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي كتاب الله قال الله تعالى:{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ}
(4)
الآية، فيه دليل على جواز الاقتداء به في إطلاق اللعن على من لعنه عليه السلام معينا كان أو غيره لأن الأصل أنه لا يلعن إلا من يستحب اللعن غير أن هذا يعارضه قوله عليه السلام:"اللهم ما من مسلم سببته أو لعنته وليس لذلك بأهل فاجعل ذلك كفارة وطهورًا" وهذا يقتضي أنه عليه السلام قد يلعن من ليس بأهل اللعنة وقد أشكل ذلك.
والجواب: أن قوله ليس لذلك بأهل أي في علم الله وأما في الظاهر فله سبب صدر منه يقتضي إباحة لعنه ثم قد يعلم الله تعالى أنه يتوب بحيث لا
(1)
النهاية (4/ 64).
(2)
شرح النووي على مسلم (14/ 106 - 107).
(3)
المصدر السابق (14/ 107).
(4)
سورة الحشر، الآية:7.
يضره فلذلك اشترطه واستثناه عليه السلام ودعا له بالرحمة والطهور والكفارة، وأما من لم يعلم الله ذلك منه فدعاؤه عليه زيادة في شقوته ولعنته، قال في المفهم: وهذا أحسن أجوبة القاضي في كتاب الشفا
(1)
، أ. هـ.
قال الخطابي
(2)
: إنما نهى عن ذلك لما فيه من الغش والخداع، ولو رخص في ذلك لاتخذه الناس وسيلة إلى أنواع الفساد.
فإن قلت: أين في كتاب الله؟ قلت: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} فيه: أن من لعنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فالعنوه وما نهاكم عنه فانتهوا أنه نهى عنه ففاعله ظالم وقال تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ}
(3)
ومن البدع: تفليج الأسنان للتزين هو حرام، قال النووي في الروضة: هو كالوصل بشعر ظاهر يعني أنه يجوز بإذن الزوج على الأصح، وقال القرطبي في تفسير قوله تعالى:{فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}
(4)
بعد أن ذكر الوشم والوشر والنمص، قال: وكل هذه الأمور تؤذن الأحاديث فلعن فاعلها وبانها من الكبائر، واختلف في المعنى الذي نهى لأجله، فقيل: لنه من باب التدليس، وقيل: من باب تغيير خلق الله كما قال ابن مسعود، وهذا أصح، وقال أبو جعفر الطبري في حديث ابن مسعود دليل أنه لا يجوز تغيير شيء من خلقها الذي خلقها الله عليه
(1)
المفهم (17/ 119).
(2)
أعلام الحديث (3/ 2162).
(3)
سورة هود، الآية:18.
(4)
سورة النساء، الآية:119.
بزيادة أو نقص التماس الحسن لزوج أو غيره سواء فلجت أسنانها أو وشرتها أو كان لها سن زائد فأزالتها أو أسنان طوال فقطعت أطرافها وكذلك لا يجوز لها حلق لحية أو شارب أو عنفقة إن نبتت لها لأن ذلك تغيير خلق الله، قال القاضي عياض: ويأتي على ما ذكره أن من خلق بأصبع زائد أو عضو زائد لا يجوز له قطعه ولا نزعه لأن من تغيير خلق الله إلا أن تكون هذه الزوائد مؤلمة فلا بأس بنزعها عند أبي جعفر وغيره، وقد عد ابن القيم مع ما ذكرناه القشر وهو جرد الوجه بغمرة ونحوها واستدل عليه بقول عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلعن القاشرة والمقشورة
(1)
، أ. هـ.
3192 -
وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما قَالَ لعنت الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة والنامصة والمتنمصة والواشمة والمستوشمة من غير دَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره
(2)
الْوَاصِلَة الَّتِي تصل الشّعْر بِشعر النِّسَاء وَالْمسْتَوْصِلَة الْمَعْمُول بهَا ذَلِك والنامصة الَّتِي تنقش الْحَاجِب حَتَّى ترقه كَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد وَقَالَ الْخطابِيّ هُوَ من النمص وَهُوَ نتف الشّعْر عَن الْوَجْه والمتنمصة الْمَعْمُول بهَا ذَلِك
(1)
تنبيه الغافلين (ص 300 - 301).
(2)
أخرجه أحمد 1/ 251 (2299) و 1/ 330 (3117)، وأبو داود (4170)، والطبراني في الكبير (11502) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الأسود، وابن أبي شيبة، والطبراني في الكبير (11/ 204) و (11/ 261 رقم 11678).
وقال الهيثمي في المجمع 5/ 169 - 170: رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وصححه الألباني في غاية المرام (95)، وصحيح الترغيب (2101).
والواشمة الَّتِي تغرز الْيَد أَو الْوَجْه بالإبر ثمَّ تحشي ذَلِك الْمَكَان بكحل أَو مداد والمستوشمة الْمَعْمُول بهَا ذَلِك.
3193 -
وَعَن عَائِشَة رضي الله عنها أَن جَارِيَة من الْأَنْصَار تزوجت وَأَنَّهَا مَرضت فتمعط شعرهَا فأرادوا أَن يصلوها فسألوا النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لعن الله الْوَاصِلَة وَالْمسْتَوْصِلَة وَفِي رِوَايَة أَن امْرَأَة من الْأَنْصَار زوجت ابْنَتهَا فتمعط شعر رَأسهَا فَجَاءَت إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَذكرت ذَلِك لَهُ وَقَالَت إِن زَوجهَا أَمرنِي أَن أصل فِي شعرهَا فَقَالَ لَا إِنَّه قد لعن الموصولات رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
(1)
.
قوله: وعن عائشة رضي الله عنها، تقدم الكلام على عائشة.
قوله: أن جارية من الأنصار تزوجت وأنها مرضت فتمعط شعرها، الحديث، تساقط شعرها من داء ونحوه، تقدم الكلام على ألفاظ هذا الحديث.
3194 -
وَعَن حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَنه سمع مُعَاوِيَة عَام حج على الْمِنْبَر وَتَنَاول قصَّة من شعر كَانَت فِي يَد حرسي فَقَالَ يَا أهل الْمَدِينَة أَيْن عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعت رَسول الله صلى الله عليه وسلم ينْهَى عَن مثل هَذَا وَيَقُول إِنَّمَا هَلَكت بَنو إِسْرَائِيل حِين اتخذها نِسَاؤُهُم رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن الْمسيب قَالَ قدم مُعَاوِيَة الْمَدِينَة فَخَطَبنَا وَأخرج كبة من شعر فَقَالَ مَا كنت أرى أَن أحدا يَفْعَله إِلَّا الْيَهُود إِن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فَسَماهُ الزُّور وَفِي أُخْرَى للْبُخَارِيّ وَمُسلم أَن
(1)
أخرجه البخاري (5205) و (5934)، ومسلم (117 و 118 - 2123)، والنسائى في المجتبى 8/ 61 (5141)، وابن حبان (5514) و (5516).
مُعَاوِيَة قَالَ ذَات يَوْم إِنَّكُم قد أحدثتم زِيّ سوء وَإِن نَبِي الله صلى الله عليه وسلم نهى عَن الزُّور قَالَ قَتَادَة يَعْنِي مَا يكثر بِهِ النِّسَاء أشعارهن من الْخرق قَالَ وَجَاء رجل بعصا على رَأسهَا خرقَة فَقَالَ مُعَاوِيَة أَلا هَذَا الزُّور
(1)
.
قوله: وعن حميد بن عبد الرحمن بن عوف [حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إبراهيم ويقال أبو عبد الرحمن ويقال أبو عثمان المدني روى عن أبيه وأمه أم كلثوم وعمر وعثمان وسعيد بن زيد وأبي هريرة وابن عباس وابن عمرو بن عمرو والنعمان بن بشير ومعاوية وأم سلمة وغيرهم وعنه ابن أخيه سعد بن إبراهيم وابنه عبد الرحمن وابن أبي مليكة والزهري وقتادة وصفوان بن سليم وغيرهم قال العجلي وأبو زرعة وأبو خراش ثقة].
قوله: أن معاوية تناول وهو على المنبر قُصة من شعر، الحديث. معاوية: هو ابن أبي سفيان، والقصة بضم القاف وشدة المهملة قال الأصمعي وغيره: القصة هي شعر مقدم الرأس المقبل على الجبهة من شعر الرأس يسمى بذلك لأنه يقص، وقال ابن دريد: كل خصلة من الشعر قصة
(2)
، وقيل
(3)
: شعر الناصية، وها هنا المراد منه قطعة من قصصت الشعر أي قطعته.
(1)
أخرجه مالك (2726)، والبخاري (3468) و (3488) و (5932) و (5938)، ومسلم (122 و 123 و 124 - 2127)، وأبو داود (4167)، والترمذي (2781)، والنسائي في المجتبى 8/ 57 (5136) و 8/ 58 (5137) و 8/ 179 (5289) و (5290) و 8/ 180 (5291) و 8/ 181 (5292)، وابن حبان (5509) و (5510) و (5511) و (5512).
(2)
مشارق الأنوار (2/ 188).
(3)
كشف المشكل (4/ 94).
قوله: "كانت في يد حرسي" بفتح المهملة والراء وبالمهملة، والحرسى كالشرطي وهو غلام الأمير، قال في النهاية
(1)
: والحرسى أحد الحراس وهم خدمة السلطان المرتبون لحفظه وحراسته والحرسى واحد الحرس كأنه منسوب إليه حيث قد صار اسم جنس، ويجوز أن يكون منسوبا إلى الجمع شاذا، وقال الجوهري
(2)
: الحرس هم الذين يحرسون السلطان والواحد حرسى لأنه قد صار اسم جنس فنسب إليه، ولا تقل حارس إلا أن تذهب به إلى معنى الحراسة دون الجنس، ويطلق الحرسى ويراد به الجندي، أ. هـ.
قوله: يا أهل المدينة أين علماؤكم، الحديث، هذا السؤال للإنكار عليهم بإهمالهم إنكار هذا المنكر وغفلتهم عن تغييره، وفي حديث معاوية هذا اعتناء الولاة الخلفاء وسائر ولاة الأمور بإنكار المنكر وإشاعة إزالته وتوبيخ من أهمل إنكاره ممن يتوجه ذلك عليه والله أعلم
(3)
.
قوله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذا، وفي بعض النسخ "هذه" أي القصة، والغرض النهي عن تزيين الشعر بمثلها ولف البعض على البعض والوصل به.
قوله صلى الله عليه وسلم: "إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم" قال القاضي عياض
(4)
: قيل يحتمل أنه كان محرما على بني إسرائيل فعوقبوا باستعماله
(1)
النهاية (1/ 367).
(2)
الصحاح (3/ 916).
(3)
شرح النووي على مسلم (14/ 108).
(4)
إكمال المعلم (6/ 658).
وهلكوا بسببه، وقيل: يحتمل أن الهلاك كان به وبغيره مما ارتكبوه من المعاصي فعند ظهور ذلك في نسائهم هلكوا وفيه معاقبة العامة بظهور المنكر.
قوله: وفي رواية للبخاري ومسلم والنسائي عن ابن المسيب قال قدم معاوية المدينة فخطبنا، الحديث.
سعيد بن المسيب
(1)
: هو الإمام الجليل أبو محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بالذال المعجمة بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي المخزومي التابعي إمام التابعين وأبو المسيب وجده حزن صحابيان أسلما يوم فتح مكة ويقال المسيب بفتح الياء وكسرها والفتح هو المشهور وحكي عنه أنه كان يكرهه ومذهب أهل المدينة الكسر، ولد سعيد لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب وقيل لأربع سنين ورأى عمر وسمع منه ومن عثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر وغيرهم من الصحابة وروى عنه جماعات من أهل التابعين واتفق العلماء على إمامته وجلالته وتقدمه على أهل عصره في العلم والفضيلة ووجوه الخير توفي سنة ثلاث وتسعين وقيل سنة أربع.
وأما معاوية فهو ابن أبي سفيان [هو أبو عبد الرحمن معاوية بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى القرشى الأموى، وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، يجتمع أبوه وأمه في عبد
(1)
ترجمته في طبقات ابن سعد 2/ 379 و 5/ 119، تهذيب الأسماء واللغات 1/ ترجمة 212، تهذيب الكمال 11/ الترجمة 2358.
شمس، أسلم هو وأبوه أبو سفيان وأخوه يزيد بن أبى سفيان، وأمه هند في فتح مكة، وكان معاوية يقول: إنه أسلم يوم الحديبية وكتم إسلامه من أبيه وأمه، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينًا، فأعطاه من غنائم هوازن مائة بعير وأربعين أوقية، وكان هو وأبوه من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامهما.
وكان أحد الكُتاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما بعث أبو بكر، رضى الله تعالى عنه، الجيوش إلى الشام سار معاوية مع أخيه يزيد، فلما مات يزيد استخلفه على عمله بالشام، وهو دمشق، فأقره عمر، رضى الله عنه، مكانه. رُوى له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة حديث وثلاثة وستون حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على أربعة منها، وانفرد البخاري بأربعة، ومسلم بخمسة.
روى عنه من الصحابة ابن عباس، وأبو الدرداء، وجرير بن عبد الله، والنعمان بن بشير، وابن عمر، وابن الزبير، وأبو سعيد الخدري، والسائب بن يزيد، وأبو أمامة بن سهل. ومن التابعين ابن المسيب، وحميد بن عبد الرحمن، وغيرهما. ولما ولاه عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، الشام مكان أخيه يزيد بقى أميرًا خلافة عمر، ثم أقره عثمان، وولى الخلافة بعد ذلك عشرين سنة.
قال محمد بن سعد: بقى معاوية أميرًا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة. وقال الوليد بن مسلم: كان خلافته تسع عشرة سنة ونصفًا، وقيل: تسع عشرة سنة وثمانية أشهر وعشرين يومًا. وولى دمشق أربع سنين من خلافة عمر، واثنتى عشرة من خلافة عثمان، مع ما أضاف إليه من باقى الشام، وأربع سنين تقريبًا أيام خلافة على، وستة أشهر خلافة الحسن، وسلم إليه الخلافة
سنة إحدى وأربعين، وقيل: سنة أربعين، والأول أصح.
واتفقوا على أنه توفى بدمشق، ثم المشهور أنه توفى يوم الخميس لثمان بقين من رجب، وقيل: لنصف رجب سنة ستين من الهجرة، وقيل: سنة تسع وخمسين وهو ابن اثنين وثمانين سنة، وقيل: ثمان وسبعين سنة، وقيل: ست وثمانين، وهو من الموصوفين بالدهاء والحلم، وذكروا أن عمر بن الخطاب لما دخل الشام فرأى معاوية قال: هذا كسرى العرب. ولما حضرته الوفاة أوصى أن يكفن في قميص كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كساه إياه، وأن يجعل مما يلى جسده، وكان عنده قلامة أظفار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوصى أن تسحق وتجعل في عينيه وفمه، وقال: افعلوا ذلك بى، وخلوا بينى وبين أرحم الراحمين. ولما نزل به الموت قال: يا ليتنى كنت رجلًا من قريش بذى طوى، وإنى لم أل من هذا الأمر شيئًا. وكان ابنه يزيد غائبًا بحوران وقت وفاة معاوية، فأرسل إليه البريد، فلم يدركه وكان معاوية أبيض جميلًا يخضب، وروى عنه قال: ما زلت أطمع بالخلافة منذ قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن وليت فأحسن". قال ابن قتيبة في المعارف: لم يولد لمعاوية في زمن خلافته ولد؛ لأنه ضرب على إليته فانقطع عنه الولد، ولد له قبلها عبد الرحمن لأم ولد، ويزيد أمه ميسورة بنت مجدل الكلبية، وعبد الله، وهند، ورملة، وصفية].
قوله: وأخرج كبة من شعر فقال كما كنت أرى أحدا يفعله إلا اليهود الحديث الكبة بضم الكاف وتشديد الباء وهو شعر مكفوف بعضه على بعض.
وقوله ما كنت أرى أحدا يفعله بضم الهمزة ومعناها أظن وتقدم معناه.
[وجاء رجل بعصى على رأسها خرقة، فقال معاوية: ألا وهذا الزور أي الكذب [والباطل من كل قول أو فعل].
3195 -
وَعَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خرج بِقصَّة فَقَالَ إِن نسَاء بني إِسْرَائِيل كن يجعلن هَذَا فِي رؤوسهن فلعن وَحرم عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِد، رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة وَبَقِيَّة إِسْنَاده ثِقَات
(1)
.
قوله عن ابن عباس تقدم الكلام عليه.
قوله أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم خرج بِقصَّة فَقَالَ إِن نسَاء بني إِسْرَائِيل كن يجعلن هَذَا فِي رؤوسهن فلعن وَحرم عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِد الحديث تقدم الكلام على القصة وأن بنى إسرائيل هم أولاد يعقوب عليه السلام وتقدم الكلام على ذلك في عدة مواضع من هذا التعليق. ودل قوله فلعن على ذلك أنه من الكبائر لأن فاعلة ذلك ملعونة واللعن لا يكون إلا في كبيرة من الكبائر والله أعلم وتقدم أيضا معنى الحديث.
(1)
أخرجه الطبراني في الكبير (10/ 297 رقم 10718) والأوسط (1/ 113 - 114 رقم 354). وقال: لم يرو هذا الحديث عن عروة، عن ابن عباس، إلا أبو الأسود، تفرد به: ابن لهيعة. وقال الهيثمي في المجمع 5/ 169: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني في الضعيفة (6765).