المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء] - فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب - جـ ٩

[حسن بن علي الفيومي]

فهرس الكتاب

- ‌[الترغيب في تأديب الأولاد]

- ‌[الترهيب أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه أو يتولى غير مواليه]

- ‌[الترهيب من إفساد المرأة على زوجها والعبد علي سيده]

- ‌[ترهيب المرأة أن تسأل زوجها الطلاق من غير بأس]

- ‌[ترهيب المرأة أن تخرج من بيتها متعطرة متزينة]

- ‌[الترهيب من إفشاء السر سيما ما كان بين الزوجين]

- ‌كتاب اللباس والزينة

- ‌[الترغيب في لبس الأبيض من الثياب]

- ‌[الترغيب في القميص والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس وجره خيلاء وإسباله في الصلاة وغيرها]

- ‌[الترغيب في كلمات يقولهن من لبس ثوبا جديدا]

- ‌[الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التي تصف البشرة]

- ‌[ترهيب الرجال من لبسهم الحرير وجلوسهم عليه والتحلي بالذهب وترغيب النساء في تركهما]

- ‌[الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل في لباس أو كلام أو حركة أو نحو ذلك]

- ‌[الترغيب في ترك الترفع في اللباس تواضعا واقتداء بأشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة]

- ‌[الترغيب في الصدقة على الفقير بما يلبسه كالثوب ونحوه]

- ‌[الترغيب في إبقاء الشيب وكراهة تتفه]

- ‌[الترهيب من خضب اللحية بالسواد]

- ‌[ترهيب الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة]

- ‌[الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء]

- ‌[كتاب الطعام وغيره]

- ‌[الترغيب في التسمية على الطعام والترهيب من تركها]

- ‌[الترهيب من استعمال أواني الذهب أو الفضة وتحريمه على الرجال والنساء]

- ‌[الترهيب من الأكل والشرب بالشمال وما جاء في النهي عن النفخ في الإناء والشرب من في السقاء ومن ثلمة القدح]

- ‌[الترغيب في الأكل من جوانب القصعة دون وسطها]

- ‌[الترغيب في أكل الخل والزيت ونهس اللحم دون تقطيعه بالسكين إن صح الخبر]

- ‌[الترغيب في الاجتماع على الطعام]

- ‌[الترهيب من الإمعان في الشبع والتوسع في المآكل والمشارب شرها وبطرا]

- ‌[الترهيب من أن يدعى الإنسان إلى الطعام فيمتنع من غير عذر والأمر بإجابة الداعي وما جاء في طعام المتباريين]

- ‌[الترغيب في لعق الأصابع قبل مسحها لإحراز البركة]

- ‌[الترغيب في حمد الله تعالى بعد الأكل]

- ‌[الترغيب في غسل اليد قبل الطعام إن صح الخبر وبعده والترهيب أن ينام وفي يده ريح الطعام لا يغسلها]

- ‌[كتاب القضاء وغيره]

- ‌[الترهيب من تولي السلطنة والقضاء والإمارة لا سيما لمن لا يثق بنفسه وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئا من ذلك]

- ‌[ترغيب من ولي شيئا من أمور المسلمين في العدل إماما كان أو غيره وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم]

- ‌[ترهيب من ولي شيئا من أمور المسلمين أن يولي عليهم رجلا وفي رعيته خير فيه]

- ‌[ترهيب الراشي والمرتشي والساعي بينهما]

- ‌[الترهيب من الظلم ودعاء المظلوم وخذله والترغيب في نصرته]

- ‌[الترغيب في كلمات يقولهن من خاف ظالما]

- ‌[الترغيب في الامتناع عن الدخول على الظلمة والترهيب من الدخول عليهم وتصديقهم وإعانتهم]

- ‌[الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته والشفاعة المانعة من حد من حدود الله وغير ذلك]

- ‌[ترهيب الحاكم وغيره من إرضاء الناس بما يسخط الله عز وجل]

- ‌[الترغيب في الشفقة على خلق الله تعالى من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذلك ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعي وما جاء في النهي عن وسم الدواب في وجوهها]

- ‌فصل

الفصل: ‌[الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء]

[الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء]

3196 -

عَن ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ اكتحلوا بالإثمد فَإِنَّهُ يجلو الْبَصَر وينبت الشّعْر وَزعم أَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَانَت لَهُ مكحلة يكتحل مِنْهَا كل لَيْلَة ثَلَاثة فِي هَذِه وَثَلَاَثة فِي هَذِه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي حَدِيث وَلَفْظهمَا قَالَ إِن من خير أكحالكم الإثمد إِنَّه يجلو الْبَصَر وينبت الشّعْر

(1)

.

(1)

أخرجه عبد الرزاق (6200) و (6201)، والحميدي (520)، وأحمد 1/ 231 (2075) و 1/ 247 (2254) و 1/ 328 (3093)، وعبد بن حميد (573)، وابن ماجه (3497) أبو داود (3878) و (4061)، والترمذي في الشمائل (50) و (53) والعلل الكبير (528) والسنن (1757) و (2048)، والنسائي في المجتبى 8/ 71 (5157) والكبرى (9344)، والبزار (5093)، وأبو يعلى (2410)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس 2/ 471 و 472)، وابن حبان (5423) و (6073)، والحاكم 4/ 185 و 408.

قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هو حديث محفوظ، وعباد بن منصور صدوق. وقال في السنن: حديث ابن عباس حديث حسن، لا نعرفه على هذا اللفظ، إلا من حديث عباد بن منصور. وقال في موضعه الثانى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور. وقال النسائى: عبد الله بن عثمان بن خثيم لين الحديث. قال أبو حاتم في العلل (2463): عباد ليس بقوي الحديث، ويروي عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن داود ابن حصين، عن عكرمة، فأنا أخشى أن يكون ما لم يسم: إبراهيم، فإنما هو عنه مدلسة.

وأخرج العقيلي في الضعفاء (3/ 136)، وابن حبان في المجروحين (2/ 166) من طريق أحمد بن داود قال: سمعت علي بن المديني يقول: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: قلت لعباد بن منصور الناجي: عمن سمعت: "ما مررت بملإ من الملائكة"، "وأن النبي =

ص: 310

3197 -

وَعَن أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم خير أكحالكم الإثمد ينْبت الشّعْر ويجلو الْبَصَر. رَوَاهُ الْبَزَّار وَرُوَاته رُوَاة الصَّحِيح

(1)

.

3198 -

وَعَن عَليّ بن أبي طَالب رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ عَلَيْكُم بالإثمد فَإِنَّهُ منبتة للشعر مذهبَة للقذى مصفاة لِلْبَصَرِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد حسن

(2)

.

= عليه الصلاة والسلام كان يكتحل بالليل ثلاثا"؟ فقال: حدثني ابن أبي يحيي، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس. وقال البزار: وهذا الحديث قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه وهذا الإسناد من أحسن إسناد يروى في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الطبري: هذا خبر عندنا صحيح سنده.

وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه الذهبي في الموضع الأول. وتعقبه الذهبي في الثاني: قلت: ولا هو حجة (يعنى عباد بن منصور). وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2104) والمشكاة (1638).

(1)

أخرجه البزار (8811)، وابن عدى في الكامل (5/ 218)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (2/ 109). وقال البزار: وهذا الحديث رواه زياد بن الربيع عن هشام بن حسان عن محمد بن المنكدر عن جابر وأحسب أنه أخطأ فيه لأنه لو كان عن هشام، عن ابن المنكدر عن جابر محفوظا كان هشام، عن ابن المنكدر عن جابر أقرب عليه من هشام عن عمر بن محمد، عن أبيه، عن أبي هريرة وقد ذكرنا أن محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة فأمسكنا أن تذكر عنه إلا هذه الأحاديث لتبين أنه لم يسمع منه. قال الهيثمي في المجمع 5/ 96: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (2105).

(2)

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (8/ 412)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس 769)، والطبراني في الأوسط (2/ 11 رقم 1064) و (3/ 339 رقم 3334) والكبير (1/ 109 رقم 183) وأبو نعيم في الطب (208) و (260) والحلية (2/ 178) ومعرفة الصحابة (4948)، والضياء في المختارة 2/ 347 (726) من طريق يونس بن راشد قال: نا عون بن محمد بن الحنفية، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب. وقال لا يروى هذا =

ص: 311

قوله: عن ابن عباس رضي الله عنهما، تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "اكتحلوا بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر" الحديث، الإثمد بكسر الهمزة والميم وبينهما ثاء مثلثة بآخره دال مهملة هو حجر يصنع منه الكحل.

وقوله: "وينبت الشعر" والمراد بالشعر شعر الأهداب، قال عبد اللطيف: الإثمد يحفظ صحة العين ولا سيما أعين المشايخ والصبيان لكنه لا يوافق [الرمد] الحار. وهو [بالنقولة] ممن منه بالجلا

(1)

وينبت الهدب ويحسن العيون ويحبب إلى القلوب وهو بارد في الأولى يابس في الثانية ينقى أوساخ العين وخاصيته النفع للجنون ذوات الفضول الغليظة، أ. هـ.

تنبيه في الاكتحال: قال العلماء: يستحب أن يكون الاكحتال وترا بثلاث في كل عين لما روى الترمذي عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم كانت له مكلحة يكتحل منها ثلاثا في كل عين، وفي رواية "كان يفعل ذلك قبل أن ينام ثلاثا في هذه وثلاثا في هذه"، وروى أبو داود وأحمد عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من اكتحل فليوتر من فعل فقد أحسن ومن لا فلا حرج عليه"

(2)

يستحب

= الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به: النفيلي. وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث ابن الحنفية، لم يروه عنه إلا ابنه عون، ولا عنه إلا يونس. وقال الضياء: إِسْنَاده حسن. وقال العراقي في شرح الترمذي: إسناده جيد الفيض 4/ 337. وقال الهيثمي: وفيه عون بن محمد بن الحنفية ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جماعة ولم يجرحه أحد، وبقية رجاله ثقات المجمع 5/ 96. وصححه الألباني في الصحيحة (665) وصحيح الترغيب (2106).

(1)

كذا بالأصل ولعله: وقوله فإنه يجلو البصر.

(2)

أخرجه أحمد 2/ 371 (8960)، والدارمي (723)، وابن ماجه (3498)، وأبو داود =

ص: 312

الاكتحال كل عين ثلاثا وقيل في اليمين ثلاثا في اليسرى مرتين ليكون المجموع وترا والأول أصح لهذا الحديث فلو اكتحل سبعا حصل بعض السنة لحديث أبي هريرة الذي تقدم فيه فمن فعل فقد أحسن، أ. هـ، قاله في الديباجة، وتفسير هذا الوجه بأن يكتحل في اليمنى أربعة أطراف وفي اليسرى ثلاثة، وهذا تقييد غريب ذكره الشيخ جمال الدين الأصبحي في الإيضاح على التنبيه، وفي أحكام المحب الطبري عن أنس أنه عليه السلام كان يكتحل وترا زاد ابن وضاح اثنين في كل عين ويقسم بينهما واحدة وكان ابن سيرين يكتحل مثله، وعزاهما إلى رواية أبي نعيم

(1)

والله أعلم.

= (35)، والطحاوي في مشكل الآثار (138) ومعانى الآثار (742 و 743)، والطبراني في الشاميين (1/ 275 رقم 481)، والبيهقي في الخلافيات (2/ 84 - 85)، والبغوي (3204). وحسنه النووي في خلاصة الأحكام (312). وضعفه الألباني في المشكاة (352)، وضعيف الجامع (5468).

(1)

أخرجه البزار (6475)، والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس)(برقم 755).

قال الدارقطني في العلل (2687): يرويه عاصم الأحول، واختلف عنه؛ فرواه أبو الأحوص، عن عاصم، عن حفصة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم. قاله وضاح بن حسان، عن أبي الأحوص. ورواه الثوري، عن عاصم، واختلف عنه؛ فرواه أسود بن عامر، عن الثوري، عن عاصم، عن أم الهذيل، وهي حفصة بنت سيرين، عن أنس، موقوفا عليه.

وخالفه الفريابي، فرواه عن الثوري، عن عاصم، عن أم العالية، عن أنس، ورفعه. وقوله: أم العالية، وهم؛ وإنما هي أم الهذيل، وهي حفصة. ورواه علي بن مسهر، عن عاصم، عن حفصة، عن أنس، موقوفا، وهو الصحيح. وقال الهيثمي في مجمع 5/ 96: رواه البزار، وفيه الوضاح بن يحيي، وهو ضعيف. وصححه الألباني في الصحيحة (2746). وأخرجه ابن عدى في الكامل (6/ 76) من طريق عمر بن حبيب، حدثنا ابن عون عن محمد بن سيرين، قال: سألت أنس عن كحل النبي صلى الله عليه وسلم، قال: كان يكتحل في اليمنى اثنتين وفي =

ص: 313

خاتمة: روى أبو داود عن عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة عن أبيه عن جدّه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالإثمد المروح عند النوم

(1)

.

وعن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "عليكم بالإثمد فإنه يجلو البصر"

(2)

الحديث، ولم يذكر المروح.

* * *

= اليسرى اثنتين وواحدة بينهما.

قال ابن سيرين هكذا الحديث وأنا أحب أن يكون في هذه ثلاث وفي هذه ثلاث وواحدة بينهما. قال ابن عدى: وهذا لا أعلم يرويه بهذا الإسناد، عن ابن عون غير عمر بن حبيب ولعمر بن حبيب غير ما ذكرت، وهو حسن الحديث ومع ذلك يكتب حديثه مع ضعفه. وأخرجه ابن سعد في الطبقات (1/ 376) عن عمران بن أبي أنس مرسلا بلفظ كان النبي صلى الله عليه وسلم يكتحل في عينه اليمنى ثلاث مرات واليسرى مرتين. وأبو الشيخ في أخلاق النبي (526)، والبغوي في الأنوار (1095) وشرح السنة (3205) عن عمران بن أبي أنس، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل في عينه اليمنى ثلاثا، وفي اليسرى ثلاثا. وحسن الألباني اللفظ الأول في الصحيحة (633).

(1)

أخرجه أحمد 3/ 476 (16151)، والدارمي (1885)، والبخاري في التاريخ الكبير (7/ 398)، وأبو داود (2377)، والطبري في تهذيب الآثار قسم مسند ابن عباس (749 - 751)، وابن قانع (3/ 94) و (3/ 206)، والطبراني في الكبير 20/ 341 (802). قال أبو داود: قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر. وضعفه الألباني في الضعيفة (3369).

(2)

أخرجه ابن ماجه (3496) وعبد بن حميد (1085) والترمذي في الشمائل (50) وفي العلل (2/ 734) وأبو يعلى (2058) والطبري في تهذيب الآثار (مسند ابن عباس 748) والبغوي في شرح السنة (3202)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (729). وصححه الألباني في الصحيحة (724).

ص: 314