الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[الترغيب في أكل الخل والزيت ونهس اللحم دون تقطيعه بالسكين إن صح الخبر]
3221 -
عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل أهله الأدم فقالوا ما عندنا إلا الخل فدعا به فجعل يأكل به ويقول نعم الإدام الخل نعم الإدام الخل نعم الإدام الخل قال جابر فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي الله صلى الله عليه وسلم قال طلحة بن نافع وما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر رواه مسلم وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه منه نعم الإدام الخل
(1)
.
قوله: عن جابر هو ابن عبد الله رضي الله عنه تقدم الكلام على مناقبه.
قوله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل [أهله] الأدم فقالوا: ما عندنا إلا الخل فدعا به فجعل يأكل به ويقول: "نعم الإدام الخل نعم الإدام الخل نعم الإدام الخل" قال النووي رحمه الله
(2)
: في هذا الحديث فضيلة الخل [وأنه يسمى أدما] وأنه أدم فاضل جيد، قال أهل اللغة: الإدام بكسر الهمزة ما يؤتدم به وجمع الإدام أدم بضم الهمزة والدال كإهاب وأهب وكتاب وكتب، ويقال للواحد أيضًا أدم والأدم بإسكان الدال مفرد كالإدام ومنه في [الحديث] الآخر: "نعم
(1)
أخرجه مسلم (166 و 167 و 168 و 169 - 2052)، وأبو داود (3820 و 3821)، وابن ماجه (3317)، والترمذي (1839)، والنسائي في المجتبى 6/ 326 (3829) والكبرى (6655).
(2)
شرح النووي على مسلم (14/ 9 - 7).
الأدم" والإدام بالكسر والأدم بالضم ما يؤكل مع الخبز، وفي الحديث استحباب الحديث على الأكل تأنيسا للآكلين وأما معنى الحديث فقال الخطابي والقاضي عياض رحمهما الله تعالى معناه: مدح الاقتصاد في المأكل ومنع النفس من ملاذ الأطعمة وأنه إذا كان شاكرا لربه مادحا له لما رزقه من الخل فهو على الملاذ من الأطعمة أشكر، وتقديره: ايتدموا بالخل وما في معناه مما تخف مؤنته ولا يعز وجوده ولا تتأنقوا في الشهوات فإنها مفسدة للدين مشقة للبدن هذا كلام القاضي ومن تابعه الصواب الذي ينبغي أن يجزم به أنه مدح للخل نفسه وأما الاقتصاد في المطعم وترك الشهوات فمعلوم من قواعد آخر والله أعلم.
قوله: قال جابر فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو كقول أنس: فما زلت أحب الدباء، وقد ذكر العلماء أن تأويل الراوي إذا لم يخالف الظاهر يتعين المصير إليه والعمل به عند جماهير العلماء من الفقهاء والأصوليين، وهذا كذلك بل تأويل الراوي هنا هو ظاهر اللفظ [فيتعين] اعتماده.
3222 -
وعن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل عندكم من شيء فقلت لا إلا كسرة يابسة وخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم قربيه فما افتقر بيت من إدام فيه خل رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب وروى ابن ماجه عن محمد بن زاذان قال حدثتني أم سعد رضي الله عنها قالت دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة وأنا عندها فقال هل من غداء قالت عندنا خبز
وتمر وخل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الإدام الخل اللهم بارك في الخل فإنه كان إدام الأنبياء قبلي ولم يقفر بيت فيه خل
(1)
.
قوله: عن أم هانئ بنت أبي طالب
(2)
رضي الله عنها، أم هانئ هذه [هة بنت] طالب، شقيقة علي بن أبي طالب، وهانئ بمهزة في آخره لا خلاف فيه بين [أهل اللغة] والأسماء وكلهم مصرحون به وكل ما في أوله أب أو أم كأبي الفضل وأبي المكارم و [أم] الفضل وأم الخير وما أشبه ذلك فهو كنية، وأم هانئ اسمها فاختة على المشهور، وقيل: اسمها هند، قاله الإمامان الشافعي والإمام أحمد بن حنبل وغيرهما، وقيل: فاطمة حكاه ابن الأثير، أسلمت
(1)
أخرجه الترمذي (1841)، وفي الشمائل (173) والطبراني في الكبير (24/ 437 رقم 1068)، وأبو نعيم في الحلية (8/ 312 - 313).
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث أم هانئ إلا من هذا الوجه. وأبو حمزة الثمالي اسمه ثابت بن أبي صفية، وأم هانئ ماتت بعد علي بن أبي طالب بزمان، وسألت محمدا عن هذا الحديث قال: لا أعرف للشعبي سماعا من أم هانئ، فقلت: أبو حمزة كيف هو عندك؟ فقال: أحمد بن حنبل تكلم فيه، وهو عندي مقارب الحديث. وقال أبو نعيم: غريب من حديث أبي بكر عن أبي حمزة واسمه ثابت بن أبي صفية. وقال الألباني: حسن، الصحيحة (2220) وصحيح الترغيب (2125).
وأما حديث أم سعد عن عائشة: أخرجه ابن ماجه (3318). وقال البوصيري في الزجاجة 4/ 22: ليس لأم سعد عن ابن ماجه سوى هذا الحديث وليس لها رواية في شيء من الخمسة الأصول ورجال إسناد حديثها فيه محمد بن زاذان وعنبسة بن عبد الرحمن وهما ضعيفان. وقال الألباني: موضوع ضعيف الجامع (5961)، وضعيف الترغيب (1287).
(2)
تهذيب اللغة والأسماء (2/ 266 ترجمة 1209).
عام الفتح وكانت تحت هبيرة بن عمرو، فولدت له عمرا، وهانئا، ويوسف وجعدة روى لها عن النبي ستة وأربعون حديثا، قاله في الديباجة.
قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أقفر بيت فيه أدم من خل" رواه الترمذي يعني: ما أقفر بيت أي ما خلا من الأدم [ولا] عدم أهله الأدم والقفار: الطعام بلا أدم، وأقفر الرجل إذا أكل الخبز وحده من القفر، والقفار هي الأرض الخالية التي لا ماء بها وقد تكرر [ذكر القفر] في الحديث، وجمعه [قفار] وأقفر فلان من أهله إذا انفرد والمكان من سكانه إذا خلا، قاله في النهاية
(1)
.
وامرأة قفرة قليلة اللحم وأقفر أكل خبزا قفارا قاله صاحب المغيث في تفسير غريب القرآن والحديث
(2)
.
وفي رواية ابن ماجه: "نعم الأدم الخل، اللهم بارك في الخل فإنه كان إدام الأنبياء قبلي ولم يفتقر بيت فيه خل" وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "خير خلكم [خل خمركم] "
(3)
ولا بأس أن يشتري من أهل الذمة خلا لم يتعمدوا إفساده لقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}
(4)
أ. هـ قاله [في شرح المنهاج
(5)
].
(1)
النهاية (4/ 89).
(2)
المجموع المغيث (2/ 735).
(3)
أخرجه البيهقي في الكبرى (6/ 63 رقم 11203) والمعرفة (8/ 226 رقم 11723). وقال البيهقي: قال أبو عبد الله: هذا حديث واه والمغيرة بن زياد صاحب مناكير. وضعفه الألباني في الضعيفة (1199) وقال: منكر.
(4)
سورة المائدة، الآية:5.
(5)
المهذب (1/ 94) والمجموع شرح المهذب (2/ 574)، والنجم الوهاج (1/ 418).
تنبيه: ليس لنا خل متفق على طهارته إلا إذا أصفى من عناقيده قبل التخمر بحيث يبقى ما [ئعا خالصا] أو حيث طهرت الخمر طهر ظرفها [حتى] ما أصابه الخمر من أعاليه حال الغليان،
(1)
أ. هـ.
قال أبو العباس القرطبي في قوله صلى الله عليه وسلم: "نعم الإدام الخل" الإدام ما يؤتدم به أي يؤكل به الخبز مما يطيبه سواء كان مما يصنع به كالإمراق والمائعات أو لا يصطبغ كالجامدات كاللحم والجبن والبيض والزيتون وغير ذلك هذا معنى الإدام عند الجمهور من الفقهاء والعلماء سلفا وخلفا، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف في البيض واللحم المشوي وشبه ذلك مما لا يصطبغ به ليس شيء من ذلك بإدام وينبيء على هذا من حلف لا يأكل إداما فأكل شيئا من هذه الجامدات يحنث عند الجمهور ولا يحنث عند أبي حنيفة وأبي يوسف والصحيح ما صار إليه الجمهور بدليل قوله صلى الله عليه وسلم وقد وضع تمرة على كسرة "هذه إدام هذه" وبدليل قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن إدام أهل الجنة أول ما يدخلونها فقال:"زيادة كبد الحوت"، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم" والله أعلم.
تنبيه: فالخل من الأدم التي يعم نفعها، وقيل: في تفسير قوله تعالى: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}
(2)
أنه الخل [وفيه منافع الدين] مع الدنيا [وذلك] لأنه [بارد يطفئ حرارة] الشهوة ويقطعها، وعن عمرة بنت عبد الرحمن قالت: كان عامة أدم أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده الخل [ليقطع]
(1)
النجم الوهاج (1/ 418).
(2)
سورة النحل، الآية:67.
عنهن ذكر الرجال وخلق ابن آدم مجبولا على الشهوات الرجال منهم والنساء، فكلما وجدوا عونا على ما [يطفئ] ذلك منهم كان عونا لهم وكل شيء [هو عون للدين فالبركة حالة به وإذا بورك في الشيء] سعد به أهله، قاله في نوادر الأصول
(1)
.
تتمة: قال في الإحياء
(2)
: وأعلى الأدم اللحم والحلاوة والمراد با [
…
]
(3)
وأدناه -يعني الإدام- الملح و [الخل] وأوسطه المزورات بالأدهان [من غير لحم] وعادة سالكي طريق الآخرة الامتناع [من] الإدام على الدوام بل الامتناع عن [الشهوات] فإن كل لذيذ يشتهيه الإنسان وأكله [اقتضى] ذلك بطرًا في نفسه وقسوة في قلبه وأنسًا له بلذات الدنيا حتى يألفها ويكره الموت ولقاء الله تعالى وتصير الدنيا جنة في حقه ويكون الموت سجنًا عليه، وإليه أشار يحيى بن معاذ بقوله: يا معاشر الصديقين جوعوا أنفسكم لوليمة الفردوس فإن شهوة الطعام على قدر تجويع النفس، وفيه جواز أكل لذيذ الأطعمة والطيبات من الرزق وأن ذلك لا ينافي الزهد والمراقبة لا سيما إذا حصل اتفاقا، أ. هـ.
فائدة: وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل"
(4)
.
(1)
نوادر الأصول (1/ 396 - 397).
(2)
إحياء علوم الدين (3/ 91).
(3)
بياض في الأصل.
(4)
أخرجه البخاري (5431) و (5599) و (5614) و (5682)، ومسلم (21 - 1474)، وابن ماجه (3323)، وأبو داود (3715)، والترمذي في السنن (1831) والشمائل (164).
قال النووي
(1)
: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل، قال العلماء: الحلواء بالمد هي هنا كل شئ حلو وذكر العسل بعدها تنبيها على شرفه ومزيته وهو من باب ذكر الخاص بعد العام، وفي تاريخ أصبهان للحافظ أبي نعيم في ترجمة أحمد بن الحسن من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم "أول نعمة ترفع من الأرض العسل"
(2)
.
قال أبو سليمان
(3)
: عجبه صلى الله عليه وسلم الحلواء ليس على معنى كثرة التشهي لها وشدة نزاع النفس إليها وتأنق الصنعة في اتخاذها كفعل أهل الشره والنهم، [وإنما هو أنه] كان صلى الله عليه وسلم إذا قدمت إليه الحلواء نال منها نيلا صالحًا فيعلم بذلك أنه أعجبه طعمها، وفيه دليل على اتخاذ الحلاوات والأطعمة من أخلاط شتى، أ. هـ.
3223 -
وعن أبي أسيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة رواه الترمذي وقال حديث غريب والحاكم وقال صحيح الإسناد
(4)
.
(1)
شرح النووي على مسلم (10/ 77).
(2)
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (1/ 152) من طريق عثمان بن عبد الرحمن، عن علي بن عروة الدمشقي، عن عبد الملك، عن عطاء، عن ابن عمر. وفيه على بن عروة القرشى متروك.
(3)
أعلام الحديث (3/ 2052).
(4)
أخرجه أحمد 3/ 497 (16300) و (16301)، والدارمي (2216)، والترمذي (1852)، والنسائي في الكبرى (6669)، والدولابي في الكنى (105 و 106)، والطبراني في الكبير 19/ 269 (596 و 597)، والدارقطني في العلل (7/ 32)، والحاكم في المستدرك (2/ 397 - 398)، والبيهقي في الشعب (8/ 90 - 91 رقم 5538)، والبغوي في شرح السنة =
قوله: وعن أبي أسيد رضي الله عنه أبو أسيد، قال الدارقطني وابن عبد البر: هو بفتح الهمزة، وقيل: بالضم ولا يصح وقال غيره: اسمه عبد الله بن ثابت الأنصاري
(1)
.
قوله صلى الله عليه وسلم: "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة" شجرة الزيتون شجرة مباركة لا تكاد تنبت إلا في البقاع الشريفة المباركة [وهي الشجرة التي سمع موسى منها]، وقيل: إنها تعمر ثلاثة آلاف سنة، وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن آدم عليه السلام وجد ضربانا في جسده فاشتكي إلى الله عز وجل فنزل جبريل عليه السلام بشجرة الزيتون وأمره [أن يغرسها] ويأخذ ثمرتها فيعصرها وقال له إن في دهنها شفاء من كل داء إلا السام، والسام هو الموت وزيتها دهن مبارك، قال صلى الله عليه وسلم:"عليكم بالزيت فإنه يكشف المرة ويذهب بالبلغم ويشد العصب ويذهب بالإعياء و [يحسن] الخلق ويطيب النفس ويذهب [الهم] " وقال: "كلوا الزيت [وادهنوا به فإنه يخرج] من شجرة مباركة" وهو حار رطب موافق وجع المفاصل، أ. هـ قاله في عجائب المخلوقات والله أعلم
(2)
.
= (2870 و 2871). وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن عيسى. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في الصحيحة (379) بمجموعه وحسنه لغيره في صحيح الترغيب (2126).
(1)
الاستيعاب (3/ 875 الترجمة 1476)، وأسد الغابة 3/ الترجمة 2846، والعلل (7/ 32) للدارقطنى.
(2)
عجائب المخلوقات (ص 213 - 214) للقزويني.
3224 -
وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال كلوا الزيت وادهنوا به فإنه طيب مبارك رواه الحاكم شاهدا
(1)
.
قوله: عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا قال: "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه طيب مبارك" تقدم الكلام على مناقب أبي هريرة، وأما الحديث المرفوع فهو ما أضيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة قولا أو فعلا أو تقديرًا، ويدخل فيه المتصل والمنقطع والمرسل ونحوه، قاله في التنقيح على المصابيح
(2)
، وأما قوله "كلوا الزيت وادهنوا به" فتقدم الكلام عليه في الحديث قبله.
3225 -
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة رواه ابن ماجه والترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث عبد الرزاق وكان عبد الرزاق يضطرب في رواية هذا الحديث ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين وهو كما قال
(3)
.
(1)
أخرجه ابن ماجه (3320)، والحاكم (2/ 398). وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي فقال: فيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو واه. وقال البوصيري في الزجاجة 4/ 23: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن سعيد المقبري. وقال الألباني في ضعيف الترغيب (1288): ضعيف جدا.
(2)
كشف المناهج والتناقيح (1/ 56).
(3)
أخرجه عبد بن حميد (13)، وابن ماجه (3319)، والترمذي (1851) وفى الشمائل (158) وفي العلل الكبير (570)، والبزار (275)، والطحاوي في مشكل الآثار (4450)، والطبراني في الأوسط (9/ 84 رقم 9196) والحاكم في المستدرك (4/ 122)، والبيهقي في الآداب (425) والشعب (8/ 92 - 93 رقم 5539). وصححه الألباني بمجموعه في الصحيحة (379) وحسنه وحده عن عمر في صحيح الترغيب (2127).
3226 -
وعن صفوان بن أمية رضي الله عنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انهسوا اللحم نهسا فإنه أهنأ وأمرأ رواه أبو داود والترمذي واللفظ له والحاكم وقال صحيح الإسناد ولفظه قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آخذ اللحم عن العظم بيدي فقال يا صفوان قلت لبيك قال قرب اللحم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ قال الحافظ عبد العظيم رواه الترمذي عن عبد الكريم بن أبي أمية المعلم عن عبد الله بن الحارث عنه قال حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم قال الحافظ عبد الكريم هذا روى له البخاري تعليقا ومسلم متابعة وقد روى من غير حديثه فروى أبو داود والحاكم من حديث عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان بن أبي سليمان عنه وعثمان لم يسمع من صفوان والله أعلم
(1)
.
قوله: عن صفوان بن [أبي]
(2)
أمية رضي الله عنه[هو أبو وهب، وقيل: أبو أمية
(1)
أخرجه الحميدي (564)، وأحمد 3/ 400 (15533) و 3/ 401 (15542) و 6/ 464 (28282) و 6/ 466 (28291)، وابن سعد في الطبقات 5/ 25، والدارمي (2235)، وأبو داود (3779) والترمذي (1835)، والطبراني في الكبير (8/ 48 - 49 رقم 7331 - 7334)، والحاكم (4/ 112 - 113)، والبيهقي في الآداب (412 و 413)، والبيهقي في الكبرى (7/ 456 رقم 14625) والشعب (8/ 66 - 67 رقم 5507) وقال أبو داود: عثمان لم يسمع من صفوان، وهو مرسل.
وقال الترمذي: وهذا حديث، لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الكريم المعلم، منهم أيوب السختياني من قبل حفظه. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وضعفه الألباني في الضعيفة (2194) وضعيف الترغيب (1289).
(2)
كذا هو في الأصل وإنما هو صفوان بن أمية وترجمته: الاستيعاب 2/ الترجمة 1214، وأسد الغابة 3/ 2510، وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 263، وتهذيب الكمال 13/ 2881، والإصابة 2/ الترجمة 4073.
صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القريشى الجمحى المكى، أسلم بعد أن شهد حنينًا مع النبى صلى الله عليه وسلم كافرًا، وكان من المؤلفة، وشهد اليرموك، توفى بمكة سنة اثنتين وأربعين، وقيل: توفى في خلافة عثمان، وقيل: عام الجمل سنة ست وثلاثين. روى عنه ابنه عبد الله، وعبد الله بن الحارث، وابن المسيب، وطاوس، وعطاء، وقُتل أبوه يوم بدر كافرًا].
قوله صلى الله عليه وسلم: "انهسوا اللحم نهسا فإنه أهنأ وأمرأ" وفي رواية الحاكم قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آخذ اللحم عن العظم بيدي فقال: "يا صفوان" قلت: لبيك، قال:"قرب اللحم من فيك فإنه أهنأ وأمرأ" هما فعلا تفضيل من هنأ الطعام ومرأ إذا كان سائغا لا تنغيص فيه، وقيل
(1)
: الهنئ ما يلذ للأكل والمرئ ما تحمد عاقبته والله أعلم.
3227 -
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه صنيع الأعاجم وانهشوه نهشا فإنه أهنأ وأمرأ رواه أبو داود وغيره عن أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عنها وأبو معشر هذا اسمه نجيح لم يترك ولكن هذا الحديث مما أنكر عليه وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم احتز من كتف شاة فأكل ثم صلى والله أعلم
(2)
.
(1)
شرح المصابيح (4/ 562) لابن ملك.
(2)
أخرجه أبو داود (3778)، والبيهقي في الكبرى (7/ 456 رقم 14626 و 14627) والشعب (8/ 65 رقم 5506). وقال الألباني: ضعيف، المشكاة (4215/ التحقيق الثاني)، وضعيف الجامع (6256)، وضعيف الترغيب (1290). =
قوله: وعن عائشة رضي الله عنها، تقدم الكلام على مناقبها.
قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنه صنيع الأعاجم وانهشوه نهشا فإنه أهنأ وأمرأ" تقدم الكلام على ذلك في الحديث قبله.
قوله في آخر الحديث: عن أبي معشر، وأبو معشر هذا اسمه نجيح [لم يترك]، قال الحافظ: وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم احتز من كتف شاة فأكل ثم صلى، فيه جواز قطع اللحم بالسكين وذلك تدعوا إليه الحاجة كصلابة اللحم أو كبر [القطعة] ويكره من غير حاجة
(1)
.
= وأما حديث احتزاز الشاة: أخرجه البخاري (208) و (675) و (2923) و (5408) و (5422) و (5462)، ومسلم (92 و 93 - 355) عن عمرو بن أمية الضمرى.
(1)
شرح النووي على مسلم (4/ 45).