المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته والشفاعة المانعة من حد من حدود الله وغير ذلك] - فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب - جـ ٩

[حسن بن علي الفيومي]

فهرس الكتاب

- ‌[الترغيب في تأديب الأولاد]

- ‌[الترهيب أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه أو يتولى غير مواليه]

- ‌[الترهيب من إفساد المرأة على زوجها والعبد علي سيده]

- ‌[ترهيب المرأة أن تسأل زوجها الطلاق من غير بأس]

- ‌[ترهيب المرأة أن تخرج من بيتها متعطرة متزينة]

- ‌[الترهيب من إفشاء السر سيما ما كان بين الزوجين]

- ‌كتاب اللباس والزينة

- ‌[الترغيب في لبس الأبيض من الثياب]

- ‌[الترغيب في القميص والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس وجره خيلاء وإسباله في الصلاة وغيرها]

- ‌[الترغيب في كلمات يقولهن من لبس ثوبا جديدا]

- ‌[الترهيب من لبس النساء الرقيق من الثياب التي تصف البشرة]

- ‌[ترهيب الرجال من لبسهم الحرير وجلوسهم عليه والتحلي بالذهب وترغيب النساء في تركهما]

- ‌[الترهيب من تشبه الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل في لباس أو كلام أو حركة أو نحو ذلك]

- ‌[الترغيب في ترك الترفع في اللباس تواضعا واقتداء بأشرف الخلق محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه والترهيب من لباس الشهرة والفخر والمباهاة]

- ‌[الترغيب في الصدقة على الفقير بما يلبسه كالثوب ونحوه]

- ‌[الترغيب في إبقاء الشيب وكراهة تتفه]

- ‌[الترهيب من خضب اللحية بالسواد]

- ‌[ترهيب الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والنامصة والمتنمصة والمتفلجة]

- ‌[الترغيب في الكحل بالإثمد للرجال والنساء]

- ‌[كتاب الطعام وغيره]

- ‌[الترغيب في التسمية على الطعام والترهيب من تركها]

- ‌[الترهيب من استعمال أواني الذهب أو الفضة وتحريمه على الرجال والنساء]

- ‌[الترهيب من الأكل والشرب بالشمال وما جاء في النهي عن النفخ في الإناء والشرب من في السقاء ومن ثلمة القدح]

- ‌[الترغيب في الأكل من جوانب القصعة دون وسطها]

- ‌[الترغيب في أكل الخل والزيت ونهس اللحم دون تقطيعه بالسكين إن صح الخبر]

- ‌[الترغيب في الاجتماع على الطعام]

- ‌[الترهيب من الإمعان في الشبع والتوسع في المآكل والمشارب شرها وبطرا]

- ‌[الترهيب من أن يدعى الإنسان إلى الطعام فيمتنع من غير عذر والأمر بإجابة الداعي وما جاء في طعام المتباريين]

- ‌[الترغيب في لعق الأصابع قبل مسحها لإحراز البركة]

- ‌[الترغيب في حمد الله تعالى بعد الأكل]

- ‌[الترغيب في غسل اليد قبل الطعام إن صح الخبر وبعده والترهيب أن ينام وفي يده ريح الطعام لا يغسلها]

- ‌[كتاب القضاء وغيره]

- ‌[الترهيب من تولي السلطنة والقضاء والإمارة لا سيما لمن لا يثق بنفسه وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئا من ذلك]

- ‌[ترغيب من ولي شيئا من أمور المسلمين في العدل إماما كان أو غيره وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم]

- ‌[ترهيب من ولي شيئا من أمور المسلمين أن يولي عليهم رجلا وفي رعيته خير فيه]

- ‌[ترهيب الراشي والمرتشي والساعي بينهما]

- ‌[الترهيب من الظلم ودعاء المظلوم وخذله والترغيب في نصرته]

- ‌[الترغيب في كلمات يقولهن من خاف ظالما]

- ‌[الترغيب في الامتناع عن الدخول على الظلمة والترهيب من الدخول عليهم وتصديقهم وإعانتهم]

- ‌[الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته والشفاعة المانعة من حد من حدود الله وغير ذلك]

- ‌[ترهيب الحاكم وغيره من إرضاء الناس بما يسخط الله عز وجل]

- ‌[الترغيب في الشفقة على خلق الله تعالى من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذلك ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعي وما جاء في النهي عن وسم الدواب في وجوهها]

- ‌فصل

الفصل: ‌[الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته والشفاعة المانعة من حد من حدود الله وغير ذلك]

[الترهيب من إعانة المبطل ومساعدته والشفاعة المانعة من حد من حدود الله وغير ذلك]

3397 -

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حالت شفاعته دون حد من حدود الله عز وجل فقد ضاد الله عز وجل ومن خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى يخرج مما قال رواه أبو داود واللفظ له والطبراني بإسناد جيد نحوه وزاد في آخره وليس بخارج ورواه الحاكم مطولا ومختصرا وقال في كل منها صحيح الإسناد ولفظ المختصر قال من أعان على خصومة بغير حق كان في سخط الله حتى ينزع وفي رواية لأبي داود ومن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله الردغة بفتح الراء وسكون الدال المهملة وتحريكها أيضًا وبالغين المعجمة هي الوحل وردغة الخبال بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة هي عصارة أهل النار أو عرقهم كما جاء مفسرا في صحيح مسلم وغيره

(1)

.

(1)

أخرجه أحمد 2/ 70 (5485) و 2/ 82 (5644)، وأبو داود (3597) و (3598)، وابن ماجه (2320)، وابن الأعرابى في المعجم (292) و (640)، وخيثمة في جزئه (32)، والطبراني في الأوسط (6/ 309 رقم 6491) والكبير (12/ 388 رقم 13435) والشاميين (2460)، وابن عدى في الكامل (3/ 285)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (226 و 227 و 228) والميانجى في جزئه (62)، والمخلص في المخلصيات (1481)، والحاكم 2/ 27 و 4/ 383، وأبو نعيم في الحلية (10/ 219)، والبيهقي في الكبرى =

ص: 654

قوله: عن ابن عمر رضي الله عنهما، تقدم الكلام على ابن عمر.

قوله صلى الله عليه وسلم: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله عز وجل فقد ضاد الله عز وجل" الحديث، وأجمع العلماء رضي الله عنهم على تحريم الشافعة في الحد بعد بلوغه إلى الإمام [لهذه الأحاديث] وعلى أنه يحرم التشفيع فيه، فأما قبل بلوغه إلى الإمام فقد أجاز الشفاعة فيه أكثر العلماء، فالشفاعة فيه جائزة حفظا للستر فإن الستر على المذنبين مندوب إليه هذا إذا لم يكن المشفوع فيه صاحب شر وأذى للناس فإن كان لم يشفع فيه وأما المعاصي التي لا حد فيها وواجبها التعزير فتجوز الشفاعة فيها والتشفيع فيها سواء بلغت الإمام أو لا لأنها أهون ثم الشفاعة فيها مستحبة إذا لم يكن المشفوع صاحب أذى

(1)

ونحوه وسيأتي الكلام على ذلك أبسط من هذا قريبًا.

قوله صلى الله عليه وسلم: "ومن خاصم [في باطل] وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع"[يرجع] وفي رواية أبي داود "ومن أعان على خصومة بغير حق بظلم فقد باء بغض من الله" الحديث.

= (6/ 135 - 136 رقم 11441 و 11442 و 11443) و (8/ 576 - 577 رقم 17617 و 17618).

وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عطاء الخراساني، عن حمران إلا القاسم بن أبي بزة، ولا رواه عن القاسم بن أبي بزة إلا فطر، ولا رواه عن فطر إلا عمار بن رزيق، تفرد به أبو الجواب. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في الصحيحة (437) والإرواء (2318) وصحيح الترغيب (1809) و (2248).

(1)

شرح النووي على مسلم (5/ 247) وشرح المشكاة للطيبى (8/ 2537) و (10/ 3177) وطرح التثريب (8/ 34 - 35).

ص: 655

فائدة: ومن الكبائر الخصومة في الباطل والإعانة عليه ومنه قوله في الحديث: "ومن أعان على خصومة لا يعلك أحق هي أم باطل فهو في سخط الله تعالى" قال ابن النحاس: قلت وأكثر وكلاء القاضي يخاصمون قبل معرفة الحق في أي جانب كان فهو داخلون فيمن أعان على خصومة لا يعلم أحق هي أم باطل وأكثرهم لا يرجع عن الخصومة وإن علم أن الحق في جانب خصمه وهم ممن لم يزل في سخط الله حتى يرجع، أ. هـ والله أعلم قاله ابن النحاس

(1)

.

قوله صلى الله عليه وسلم: "ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال" ردغة الخبال بفتح الراء وسكون الدال المهملة وتحريكها أيضًا وبالغين المعجمة. والخبال: بفتح الخاء المعجمة وبالباء الموحدة عصارة أهل النار أو عرقهم كما جاء مفسرا في صحيح مسلم

(2)

وغيره قاله المنذري، وقال بعض العلماء: ردغة الخبال: موضع في جهنم هكذا قال في الصحاح

(3)

: والردغة بالتحريك الماء والطين والوحل الشديد وكذا الردغة بالتسكين وأهل الحديث يروونه بالتسكين لا غير، وردغة الخبال أي طينة الخبال أي عصارة أهل النار، وقيل: هي حياض تجمع صديد الموتى وعصارتهم.

(1)

تنبيه الغافلين (ص 301 و 302).

(2)

أخرجه مسلم (72 - 2002)، والنسائي في المجتبى 8/ 490 (5755) عن جابر.

(3)

الصحاح (4/ 1318) و (4/ 1682)، والميسر (3/ 843)، وشرح المصابيح لابن ملك (4/ 216).

ص: 656

وقال الخطابي

(1)

: الردغة الوحل الشديد وجاء في تفسيرها أنها صديد أهل النار، وفي النهاية

(2)

: قريب من ذلك، والخبال في الأصل الفساد ويكون في الأفعال والأبدان والعقول، أ. هـ.

3398 -

وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل بعير تردى في بئر فهو ينزع منها بذنبه رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه وعبد الرحمن لم يسمع من أبيه قال الحافظ ومعنى الحديث أنه قد وقع في الإثم وهلك كالبعير إذا تردى في بئر فصار ينزع بذنبه ولا يقدر على الخلاص

(3)

.

قوله: وعن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه رضي الله عنهما[عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي روى عن أبيه وعلي بن أبي طالب والأشعث بن قيس وأبي بردة بن نيار إن كان محفوظا ومسروق بن الأجدع

(1)

معالم السنن (4/ 168).

(2)

النهاية (2/ 8) و (2/ 215).

(3)

أخرجه الطيالسي (342)، وابن أبي شيبة في المسند (316)، وأحمد 1/ 393 (3803) و 1/ 401 (3877)، وأبو داود (5117) و (5118)، والبزار (2013)، وأبو يعلى (5304)، وابن حبان (5942)، والرامهرمزى في أمثال الحديث (ص 105 - 106)، وأبو نعيم في الحلية (7/ 101 - 102)، والحاكم (4/ 159)، والبيهقي في الكبرى (10/ 395 - 396 رقم 21078 و 21079 و 21080). قال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه. وقال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث عبد الله بن الوليد.

وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في المشكاة (4904) والصحيحة (1383) وصحيح الترغيب (2249).

ص: 657

وعنه أبناه القاسم ومعن وسماك بن حرب والحسن بن سعد وعبد الملك بن عمير وأبو إسحاق السبيعي وأبو بكر بن عمرو بن عتبة الكوفي ومحمد بن ذكوان قال يعقوب بن شيبة كان ثقة قليل الحديث وقد تكلموا في روايته عن أبيه وكان صغيرا فأما علي بن المديني فقال قد لقي أباه وقال في العلل سمع من أبيه حديثين حديث الضب وحديث تأخير الوليد للصلاة وقال ابن معين عبد الرحمن وأبو عبيدة لم يسمعا من أبيهما وقال أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد مات عبد الله وعبد الرحمن بن ست سنين أو نحوها وقال أحمد أما سفيان الثوري وشريك فإنهما يقول لان سمع وأما إسرائيل فإنه يقول في حديث الضب سمعت

(1)

].

قوله صلى الله عليه وسلم: "مثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل بعير تردى في بئر" أي سقط، يقال: ردى وتردى لغتان.

قوله: "فهو ينزع منها بذنبه" أي ينزع الناس ذنبه ليخرجوه من البئر ولا يقدر على الخلاص

(2)

، أ. هـ.

والمعنى: أنه أوقع نفسه في الهلكة بتلك النصرة الباطلة

(3)

، المعنى أيضًا: من أراد أن يرفع نفسه بنصرة قومه على الباطل فهو كالبعير الذي سقط في بئر

(4)

.

فائدة فقهية تتعلق بذبح البعير المتردي: قال الفقهاء لو تردي بعير أو غيره في بئر

(1)

تهذيب التهذيب (6/ 215 - 216).

(2)

معالم السنن (4/ 148)، والمجموع المغيث (1/ 753)، والنهاية (2/ 216).

(3)

المفاتيح (3/ 248).

(4)

الميسر (3/ 1063).

ص: 658

ولم يمكن قطع حلقومه ومريئه فهو كالبعير الناد الشارد الذي يند ويعجز عن ذبحه ونحره وإن جميع أجزائه وأعضائه مذبح كالصيد ما دام متوحشا فإذا رماه إنسان بسهم أو أرسل عليه جارحة فأصاب شيئا منها ومات به حل بالإجماع فالمتردي كالبعير الناد في حله بالرمي بلا خلاف عندنا، وفي حله بإرسال الكلب وجهان أصحهما لا يحل

(1)

، أ. هـ قاله ابن العماد في شرح عمدة الأحكام.

3399 -

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله لم يزل في غضب الله حتى ينزع وأيما رجل شد غضبا على مسلم في خصومة لا علم له بها فقد عاند الله حقه وحرص على سخطه وعليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة وأيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء سبه بها في الدنيا كان حقا على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفاذ ما قال رواه الطبراني ولا يحضرني الآن حال إسناده وروى بعضه بإسناد جيد قال من ذكر امرأ بشيء ليس فيه ليعيبه حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه

(2)

.

(1)

روضة الطالبين (3/ 240)، وشرح النووي على مسلم (13/ 126)، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام (10/ 172).

(2)

أخرجه الطبري في صريح السنة (38)، والطبراني في الأوسط (8/ 380 رقم 8936) والكبير كما في جامع المسانيد (9/ 291 رقم 11871). قال الهيثمي في المجمع 4/ 201: رواه كله الطبراني في الكبير، وإسناد الأول فيه من لم أعرفه، ورجال الثاني ثقات. وقال في 6/ 259: رواه الطبراني في "المعجم الكبير" وفيه من لم أعرفه. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (1359) وغاية المرام (437).

ص: 659

قوله: وعن أبي الدرداء رضي الله عنه تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله" الحديث، حالت تقدم معناه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "حتى ينزع" معناه [ينتهي عن مخاصمته، يقال: نزع عن الأمر نزوعا إذا انتهى عنه].

3400 -

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في ملكه ومن أعان على خصومة لا يعلم أحق أو باطل فهو في سخط الله حتى ينزع ومن مشى مع قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد فهو كشاهد زور ومن تحلم كاذبا كلف أن يعقد بين طرفي شعيرة وسباب المسلم فسوق وقتاله كفر رواه الطبراني من رواية رجاء بن صبيح السقطي

(1)

.

قوله: وعن أبي هريرة رضي الله عنه تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله" الحديث، حالت تقدم معناه.

(1)

أخرجه العقيلي في الضعفاء (2/ 60)، والخرائطي في مساوى الأخلاق (682)، والطبراني في الأوسط (8/ 252 رقم 8552). قال العقيلى: قال: يروى بأسانيد مختلفة صالحة، من غير هذا الطريق. وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة إلا رجاء أبو يحيى. قال الهيثمي في المجمع 4/ 201 و 205 و 6/ 259 رواه الطبراني في الأوسط، وفيه رجاء السقطي ضعفه ابن معين ووثقه ابن حبان. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (1360).

ص: 660

قوله صلى الله عليه وسلم: "حتى ينزع" معناه [ينتهي عن مخاصمته، يقال: نزع عن الأمر نزوعا إذا انتهى عنه].

قوله: وعن أبي هريرة رضي الله عنه تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "من حالت شفاعته دون حد من حدود الله" تقدم معناه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "ومن مشى مع قوم يرى أنه شاهد وليس بشاهد فهو كشاهد زور ومن تحلم كاذبا كلف أن يعقد بين طرفي شعيرة وليس بعاقد" تحلم أي قال أنه رأى في منامه كذا وكذا ولم يكن رأى شيئًا لأنه كذب على الله تعالى فإنه هو الذي يرسل ملك الرؤيا ليريه المنام.

قوله: "وسباب المسلم فسوق" ومنه حديث عائشة

(1)

فقد أعظم الفرية على الله تعالى أي الكذب والفرية هي الكذبة.

قال العلماء: لأن الرؤيا جزء من النبوة، والنبوة لا تكون إلا وحيا والكاذب في الرؤيا يدعى أن الله أراه ما لم يره وأعطاه جزءا من النبوة لم يعطه، والكاذب على الله أعظم فرية ممن كذب على غيره والله أعلم

(2)

.

قوله: "وسباب المسلم فسوق وقتاله كفر"، أي: ساب المسلم فاسق، وفي الحديث أيضًا: "ولا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت

(1)

أخرجه الترمذي (3068) و (3278) عن عائشة وأصله في الصحيح من روايتها وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ومسروق بن الأجدع يكنى أبا عائشة وهو: مسروق بن عبد الرحمن، وكذا كان اسمه في الديوان.

(2)

الكواكب الدرارى (14/ 120).

ص: 661

عليه إن لم يكن صاحبه كذلك"

(1)

أي: ارتدت تلك الكلمة إلى قائلها أي إن كانت تلك الكلمة فسقا صار قائلها فاسقا وإن كانت كفرا صار قائلها كافرًا وإن لم يكن المقول [له فاسقا وكافرا]

(2)

.

قوله: رواه الطبراني من رواية رجاء بن صبيح السقطي.

3401 -

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعان ظالما بباطل ليدحض به حقا برئ من ذمة الله وذمة رسوله رواه الطبراني والأصبهاني

(3)

.

قوله: وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، تقدم الكلام عليه.

قوله صلى الله عليه وسلم: "من أعان ظالما بباطل ليدحض به حقًا".

(1)

أخرجه البخاري (6045)، ومسلم (112 - 61) عن أبي ذر.

(2)

المفاتيح (5/ 172).

(3)

أخرجه ابن حبان في المجروحين (1/ 328)، والطبراني في الأوسط (3/ 211 رقم 2944) والصغير (1/ 147 رقم 224)، والشاميين (63) والكبير (11/ 215 رقم 11539)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (5/ 248)، والأصبهانى في الترغيب والترهيب (2113). قال ابن حبان: سعيد بن رحمة بن نعيم من أهل المصيصة يروي عن محمد بن حمير ما لم يتابع عليه روى عنه أهل الشام لا يجوز الاحتجاج به لمخالفته الأثبات في الروايات. وقال الطبراني: لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة واسم أبي عبلة شمر، وقد قيل: طرخان، والصواب شمر، إلا محمد بن حمير، تفرد به سعيد بن رحمة. وقال أبو نعيم: غريب من حديث إبراهيم، تفرد به محمد بن حمير

وقال الهيثمي في المجمع 4/ 117: رواه الطبراني في الصغير، والأوسط، وفيه سعيد بن رحمة، وهو ضعيف. وقال في 4/ 205: رواه الطبراني في الثلاثة، وفي إسناد الكبير: حنش، وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق، وفي إسناد الصغير والأوسط سعيد بن رحمة، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (1161) و (1361).

ص: 662

وقوله: "فقد برئ من ذمة الله وذمة رسوله" وفي الحديث الآخر: "فقد برئت منهم الذمة" أي: بانت وتخلصت منه البراءة في الطلاق، وأنت بريئة أي منفصلة عني، قاله عياض

(1)

، والذمة هنا المراد بها [العهد، أي عهد الإيمان].

3402 -

وروي عن أوس بن شرحبيل أحد بني أشجع رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام رواه الطبراني في الكبير وهو حديث غريب

(2)

.

قوله: وعن أوس بن شرحبيل أحد بني المجمع رضي الله عنه[له صحبة، حديثه عند أهل الشام، ويقال شرحبيل بن أوس

(3)

].

قوله صلى الله عليه وسلم: "من مشى مع ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الإسلام" أي: من دين الإسلام حتى يتوب ويرجع.

(1)

مطالع الأنوار (1/ 466).

(2)

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 250)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثانى (2252)، والطبري في المنتخب (ص 85)، والبغوى في معجم الصحابة (57)، وابن قانع (1/ 33 - 34)، والطبراني في الكبير (1/ 227 رقم 619)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (993). قال الهيثمي في المجمع 4/ 205: رواه الطبراني في الكبير، وفيه عياش بن مؤنس، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله وثقوا، وفي بعضهم كلام. وضعفه الألباني جدا في الضعيفة (758) و (5367)، وضعيف الترغيب (1362).

(3)

ترجمته في التاريخ الكبير (4/ 250)، والاستيعاب (1/ 119 ترجمة 111)، وأسد الغابة (1/ 322 ترجمة 307).

ص: 663